الجزء السادس من الرد على شبهات ادلة رفض اليهود ليسوع انه ليس المسيح الذي ينتظروه لان بعض النبوات لم تنطبق عليه مثل ميخا 4: 1-4



Holy_bible_1



أعرض شبهة من عدة أجزاء يقولها اليهود ويرددها غير المسيحيين ليدعوا ان الرب يسوع ليس هو المسيح الذي انتظروه اليهود بدليل انه لم يتمم بعض النبوات المهمة التي ينتظروا تحقيقها متى جاء المسيح

فيقولوا

الشبهة السادسة



يقولوا لأنه المسيح لم يأتي في زمن سلام عالمي ومعرفة الرب ويستشهدوا بأعداد مثل ميخا 4: 1-4

فيقولوا إذا يسوع الناصري ليس هو المسيح



الرد



سفر ميخا 4

4 :1 و يكون في اخر الايام ان جبل بيت الرب يكون ثابتا في راس الجبال و يرتفع فوق التلال و تجري اليه شعوب

4 :2 و تسير امم كثيرة و يقولون هلم نصعد الى جبل الرب و الى بيت اله يعقوب فيعلمنا من طرقه و نسلك في سبله لانه من صهيون تخرج الشريعة و من اورشليم كلمة الرب

4 :3 فيقضي بين شعوب كثيرين ينصف لامم قوية بعيدة فيطبعون سيوفهم سككا و رماحهم مناجل لا ترفع امة على امة سيفا و لا يتعلمون الحرب في ما بعد

4 :4 بل يجلسون كل واحد تحت كرمته و تحت تينته و لا يكون من يرعب لان فم رب الجنود تكلم

وفعلا هي نبوة مسيانية. وشرحتها سابقا في نبوة اشعياء 2

سفر ميخا 2

ميخا من انبياء ما قبل السبي وتنبأ عن السبي البابلي وميخا يتنبأ عن خراب اورشليم والهيكل بسبب خطايا الشعب وبخاصه قادتهم وانبياؤهم الكذبه

ميخا تكلم في الاصحاح الثالث عن الانبياء الكذبة وقادة اسرائيل الذين عوجوا المستقيم ويقول بان بسببهم ستخرب اورشليم ويهدم الهيكل اي نبوة عن السبي واحداثها وهذا الذي حدث سنة 586 ق م وانهدم الهيكل بالكامل

ولكن لا يتركهم الرب فاقدي الرجاء فيكلمهم في ميخا الاصحاح الرابع عن الوعد بالرجوع من السبي وبناء اورشليم مره اخري والهيكل مره اخري وهذا بدا حدوثه علي يد زربابل واكتمل بناء السور والهيكل علي يد عزرا ونحميا كما يخبرنا سفر عزرا ونحميا تفصيلا واكتمل بناء الهيكل مره ثانية سنة 515 ق م وتحققت نبوة ميخا كاملة بما فيها الكلام عن الخراب والسبي ثم العودة

4: 1 و يكون في اخر الايام ان جبل بيت الرب يكون ثابتا في راس الجبال و يرتفع فوق التلال و تجري اليه شعوب

في اخر الأيام هو تعبير استخدمه العهد القديم كثيرا عن نبوات زمن المسيح وتوضيح انها ليست نبوة قريبة او ستحدث في نفس الجيل. واستخدم تعبير اخر الأيام لأنه يتكلم عن زمن انتهاء دور اليهود وبداية دور الكنيسة أي أيام الإنجيل واكتمال نبوات العهد القديم في المسيح وكنيسته وتستمر حتى الضيقة قبل مجيء المسيح الثاني

ولو اعترض اليهود الحاليين على هذا التعبير فعليهم ان يفسروا النبوات الاحدى عشر التي بها هذا التعبير ولا تنطبق الكثير منها على زمن السلام الأرضي العالمي الذي يتوقعوه مع المسيا

وبداية من هذا وهو اول مرة يستخدم هذا التعبير في تكوين 49 عن الاسباط الاثنى عشر والتي بوضوح لا تتكلم عن سلام ارضي على الاطلاق

1 وَدَعَا يَعْقُوبُ بَنِيهِ وَقَالَ: «اجْتَمِعُوا لأُنْبِئَكُمْ بِمَا يُصِيبُكُمْ فِي آخِرِ الأَيَّامِ.



5 شِمْعُونُ وَلاَوِي أَخَوَانِ، آلاَتُ ظُلْمٍ سُيُوفُهُمَا.



14 يَسَّاكَرُ، حِمَارٌ جَسِيمٌ رَابِضٌ بَيْنَ الْحَظَائِرِ.
15
فَرَأَى الْمَحَلَّ أَنَّهُ حَسَنٌ، وَالأَرْضَ أَنَّهَا نَزِهَةٌ، فَأَحْنَى كَتِفَهُ لِلْحِمْلِ وَصَارَ لِلْجِزْيَةِ عَبْدًا.



17 يَكُونُ دَانُ حَيَّةً عَلَى الطَّرِيقِ، أُفْعُوانًا عَلَى السَّبِيلِ، يَلْسَعُ عَقِبَيِ الْفَرَسِ فَيَسْقُطُ رَاكِبُهُ إِلَى الْوَرَاءِ.



19 جَادُ، يَزْحَمُهُ جَيْشٌ، وَلكِنَّهُ يَزْحَمُ مُؤَخَّرَهُ.



22 يُوسُفُ، غُصْنُ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ، غُصْنُ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ عَلَى عَيْنٍ. أَغْصَانٌ قَدِ ارْتَفَعَتْ فَوْقَ حَائِطٍ.
23
فَمَرَّرَتْهُ وَرَمَتْهُ وَاضْطَهَدَتْهُ أَرْبَابُ السِّهَامِ.



27 بَنْيَامِينُ ذِئْبٌ يَفْتَرِسُ. فِي الصَّبَاحِ يَأْكُلُ غَنِيمَةً، وَعِنْدَ الْمَسَاءِ يُقَسِّمُ نَهْبًا».

هل هذا يعني سلام ارضي عالمي شامل؟

وأيضا عندما يقول

سفر التثنية 4: 30


عِنْدَمَا ضُيِّقَ عَلَيْكَ وَأَصَابَتْكَ كُلُّ هذِهِ الأُمُورِ فِي آخِرِ الأَيَّامِ، تَرْجعُ إِلَى الرَّبِّ إِلهِكَ وَتَسْمَعُ لِقَوْلِهِ،

هل هذه تعني ان المسيح يأتي في وقت سلام عالمي ولشعب إسرائيل؟

تاريخا العودة من السبي

يقول أواخر الأيام بعد أيام السبي ويتكلم عن بيت الرب وهو يقصد هيكل اورشليم الذي بني بعد العودة من السبي

ويقول جبل بيت الرب فما هو هذا الجبل

يجاوب الكتاب المقدس ايضا علي ذلك في

سفر إشعياء 66: 20


وَيُحْضِرُونَ كُلَّ إِخْوَتِكُمْ مِنْ كُلِّ الأُمَمِ، تَقْدِمَةً لِلرَّبِّ، عَلَى خَيْل وَبِمَرْكَبَاتٍ وَبِهَوَادِجَ وَبِغَال وَهُجُنٍ إِلَى جَبَلِ قُدْسِي أُورُشَلِيمَ، قَالَ الرَّبُّ، كَمَا يُحْضِرُ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَقْدِمَةً فِي إِنَاءٍ طَاهِرٍ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ.

ويشرح لنا حجي النبي ( من انبياء بعد السبي ) وقت تنفيز نبوة ميخا النبي

سفر حجي 1: 8


اِصْعَدُوا إِلَى الْجَبَلِ وَأْتُوا بِخَشَبٍ وَابْنُوا الْبَيْتَ، فَأَرْضَى عَلَيْهِ وَأَتَمَجَّدَ، قَالَ الرَّبُّ.



اما عن مستوى النبوة الروحي عن كنيسة المسيح

فيتكلم عن أيام العهد الجديد

جبل بيت الرب وهذا التعبير استخدمه دانيال النبي في وصف نبوته عن المسيح الجبل الذي قطع بغير يد وسحق مملكة الشيطان في دانيال 2: 35 وهو صخرتنا (1 كو 10: 4) والمسيح أسس كنيسته علي جبال فهو هزم الشيطان علي جبل وقدم تعاليمه علي جبل وصلب على جبل، وتجلي علي جبل وصعد علي جبل. لأن الجبال تدل علي الثبات والعلو، وهو صخرتنا الثابتة. فيه نحتمي وهو العالي السماوي وهكذا الكنيسة فهي ثابتة وسماوية. وبيت الرب هو جسد المسيح أي كنيسته التي سيؤسسها في آخر الأيام أي أيام مجيئه وفدائه. فيكون جبل بيت الرب هو المسيح بجسده.

ثابت في راس الجبال وبالطبع تعبير جبل ثابت في راس الجبال لا ياخذ حرفيا ولكن بالرمز يقصد به ان المسيح هو راس الكنيسة والمؤمنين فيها تشبهوا بمسيحهم فصاروا جبالاً. وهو رأس هذه الجبال.

وتجري اليه شعوب وهذا حدث بالفعل بعد صلبه وموته وقيامته وصعوده اتي شعوب وامم والسنه بداية من يوم الخمسين وبعده في كنيسته التي اصبح فيها كل الامم لفظيا

اما عن المستوى الأخير في الأيام الأخيرة

فهو هنا يتكلم عما سيحدث بعد حرب جوج وماجوج رئيس روش الذي ذكره في حزقيال 38 وتكلم عنه زكريا 14 أيضا

جبل بيت الرب أيضا جبل الهيكل بعد ان تحرق أسلحة جوج وماجوج وغالبا فيها يعرف اليهود الرب وبالفعل تجري كل الأمم للرب بعد ضيقة يعقوب

4: 2 و تسير امم كثيرة و يقولون هلم نصعد الى جبل الرب و الى بيت اله يعقوب فيعلمنا من طرقه و نسلك في سبله لانه من صهيون تخرج الشريعة و من اورشليم كلمة الرب

عن المستوى التاريخي بعد السبي

بيت الرب هو بيت اله يعقوب اي بيت اليهود اي هيكل اليهود

ويكمل مره اخري مؤكد انه يقصد اورشليم بعد الرجوع من السبي بل يحدد ان الكلام عن الذي يخرج من اورشليم هو كلمة الرب



اما عن المستوي الروحي وكنيسة المسيح

تسير شعوب كثيرة= هنا نري زيادة عدد المؤمنين بكثرة والكل يحاول أن يحيا في السماويات فبينما اليهود حاليا 29 مليون المسيحيين اثنين ونصف مليار مسيحي.

وتعبير هلم نصعد جبل الرب وهو يتكلم عن عمل نعمة الروح القدس تأخذ المؤمنين وتصعد بهم للسماويات. هنا المؤمنين يزدادون عدداً، ومن كل الشعوب، والكل يحاول الصعود للسماويات بالمسيح وهو سلم يعقوب. ولكن لا يصلح على أواخر الأيام لانه لن يصعد 7 مليار شخص على جبل الهيكل فهو لا يسع ولا حتى 1\1000 من هذا  

وتعبير بيت اله يعقوب وهو ان يعقوب هو الكنيسة التي شابهت يعقوب في إيمانه. وأيضا لا يصلح على شعب اليهود حاليا لان الاسباط انتهى تميز نسبهم لكل سبط من أيام ما تفرقوا في سنة 70 م

من صهيون تخرج الشريعة اي ان شريعة المحبة تخرج من اورشليم فمن صهيون كان يجب أن يخرج الإنجيل لكي تتضح العلاقة بين العهد الجديد والعهد القديم، وأنه لا تعارض بينهما. وفي أورشليم عاش المسيح وصلب وقام وصعد للسماوات وتلاميذه بدأوا خدمتهم أولاً من أورشليم.

ومن اورشليم كلمة الرب وكما قلت سابقا كلمة الرب اللوغوس هو المسيح الكائن منذ البدء

اما عن المستوى الأخير في أواخر الأيام

عندما يسود الارتداد العام كثيرين يعودون للمسيح بعد هذه الحرب ويرجعون للوغوس اقنوم الحكمة بعد ان ثبت ان حكمة العالم فاشلة



4: 3 فيقضي بين شعوب كثيرين ينصف لامم قوية بعيدة فيطبعون سيوفهم سككا ورماحهم مناجل لا ترفع امة على امة سيفا و لا يتعلمون الحرب في ما بعد

المستوى التاريخي

بعد ان اراحت فارس اليهود واعادتهم من السبي بالفعل حدث فترة راحة بعد بناء الهيكل وطبعوا سيوفهم سككا ورماحهم مناجل لتعمير الأرض ولأنهم كانوا في حماية فارس



وعن المستوى الروحي

فيقضي المسيح لانه هو الديان العادل العالم بكل شيئ ويملك على القلب فيطهره وكلامه اظهر المحبة الحقيقية التي لا تشبهها شريعة اخرى

الأمم التي عاشت علي العداوة والحروب سابقًا بعد أن آمنوا بالمسيح صاروا يسلكون بالسلام والمحبة، ويتحول بولس مضطهد المسيحية إلي بولس أعظم كارز بالمسيحية. وينصف شعوب كثيرين = هذه الأمم كانت بعيدة عن الله فظلمها الشيطان وجاء المسيح لينصفها ويخلصها من يده. فيطبعون سيوفهم سككًا = السكة هي جزء حديدي تحرث به الأرض هنا نري وصف للسلام الذي يتمتع به المؤمنين وهم عوضًا عن الحرب سيحرثون أرضهم ويعيشون في سلام وفي عمل بناء. وروحيًا فعوضًا عن أن يهتم المؤمن بالحروب والخصومات مع أعدائه سيهتم بأن يحرث نفسه ليتوب وينقي أرضه، لكي تصير صالحة وتثمر فيها كلمة الله ويصبح بهذا سماويًا. المناجل = أدوات زرع وحصاد، وهكذا كان بولس يزرع ويروي والله ينمي، هو كان يكرز ويحصد في حقل الله. بل أن هذا حدث حرفيًا فالحروب قلت جدًا أيام المسيح وحدث سلام بين السماء والأرض، وأخذوا يعتنون بالمرضي والأسري، أما في الماضي فكانت الحروب مذابح

ولا يصلح على زمن السلام العالمي المزعوم لانه يوجد نبوات واضحة عن ضيقة يعقوب

فالنبوة بوضوح تنطبق على المسيح وتحققت بمجئؤه وفعلا سارت له شعوب كثيرة وخرجت شريعته شريعة السلام والمحبة للعالم وتحقق بالكامل هذا الكلام فهو عن زمن المسيح وليس عن أي زمن اخر الا في الأبدية.

4: 4 بل يجلسون كل واحد تحت كرمته وتحت تينته ولا يكون من يرعب لان فم رب الجنود تكلم

المسيحيين يمتلؤون بالسلام الداخلي فلا يوجد من يرعبهم

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 31


فَمَاذَا نَقُولُ لِهذَا؟ إِنْ كَانَ اللهُ مَعَنَا، فَمَنْ عَلَيْنَا؟

فالنبوة تحققت تماما بمجيء الرب يسوع المسيح

وملخصها

جبل بيت الرب وهذا التعبير استخدمه دانيال النبي في وصف نبوته عن المسيح الجبل الذي قطع بغير يد وسحق مملكة الشيطان

ثابت في راس الجبال وبالطبع تعبير جبل ثابت في راس الجبال لا ياخذ حرفيا ولكن بالرمز يقصد به ان المسيح هو راس الكنيسة والمؤمنين فيها تشبهوا بمسيحهم فصاروا جبالاً. وهو رأس هذه الجبال.

وتجري اليه شعوب وهذا حدث بالفعل بعد صلبه وموته وقيامته وصعوده اتي شعوب وامم والسنه بداية من يوم الخمسين وبعده

وتعبير هلم نصعد جبل الرب وهو يتكلم عن عمل نعمة الروح القدس تأخذ المؤمنين وتصعد بهم للسماويات. هنا المؤمنين يزدادون عدداً، ومن كل الشعوب، والكل يحاول الصعود للسماويات بالمسيح وهو سلم يعقوب

وتعبير بيت اله يعقوب وهو ان يعقوب هو الكنيسة التي شابهت يعقوب في إيمانه.

من صهيون تخرج الشريعة اي ان شريعة المحبة تخرج من اورشليم فمن صهيون كان يجب أن يخرج الإنجيل لكي تتضح العلاقة بين العهد الجديد والعهد القديم،وأنه لا تعارض بينهما. وفي أورشليم عاش المسيح وصلب وقام وصعد للسماوات وتلاميذه بدأوا خدمتهم أولاً من أورشليم.

ومن اورشليم كلمة الرب وكما قلت سابقا كلمة الرب اللوغوس هو المسيح الكائن منذ البدء

فيقضي لانه هو الديان العادل العالم بكل شيئ

يطبعون سيوفهم سككا والسكة هي حديدة تحرث بها الأرض. فهم عوض الحرب يحرثون أرضهم ويعيشون في سلام. وفي عمل بناء. وإذا فهمنا أن الأرض تشير للإنسان، فهو مأخوذ من تراب الأرض. فعوضاً عن أن يهتم الإنسان بالحرب مع الآخرين سيهتم بحرث نفسه ليخرج ويعترف بكل خطاياه والمسيح جاء ليس للحرب بل للسلام فهو اله السلام وواهب السلام

ورماحهم مناجل لان المنجل يستعمل للحصاد. فهم سيحصدون ما زرعوه. ويعيشون في سلام بلا حرب ولا سيف.

يجلسون كل واحد تحت كرمته وتحت تينته اي يجلسون في أمان وسلام وفرح مهما كانت اتعاب العالم فالكرمة تشير للفرح والتينة تشير للمحبة الأخوية التي تجمع كل المؤمنين في جسد الكنيسة الواحد، مثل بذور التينة الكثيرة داخل نفس الغلاف. وهذه المحبة وهذا الفرح من ثمار الروح القدس الذي يتمتع به كل مؤمن بالرغم من ضيقات هذا العالم.

فالنبوة بوضوح تنطبق على المسيح

وكما اكرر كل مرة لو قلة من اليهود لم يفهموا النبوة جيدا بمستواها الروحي ولم يقروا عندما رؤها تتحقق امام اعينهم بهذا المعنى الحقيقي فهو خطأ منهم وليس عيب في النبوة الواضحة وانطبقت بالفعل على المسيح وكنيسته.



والمجد لله دائما