هل لا ينعس ولا ينام تنفي الوهية المسيح؟ مز 121: 4



Holy_bible_1

4 November 2020



الشبهة



"إِنَّهُ لاَ يَنْعَسُ وَلاَ يَنَامُ حَافِظُ إِسْرَائِيلَ." (مز 121: 4) الله لا ينام ولكن يسوع نام إذا هذه الآية تنفي الوهية المسيح



الرد



الإجابة باختصار ان اللاهوت لا ينام ولكن الرب يسوع المسيح بجسده الذي شابهنا في كل شيء الطبيعة البشرية هو الذي ينام وليس اللاهوت

هذا العدد وغيره من الاعداد الذي يستشهد به المشككين دائما يتلاعبوا بالاعداد التي تتكلم عن بشرية المسيح رغم انه مرارا وتكرارا نؤكد اننا نؤمن بان الرب يسوع المسيح هو الله الظاهر في الجسد فهو اله كامل وانسان كامل

وشرحت سابقا هذا العدد في المزامير في ملف

كيف يوصف بان الله نائم وهل هذا الوصف يتعارض مع وصف انه لا ينعس ولا ينام ؟ مز 44: 23 و مز 73: 20 و مز 121: 4

ولهذا لن اطيل

الله في لاهوته لا ينام بالطبع

سفر المزامير 121

121: 3 لا يدع رجلك تزل لا ينعس حافظك

121: 4 انه لا ينعس و لا ينام حافظ اسرائيل

سفر إشعياء 27: 3


«أَنَا الرَّبُّ حَارِسُهَا. أَسْقِيهَا كُلَّ لَحْظَةٍ. لِئَلاَّ يُوقَعَ بِهَا أَحْرُسُهَا لَيْلاً وَنَهَارًا.

ولكن استخدام الرب تعبيرات مجازيه مثل انه ينام لايقصد بها المعني الحرفي المباشر

فهو يستخدم في المزمور تعبيرات مجازيه كثيره ويقول

سفر المزامير 44

44: 3 لانه ليس بسيفهم امتلكوا الارض و لا ذراعهم خلصتهم لكن يمينك و ذراعك و نور وجهك لانك رضيت عنهم

فالله ليس له ذراع يمين وذراع يسار ولم يطرد الامم بنور وجهه بالمعني الحرفي

44: 5 بك ننطح مضايقينا باسمك ندوس القائمين علينا

فداود لن يصنع خوزه عليها اسم الرب وينطح الاعداء ولكن كلها تعبيرات مجازيه

فهو معنى مجازي

44: 23 استيقظ لماذا تتغافى يا رب انتبه لا ترفض الى الابد

فهو ايضا تعبير مجازي لا يقصد به بان يصف الرب حرفيا بانه نائم ولكن يقول يشبه فيه برفضه لصلاواتهم مثل النائم و بابتعاد الرب عنهم مثل الغير منتبه

فهي تشبيهات مجازيه واضحة وليس وصف حرفي ليصف الله الذي لا يستجيب لهم والعدد يحمل معني نبوي مهم

فهو يحمل نبوة واضحة عن المسيح وهذا هو ايمان النفس البشريه عن المسيح وهي صرخات للرب

اولا للرب الذي مات على الصليب لكي يقوم لانه لو لم يقم لايماننا ورجاؤنا ورجاء البشريه كله باطل فلهذا البشريه تصرخ طالبه متضرعه له ان يقوم وان يستيقظ ويتمم الفداء والقيامه

فتطلب منه البشريه ان لا يتغافي وان ينتبه ولا ينسي ابناؤه المنتظرين قيامته ليقوموا فيه من اتعاب الحياة الي رجاء القيامة

وأيضا استخدم تعبير انه يستيقظ

سفر المزامير 73

73: 20 كحلم عند التيقظ يا رب عند التيقظ تحتقر خيالهم

فهو لا يشبه الرب بالنائم ولكن هو يشبه حياة البشرية على الارض وبخاصه الاشرار مثل الحلم عابر ويستيقظوا منه عندما يقفوا امام الديان

فكما وضحت ان تشبيه الرب بنائم هو تضرع لكي يقوم الرب ويستجيب لصلات شعبه وعبيده ويسمع صلاتهم ويدافع عنهم لأنهم بدونه لا شيء

فهو في كل هذه التعبيرات سواء لا ينعس او سواء يستيقظ هي تعبيرات مجازية عن الله وفيها يتعامل بتعبيرات بشرية يفهمها البشر فالرب يتواضع ويكلمهم بلغة يفهموها

وكل هذا ليس له علاقة بان الرب تجسد واتخذ جسد بشري

رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 2: 7

لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ.

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 2: 14

فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضًا كَذلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ،

وهذه الصورة التي شابهنا فيها في كل شيء خلا الخطية

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 4: 15

لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ.

فالتجسد ليس تمثيلية ولا تظاهر ولكن هو انسان حقيقي

ورغم هذا بلاهوته هو واحد مع الاب

إنجيل يوحنا 10: 30


أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ».

ولكن ببشريته هو انسان كامل ياكل ويشرب وينزف الدم وينام أيضا

والطبيعة الناسوتيه التي بتجسد اقنوم الابن فيها أصبح هذا الجسد جسد الله والدم الذي سفك هو دم الله واللاهوت لا ينام ولكن بشرية المسيح الانسان يسوع هو الذي مثلنا يحتاج ان ينام لانه جسد حقيقي

فلهذا لا يوجد أي إشكالية في ان الرب يسوع المسيح ببشريته كان ينام رغم انه الله الظاهر في الجسد الذي بلاهوته يملأ الكل ولا ينعس ولا ينام



والمجد لله دائما