الإصحاح الحادي عشر
1كَانَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ مُلْكِ تَلْمَايَ وَكَلُوبَطْرَا، أَنَّ دُوسِيتَاوُسَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ عَنْ نَفْسِهِ إِنَّهُ كَاهِنٌ وَمِنْ نَسْلِ لاَوِيَ وَابْنَهُ تَلْمَايَ أَتَيَا بِرِسَالَةِ فُورِيمَ هذِهِ قَائِلَيْنِ: «إِنَّهَا قَدْ تُرْجِمَتْ فِي أُورُشَلِيمَ بِيَدِ لُوسِيمَاكُوسَ بْنِ تَلْمَايَ». 2وَكَانَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ مُلْكِ أَرْتَحْشَشْتَا الأَكْبَرِ، فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنْ شَهْرِ نِيسَانَ، أَنْ مُرْدَخَايَ بْنَ يَائِيرَ بْنِ شَمْعِي بْنِ قِيشٍ مِنْ سِبْطِ بَنْيَامِينَ رَأَى حُلْماً، 3وَهُوَ رَجُلٌ يَهُودِيٌّ مُقِيمٌ بِمَدِينَةِ شُوشَنَ، رَجُلٌ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَاءِ بَلاَطِ الْمَلِكِ، 4وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ أَهْلِ الْجَلاَءِ الَّذِينَ أَخَذَهُمْ نَبُوكَدْنَصَّرُ، مَلِكُ بَابِلَ، مِنْ أُورُشَلِيمَ مَعَ يَكُنْيَا مَلِكِ يَهُوذَا، 5وَهذَا حُلْمُهُ: رَأَى كَأَنَّ أَصْوَاتاً وَضَوْضَاءَ وَرُعُوداً وَزَلاَزِلَ، وَاضْطِرَاباً فِي الأَرْضِ. 6ثُمَّ إِذَا بِتِنِّينَيْنِ عَظِيمَيْنِ مُتَهَيِّأَنِ لِلاقْتِتَالِ، 7وَقَدْ تَهَيَّجَتْ كُلُّ الأُمَمِ بَأَصْوَاتِهِمَا لِتُقَاتِلَ شَعْبَ الأَبْرَارِ. 8وَكَانَ ذلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ ظُلْمَةٍ وَهَوْلٍ وَشِدَّةٍ وَضَنْكٍ، وَرُعْبٍ عَظِيمٍ عَلَى الأَرْضِ. 9فَاضْطَرَبَ شَعْبُ الأَبْرَارِ خَوْفاً مِنْ شُرُورِهِمْ مُتَوَقِّعِينَ الْمَوْتَ. 10وَصَرَخُوا إِلَى اللهِ، وَفِيمَا هُمْ يَصْرُخُونَ إِذَا بِيَنْبُوعٍ صَغِيرٍ، قَدْ تَكَاثَرَ حَتَّى صَارَ نَهْراً عَظِيماً وَفَاضَ بِمِيَاهٍ كَثِيرَةٍ. 11ثُمَّ أَشْرَقَ النُّورُ وَالشَّمْسُ فَارْتَفَعَ الْمُتَوَاضِعُونَ وَافْتَرَسُوا الْمُتَجَبِّرِينَ. 12فَلَمَّا رَأَى مُرْدَخَايُ ذلِكَ وَنَهَضَ مِنْ مَضْجَعِهِ كَانَ يُفَكِّرُ فِي مَاذَا يُرِيدُ اللهُ أَنْ يَفْعَلَ؟ وَكَانَ ذلِكَ لاَ يَبْرَحُ مِنْ نَفْسِهِ وَهُوَ يَرْغَبُ أَنْ يَعْرِفَ مَا مَعْنَى الْحُلْمِ.
