الجزء الأول من الرد على شبهات ادلة رفض اليهود ليسوع انه ليس المسيح الذي ينتظروه لان بعض النبوات لم تنطبق عليه مثل إشعياء 2: 1-4



Holy_bible_1



سأعرض شبهة من عدة أجزاء يقولها اليهود ويرددها غير المسيحيين ليدعوا ان الرب يسوع ليس هو المسيح الذي انتظروه اليهود بدليل انه لم يتمم بعض النبوات المهمة التي ينتظروا تحقيقها متى جاء المسيح

فيقولوا

الشبهة الأولى



يقولوا لأنه المسيح لم يأتي في زمن سلام عالمي ومعرفة الرب ويستشهدوا بأعداد مثل اشعياء 2: 1-4 فيقولوا اذا يسوع الناصري ليس هو المسيح



الرد



سفر اشعياء 2

الاصحاح السابق كان عتاب ليهوذا وانتهى باحتراق أعمالهم الشريرة

2 :1 الامور التي راها اشعياء بن اموص من جهة يهوذا و اورشليم

وهنا يتكلم عن نبوة عن يهوذا ولكن في مضمونها سيتكلم عن شعب المسيح بوضوح. فما يحزن قلب اشعياء سيرى تعويضها في يهوذا الجديد وهو شعب المسيح واورشليم الجديدة

وهو كما قال معلمنا بولس الرسول

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 2:

28 لأَنَّ الْيَهُودِيَّ فِي الظَّاهِرِ لَيْسَ هُوَ يَهُودِيًّا، وَلاَ الْخِتَانُ الَّذِي فِي الظَّاهِرِ فِي اللَّحْمِ خِتَانًا،
29
بَلِ الْيَهُودِيُّ فِي الْخَفَاءِ هُوَ الْيَهُودِيُّ، وَخِتَانُ الْقَلْبِ بِالرُّوحِ لاَ بِالْكِتَابِ هُوَ الْخِتَانُ، الَّذِي مَدْحُهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ بَلْ مِنَ اللهِ.

ولهذا سيتكلم عن جبل الرب

فيقول

2 :2 و يكون في اخر الايام ان جبل بيت الرب يكون ثابتا في راس الجبال و يرتفع فوق التلال و تجري اليه كل الامم

في اخر الأيام هو تعبير استخدمه العهد القديم كثيرا عن نبوات زمن المسيح وتوضيح انها ليست نبوة قريبة او ستحدث في نفس الجيل. واستخدم تعبير اخر الأيام لأنه يتكلم عن زمن انتهاء دور اليهود وبداية دور الكنيسة أي أيام الإنجيل واكتمال نبوات العهد القديم في المسيح وكنيسته وتستمر حتى الضيقة قبل مجيء المسيح الثاني

ولو اعترض اليهود الحاليين على هذا التعبير فعليهم ان يفسروا النبوات الاحدى عشر التي بها هذا التعبير ولا تنطبق الكثير منها على زمن السلام الأرضي العالمي الذي يتوقعوه مع المسيا

وبداية من هذا وهو اول مرة يستخدم هذا التعبير في تكوين 49 عن الاسباط الاثنى عشر والتي بوضوح لا تتكلم عن سلام ارضي على الاطلاق

1 وَدَعَا يَعْقُوبُ بَنِيهِ وَقَالَ: «اجْتَمِعُوا لأُنْبِئَكُمْ بِمَا يُصِيبُكُمْ فِي آخِرِ الأَيَّامِ.



5 شِمْعُونُ وَلاَوِي أَخَوَانِ، آلاَتُ ظُلْمٍ سُيُوفُهُمَا.



14 يَسَّاكَرُ، حِمَارٌ جَسِيمٌ رَابِضٌ بَيْنَ الْحَظَائِرِ.
15
فَرَأَى الْمَحَلَّ أَنَّهُ حَسَنٌ، وَالأَرْضَ أَنَّهَا نَزِهَةٌ، فَأَحْنَى كَتِفَهُ لِلْحِمْلِ وَصَارَ لِلْجِزْيَةِ عَبْدًا.



17 يَكُونُ دَانُ حَيَّةً عَلَى الطَّرِيقِ، أُفْعُوانًا عَلَى السَّبِيلِ، يَلْسَعُ عَقِبَيِ الْفَرَسِ فَيَسْقُطُ رَاكِبُهُ إِلَى الْوَرَاءِ.



19 جَادُ، يَزْحَمُهُ جَيْشٌ، وَلكِنَّهُ يَزْحَمُ مُؤَخَّرَهُ.



22 يُوسُفُ، غُصْنُ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ، غُصْنُ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ عَلَى عَيْنٍ. أَغْصَانٌ قَدِ ارْتَفَعَتْ فَوْقَ حَائِطٍ.
23
فَمَرَّرَتْهُ وَرَمَتْهُ وَاضْطَهَدَتْهُ أَرْبَابُ السِّهَامِ.



27 بَنْيَامِينُ ذِئْبٌ يَفْتَرِسُ. فِي الصَّبَاحِ يَأْكُلُ غَنِيمَةً، وَعِنْدَ الْمَسَاءِ يُقَسِّمُ نَهْبًا».

هل هذا يعني سلام ارضي عالمي شامل؟

وأيضا عندما يقول

سفر التثنية 4: 30


عِنْدَمَا ضُيِّقَ عَلَيْكَ وَأَصَابَتْكَ كُلُّ هذِهِ الأُمُورِ فِي آخِرِ الأَيَّامِ، تَرْجعُ إِلَى الرَّبِّ إِلهِكَ وَتَسْمَعُ لِقَوْلِهِ،

هل هذه تعني ان المسيح يأتي في وقت سلام عالمي ولشعب إسرائيل؟

جبل بيت الرب وهذا التعبير استخدمه دانيال النبي في وصف نبوته عن المسيح الجبل الذي قطع بغير يد وسحق مملكة الشيطان في دانيال 2: 35 وهو صخرتنا (1 كو 10: 4) والمسيح أسس كنيسته علي جبال فهو هزم الشيطان علي جبل وقدم تعاليمه علي جبل وصلب على جبل، وتجلي علي جبل وصعد علي جبل. لأن الجبال تدل علي الثبات والعلو، وهو صخرتنا الثابتة. فيه نحتمي وهو العالي السماوي وهكذا الكنيسة فهي ثابتة وسماوية. وبيت الرب هو جسد المسيح أي كنيسته التي سيؤسسها في آخر الأيام أي أيام مجيئه وفدائه. فيكون جبل بيت الرب هو المسيح بجسده.

ثابت في راس الجبال وبالطبع تعبير جبل ثابت في راس الجبال لا ياخذ حرفيا ولكن بالرمز يقصد به ان المسيح هو راس الكنيسة والمؤمنين فيها تشبهوا بمسيحهم فصاروا جبالاً. وهو رأس هذه الجبال.

وتجري اليه شعوب وهذا حدث بالفعل بعد صلبه وموته وقيامته وصعوده اتي شعوب وامم والسنه بداية من يوم الخمسين وبعده في كنيسته التي اصبح فيها كل الامم لفظيا



2 :3 و تسير شعوب كثيرة و يقولون هلم نصعد الى جبل الرب الى بيت اله يعقوب فيعلمنا من طرقه و نسلك في سبله لانه من صهيون تخرج الشريعة و من اورشليم كلمة الرب

تسير شعوب كثيرة= هنا نري زيادة عدد المؤمنين بكثرة والكل يحاول أن يحيا في السماويات فبينما اليهود حاليا 29 مليون المسيحيين اثنين ونصف مليار مسيحي.

وتعبير هلم نصعد جبل الرب وهو يتكلم عن عمل نعمة الروح القدس تأخذ المؤمنين وتصعد بهم للسماويات. هنا المؤمنين يزدادون عدداً، ومن كل الشعوب، والكل يحاول الصعود للسماويات بالمسيح وهو سلم يعقوب. ولكن لا يصلح على أواخر الأيام لانه لن يصعد 7 مليار شخص على جبل الهيكل فهو لا يسع ولا حتى 1\1000 من هذا  

وتعبير بيت اله يعقوب وهو ان يعقوب هو الكنيسة التي شابهت يعقوب في إيمانه. وأيضا لا يصلح على شعب اليهود حاليا لان الاسباط انتهى تميز نسبهم لكل سبط من أيام ما تفرقوا في سنة 70 م

من صهيون تخرج الشريعة اي ان شريعة المحبة تخرج من اورشليم فمن صهيون كان يجب أن يخرج الإنجيل لكي تتضح العلاقة بين العهد الجديد والعهد القديم، وأنه لا تعارض بينهما. وفي أورشليم عاش المسيح وصلب وقام وصعد للسماوات وتلاميذه بدأوا خدمتهم أولاً من أورشليم.

ومن اورشليم كلمة الرب وكما قلت سابقا كلمة الرب اللوغوس هو المسيح الكائن منذ البدء



2 :4 فيقضي بين الامم و ينصف لشعوب كثيرين فيطبعون سيوفهم سككا و رماحهم مناجل لا ترفع امة على امة سيفا و لا يتعلمون الحرب في ما بعد

الأمم التي عاشت علي العداوة والحروب سابقًا بعد أن آمنوا بالمسيح صاروا يسلكون بالسلام والمحبة، ويتحول بولس مضطهد المسيحية إلي بولس أعظم كارز بالمسيحية. وينصف شعوب كثيرين = هذه الأمم كانت بعيدة عن الله فظلمها الشيطان وجاء المسيح لينصفها ويخلصها من يده. فيطبعون سيوفهم سككًا = السكة هي جزء حديدي تحرث به الأرض هنا نري وصف للسلام الذي يتمتع به المؤمنين وهم عوضًا عن الحرب سيحرثون أرضهم ويعيشون في سلام وفي عمل بناء. وروحيًا فعوضًا عن أن يهتم المؤمن بالحروب والخصومات مع أعدائه سيهتم بأن يحرث نفسه ليتوب وينقي أرضه، لكي تصير صالحة وتثمر فيها كلمة الله ويصبح بهذا سماويًا. المناجل = أدوات زرع وحصاد، وهكذا كان بولس يزرع ويروي والله ينمي، هو كان يكرز ويحصد في حقل الله. بل أن هذا حدث حرفيًا فالحروب قلت جدًا أيام المسيح وحدث سلام بين السماء والأرض، وأخذوا يعتنون بالمرضي والأسري، أما في الماضي فكانت الحروب مذابح

ولا يصلح على زمن السلام العالمي المزعوم لانه يوجد نبوات واضحة عن ضيقة يعقوب

فالنبوة بوضوح تنطبق على المسيح وتحققت بمجئؤه وفعلا سارت له شعوب كثيرة وخرجت شريعته شريعة السلام والمحبة للعالم وتحقق بالكامل هذا الكلام فهو عن زمن المسيح وليس عن أي زمن اخر الا في الأبدية.



لو قلة من اليهود لم يفهموا النبوة جيدا بمستواها الروحي ولم يقروا عندما رؤها تتحقق امام اعينهم بهذا المعنى الحقيقي فهو خطأ منهم وليس عيب في النبوة الواضحة وانطبقت بالفعل على المسيح وكنيسته.



والمجد لله دائما