الجزء الحادي عشر من الرد على شبهات ادلة رفض اليهود ليسوع انه ليس المسيح الذي ينتظروه لأنه ليس ابن داود مثل نبوة إشعياء 11: 1-9



Holy_bible_1



نبوات ان المسيا ابن داود وادعاء ان المسيح ليس له ابن من نسل داود

لأنه ليس ابن داود

في البداية ردا على هذه الشبهات التالية

هل أبناء داود يعتبروا هم أبناء أولاده فقط وليس بناته؟ الا يعتبر اليهودي هو ابن امرأة يهودية حتى لو كان ابوه ليس يهودي والعكس غير صحيح؟

ففي موقع جوديزم Judaism 101

تحت تعريف من هو اليهودي يقول

Who is a Jew?

A Jew is any person whose mother was a Jew or any person who has gone through the formal process of conversion to Judaism.

فالشرط الأساسي ان يكون ابن امرأة يهودية ليصبح يهودي فالجنسية اليهودية تاتي من الام

بل يكملوا ويقولوا

a person born to a Jewish mother who is an atheist and never practices the Jewish religion is still a Jew, even in the eyes of the ultra-Orthodox.

فحتى لو شخص ولد من امرأة يهودية وهو ملحد لا يؤمن باي شيء في الايمان اليهودي ولا يمارس أي طقس يهودي هو لا يزال يعتبر يهودي حتى في عين اليهود الأرثوذكس المتعصبين لأنه ابن امرأة يهودية

ويكملوا قائلين

First, traditional Judaism maintains that a person is a Jew if his mother is a Jew, regardless of who his father is.

اول تقليد يهودي ان الشخص هو يهودي لو امه يهودية بغض النظر عمن هو اباه.

بل يكمل قائلا

Several people have written to me asking about King David: was he a Jew, given that one of his female ancestors, Ruth, was not a Jew? This conclusion is based on two faulty premises: first of all, Ruth was a Jew, and even if she wasn't, that would not affect David's status as a Jew. Ruth converted to Judaism before marrying Boaz and bearing Obed. See Ruth 1:16, where Ruth states her intention to convert. After Ruth converted, she was a Jew, and all of her children born after the conversion were Jewish as well. But even if Ruth were not Jewish at the time Obed was born, that would not affect King David's status as a Jew, because Ruth is an ancestor of David's father, not of David's mother, and David's Jewish status is determined by his mother.

العديد من الأشخاص كتبوا الى يسألوا عن الملك داود هل كان يهودي حيث ان أحد جداته راعوث لم تكن يهودية؟ هذا الاستنتاج هو بناء على خطأين الأول راعوث هي يهودية وحتى لو لم تكن هذا لا يؤثر على داود ككونه يهودي لان راعوث تحولت لليهودية قبل ان تتزوج بوعز وقبل ان تنجب عوبيد انظر راعوث 1: 16 التي أعلنت راعوث نيتها ان تتحول لليهودية وبعد ان تحولت هي أصبحت يهودية وكل أبنائها ولدوا بعد ان تحولت هم يهود. ولكن حتى لو لم تكن يهودية عند وقت ميلاد عوبيد هذا أيضا لا يؤثر على حالة داود الملك كيهودي لان راعوث هي جدة أبو داود وليست جدة امه وجنسية داود اليهودية هي تحدد من امه.

تم

بل ما يقولوه هو مبني على ما قاله الكتاب المقدس الذي وضح ان النسل صحيح لو انتقل من الام ينتقل من الام في قصة بنات صلحفاد

سفر العدد 27

27 :1 فتقدمت بنات صلفحاد بن حافر بن جلعاد بن ماكير بن منسى من عشائر منسى بن يوسف و هذه اسماء بناته محلة و نوعة و حجلة و ملكة و ترصة

27 :2 و وقفن امام موسى و العازار الكاهن و امام الرؤساء و كل الجماعة لدى باب خيمة الاجتماع قائلات

27 :3 ابونا مات في البرية و لم يكن في القوم الذين اجتمعوا على الرب في جماعة قورح بل بخطيته مات و لم يكن له بنون

27 :4 لماذا يحذف اسم ابينا من بين عشيرته لانه ليس له ابن اعطنا ملكا بين اخوة ابينا

27 :5 فقدم موسى دعواهن امام الرب

27 :6 فكلم الرب موسى قائلا

27 :7 بحق تكلمت بنات صلفحاد فتعطيهن ملك نصيب بين اخوة ابيهن و تنقل نصيب ابيهن اليهن

27 :8 و تكلم بني اسرائيل قائلا ايما رجل مات و ليس له ابن تنقلون ملكه الى ابنته

وأيضا شريعة مخلوع النعل الشهيرة لإقامة نسل فالام تنقل له النسب.

فالابن الجسدي هو من ابيه ولكن أيضا ممكن ينتقل من الام كما راينا

فالمسيح ينسب لليهودية لو كانت امه يهودية وبنفس الأسلوب ينسب لداود لو كان امه أحد بنات داود.

والمسيح ليس ابن داود من امه مريم العذراء بنت داود بل أيضا بالنسب الى يوسف النجار الذي هو أيضا أحد احفاد داود.

فمريم العذراء الذي ذكر نسبها في لوقا 3 ويوسف النجار الذي ذكر نسبه في متى 1

معا

داود

ناثان

سليمان

متاثا

رحبعام

مينان

ابيا

مليا

اسا

الياقيم

يهوشفاط

يونان

يورام

يوسف

اخزيا

يهوذا

يواش

شمعون

أمصيا

لاوي

عزيا

متثات

يوثام

يوريم

احاز

اليعازر

حزقيا

يوسي


عير

منسي

المودام

امون

قصم

يوشيا

ادي


ملكي

يهوياقيم

نيري

يكنيا

شالتئيل

زربابل

ريسا

ابيهود

يوحنا


يهوذا

الياقيم

يوسف


شمعي

عازور

متاثيا


ماث

صادوق

نجاي


حسلي

اخيم

ناحوم


عاموص

اليود

متاثيا


يوسف

اليعازر

ينا


ملكي

متان

لاوي


متثات

يعقوب

هالي


يوسف

يسوع



اما عن موضوع انه يكون الابن من خلال الاب الجسدي فقط هذا امر ادعاه اليهود مؤقتا في القرن الثاني الميلادي وكتب في التلمود في Yevamot 54b ولكن قبل هذا وبعده اليهودية من الام كما وضحت.

امر اخر مهم لا يلتف اليه الكثيرين ان لوقا البشير يقول على ما كان يظن وهو في اليوناني ريستو سانتالا ريتيس هو تعبير يساوي في العبري تعبير كي هوزكا الذي يعني الحال الرسمي وهذا يعني رسميا ان يسوع ابن يوسف النجار بالنسب لانه خطيب امه هذا يهوديا صحيح لان يوسف اعتبر ابن هالي أبو مريم بالنسب لان هالي لم ينجب أولاد فيعتبر زوج الابنة هو ابن رسمي حتى لو لم يكن ابن بالجسد.

وهذا ما شرحه كتابات الراباوات مثل

tr. William Kinnaird, Jerusalem: Keren Ahvah Meshihit

ومتى لهذا السبب شرح نسب يوسف النجار نفسه الذي هو أيضا من احفاد داود جسديا

فالمسيح ابن داود جسديا من طريق مريم بنت داود من نسل ناثان ابن داود ورسميا أي شرعيا عن طريق يوسف خطيبها ابن داود جسديا من نسل سليمان.

وبخاصة في هذا الامر ان هناك لعنة وضعت على نسل يكينيا الملك من احفاد داود النسل الملوكي في

سفر ارميا 22

22 :30 هكذا قال الرب اكتبوا هذا الرجل عقيما رجلا لا ينجح في ايامه لانه لا ينجح من نسله احد جالسا على كرسي داود و حاكما بعد في يهوذا

ولهذا الملوك المتتاليين لا يصلح ان يكون منهم المسيح ولهذا المسيح جاء من بنت داود من ناثان وليس سليمان ولكن في نفس الوقت يوسف الذي من نسل داود الملوكي من سليمان فهو رسميا او شرعيا يعطي للمسيح شرعيا ابن داود رغم انه ليس ابنه الجسدي فانطبقت نبوة ارميا.

مع ملاحظة ان الطرفين الجسدي أي مريم او نسبا أي يوسف يعطوه كونه من نسل داود ولكن لا يوجد أي طرف من خارج نسل داود كان مسؤول عنه وهذا صعد ان تكون بالصدفة.



الامر الاخر المهم وهو الإعلان الواضح ان المسيح ابن عذراء وفي نفس الوقت ابن داود فبالتاكيد سيكون ابن بنت داود

سفر اشعياء 7

7 :14 و لكن يعطيكم السيد نفسه اية ها العذراء تحبل و تلد ابنا و تدعو اسمه عمانوئيل

نبوة أخرى عن ميلاده من عذراء ايضا

سفر ارميا 31

31: 22 حتى متى تطوفين ايتها البنت المرتدة لان الرب قد خلق شيئا حديثا في الارض انثى تحيط برجل

هذا حدث بعد التجسد حين كانت العذراء تحيط بالمسيح طفلاً. مع ملاحظة ان كلمة رجل هي في العبري جيبير التي تعني الجبار وليس انوش وكلمة انثي (نيقيبا) تعني نوع وليس امراه متزوجه مثل لقب حواء وقت خلقها او اي مولود انثي.

وأيضا انه نسل المرأة وليس الرجل

سفر التكوين 3

3: 15 و اضع عداوة بينك و بين المراة و بين نسلك و نسلها هو يسحق راسك و انت تسحقين عقبه

فهو من نسل الانسان ابن المراة فقط

فكل هذا يؤكد انه ابن عذراء. وأيضا نبوات كثيرة انه سيكون من نسل داود فهو بالتأكيد سيكون ابن العذراء بنت داود

وهذا لا ينطبق على أحد الا الرب يسوع المسيح

فلو قلة من اليهود لم يفهموا هذا الامر رغم وضوحه الشديد ولم يربطوا بين ميلاده من عذراء وبين كونه من نسل داود ولم يقروا عندما رؤها تتحقق امام اعينهم بهذا المعنى الحقيقي فهو خطأ منهم وليس عيب في النبوة الواضحة وانطبقت بالفعل على المسيح.

وهذه مقدمة لنبوات انه ابن داود ومن نسل داود



النبوة الحادية عشر

مثل نبوات إشعياء 11: 1-9

سفر إشعياء 11:

11 :1 و يخرج قضيب من جذع يسى و ينبت غصن من اصوله

11 :2 و يحل عليه روح الرب روح الحكمة و الفهم روح المشورة و القوة روح المعرفة و مخافة الرب

11 :3 و لذته تكون في مخافة الرب فلا يقضي بحسب نظر عينه و لا يحكم بحسب سمع اذنيه

11 :4 بل يقضي بالعدل للمساكين و يحكم بالانصاف لبائسي الارض و يضرب الارض بقضيب فمه و يميت المنافق بنفخة شفتيه

11 :5 و يكون البر منطقة متنيه و الامانة منطقة حقويه

11 :6 فيسكن الذئب مع الخروف و يربض النمر مع الجدي و العجل و الشبل و المسمن معا و صبي صغير يسوقها

11 :7 و البقرة و الدبة ترعيان تربض اولادهما معا و الاسد كالبقر ياكل تبنا

11 :8 و يلعب الرضيع على سرب الصل و يمد الفطيم يده على حجر الافعوان

11 :9 لا يسوؤون و لا يفسدون في كل جبل قدسي لان الارض تمتلئ من معرفة الرب كما تغطي المياه البحر

بالفعل هذه نبوة مسيانية وانطبقت بالتفصيل على الرب يسوع المسيح ولكن لها مستوى مهم عن اخر الأيام

وندرس النبوة معا

سفر إشعياء 11

بعد ان تكلم في الاصحاح السابق عن الخلاص من اشور في هذا الاصحاح يتكلم عن الخلاص الأبدي بالمسيح. وكأن الخلاص الزمني رمز للخلاص الأبدي. والخلاص الأبدي يبدأ هنا على الأرض في مملكة المسيح التي صار فيها الأسد (الإنسان المتوحش أخلاقًا) يأكل تبنًا (تصرفاته هادئة). ونري أن السلام في مملكة حزقيا هو رمز للسلام في مملكة السيد المسيح. ورجوع كثيرين من الأسباط العشرة لحكم حزقيا بعد فناء إسرائيل رمز لرجوع الأمم.

11 :1 و يخرج قضيب من جذع يسى و ينبت غصن من اصوله

ينهي الإصحاح العاشر بقطع أغصان الأشرار ويبدأ هنا في (ص 11) بخروج قضيب من جذع يسي أي ابن لداود. وهذه الآيات واضح أنها علي السيد المسيح.

وكما شرحت في المقدمة الطويلة الى حد ما أن المسيح فعلا يجب أن يأتي من نسل داود والفكر اليهودي النسل يأتي من الام أيضا فحفيدة داود تنقل النسل. وأيضا كما وضحت ان النبوات تحدد انه ابن عذراء. وبهذا نتأكد انه من نسل داود عن طريق ان امه العذراء تكون من نسل داود وبالفعل هذا انطبق على المسيح

ولكن اين في العدد ان المسيح لا بد ان يكون ابن رجل جسديا من نسل داود؟ اين التحديد ان يكون رجل وليس امرأة من نسل داود؟

الحقيقة لا يوجد بل وضع هذا العدد مع بقية الاعداد نتأكد ان الكلام عن انه ابن عذراء من نسل داود.

ويقول من جزع يسى وليس داود فينسب السيد المسيح هنا إلي يسي وليس لداود الملك تشير لإتضاعه ولكن عندما يقول الكتاب عن المسيح أنه ابن داود فهو يشير إليه بكونه الملك . والسيد المسيح بإتضاعه سحق تشامخ الأعداء وكبريائهم الذي صوره في (10:33) بغصون مرتفعة. أي فرع. فعائلة داود والتي قطعت بموت صدقيا أيام سبي بابل مشبهة بشجرة قطعت أغصانها ولكن بعد فترة طويلة يخرج من هذه الشجرة غصن أخضر، هو المسيح ابن داود. وصدقيا كان آخر ملك من نسل داود، حتى ظهر المسيح أبن داود.

مع ملاحظة ان كاتب النبوة هو اشعياء من انبياء قبل السبي بفترة وقال هذا قبل ان ينقطع شجرة ملك داود أصلا في زمن لا يستطيع احتى حتى ان يخمن ان مملكة داود ستنقطع. وهذا ما يشهد على روعة ودقة نبوات الكتاب المقدس



ويقول ينبت غصن أي هو الرجل الغصن كما فهمنا ان غصن في العبري ناتزر أي ناصر اسم مدينة الناصرة أي انه سيكون ناصري. فالنبوة هنا لا تحدد فقط ان المسيح سيكون من نسل داود بل تحدد ان فروع داود ستكون انقطعت وأيضا تحدد انه سيكون ناصري

فهل يستطيع يهودي ان يدعي ان هذا انطبق على الرب يسوع المسيح بالصدفة؟

11 :2 ويحل عليه روح الرب روح الحكمة والفهم روح المشورة والقوة روح المعرفة ومخافة الرب

يحل عليه روح الرب فهو قد حبل به من الروح القدس وحل عليه الروح في المعمودية لحسابنا. وحلول الروح القدس علي السيد المسيح يختلف عن حلوله فينا، فهو علي السيد المسيح حلول أقنومي، أما لنا فهو نعمة بقدر ما تحتمل طبيعتنا. السيد المسيح حل فيه كل الملء ومن ملئه ننال نحن نعمة فوق نعمة (كو 1: 19 + 9:2 + يو 16:1) وحلول الروح القدس علي المسيح كان لحسابنا ليحل علي البشر (جسد المسيح نحن) بعد ذلك وصفات الروح المذكورة هنا سبع، رُوحُ الرَّبِّ رُوحُ الْحِكْمَةِ.. فرقم 7 رقم كامل يشير لعمل الروح القدس الكامل في الكنيسة، لذلك قيل في (رؤ 4:1) سبعة أرواح الله بنفس المفهوم. روح الله القدوس يعطينا حكمة وفهم لنفهم أسرار الله. وهو يشير علينا ويرشدنا للحق، وهو يعطينا قوة جبارة تعتقنا من ناموس الخطية والموت "هو روح القوة والمحبة والنصح" (2تى1: 7). ويعطينا معرفة بها نتذوق الحياة الروحية.

11 :3 و لذته تكون في مخافة الرب فلا يقضي بحسب نظر عينه و لا يحكم بحسب سمع اذنيه

الناس لذتهم في إشباع شهواتهم أما هو فقال عن نفسه "من منكم يبكتني علي خطية". هي ليست مخافة الرعب ولكن مخافة من لا يريد أن يجرح مشاعر أبيه، وهذا ما يعطيه لنا الروح القدس. والمسيح أطاع حتى الموت موت الصليب (فى2: 8) لينفذ إرادة الآب الذي "يريد أن الجميع يخلصون" وفرح بعمل الابن الفدائى وقال "هذا هو إبنى الحبيب الذي به سررت".

فَلاَ يَقْضِي بِحَسَبِ نَظَرِ عَيْنَيْهِ = أي لا ينخدع بالمظاهر فهو يعلم قلوب الناس وهو فاحص القلوب والكلى. وَلاَ يَحْكُمُ بِحَسَبِ سَمْعِ أُذُنَيْهِ = هو يرفض الوشايات البشرية.

11 :4 بل يقضي بالعدل للمساكين و يحكم بالانصاف لبائسي الارض و يضرب الارض بقضيب فمه و يميت المنافق بنفخة شفتيه

وهذا العدد له مستويين الأول تحقق في مجيء المسيح الأول والثاني سيتحقق أيضا في مجيء الرب يسوع المسيح الاخير

يَقْضِي بِالْعَدْلِ لِلْمَسَاكِينِ، = هو يهتم بالمساكين ودعاهم إخوته. ولاحظ أن المسيح يقضى ويحكم فهو ديان الأرض كلها. وطَوَّب المساكين بالروح. وكان محباً للعشارين والخطاة. وَيَضْرِبُ الأَرْضَ بِقَضِيبِ فَمِهِ = فهو يخرج من فمه سيف ماضي ذو حدين (رؤ 1: 16) به يحارب أعداءه (رؤ 2: 16) وقوله يضرب الأرض أي من صار في شهوانيته أرضاً. وهو يضرب ليحطم فينا الزمنيات حتى يرفعنا للسماويات. وكلمة الله هي سيف ذو حدين (عب 4: 12) ... الحد الأول ينقى من يسمع "وأنتم الآن أنقياء من أجل الكلام الذي كلمتكم به" (يو15: 3). ويلدنا من جديد (1بط 1:23). والحد الثاني يدين لو عاندنا ولم نستجب للحد الأول (يو 12: 48) + "آتى وأحاربهم بسيف فمى" (رؤ 2:16). فالله يعطى حكمة لرجاله يقفوا بها في وجه من يفسد الإيمان.

وَيُمِيتُ الْمُنَافِقَ = المنافق هو الشيطان في المجيئ الأول وهو ضد المسيح المؤيد من الشيطان في المجيء الثاني، روح الظلمة الموجود في كل زمان ومكان بِنَفْخَةِ شَفَتَيْهِ = هو الروح القدس. لذلك فلا سبيل لمقاومة وإبطال حجج المقاومين للإيمان وخداعات ونفاق إبليس إلا بالروح القدس.

11 :5 ويكون البر منطقة متنيه والامانة منطقة حقويه

وَيَكُونُ الْبِرُّ مِنْطَقَهَ مَتْنَيْهِ = كان الأغنياء يلبسون ويتزينون بمنطقة مزركشة مذهبة علامة الغني والعظمة والمسيح لبس منطقة البر إذ ظهر أنه قدوس بلا خطية. وكانوا يلبسون منطقة لتقوية الجسد كاستعداد للقيام بعمل ما. والمسيح كان ببره هو الوحيد البار القادر أن يموت ليقدم الخلاص لنا وتمنطق ليغسل أرجلنا (أي يطهر كل من يقبله) هو تمنطق لينفذ عمل الفداء على الصليب. وفي العبرية كلمة البر وكلمة العدل كلمة واحدة، فالصليب كان لتنفيذ عدل الله ولتبرير الإنسان ليفرح الآب بعودة أبنائه، وما دفع المسيح للصليب تنفيذ هذين الهدفين وبهما تتحقق إرادة الآب.

وهذا تحقق في المجيء الأول ولكن في المجيء الثاني سيكون متمنطقا عند ثدييه كدليل للدينونة

11 :6 فيسكن الذئب مع الخروف و يربض النمر مع الجدي و العجل و الشبل و المسمن معا و صبي صغير يسوقها

هذا بالفعل تحقق في مجيء المسيح فبالفعل الانسان الذي تصرفاته مثل الذئب وتحول الى صفات خروف

فالوحوش الضواري إشارة للأشرار فبولس الرسول يقول "حاربت وحوشاً في أفسس" ويقول معلمنا بطرس " خصمكم إبليس كأسد زائر" (من زئير) والسيد المسيح يقول "أرسلتكم وسط ذئاب". والعكس فالحيوانات الهادئة تشير لشعب المسيح فالسيد المسيح يقول "لا تخف أيها القطيع الصغير" وأيضاً "كونوا حكماء كالحيات ودعاء كالحمام". وبعد المسيحية تحولت طبيعة البشر، فسكان روما المتوحشين الذين كانوا يفرحون بمنظر الدماء في ساحات الملاعب تحولوا إلى مسيحيين ودعاء.

صَبِيٌّ صَغِيرٌ يَسُوقُهَا = إشارة للقيادات التي تتحلي بالبساطة ولا تعرف حب السيطرة.

لكن لي تساؤل لقلة اليهود الرافضين ان هذا انطبق على المسيح وكنيسته. هل يتوقعون ان الذئب الحيوان الحقيقي يعيش في حظيرة مع خروف؟ وهل يتوقعوا ان العجل يعيش مع شبل الأسد في مكان واحد؟ هل المسيا المنتظرينه سيتفرغ الى ترويض الحيوانات؟

لا اعرف كيف يفكرون في هذا؟

11 :7 و البقرة و الدبة ترعيان تربض اولادهما معا و الاسد كالبقر ياكل تبنا

11 :8 و يلعب الرضيع على سرب الصل و يمد الفطيم يده على حجر الافعوان

يَأْكُلُ الأَسَدُ تِبْنًا = أي يفقد طبعه الوحشي. تَرْبُضُ أَوْلاَدُهُمَا مَعًا. الْبَقَرَةُ وَالدُّبَّةُ = البقر يشير لليهود الذين هم من قطيع الله تحت نير والبقر حيوان طاهر ، والدب يشير للأمم في وحشيتهم قبل الإيمان. لكن الكل سيصير واحداً تحت راية السيد المسيح. وأولاد اليهود وأولاد الأمم لن يكون بينهما أي شقاق بل مصالحة حلوة. ونلاحظ أنه في بداية الكنيسة كان المسيحيين من أصل يهودي لا يتقبلون الأمم والعكس صحيح، أما أولاد هؤلاء وأولئك لم تكن بينهم هذه الحساسيات وصاروا كنيسة واحدة. والمعنى يشير أيضا لأن المسيحيين الذين طهرهم المسيح بدمه (البقر حيوان طاهر) والأمم الذين كانوا قبل الإيمان متوحشين (الدب) صاروا يكونون كنيسة واحدة في حب. يلْعَبُ الرَّضِيعُ عَلَى سَرَبِ الصِّلِّ= لا يعود الرضيع ينزعج لأنه قد بطل سم الصل. فالمسيح غَيَّر الطبيعة البشرية الشرسة، والمعنى يشير لأن من يرضع كلمات الكتاب يستعملها في حروب الشيطان ضده، كما عمل المسيح في التجربة على الجبل (1كو3: 2).

وأكرر نفس السؤال لقلة اليهود الرافضين ان هذا انطبق على المسيح وكنيسته. هل يتوقعون ان المسيح الذي ينتظرونه سيتفرغ الى ابطال سم كل حية؟

وهل سيجعل الرضيع الذي لم يكمل سنتين من عمره ولا يعرف كيف يسير جيدا يلعب على سرب الصل بطريقة حقيقية؟

11 :9 لا يسوؤون و لا يفسدون في كل جبل قدسي لان الارض تمتلئ من معرفة الرب كما تغطي المياه البحر

لاَ يَسُوؤُونَ فِي ِ جَبَلِ قُدْسِي = الكنيسة هي جبل قدس الله، هو طهرها والكل يعيشون في سلام. الأَرْضَ تَمْتَلِئُ مِنْ مَعْرِفَةِ الرَّبِّ = ليست المعرفة الفلسفية بل معرفة روحية إختبارية. كَمَا تُغَطِّي الْمِيَاهُ الْبَحْرَ = نبوة عن إمتداد الكرازة وعمل الروح القدس.



فكما نرى النبوة انطبقت بالكامل على الرب يسوع المسيح وكنيسته

وكما اكرر كل مرة لو قلة من اليهود لم يفهموا النبوة جيدا بمستواها الروحي ولم يقروا عندما رؤها تتحقق امام اعينهم بهذا المعنى الحقيقي فهو خطأ منهم وليس عيب في النبوة الواضحة وانطبقت بالفعل على المسيح وكنيسته.



والمجد لله دائما