كيف نثنائيل يؤمن بان يسوع الناصري بن يوسف هو ابن الله وهل هذا يعني ان لقب ابن الله يقال عن أي انسان؟ يوحنا 1: 45

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

في دعوة نثنائيل في يوحنا 1 علم ان يسوع هو ابن يوسف الذي من الناصرة ولكن عندما تكلم مع يسوع قال له انت ابن الله رغم ان مفهوم نثنائيل أن يسوع هو ابن يوسف كزرع بشر، إذا تعبير ابن الله هو لقب يطلق على أي من البشر وليس لقب الوهية 

 

الرد

 

في الحقيقة ما يقوله المشكك هو ينبع من عدم فهم للخلفية اليهودية ومفهومهم من النبوات عن المسيا. 

فلقب ان الله هو فعلا لقب مميز للمسيح ويدل على لاهوته ولكنه قبل اعلان المسيح لم يكن مكتمل وضوحه لليهود. وارجوا الرجوع الى ملف

لقب ابن الانسان والفرق بينه وبين لقب الابن وبعض الشبهات والردود عليها المتعلقه به

وأيضا 

كيف يقول يوحنا ان المسيح هو الابن الوحيد رغم انه في نفس الاصحاح يقول اولاد الله ؟ يوحنا 1: 12 و يوحنا 1: 18

وسأقسم الرد الى ثلاث اقسام

أولا معنى لقب ابن الله 

ثانيا مفهوم المسيا عند اليهود قبل المسيح

ثالثا موقف نثنائيل 

لقب ابن الله استخدم بالجمع على بشر وعلى ملائكة ولكن بالمفرد هو يقصد به شخص مميز 

فعلى البشر لم تأتي ولا مرة بالمفرد بل أتت 12 مرة بالجمع 5 في العهد القديم و7 في العهد الجديد

سفر التكوين 6: 2

 

أَنَّ أَبْنَاءَ اللهِ رَأَوْا بَنَاتِ النَّاسِ أَنَّهُنَّ حَسَنَاتٌ. فَاتَّخَذُوا لأَنْفُسِهِمْ نِسَاءً مِنْ كُلِّ مَا اخْتَارُوا.

 

سفر المزامير 29: 1

 

قَدِّمُوا لِلرَّبِّ يَا أَبْنَاءَ اللهِ، قَدِّمُوا لِلرَّبِّ مَجْدًا وَعِزًّا.

 

سفر المزامير 89: 6

 

لأَنَّهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ يُعَادِلُ الرَّبَّ. مَنْ يُشْبِهُ الرَّبَّ بَيْنَ أَبْنَاءِ اللهِ؟

 

سفر الحكمة 12: 7

 

لِكَيْ تَكُونَ الأَرْضُ الَّتِي هِيَ أَكْرَمُ عِنْدَكَ مِنْ كُلِّ أَرْضٍ عَامِرَةً بِأَبْنَاءِ اللهِ، كَمَا يَلِيقُ بِهَا.

 

سفر هوشع 1: 10

 

لكِنْ يَكُونُ عَدَدُ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَرَمْلِ الْبَحْرِ الَّذِي لاَ يُكَالُ وَلاَ يُعَدُّ، وَيَكُونُ عِوَضًا عَنْ أَنْ يُقَالَ لَهُمْ: لَسْتُمْ شَعْبِي، يُقَالُ لَهُمْأَبْنَاءُ اللهِ الْحَيِّ.

 

إنجيل متى 5: 9

 

طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ.

 

إنجيل لوقا 20: 36

 

إِذْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَمُوتُوا أَيْضًا، لأَنَّهُمْ مِثْلُ الْمَلاَئِكَةِ، وَهُمْ أَبْنَاءُ اللهِ، إِذْ هُمْ أَبْنَاءُ الْقِيَامَةِ.

 

إنجيل يوحنا 11: 52

 

وَلَيْسَ عَنِ الأُمَّةِ فَقَطْ، بَلْ لِيَجْمَعَ أَبْنَاءَ اللهِ الْمُتَفَرِّقِينَ إِلَى وَاحِدٍ.

 

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 14

 

لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللهِ، فَأُولئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللهِ.


رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 19

 

لأَنَّ انْتِظَارَ الْخَلِيقَةِ يَتَوَقَّعُ اسْتِعْلاَنَ أَبْنَاءِ اللهِ.


رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 9: 26

 

وَيَكُونُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فِيهِ: لَسْتُمْ شَعْبِي، أَنَّهُ هُنَاكَ يُدْعَوْنَ أَبْنَاءَ اللهِ الْحَيِّ».

 

رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 3: 26

 

لأَنَّكُمْ جَمِيعًا أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ.

 

اما لقب ابن الله فاتت 53 مرة كلهم على المسيح ولا مرة على شخص اخر فيما عدا مرة عن المسيح من خلال ادم فليست عن شخص ادم ولكن عن الطبيعة البشرية التي اخذها المسيح

إنجيل لوقا 3: 38

 

بْنِ أَنُوشَ، بْنِ شِيتِ، بْنِ آدَمَ، ابْنِ اللهِ.

 

ولكن الباقي كلهم عن المسيح فقط مرة منهم في العهد القديم كنبوة عن المسيح والباقي في العهد الجديد كلهم عن المسيح فقط 

سفر الحكمة 2: 18

 

فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ الصِّدِّيقُ ابْنَ اللهِ؛ فَهُوَ يَنْصُرُهُ وَيُنْقِذُهُ مِنْ أَيْدِي مُقَاوِمِيهِ.

ومرة أخرى في العهد القديم بلقب ابن الرب

سفر الحكمة 2: 13

 

يَزْعُمُ أَنَّ عِنْدَهُ عَلِمَ اللهِ، وَيُسَمِّي نَفْسَهُ ابْنَ الرَّبِّ.

 

بل في العهد الجديد اقترن لقب ابن الله بأعمال لاهوته كثيرة 

إنجيل متى 4: 3

 

فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هذِهِ الْحِجَارَةُ خُبْزًا».

 

إنجيل متى 8: 29

 

وَإِذَا هُمَا قَدْ صَرَخَا قَائِلَيْنِ: «مَا لَنَا وَلَكَ يَا يَسُوعُ ابْنَ اللهِ؟ أَجِئْتَ إِلَى هُنَا قَبْلَ الْوَقْتِ لِتُعَذِّبَنَا؟»

 

إنجيل متى 14: 33

 

وَالَّذِينَ فِي السَّفِينَةِ جَاءُوا وَسَجَدُوا لَهُ قَائِلِينَ: «بِالْحَقِيقَةِ أَنْتَ ابْنُ اللهِ!».

 

إنجيل متى 27: 40

 

قَائِلِينَ: «يَا نَاقِضَ الْهَيْكَلِ وَبَانِيَهُ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، خَلِّصْ نَفْسَكَ! إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَانْزِلْ عَنِ الصَّلِيبِ!».

 

إنجيل متى 16: 16

 

فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَقَالَ: «أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ!».

ابن الله الحي وهو ايضا تعبير معروف من المزمور الثاني 

1 لِمَاذَا ارْتَجَّتِ الأُمَمُ، وَتَفَكَّرَ الشُّعُوبُ فِي الْبَاطِلِ؟
2 قَامَ مُلُوكُ الأَرْضِ، وَتَآمَرَ الرُّؤَسَاءُ مَعًا عَلَى الرَّبِّ وَعَلَى مَسِيحِهِ، قَائِلِينَ:

3 «لِنَقْطَعْ قُيُودَهُمَا، وَلْنَطْرَحْ عَنَّا رُبُطَهُمَا».

4 اَلسَّاكِنُ فِي السَّمَاوَاتِ يَضْحَكُ. الرَّبُّ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ.

5 حِينَئِذٍ يَتَكَلَّمُ عَلَيْهِمْ بِغَضَبِهِ، وَيَرْجُفُهُمْ بِغَيْظِهِ.

6 «أَمَّا أَنَا فَقَدْ مَسَحْتُ مَلِكِي عَلَى صِهْيَوْنَ جَبَلِ قُدْسِي».

7 إِنِّي أُخْبِرُ مِنْ جِهَةِ قَضَاءِ الرَّبِّ: قَالَ لِي: «أَنْتَ ابْنِي، أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ.

8 اسْأَلْنِي فَأُعْطِيَكَ الأُمَمَ مِيرَاثًا لَكَ، وَأَقَاصِيَ الأَرْضِ مُلْكًا لَكَ.

9 تُحَطِّمُهُمْ بِقَضِيبٍ مِنْ حَدِيدٍ. مِثْلَ إِنَاءِ خَزَّافٍ تُكَسِّرُهُمْ».

10 فَالآنَ يَا أَيُّهَا الْمُلُوكُ تَعَقَّلُوا. تَأَدَّبُوا يَا قُضَاةَ الأَرْضِ.

11 اعْبُدُوا الرَّبَّ بِخَوْفٍ، وَاهْتِفُوا بِرَعْدَةٍ.
12 قَبِّلُوا الابْنَ لِئَلاَّ يَغْضَبَ فَتَبِيدُوا مِنَ الطَّرِيقِ. لأَنَّهُ عَنْ قَلِيل يَتَّقِدُ غَضَبُهُ. طُوبَى لِجَمِيعِ الْمُتَّكِلِينَ عَلَيْهِ.
 

فاعتراف بطرس هو اعتراف بلاهوت المسيح حتي قبل ان يحل الروح القدس علي اللاتميذ ولهذا كان بطرس يستحق التطويب 

ومتي البشير لأهمية هذا النقاش لليهود نقله نصا لان انجيله كان موجه لليهود اعلانا عن ان يسوع هو المسيح 

إنجيل يوحنا 20: 31

 

وَأَمَّا هذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ.

 

ولهذا لقب المسيح المميز هو ارتبط بلقب ابن الله عند اليهود

إنجيل متى 26: 63

 

وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ سَاكِتًا. فَأَجَابَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ وَقَالَ لَهُ: «أَسْتَحْلِفُكَ بِاللهِ الْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ؟»

 

ثانيا مفهوم المسيا عند اليهود قبل المسيح 

هذا لا احتاج ان اكرره لاني شرحته عدة مرات بالتفصيل في 

الطوائف اليهودية ومنشاها وفكرها عن المسيا

وأيضا 

المسيا في الفكر اليهودي

المسيا في الفكر اليهودي القديم والحديث ومكتبة قمران 

وباختصار شديد 

الفريسيون هؤلاء كانوا يؤمنوا بالمسيا انه هو يهوه الميتاترون او يهوه الصغير أي ظهور ليهوه وهو الميمرا 

الصدوقيون ايمان هؤلاء بالمسيا كان انه وسيط فقط ونصف اله وليس هو يهوه

مع ملاحظة ان يوجد تداخل بين المفهومين وايضا يوجد اختلاف في اقوال الراباوات لان النبوات هي لم تكون واضحة كل الوضوح لان اي نبوة تفهم تماما بتحقيقها 

فهو كان بالنسبه لهم 

نبي 

مخلص 

مقتدر 

ملك الملوك

رئيس السلام 

اب ابدي 

اله قدير 

المسايا السماوي 

ولكنهم اختلفوا في وصف شرح كل منهم  

الفريسيين اعتبروا المسيا هو ميتاترون 

Metatron  מטטרון or מיטטרון

اي يهوه الصغير وهو من يهوه ذاته وهو مجد يهوه والميمرا والبعض اعتبره رئيس الملائكة 

وقالوا عنه في البداية انه ملاك يهوه وله قوه الهية والميتاترون يحمل الاسم الرباعي 

Tetragrammaton

وهو القائل اهيه اشير اهيه 

I Am Who I Am

ويقول ان اسمي فيه ( خروج 23: 21 ) وهو رئيس العالم وايضا امير الحكمة وايضا امير الوجود 

Jellinek, "B. H." ii., pp. xvi., 55 et seq., v. 171; Responsen der Gaonen," ed. Harkavy, No. 373, p. 372; comp. Isa. lxiii. 9

ورئيس خدمة الملائكة وهو رب لكل الخلائق السماوية وايضا لكل الكنوز والكتابات 

ib. ii. 114, v. 174

ويحمل الاسم الالهي 

ib. ii. 61, 114, 117; v. 175

و يجب علينا ان نسلم كل شيئ ليد الميتاترون 

وكان هناك خلاف علي الميتاتورن 

الاول وهو اله اقل من ايلوهيم 

after Ps. viii. 6; Yaladash, 7, No. 51; comp. especially Jellinek, l.c. v. 174

والثاني هو يهوه الصغير او ظهور يهوه الغير محدود بطريقة محدودة وهو الكلمة 

"the lesser YHWH" Lesser Tetragrammaton; the "Word"

والميتاترون هو اللوغوس كما في فكر فيلو . وهو ظهور يهوه.

وهو الميمرا او الكلمة 

Memra

لان الميمرا هو الكلمة في الارامي وتعبر عن مجد يهوه وحلول يهوه

والمجموع العددي للميتاترون تساوي شداي ( الله القدير )  

وحسب التاناخ المتكلم في خروج 20: 1 هو يهوه ولكن الترجوم يقول ان المتكلم هو كلمة يهوه ( ميمرا يهوه ) وهو الذي عرفه الراباي اديث بانه هو الميتاترون لان الميتاترون هو كلمة يهوه

وقال كارايتي ان هو يهوه الصغير 

Lesser YHWHYHWH HaQaton

وهو الادون ( الرب ) علي كل الخلائق لانه رئيس السماء وكل ما علي الارض 

ويفسر به اليهود مقولة خروج 33: 20 لا احد يراني ويعيش ولكن هناك كثيرون راوا يهوه والترجوم وضح ان الذي ظهر هو الميمرا فالميتاترون او الميمرا هو ظهور يهوه ووصفه زوهر بانه 

"Middle Pillar of the godhead"

او العمود الاوسط في الالوهية وهو رئيس السلام وهو ابن ياه وهو ايضا المولود الاول لايلوهيم  

Zohar, vol. 3., p. 227, Amsterdam Edition

وايضا قال زوهر انه هو الوسيط الوحيد بين ايلوهيم والانسان

وقالوا ان الالوهية فيه مثل الله ولهذا فهو يتصرف بالسلطة الالهية 

who is so like God that he virtually acts as the very embodiment of divinity

وايضا هو رئيس خلائق الله ومثل الله متسلط علي العالم 

بل واسمه له كتابتين ستة حروف وسبع حروف 

  מטטרון or מיטטרון

وقالوا ان الست حروف يمثل الانسان والسبع حروف يمثل الالوهية فهو الوسيط بين الله والانسان والبعض من الراباوات قال انه يمثل الطبيعة البشرية والطبيعة الالهية لانه يجمع بينهما كما قال دانيال 7: 13 

6 is the number of man. 7 is the number of the divine. 

Metatron has 2 natures: divine and human

 

ويقال عنه ملاك ايلوهيم كما قال راباي سيمون وهو المقدس والمبارك 

The holy One, blessed Be He 

وقيل عنه ايضا انه هو المتسلط علي كل الاحياء في اعلي وفي اسفل وكانوا فيه مخفيين واخذوا منه 

وهو الذي اعد الهيكل المقدس في السماء والمدينة المقدسة التي تدعي اورشليم السمائية المقدسة. وهو الذي كان يسير امام اسرائيل ( خروج 14: 19 ) وهو ايضا الذي قيل عنه يهوه يسير امامهم ( خروج 13: 21 ) 

 

ولكن كما قلت المفهوم لم يكن واضح تماما وكان عندهم تداخل في المفاهيم 

بل وصل البعض منهم لصعوبة فهم النبوات لدى البعض فكيف يكون اشعياء 7 عجيبا مشيرا الها قديرا أبا ابديا رئيس السلام ولكن في نفس الوقت اشعياء 53 محتقر ومخذول رجل اوجاع ومختبر الحزن مصابا ومضروبا ومجروح ومسحوق ووضع عليه اثم جميعنا كشاة تساق الى الذبح 

وكيف يكون مزمور 2 ابن الله ملك الملوك الذي يحطم ملوك بقضيب من حديد ولكنه في مزمور 22 ثقبوا يدي ورجلي يقسمون ثيابي بينهم وعلى لباسي يقترعون 

فخرج بعض اليهود بفكرة بالإضافة الى كل السابق ان هناك اثنين مسيا 

1 المسيا الميتاترون ملك الملوك وهو ابن داود (سبط يهوذا بيت داود) 

2 المسيا رجل الالام المخلص ابن يوسف (سبط يوسف)

والبعض خلط بعض الصفات بين الاثنين والبعض ميز. فالنبوات لا تفهم كاملة الا عندما تتحقق وتكشف وتصبح واضحة.  

لكي أوضح هذا بمثال حالي لماذا الامر لم يكن واضح لكل اليهود رغم ان كلهم كان ينتظر مجيء المسيح

كل المسيحيين حاليا يؤمنون بمجيئ المسيح الثاني ورغم هذا بسبب نبوات المجيئ الثاني التي سنفهمها جيدا حينما تتحقق يختلف البعض في تفسيرها

فالبعض ينادي بالاختطاف قبل مجيء المسيح وقبل الضيقة العظيمة 

والبعض ينادي بالاختطاف بعد الضيقة وقبل الملك الالفي 

والبعض ينادي بان الملك الالفي روحي والاختطاف هو نهاية العالم ومجيء المسيح الثاني للدينونة 

والبعض يؤمن بشيء اخر وهو الاختطاف في وسط الضيقة وغيره 

أحدهم صحيح والباقي غير دقيق ولكن السبب هو انها نبوات لم تتحقق بعد

 

الجزء الثالث موقف نثنائيل

نثنائيل موقفه مثل موقف بقية اليهود ينتظر المسيح ولكنه لا يعرف التفاصيل. ينتظر ملك الملوك وابن الله ولكن غير متاكد هل انه سياتي من بيت لحم او من السماء او من بيت الالام

وهكذا 

فععندما دعا فيلبس نثنائيل لا نعرف أي فكر بالضبط يتبعه نثنائيل ولكن واضح انه كان عنده اعتراضات. 

انجيل يوحنا 1

 1 :45 فيلبس وجد نثنائيل و قال له وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس و الانبياء يسوع ابن يوسف الذي من الناصرة 

يسوع ابن يوسف= هذا هو الاسم الذي عرف به المسيح في الناصرة التي قضى فيها أغلب فترات حياته على الأرض.

1 :46 فقال له نثنائيل امن الناصرة يمكن ان يكون شيء صالح قال له فيلبس تعال و انظر 

وهذا الاعتراض الذي اظهره نثنائيل انه كيهود كانوا يتصورون أن المسيح يكون عظيمًا ويخرج من مدينة عظيمة (يو52:7) (أو بحسب النبوات يخرج من بيت لحم). وكان اليهود حتى الجليليين يحتقرون سكان الناصرة ربما لأنها صغيرة وربما لاختلاط أهلها بالوثنيين وتجارتهم معهم. فهل يخرج المسيح من مدينة صغيرة كالناصرة؟! وكان رد فيلبس العملي تعال وأنظر، ليختبر المسيح كما اختبره فيلبس وآمن به.. "ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب" هذه طريق كل من تذوق الرب.

مع ملاحظة ان نثنائيل لم يذكر اعتراض ان يكون مولود من بشر ولكن سنتماشى ان قد يكون هذا اعتراض في ذهنه

1 :47 و راى يسوع نثنائيل مقبلا اليه فقال عنه هوذا اسرائيلي حقا لا غش فيه 

أي مستقيمًا لا يلتوي ولا يكذب ولا يعرف الغش والرياء. يطلب بصدق أن يعرف الله، ويطلب وجه الله كما ينبغي أن يكون الإسرائيلي. فالمسيح يذكر صفات شخصية لنثنائيل لا يقولها شخص الا يعرف نثنائيل جيدا وعاشره ويعرف امانته وصدقه 

ولهذا تعجب نثنائيل من هذا فقال

1 :48 قال له نثنائيل من اين تعرفني اجاب يسوع و قال له قبل ان دعاك فيلبس و انت تحت التينة رايتك 

الموقف الذي قال الرب يسوع المسيح فيه العدد هو ان نثنائيل في اور مره يقابله فيها اطلق عليه الرب يسوع انه اسرائيلي حق لاغش فيه فساله نثنائيل من اين تعرفني لانها اول مره يتقابلا فيها فكيف عرف المسيح ان نثنائيل اسرائيلي 

فاجاب الرب يسوع قائلا وانت تحت التينة رايتك , وهناك تفسيرين لهذه القصه الاول ان الحوار دار بين فيلبس ونثنائيل تحت تينه حيث كان يجلس نثنائيل وهو الذي قال فيه امن الناصره يمكن ان يكون شيئ صالح فعندما اخبره المسيح بذلك تعجب نثنائيل من معرفة الرب لهاذا الامر 

تفسير الثاني وهو تقليد قديم يقول ان وقت قتل اطفال بيت لحم جاء جنود هيرودس الي المنطقة التي فيها ام نثنائيل وابنها الرضيع فأخفت أم نثنائيل إبنها في سفط وضعته تحت التينة وخبأته فيها فلم يجده جنود هيرودس، وهذه القصة لا يعرفها سوى نثنائيل وأمه فقط، لذلك ذُهِلَ نثنائيل إذ أخبره بها المسيح، إذ شعر أن لا شيء مخفي عن عينيه. 

ولكن عموما التينة لها معنى في حياة نثنائيل كأن يكون له ذكريات روحية وهو يصلي تحتها إذاً بهذا فهم نثنائيل أن المسيح مطلع على المشاعر الروحية أيضاً. إذاً هو فاحص القلوب.

1 :49 اجاب نثنائيل و قال له يا معلم انت ابن الله انت ملك اسرائيل 

فاعترف نثنائيل بسبب هذا الحدث ان يسوع هو ابن الله إذ رآه قادراً مقتدراً يعرف كل شيء فآمن أنه المسيا المنتظر ولكن علي الفكر المادي انه الملك المنتظر الذي يعيد الملك لاسرائيل  

نلاحظ ان اعتراض او اعتراضات نثنائيل كلها انتهت بكلام المسيح رغم انه لم يجيب نثنائيل على اعتراضه ولكن أعطاه ما هو اقوى 

هذا الموقف يشبهنا بعابرين كثيرين عندما يقولوا اختبارهم فيقول العابر انه قبل ان يقبل الايمان كان عنده اعتراض على الثالوث او كيف يتجسد الله او لماذا يقتل الله ابنه لاجل البشر او غيرها من الاعتراضات الكثيرة التي نسمعها يومينا ولكن العابر يقول عندما تعامل معه الله سواء بظهور المسيح له او غيرها من الوسائل فيجد ان كل الأسئلة انتهت بمجرة رؤية المسيح ومعرفته والايمان به. فالمسيح عندما ظهر له لم يجيبه ويشرح له الثالوث هذه سيدركها بعد ذلك ببساطة شديدة عندما يتغير قلبه ويختلف المنظور الذي ينظر به. 

هذا يشبه موقف نثنائيل واخرين كثيرين 

لهذا شهادة فيلبس هي اعلان ان يسوع الذي من الناصرة هو المسيح ابن الله وهو ملك إسرائيل المنتظر

آمن به إذ رآه قادرًا مقتدرًا يعرف كل شيء فآمن أنه المسيا المنتظر. واليهود يفهمون أن الله هو ملك إسرائيل الحقيقي. وكان اختيارهم لشاول ملكًا رفضًا لله كملك لهم. وكان نثنائيل هو أول من اعترف من التلاميذ بأن المسيح هو ابن الله (المعمدان قالها قبله). المسيح لم يقل له طوباك.. لحمًا ودمًا لم يعلنا لك.. بل أبي. لأن بطرس كان يعنيها كما أعلنها له الله كحقيقة لاهوتية. أما نثنائيل فهو يقصد أن المسيح هو ملك سيعيد الملك لإسرائيل. نثنائيل قصدها بمعنى يهودي بحت.

1 :50 اجاب يسوع و قال له هل امنت لاني قلت لك اني رايتك تحت التينة سوف ترى اعظم من هذا 

المسيح يقصد أنه سوف يرى أعمال ومعجزات عجيبة يفعلها المسيح بسلطان بل هو في المستقبل سيدرك أن المسيح بلاهوته مختفي وراء هذا الجسد المتواضع.

1 :51 و قال له الحق الحق اقول لكم من الان ترون السماء مفتوحة و ملائكة الله يصعدون و ينزلون على ابن الانسان 


اعتقد بهذا الصورة اتضحت 

 

والمجد لله دائما