هل هيأت لي جسد هو اقتباس خطأ للرسول بولس بدل من اذني فتحت ؟ مزمور 40: 6 و عبرانيين 10: 5



Holy_bible_1



الشبهة



بقراءة رسالة العبرانيين 10: 5 لِذَلِكَ عِنْدَ دُخُولِهِ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ: «ذَبِيحَةً وَقُرْبَاناً لَمْ تُرِدْ، وَلَكِنْ هَيَّأْتَ لِي جَسَداً. وهذا عدد يستشهد به المسيحيين كثيرا . ونجد ان هذا مقتبس كما يقول علماء المسيحيه من مزمور 40: 6 بِذَبِيحَةٍ وَتَقْدِمَةٍ لَمْ تُسَرَّ. أُذُنَيَّ فَتَحْتَ.

وبالطبع القارئ لاحظ الاختلاف فالمزمور لم يقل هيات لي جسد وهذا خطأ من الرسول بولس



الرد



في البدايه اريد توضيح انه لايوجد اختلاف بين نص الايات التي ذكرت في رسالة معلمنا بولس الي العبرانيين وبين نص الايات التي ذكرت في المزامير والفرق الوحيد هو انواع التراجم التي ترجمت العدد وساشرح ذلك تفصيلا



وقبل ان اشرح ذلك احب ان اوضح ان معلمنا بولس لم يقتبس فقط هذا العدد ولكنه اقتبس ثلاث اعداد من المزمور

رسالة معلمنا بولس الرسول الي العبرانيين 10

5 لِذلِكَ عِنْدَ دُخُولِهِ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ: «ذَبِيحَةً وَقُرْبَانًا لَمْ تُرِدْ، وَلكِنْ هَيَّأْتَ لِي جَسَدًا.
6
بِمُحْرَقَاتٍ وَذَبَائِحَ لِلْخَطِيَّةِ لَمْ تُسَرَّ
.
7
ثُمَّ قُلْتُ
: هنَذَا أَجِيءُ. فِي دَرْجِ الْكِتَابِ مَكْتُوبٌ عَنِّي، لأَفْعَلَ مَشِيئَتَكَ يَا أَللهُ».



سفر المزامير 40

40: 6 بذبيحة و تقدمة لم تسر اذني فتحت محرقة و ذبيحة خطية لم تطلب

40: 7 حينئذ قلت هانذا جئت بدرج الكتاب مكتوب عني

40: 8 ان افعل مشيئتك يا الهي



وفي البداية ندرس العدد في سفر المزامير

6 بذبيحة و تقدمة لم تسر اذني فتحت. محرقة و ذبيحة خطية لم تطلب

( مع ملاحظة ان النصف الثاني من العدد هو في العدد التالي عدد 6 في العبرانيين )



والنص العبري الماسوريتك مع نطقه وترجمته للمؤسسه اليهودية

זבח ומנחה לא־חפצת אזנים כרית לי עולה וחטאה לא שׁאלת׃

ze

a ûminəâ| lō’-āfaətā ’āzənayim kārîā llî ‘wōlâ waăā’â lō’ šā’ālətā:

ذبيخا يومنخا لو خافاسيتا اوزينيم كاريتا

Sacrifice and meal-offering Thou hast no delight in; mine ears hast Thou opened; burnt-offering and sin-offering hast Thou not required.



والحقيقه العدد مؤيد بكل النسخ العبري

................................................................................
תהילים 40:6 Hebrew OT: BHS (Consonants Only)
................................................................................
זבח ומנחה לא־חפצת אזנים כרית לי עולה וחטאה לא שאלת׃
................................................................................
תהילים 40:6 Hebrew OT: Westminster Leningrad Codex
................................................................................
זֶ֤בַח וּמִנְחָ֨ה ׀ לֹֽא־חָפַ֗צְתָּ אָ֭זְנַיִם כָּרִ֣יתָ לִּ֑י עֹולָ֥ה וַ֝חֲטָאָ֗ה לֹ֣א שָׁאָֽלְתָּ׃
................................................................................
תהילים 40:6 Hebrew OT: WLC (Consonants Only)
................................................................................
זבח ומנחה ׀ לא־חפצת אזנים כרית לי עולה וחטאה לא שאלת׃
................................................................................
תהילים 40:6 Hebrew OT: WLC (Consonants & Vowels)
................................................................................
זֶבַח וּמִנְחָה ׀ לֹא־חָפַצְתָּ אָזְנַיִם כָּרִיתָ לִּי עֹולָה וַחֲטָאָה לֹא שָׁאָלְתָּ׃
................................................................................
תהילים 40:6 Hebrew OT: Aleppo Codex
................................................................................
ז  זבח ומנחה לא-חפצת--    אזנים כרית לי עולה וחטאה    לא שאלת
................................................................................
תהילים 40:6 Hebrew Bible
................................................................................
זבח ומנחה לא חפצת אזנים כרית לי עולה וחטאה לא שאלת׃

فهو مؤيد ايضا بالمخطوطات مثل لننجراد

وايضا اليبو وصورتها



وايضا الترجمات القديمه مثل الفلجاتا

7

Sacrifice and oblation thou didst not desire; but thou hast pierced ears for me. Burnt offering and sin offering thou didst not require:

victima et oblatione non indiges aures fodisti mihi holocaustum et pro peccato non petisti



والبشيتا والترجوم وغيرهم



فالعدد لا يوجد فيه اي تحريف وهذه نقطه اولي

ولكن الترجمه السبعينية من القرن الثالث قبل الميلاد ( 282 ق م ) كتبت امر اخر مهم

θυσιαν και προσφοραν ουκ ηθελησας σωμα δε κατηρτισω μοι ολοκαυτωμα και περι αμαρτιας ουκ ητησας

thusian kai prosphoran ouk ēthelēsas soma de katērtisō moi olokautōma kai peri amartias ouk ētēsas

40:6 Sacrifice and offering thou wouldest not; but a body hast thou prepared me: whole-burnt-offering and sacrifice for sin thou didst not require.

ومعني الترجمه

ذَبِيحَةً وَقُرْبَانًا لَمْ تُرِدْ، وَلكِنْ هَيَّأْتَ لِي جَسَدًا



وتاكيد المعني

G4983

σῶμα

sōma

so'-mah

From G4982; the body (as a sound whole), used in a very wide application, literally or figuratively: - bodily, body, slave.

جسد بمعني جسد جسدي عبد



اذا النص في السبعينيه يقول هيات لي جسد وهذا هو المفهوم اليهودي قبل ميلاد الرب بثلاث قرون لان الترجمه السبعينية هي كما شرحت سابقا في موضوعات اخري هي ترجمه تفسيريه وتشرح المفهوم المقصود وهو لأن القول اذني فتحت تعني اخضاع الجسد اختياريا فالأُذُن هو عضو السمع وبالتالي يدل على الطاعة والانقياد، ويقال للعصيان لم يُمِل أذنه كما جاء في

سفر ارميا 7

7: 23 بل انما اوصيتهم بهذا الامر قائلا اسمعوا صوتي فاكون لكم الها و انتم تكونون لي شعبا و سيروا في كل الطريق الذي اوصيكم به ليحسن اليكم

7: 24 فلم يسمعوا و لم يميلوا اذنهم بل ساروا في مشورات و عناد قلبهم الشرير و اعطوا القفا لا الوجه

7: 25 فمن اليوم الذي خرج فيه اباؤكم من ارض مصر الى هذا اليوم ارسلت اليكم كل عبيدي الانبياء مبكرا كل يوم و مرسلا

7: 26 فلم يسمعوا لي و لم يميلوا اذنهم بل صلبوا رقابهم اساءوا اكثر من ابائهم

7: 27 فتكلمهم بكل هذه الكلمات و لا يسمعون لك و تدعوهم و لا يجيبونك



وعبارة »أذنيًّ فتحت« مأخوذة من وصية في شريعة موسى جاءت في

سفر الخروج 21

21: 5 و لكن ان قال العبد احب سيدي و امراتي و اولادي لا اخرج حرا

21: 6 يقدمه سيده الى الله و يقربه الى الباب او الى القائمة و يثقب سيده اذنه بالمثقب فيخدمه الى الابد

فهذا هو مفهوم اليهود قبل ميلاد المسيح بثلاث قرون

. فالمسيح، كلمة الله الأزلي، اتَّخذ جسداً باختياره (كما أن العبد يقدم أذنه للثَّقب باختياره) وقدّم نفسه ذبيحة وكفّارة عن خطايانا من تلقاء ذاته، فإن جميع الذبائح التي كانت تشير إليه لم تكن كافية للتكفير عن الخطايا. »فبهذه المشيئة (اختيار قبول الجسد للتكفير عن الخطايا) نحن مقدَّسون بتقديم جسد يسوع المسيح مرَّة واحدة« (عبرانيين 10:10).



وبعد ان اتضح الامر تماما ابدا في عرض اقتباس معلمنا بولس

رسالة بولس الرسول الي العبرانيين 10

5 لِذلِكَ عِنْدَ دُخُولِهِ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ: «ذَبِيحَةً وَقُرْبَانًا لَمْ تُرِدْ، وَلكِنْ هَيَّأْتَ لِي جَسَدًا

διο εισερχομενος εις τον κοσμον λεγει θυσιαν και προσφοραν ουκ ηθελησας σωμα δε κατηρτισω μοι

dio eiserchomenos eis ton kosmon legei thusian kai prosphoran ouk ēthelēsas sōma de katērtisō moi

Wherefore when he cometh into the world, he saith, Sacrifice and offering thou wouldest not, but a body hast thou prepared me:

وهنا نري بوضوح ان معلمنا بولس الرسول اقتبس نصا من السبعينية

السبعينية

σωμα δε κατηρτισω μοι

عبرانيين

σωμα δε κατηρτισω μοι

اذا معلمنا بولس لم يخطئ ولم يحرف ولكن اخذ نصا من السبعينيه التي شرحت معني العدد العبري واكدت انه نبوة عن المسيح الذي كان يفهم جيدا اليهود ان يهوه سيتخذ لنفسه جسد ليقدم ذبيحه مرضيه بدل من الذبائح الحيوانيه التي لا ترضي الرب



ونفس المعني ايضا قدم في العهد القديم

سفر أيوب 33: 16


حِينَئِذٍ يَكْشِفُ آذَانَ النَّاسِ وَيَخْتِمُ عَلَى تَأْدِيبِهِمْ،



عن الانسان

سفر إشعياء 48: 8


لَمْ تَسْمَعْ وَلَمْ تَعْرِفْ، وَمُنْذُ زَمَانٍ لَمْ تَنْفَتِحْ أُذُنُكَ، فَإِنِّي عَلِمْتُ أَنَّكَ تَغْدُرُ غَدْرًا، وَمِنَ الْبَطْنِ سُمِّيتَ عَاصِيًا.

اي لم يسلم جسده لله

اما عن المسيح

سفر إشعياء 50: 5


السَّيِّدُ الرَّبُّ فَتَحَ لِي أُذُنًا وَأَنَا لَمْ أُعَانِدْ. إِلَى الْوَرَاءِ لَمْ أَرْتَدَّ.



واخيرا المعني الروحي

من تفسير ابونا تادرس يعقوب واقوال الاباء

العبد المطيع وذبيحته:

إذ تحدث المرتل عن عجائب الله الكثيرة والمتجلية في عمل الفداء، انطلق إلى الصليب يتكشف أسراره، رآه الذبيحة الفريدة التي تفوق كل ذبائح العهد القديم كله.

"ذبيحة وقربانًا لم تشأ،

بل جسدًا هيأت لي.

والمحرقات التي من أجل الخطيئة لم تُسر بها.

فحينئذ قلت: ها أنا قادم.

في أرض الكتاب مكتوب:

من أجلي هويت أن أعمل مشيئتك يا الله.

وناموسك في وسط بطني" [6-8].

ماذا رأى المرتل في ذبيحة السيد المسيح المصلوب؟

1. الله لا يحتاج إلى ذبائح وقربان ومحرقات، فقيمتها تكمن في أمر واحد، وهو التهيئة للصليب، بكونها رمزًا له، خارج هذا الرمز لا يُسر الله بها، لذلك يقول "جسدًا هيأت لي"، فبالتجسد دخل طريق الصليب.

*   عُرفت الذبيحة الحقيقية بواسطة المؤمنين من رجال العهد القديم، إذ سبق فأُظهرت في رموز، هؤلاء كانوا يمارسون طقوسًا تحمل رمزًا للحقيقة التي تأتي فيما بعد. كثيرون فهموا معناها لكن عددًا أكبر كانوا يجهلونه...

كانوا يذبحون الحمل، ويأكلون الفطير. "فصحنا أيضًا المسيح قد ذُبح لأجلنا" (1 كو 5: 8). هانذا أتعرف في ذبيحة المسيح على الحمل المذبوح!

القديس أغسطينوس

*   إذ يعرف (الله) أنهم يُهملون البر ويمتنعون عن حب الله، أعلن الله أنه لا يُسر بمحرقات وذبائح بالكلية، كما باستماع صوت الرب. فالطاعة أفضل من الذبيحة، والإصغاء أفضل من شحم الكباش (1 صم 15: 22). ويقول داود أيضًا: "ذبيحة وقربانًا لم تشأ، جعلت أذنيّ كاملتين، والمحرقات التي من أجل الخطية لم تطلب" [6]. بهذا يعلمهم أن الله يتوق إلى الطاعة التي تجعلهم في أمان أفضل من الذبائح والمحرقات التي لا تنفعهم شيئًا من جهة البر. بهذا يتنبأ عن العهد الجديد في نفس الوقت.

بوضوح أكثر يتحدث عن هذه الأمور في المزمور الخمسين (51) "لأنك لو آثرت الذبيحة لكنت أُعطي، ولكنك ما تُسر بالمحرقات؛ فالذبيحة لله روح منسحق. القلب المتخشع والمتواضع ما يرذله الله" (مز 51: 17).

إذ لا يحتاج الله شيئًا يقول: "لست أقبل من بيتك عجولاً ولا من قطعانك جداءً، لأن لي كل وحوش البر، البهائم التي في الجبال والبقر؛ قد غرفت سائر طيور السماء؛ وبهائم الحقل معي. إن جعت فلا أقول لك لأن لي المسكونة وكل ما فيها. هل آكل لحم الثيران أو أشرب دم التيوس؟" (مز 50: 9) الخ. ولئلا يظن أن الله يرفض مثل هذه الأشياء في غضبٍ يضيف واهبًا الإنسان عزاءً: "اذبح لله ذبيحة تسبيح؛ أوفِ للعلي نذورك؛ وادعُني في يوم الضيق أنقذك فتمجدني" (مز 50: 14-15)[780].

*   الخدمة التي تألفت من ظلال ورموز لم تكن مقبولة، أنها كانت تُقدم بدون ثمر إذ ما قورنت برائحة الروحيات الزكية[781].

القديس إيريناؤس

*   لم تكن تقدمات الدم مرضية، أما رائحة العبادة الروحية الزكية فهي مقبولة للغاية لدى الله. هذه لا يقوى إنسان ما على تقديمها ما لم يكن له أولاً الإيمان بالمسيح، كما يشهد المغبوط بولس إذ كُتب: "بدون إيمان لا يمكن إرضاءه" (عب 11: 6) [782].

القديس كيرلس الكبير

*   قدم ذاته للموت: موت اللعنة ليمحو لعنة الناموس.

*   قدم ذاته لله الآب طواعية، لكي – بذبيحة نفسه التي قدمها بإرادته – تزول اللعنة التي كانت بسبب عدم استمرارية الذبيحة المطلوبة (عجز الذبيحة الحيوانية عن الاستمرار إذ تُستهلك بموتها).

أُشير إلى هذه الذبيحة في المزمور (6)... أعني تقديمها لله الآب الذي رفض ذبائح الناموس، مقدمًا ذبيحة الجسد المقبولة لديه. ويذكر الرسول الطوباوي هذه الذبيحة: "لأنه فعل هذا مرة واحدة إذ قدم نفسه" (عب 7: 27)، ومن ثم افتدى كل الجنس البشري بخلاصه، بذبيحة هذا الجسد المبذول المقدس والكامل[783].

القديس هيلاري أسقف بوتييه

2. جاء في النص العبري: "أذنيّ فتحت" [6]. جاء في (خر 21: 1-6) عن العبد الذي يرغب بإرادته أن يخدم سيده كل أيام حياته ويخدم عائلته، تُثقب أذنه، إشارة إلى قبوله الطاعة الكاملة لهم بروح الحب لا العبودية، وشوقه إلى خدمتهم المستمرة. كان ذلك رمزًا للسيد المسيح الذي جاء ليَخدِم لا ليُخدم، وقد صار لأجلنا عبدًا، أطاع الآب طاعة كاملة وبذل ذاته لأجل الكنيسة التي يحبها. ونحن أيضًا إذ نتحد فيه كأعضاء جسده، نحمل روح البذل والطاعة، فتكون لنا الآذان المختونة المثقوبة عوض العصيان (إر 6: 10).

يُبرز السيد المسيح كمال طاعته بقوله: "ها أنا قادم" [7]، معلنًا خضوعه الاختياري، فقد جاء قادمًا إلى العالم ليحقق ما سبق أن رُمز إليه بالذبائح الحيوانية، قادم ليتمم خلاص الإنسان. بقوله: "في أرض (درج) الكتاب مكتوب من أجلي هويت أن أعمل مشيئتك يا الله، وناموسك في وسط بطني" [7-8] يعلن أن ما يتممه هو تحقيقًا للخطة الأزلية الإلهية، والتي أُعلنت في كتاب العهد القديم. جاء في طاعة للآب ببهجة ومسرة.

*   أنظروا ها هو يتمم مشيئة الآب بنفسه... مكتوب في بداية سفر المزامير: "في ناموس الرب إرادته" (مز 1: 2).

القديس أغسطينوس



والمجد لله دائما