خلفية تاريخية عن مجمع جامنيا اليهودي وقانونية اسفار العهد القديم



Holy_bible_1



يستخدم الكثيرين قرارات مجمع جامنيا اليهودي

في مهاجمة الاسفار القانونية الثانية واعتبارها اسفار غير قانونية . ورغم اني لا ادين فكر احد لاني اقل من ذلك ولكني رايت انه يجب توضيح خلفية هذا المجمع واهدافه وبعض احداثه لكي نفهم طبيعة قراراته ودوافعها

وايضا اريد ان استخدم هذا الموضوع كمقدمه للرد علي شبهة اختلاف عدد اسفار الكتاب المقدس من كنيسه لاخري وهل هذا دليل تحريف

هذا المجمع عقد سنة 90 ميلادية ( ويوجد اختلاف علي هذه الامر بعض الكتابات اليهودية تقول 90 م والبعض 95 م لكن المرجح هو 90 م ) في مدينة جامنيا

Jamnia

( وتنطق بطرق مختلفة يامنيا او يمنيا او جابنيا او يابريا او يافني ) وهي اسم مدينة يهودية شمال غرب اورشليم بين يافا واشدود علي الشاطئ

وهي مدينة كانت اممية قبل الحشمونيين واصبحت يهودية في زمن طيباريوس

وبداية قبل هذا المجمع وقبل سنة 70 م اي قبل تدمير الهيكل لم يكن هناك احتياج لكتاب قائمة بقانونية الاسفار لان لم يكن يطلع عليها احد غير اليهود ولم يكن بين اليهود خلاف عليها فيما عدا السامريين الذين فقط تمسكوا باسفار موسي الخمسه ورفضوا اي سفر اخري

ويبدا الامر قبل خراب اورشليم والراباي يوحنان بن زكاي

R Johanna ben Zakkai

الذي انتقل الي مدينة جامنيا حصل علي موافقة من الرومان بان يؤسس مدرسة حلقا اليهودية ( اي مدرسة الشريعة اليهودية ) وبعد تدمير اورشليم انتقل مقر مجمع السنهدريم الي هذه المدينة واصبحت بعد هذا مدرسة زكاي هامة جدا وهي المدرسة التي كانت مصدر للمشنة فيما بعد ( وبقي المجمع فيها مؤقتا حتي سنة 135 م )

ويقال ان قصة هروبه قبل خراب اورشليم بانه طلب من تلاميذه ان يشيعوا بانه مات ويحملوه في تابوت ثن تقابل مع فيسباسيان الروماني الذي سمح له ان يقيم في جامنيا

M Sanh 89a



رئس هذا المجمع

هو يوحنان بن زكاي وهو ولد سنة 30 م ومات 90 م بعد المجمع بشهور قليلة ودفن في طبرية ( ويوجد خلاف حول ذلك لوجود اختلاف في تاريخ مجمع جامينا هل هو 90 ام 95 م ) وهو كان من التانيم وهو يهودي فريسي ( الكتاب والتقليد والايمان بالقيامة ) ضد فكر الصدوقيين ( الكتاب فقط ولا يؤمنون بالقيامة ) وهو من ابناء مدرسة هيليل اليهودية

اسباب انعقاد هذا المجمع

1 مقاومة انتشار المسيحية وبخاصه الانتشار القوي للمسيحية بين اليهود ودخول كثير من اليهود الي الايمان المسيحي فكان هدف هذا المجمع وضع قواعد لمهاجمة هذا الفكر عن طريق التشكيك في الفكر المسيحي وطهارة المسيحيين وايضا التشكيك في الاسفار التي يستخدمها المسيحيين ( العهد القديم ) وهذا يعتمد علي التشكيك في الترجمه السبعينية وهي الترجمه اليونانية للعهد القديم لانها هي الترجمه التي يستخدمها المسيحيين وهي المنتشره عند كل الناطقين باليونانية من المسيحيين

2 ايجاد قائمه للاسفار القانونية للعهد القديم التي بدا يحدث عليها خلاف بين الراباوات بسبب مناقشاتهم مع المسيحيين

3 تحديد التقليد اليهودي لعدم وجود معايير واضحه للتقليد اليهودي الذي قد يضيع بسهوله بعد تدمير الهيكل وهذا امر خطير لهم لاهمية التقليد

4 ايجاد حل للذين يريدون ان يقراؤا العهد القديم ولكن لا يجيدوا اللغة العبريه في الشتات



انعقاد المجمع

غير معروف بدقة ان كان هذا المجمع انعقد مره واحده او علي عدة مراحل وايضا غير متاكد ان كان قانونه هو صدر من مره واحده ام مر بعدة مراحل مختلفة بل مرجح انه علي عدة مراحل لوجود ادلة ادله ان النقاش استمر لمدة ثلاث اجيال بعد 90 م فالتقرير الاول صدر من المجمع والنقاش حول القانونية استمر بين تلاميذ الراباوات بعد توليهم وتلاميذ تلاميذهم ايضا

ولكن الذي وصل الينا حتي الان انه اجتمع تحت قيادة يوحنان بن زكاي فقهاء يهود كثيرين مثل

غمالائيل الثاني بن بوكري وهو حفيد حفيد هيليل مؤسس مدرسة هيليل اليهودية الفقهية وهو بالطبع حفيد غمالائيل الاول استاذ بولس الرسول وهو الذي خلف الراباي يوحنان بعد موته في تكميل اعمال مجمع جامنيا وبعدها اجبر علي ان يشارك الرئاسة مع اليعازر بن عزريا

يشوع بن حنانيا

اليعازر بن هركانوس

لاوي بن صموئيل الصغير تلميذ هليل

عقيبا

اسماعيل بن اليشع

شمعون البقيوليتي

حنانيا بن تيراديون

يوسي الجليلي

شمعون التيمانيت

عاقيبا

وغيرهم كثيرين من شيوخ اليهود وبقايا المجمع في هذا الوقت

( ويوجد جيل ثاني وثالث بعد هذا )

اعمال المجمع

دار في هذا المجمع نقاشات كثيره كان محورها الاساسي هو التصدي للمسيحيه واضعاف اهم اسلحتها في نظرهم وهي الترجمه السبعينية فاتفقوا علي ان يرفضوا السبعينية ويقوموا باصدار ترجمه اخري يونانية ( ترجمة مثل سيماخوس و اوكيلا ) تثبت ان هذه النبوات لا تنطبق علي يسوع الناصري

ونتيجه لرفض السبعينية التي ظلوا يستخدموها اليهود انفسهم لمدة اربع قرون من سنة 282 ق م الي سنة 90 م والتي قام بها شيوخ اليهود 70 او الاثنين وسبعين المشهورين جدا ( مع ملاحظة ان هناك اسفار اضيفت الي السبعينية كمرحله ثانيه في القرن الثاني قبل الميلاد لم تكن كتبت وقت السبعينية مثل اسفار المكابيين ويشوع بن سيراخ غالبا ) ظهرت عندهم مشكله وهي الاسفار الموجوده في السبعينية وغير موجوده في النص العبري لعزرا الكاتب

وهي السبع اسفار المعروفه بالاسفار القانونية الثانية

1 طوبيت

2 يهوديت

3 الحكمة

4 يشوع ابن سيراخ

5 باروخ

6 مكابيين اول

7 مكابيين ثاني

وبعض الاضافات مثل

1 صلاة منسي

2 تتمة استير

3 تتمة دانيال ( والبعض يقول سفر دانيال كله كان محل نقاش وليس التتمة فقط )

4 ومزمور 151

بالاضافه الي مكابيين ثالث ورابع واسدراس الاول والثاني وهم كانوا متفقين من قبل المجمع بعدم قانونيتهم من كل من اليهود والمسيحيين ايضا من خلفية يهودية

هذا بالاضافه الي خلافات بعضهم حول بعض الاسفار الموجوده في نسخة عزرا نفسها مثل

1 سفر الجامعة

2 سفر نشيد الانشاد

3 سفر حزقيال

4 قيل دار نقاش علي بعض الاسفار باختصار ولكن ليس علي قانونيتها مثل استير وراعوث وامثال واحتمال الاخبار وعزرا ودانيال



وايضا بعض الخلافات حول بعض محتويات اشعياء ودانيال الخاصه بالمسيح

وكانت تسمي بالاسفار المختلف عليها

Disputed Books

كل هذه الاسفار لم يكن عليها خلاف قبل المجمع وبخاصه قبل الميلاد ولكن بعد انتشار المسيحيه بدا يحدث الخلاف بسبب اعتماد التبشير علي السبعينية

والنقاشات حول هذه الاسفار كان كالاتي

اولا الاسفار السبعة ( القانونية الثانية )

هم كانوا متفقين بالاجماع تقريبا علي رفض السبعينية سلاح المسيحيين الاساسي في التبشير بين اليهود وبسبب الرفض للترجمه السبعينية فكل الاسفار التي وردت فيها وغير موجوده في نسخة عزرا فلو اقروا بقانونيتها لوقعوا في مشكلة انه لايوجد عندهم نص عبري لها في نسخة عزرا فلابد ان يقروا بالسبعينية انها ترجمه معتمده وهدفهم كان رفض السبعينية فاصبحت هذه الاسفار مرفوضة في رايهم وهذا ليمنع المسيحيين من استخدام السبعينية عامة وليمنعهم من استخدام هذه الاسفار خاصة في النقاشات مع اليهود وهذا يوجه ضربه قوية الي انتشار المسيحيه بين اليهود

وكان هناك خلاف قليل حول هذه الاسفار ولكن الاغلبية ايدوا رفضها كلها فيما عدا مكابيين اول وثاني اختلفوا عليهم بشده لاهميتهم العقائدية واهميتهم التاريخيه لهم ولكن تدخلت امور سياسية في هذا الامر وضعوها في حسبانهم مثل ان المجمع كان مكون من فريسيين وصدوقيين وهذا السفر سبب خلاف بينهم شديد لانه يؤيد الفريسيين وهو ضد الصدوقيين ويظهر اخطاؤهم الكثيره وكان المسيطر علي الرئاسه الدينيه في هذا الوقت فريسي ( يوحنا بن زكاي ) ولكنهم لا يريدون خسارة الصدوقيين لانهم لن يتحملوا انقسام في المجتمع اليهودي المتهدم بالفعل بعد خراب اورشليم

ويقال سبب اخر ان في هذا الوقت كان اليهود بدون هيكل ويريدون كسب موافقة الرومان لكي يعيدوا بناء الهيكل وهذه السفر هو يهاجم الاعداء مباشره وبقوة فكان عقبه في كسب موافقة الرومان علي بناء الهيكل ولهذا كان القرار هو رفضهم ولكن البعض منهم اصر علي قبولهم كسفر قانوني والبعض الاخر يقبله فقط ككتابات تاريخية



ثانيا الاضافات

ايضا كان القرار برفضها وتم نقاشات كثيره حولها وبخاصه قصة حجي النبي التي في تتمة دانيال وهي قصه معروفه جيدا لديهم فاختلفوا عليها ولكن كان الملخص النهائي الرفض لكل هذه التتمات



ثالثا سفر الجامعة

الشخص الوحيد الذي لم يكن متأكدا من أن ( سفر الجامعة ) كان الحاخام ( شمعون بن عزاي ) وقد رد عليه سائر الفقهاء بقوة وحجج دامغة أسكتته وردته عن خطأه وأورد فقهاء كل مدرسة ( هاليل - شماي - اشماعيل - غملائيل ) حجج دامغة قوية لا ترقى للشك ان سليمان هو الجامعة وأن الجامعة لفظ يراد به من ( يجمع الناس ليلقي عليهم بيان أو إرشاد ) ويقال ان القائد في هذا الوقت كان رباي غمالائيل الثناي والنقاش كان دائر حول غرض السفر ( ما المنفعه من تعب الانسان تحت الشمس ) لانه اعتبر ذلك انكار لفائدة دراسة التوراه ولكن تم الرد عليه كما قلت. والبعض كان عندهم خلافات في اعداد فيه وايضا تم الرد عليهم.



رابعا سفر نشيد الانشاد

سأل كلا من الحاخام يهوذا والحاخام الصغير شمعون ين عزاي فقط عن فكر سفر النشيد وهل هو شعر صوفي كالأشعار المعروفة والواردة في أسفار الأنبياء الأخرى ك(أشعياء - إرميا - مراثي إرميا خاصة ) أم أنه يتحدث عن الحب الزوجي بين عريس وعروسته وأن يكلم الناس عن العلاقة الزوجية العاطفية والنفسية والجنسية بشكلها الراقي كثمرة أتحاد بين عروسين جمعهما الله

ويمارسان العاطفة الحلال بينهما ؟

رأى هذان الحاخامان الغير منتمين لأية مدارس فقهية يهودية ( المدارس الأربع ) أن السفر هو يكلمنا عن علاقة حب بين عروسين جمعهما الله بالحب وأن هدفه هو تعليم الشباب ألا يروا في الزواج الذي شرعه الله علاقة جنسية فقط وأن يقعوا على نسائهم كالحمير، بل هو علاقة عاطفية نفسية ثم جنسية حلال بين زوج وزوجته. وقام رؤساء المدارس الفقهية وتلاميذهم بالرد على هذ االرأي وكيف أن هذا السفر هو قدس أقداس الأشعار الصوفية في كتبات الأنبياء ، وأبلغ من تحدث عن هذه النقطة هو الفقيه عقيبا مدون المشنا فيما بعد الذي قال : " لم يوجد رجل ما في إسرائيل ناقش يوما ما وجادل عن في استبعاد سفر نشيد الأنشاد لأن العالم كله لم يكن مستحقا منذ أن أُعطي هذا الكتاب لأسرائيل كسفر موحى به ، فكل الأسفار مقدسة ، لذا نشيد الأنشاد هو قدس أقداس الأسفار " ووضع هذا العالم الأشهر حدا لهذه النقاشات لأنه مسموع الكلمة مشهور بعلمة وقوته وكان الجميع يجل رأيه.



خامسا سفر حزقيال

نظرا لرؤيتهم التي قالت أن اوصاف الهيكل المذكورة في أواخر سفرحزقيال ( 40 - 48 ) خيالية وغير صحيحة ، فانبري لهم العلماء العديدون وأسكتوا هذه الشبهة ودحضوها وقام الحاخام حننيا بن حزقيا بشرح هذه النبوات عن الهيكل إذ أحضروا له 300 قنينة زيت ليتكمن من أستكمال دراساته في سفر حزقيال ليلا ( إذن فقول المعترض أنهم ناقشوا حزقيال 23 هو قول كذب يحاول به أسقاط الشبهة الإسلامية التي اقتبسوها من رحمة الله الهندي في كتابه إظهار الحق والتي اخذها بدوره عن نقاد وكفار أوروبا في العصر الحديث كولهاوزن وغيرهم إن ترجم ما قالوه نصا ، ثم أخذها عنه الشيخ القاداياني الأحمدي ديدات والتي نقلها الكثيرين عنه دون روية للأسف ).

اما سفر الاخبار وسفر استير وراعوث وامثال وعزرا ودانيال فلم يختلفوا عليهم كثيرا وقبلوهم كاسفار قانونية مباشره فقط مع الاشاره الي

امثال سبب الرفض هو موضوع جاوب الجاهل او لا تجاوب الجاهل ( امثال 26: 4-5 ) ولكن تم الرد علي ذلك وقبل السفر

راعوث لانها مؤابية ولكن لم يدر نقاش كثير علي ذلك وقبل السفر

مع ملاحظة ان حزف تتمة دانيال لانهم اعتبروها ان الاجزاء الارامية ترجمت بيد غير طاهره لانها ارامية

وسفر استير رفضه راباي صامويل وقال ان وحيه كان يجب ان يبقي شفوي فقط ولكن اتفقوا علي رفض اجزاء ( التتمه فقط ) وابقاء السفر

سادسا بعض اجزاء الاسفار القانونية

من اشعياء مثل الاصحاح 53 ( بالطبع هذا قبل التقسيم ) ومن دانيال الاصحاح السابع و التاسع ( ويقال ايضا مزمور 22 ) وكان اتفاقهم ان لا تلغي هذه الاجزاء لاهميتها ولكنها لا تقراء في المجامع اليهودية اي ممنوع قراءتها علي العامة علنا انما تقراء في الاوساط التعليمية فقط

وقبل ان انتقل الي نقطه اخري اوضح ان تاريخ تجميع قانونية الاسفار هو مر بمراحل المرحلة الاولي سنة 432 ق م الي الناموس والانبياء وهو الاثنين وعشرين سفر ( وهم 39 سفر ) لان كان يجعل الانبياء الصغار 12 في سفر واحد وكل التقسيم هو كتاب واحد اي صموئيل 1 و 2 هو سفر واحد وملوك 1 و 2 هو سفر واحد واخبار 1 و 2 هو سفر واحد وقضاه وراعوث هو سفر واحد وعزرا ونحميا هو سفر واحد وارميا والمراثي هو سفر واحد

والمرحله الثانيه بعدها حتي سنة 200 ق م تقريبا وبها كل الاسفار القانونية الاولي والثانية ولهذا كل الاسفار ( 46 ) موجودين في مخطوطات قمران

ثم المرحله الثالثه هي مرحلة مجمع جامنيا وما بعده سنة 100 م واصبحوا 24 سفر بتقسيم راعوس وقضاه وارميا والمراثي



قرارات مجمع جامينا الرسمية

1- يحرم على اليهودي مشاركة المسيحيين و النصرانيين ( نصف يهود ونصف مسيحيين وهم الإبيونيين وقد قاومهم المسيحيين واليهود وطردوهم من كنائسهم ومجامعهم واختفوا في القرون الاولي ) في اكل خبز او لحم أو شرب خمر او ماء والتوصيه بالدعاء عليهم باللعنة في صلوات البركة المسماة بالمنيم التي وضعوها ضمن البركات 18 التي تتلي في الصلوات (والتي ألّفها وكتبها الفقيه صموئيل الهاكاتان او الصغير بتكليف من الفقيه غمالائيل الثاني فقررها هذا المجمع وأضافها على صلواتهم. ) وهي بيركات ها مينيم التي كانت اصلا 12 ( ايلوهيم العن المسيحيين ايلوهيم العن الناصريين ...) .

2- تُحرق لفائف الشريعة أو عصائب التفلين ( علبة جلد صغيرة يضعها اليهودي على رأسه عند الصلاة ) أو الميزوزاه ( اجزاء من سفر التثنية تكتب كلفافة صغيرة وتوضع عند قوائم الأبواب في بيت اليهودي لتذكيره بالشريعة عند الدخول والخروج أو لتذكيره بالدم على قوائم الأبواب عند الخروج من مصر) التي يكتبها مسيحي حرقا تاما.

3- الحيوان الذي يذبحه مسيحي هو حيوان نجس يحرم اكله وعدم المشاركه معهم في المواسم

4- أقرباء المسيحي الكافر لا يحق لهم إظهار شفقة أو رحمة او تعاطف إذا مات بل عليهم الفرح والغناء والأحتفال ببهجة عند موته البغيض.

5- لا تقبل شهادة مسيحي في المحاكم اليهودية في أية مدينة.

6- أي إسرائيلي يجد أي شيء لمسيحي فمحرم عليه أن يرجعه له ثانية.

7- رفض الترجمة اليونانية الكونية والمعروفة باسم الترجمه السبعينية بما تحتوي من اسفار غير الموجوده في النص العبري والتوصية بإصدار ترجمات يونانية جديدة للعهد القديم بدلا من الترجمة السبعينية التي يعتمد عليها المسيحيون في تبشيرهم وإعطاء هذه الترجمات الجديدة مسحة تفسيرية خاصة في الأيات والنبوات التي تتكلم عن شخص يسوع ووضع قرار بقانونية الاثنين وعشرين سفر ( وهم يمثلوا تسعة وثلاثين سفر العهد القديم فقط بتقسيمات مثل صموئيل الي اول وثاني وهكذا).

8 - التوصية بتدوين التقليد اليهودي المتوراث حفظا من الضياع خاصة بعد دمار الهيكل.

وايضا اتفقوا علي اصدار تفسيرات جديده للنبوات الكثيرة التي تنطبق يسوع الناصري في العهد القديم كنبوة العذراء التي ستلد عمانوئيل ( إش 7 : 14 ) وغيرها من التي اعتمد عليها الوحي في العهد الجديد أو الأباء الرسل في تبشيرهم بيسوع الناصري كالمسيح المخلص للناس ، فترجمة اكويلا هذه هدفوا منها إلى مناهضة ومقاومة تلك التي يستخدمها المسيحيين والتي استلموها وتوارثوها واستخدموها في كتاباتهم ومناقشاتهم وهي الترجمة السبعينية واستبدالها بتلك التي لإكويلا أو سيماخوس

وظهر من بعدها تعبير ان الوحي توقف من اربع قرون قبل الميلاد وبتحديد اكثر من زمن ارتحشستا وللاسف هذا التعبير دارج حتي الان رغم انه لا يوجد دليل كتابي واحد علي ان الوحي توقف باربع قرون قبل الميلاد ( مع ملاحظة ان هناك فرق بين توقف الوحي وانقطاع الانبياء )

ولا يعرف علي وجه الدقه هل هذه القوانين طبقت مباشره ام اخذت عدة مرات حتي اكتملت وطبقت بعد سنة 100 م بفتره واخذت شكلها النهائي في زمن راباي اكيبا وبعده

النظرة لمجمع جامينا

اولا بالنسبة لليهود انفسهم في المجتمعات اليهودية في الشتات كان عندهم تحفظ من هذا المجمع بسبب ما هو سلطانه بعد انهدام اورشليم والهيكل ولكن بسبب المسيحيين تقبل اليهود معظم اليهود قرارات المجمع ولكن بعضهم رفض بعض قرارات المجمع الخاصه بالاسفار وبخاصه الذين هم من جماعات الاسينيين واستمروا متمسكين بكل الاسفار ولكن هؤلاء اختفوا مع الزمن

ثانيا بالنسبة للمسيحيين هذا المجمع عقد اصلا ضدهم لمنع انتشار المسيحييه والمسيحيين وبخاصه بين اليهود وتكفيرهم والدعاء عليهم ورفض الكتاب الذي يستخدموه ومحاولة لاثبات ان يسوع الناصري اضل المسيحيين والاسائة اليه وانه يستحق القتل والنبوات لا تنطبق عليه فلهذا المسيحيين الاوائل رفضوا هذا المجمع بكل قراراته وبخاصه ان هذا المجمع ليس له اي سلطان علي المسيحيين علي الاطلاق

ثالثا هذا المجمع ادعي ان الترجمه السبعينية خاطئة تماما وكل التفسيرات بها خاطئة بل هي تدنس الايادي التي تمسكها فيجب الابتعاد عنها لمقاومة المسيحيية فبالطبع تمسك المسيحيين بالترجمه السبعينية التي هي مستخدمه لمدة اربع قرون من اليهود وهي الاساسية لكل الناطقيين باليونانية قبل وبعد الميلاد لليهود وايضا للمسيحيين بعد الميلاد فترجمها المسيحيين الي اللاتينية القديمة في القرن الثاني الميلادي وايضا ترجمتها الكنيسة القبطية الي القبطي ( الترجمات القبطية المختلفة مثل الصعيدي والبحيري وغيرها ) في القرن الثالث والرابع الميلادي

ايضا الاباء رفضوا رفض اليهود لقانونية هذه الاسفار ( فيما عدا البعض فقط كرر قائمة اليهود فقط )

و قد رفضت الكنيسة أيضا ً المصطلحات، التي ظهرت للتعبير عن هذه السفار التي قبلتها ككتب موحى بها (مثل طوبيا).

و من هذه المصطلحات:

APOCRYPHA أبوكريفا، لإنه تعبير أصبح يطلق على الكتابات التي تحوى الأساطير والتعاليم المشكوك في صحتها ونسبتها.

PSEUDEPIGRAPHA بسودبجرافا، والذي يعنى الأعمال الكاذبة.

DEUTEROCANONICSL أى الأسفار القانونية الثانية (ديتروكانونيكال) 15 إذ تعتبرها الكنيسة (أى الأسفار التي نحن بصددها) أسفارا ً في نفس مستوى وأهمية الأسفار الأخرى.

ولكن نستخدم للاسف تعبير قانونية ثانيه مجازا ليس بمعني انها اقل او درجه اقل حسب الفكر اليهودي ولكن فقط تجميع

اخيرا الكتاب المقدس نفسه وضح ان قرارات اليهود بعد رفضهم للمسيح هي مرفوضه فقد قال

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 1: 28


وَكَمَا لَمْ يَسْتَحْسِنُوا أَنْ يُبْقُوا اللهَ فِي مَعْرِفَتِهِمْ، أَسْلَمَهُمُ اللهُ إِلَى ذِهْنٍ مَرْفُوضٍ لِيَفْعَلُوا مَا لاَ يَلِيقُ.



وردا علي انهم استؤمنوا

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3

1 إِذًا مَا هُوَ فَضْلُ الْيَهُودِيِّ، أَوْ مَا هُوَ نَفْعُ الْخِتَانِ؟
2
كَثِيرٌ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ
! أَمَّا أَوَّلاً فَلأَنَّهُمُ اسْتُؤْمِنُوا عَلَى أَقْوَالِ اللهِ.

اولا كلام معلمنا بولس الرسول بصيغة الماضي

ثانيا وضعت العدد السابق في رسالة رومية الذي يوضح انه في الوقت الحالي ذهنهم مرفوض فهم كانوا سابقا امناء علي اقوال الله ولكن في هذا الوقت هم ذهنهم مرفوض

ثالثا الكلام هو مقارنة بين المسيحيين من اصل يهودي وبين المسيحيين من اصل اممي كما يظهر من العدد الاول والاصحاح السابق فالمسيحيين من اصل يهودي هم فكرهم حسن وليسوا هم الذين اسلموا الي ذهن مرفوض

رابعا زمن كتابة هذا الكلام هو سنة 55 م تقريبا وبصيغة الماضي ولكن المجمع كان 90 م

خامسا العدد التالي يشرح اكثر ان ليس الكلام بصيغة عامه ولكن يقول
3 فَمَاذَا إِنْ كَانَ قَوْمٌ لَمْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ؟ أَفَلَعَلَّ عَدَمَ أَمَانَتِهِمْ يُبْطِلُ أَمَانَةَ اللهِ؟

اذا الذي حافظ علي كلمته هو الله وليس اليهود ولكن هم فقط اخذوا بركة الائتمان ولكنهم فقدوها بعد الرفض فلم ينالوا بركات المسيح

وتاكيد انهم مرفوضين قال

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل تسالونيكي 2: 15


الَّذِينَ قَتَلُوا الرَّبَّ يَسُوعَ وَأَنْبِيَاءَهُمْ، وَاضْطَهَدُونَا نَحْنُ. وَهُمْ غَيْرُ مُرْضِينَ للهِ وَأَضْدَادٌ لِجَمِيعِ النَّاسِ.



ايضا في زمن مجمع جامنيا قال عنهم يوحنا الحبيب

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 2: 9


أَنَا أَعْرِفُ أَعْمَالَكَ وَضِيْقَتَكَ وَفَقْرَكَ مَعَ أَنَّكَ غَنِيٌّ. وَتَجْدِيفَ الْقَائِلِينَ: إِنَّهُمْ يَهُودٌ وَلَيْسُوا يَهُودًا، بَلْ هُمْ مَجْمَعُ الشَّيْطَانِ.



فاذا تصرفاتهم شيطانية في مقاومتهم للمسيحيين ورفضهم للنبوات والسبعينية والاسفار القانونية الثانية ولكن الله وعد انه في اخر الزمان سيتوبوا عن ما فعلوه

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 3: 9


هنَذَا أَجْعَلُ الَّذِينَ مِنْ مَجْمَعِ الشَّيْطَانِ، مِنَ الْقَائِلِينَ إِنَّهُمْ يَهُودٌ وَلَيْسُوا يَهُودًا، بَلْ يَكْذِبُونَ هنَذَا أُصَيِّرُهُمْ يَأْتُونَ وَيَسْجُدُونَ أَمَامَ رِجْلَيْكَ، وَيَعْرِفُونَ أَنِّي أَنَا أَحْبَبْتُكَ.



فكل هذا يؤكد رفض المسيحيين لقرارات هذا المجمع بما فيها حذف الاسفار القانونية الثانية

وايضا قد شرحت في ملف

هل اعترف العلامة اوريجانوس بتحريف التوراه

فهو وضح ان التراجم اليوناني مثل السبعينية واكيلا بها بعض الاختلافات ويؤكد ان الاصل العبري سليم ولكنه يعاتب اليهود علي اخفاء اجزاء مهمه مثل قصة سوسنه او تتمة دانيال وغيرها من الكتب الموحي بها وموجوده في السبعينيه لكن الاصل العبري لها اخفوه وهو يستخدم السبعيني مع الاصل العبري وهو رافض لمجمع جامنيا بالطبع

وغيره من الاباء وشرحت ايضا في قانونية الاسفار القانونية الثانية كل سفر واستشهادات الاباء وادلة قانونيته بالتفصيل

مع ملاحظة امر هام ايضا وهو ان بعض اليهود في زمن متاخر بعد المسيح بفتره قليله اصبح عندهم فكر وهو تدرج وحي الاسفار وهذا امر مرفوض تماما من قبل الكنيسه والاباء فقبل ذلك وفي زمن المسيح كان ينقسم الكتاب الي الناموس والانبياء وهو متساوي في المكانة

إنجيل متى 7: 12


فَكُلُّ مَا تُرِيدُونَ أَنْ يَفْعَلَ النَّاسُ بِكُمُ افْعَلُوا هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا بِهِمْ، لأَنَّ هذَا هُوَ النَّامُوسُ وَالأَنْبِيَاءُ.



إنجيل متى 22: 40


بِهَاتَيْنِ الْوَصِيَّتَيْنِ يَتَعَلَّقُ النَّامُوسُ كُلُّهُ وَالأَنْبِيَاءُ».



إنجيل يوحنا 1: 45


فِيلُبُّسُ وَجَدَ نَثَنَائِيلَ وَقَالَ لَهُ: «وَجَدْنَا الَّذِي كَتَبَ عَنْهُ مُوسَى فِي النَّامُوسِ وَالأَنْبِيَاءُ يَسُوعَ ابْنَ يُوسُفَ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ».



سفر أعمال الرسل 24: 14


وَلكِنَّنِي أُقِرُّ لَكَ بِهذَا: أَنَّنِي حَسَبَ الطَّرِيقِ الَّذِي يَقُولُونَ لَهُ «شِيعَةٌ»، هكَذَا أَعْبُدُ إِلهَ آبَائِي، مُؤْمِنًا بِكُلِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي النَّامُوسِ وَالأَنْبِيَاءِ.



سفر أعمال الرسل 28: 23


فَعَيَّنُوا لَهُ يَوْمًا، فَجَاءَ إِلَيْهِ كَثِيرُونَ إِلَى الْمَنْزِلِ، فَطَفِقَ يَشْرَحُ لَهُمْ شَاهِدًا بِمَلَكُوتِ اللهِ، وَمُقْنِعًا إِيَّاهُمْ مِنْ نَامُوسِ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ بِأَمْرِ يَسُوعَ، مِنَ الصَّبَاحِ إِلَى الْمَسَاءِ.



اما بعد المسيح بدا هذا الفكر

وهذا الفكر هو ان الاسفار لها مكانه مختلفه في الوحي

فاسفار موسي الخمسه ( تكوين خروج لاويين عدد تثنية ) اعلي درجه

ياتي بعدهم في الدرجه الثانيه هي اسفار الانبياء ( يشوع قضاه صموئيل ملوك اشعياء ارمياء حزقيال هوشع يوئيل عاموس عوبديا يونان ميخا ناحوم حبقوق صفنيا حجي زكريا ملاخي )

والدرجه الثالثه هي الكتابات مثل الاخبار والمزامير وايوب والامثال وراعوث والانشاد والجامعه والمراثي واستير ودانيال وعزرا ونحاميا

وهذا الفكر المرفوض في نهاية القرن الاول وما بعده قادهم الي ان الاسفار القانونية الثانية التي اصبحت في نظرهم مرتبه رابعه سهل رفضها وقال ذلك يوسيفوس (إن الأسفار التى وضعت بعد أيام ارتحستا الملك كانت لها مكانتها عند اليهود. غير أنها لم تكن عندهم مؤيدة بالنص تأيد الأسفار القانونية لأن تعاقب الكتبة الملهمين لم يكن عندهم فى تمات التحقيق) كتابة ضد إيبون رأس 8.

ولكن الكنيسه منذ زمن المسيح تقبل الكتاب كله الموحي به من الله ولا يوجد سفر اعلي مرتبه في الوحي من سفر اخر

رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 3: 16


كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ،



رسالة بطرس الرسول الثانية 1: 21


لأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ نُبُوَّةٌ قَطُّ بِمَشِيئَةِ إِنْسَانٍ، بَلْ تَكَلَّمَ أُنَاسُ اللهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.



واختم بشئ مهم

الكنيسه التقليدية الرسولية الاولي رفضت قرار مجمع جامنيا بالنسبه للاسفار القانونية الثانية وقبلتها واستخدمتها وعندي الكثير من الادله علي ذلك من اقوال الاباء ولكن قله من الاباء كرر ما قالوه عن 22 سفر هم القانونيين والباقي نافع للتعليم

هل معني من قبل قرارات مجمع جامنيا من القليل من المسيحيين سواء بعض الاباء او كنائس غير تقليدية هل هم خطأ ؟

في رائي لا

هو بالفعل لم يتمسك بكل الاسفار كمرتبه واحده ولكن هم لا يدانوا علي ذلك ومن يدان علي هذه العثره هم اليهود انفسهم الذين لشرهم وقساوة قلوبهم ضد المسيح والمسيحيين وصلوا لدرجة ان يتخلوا عن بعض الاسفار في كتابهم. ولهذا من ياتي ويتكلم عن عدد الاسفار واختلافها بين الكنائس محاوله لاثبات التحرف وزرع شقاق وخصومات بين الاخوه هو خطأ لان هذا امر يلام عليه اليهود فقط

وارجوا مراجعة ملف

ما هو عدد اسفار الكتاب المقدس ولماذا هم مختلفين من كنيسه لاخري ؟



والمجد لله دائما