هل القديس يستينوس الشهيد كان يؤمن ان الملائكة تزوجوا بنات الناس؟ تكوين 6



Holy_bible_1



الشبهة



ظهر ادعاء ان بعض الإباء الأوائل كانوا يعتقدوا بان ما قاله تكوين 6 عن أبناء الله انهم ملائكة تزوجوا بنات الناس ويستشهدوا لمقولة للقديس يستينوس الشهيد يقول فيها ان الشياطين دنسوا النساء وافسدوا ابناؤهم

فهل هذا صحيح؟



الرد



القديس يستينوس الشهيد ( 103 الي 165 م )

الحقيقة هذا الكلام غير صحيح بالمرة وهو نابع عن تفسير خطأ لكلام القديس يوستينس

ولهذا أقدم نص كلامه بالكامل الذي استشهد به وبعدها مقولات أخرى له توضح فكره

المقولة المستشهد بها جاءت في كتاب الدفاعيات الأول في الفصل الخامس

ولكن فقط عما يتكلم عنه هو يبدأ بسؤال فلهذا الفصل السابق هو كان يقول فيه ان المسيحيين يدانوا بسبب اسمهم

Chapter IV.—Christians unjustly condemned for their mere name.

 And of these some taught atheism; and the poets who have flourished among you raise a laugh out of the uncleanness of Jupiter with his own children. And those who now adopt such instruction are not restrained by you; but, on the contrary, you bestow prizes and honours upon those who euphoniously insult the gods.

وهؤلاء الذين يعلمون الالحاد والشعراء الذين ازدهرت بينكم تثير الضحك من نجاسة كوكب الزهرة مع أولاده. وهؤلاء الذين يتبنون الان هذه التعليمات لا تكون مقيدة لك ولكن على العكس من ذلك يمكنك منح جوائز وتكريم للذين يهينون الالهة

ومن هنا يبدأ الفصل الذي تم الاستشهاد به وهو

Chapter V.—Christians charged with atheism.

Why, then, should this be? In our case, who pledge ourselves to do no wickedness, nor to hold these atheistic opinions, you do not examine the charges made against us; but, yielding to unreasoning passion, and to the instigation of evil demons, you punish us without consideration or judgment. For the truth shall be spoken; since of old these evil demons, effecting apparitions of themselves, both defiled women and corrupted boys, and showed such fearful sights to men, that those who did not use their reason in judging of the actions that were done, were struck with terror; and being carried away by fear, and not knowing that these were demons, they called them gods, and gave to each the name which each of the demons chose for himself.17731773    [1 Cor. x. 20. Milton’s admirable economy in working this truth into his great poem (i. 378) affords a sublime exposition of the mind of the Fathers on the origin of mythologies.]

لماذا اذا يجب ان يكون هذا؟ (اكرام الذي يهين الاوثان) في حالتنا الذي يتعهد ان لا يفعل أي شر ولا يتمسك بهذه الأفكار الالحادية لا تحتاج ان تختبر التهم الموجهة ضدنا ولكن تقود الى عاطفة بدون سبب بتحريض من الشياطين الشريرة فانت تعاقبنا بدون اعتبار او محاكمة لان الحق سوف يقال فمنذ القديم هذه الشياطين الشريرة احدثوا ظهور لانفسهم ودنسوا النساء وافسدوا الشباب (يتكلم عن الشياطين التي تدفع لعبادة الاوثان فتندس النساء في العبادات الوثنية من زنى لاجل الوثن وهيكله منذ القديم وأيضا تفسد الشباب لان الشياطين تدفعهم ان يفعلوا أشياء لا تليق) وتظهر بمناظر مخيفة للرجال (الشياطين تظهر باشكال مرعبة) وهؤلاء الذين لم يستخدموا منطقهم في الحكم على الأفعال التي تمت ضربوا بالرعب وحملوا بعيدا بالخوف (الخوف من الشياطين التي تظهر بمناظر مرعبة) ولم يعرفوا انهم شياطين اطلقوا على انفسهم الهة (الشياطين ادعت انهم الهة فعبدهم البشر في هياكل الاوثان) واعطلوا لكل منهم اسم حسب ما اختار كل شيطان لنفسه (كاسم البعل وغيره)

هنا أستاذ الابائيات فليب شاف يضع شاهد للكلام وهو

 [1 Cor. x. 20. Milton’s admirable economy in working this truth into his great poem (i. 378) affords a sublime exposition of the mind of the Fathers on the origin of mythologies.]

رسالة بولس الرسول الأولى الى اهل كورنثوس 10

10 :20 بل ان ما يذبحه الامم فانما يذبحونه للشياطين لا لله فلست اريد ان تكونوا انتم شركاء الشياطين

فهو يوضح ان الكلام عن ان الشياطين الأشرار التي تظهر باشكال مخيفة وتجعل البشر تعبدها كالهة ويصنعوا لها تماثيل في هياكل الاوثان والسيدات يتحولوا لزانيات لمعابد الاصنام الشيطانية باغواء الشياطين وأيضا الرجال يفعلون الشر كل هذا بسبب اغواءات الشياطين.

ما علاقة هذا الكلام بسفر التكوين؟

الكلام كله عن اغواء الشياطين والافعال الشريرة في هياكل الاصنام الأفعال الشريرة التي يفعلها البشر بسببهم وهذا ما قاله معلمنا بولس الرسول في

رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 2: 2


الَّتِي سَلَكْتُمْ فِيهَا قَبْلاً حَسَبَ دَهْرِ هذَا الْعَالَمِ، حَسَبَ رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ، الرُّوحِ الَّذِي يَعْمَلُ الآنَ فِي أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ،

فما علاقة هذا بأسطورة ان الملائكة أتت وفعلت الشر مع نساء وأنجبوا منهم عمالقة اسطوريين؟

هذا لا علاقة له على الاطلاق. فهو يتكلم عن اغواء الشياطين للبشر نساء ورجال بالشر والخوف والرعب وليس له أي علاقة بتزاوج ملائكة مع بشر.

وبقية كلمه لم يريد ان يتأكد

And when Socrates endeavoured, by true reason and examination, to bring these things to light, and deliver men from the demons, then the demons themselves, by means of men who rejoiced in iniquity, compassed his death, as an atheist and a profane person, on the charge that “he was introducing new divinities;” and in our case they display a similar activity. For not only among the Greeks did reason (Logos) prevail to condemn these things through Socrates, but also among the Barbarians were they condemned by Reason (or the Word, the Logos) Himself, who took shape, and became man, and was called Jesus Christ; and in obedience to Him, we not only deny that they who did such things as these are gods,17741774    The word δαμων means in Greek a god, but the Christians used the word to signify an evil spirit. Justin uses the same word here for god and demon. The connection which Justin and other Christian writers supposed to exist between evil spirits and the gods of the heathens will be apparent from Justin’s own statements. The word διβολος, devil, is not applied to these demons. There is but one devil, but many demons. but assert that they are wicked and impious demons,17751775    The word δαμων means in Greek a god, but the Christians used the word to signify an evil spirit. Justin uses the same word here for god and demon. The connection which Justin and other Christian writers supposed to exist between evil spirits and the gods of the heathens will be apparent from Justin’s own statements. The word διβολος, devil, is not applied to these demons. There is but one devil, but many demons. whose actions will not bear comparison with those even of men desirous of virtue.

وعندما سعى سقراط لفحص السبب الحقيقي واختباره لكي يحضر هذه الأشياء للنور ويخلص البشر من الشياطين ولكن الشياطين انفسهم عن طريق البشر الذين ابتهجوا بالإثم (نفس فكر الكتاب ان الشياطين تعمل أبناء المعصية الذين يحبوا الظلمة اكثر من النور) احاطوا موته كما لو كان ملحد وشخص مدنس ....

فاين ما يقوله مدعى ان القديس يستينوس الشهيد امن ان ملائكة تزوجوا بشر؟

ولكن شرحت سابقا هذا الامر بالتفصيل في

الرد على هل ابناء الله هم ملائكة ساقطين وتاريخ هذا الفكر. تك 6: 2 و يهوذا 1: 6 و 2بطرس 2

وفيها قدمت أشياء كثيرة تثبت خطأ هذه الفكر الأسطوري وأيضا قدمت بها اقوال اباء منهم القديس يستينوس الذي يقول بوضوح ان الملائكة لا تتزاوج لانهم لا يمتلكون أعضاء تناسلية

فيقول

since the Saviour said, “They neither marry, nor are given in marriage, but shall be as the angels in heaven?”26142614    Mark xii. 25. And the angels, say they, have neither flesh, nor do they eat, nor have sexual intercourse.

قال المخلص انهم لا يزوجون ولا يتزوجون بل يكونوا كملائكة الله والملائكه هم ليسوا من لحم ولا ياكلون ولا يضاجعون جنسيا

وكرر مره ثانيه

The children of this world marry, and are given in marriage; but the children of the world to come neither marry nor are given in marriage, but shall be like the angels in heaven.”26172617    Luke xx. 34, 35.

فاجاب وقال لهم يسوع ابناء هذا الدهر يزوجون ويزوجون. ولكن الذين حسبوا اهلا للحصول على ذلك الدهر والقيامة من الاموات لا يزوجون ولا يزوجون. ولكن مثل ملائكة السماوات



ففكره واضح وهو لا يؤمن بان الملائكة يتزوجون وفقط هذه المقولة هو ترجمة خطأ وفهم خطأ لما يتكلم عنه القديس يستينوس الشهيد وهو يرفض اسطورة تزواج الملائكة بالبشر



والمجد لله دائما