الرجوع إلى لائحة المقالات الرجوع إلى معدل تباطؤ سرعة الأرض
تك 1معدل تباطؤ سرعة الأرض
Holy_bible_1
23 معدل تباطؤ الارض
مقدمة
اكتشفنا أن الارض سرعت دورانها يتباطأ بمعدل تقريبا 62.4 ثانية في القرن بمعنى ان الارض كانت أسرع في الماضي رغم انه معدل بسيط ولكن سرعة الارض مرتبط بها اشياء مهمة وهي طول الليل والنهار والمد والجزر وسرعة الرياح وغيرها الكثير من العوامل المؤثرة وبقوة على وجود حياة علي الأرض وكل هذه العوامل لو كانت مختلفة عن الان تجعل الحياة غير مناسبة بل عند حد معين تكون مستحيلة وبهذا تأكد ايضا من قياس معدل تباطؤ سرعة الارض ان الحياة على الارض قصيرة.
التفصيل
سرعة الأرض حول نفسها وهي تقريبا 1670 كم في الساعة او تقريبا 1040 ميل في الساعة ولكنه يتباطأ (هذا غير سرعتها حول الشمس التي هي 108000 كم في الساعة)
السبب في ذلك عدة عوامل اهمهم باختصار هو ان الجاذبية المتبادلة بين القمر والأرض تحدث ظاهرة المد والجذر ولكن بسبب دوران الأرض حول نفسها يكون المد اتجاهه ليس عمودي على القمر ولكن مائل عنه بزاوية صغيره
هذا يجعل هناك قوة اضافيه Angular momentum لها تاثيرين
الأول هي انها تجعل القمر يتسارع قليلا سرعة او عجلة الهروب فيزداد مداره ويتباعد وهذا بالفعل مقاس وتكلمت عنه سابقا ان القمر يتباعد بمعدل 3.8 سم في السنة
التأثير الثاني هو مقاومة لسرعة دوران الأرض مثل الفرملة فيجعلها تتباطأ. بسبب تباطؤ الأرض البسيط هذا يطيل اليوم بمقدار لا نشعر به كل سنه ولكنه مقاس زمنيا بالأجهزة الحديثة وعندما يكون مؤثر وجمع زمن يوازي 1 ثانية فرق في مقياس الوقت يضطروا ان يدخلوا ثانية في نهاية 30 يونية قبل 1 يوليه او في نهاية 31 ديسمبر قبل بداية 1 يناير حسب كمية الزمن ولكن هذا لا نسمع عنه باستمرار لأنه غير مؤثر في حياتنا اليومية.
بدوءا يدركوا هذا الامر في سنة 1972 م ففي هذه السنة اضافوا ثانية بعد يوم 30 يونية وبعد يوم 31 ديسمبر في نفس السنة لكي تنضبط مقاييس الوقت
Thomas G. Barnes, “Physics: A Challenge to ‘Geologic Times,’ ” Impact
فالأرض سرعتها تتباطأ وهذا امر مقاس علميا بمقدار اقل من 0.002 ثانية في اليوم وهو يساوي 62.4 ثانية في القرن.
وهم بناء عليه يضيفوا ثانية كل سنة او سنة ونصف ولها حسابات
Graph showing the difference between UT1 Universal Time and UTC Coordinated Universal Time. Vertical segments correspond to leap seconds
ولاحظ ان المعدل ليس ثابت ولكن يقل وهذه ملحوظة مهمة فيما بعد
الارض تدور في الفراغ وتتأثر بجاذبية الشمس وايضا تتأثر بدوران القمر حولها
والارض في خارجها قشرة ارضية ولكن في داخلها معادن منصهرة وهذه المعادن بينها وبين القشرة احتكاك اثناء الدوران.
وايضا المياه بسبب المد والجذر تسبب تأثير على حركة الأرض بفرملة وتسمي
Tidal brake
وهذا ايضا يؤثر على سرعة الارض
والعامل الثالث هو تسخين الشمس للهواء الذي يصعد الي اعلي وينزل مكانه الهواء البارد مسببا حركة الرياح وحركت الرياح هذه رغم تأثيرها الضعيف ولكنها ايضا تسبب مقاومة للأرض ويسبب الكوراليس ايضا
والنقطة المهمة هنا
لو كانت الارض تبطئ فهي في الماضي كانت أسرع في دورانها حول نفسها في الماضي القريب وأسرع في الماضي البعيد.
لاحظنا من القياسات انه غالبا في الماضي كان معدل التباطؤ أسرع أي كل سنة يضاف ثانية وحاليا كل سنة ونصف يضاف ثانية ولكن ساترك هذا الامر كما قلت لاحقا.
يتساءل البعض لماذا لا نشعر به ولا نغير ساعاتنا ولا الكمبيوتر يتأثر؟
الإشكالية في هذا اننا لا نشعر به لان تعريف الثانية هو وحدة من اليوم أي 1\ 86400 (1\24*60*60) وهذا مقياس الثانية الذرية فاذا سرعة الأرض قلت شيء بسيط جدا بمقدار اقل من 2 على ألف من الثانية في اليوم او أكثر قليل وطالت السنة بمقدار ثانية او اقل هذا يجعل اليوم يطول بشيئ بسيط جدا لا نشعر به ولكن مقياس الثانية رغم انه تغير UT1 ولكن UTC لايزال ثابت فهو لا يزال 1\86400 من اليوم الذي طال قليلا جدا.
بدون تعقيدات أكثر ما يهمنا في هذا الامر الاطالة لا تغير في مقياسنا ولكن تغير في مقاييس علمية.
اليوم 86400 ثانية والسنة تقريبا 31557600 ثانية وبمعدل 25 ثانية في40 سنة أي 62.4 في القرن اقل او بمعني 0.624 ثانية في السنة وهذا مقاس
This was done 22 times in the 30 year period from 1970 to 1999; the process has continued to the present time
"NIST time scale data archive," National Institute of Standards and Technology,"
وهذا إشكالية التي لا يدركها الكثيرين حتى الان لان الصورة لم تظهر ولكن الإشكالية انها تجعل الحياة مستحيلة منذ ملايين السنين لأنه ستكون الأرض تدور بسرعة خرافية واليوم لا يوجد فيه وقت كافي منذ 60 مليون سنة فقط
السنة بها 31,557,600 ثانية ولكن تنقص كل سنة 0.624 ثانية فمنذ 6000 سنة يكون اليوم أقصر 10 ثواني وهذا لا شيء ولكن منذ 50 مليون تكون اليوم قصير جدا
(0.624 *50000000 = 31,200,000) فكانت السنة أقصر 31.2 مليون ثانية ولكن السنة هي 31.5 مليون سنة أي السنة منذ 50 مليون سنة فقط 357600 أي اليوم كان 16 دقيقة فقط ولا نستطيع ان نعود الي أكثر من 60 مليون يكون اليوم لا شيء)
وهذا يعني منذ أكثر من 50 مليون سنة مستحيل وجود حياة علي الأرض لسرعتها الرهيبة.
هذا كله لو معدل التناقص ثابت وهو 62.4 ثانية في القرن ولكن مع اقتراب القمر من الأرض يكون المد والجذر أقوى وتأثير فرامل المد tidal brake أقوى فسرعة تباطؤ الأرض يكون اعلي أي الأرض تتباطأ بعجلة وليس سرعة ثابتة أي كل قرن كان أقرب فيه القمر كان تباطؤ الأرض يتضاعف عن 62.4 ثانية في القرن بمعدل هندسي وليس حسابي هذا يعني ان 50 مليون ليس صحيح بل منذ 1000000 سنة الأرض كانت سرعتها 12 مره واليوم أقصر 1\12 من الان
وهذا يعني ايضا الرياح كانت أسرع بكثير 12 مره (سرعة الرياح حاليا التي تصل الي 50 ميل تكون مدمرة فتخيل لو كانت أكثر من هذا 12 مرة منذ مليون سنة او اقل هذا يعني استحالة وجود حيوانات ونباتات على سطح الارض من قوة الرياح فقط منذ مليون سنة) وهذين العاملين معا هذا يجعل الحياة على الارض منذ ليس بلايين او ملايين السنين بل من مئات الألوف أصعب بكثير
فالرياح ستتعدى 5000 ميل في الساعة وهي سرعة رهيبة (السرعة الان لو تعدت 60 ميل في الساعة تعتبر خطر وينصح بعدم السواقة وبعد هذا تحدث إعصار) هذه سرعة ليست تقضي على أي حياة أرضية حيوانية ونباتية بل تنحر الجبال في وقت قليل وتفرغ مياه البحار من قوة الرياح التي ستحمل المياه معها أي أيضا لا يوجد حياة بحرية فتخيل بحر او بحيرة تتعرض لرياح سرعتها 5000 ميل رغم ان اقل من عشر ذلك يحمل طائرة فبالتأكيد ستفرغ البحيرة او البحر في وقت قليل وبالطبع لن يوجد حياة بحرية. هذا فقط من اقل من مليون سنة.