الجزء السابع من الرد على شبهات ادلة رفض اليهود ليسوع انه ليس المسيح الذي ينتظروه لان بعض النبوات لم تنطبق عليه مثل زكريا 8: 23 و14: 9



Holy_bible_1



أعرض شبهة من عدة أجزاء يقولها اليهود ويرددها غير المسيحيين ليدعوا ان الرب يسوع ليس هو المسيح الذي انتظروه اليهود بدليل انه لم يتمم بعض النبوات المهمة التي ينتظروا تحقيقها متى جاء المسيح

فيقولوا

الشبهة السابعة



يقولوا لأنه المسيح لم يأتي في زمن سلام عالمي ومعرفة الرب ويستشهدوا بأعداد مثل زكريا 8: 23 ولم ينشر معرفة اله إسرائيل للعالم مثل زكريا 14: 9

فيقولوا إذا يسوع الناصري ليس هو المسيح



الرد



النبوة السابعة

وزكريا 8: 23 و14: 9

أولا

سفر زكريا 8

8 :23 هكذا قال رب الجنود في تلك الايام يمسك عشرة رجال من جميع السنة الامم يتمسكون بذيل رجل يهودي قائلين نذهب معكم لاننا سمعنا ان الله معكم

بالفعل هذه نبوة مسيانية وبالفعل تحققت في شخص الرب يسوع المسيح وكنيسته وندرس باختصار معنى الكلام ولكن ندرسه من العدد السابق الذي يوضح الصورة أكثر

8 :22 فتاتي شعوب كثيرة وامم قوية ليطلبوا رب الجنود في اورشليم وليترضوا وجه الرب

اعتقد لا يستطيع أحد أن ينكر ان هذا تحقق بسبب مجيء الرب يسوع المسيح الذي عندما انتشر الايمان به أصبح شعوب كثيرة وامم قوية تأتي الى اورشليم الأرضية لتنال بركة وترى الأماكن التي عاش فيها وسار فيها الرب يسوع والمكان الذي صلب فيه وقبر وقام والقبر الفارغ والنور المقدس.

وبالفعل ليس فقط تحقق هذا في كنيسة المسيح بل أيضا في أيام المسيح بالجسد سمع كثيرين عن مجده

انجيل يوحنا 12

19 فَقَالَ الْفَرِّيسِيُّونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «انْظُرُوا! إِنَّكُمْ لاَ تَنْفَعُونَ شَيْئًا! هُوَذَا الْعَالَمُ قَدْ ذَهَبَ وَرَاءَهُ!».
20
وَكَانَ أُنَاسٌ يُونَانِيُّونَ مِنَ الَّذِينَ صَعِدُوا لِيَسْجُدُوا فِي الْعِيدِ.
21
فَتَقَدَّمَ هؤُلاَءِ إِلَى فِيلُبُّسَ الَّذِي مِنْ بَيْتِ صَيْدَا الْجَلِيلِ، وَسَأَلُوهُ قَائِلِينَ: «يَا سَيِّدُ، نُرِيدُ أَنْ نَرَى يَسُوعَ»
22
فَأَتَى فِيلُبُّسُ وَقَالَ لأَنْدَرَاوُسَ، ثُمَّ قَالَ أَنْدَرَاوُسُ وَفِيلُبُّسُ لِيَسُوعَ.
23
وَأَمَّا يَسُوعُ فَأَجَابَهُمَا قِائِلاً: «قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ لِيَتَمَجَّدَ ابْنُ الإِنْسَانِ.
24
اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَقَعْ حَبَّةُ الْحِنْطَةِ فِي الأَرْضِ وَتَمُتْ فَهِيَ تَبْقَى وَحْدَهَا. وَلكِنْ إِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ.

اما عن اورشليم الحقيقية أي كنيسة المسيح فحتى رؤساء الدول والجيوش والممالك يذهبون لكنيسته ويسجدون امامه وبخاصة ان اورشليم هي اور أي مدينة او مكان وشاليم أي السلام علامة البركة هي اجتذاب الكثيرين للتمتع بهذه الرؤيا الروحية للمصالحة على الصليب ونوال السلام مع الله.

8 :23 هكذا قال رب الجنود في تلك الايام يمسك عشرة رجال من جميع السنة الامم يتمسكون بذيل رجل يهودي قائلين نذهب معكم لاننا سمعنا ان الله معكم

من هو هذا الرجل اليهودي الذي يتمسك بذيله عشر رجال امميين؟

هذا اليهودي بالطبع الذي يمسك بذيله عشرة رجال من كل الأمم إنما هو شخص الرب يسوع المسيح الخارج من سبط يهوذا

رسالة بولس الرسول الى العبرانيين 7

7 :14 فانه واضح ان ربنا قد طلع من سبط يهوذا الذي لم يتكلم عنه موسى شيئا من جهة الكهنوت

وكما قال اشعياء النبي

سفر إشعياء 11: 10


وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ أَصْلَ يَسَّى الْقَائِمَ رَايَةً لِلشُّعُوبِ، إِيَّاهُ تَطْلُبُ الأُمَمُ، وَيَكُونُ مَحَلُّهُ مَجْدًا.

إنه موضوع انتظار لا لأمة واحدة بل لكل الأمم.

وعشر رجال امميين لان رقم عشرة يشير للوصايا مثل الوصايا العشر فهؤلاء العشر امميين الذين يتمسكون بالمسيح هو كل انسان يتمسك بوصايا المسيح ويثبت في تعاليم المسيح يكون مرتبط باذيال المسيح

سفر إشعياء 6: 1


فِي سَنَةِ وَفَاةِ عُزِّيَّا الْمَلِكِ، رَأَيْتُ السَّيِّدَ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ عَال وَمُرْتَفِعٍ، وَأَذْيَالُهُ تَمْلأُ الْهَيْكَلَ.

وكما قال القديس ديديموس الضرير حسب ما نقله تفسير ابونا تادرس يعقوب

أما عدد عشر فيُشير في رأي القديس ديديموس الضرير إلى المؤمنين الذين صاروا عشر عذارى (مت 25: 1)، لهم خمس حواس للجسد مقدسة وخمسة حواس داخلية مقدسة. هذه كما أن المؤمنين يحملون اسم "يسوع المسيح"، بداية إسمه حرف "يوتا" وهو يعادل رقم 10 في اللغة اليونانية.

اما عن كنيسة المسيح فهذا الكلام انطبق عنها حرفا وتمسك كثير من الامميين باذيال اليهود فبالفعل تلاميذ المسيح ورسله الذين هم اغلبهم يهود هؤلاء اناروا للعالم كله واستلمنا منهم العهد القديم بما حواه من الشريعة والنبوات كطريق لمعرفة الخلاص في المسيح يسوع والعهد الجديد الذي فيه البشارة بالرب يسوع المسيح. نحن مدينون لهم بقبول الإيمان بالمسيا المخلص والمسيحيين الذين هم أكثر من مليارين وثلث شخص متمسكين باذيالهم وتعاليمهم.



ثانيا

سفر زكريا 14

14 :9 ويكون الرب ملكا على كل الارض في ذلك اليوم يكون الرب وحده واسمه وحده

وأيضا هذه نبوة مسيانية حقيقية وبالفعل تحققت في شخص الرب يسوع المسيح وكنيسته ولكن سياق الكلام له مستوى اخر مهم عن أواخر الأيام



14 :6 و يكون في ذلك اليوم انه لا يكون نور الدراري تنقبض

وبالفعل هذا الجزء من النبوة انطبق في وقت صلب الرب يسوع المسيح وحدث ان بالفعل الشمس اخفت شعاعها وإنطفأت أنوار الدراري (أي النيرات وهي الشمس والقمر). فلم يكن هناك نهار لأن ظلمة كالليل جاءت، ولم يكن ليل فهو وقت نهار. ولم يكن هناك نور وحدثت ظلمة عظيمة من الساعة السادسة حتى الساعة التاسعة وتعجب كثيرين من هذه الظلمة

وهذه شرحتها في ملف

هل حدوث ظلمه علي الارض في وقت صلب المسيح حقيقه تاريخية ؟

ولكن أيضا له بعد مهم جدا عما سيحدث في أواخر الأيام وما يصاحب ذلك من تدخل الله ليساند الذين آمنوا به من شعب اليهود أي البقية، وما يصاحب هذا من ظواهر عجيبة مثل الدراري تنقبض= أي أجرام السماء تنقبض يبدأ نورها يقل وقد تعني الآية حدوث ظواهر طبيعية في الأيام الأخيرة مثل إختفاء النور فعلاً صباحاً وظهور نور سماوي وسط هذا الظلام.

14 :7 و يكون يوم واحد معروف للرب لا نهار و لا ليل بل يحدث انه في وقت المساء يكون نور

هذا حدث في وقت صلب المسيح والجالسين في الظلمة أبصروا نورا عظيما

سفر إشعياء 9: 2


اَلشَّعْبُ السَّالِكُ فِي الظُّلْمَةِ أَبْصَرَ نُورًا عَظِيمًا. الْجَالِسُونَ فِي أَرْضِ ظِلاَلِ الْمَوْتِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ.



إنجيل متى 4: 16


الشَّعْبُ الْجَالِسُ فِي ظُلْمَةٍ أَبْصَرَ نُورًا عَظِيمًا، وَالْجَالِسُونَ فِي كُورَةِ الْمَوْتِ وَظِلاَلِهِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ».

ولكن أيضا ينطبق على أواخر الأيام ففي يوم لا يعرفه احد الا الرب وهو يوم النهاية لا يعرفه أحد سوى الله. واذا ظهر الله بمجده فكل ما كان منيرا ينخفض ضوءه، كما ينقبض ضوء شمعة اذا ظهرت الشمس.

14 :8 و يكون في ذلك اليوم ان مياها حية تخرج من اورشليم نصفها الى البحر الشرقي و نصفها الى البحر الغربي في الصيف و في الخريف تكون

هذا حدث أيضا في حلول الروح القدس على الكنيسة الأولى المياه الحية الحقيقية وتخرج من اورشليم وهذا حدث ويستمر لان أصبحت اورشليم هي كنيسة العهد الجديد اما البحر الشرقي هو البحر الميت، والبحر الغربي هو البحر المتوسط. وهذه حدود أرض فلسطين. وفلسطين هنا إشارة لكل العالم، والعالم مشبه في الكتاب المقدس بالبحر لأن الذي يشرب منه يموت (أي يحيا ويجري وراء لذات العالم). والروح القدس فاض على العالم ليزيل ملوحة البحر فيعطي حياة للعالم (حز1:47-12). والحياة التي يعطيها الروح القدس للمؤمنين، هي حياة أبدية، وما نأخذه الآن ما هو إلا مجرد عربون لما سنحصل عليه في السماء.  أما بالنسبة للحياة الأبدية فهناك صورة يرسمها يوحنا الرائي لنهر صافي من ماء حياة ليعطي حياة للمؤمنين (رؤ1:22). في الصيف والخريف= وفي الإنجليزية "في الصيف والشتاء" ففي الشتاء يجمد الماء، وفي الصيف تجف مجاري المياه، ولكن في الكنيسة فالروح القدس يفيض دائماً بلا عائق (رؤ16:7، 17).

ولكن أيضا له مستوى اخر لفظي في اخر الأيام في زمن ابن الهلاك عندما يدافع الرب عن شعبه ويرعاه ويرويه بسبب حروب العالم له

14 :9 و يكون الرب ملكا على كل الارض في ذلك اليوم يكون الرب وحده و اسمه وحده

وهذا أيضا حدث في زمن المسيح وبالفعل المسيح ملك على العالم كله ومحى صك خطايانا

رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 2: 14


إِذْ مَحَا الصَّكَّ الَّذِي عَلَيْنَا فِي الْفَرَائِضِ، الَّذِي كَانَ ضِدًّا لَنَا، وَقَدْ رَفَعَهُ مِنَ الْوَسَطِ مُسَمِّرًا إِيَّاهُ بِالصَّلِيبِ،

واشترانا من عبودية ابليس

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 5: 9


وَهُمْ يَتَرَنَّمُونَ تَرْنِيمَةً جَدِيدَةً قَائِلِينَ: «مُسْتَحِقٌ أَنْتَ أَنْ تَأْخُذَ السِّفْرَ وَتَفْتَحَ خُتُومَهُ، لأَنَّكَ ذُبِحْتَ وَاشْتَرَيْتَنَا للهِ بِدَمِكَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ وَأُمَّةٍ،

وملك ليس على اليهود فقط الذين امنوا به بل على العالم كله وعرفوا اسمه وحده

وبداية ملكه كان من الصليب كما يقول المزمور في السبعينية الرب قد ملك على خشبة

وأيضا له مستوى اخر في أواخر الأيام بعد ان يعاقب الرب الأشرار في الأبدية سيملك الله تماماً على الأرض حين تكتمل الأيام وتنتهي هيئة هذا العالم (1كو28:15 + عب5:2-9).



وكما اكرر كل مرة لو قلة من اليهود لم يفهموا النبوة جيدا بمستواها الروحي ولم يقروا عندما رؤها تتحقق امام اعينهم بهذا المعنى الحقيقي فهو خطأ منهم وليس عيب في النبوة الواضحة وانطبقت بالفعل على المسيح وكنيسته.



والمجد لله دائما