هل تعبير ليس تحت الشمس جديد صحيح ؟ جامعة 1: 9



Holy_bible_1



الشبهة



يقول الجامعة في سفر الجامعة 1: 9 " فليس تحت الشمس جديد " وهذا خطأ لاننا نري شيئ جديد تقريبا كل يوم فهذا التعبير غير صحيح



الرد



يجب ان نفهم ان العدد اقتطعه المشكك من سياقه وكما قلت سابقا في ملف قانونية سفر الجامعه ان هذا السفر من اخطر الاسفار في اقتطاع عدد من سياقه لانه كلام فلسفي عميق لا يفهم النص لا في سياقه فباختصار هو يتكلم عن بحث الانسان عن الاشياء الجديده ( كالموضة ) لن تشبعه

وسياق الكلام

سفر الجامعة 1

1: 5 و الشمس تشرق و الشمس تغرب و تسرع الى موضعها حيث تشرق

1: 6 الريح تذهب الى الجنوب و تدور الى الشمال تذهب دائرة دورانا و الى مداراتها ترجع الريح

1: 7 كل الانهار تجري الى البحر و البحر ليس بملان الى المكان الذي جرت منه الانهار الى هناك تذهب راجعة

هو يتكلم عن ان العالم متحرك باستمرار ولكن لايوجد شيئ في العالم يشبع بمعني ان الشمس لن تشبع من الدوران فهي لا تتوقف عن الحركه والدوران ولكنها لا تشبع من الحركه والشروق والغروب التي هي مستمرة هكذا أيضًا الرياح تتحرك في مدارات معينة؛ وأيضًا المياه تتحرك إذ تتبخر فتصير سُحبا، ثم مطرًا،  فأنهارًا وتعود إلى البحار والمحيطات لتتبخر من جديد

فاذا كانت الطبيعه لا تشبع نفسها فلا يليق ان يتوقع الانسان ان يشبع منها



1: 8 كل الكلام يقصر لا يستطيع الانسان ان يخبر بالكل العين لا تشبع من النظر و الاذن لا تمتلئ من السمع

وايضا اعضائنا لا تشبع فالعين لا تشبع من النظر والاذن لا تشبع من السمع اذا الطبيعه لا تشبع حواسنا

فاذا كان امامنا مثال واضح فهل نتوقع اننا نشبع من الامتلاك او نشبع من الاكل او الشرب او الفضه او الذهب ؟

الكون لا يشبع ولا يشبع والانسان ايضا لا يشبع من اي شيئ

واجمل منظر طبيعي لن يشبع الانسان طول العمر فهو سيمل منه بعد قليل مثل الطفل الذي يفرح جدا بلعبه جديده وبعد فتره يملها ويلقيها وهذه طبيعة الانسان منذ ان اخطا فاصبح لا يشبع من شيئ مادي الا بالرجوع للرب

فسياق الكلام هو عن عدم الشبع ولا يوجد شيئ متغير يشبع الانسان او الحواس ولهذا يكمل ويقول

1: 9 ما كان فهو ما يكون و الذي صنع فهو الذي يصنع فليس تحت الشمس جديد

ومعني جملة ما كان هو ما يكون ان اي شيئ يحدث في حياة الانسان فهو مثل ما يحدث في المستقبل بمعني ان في الماضي اخترع التلغراف كان رائع ولكن فقد الانسان الاهتمام به لمشاكله ثم اتي اخراع التليفون وكان رائع جدا ولكنه بعد فتره تعود عليه البشر واصبحوا غير مثارين به ولكن اصبح تعود وثم تلاه الكثير ولازال كل فتره ياتي شيئ جديد ثم يمل منه فالمحصله ليس جديد يشبع تحت الشمس

وكثيراً ما يشعر الإنسان بالحاجة إلى التجديد، فيطلب ما هو جديد لمجرد أنه جديد ويرفض ما هو قديم لمجرد قدمه، فيجري وراء الجديد كالموديلات الجديدة والتعبيرات الجديدة ولكنه لا يحس بالإكتفاء وسريعاً ما يعود للملل.

هذا الشعور ينبع عن حاجة داخلية تمس كيان طبيعته، لكنه عوض تجديد طبيعته بروح الله القدُّوس يطلب تجديدًا أو تغييرًا خارجيًا، كالموديلات الجديدة، والنظريات الجديدة، والتعبيرات الجديدة، فتجد الإنسان المعاصر يريد لو أمكن أن يجدد كل ما هو حوله، ليس فقط عمله أو بيته أو مدينته أو سيارته بل وأحيانًا الزوج أو الزوجة... يشعر بشيء من الملل فيطلب التجديد

عموما فان فكرة سليمان انه لاشئ جديد هي حقيقة فان الانسان لايخلق شيئا جديدا بل يكتشف ما سبق الله وخلقه , الانسان يكتشف لقوي الطبيعة التي خلقها الله.

كل الأشياء موجودة بحكمة الله وعلمه، وكل اكتشاف جديد للبشر هو إنارة من الله للإنسان يعرف به جديداً لم يكن الإنسان يعرفه من قبل. لكن كل شيء قديم عند الله، فليس تحت الشمس جديد. وبالطبع هناك أشياء جديدة في عالمنا من اختراعات وأعمال إلهية، ولكن ليس تحت الشمس جديد من محاولة الحصول على السعادة، فالبعض يرى سعادته في المعرفة أو السلطة أو المال أو الخمر أو الجنس. وهذه كلها لا تشبع أحداً، ولكن البشر سيظلون يسعون وراءها.

ولكن سليمان لا يقصد انه لا يوجد اي شيئ جديد تماما ولكن هو يعرف انه يوجد الكثير فلهذا وضح وقال في العدد التالي



1: 10 ان وجد شيء يقال عنه انظر هذا جديد فهو منذ زمان كان في الدهور التي كانت قبلنا

فالكثير الذي يحدث غير مثير ولا يشبع ولو حدث شيئ يستحق لفت النظر لفتره سيحدث به ما تم في الامور الجديده التي تمت في الدهور السابقه اي انهم سيملونه ايضا مثل ما فعلوا في الماضي بالذي ظهر جديدا في الماضي

اذا فهمنا ان المقصود ليس انه لا يوجد جديد ولكن لا يوجد جديد يشبع الانسان تماما فلا يحتاج لشيئ بعده ولكن الحاجه والشبع فقط هو الله

اذا هو تعبير صحيح ودقيق وعميق ايضا في سياقه

ففقط في الله الشبع والشيئ المتجدد هو محبة الله ونبع الله الفياض في قلب الانسان ولهذا من يشبع من الله يقول

سفر المزامير 73: 25


مَنْ لِي فِي السَّمَاءِ؟ وَمَعَكَ لاَ أُرِيدُ شَيْئًا فِي الأَرْضِ.



فالشبع الحقيقي هو الله فقط ولا شيئ اخر غيره يشبع ولا يوجد شيئ جديد وممتع غير العلاقه مع الله

والمجد لله دائما