هل المسيح هو شفيع معين ام الروح القدس والتمييز الوظيفي للاقانيم ؟ رومية 8: 26 و 1 تيموثاوس 2: 5 وعبرانيين 4: 7 و 1يوحنا 2: 1

 

Holy_bible_1

 

الشبهة

 

يقول بولس في رومية 8: 26 و كذلك الروح ايضا يعين ضعفاتنا لاننا لسنا نعلم ما نصلي لاجله كما ينبغي و لكن الروح نفسه يشفع فينا بانات لا ينطق بها 

وهذا يعني ان الروح القدس معين و شفيع 

ولكن اعداد كثيره اخري توضح ان المعين الشفيع هو المسيح مثل 1 تيموثاوس 2: 5 وعبرانيين 4: 7 و 1يوحنا 2: 1 

 

الرد

 

هذا السؤال يمكن الرد عليه باختصار ولكن سيحتاج بعد ذلك شيئ من التفصيل 

باختصار الاب يعمل بالابن في الروح القدس ولاننا نؤمن باله واحد فنؤمن انه يعمل فينا ويعيننا ويشفع لضعفاتنا ولكن في ذات الاب هناك تمييز وظيفي فالمسيح صعد الي السماء وجلس عن يمين العظمه في الاعالي ويشفع لنا عند الاب

رسالة يوحنا الرسول الأولى 2: 1

 

يَا أَوْلاَدِي، أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ هذَا لِكَيْ لاَ تُخْطِئُواوَإِنْ أَخْطَأَ أَحَدٌ فَلَنَا شَفِيعٌ عِنْدَ الآبِ، يَسُوعُ الْمَسِيحُ الْبَارُّ.

فالله ارسل ابنه ليشفع للبشر ويخلصهم لنفسه 

سفر إشعياء 59: 16

 

فَرَأَى أَنَّهُ لَيْسَ إِنْسَانٌ، وَتَحَيَّرَ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ شَفِيعٌ. فَخَلَّصَتْ ذِرَاعُهُ لِنَفْسِهِ، وَبِرُّهُ هُوَ عَضَدَهُ.

فالابن يشفع لنا عند الاب ولكن هو نفسه من ذات الله وهو له نفس جوهر الاب 

وكلمة شفيع هنا هي كلمة باراكليت وهو لقب الروح القدس المعزي وقد شرحت سابقا في ملف 

الروح القدس الحق المعزي

ان المسيح سبق فقال 

[ Jn:14:17 ]-[ روح الحق الذي لا يستطيع العالم ان يقبله لانه لا يراه ولا يعرفه.واما انتم فتعرفونه لانه ماكث معكم ويكون فيكم. ]

 

(Jn-14-26)(واما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلّمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم)

 

(Jn-16-7)(لكني اقول لكم الحق انه خير لكم ان انطلق.لانه ان لم انطلق لا يأتيكم المعزي.ولكن ان ذهبت ارسله اليكم

المسيح قال ان الاب هو الذي سريرسل المعزي وهنا يؤكد انه هو الذي سيرسل المعزي اذا نتاكد ان المسيح هو الله والمسيح والاب واحد ومن ضمن الوحدانيه وحدانية الارسال 

وهذا طبعا مؤكد بالاعداد 

إنجيل يوحنا 10: 30

 

أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ».

 

إنجيل يوحنا 10: 38

 

وَلكِنْ إِنْ كُنْتُ أَعْمَلُ، فَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِي فَآمِنُوا بِالأَعْمَالِ، لِكَيْ تَعْرِفُوا وَتُؤْمِنُوا أَنَّ الآبَ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ».

 

إنجيل يوحنا 14: 10

 

أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ.

 

إنجيل يوحنا 17: 21

 

لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا وَاحِدًا فِينَا، لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي.

وهو يؤكد ان الله هو المسيح لانه واحد مع الاب وهو الروح القدس لان الاب والابن والروح القدس اله واحد 

 بل المتكلم فينا الروح القدس هو يقول ما يسمعه

[ Jn:16:13 ]-[ واما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم الى جميع الحق لانه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بامور آتية. ]

 

(Jn-16-14)(ذاك يمجدني لانه يأخذ مما لي ويخبركم.)

 

 (Jn-16-15)(كل ما للآب هو لي.لهذا قلت انه يأخذ مما لي ويخبركم.)

وفي هذا ردا علي كل من يقول ان الكلام عن اقنوم الروح القدس ويدعي ان هذا شرك يرد المسيح ويقول ما لهم هو ملئ واحد والروح القدس ياخذ مما للمسيح ويخبر 

(Jn-15-26)(ومتى جاء المعزي الذي سأرسله انا اليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي.)

وهو يذكر شيئ هام جدا وهو تاكيد ان الذي ارسل المعزي هو من المسيح نفسه وهو يرسله من الاب وهذا يؤكد وحدانية الله لان المسيح والاب واحد مع الروح القدس والمسيح يرسل الروح القدس من الاب

وكل هذا يؤكد حقيقة لاهوتيه اننا نؤمن باله واحد مثلث الاقانيم والاب والروح القدس اله واحد

واننا نؤمن ان الاب عامل بالابن في الروح القدس فما يعمله الابن يعمله بالاب وبالروح القدس وما يعمله الروح القدس يعمله بالاب وبالابن 

ولكن هناك تمييز وظيفي بدون انفصال فالاب اصل الوجود الحال في كل مكان والابن تجسد وفدانا والروح القدس يحل فينا ويعزينا

فالمعزي هو الروح القدس وهو واحد مع المسيح ايضا والروح القدس يحل فينا ويعزينا ويعيننا بدون انفصال عن الاب وعن الاب والابن يعيننا ويشفع فينا ويعزينا ايضا من خلال الروح القدس لانه واحد مع الروح القدس والاب 

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 2: 18

 

لأَنَّهُ فِي مَا هُوَ قَدْ تَأَلَّمَ مُجَرَّبًا يَقْدِرُ أَنْ يُعِينَ الْمُجَرَّبِينَ

فهو يعرف الامنا لانه تجسد واخذ جسد بشري من طبيعتنا فيعرف احتياجاتنا ويعيننا

ومعلمنا بولس الرسول يقول 

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 26

 

وَكَذلِكَ الرُّوحُ أَيْضًا يُعِينُ ضَعَفَاتِنَا، لأَنَّنَا لَسْنَا نَعْلَمُ مَا نُصَلِّي لأَجْلِهِ كَمَا يَنْبَغِيوَلكِنَّ الرُّوحَ نَفْسَهُ يَشْفَعُ فِينَا بِأَنَّاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا.

فالله اعطانا روح التبني 

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 15

 

إِذْ لَمْ تَأْخُذُوا رُوحَ الْعُبُودِيَّةِ أَيْضًا لِلْخَوْفِ، بَلْ أَخَذْتُمْ رُوحَ التَّبَنِّي الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ: «يَا أَبَا الآبُ».

فالروح القدس روح الله القدوس يحل فينا ويرافقنا في خلال رحلتنا في هذا العالم ويعيننا في ضعفاتنا . فعندما نضعف ونطلب معونته يستجيب لنا واستجابة الله لنا بروحه القدوس الحال فينا الذي يشفع لنا وبالمسيح الذي هو في حضن الاب الذي ايضا يشفع لنا 

وتعبير لاننا لسنا نعلم ما نصلي لاجله هو يتكلم عن انواع من الصلاه والطلبه التي يطلبها الانسان ولا يعلم انها ليست لخيره فالروح يرشد من يصلي عن طريق الإقناع مثلاً كما حدث مع بولس أن الشفاء ليس في مصلحته وانه ضد إرادة الله التي هي الخير بالنسبة له، فهو صانع خيرات. ولكن نحن لا نعلم هذا الخير، ولا نعلم ما يجب أن نطلبه في صلواتنا. فهناك قديسون صلوا ليس بحسب مشيئة الله، فبولس صلي طالباً أن يري روما، وموسى اشتهي أن يري فلسطين. وأرمياء طلب عن اليهود، وصموئيل عن شاول وابراهيم عن سدوم، هنا نجد قلوب مقدسة تحب الآخرين، ولكنهم لا يعرفون ما يصلون لأجله، وقد نصلي لأمور ضد خلاصنا، كما صلي بولس حتى تنزع منه الشوكة (المرض). حسناً قال السيد المسيح ليعقوب ويوحنا "لستما تعلمان ما تطلبان" فغموض المستقبل يجعلنا لا نعرف ما نصلي لأجله، ونصلي لأجل طلبات قد يكون فيها ضرر كبير لنا. 

وعمل الروح القدس في داخلنا أنه يقودنا في الصلاة ليعطينا ماذا نقول ويقنعني بإرادة الله أو بأن ما أطلبه ليس في مصلحتي فاسلم بإرادة الله، وقد يبدأ الإنسان صلاته بأن يطلب طلب ما، ومع استمرار الصلاة يقنعه الروح القدس بقبول إرادة الله فيقول لتكن مشيئتك، وحين يسلم الإنسان أموره لله يصير مقبولاً أمام الله. فالصلاة لا تغير مشيئة الله بل هي تغير مشيئتي بعمل الروح القدس حتى تتطابق مشيئتي مع مشيئة الله. ولكن حتى نسمع صوت الروح القدس مطلوب أن نهدأ ونسكت لنسمع. لا تتكلم طول الوقت أثناء الصلاة، بل إهدأ لتسمع صوت الروح القدس. يقول السيد المسيح "كل ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه" (مت22:21). فهل لو طلبت شيئاً خطأ، أو ليس في مصلحتي يعطيه الله لي؟ لا. لكن علينا أن لا نتعامل مع آية واحدة. وضع أمامك هذه الآية "وهذه هي الثقة التي لنا عنده إن طلبنا شيئاً حسب مشيئته يسمع لنا" (1يو14:5). فالله لن يستجيب إلا لو كانت صلاتنا متطابقة مع مشيئته. وكيف نعرف مشيئته؟ هذا هو عمل الروح القدس الذي يقنعني بالتسليم الكامل له. وبهذا أصير مقبولاً لدي الله. وهذه هي شفاعة الروح القدس. فحينما نقول أن المسيح شفيع لنا لدي الآب (1يو1:2)، فهذا ليس معناه أن المسيح يطلب من الآب عنا بانفصال عن الروح،بل الابن والروح اله واحد مع الاب فالروح فينا يجعلنا نصلي حسب مشيئة الله أما المسيح فشفاعته كفارية، بمعني أننا بسبب خطايانا فنحن غير مقبولين أمام الآب، لكن المسيح غطانا بدمه (كَفَّرَعنا) فصرنا مقبولين أمام الآب فيشفع فينا لكفارته فتكون الشفاعه مكتمله

رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 2: 5

 

لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ: الإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ،

فالمسيح هو الشفيع الكفاري الوحيد لا وسيلة للمصالحة بين الله والناس سوي بتجسد المسيح فالوسيط يتصل بالطرفين ليتوسط بينهما، فالمسيح لا يمكن يتوسط لدي الآب وهو منفصل عنه ولا يتوسط عن الناس وهو منفصل عنهم، وهو حمل الوحدة مع الآب في الجوهر كما يحمل الوحدة مع الطبيعة البشرية. ولكن هو لا يشفع لنا بشيئ لا نطلبه او نطلب عكسه وهذا دور الروح القدس فالروح القدس فينا يشفع عنا ويرشدنا لتكون صلاتنا حسب مشيئة الله والمسيح يكمل هذا بشفاعته الكفارية عنا ووساطته بدمه عنا . وبنفس المنطق فإختلاف مشيئتي عن مشيئة الآب يجعلني غير مقبول لديه، أمّا الروح القدس الذي يقنعني بأن أسلم مشيئتي للآب فهو بهذا يجعلني مقبولاً لدي الآب، وبهذا فهو يشفع فيّ لدي الآب= الروح نفسه يشفع فينا. بأنات لا ينطق بها: الذي يئن هو أنا فالروح لا يئن، فالروح يضع فينا مشاعر حب وشكر لله واشتياق وحنين للسماء، ويعطينا ما نقوله في الصلاة. والروح لا يخلق البلاغة والفصاحة في صلواتنا بل الاشتياق لله. والنفس قد تكون متألمة بسبب تجربة تلم بها ويقف صاحب التجربة ليصلي، ويعطيه الروح أن يضع كل ثقته في الله الذي يحبه بالرغم من التجربة، بل أن التجربة هي طريقه للسماء، ويلتهب قلبه بالحب لله ولا يجد ما يعبر به نحو الله، يعبر به عن مشاعره، لا يجد كلمات تعبر عن هذه المشاعر فيئن. والله يسمع هذه الأنات التي تعبر عن تجارب النفس مع الروح القدس. الله يسمع هذه الأنات المقبولة (آية 27) كما سمع صراخ موسى دون أن يصرخ ودون أن يتكلم كلمة (خر15:14) وسمع صراخ إسمعيل في عطشه دون أن يفتح فاه (تك17:21) وسمع أنات أم صموئيل (1صم13:1)، والله يسمع أي يعرف من يتجاوب مع الروح القدس.  وفي آية27 "نسمع بحسب مشيئة الله" فعمل الروح القدس يجعل مشيئتي تتطابق مع مشيئة الله. ونلاحظ أن هذا هو ما حدث مع المسيح. ففي وقت التجربة أصرخ لله أياماً وشهور والروح القدس يقنعني خلال كل هذه المدة أن أسلم مشيئتي لله. وكلما تقدم الإنسان روحياً يختزل هذا الوقت جداً. ومع المسيح إختزل هذا الوقت إلى لا شيء يذكر، ولاحظ صلاة المسيح "إن أمكن أن تعبر عني هذه الكأس. ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت". وكما اختزل الوقت بين طلبتي وبين تسليم مشيئتي بالكامل لله كلما ارتفعت قامتي روحياً. فالمؤمن يبدأ صلاته وهو مُصِّرْ علي طلب ما وينهي صلاته وقد سَلَّمَ الأمر تماماً ليدي الله في ثقة ويذهب وقلبه مملوء سلاماً. والروح يشفع فينا أي يعطينا أن نكون مقبولين أمام الله فتنسكب فينا بركاته ومنها السلام الذي يملاً القلب فمعني أن الروح يشفع هو أنه يجعلنا نتصل بالله بطريقة صحيحة (والاتصال هو الصلاة).

 

وايضا لتاكيد ان الاب والابن والروح القدس اله واحد وما قدمت هو نوع من التمييز الوظيفي بدون انفصال 

ابدا اولا ببعض  

التعبيرات اللاهوتية الهامة:

جوهر   Ousia           =              =  Essence   =   أوسيا

طبيعة      Physis          =              =   Nature=   فيزيس

أقنومHypostasis   =     =   Person       =   هيبوستاسيس

شخصProsopon     =       =  Person    =   بروسوبون

كلمة person الإنجليزية مأخوذه عن كلمة persona اللاتينية وتعنى أقنوم أو شخص. ولكننا نجد لكل من التعبيرين ما يخصه فى اللغة اليونانية.

كلمة  مكونة من مقطعين  (هيبو) وتعنى تحت، و   (ستاسيس) وتعنى قائم أو واقف وبهذا فإن كلمة (هيبوستاسيس) تعنى تحت القائم ولاهوتياً معناها ما يقوم عليه الجوهر أو ما يقوم فيه الجوهر أو طبيعة.

وكلمة اوسيا ουσια في اليوناني القديم تعني اسم انيا اي كائن وتساوي في الانجليزية being  وتترجم لاتيني الي essentia اي الاساس وحديثا تترجم في الانجليزيه الي essence  وهي تعني كيان والجوهر والماهية والذات وتستخدم ايضا بمعني طبيعه 

 

ولشرح ذات الله اقدر ان اقول لا يقدر احد ان يعرف الله كل المعرفه لاننا مقيدين بنطاق المحدود لاننا في قيد المادة فلن نستطيع ان ندرك ادراك كامل للغير محدود لان الماده لا تحده وحتي اللغه البشريه غير كافيه للتعبير عن الله وهي عاجزه عن ان تصفه لانها لغه محدوده لاتكفي ان تعطي مدلولات تشرح اللامحدود 

والحقائق اللاهوتيه هي فوق العقل ولكن ليست ضد العقل فتفهم بامثله مع فرق التشبيه وفرق الحقائق العلميه عن الحقائق الايمانية

وهذا ما قاله معلمنا بولس

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 13: 12

 

فَإِنَّنَا نَنْظُرُ الآنَ فِي مِرْآةٍ، فِي لُغْزٍ، لكِنْ حِينَئِذٍ وَجْهًا لِوَجْهٍ. الآنَ أَعْرِفُ بَعْضَ الْمَعْرِفَةِ، لكِنْ حِينَئِذٍ سَأَعْرِفُ كَمَا عُرِفْتُ.

فاستطيع ان اصف الله بعقلي المحدود بانه اله واحد وحيد 

سفر التثنية 6: 4

 

«اِسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُالرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ.

وهو غير محدود 

سفر الملوك الأول 8: 27

 

لأَنَّهُ هَلْ يَسْكُنُ اللهُ حَقًّا عَلَى الأَرْضِ؟ هُوَذَا السَّمَاوَاتُ وَسَمَاءُ السَّمَاوَاتِ لاَ تَسَعُكَ، فَكَمْ بِالأَقَلِّ هذَا الْبَيْتُ الَّذِي بَنَيْتُ؟

ازلي ابدي

سفر أخبار الأيام الأول 16: 36

 

مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ مِنَ الأَزَلِ وَإِلَى الأَبَدِ». فَقَالَ كُلُّ الشَّعْبِ: «آمِينَ» وَسَبَّحُوا الرَّبَّ.

سفر المزامير 90: 2

 

مِنْ قَبْلِ أَنْ تُولَدَ الْجِبَالُ، أَوْ أَبْدَأْتَ الأَرْضَ وَالْمَسْكُونَةَ، مُنْذُ الأَزَلِ إِلَى الأَبَدِ أَنْتَ اللهُ.

سفر المزامير 93: 2

 

كُرْسِيُّكَ مُثْبَتَةٌ مُنْذُ الْقِدَمِ. مُنْذُ الأَزَلِ أَنْتَ.

فهو اله واحد ازلي غير متجزئ موجود لكماله في كل مكان 

فالله وحدانية موجود وحدانيه عاقل وحدانيه حي  

ونؤمن بان الله الواحد هو له ثلاث خواص ذاتيه قائم عليها الذات الالهية الوجود والعقل الناطق والحياه 

والوجود واصل الوجود هو الاب لان بدون وجود يصبح في فكرنا الله غير موجود وهذا خطأ 

والعقل هو الابن وبدون العقل يكون الله غير غاقل وهذا خطأ

والحياه بالروح القدس وبدون الروح القدس لا يكون اله حي وهذا ايضا خطأ

وايمانا بالله الواحد في الثالوث لايعني اننا نؤمن بثلاث الهة لانه ذات واحد جوهر واحد وساتي الي هذا التعبير لاحقا 

ويوجد تعبيرات كثيره جدا عن الثالوث من اول التكوين 1 الي اخر سفر الرؤيا ليس المجال الان قد افرد لها ملف اخر 

ولكن الان استخدم تعبيرات البابا اثاناسيوس في شرح الثالوث في نقاط وهي 

 

1كل من ابتغى الخلاص ,وجب عليه قبل كل شيء أن يتمسك بالإيمان الجامع العام للكنيسة المسيحيّة.

2كل من لا يحفظ هذا الإيمان ,دون إفساد ,يهلك هلاكاً أبدياً.

3هذا الإيمان الجامع هو أن تعبد إلهاً واحداً في ثالوث ,وثالوثاً في توحيد.

4لا نمزج الأقانيم ولا نفصل الجوهر.

5إن للآب أقنوماً ,وللابن أقنوماً ,وللروح القدس أقنوماً.

6ولكن الآب والابن والروح القدس لاهوت واحد ومجد متساوٍ ,وجلال أبدي معاً.

7كما هو الآب ,كذلك الابن ,كذلك الروح القدس.

8الآب غير مخلوق ,والابن غير مخلوق ,والروح القدس غير مخلوق.

9الآب غير محدود ,والابن غير محدود ,والروح القدس غير محدود.

10الآب سرمد ,والابن سرمد ,والروح القدس سرمد.

11ولكن ليسوا ثلاثة سرمديين ,بل سرمد واحد.

12وكذلك ليس ثلاثة غير مخلوقين ,ولا ثلاثة غير محدودين ,بل واحد غير مخلوق وواحد غير محدود.

13وكذلك الآب ضابط الكل ,والابن ضابط الكل ,والروح ضابط الكل.

14ولكن ليسوا ثلاثة ضابطي الكل ,بل واحد ضابط الكل.

15وهكذا الآب إله ,والابن إله ,والروح القدس إله.

16ولكن ليسوا ثلاثة آلهة ,بل إله واحد.

17وهكذا الآب رب ,والابن رب ,والروح القدس رب.

18ولكن ليسوا ثلاثة أرباب ,بل رب واحد.

19وكما أن الحق المسيحي يكلّفنا أن نعترف بأن كلاً من هذه الأقانيم بذاته إله ورب.

20كذلك الدين الجامع ,ينهانا عن أن نقول بوجود ثلاثة آلهة وثلاثة أرباب.

21فالآب غير مصنوع من أحد ,ولا مخلوق ,ولا مولود.

22والابن من الآب وحده ,غير مصنوع ,ولا مخلوق ,بل مولود.

23والروح القدس من الآب والابن ,ليس مخلوق ولا مولود بل منبثق.

24فإذاً آب واحد لا ثلاثة آباء ,وابن واحد لا ثلاثة أبناء ,وروح قدس واحد لا ثلاثة أرواح قدس.

25ليس في هذا الثالوث من هو قبل غيره أو بعده ولا من هو أكبر ولا أصغر منه.

26ولكن جميع الأقانيم سرمديون معاً ومتساوون.

27ولذلك في جميع ما ذُكر ,يجب أن نعبد الوحدانية في ثالوث ,والثالوث في وحدانية.

28إذاً من شاء أن يَخْلُص عليه أن يتأكد هكذا في الثالوث.

29وأيضاً يلزم له الخلاص أن يؤمن كذلك بأمانة بتجسُّد ربنا يسوع المسيح.

30لأن الإيمان المستقيم هو أن نؤمن ونقرّ بأن ربنا يسوع المسيح ابن الله ,هو إله وإنسان.

31هو إله من جوهر الآب ,مولود قبل الدهور،وإنسان من جوهر أمه مولود في هذا الدهر.

32إله تام وإنسان تام ,كائن بنفس ناطقة وجسد بشري.

33مساوٍ للآب بحسب لاهوته ,ودون الآب بحسب ناسوته.

34وهو وإن يكن إلهاً وإنساناً ,إنما هو مسيح واحد لا اثنان.

35ولكن واحد ,ليس باستحالة لاهوته إلى جسد ,بل باتِّخاذ الناسوت إلى اللاهوت.

36واحد في الجملة ,لا باختلاط الجوهر ,بل بوحدانية الأقنوم.

37لأنه كما أن النفس الناطقة والجسد إنسان واحد ,كذلك الإله والإنسان مسيح واحد.

38هو الذي تألم لأجل خلاصنا ,ونزل إلى الهاوية - أي عالم الأرواح - وقام أيضاً في اليوم الثالث من بين الأموات.

39وصعد إلى السماء وهو جالس عن يمين الآب الضابط الكل.

40ومن هناك يأتي ليدين الأحياء والأموات.

41الذي عند مجيئه يقوم أيضاً جميع البشر بأجسادهم ,ويؤدُّون حساباً عن أعمالهم الخاصة.

42فالذين فعلوا الصالحات ,يدخلون الحياة الأبدية ,والذين عملوا السيئات يدخلون النار الأبدية.

43هذا هو الإيمان الجامع ,الذي لا يقدر الإنسان أن يخلص بدون أن يؤمن به بأمانة ويقين.

 

لان الاب هذا لقبه وهو غير مخلوق ولا مولود ولا منبثق فالابن يلقبه بالاب والروح القدس يلقبه بالاب رغم ان الروح القدس غير مولود من الاب 

ولان الابن مولود من الاب الابن الوحيد فهو غير مخلوق ولا منبثق والاب يلقبه بالابن والروح القدس يلقبه بالابن رغم ان الابن غير مولود من الروح القدس 

والروح القدس منبثق من الاب غير مولود وغير مخلوق ويلقبه الاب بالروح القدس والابن ايضا بالاروح القدس 

اعود الي النقطه الثانيه وهي ايضا هامة الفرق بين الاقنوم والجوهر,  وخلاصة ما تقدم أن الله في المسيحيّة واحد ,وإن كان اللاهوت ثلاثة أقانيم : الآب والابن والروح القدس ,أي جوهر واحد وثلاثة أقانيم ,غير أن الجوهر غير مقسوم. فليس لكلٍ من الأقانيم جزء خاص منه ,بل لكل أقنوم كمال الجوهر الواحد نظير الآخر.

والله لا يتجزء وغير مركب من اجزاء

والابن له كل ما للاب ولكن الابن ليس اب والاب له كل ما للابن ولكن الاب ليس ابن والابن له كل ما للروح القدس ولكن الابن ليس الروح القدس والروح القدس له كل ما للاب والابن ولكن الروح القدس ليس ابا او ابنا

اذا فهل تعبير اقنوم مساوي ومرادف للجوهر ام لا ؟ 

الحقيقه الاجابه علي هذا الامر تحتاج تركيز لاننا جميعا نعرف ان الاقنوم ليس له جزء من الجوهر ولكن لكل اقنوم كمال الجوهر 

ولهذا عندما اتكلم عن الهيبوستيزيس او الاقنوم استطيع ان استخدم كلمة اوسيا او الجوهر كمرادف له لان الاقنوم يمثل كل الجوهر 

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 1: 3

 

الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيرًا لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي،

ος ων απαυγασμα της δοξης και χαρακτηρ της υποστασεως αυτου φερων τε τα παντα τω ρηματι της δυναμεως αυτου δι εαυτου καθαρισμον ποιησαμενος των αμαρτιων ημων εκαθισεν εν δεξια της μεγαλωσυνης εν υψηλοις

وشرحت سابقا معني الهيبوستيزيس وهو القائم عليه الجوهر 

ولان الاقنوم له ملئ الجوهر فاستطيع ان ااقول ان الهيبوستيزيس ( اقنوم ) مرادف اوسيا ( جوهر ) ولهذا البابا اثناسيوس كان يستخدمها كمترادفات لشرح الاقنوم 

 

ولكن ان تكلمت علي الجوهر فالجوهر ( اوسيا ) لا يساوي اقنوم لان الجوهر قائم علي ثلاث اقانيم وليس اقنوم الواحد ولهذا لا استطيع ان اقول ان الجوهر مرادف للاقنوم 

اذا الاقنوم مرادف للجوهر ولكن الجوهر غير مرادف لاقنوم 

ولهذا اقول ان الابن ( المسيح ) هو الله ولكن الله ليس هو الابن فقط ( المسيح هو الله ولكن الله ليس هو المسيح فقط )

وفى التجسد نؤمن ونعلِّم بالأقنوم الواحد. وفى الثالوث نؤمن بجوهر إلهى واحد وليس بأقنوم واحد بل بثلاثة أقانيم لها نفس الجوهر الإلهى الواحد. وعبارة "هوموأوسيون  تو باتير" (اليونانية) الموجودة فى قانون الإيمان النيقاوى القسطنطينى ترجمتها الدقيقة هى: "له نفس ذات جوهر الآب" أى أن أقنوم الابن حينما وُلد منذ الأزل أى قبل كل الدهور من الآب فإنه لم يولد بجوهر مختلف، بل أنه قد وُلد أزلياً بغير انفصال وبنفس الجوهر الذى للآب، وهذا يعنى وحدانية الجوهر الإلهى، ونفس الأمر ينطبق على الروح القدس ولكن بالانبثاق وليس بالولادة.

وكل ما قدمته حتي الان لا يصف حقيقة الله لانه اعلي من ان ندركه ولهذا قال المسيح 

إنجيل يوحنا 3: 12

 

إِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَكُمُ الأَرْضِيَّاتِ وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ، فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ إِنْ قُلْتُ لَكُمُ السَّمَاوِيَّاتِ؟

فالروح القدس هو الذي ارشد الاباء في هذه الشروحات لان 

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 2: 10

 

فَأَعْلَنَهُ اللهُ لَنَا نَحْنُ بِرُوحِهِ. لأَنَّ الرُّوحَ يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ اللهِ.

ولكن كل هذا فقط ندرك بعض الادراك ونعرف بعض المعرفه اما كل المعرفه فستكون في ملكوت السموات لان الله غير محدود ولاادراك الله الغير محدود سنحتاج زمن لا محدود لمعرفة الغير محدود 

فمعرفة الله هو اجمل واحلي واعظم متعه وهي التي سنقضي فيها الابديه الغير محدوده 

 

واكتفي بهذا القدر واعتزر ان كنت اسات التعبير او لم تسعفني بعض الالفاظ

 

والمجد لله دائما