قانونية رسالة تسالونيكي الثانية وكاتب الرسالة

 

Holy_bible_1

 

كاتب الرسالة هو معلمنا بولس الرسول وهذا واضح من بدايتها فهو يقول 

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل تسالونيكي 1: 1

 

بُولُسُ وَسِلْوَانُسُ وَتِيمُوثَاوُسُ، إِلَى كَنِيسَةِ التَّسَالُونِيكِيِّينَ، فِي اللهِ أَبِينَا وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ:

 

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل تسالونيكي 3: 17

 

اَلسَّلاَمُ بِيَدِي أَنَا بُولُسَ، الَّذِي هُوَ عَلاَمَةٌ فِي كُلِّ رِسَالَةٍ. هكَذَا أَنَا أَكْتُبُ.

وهو كتبها الي كنيسة تسالونيكي بالطبع كما هو واضح من بداية الرسالة ايضا 

تاريخ الكتابة 

كتب معلمنا بولس الرسول رسالته الاولي قرب نهاية عام 52 او بداية 53 بعد ان طرد من تسالونيكي بفتره قليله وذهابه الياثينا ثم الي كورنثوس. وحدث ان اخطأ البعض فهم اشياء من كلام معلمنا بولس الرسول وخاصة امر مجيؤه فكتب رسالة ثانية يوضح هذا الامر بتفصيل اكثر ليعالج سوء فهم البعض ولهذ نجد ان الرسالة الثانية هي محورها الاصحاح الثاني فقط وهو الذي يدور حول توضيح امر مجيئ المسيح الذي يسبقه استعلان ابن الهلاك والارتداد فهي شرح تفصيلي لجزء جاء في رسالته الاولي الاصحاح 4. فهي كتبت بعد الرسالة الاولي بفتره زمنية قليله جدا فهي كتبت تقريبا منتصف سنة 53 م حيث كان القديسان تيموثاوس وسيلا لا يزالان معه (1: 1)، كتبها من كورنثوس. وايضا غالبا حسب ما يفهم من 2: 2  

2: 2 ان لا تتزعزعوا سريعا عن ذهنكم و لا ترتاعوا لا بروح و لا بكلمة و لا برسالة كانها منا اي ان يوم المسيح قد حضر 

علي ما يبدو وصلت رسالة مزورة منسوبة للرسول أن المسيح حضر وهذا تكرر كثيرا بعد زمن المسيح فمعلمنا بولس الرسول يوضح انه لم يقل هذا وهي رسالة منسوبة زورا اليه ولهذا يقول 

3: 17 السلام بيدي انا بولس الذي هو علامة في كل رسالة هكذا انا اكتب 

فهو مضي باسمه لكي لا يدعي احد انه كتب الرسالة الاخري المزورة عن ان المسيح حضر 

نفهم من كلام الرسول أنه من الخطأ تحديد موعد للمجيء الثاني ولكن ليس من الخطأ فهم العلامات للإستعداد.  وعلينا أن نكون مستعدين دائماً.

وكتبها من اثينا 

 

وفكرة مختصره عن تسالونيكي كما ذكرت في ملف

قانونية رسالة تسالونيكي الاولي وكاتب الرسالة 

فكرة مختصرة عن تسالونيكي 

تدعى حاليًا تسالونيك، كانت عاصمة إحدى مقاطعات مكدونية باليونان، كان اسمها أولاً ثرماTherma، معناها "ينبوع ساخن" من كلمة ثرم الاسم الذي ذكره كل من هيرودوت وتوسيديدز. أعاد إنشاءها كاسندر الأول بن انتيباتير عام ٣١٥ ق.م.، وجعلها مقرًا لكرسيه، دعاها تسالونيكيا على اسم زوجته ابنة فيليب المقدوني وأخت إسكندر الأكبر (ليست شقيقته)، أي تسالونيكي ومع ذلك يقول " بليني "(Pliny) أن ترما كانت مازالت قائمة جنباً إلى جنب مع تسالونيكي، مما يدل غالباً على أن تسالونيكى كانت مدينة جديدة تماماً جذبت إليها بعضاً من سكان ترما، وحلت محلها كأهم مدينة على الخليج.   

في العصر الروماني كانت عاصمة للولاية الجديدة في ذلك الحين، وكان تعدادها حوالي ٢٠٠٠٠٠ نسمة.

كان لتسالونيكي أهمية عظمى بسبب موقعها الجغرافي على الطريق الإغريقي، وهو طريق عسكري ضخم يربط روما بالشرق، وبكونها ميناء قد أُعد كمحطة بحرية مجهزة بأحواض للسفن الرومانية، وكان يحكمها خمسة أو ستة من البوليسترخس، أي "حكام المدينة" 

سفر اعمال الرسل 17

17: 6 و لما لم يجدوهما جروا ياسون و اناسا من الاخوة الى حكام المدينة صارخين ان هؤلاء الذين فتنوا المسكونة حضروا الى ههنا ايضا 

وقد قضى فيها ( شيشرون ) في عام 58 ق.م. معظم زمن نفيه في بيت "بلانكيوس " (Plancuis) مأمور المالية الروماني. وفي الحرب الأهلية التي نشبت بين قيصر وبومبي، انحازت تسالونيكي إلى بومبي وأصبحت إحدى قواعده الأساسية ( 49 ــ 48 ق.م. ). 

ولكن بعد ذلك بست سنوات ــ في الصراع النهائي ــ أثبتت ولاءها لانطونيوس واوكتافيوس، فكان جزاؤها أن نالت اسم وامتيازات " المدينة الحرة ". ويقول عنها " سترابو " في كتاباته عن تاريخ اوغسطس قيصر، أنها كانت اكثر مدن مكدونية ازدحاما بالسكان، وعاصمة للولاية. وفي نفس الوقت يشير إليها الشاعر انتيباتر (Antipater) ــ وهو مواطن من تسالونيكي ــ بأنها " إليهم كل المكدونيين ". كما يذكر " لوسيان " في القرن الثاني الميلادي أنها أعظم مدينة في مكدونية، ولم تقتصر أهميتها على أنها ميناء هام لتجارة الصادرات والوردات فحسب، بل اشتهرت أيضاً كمحطة رئيسية على الطريق العظيم " إغناطيا " الطريق المعبد بين الادرياتيكي والدردنيل. 

بكونها مركزًا تجاريًا هامًا اجتذبت تسالونيكي الكثير من أثرياء الرومان وعددًا ليس بقليل من تجار اليهود 

سفر اعمال الرسل 17

17: 4 فاقتنع قوم منهم و انحازوا الى بولس و سيلا و من اليونانيين المتعبدين جمهور كثير و من النساء المتقدمات عدد ليس بقليل 

 

فكان فيها مجمع هذا ومن جانب آخر اشتهرت بالشر والخلاعة قبل تاسيس الكنيسة. لهذا التزم الرسول بولس بالحديث عن الحياة الطاهرة 

رسالة بولس الرسول الاولي الي اهل تسالونيكي 4

4: 3 لان هذه هي ارادة الله قداستكم ان تمتنعوا عن الزنا 

4: 4 ان يعرف كل واحد منكم ان يقتني اناءه بقداسة و كرامة 

4: 5 لا في هوى شهوة كالامم الذين لا يعرفون الله 

4: 6 ان لا يتطاول احد و يطمع على اخيه في هذا الامر لان الرب منتقم لهذه كلها كما قلنا لكم قبلا و شهدنا 

4: 7 لان الله لم يدعنا للنجاسة بل في القداسة 

4: 8 اذا من يرذل لا يرذل انسانا بل الله الذي اعطانا ايضا روحه القدوس 

 

زار الرسول بولس مدينة تسالونيكي للمرة الأولى في رحلته الثانية حوالي عام ٥٢م، وكان بصحبته سلوانس وتيموثاوس 

سفر اعمال الرسل 17

17: 1 فاجتازا في امفيبوليس و ابولونية و اتيا الى تسالونيكي حيث كان مجمع اليهود 

17: 2 فدخل بولس اليهم حسب عادته و كان يحاجهم ثلاثة سبوت من الكتب 

17: 3 موضحا و مبينا انه كان ينبغي ان المسيح يتالم و يقوم من الاموات و ان هذا هو المسيح يسوع الذي انا انادي لكم به 

جاء إليها بعد طرده من فيلبي، وقد اتجه كعادته إلى اليهود يحاججهم في مجمعهم ثلاثة سبوت من الكتب، وجذب إلي الإيمان بعضًا من اليهود وجمهورًا من اليونانيين المتعبدين، أي اليونانيين الذين صاروا يهودًا، ومن النساء المتقدمات، أو اللاتي كن من الطبقات الراقية ومن الكريمات. هؤلاء صاروا نواة الكنيسة المسيحية بتسالونيكي.

كتب الرسول بولس إلى أهل فيلبي يقول: "فإنكم في تسالونيكي أيضًا أرسلتم إليَّ مرة ومرتين لحاجتي" (في ٤: ١٦). هذا يكشف عن عدم اعتماده على أهل تسالونيكي ماليًا، كما استشف البعض من هذه العبارة أن الرسول بقي هناك فترة أطول من ثلاثة أسابيع، خاصة ما ورد في 

رسالة بولس الرسول الاولي الي اهل تسالونيكي 2

2: 9 فانكم تذكرون ايها الاخوة تعبنا و كدنا اذ كنا نكرز لكم بانجيل الله و نحن عاملون ليلا و نهارا كي لا نثقل على احد منكم 

 

عن الجهد الذي بذله في خدمتهم والرعاية والسهر ليل نهار من أجلهم، فقدر البعض مدة بقائه فيها بستة شهور، بينما يرى آخرون أنها لم تزد عن شهر واحد.

كان أرسترخس من ألزم الرفاق لبولس الرسول، فنراه مع بولس في أفسس (أع 19 : 29 )، وفي رحلته إلى رومية ( أ ع 27 : 2 )، كما يذكر الرسول بولس في اثنتين من رسائله ــ التي كتبت في أثناء سجنه في رومية ــ أنه مازال مأسورا معه في السجن ( كو 4 : 10، فليمون 24 ). ولعل غايس أيضاً المذكور مع أرسترخس، كان من أهل تسالونيكي ( أ ع 19 : 29 ) ولا نستطيع أن نحدد تماما المدة التي قضاها الرسول بولس في زيارته الأولى، إذ من المؤكد أننا لا نستطيع أن نقصر مدة بقائه هناك على ثلاثة أسابيع، ويقول مستر " رمزي " إنه ربما ظل من ديسمبر سنه 50 م إلى مايو 51 م.

إذ نجحت خدمة الرسولين بولس وسيلا هناك بين اليهود في فترة وجيزة "غار اليهود غير المؤمنين واتخذوا رجالاً أشرارًا من أهل السوق وتجمعوا وسجسوا المدينة وقاموا على بيت ياسون طالبين أن يحضروهما إلى الشعب. ولما لم يجدوهما جروا ياسون وأناسًا من الإخوة إلى حكام المدينة صارخين أن هؤلاء الذين فتنوا المسكونة حضروا إلى ههنا أيضًا" (أع ١٧: ٥-٧). كان الاتهام الموجه ضد الرسولين أنهما يسببان فتنة على مستوى المسكونة، وأنهما يعملان ضد حكام قيصر 

سفر اعمال الرسل 17

17: 7 و قد قبلهم ياسون و هؤلاء كلهم يعملون ضد احكام قيصر قائلين انه يوجد ملك اخر يسوع 

 

الأمر الذي أزعج الجمع وحكام المدينة، لهذا ترك الرسولان تسالونيكي وانطلقا إلى بيريه، وقد التزما أيضًا بترك بيريه بسبب مقاومة اليهود الذين تتبعوا آثارهم، فذهب بولس إلى أثينا 

سفر اعمال الرسل 17

17: 13 فلما علم اليهود الذين من تسالونيكي انه في بيرية ايضا نادى بولس بكلمة الله جاءوا يهيجون الجموع هناك ايضا 

17: 14 فحينئذ ارسل الاخوة بولس للوقت ليذهب كما الى البحر و اما سيلا و تيموثاوس فبقيا هناك 

17: 15 و الذين صاحبوا بولس جاءوا به الى اثينا و لما اخذوا وصية الى سيلا و تيموثاوس ان ياتيا اليه باسرع ما يمكن مضوا 

17: 16 و بينما بولس ينتظرهما في اثينا احتدت روحه فيه اذ راى المدينة مملؤة اصناما 

17: 17 فكان يكلم في المجمع اليهود المتعبدين و الذين يصادفونه في السوق كل يوم 

وهو غالبا كتبها في اثينا

 ومنها إلى كورنثوس 

سفر اعمال الرسل 18

18: 1 و بعد هذا مضى بولس من اثينا و جاء الى كورنثوس 

والبعض يقول انه كتبها من كورنثوس ولكن المرجح اكثر بما هو موجود في المخطوطات مثل الفاتيكانية والاسكندرية والمخطوطات البيزنطيه وغيرها الكثير انه كتبها  وارسلها من اثينا قبل ان يصل الي كورنثوس

الغاية الرئيسية لهذه الرسالة تصحيح المفاهيم الخاطئة التي سقط فيها بعض المؤمنين عند سماعهم الرسالة الأولى من جهة مجيء الرب، حيث ظنوا أن المجيء قد صار على الأبواب فأسرعوا إلى إهمال شئونهم اليومية وسلكوا في حياتهم بلا ترتيب. لهذا أرسل إليهم ينبئهم بأن المجيء لن يتحقق إلا بعد ظهور ابن الهلاك ويتسبب في ارتداد عظيم (2: 1-11).

غالبا زارها بولس الرسول مره اخري في رحلته التبشيرية الثالثة 

 

في طريقه إلى اليونان ( أع 20 : 1 ) في ذهابه منها إلى أورشليم ( أع 20 : 3 )، فأنها هذه المرة الأخيرة نسمع عن ارسترخس وسكوندس اللذين رافقاه ( أع 20 : 4 ).

ولعل بولس ذهب إلى تسالونيكي مرة أخرى بعد سجنه الأولي في رومية، فمن الرسالة إلى الكنيسة في فيلبي ( 1 : 26، 2 : 24 ) التي كتبها في أثناء سجنه، نعلم انه كان في نيته أن يزور فيلبي ثانية إذا امرأته، وفي رسالته الأولى إلى تيموثاوس ( 1 : 3 ) نقرا عن رحلة ثانية إلى مكدونية، ربما قام في أثنائها بزيارة طويلة أو قصيرة، لتسالونيكي. وفي تيموثاوس الثانية ( 4 : 10 ) يرد أختام ذكر للمدينة في العهد الجديد حيث يقول الرسول بولس أن ديماس قد تركه وذهب إلى تسالونيكي، ولكن ليس لدينا ما يؤكد أن ديماس كان من أهل تسالونيكي كما يظن البعض. 

ــ تاريخها اللاحق : ظلت المدينة قرونا طويلة إحدى القلاع الرئيسية للمسيحية، وحازت لقب " المدينة الأرثوذكسية " ليس بسبب صلابتها ومقاومتها الباسلة للحملات المتتالية من الشعوب البربرية فحسب، بل أيضاً لأنها كانت العامل الأكبر في تجديدهم إلى المسيحية. 

وكانت تسالونيكي منذ منتصف القرن الثالث مقرا " لمطرانية ". وعندما قسم دقلدينانوس ( 284 ــ 305م ) مكدونية إلى ولايتين، جعل تسالونيكي عاصمة للولاية الأولى. وفي 390 م حدثت فيها المذبحة التي أمدا بها ثيودسيوس الكبير، والتي لأجلها منع امبروزيوس أسقف ميلان، الألفاظ من دخول الكاتدرائية في ميلان لبضعة شهور. وفي 253 م حاول القوط الغربيون الاستيلاء عليها ولكن بلا جدوى. في 479 م وجدها ثيودريك ملك القوط الشرقيين، من القوة بحيث لم يحاول الهجوم عليها. ومنذ القرن السادس حتى القرن التاسع إشتبكت في حروب متتالية مع الافار والبلغار والسلاف الذين ردت هجومهم بصعوبة بالغة. وفي 904 م استولى عليها الشرقيون وذبحوا عددا كبيرا من السكان واحرقوا جزءا كبيرا من المدينة ثم انسحبوا اخذين معهم 22.000 أسير من الشباب والنساء والأطفال. وفي 1185م عندما كان العالم الكبير يوستانيوس أسقفا علها، انقض عليها النورمان بقيادة تنكريد، واجروا فيها مذبحة كبيرة. وفي 1204 م أصبحت تسالونيكي عاصمة لمملكة لاتينية تحت حكم يونيفاس مركيز مونفيرات. وخلال قرنين من الزمان ــ بعد ذلك ــ تنقلت من يد إلى يد، فحكمها اللاتين ثم اليونانيون، هكذا حتى سقطت في 1430 م في يد السلطان مراد الثاني، وظلت في يد الأتراك حتى استردها اليونانيون في حرب البلقان في 1912م. وتوجد فيها الآن جاليات كبيرة من الأتراك واليهود الذين فروا من أسبانيا وغيرهم من الاوربيين. والمدينة غنية بآثارها الكنسية من العهد البيزنطي، ففيها نحو 12 كنيسة أثرية. 

 

نادي البعض بان الرسالة الثانية هي الاولي من حيث الكتابة واعترضوا علي ترتيب الرسالتين ولكن الذين قالوا بذلك قله وهو ما يخالف التقليد ورفض كلامهم تقريبا كل الدارسين لضعفها وعدم كفايتها واقدم ما قال ابونا تادرس يعقوب تعليقا علي هذا الامر وملخصا لاقوال الباحثين فيه

أولاً: ادعى البعض أن ترتيب الرسالتين في الكتاب جاء ليس حسب تاريخ إرسالهما وإنما حسب حجمهما. هذه الحجة لا يمكن الاعتماد عليها، خاصة وأن هذا الترتيب وُجد في قانون مارقٌيون الذي لا يهتم بحجم الأسفار المقدسة.

ثانيًا: يرى البعض أن الرسالة الأولى لا تحوي شيئًا غير مفهوم تشرحه الرسالة الثانية. لكننا لا نقدر أن نقبل هذا الرأي، فإن حديث الرسول عن مجيء السيد المسيح في الرسالة الأولى قد أُسيء فهمه، فأسرع يكتب إليهم عن العلامات السابقة لمجيئه (2: 1-11)، لتكمل ما جاء في الرسالة الأولى، وتصحح ما حدث من سوء فهم.

ثالثًا: يرى البعض الدارسين أن الرسالة الأولى قد تحدثت عن غلبة أهل تسالونيكي (1 تس 1: 6-8). وكأن الأزمة قد عبَرت وانتهت بينما الرسالة الثانية تتحدث عن الضيقة التي لا تزال قائمة بل ومتوقعة في المستقبل. لكن هذه القرينة لا يمكن قبولها، فإن حديث الرسول عن النصرة والغلبة لا يعني عبور الضيقة، إنما كتب ذلك للتشجيع ولمساندتهم في تكميل طريق جهادهم وقبولهم الألم بأكثر شكر. نوالنا النصرة لا يعني نهاية الحرب الروحية أو توقف الضيقة، فإن النصرة تتبعها نصرة بلا توقف.

رابعًا: يرى البعض أن الرسول يظهر كمن هو على علم بالأمور الداخلية للكنيسة في تسالونيكي، إذ يقول: "وأما المحبة الأخوية فلا حاجة لكم أن أكتب إليكم عنها، لأنكم أنفسكم متعلمون من الله... فإنكم تفعلون ذلك" (1 تس 4: 9-10) بينما يكتب في الرسالة الثانية كمن هو في حاجة أن يدرك ما هم عليه كقوله: "ونثق بالرب من جهتكم أنكم تفعلون ما نوصيكم به وستفعلون أيضًا" والرب يهدي قلوبكم إلى محبة اللَّه وإلى صبر المسيح" (2 تس 3: 4-5). كيف يمكن أن يكتب في الرسالة أنه مدرك لأفعال محبتهم، بينما يعود فيكتب أنه يأمل في الرب أن يكونوا ممارسين لها؟

للرد على ذلك تقول بأن الرسول كتب في رسالته الأولى ليسند ويشجع وسط الضيق لهذا أبرز الجانب الطيب مؤكدًا اتجاههم الروحي الذي يعرفه عنهم في ثقة ليدفعهم للنمو، وفي الثانية إذ ينصح، كتب كمن يسألهم ويتأكد من سلوكهم في الطريق السليم بعدما أساءوا فهم مجيء الرب.

خامسًا: يعترض البعض قائلين كيف بعدما قال في الرسالة الأولى: "وأما الأزمنة والأوقات فلا حاجة لكم أيها الاخوة أن أكتب إليكم عنها..." (1 تس 5:1)، يعود فيكتب عن ظهور إنسان الخطية في الرسالة التالية لها (2 تس 2)،لكن ما هو منطقي أنه في أول رسالة له كتب لهم عن إنسان الخطية، ولما تساءلوا معه عن موعد ظهوره لتحديد موعد مجيء الرب كتب إليهم أنه لا حاجة أن يعرفوا الأزمنة والأوقات.

يرد عليهم بأن الرسول بولس أثناء كرازته لهم أخبرهم شفاهًا عن مجيء الرب وبعد تركه تسالونيكي أثيرت التساؤلات حول موعد مجيء السيد وظهور ملكوته الأبدي. هذه التساؤلات طبيعية، ثارت من قبل في أذهان التلاميذ (مت24: 3)، ولا تزال تثور في أذهان المسيحيين حتى يومنا هذا، في الشرق كما في الغرب، وذلك بحكم ترقب الإنسان للأحداث المقبلة واشتياقه الداخلي للمعرفة. وكما فعل السيد المسيح مع تلاميذه، هكذا أيضًا الرسول بولس مع كنيسة تسالونيكي، فحذرهم أولاً من الانشغال في تحديد الأزمنة والانشغال بالأوقات، وإنما عوض التساؤلات يلزم السهر والاستعداد لمجيء الرب. وإذ فهموا حديثه بطريقة خاطئة بعث يؤكد لهم ظهور إنسان الخطية ليس تحديدًا للأزمنة، وإنما لينزع عنهم اللبس في الفهم.

سادسًا: لاحظ البعض أن الرسول افتتح بعض المواضيع في رسالته الأولى بالكلمة "وأما..." (1 تس 4: 9؛ 5: 1) الأمر الذي يشتم منه أنه يكمل حديثه عن أمر سبق فكتب عنه، فلا تكون هي الرسالة الأولى وإنما تسبقها رسالة أخرى. ويجيب بعض الدارسين بأن هذا لا يعني الالتزام بإرسال رسالة سابقة للأولى، وإنما يمكن أن يشير إلى أن هذه المواضيع قد تعرض لها قبلاً معهم ولو شفاهًا أثناء كرازته لهم، أو ربما يشير إلى رأيه في الرب بعدما حدّثهم عنها خادم آخر.

سابعًا: أن ملاحظته الختامية: "السلام بيدي أنا بولس الذي هو علامة في كل رسالة، هكذا أنا أكتب" (2تس3: 17)، يجدر أن تكون قد سُجلت في أول رسالة له، فلا تكون هذه الرسالة هي الثانية بل الأولى.

يرد على ذلك بالقول أن هذه الملاحظة سجلها الرسول بعد أن حدث لبْس بين رسائل الرسول الحقيقية والمزيفة، فيكون بهذا قد بعث الرسول رسالته الأولى كما ظهرت أيضًا رسالة أخرى منسوبة إليه خطأ.

ثامنًا: جاء في الرسالة الأولى أنه بعث إليهم تيموثاوس (1 تس 3: 2)، وظن البعض أن هذا يشير إلى أن الرسالة سُجلت بعد إرسال تيموثاوس الذي حمل الرسالة الثانية معه (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). فتكون بهذا الرسالة الثانية في حقيقتها هل الأولى، حملها تيموثاوس إليهم.

يرد على هذا بأن الرسول لم يبعث القديس تيموثاوس كحامل لرسالة له، وإنما بعثه كشريك معه في الخدمة يسندهم في الضيقة هذا من جانب، ومن جانب آخر لو أن تيموثاوس قد حمل الرسالة التي بين أيدينا لأشار إلى ذلك في الرسالة نفسها كحامل للرسالة.

لم يقف الدارسون على الرد على اعتراضات القائلين بأن هذه الرسالة هي الأولى، وإنما أوردوا الجوانب الإيجابية لتأكيد الفكر الكنسي الأصيل من جهة ترتيب الرسالتين، منها:

1. المشاكل الواردة في الرسالة الأولى جاءت في الرسالة الثانية بأكثر عمق، أو مكملة لها.

2. يظهر الرسول في الرسالة الثانية أنه قد سبق فأرسل لهم رسالة سابقة (2: 2؛ 3: 17)، غالبًا ما يقصد بها الرسالة الأولى، وفي نفس الوقت لم يشر في الرسالة الأولى إلى رسالة سابقة لها.

3.  لو صح القول بأن الرسالة التي بين أيدينا هي الرسالة الأولى، فكيف يبدأ بها حيث ينصح وينذر ليعود فيرسل الرسالة الأخرى التي تحمل مشاعر حارة شخصية، فإن المنهج الذي اعتاده الرسول بولس أن يعطي حبًا ويفيض بالمشاعر لكي يتقبل السامع أو القارئ النصيحة، عندئذ ينصح وينذر.

واضيف ايضا شيئ بسيط علي مقدار ضعفي ان كل المخطوطات القديمة بداية من القرن الاول الميلادي وما بعده وكل التراجم وكل القوائم ذكرت الترتيب المعتاد وساوضح ذلك باكثر تفصيل عندما اتي الي الادلة الخارجية علي قانونيتها 

 

ثانيا ايضا ما يؤكد كاتب الرسالة هو معلمنا بولس الرسول وقانونيتها هو اسلوبها فهي حملت طابع الرسول من جهة هيكلها الكلي، إذ يبدأ الرسول أغلب رسائله بذكر اسمه ثم من وُجِّهت إليه الرسالة، فالبركة الرسولية، وتقديم الشكر للَّه على كل نمو أو نجاح يلمسه في من يكتب إليهم لكي يسندهم ويشجعهم، بعد ذلك يتحدث في صُلب الموضوع معالجًا الجوانب الإيمانية العقيدية والسلوكية، وأخيرًا يختم رسالته بوصايا عملية ثم كلمة ختامية. هذا الهيكل العام واضح تمامًا وبصورة قوية في هذا الرسالة. ولا يقف الأمر عند الهيكل العام، وإنما يتعدّى إلى إبراز شخصية الرسول العظيم في رقته مع اتّقاد غيرته نحو خلاص البشرية واهتمامه بالصلاة عن الآخرين وطلب صلوات الغير عنه. أسلوب الرسالة إنما يعلن بوضوح أنها من وضع معلمنا بولس الرسول واسلوبه.  

 

ثالثا ايضا محتوي الرسالة يؤكد قانونيتها فهي تحتوي علي نبوة واضحة لمعلمنا بولس الرسول إذ أوحي له الروح القدس عن قيام حركة إرتداد عنيفة للغاية وهذه ستكون أمّر مما تعانيه الكنيسة في عصره وهذه الحركة ستسبق مجيء المسيح الثاني مباشرة، فيها يتجسم الشيطان في شخص ابن الهلاك إو إنسان الخطية الذي يقاوم مملكة السيد المسيح في أواخر الدهور ويعتبر ظهور هذا الشخص وهذه الضيقة علامة علي إقتراب ظهور المسيح في مجيئه الثاني. وهذا يتفق مع ما قاله رب المجد في متي 24 ومرقس 13 ولوقا 22 وايضا يتفق مع ما جاء تفصيلا في سفر الرؤيا 

 

بعض الادلة الخارجية 

المخطوطات 

البرديات 

بردية رقم 46 

P46

هذه البرديه اكتشفت علي مراحل في مصر في الثلاثينيات ويوجد قسم منها في شيستر بيتي بدبلن ايرلندا تحت رقم 2 والاخر في جامعة ميسشجان تحت رقم 222 وهي غير كامله ولكن بقاياها يؤكد انها كانت 104 مخطوطة  

حجمها 28 * 16 سم وهي عمود واحد للكتابة وكل صفحه بها من 26 الي 32 سطر 

وكانت قديما يعتبروها تعود بين 175 الي 200 م وبعضهم قال انها تعود الي منتصف القرن الثالث مثل ساندرس قديما ولكن بالدراسات الباليوجرافي الحديثه وجدوا انها تعود الي سنة مابين 80 الي 85 م وهذا الذي قدمه يونج كيو كيم سمة 1988 م 

Young Kyu Kim  

وهو يرجح سنة 80 م 

ونشر بحث باسم 

Palaeographical Dating of p46 to the Later First Century

ومرقمه من اسفل رغم ان الارقام تاكلت ولكن هذا يؤكد انها كانت وحده واحده كجزء رسائل بولس الرسول مما يؤكد ان رسائل معلمنا بولس الرسول متفق عليها الاربعة عشر رساله من قبل سنة 85 م  

محتوياتها

هي تحتوي علي اربعة عشر رسالة لبولس الرسول  

1-18

Romans 1:1-15:11

19-28

Rom 15:11-Hebrews 8:8

29

Heb 8:9-9:10

30

Heb 9:10-26

31-39

Heb 9:26-1 Corinthians 2:3

40

1 Cor 2:3-3:5

41-69

1 Cor 3:6-2 Corinthians 9:7

70-85

2 Cor 9:7-end, Ephesians, Galatians 1:1-6:10

86-94

Gal 6:10-end, Philippians, Colossians, 1 Thessalonians 1:1-2:3

95-96

1 Thess 2:3-5:5

97 (fragment)

1 Thess 5:5, 23-28

98-104

Thought to be 1 Thess 5:28-2 Thessalonians, 1 Timothy, 2 Timothy, Titus, Philemon (see below)

 

بردية 30

P30

 

Housing Location: Gent, Univ. Bibl., Inv. 61 (P. Oxy. 1598) 
Date: III (early III: Comfort; III-IV: Dobschütz, Maldfeld, Turner; late III-IV: Grenfell/Hunt, Schofield) 

Contents: p 1 Th 4 :12-13, 16-17; 5:3, 8-10, 12-18, 25-28; 2 Th 1:1-2 

Physical Description: Folios: 5 Frg (2 fol.) 

Dimensions: (26 x 15 cm) 

Lines: (34) 

Columns: 1

 

بردية 92

P92

 

Housing Location: Cairo, Egyptian Mus., P. Narmuthis 69.39a/229a 
Date: III/IV (ca. 300: Comfort) 

Contents: p Eph 1:11-13v; 1:19-21r; 2 Th 1:4-5v; 1:11-12r 

Physical Description: Folios: 2 Frg 

Dimensions: 7,2x5; 4x2 (21-22 x 14-15 cm) 
Lines: 9v, 8r; 6v, 6r 

Columns: 1

 

المخطوطات الجلدية 

السينائية 

تقريبا سنة 340 م وتكتب في بداية الرسالة 

الي تسالونيكي بيتا

 

وفي نهاية الرسالة 

 

الفاتيكانية 

من سنة 325 الي 350 م وكتبت نفس الامر في المقدمة

 

وفي نهاية الرسالة كتبت 

الي تسالونيكي الثانية كتبت من اثينا