الرد على كذبة ان المسيحيين امنوا بان الأرض مسطحة



Holy_bible_1



باختصار في البداية تتكرر اسطورة تعتبر من اعلي 10 اساطير وهي ان كريستوفر كولومبس كان يريد ان يثبت خطأ المسيحية وان الارض ليست مسطحة. او بصورة عام ادعاء ان المسيحيين أمنوا بان الأرض مسطحة هو اسطورة من أكثر 10 اساطير انتشار.

المسيحية كفكر عام بطول تاريخها لم تؤمن بان الارض مسطحة لان إشعياء 40 قال بوضوح ان الارض كروية. وهذا ما يؤمن بالمسيحيين باستمرار بشكل عام

وهذا شرحته في

الجالس على كرة الارض

ولكن هذه الاسطورة هي في الحقيقة لم تأتي من مسيحيين لأنهم نادوا بهذا بل اتت من بعض الملحدين في القرن التاسع عشر (تقريبا 1830 م) لاتهام المسيحيين بالجهل لإفقادهم مصداقية امام الالحاد بنفس أسلوب الشيطان الشيء الذي لا يستطيع ان يتصدى له يلوث سمعته بالكذب.

هذه الاسطورة وتاريخها والتهمة الكاذبة من الملحدين هي مسجله في كتاب المؤرخ جيفري رسل (وهو ليس مسيحي) تحت عنوان اختراع الارض المسطحة. وعرض هذا في مؤتمر امريكا للعلوم والاساطير ووضح فيها ان اختراع هذه الاسطورة كان فقط غرضة ان يهاجم الملحدين المسيحيين انهم ضد العلم واتهامهم بالغباء رغم أن المسيحيين لم يقولوا هذا.

والملحدين مهما قدم لهم ادلة ان المسيحيين لم يؤمنوا بهذا يستمروا يكرروا هذه الكذبة وتستمر عندهم مصدقة.

ندرس الامر ببعض التفصيل

في اخر 200 سنة كثير من أعداء المسيحية anti-Christians كرروا كذبة ان المسيحيين الأوائل وحتى العصور الوسطى اعتقدوا بان الأرض مسطحة. أي اخترعوا تاريخ خطأ بعد التاريخ بعدة قرون. أي لم يأتي وقت كان المسيحيين يؤمنون بان الأرض مسطحة واثبت لهم الملحدين العكس هذا لم يحدث

هذه لا تتعدى مجرد كذبة ليس لها أصل

وشرح تاريخ هذا ج بيرجمان ان هذه اسطورة بدون أي تاريخ حقيقي

Bergman, J., The flat-earth myth and creationism, J. Creation 22(2):114–120, 2008; creation.com/flat



وشرح هذا ج سرفاتي ان هذه خدعة لجعل الطلبة يؤمنوا بالتطور بتشكيكهم في الخلقيين واتهامهم بالجهل.

Sarfati, J., Evolutionist: it’s OK to deceive students to believe evolution, creation.com/deceive, 24 September 2008.



وواحد من أواخر المشاهير الذين كرروا هذه الكذبة باراك حسين أوباما الذي هو ضد المسيحية عندما قال

دعني أقول لكم شيء. لو بعض من هؤلاء كانوا موجودين عندما أبحر كولومبوس (ضحكة) لابد كان وجد بعض الأعضاء من مؤسسة الأرض المسطحة (ضحكة). لكانوا لم يصدقوا ان العالم كروي (تصفيق). سمعنا عن هؤلاء الأشخاص في الماضي.

Let me tell you something. If some of these folks [sic] were around when Columbus set sail–[laughter]–they must have been founding members of the Flat Earth Society [laughter]. They would not have believed that the world was round [applause]. We’ve heard these folks in the past.”

Obama, B.H., Speech on energy at Prince George’s County Community College, Largo, MD, 15 March 2012.

وهذا ليس بغريب فهو مثل مسلمين كثيرين يتبعون مبدأ التقية والكذب والمعاريض فيقول انه مسيحي ولكن لا يتوقف عن الهجوم على المسيحية وإصدار قرارات ضدها وتشجيع الالحاد والشذوذ والإسلام

رغم ان المؤرخ جيفري رسل من خمس وعشرين سنة شرح هذا تفصيل في بحث تأكد منه ان هذه اكذوبة اخترعت ضد المسيحيين

Russell, J.B., Inventing the Flat Earth: Columbus & Modern Historians, Praeger, 1991.

بل اقر بهذا التطوري الشهير ستيفين جولد ان هذا لم يؤمن به أحد الكتاب المسيحيين في العصور الوسطى ولا قبلها ولا بعدها بل كانوا يؤمنوا بكروية الأرض

فيقول

لم تكن هناك فترة زمنية من ظلام الأرض المسطحة بين المثقفين بغض النظر عن كيف الجماهير العامة قد تصوروا كوكبنا كل من الماضي والان. المعرفة اليونانية لكروية الأرض لم تختفي ابدا والغالبية من علماء القرون الوسطى قبلوا كروية الأرض كواقع راسخ في علم الفضاء.

There never was a period of ‘flat earth darkness’ among scholars (regardless of how the public at large may have conceptualized our planet both then and now). Greek knowledge of sphericity never faded, and all major medieval scholars accepted the earth’s roundness as an established fact of cosmology.”

Gould, S.J., The Late Birth of a Flat Earth, in: Dinosaur in a Haystack: Reflections in Natural History, 1st paperback ed., pp. 38–50, New York: Three Rivers Press, NY,1997.



جيفري رسل وضح انه حتى لو حدث وامن قلة بهذا فهو لم يكن ايمان الكنيسة ولا رأي عام بل لو نادى به قلة مثل Cosmas Indicopleustes في القرن الساس الميلادي وصدقه قلة في بعض المناطق في الشرق الا ان امامه عشرات الالاف من العلماء المسيحيين والكتاب والمفسرين واللاهوتيين المسيحيين والشعراء المسيحيين أيضا الذين تكلموا عن كروية الأرض ووضحوا خرافة كلامه

بل بعض المشاهير المسيحيين ليس فقط تكلموا عن هذا بل شرحوه تفصيلا في عصور مختلفة

Medieval church scholars such as

Friar Roger Bacon (1220–1292),

Inventor of spectacles; leading medieval scientists such as John Buridan (1301–1358)

Nicholas Oresme (1320–1382);

The monk John of Sacrobosco (c. 1195–c. 1256) who wrote Treatise on the Sphere,

and many more.

ومن قبلهم العالم والمؤرخ والفلكي والراهب المسيحي الإنجليزي

Venerable Bede (673–735)

شارح موضوع كروية الأرض مع ملاحظة انه هو الذي وضح التقاويم قبل وبعد الميلاد واحد مشاهير عصره في الفلك

Henderson, T., World-famous astronomers celebrate the Venerable Bede, The Journal, journallive.co.uk, 13 February 2009.



وهو من الذين حددوا عمر الخليقة ب 3952 ق م وحسب تواريخ كثيرة وهو أيضا شرح كروية الأرض حسب الكتاب المقدس. بل وشرح اختلاف طول الليل والنهار بناء على ذلك بل وشرح المد والجذر بسبب جاذبية القمر أفضل من جاليليو الذي اتي بعده بقرون

The Galileo affair is another anti-Christian myth of ‘religion v. Science’, although it was really science vs. science. See Sarfati, J., Galileo Quadricentennial: Myth vs fact, Creation 31(3):49–51; creation.com/galileo-quadricentennial.



وقال بيدي الذي شرح ان الأرض كروية ككرة وليس كدرع

ويقول

نلقب الأرض بكرة ....

We call the earth a globe, not as if the shape of a sphere were expressed in the diversity of plains and mountains, but because, if all things are included in the outline, the earth’s circumference will represent the figure of a perfect globe. … For truly it is an orb placed in the centre of the universe; in its width it is like a circle, and not circular like a shield but rather like a ball, and it extends from its centre with perfect roundness on all sides.”

وقال نفس الامر توما الاكويني الشهير

علماء الفيزياء اثبتوا كروية الأرض

Thomas Aquinas (1225–1274),

The physicist proves the earth to be round by one means, the astronomer by another: for the latter proves this by means of mathematics, e.g. by the shapes of eclipses, or something of the sort; while the former proves it by means of physics, e.g. by the movement of heavy bodies towards the centre, and so forth.”

Thomas Aquinas, Summa Theologiae, First Part of the Second Part, Question 54: The distinction of habits, Article 2, Reply to objection 2. And in First Part, Question 67, Thomas made it clear that he knew the shape of the earth, because he used the word hemisphere, meaning half of a sphere: “Yet as soon as the sun is at the horizon, the whole hemisphere is illuminated from end to end. … Secondly, as to place, for in one hemisphere there was light, in the other darkness. Thirdly, as to time; because there was light for one and darkness for another in the same hemisphere; and this is signified by the words, “He called the light day, and the darkness night.”



بل ما يؤكد هذا ليس فقط الكتاب المسيحيين الكثرين جدا جدا بل أيضا الأدلة الاثرية مثل الايقونات التي يرسم فيها المسيحيين الأرض كروية

وصورة المسيح الماسك الكرة الأرضية والرمز الشهير جدا Salvator Mundi (Saviour of the World) هي من العصور القديمة المسيحية

ولا يزال يرسم من وقتها في الكنائس من القرون الوسطى وحتى الان وموجود في كثير من الكنائس المسيحية الاثرية

Jesus Holding a Globe (detail) By Fra Angelico 1433-35 Museum of San Marco, Florence, Italy



وأيضا الموجودة في كنيسة الملاك قبلي من العصور الوسطى

وأيضا في كنيسة بربارة مصر القديمة وغيرها الكثير



وأيضا صور لأباطرة مسيحيين تقم لهم هدايا مثل كرة الأرض عليها صليب globus cruciger

Henry III, Holy Roman Emperor (1017–1056), being presented with the orb of kingship.
Credit: Wikipedia.org



وعملة من بداية القرن الثامن عليها الكرة الأرضية وصليب

Coin of the Byzantine emperor Leontius (d. 705)
Credit: CC-BY-SA Classical Numismatic Group, Inc. www.cngcoins.com



ومن الدولة البيزنطية