السبعون اسبوع

Holy_bible_1

الشبهة

ما معني السبعين اسبوع

وهل قدوس القدوسين هو مكان ؟

وهل هي نبوة عن رسول الاسلام ؟

وفي هذا الجزء قيل انه 490 سنه تبدا من 135 فتكون 625 وهي السنه التي غير فيها الرسول القبله



الرد

الإصحاح التاسع

9: 1 في السنة الاولى لداريوس بن احشويروش من نسل الماديين الذي ملك على مملكة الكلدانيين

9: 2 في السنة الاولى من ملكه انا دانيال فهمت من الكتب عدد السنين التي كانت عنها كلمة الرب الى ارميا النبي لكمالة سبعين سنة على خراب اورشليم

9: 3 فوجهت وجهي الى الله السيد طالبا بالصلاة و التضرعات بالصوم و المسح و الرماد

9: 4 و صليت الى الرب الهي و اعترفت و قلت ايها الرب الاله العظيم المهوب حافظ العهد و الرحمة لمحبيه و حافظي وصاياه

9: 5 اخطانا و اثمنا و عملنا الشر و تمردنا وحدنا عن وصاياك و عن احكامك

9: 6 و ما سمعنا من عبيدك الانبياء الذين باسمك كلموا ملوكنا و رؤساءنا و اباءنا و كل شعب الارض

9: 7 لك يا سيد البر اما لنا فخزي الوجوه كما هو اليوم لرجال يهوذا و لسكان اورشليم و لكل اسرائيل القريبين و البعيدين في كل الاراضي التي طردتهم اليها من اجل خيانتهم التي خانوك اياها

9: 8 يا سيد لنا خزي الوجوه لملوكنا لرؤسائنا و لابائنا لاننا اخطانا اليك

9: 9 للرب الهنا المراحم و المغفرة لاننا تمردنا عليه

9: 10 و ما سمعنا صوت الرب الهنا لنسلك في شرائعه التي جعلها امامنا عن يد عبيده الانبياء

9: 11 و كل اسرائيل قد تعدى على شريعتك و حادوا لئلا يسمعوا صوتك فسكبت علينا اللعنة و الحلف المكتوب في شريعة موسى عبد الله لاننا اخطانا اليه

9: 12 و قد اقام كلماته التي تكلم بها علينا و على قضاتنا الذين قضوا لنا ليجلب علينا شرا عظيما ما لم يجر تحت السماوات كلها كما اجري على اورشليم

9: 13 كما كتب في شريعة موسى قد جاء علينا كل هذا الشر و لم نتضرع الى وجه الرب الهنا لنرجع من اثامنا و نفطن بحقك

9: 14 فسهر الرب على الشر و جلبه علينا لان الرب الهنا بار في كل اعماله التي عملها اذ لم نسمع صوته

9: 15 و الان ايها السيد الهنا الذي اخرجت شعبك من ارض مصر بيد قوية و جعلت لنفسك اسما كما هو هذا اليوم قد اخطانا عملنا شرا

9: 16 يا سيد حسب كل رحمتك اصرف سخطك و غضبك عن مدينتك اورشليم جبل قدسك اذ لخطايانا و لاثام ابائنا صارت اورشليم و شعبك عارا عند جميع الذين حولنا

9: 17 فاسمع الان يا الهنا صلاة عبدك و تضرعاته و اضئ بوجهك على مقدسك الخرب من اجل السيد

9: 18 امل اذنك يا الهي و اسمع افتح عينيك و انظر خربنا و المدينة التي دعي اسمك عليها لانه لا لاجل برنا نطرح تضرعاتنا امام وجهك بل لاجل مراحمك العظيمة

9: 19 يا سيد اسمع يا سيد اغفر يا سيد اصغ و اصنع لا تؤخر من اجل نفسك يا الهي لان اسمك دعي على مدينتك و على شعبك

9: 20 و بينما انا اتكلم و اصلي و اعترف بخطيتي و خطية شعبي اسرائيل و اطرح تضرعي امام الرب الهي عن جبل قدس الهي

9: 21 و انا متكلم بعد بالصلاة اذا بالرجل جبرائيل الذي رايته في الرؤيا في الابتداء مطارا واغفا لمسني عند وقت تقدمة المساء

9: 22 و فهمني و تكلم معي و قال يا دانيال اني خرجت الان لاعلمك الفهم

9: 23 في ابتداء تضرعاتك خرج الامر و انا جئت لاخبرك لانك انت محبوب فتامل الكلام و افهم الرؤيا

9: 24 سبعون اسبوعا قضيت على شعبك و على مدينتك المقدسة لتكميل المعصية و تتميم الخطايا و لكفارة الاثم و ليؤتى بالبر الابدي و لختم الرؤيا و النبوة و لمسح قدوس القدوسين

9: 25 فاعلم و افهم انه من خروج الامر لتجديد اورشليم و بنائها الى المسيح الرئيس سبعة اسابيع و اثنان و ستون اسبوعا يعود و يبنى سوق و خليج في ضيق الازمنة

9: 26 و بعد اثنين و ستين اسبوعا يقطع المسيح و ليس له و شعب رئيس ات يخرب المدينة و القدس و انتهاؤه بغمارة و الى النهاية حرب و خرب قضي بها

9: 27 و يثبت عهدا مع كثيرين في اسبوع واحد و في وسط الاسبوع يبطل الذبيحة و التقدمة و على جناح الارجاس مخرب حتى يتم و يصب المقضي على المخرب



ولهذا ابدا اولا بنبوة ارمياء النبي



25: 8 لذلك هكذا قال رب الجنود من اجل انكم لم تسمعوا لكلامي

25: 9 هانذا ارسل فاخذ كل عشائر الشمال يقول الرب و الى نبوخذراصر عبدي ملك بابل و اتي بهم على هذه الارض و على كل سكانها و على كل هذه الشعوب حواليها فاحرمهم و اجعلهم دهشا و صفيرا و خربا ابدية

25: 10 و ابيد منهم صوت الطرب و صوت الفرح صوت العريس و صوت العروس صوت الارحية و نور السراج

25: 11 و تصير كل هذه الارض خرابا و دهشا و تخدم هذه الشعوب ملك بابل سبعين سنة

25: 12 و يكون عند تمام السبعين سنة اني اعاقب ملك بابل و تلك الامة يقول الرب على اثمهم و ارض الكلدانيين و اجعلها خربا ابدية

25: 13 و اجلب على تلك الارض كل كلامي الذي تكلمت به عليها كل ما كتب في هذا السفر الذي تنبا به ارميا على كل الشعوب



هم لم يسمعوا الصوت الأنبياء ويتوبوا. لذلك فالله لهُ طرق متعددة لذلك فلأنهم أهانوا أرمياء وسخروا منهُ لذلك سيُرسل الله عليهم ملك بابل الجبار الذى لن يقدروا أن يهزأوا بهِ ويهينوه كما فعلوا بأرمياء. فالله لهُ ألات رحمة مثل أرمياء وباقى الأنبياء ولهُ ألات غضب مثل نبوخذ نصر. ولأن الله يؤدب فقط ولا يفنى فبعد ما إستخدم ألات غضبه وأدبهم عاد وإستخدم ألات رحمة لإنقاذهم مثل كورش (فالله هو رب الجنود، الكل جنود تحت أمره لينفذوا مشيئته). وفى (9) عشائر الشمال = هم الشعوب الشمالية المتحدة تحت قيادة نبوخذ نصر وهى الشعوب الخاضعة لهُ التى كون منهم جيشه. وعلى كل هذه الشعوب حواليها = فالله هو إله يهوذا وكل الشعوب، وهو يؤدب الجميع ولكن هو يذكر يهوذا أولاً، فمن يعرف أكثر يعاقب أكثر. وفى (10) الله يبيد صوت الفرح = لأن أفراحهم لم تكن مقدسة بل كلها خطية ووثنية. لذلك فالخراب عام لأن الخطية عمت الجميع. صوت الأرحية = جمع رحى فالأرض أُفْرِغَتْ من ساكنيها.

أية (11) نتيجة الخطية سيخسرون حريتهم ويخدمون ملك بابل 70 سنة

1.     تحديد السبعين سنة فيه إثبات لصدق نبوة إرمياء وفيه راحة وعزاء للشعب المسبى فسيعرفون أن هناك نهاية لألامهم هى نبوة تعطيهم أمل ورجاء فى الخلاص.

2.     عين دانيال كانت على هذه النبوة التى حسب منها زمن الرجوع (دا2:9) إذاً فنبوة هذا الكتاب كلها كانت مع المسبيين. وأيضاً عين عزرا كانت على هذه النبوة (عز1:1).

3.     أما كاتب سفر أخبار الأيام فقد فهم حكمتها. لماذا هى 70 سنة بالذات (2أى21:36) فقد قال "لإكمال كلام الرب بفم أرمياء وحتى إستوفت الأرض سبوتها لأنها سبتت فى كل أيام خرابها لإكمال سبعين سنة" والمعنى :- حين دخل الشعب أرض الميعاد كان لهُم وصية الله، أن يزرعوا الأرض ست سنوات ويتركوها فى السنة السابعة للراحة لكن العقلية المادية رفضت هذا المنطق. وبينما وعدهم الله أنه فى السنة السادسة ستعطيهم الأرض ضعفين إلا أنهم لم يقتنعوا بهذا المنطق الإيمانى ولم ينفذوا هذه الوصية إلا لفترات قصيرة ثم إمتنعوا عن تنفيذهاوغالباً كانت المدة التى إنقطعوا فيها عن تنفيذ هذه الوصية = 490 سنة. فتكون السنين التى فلحوا الأرض وزرعوها فيها ضد الوصية = 490 على 7 = 70 سنة. ولكن الله أراح الأرض هذه السبعين سنة بطردهم منها. وتكون كلمة سبتت تعنى أن الأرض أخذت راحتها التى كان مفروضا أن تأخذها فى كل سنة سابعة فيوم السبت هو اليوم السابع فى الأسبوع وهو يوم راحة.

4.     ذهابهم للسبى كان عقوبة لخطيتهم. ولكنه كان لفترة محدودة بعدها جاء كورش رمز المسيح وأطلقهم أحراراً هكذا نحن بخطيتنا سقطنا فى عبودية إبليس إلى أن جاء المسيح وخلصنا.

5.     70 = 7×10 ورقم 10 يشير للوصايا العشر ورقم 7 يشير للكمال ولأيام هذا العالم إذاً رقم 70 هى المدة التى فيها إستعبد شعب الله وتشير للإستعباد نتيجة كسر الوصايا فى هذا العالم.

6.     وفى نهاية السبعين سنة ستخرب بابل (12) وهذا ما حدث بعد الصليب فقد قُيد الشيطان الذى رمزه بابل (رؤ2،1:20) وتكون ال 70 سنة رمز للمدة من سقوط أدم حتى الصليب حين حررنا المسيح.

7.     كيف تحسب السبعين سنة :- بدأ تسلط بابل على يهوذا سنة 606 ق.م بعد معركة كركميش (صفحة 1) ونداء الملك كورش الفارسى برجوع أهل السبى إلى أوطانهم كان سنة 536 وفى سنة 606 جاء نبوخذ نصر إلى يهوذا وأخضع يهوياقيم وقام بسبى كثيرين من يهوذا (السبى الأول) الذين كان منهم دانيال والثلاث فتية. وبحساب هذه المدة بين السبى الأول ونداء كورش نجدها 70سنة 0وهناك طريقة أخرى للحساب فقد تم تخريب الهيكل سنة 586 ق0م وتم تجديده سنة 515 ق0م فيكون الزمن أيضا سبعين سنة 0.

8.     تصير هذة الارض خراباً ودهشاً = فمن يتملك عليه الشيطان يصير خراباً ودهشاً لأنة بعد ان كان الإنسان على صورة الله ومثاله فسدت طبيعته ولكن شكراً لله الذى اعطانا إمكانية استعادة صورته. ثم فى (12) تصير هذة الامة بابل التى ترمز للشياطين خراباً ابدياً 0 اذاً الإنسان كان إستعباده للشيطان مؤقتاً منذ سقوط ادم حتى مجىء المسيح وهوما رمزله بفترة السبعين سنة اماالشيطان فخرابه أبدى.

9.     فى اية (14):استعبدهم أمم كثيرة وملوك عظام = فقد سقطت بابل تحت حكم كورش الفارسى فإستعبدها واولاد الله "الملوك والكهنة"اعطاهم الله ان يدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو اى الشياطين



وابدا بتوضيح بعض الحسابات الهامه

هذه النبوة تحققت سبع مرات وفي خلالها كانت اورشليم خربه ولم يتم خلالها شئ الا محاوله لبناء الهيكل

والسبعين سنه



الاولي

نبوخذنصر بدا مع والده 609 (1) وحفيده سقط وفتح قورش الثاني ( الكبير ) 539 (2) اي سبعين سنه



الثاني

بعد موقعة كركميش هو بداية السبي 605 (1) وانتهي 535 (3) بقرار كورش الكبير



الثالث

السبي الثاني 597 (9) واول رجوع 527 (8)



رابعا

سقوط يهوياقيم ( صدقيا ) 587 (4) وتولي الحكم الشخصي مره اخري 517 ( 5)



الخامس

خراب الهيكل 586 ( اخر 586 اول 585 ) (6) والقرار الاول 515 في ايام داريوس (7)



السادس

قورش يبدا السماح للبعض بالرجوع وبداية تعرضهم للاتعاب من المحيطين 537 (10) حتي 467 (11) وهو الوقت التي انقذت فيه استير الشعب من مؤامرة قتلهم ايام احشويرش



السابع

هو في ايام قورش الثاني ابن قورش الكبير الذي ترك بعض اليهود وسخر بعض اليهود في تجهيزه لغزو ارض مصر 527 (8) وصدور قرار ارتحشتا 457 (12)



فسبع سبعيات ارميا اكتملت سنة 457



ولكي اثبت ما قدمت بمراجع

1- نبوخذنصر

Nebuchadnezzar II Listen (help·info) (c 634 – 562 BC) was a ruler of Babylon in the Chaldean Dynasty, who reigned c. 605 BC – 562 BC. According to the Bible, he conquered Judah and Jerusalem, and sent the Jews into exile. He is credited with the construction of the Hanging Gardens of Babylon. He is featured in the Book of Daniel and is also mentioned in several other books of the Bible.

http://en.wikipedia.org/wiki/Nebuchadrezzar_II



2- معركة اوبيس التي انتصر فيها قورش

The Battle of Opis, fought in September 539 BC, was a major engagement between the armies of Persia under Cyrus the Great and the Neo-Babylonian Empire under Nabonidus during the Persian invasion of Mesopotamia. At the time, Babylonia was the last major power in western Asia that was not yet under Persian control.

http://en.wikipedia.org/wiki/Battle_of_Opis

وهو الزمان الذي حدده اشعياء النبي ايضا

45: 1 هكذا يقول الرب لمسيحه لكورش الذي امسكت بيمينه لادوس امامه امما و احقاء ملوك احل لافتح امامه المصراعين و الابواب لا تغلق



3 القرار

http://en.wikipedia.org/wiki/Cyrus_II_the_Great

وايضا The accession of Cyrus the Great of Persia in 538 BCE made the re-establishment of a Jewish

http://en.wikipedia.org/wiki/Second_Temple



4 2مل 24: 1

587 BC—Jerusalem falls to the Babylonians, ending the Kingdom of Judah. The

http://en.wikipedia.org/wiki/587_BC



5 بين 517 الي 519

http://en.wikipedia.org/wiki/Achaemenid_Empire



6 خراب الهيكل

The First Temple was destroyed by the Babylonians in 586 BC when they sacked the city.

http://en.wikipedia.org/wiki/Temple_in_Jerusalem



7 القرار والبداية للهيكل

Construction of the Second Temple begun in 538 BC and was dedicated 23 years later in 515.

http://en.wikipedia.org/wiki/Second_Temple





8 الاعداد لحكم مصر

It was quite natural that, after Cyrus had conquered the Middle East, Cambyses should undertake the conquest of Egypt, the only remaining independent state in that part of the world. The war took place in 525 BC

http://en.wikipedia.org/wiki/Cambyses_II



9 السبي الثاني

597 BC—Exile of prominent Jews (including Ezekiel) to Babylonia

http://en.wikipedia.org/wiki/597_BC



10 اتعاب بداية الرجوع

538 BC[1][2]—Seventy years of Babylonian captivity were over for the Jews. Babylonian conqueror Cyrus, king of Persia, was letting the Jews return home. But once back in the Promised Land (538 BCE [3]), their hope of enjoying self-determination as a free nation went unrealized. They had no king, and the political authority of their governors was soon eclipsed by the religious authority of the high priest

http://en.wikipedia.org/wiki/537_BC



11 استير

In the Book of Esther

http://en.wikipedia.org/wiki/Xerxes_I_of_Persia

وايضا

Having won first prize in 472 BCE, the play was subsequently produced in Sicily in 467 BCE (one of the few times a play was produced twice during the lifetime of the author).[citation needed] The version produced in 467 probably forms the basis of the surviving version, and may have been slightly different from the original.

http://en.wikipedia.org/wiki/The_Persians



12 قرار ارتحششتا

Few hold that the weeks in question are sets of 7 days. Some Christians have proposed such theories, but no such theory has gained any degree of acceptance. However, Numbers 14:34 and Ezekiel 4:6 offer "one day for a year" to interpret those time prophecies, and such a theory works within the mould of the Seventy Weeks prophecy if one takes into account Artaxerxes' decree occurring in 457 B.C.[

http://en.wikipedia.org/wiki/Prophecy_of_Seventy_Weeks





http://en.wikipedia.org/wiki/Achaemenid_Empire

also

457

Ezra arrives in Judea from Babylonia (Ezra 7:6-9). Countdown to public ministry of Jesus Christ, Beginning A.D. 27. (Seventy Weeks Prophecy, Daniel 9:25, LXX)



http://www.cck153.org/selected_dates_and_time_periods.htm



وملخص ما قدمت ان الفتره الزمنيه هذه كلها كانت خراب وتم السبعين سنه

وهو الزمن بداية التخريب 607 الي 457 = 150 اي ثلاث فترات يوبيل

وهذا التاريخ هو الهام جدا جدا لنا وهو قرار ارتحششتا

ومن هنا ابدا نبوة دانيال النبي

9: 2 في السنة الاولى من ملكه انا دانيال فهمت من الكتب عدد السنين التي كانت عنها كلمة الرب الى ارميا النبي لكمالة سبعين سنة على خراب اورشليم

9: 24 سبعون اسبوعا قضيت على شعبك و على مدينتك المقدسة لتكميل المعصية و تتميم الخطايا و لكفارة الاثم و ليؤتى بالبر الابدي و لختم الرؤيا و النبوة و لمسح قدوس القدوسين

9: 25 فاعلم و افهم انه من خروج الامر لتجديد اورشليم و بنائها الى المسيح الرئيس سبعة اسابيع و اثنان و ستون اسبوعا يعود و يبنى سوق و خليج في ضيق الازمنة

9: 26 و بعد اثنين و ستين اسبوعا يقطع المسيح و ليس له و شعب رئيس ات يخرب المدينة و القدس و انتهاؤه بغمارة و الى النهاية حرب و خرب قضي بها

9: 27 و يثبت عهدا مع كثيرين في اسبوع واحد و في وسط الاسبوع يبطل الذبيحة و التقدمة و على جناح الارجاس مخرب حتى يتم و يصب المقضي على المخرب

النبوة سبعين اسبوع اي 7 * 70 = 490 سنه

ولتاكيد ان اليوم للسنه

عد 14

14: 34 كعدد الايام التي تجسستم فيها الارض اربعين يوما للسنة يوم تحملون ذنوبكم اربعين سنة فتعرفون ابتعادي

وايضا

حز

4: 6 فاذا اتممتها فاتكئ على جنبك اليمين ايضا فتحمل اثم بيت يهوذا اربعين يوما فقد جعلت لك كل يوم عوضا عن سنة

وايضا الاسبوع كسبع سنين

سفر التكوين 29: 27


أَكْمِلْ أُسْبُوعَ هذِهِ، فَنُعْطِيَكَ تِلْكَ أَيْضًا، بِالْخِدْمَةِ الَّتِي تَخْدِمُنِي أَيْضًا سَبْعَ سِنِينٍ أُخَرَ».



مقسمه الي سبعة اسابيع وهذا بداية السبع اسابيع الاولي

7 * 7 = 49 سنه

وتنتهي سنة 408 ق م

وماذا يحدث خلال هذه السنين تبدا من صدور تجديد اورشليم واول شئ بدؤا به هو السور وهذا حدث بالفعل في ضيق شديد من المعاندين الكثيرين كما ذكر عزرا ونحميا وتم السور وايضا السوق وهذا ما ذكر بدقه شديده في النبوة

وارتحششتا بدا الحكم اخر 465 ق م

عزرا يوضح القرار الاول في السنه السابعه في الشهر الخامس من حكم الملك ارتحششتا الموافق 457 ق م

عزرا

7: 7 و صعد معه من بني اسرائيل و الكهنة و اللاويين و المغنيين و البوابين و النثينيم الى اورشليم في السنة السابعة لارتحشستا الملك

7: 8 و جاء الى اورشليم في الشهر الخامس في السنة السابعة للملك

7: 9 لانه في الشهر الاول ابتدا يصعد من بابل و في اول الشهر الخامس جاء الى اورشليم حسب يد الله الصالحة عليه

7: 10 لان عزرا هيا قلبه لطلب شريعة الرب و العمل بها و ليعلم اسرائيل فريضة و قضاء

7: 11 و هذه صورة الرسالة التي اعطاها الملك ارتحشستا لعزرا الكاهن الكاتب كاتب كلام وصايا الرب و فرائضه على اسرائيل

7: 12 من ارتحشستا ملك الملوك الى عزرا الكاهن كاتب شريعة اله السماء الكامل الى اخره

7: 13 قد صدر مني امر ان كل من اراد في ملكي من شعب اسرائيل و كهنته و اللاويين ان يرجع الى اورشليم معك فليرجع

7: 14 من اجل انك مرسل من قبل الملك و مشيريه السبعة لاجل السؤال عن يهوذا و اورشليم حسب شريعة الهك التي بيدك



وبدا البناء 449 وصدر الامر ايضا من ارتحششتا مره اخري ( 444 ) كما ذكر في نحاميا

2: 1 و في شهر نيسان في السنة العشرين لارتحشستا الملك كانت خمر امامه فحملت الخمر و اعطيت الملك و لم اكن قبل مكمدا امامه

2: 2 فقال لي الملك لماذا وجهك مكمد و انت غير مريض ما هذا الا كابة قلب فخفت كثيرا جدا

2: 3 و قلت للملك ليحيى الملك الى الابد كيف لا يكمد وجهي و المدينة بيت مقابر ابائي خراب و ابوابها قد اكلتها النار

2: 4 فقال لي الملك ماذا طالب انت فصليت الى اله السماء

2: 5 و قلت للملك اذا سر الملك و اذا احسن عبدك امامك ترسلني الى يهوذا الى مدينة قبور ابائي فابنيها

2: 6 فقال لي الملك و الملكة جالسة بجانبه الى متى يكون سفرك و متى ترجع فحسن لدى الملك و ارسلني فعينت له زمانا

2: 7 و قلت للملك ان حسن عند الملك فلتعط لي رسائل الى ولاة عبر النهر لكي يجيزوني حتى اصل الى يهوذا

2: 8 و رسالة الى اساف حارس فردوس الملك لكي يعطيني اخشابا لسقف ابواب القصر الذي للبيت و لسور المدينة و للبيت الذي ادخل اليه فاعطاني الملك حسب يد الهي الصالحة علي

2: 9 فاتيت الى ولاة عبر النهر و اعطيتهم رسائل الملك و ارسل معي الملك رؤساء جيش و فرسانا

استمر من السنه العشرين 444 الي السنه الثانيه والثلاثين 432

5: 14 و ايضا من اليوم الذي اوصيت فيه ان اكون واليهم في ارض يهوذا من السنة العشرين الى السنة الثانية و الثلاثين لارتحشستا الملك اثنتي عشرة سنة لم اكل انا و لا اخوتي خبز الوالي



وبعدها بدا في السوق

13: 6 و في كل هذا لم اكن في اورشليم لاني في السنة الاثنتين و الثلاثين لارتحشستا ملك بابل دخلت الى الملك و بعد ايام استاذنت من الملك

13: 7 و اتيت الى اورشليم و فهمت الشر الذي عمله الياشيب لاجل طوبيا بعمله له مخدعا في ديار بيت الله

13: 8 و ساءني الامر جدا و طرحت جميع انية بيت طوبيا خارج المخدع

13: 9 و امرت فطهروا المخادع و رددت اليها انية بيت الله مع التقدمة و البخور

13: 10 و علمت ان انصبة اللاويين لم تعط بل هرب اللاويون و المغنون عاملو العمل كل واحد الى حقله

13: 11 فخاصمت الولاة و قلت لماذا ترك بيت الله فجمعتهم و اوقفتهم في اماكنهم

13: 12 و اتى كل يهوذا بعشر القمح و الخمر و الزيت الى المخازن

13: 13 و اقمت خزنة على الخزائن شلميا الكاهن و صادوق الكاتب و فدايا من اللاويين و بجانبهم حانان بن زكور بن متنيا لانهم حسبوا امناء و كان عليهم ان يقسموا على اخوتهم

13: 14 اذكرني يا الهي من اجل هذا و لا تمح حسناتي التي عملتها نحو بيت الهي و نحو شعائره

13: 15 في تلك الايام رايت في يهوذا قوما يدوسون معاصر في السبت و ياتون بحزم و يحملون حميرا و ايضا يدخلون اورشليم في يوم السبت بخمر و عنب و تين و كل ما يحمل فاشهدت عليهم يوم بيعهم الطعام

13: 16 و الصوريون الساكنون بها كانوا ياتون بسمك و كل بضاعة و يبيعون في السبت لبني يهوذا و في اورشليم

وانتهت هذه الفترة في 408 ميلاديه باتمام الخليج



ثم اثنين وستين اسبوع

7 * 62 = 434 سنه

408 – 434 = 26 م وهو زمن بداية خدمة رب المجد

وباضافة فرق التقويم وهو اربع سنين بسبب الخطا الغريغوري

26 + 4 = 30 م وهو عمر المسيح عندما بدا الخدمة

وهذا هو 69 اسبوع



حسبه اخري لتاكيد ذلك بدون فروق اخطاء التقويم





هذه الحسبه الاخري من تقويم بداية العالم لليهود

5041 حكم ارتحشتا

بعد سبع سنين من حكم ارتحشتا صدر القرار = 5048

49+ 434 = 483

5048 + 49+ 434 = 5531 من التقويم اليهودي

ونفاجأ في كتاب السنكسار يوم 29 كيهك ان رب المجد ولد عام 5501 من هذا التقويم اي انه بدا خدمته بالفعل في السنه الثلاثين من عمره او في بعد نهاية التسعه وستين ابوع وفي بداية الاسبوع السبعين



الادلة



1-كتاب اسمه

The Jewish messiahs from the Galilee to Crown Heights

صفحة 96

يذكر 5041 كبداية حكم ارتحششتا عن عمر 39 سنه

http://books.google.ca/books?id=7AWS2lCj3jMC&pg=PA96&lpg=PA96&dq=5041+jewish&source=bl&ots=Rd98g4FZy4&sig=3k9hQ24lQ2rIc55CV_jTZ2zF1_0&hl=en&ei=SXmAS7HgMoXcNd76vbME&sa=X&oi=book_result&ct=result&resnum=9&ved=0CBwQ6AEwCA#v=onepage&q=&f=false



2 كتاب السنكسار يوم 29 كيهك

29 كــيهك

عيد الميلاد الجديد ( 29 كــيهك)

في مثل هذا اليوم من سنة 5501 للعالم بحساب كنيستنا المجيدة ، نعيد بميلاد ربنا يسوع المسيح المتأنس بالجسد من العذراء البتول القديسة مريم ، وذلك إن الإرادة الإلهية سبق فرسمت إن يصدر اوغسطس قيصر أمره بان تكتتب كل المسكونة ، ولهذا السبب قام يوسف من الناصرة ومعه العذراء إلى بيت لحم ليكتتبا هناك لأنه من سبط يهوذا ومن بيت داود ، وبيت لحم هي قرية داود ، وحدث انهما لما وصلا إلى هناك تمت أيامها فولدت ابنها البكر ، ولفته ووضعته في مذود حيث لم يجدا موضعا ينزلان به ، وكان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسة الليل علي رعيتهم ، فظهر لهم ملاك الرب واشرق عليهم نور من السماء ، وقال لهم الملاك " لا تخافوا فها انا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب ، انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب ، وهذه لكم العلامة تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود ، وظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي يسبحون الله قائلين "المجد لله في الأعالي وعلي الأرض السلام وفي الناس المسرة".

و لما مضت عنهم الملائكة إلى السماء قال الرعاة بعضهم لبعض " لنذهب الآن إلى بيت لحم لننظر الكلام الذي أعلمنا به الرب فجاءوا مسرعين ، ووجدوا الطفل ومريم ويوسف وسالومي ، وكان المكان مضيئا بالنور ، فعلموا إن الكلام الذي بشروا به هو حق ، ثم سجدوا للطفل وعادوا وهم يسبحون الله ويمجدونه علي كل ما سمعوه ورأوه ، وكانوا يبشرون بما عاينوا وسمعوا، ففي هذا اليوم كملت نبوات الأنبياء عن مولد الرب من بتول عذراء ، فقد قال اشعياء النبي " ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل " ويقول حزقيال عن هذا السر العجيب " فقال لي الرب هذا الباب يكون مغلقا لا يفتح ولا يدخل منه إنسان لان الرب اله إسرائيل دخل منه فيكون مغلقا " ، وعن هذا المولود قال دانيال النبي " كنت أرى في رؤي الليل وإذا مع سحب السماء مثل ابن إنسان أتي وجاء إلى القديم الأيام فقربوه قدامه ، فأعطي سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة ، سلطانه سلطان ابدي ما لم يزول وملكوته ما لا ينقرض " ، وقال ارميا النبي " ها ايام تأتى يقول الرب وأقيم لداود غصن بر فيملك ملك وينجح ويجري حقا وعدلا في الأرض ، في أيامه يخلص يهوذا ويسكن إسرائيل آمنا ، وهذا هو اسمه الذي يدعونه به الرب برنا".

فيجب علينا الآن إن نتوجه بعقولنا نحو مذود بيت لحم ، الذي كان ابن الله مضجعا فيه بالجسد وقت ولادته ، متأملين بصمت وهدوء لائقين في سر تجسد الإله وولادته في مذود لأجل خلاصنا ، عالمين انه بهذا يعلمنا احتقار العالم وكل أباطيله ، ويحثنا علي الإتضاع ومحبة القريب والسعي في خيره ، وإن نعيش بالفضيلة والتقوى والآداب المسيحية ، غير جاهلين مقدار الكرامة العظيمة التي صارت لنا بواسطة سر التجسد الإلهي، ولأننا قد حفظنا الصوم الذي انقضي ، وقد اقبل علينا هذا العيد المجيد ، فلنقابله بكل ما هو حسن طاهر ، وإن نمد أيدينا لمواساة الضعفاء وسد حاجة المساكين، وإيجاد الصلح والسلام بين إخواننا اقتداء بسيدنا الذي بتجسده صنع سلاما ابديا ، ضارعين إليه تعالي إن يتراءف علينا ويغفر لنا خطايانا ويبارك اجتماعاتنا ويحفظ لنا حياة السيد الاب المعظم الانبا ... بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ويديم رياسته سنين كثيرة ممتعا بسلامة الكنيسة ونمو شعبه في الفضيلة ، وإن يعيد علينا أمثال هذا اليوم المبارك ونحن في ملء نعمة الفادي الرب يسوع الذي تجسد لخلاصنا، له المجد والكرامة إلى ابد الآبدين ودهر الدهور امين.

قداس أعياد الميلاد والغطاس والقيامة يجب أن ينتهي بعد الساعة الثانية عشر مساء ولو بقليل حتى لا يكون التناول مرتين في يوم واحد.



الجزء الاخير

اليهود نفسهم الان يؤكدون علي اهمية 457 ق م لان



نبوة خطيرة في سفر لاويين 26

14 «لكِنْ إِنْ لَمْ تَسْمَعُوا لِي وَلَمْ تَعْمَلُوا كُلَّ هذِهِ الْوَصَايَا،
15
وَإِنْ رَفَضْتُمْ فَرَائِضِي وَكَرِهَتْ أَنْفُسُكُمْ أَحْكَامِي، فَمَا عَمِلْتُمْ كُلَّ وَصَايَايَ، بَلْ نَكَثْتُمْ مِيثَاقِي،
16
فَإِنِّي أَعْمَلُ هذِهِ بِكُمْ: أُسَلِّطُ عَلَيْكُمْ رُعْبًا وَسِلُا وَحُمَّى تُفْنِي الْعَيْنَيْنِ وَتُتْلِفُ النَّفْسَ. وَتَزْرَعُونَ بَاطِلاً زَرْعَكُمْ فَيَأْكُلُهُ أَعْدَاؤُكُمْ.
17
وَأَجْعَلُ وَجْهِي ضِدَّكُمْ فَتَنْهَزِمُونَ أَمَامَ أَعْدَائِكُمْ، وَيَتَسَلَّطُ عَلَيْكُمْ مُبْغِضُوكُمْ، وَتَهْرُبُونَ وَلَيْسَ مَنْ يَطْرُدُكُمْ.
18 «
وَإِنْ كُنْتُمْ مَعَ ذلِكَ لاَ تَسْمَعُونَ لِي، أَزِيدُ عَلَى تَأْدِيبِكُمْ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ حَسَبَ خَطَايَاكُمْ،
19
فَأُحَطِّمُ فَخَارَ عِزِّكُمْ، وَأُصَيِّرُ سَمَاءَكُمْ كَالْحَدِيدِ، وَأَرْضَكُمْ كَالنُّحَاسِ،
20
فَتُفْرَغُ بَاطِلاً قُوَّتُكُمْ، وَأَرْضُكُمْ لاَ تُعْطِي غَلَّتَهَا، وَأَشْجَارُ الأَرْضِ لاَ تُعْطِي أَثْمَارَهَا.
21 «
وَإِنْ سَلَكْتُمْ مَعِي بِالْخِلاَفِ، وَلَمْ تَشَاءُوا أَنْ تَسْمَعُوا لِي، أَزِيدُ عَلَيْكُمْ ضَرْبَاتٍ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ حَسَبَ خَطَايَاكُمْ.
22
أُطْلِقُ عَلَيْكُمْ وُحُوشَ الْبَرِّيَّةِ فَتُعْدِمُكُمُ الأَوْلاَدَ، وَتَقْرِضُ بَهَائِمَكُمْ، وَتُقَلِّلُكُمْ فَتُوحَشُ طُرُقُكُمْ.
23 «
وَإِنْ لَمْ تَتَأَدَّبُوا مِنِّي بِذلِكَ، بَلْ سَلَكْتُمْ مَعِي بِالْخِلاَفِ،
24
فَإِنِّي أَنَا أَسْلُكُ مَعَكُمْ بِالْخِلاَفِ، وَأَضْرِبُكُمْ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ حَسَبَ خَطَايَاكُمْ.
25
أَجْلِبُ عَلَيْكُمْ سَيْفًا يَنْتَقِمُ نَقْمَةَ الْمِيثَاقِ، فَتَجْتَمِعُونَ إِلَى مُدُنِكُمْ وَأُرْسِلُ فِي وَسَطِكُمُ الْوَبَأَ فَتُدْفَعُونَ بِيَدِ الْعَدُوِّ.
26
بِكَسْرِي لَكُمْ عَصَا الْخُبْزِ. تَخْبِزُ عَشَرُ نِسَاءٍ خُبْزَكُمْ فِي تَنُّورٍ وَاحِدٍ، وَيَرْدُدْنَ خُبْزَكُمْ بِالْوَزْنِ، فَتَأْكُلُونَ وَلاَ تَشْبَعُونَ.
27 «
وَإِنْ كُنْتُمْ بِذلِكَ لاَ تَسْمَعُونَ لِي بَلْ سَلَكْتُمْ مَعِي بِالْخِلاَفِ،
28
فَأَنَا أَسْلُكُ مَعَكُمْ بِالْخِلاَفِ سَاخِطًا، وَأُؤَدِّبُكُمْ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ حَسَبَ خَطَايَاكُمْ،
29
فَتَأْكُلُونَ لَحْمَ بَنِيكُمْ، وَلَحْمَ بَنَاتِكُمْ تَأْكُلُونَ.
30
وَأُخْرِبُ مُرْتَفَعَاتِكُمْ، وَأَقْطَعُ شَمْسَاتِكُمْ، وَأُلْقِي جُثَثَكُمْ عَلَى جُثَثِ أَصْنَامِكُمْ، وَتَرْذُلُكُمْ نَفْسِي.
31
وَأُصَيِّرُ مُدُنَكُمْ خَرِبَةً، وَمَقَادِسَكُمْ مُوحِشَةً، وَلاَ أَشْتَمُّ رَائِحَةَ سَرُورِكُمْ.
32
وَأُوحِشُ الأَرْضَ فَيَسْتَوْحِشُ مِنْهَا أَعْدَاؤُكُمُ السَّاكِنُونَ فِيهَا.
33
وَأُذَرِّيكُمْ بَيْنَ الأُمَمِ، وَأُجَرِّدُ وَرَاءَكُمُ السَّيْفَ فَتَصِيرُ أَرْضُكُمْ مُوحَشَةً، وَمُدُنُكُمْ تَصِيرُ خَرِبَةً.
34
حِينَئِذٍ تَسْتَوْفِي الأَرْضُ سُبُوتَهَا كُلَّ أَيَّامِ وَحْشَتِهَا وَأَنْتُمْ فِي أَرْضِ أَعْدَائِكُمْ. حِينَئِذٍ تَسْبِتُ الأَرْضُ وَتَسْتَوْفِي سُبُوتَهَا.
35
كُلَّ أَيَّامِ وَحْشَتِهَا تَسْبِتُ مَا لَمْ تَسْبِتْهُ مِنْ سُبُوتِكُمْ فِي سَكَنِكُمْ عَلَيْهَا.
36
وَالْبَاقُونَ مِنْكُمْ أُلْقِي الْجَبَانَةَ فِي قُلُوبِهِمْ فِي أَرَاضِي أَعْدَائِهِمْ، فَيَهْزِمُهُمْ صَوْتُ وَرَقَةٍ مُنْدَفِعَةٍ، فَيَهْرُبُونَ كَالْهَرَبِ مِنَ السَّيْفِ، وَيَسْقُطُونَ وَلَيْسَ طَارِدٌ.
37
وَيَعْثُرُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ كَمَا مِنْ أَمَامِ السَّيْفِ وَلَيْسَ طَارِدٌ، وَلاَ يَكُونُ لَكُمْ قِيَامٌ أَمَامَ أَعْدَائِكُمْ،
38
فَتَهْلِكُونَ بَيْنَ الشُّعُوبِ وَتَأْكُلُكُمْ أَرْضُ أَعْدَائِكُمْ.
39
وَالْبَاقُونَ مِنْكُمْ يَفْنَوْنَ بِذُنُوبِهِمْ فِي أَرَاضِي أَعْدَائِكُمْ. وَأَيْضًا بِذُنُوبِ آبَائِهِمْ مَعَهُمْ يَفْنَوْنَ.
40
لكِنْ إِنْ أَقَرُّوا بِذُنُوبِهِمْ وَذُنُوبِ آبَائِهِمْ فِي خِيَانَتِهِمِ الَّتِي خَانُونِي بِهَا، وَسُلُوكِهِمْ مَعِيَ الَّذِي سَلَكُوا بِالْخِلاَفِ،
41
وَإِنِّي أَيْضًا سَلَكْتُ مَعَهُمْ بِالْخِلاَفِ وَأَتَيْتُ بِهِمْ إِلَى أَرْضِ أَعْدَائِهِمْ. إِلاَّ أَنْ تَخْضَعَ حِينَئِذٍ قُلُوبُهُمُ الْغُلْفُ، وَيَسْتَوْفُوا حِينَئِذٍ عَنْ ذُنُوبِهِمْ،
42
أَذْكُرُ مِيثَاقِي مَعَ يَعْقُوبَ، وَأَذْكُرُ أَيْضًا مِيثَاقِي مَعَ إِسْحَاقَ، وَمِيثَاقِي مَعَ إِبْرَاهِيمَ، وَأَذْكُرُ الأَرْضَ.
43
وَالأَرْضُ تُتْرَكُ مِنْهُمْ وَتَسْتَوْفِي سُبُوتَهَا فِي وَحْشَتِهَا مِنْهُمْ، وَهُمْ يَسْتَوْفُونَ عَنْ ذُنُوبِهِمْ لأَنَّهُمْ قَدْ أَبَوْا أَحْكَامِي وَكَرِهَتْ أَنْفُسُهُمْ فَرَائِضِي.
44
وَلكِنْ مَعَ ذلِكَ أَيْضًا مَتَى كَانُوا فِي أَرْضِ أَعْدَائِهِمْ، مَا أَبَيْتُهُمْ وَلاَ كَرِهْتُهُمْ حَتَّى أُبِيدَهُمْ وَأَنْكُثَ مِيثَاقِي مَعَهُمْ، لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُهُمْ.
45
بَلْ أَذْكُرُ لَهُمْ الْمِيثَاقَ مَعَ الأَوَّلِينَ الَّذِينَ أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ أَمَامَ أَعْيُنِ الشُّعُوبِ لأَكُونَ لَهُمْ إِلهًا. أَنَا الرَّبُّ».
46
هذِهِ هِيَ الْفَرَائِضُ وَالأَحْكَامُ وَالشَّرَائِعُ الَّتِي وَضَعَهَا الرَّبُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي جَبَلِ سِينَاءَ بِيَدِ مُوسَى.



سبعة اضعاف اربع مرات



7*7*7*7= 2401





وباستخدام 457 وهو امر بداية البناء

2401

2401-457=1944

وفرق التاريخ كما ذكرت سابقا

1944 + 4 = 1948 وهو تاريخ رجوع اسرائيل الي ارضهم



حسابات بالايام



حزقيال 4 390 يوم + 40 يوم اورشليم = 430 – 70 زمن بابل = 360

537 – 360 = 177

لكن لعدم التوبة 360 * 7= 2520

والسنة البابلية 360 يوم = 907200

ولكن السنة 365.2425

اذا عدد السنين 2,483.8292=



الاعادة منتصف الشهر السابع 537 الذي يساوي 15 اف 3224

باضافة 907200 يوم هو 5708 يوم 5ليير الذي هو 14 مايو 1948



اما الاسبوع السبعون

9: 27 و يثبت عهدا مع كثيرين في اسبوع واحد و في وسط الاسبوع يبطل الذبيحة و التقدمة و على جناح الارجاس مخرب حتى يتم و يصب المقضي على المخرب

الاسبوع الاخير

بدا بمعمودية ( مسح قدوس القدوسين ) ثم بخدمة رب المجد عن عمر 30 وانتصف بصلبه وبطلت الذبيحه عن عمر ثلاثه وثلاثون ونصف وبعدها ينتشر الايمان في اليهود بكثر ( ويثبت عهده مع كثيرين ) وانتهي باول شهيد وهو استفانوس بعد صعود رب المجد بثلاث سنوات ونصف وبعدها يتشتت المسيحيين من شدة الاضطهاد وهذا ما ارجحه لانه في خلالها يقول رب المجد نبوة عن رجسة الخراب التي ستتم سنة 70 ميلاديه

وايضا تامل ثاني

وهو ان الاسبوع السبعون يمكن ان يقاس بسبعين سنه بدا بميلاد رب المجد وفي منتصفه تقريبا اتصلب رب المجد وبطلت الذبيحه وانشق حجاب الهيكل واخره سنة سبعين تكون رجسة الخراب

وتفسير ثالث

النصف الثاني من الاتسبوع الاخير سيتم في اخر الايام الضيقه العظيمه الذي هو ثلاث سنين ونصف او 42 شهر او 1260 يوم



لغويا

قدوس القدوسين

שָׁבֻעִ֨ים שִׁבְעִ֜ים נֶחְתַּ֥ךְ עַֽל־עַמְּךָ֣׀ וְעַל־עִ֣יר קָדְשֶׁ֗ךָ לְכַלֵּ֨א הַפֶּ֜שַׁע ולחתם וּלְהָתֵ֤ם חטאות חַטָּאת֙ וּלְכַפֵּ֣ר עָוֹ֔ן וּלְהָבִ֖יא צֶ֣דֶק עֹֽלָמִ֑ים וְלַחְתֹּם֙ חָז֣וֹן וְנָבִ֔יא וְלִמְשֹׁ֖חַ קֹ֥דֶשׁ קָֽדָשִֽׁים׃

24 šāu‘îm šiḇə‘îm neḥətaḵə ‘al-‘amməḵā| wə‘al-‘îr qāḏəšeā ləḵallē’ hapešaûlaḥətōm ûləēm aṭṭā’wō aṭṭā’ ûləḵapēr ‘āwōn ûləî’ eeq ‘ōlāmîm wəlaḥətōm āzwōn wəî’ wəliməšōa qōeš qāāšîm

ولمسوحا قودش قدوشيم

وكلمة قودش

وترجمتها

قاموس سترونج

H6944

קדשׁ

qôdesh

ko'-desh

From H6942; a sacred place or thing; rarely abstractly sanctity: - consecrated (thing), dedicated (thing), hallowed (thing), holiness, (X most) holy (X day, portion, thing), saint, sanctuary.

وقاموس برون

H6944

קדשׁ

qôdesh

BDB Definition:

1) apartness, holiness, sacredness, separateness

1a) apartness, sacredness, holiness

1a1) of God

1a2) of places

1a3) of things

1b) set-apartness, separateness

Part of Speech: noun masculine

فهي تعني مقدس لله وايضا مكان وشئ مقدس

ولكن اضافة الكلمتين تعني

الله لانه اقدس كائن او قدس الاقداس كمكان لحلول الله فيه

فهي ليست لبشر عاديين ولم تستخدم تعبير عن انبياء

فكلمة قدس كشخص ومكان اتت 458 مره اما كلمة قدوس القدوسين اتت 47 مره

عن الله

ﺃﻣﺜﺎﻝ 30:3 Arabic: Smith & Van Dyke
................................................................................
ولم اتعلّم الحكمة ولم اعرف معرفة القدوس

ﺃﻣﺜﺎﻝ 9:10 Arabic: Smith & Van Dyke
................................................................................
بدء الحكمة مخافة الرب ومعرفة القدوس فهم



عن ذبيحة الله المقدسه واخذت ايضا اداة تعريف قدوش ها قدوشيم

ﺍﻟﻼﻭﻳﻲ 6:29 Arabic: Smith & Van Dyke
................................................................................
كل ذكر من الكهنة ياكل منها. انها قدس اقداس

ﺍﻟﻼﻭﻳﻲ 7:1 Arabic: Smith & Van Dyke
................................................................................
وهذه شريعة ذبيحة الاثم. انها قدس اقداس

ﺍﻟﻼﻭﻳﻲ 7:6 Arabic: Smith & Van Dyke
................................................................................
كل ذكر من الكهنة ياكل منها. في مكان مقدس تؤكل. انها قدس اقداس

ﺣﺰﻗﻴﺎﻝ 48:12 Arabic: Smith & Van Dyke
................................................................................
وتكون لهم تقدمة من تقدمة الارض قدس اقداس على تخم اللاويين



وعن خيمة الاجتماع وقدس الاقداس واخدة اداة التعريف ها قدوش ها قدوشيم

ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ 30:29 Arabic: Smith & Van Dyke
................................................................................
وتقدّسها فتكون قدس اقداس. كل ما مسّها يكون مقدسا

ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ 40:10 Arabic: Smith & Van Dyke
................................................................................
وتمسح مذبح المحرقة وكل آنيته وتقدس المذبح ليكون المذبح قدس اقداس



ولكن في هذه النبوة لم تاخذ اداة التعريف ها فقيل قدوش قدوشيم للدلالة علي المعرف وهو الله



ولنطبق الثلاث معاني

اولا لو كانت عن مسح قدس الاقداس ؟

هل مسح قدس الاقداس بعد ان هدم الهيكل المره الاولي واخفي دانيال التابوت والخيمه ؟ لم يحدث ولا مره فلذلك كونها نبوة عن مكان قدس الاقداس لايصح ولكن عن الله الذي هو حال في قدس الاقداس

ثانيا هل تنطبق علي الذبيحه ؟

الذبيحه لا تمسح اولا الا لو كان النبي الممسوح المذبوح لاجلنا الذي هو مجروح لاجل معاصينا مسحوق لاجل اثامنا وايضا يقول العدد تبطل الذبيحه فاذا ايضا لا ينطبق علي الذبيحه بل علي قدوس الله المذبوح الممسوح



فاذا لاينطبق علي شخص ولا علي ذبيحه ولا علي مكان بل فقط الله الممسوح قدوس القدوسين المذبوح الذي يبطل الذبيحة

ولهذا ان اصر اليهود الان علي ترجمتها فقط بمعني مكان مقدس تكون ترجمه خاطئه

والسبعينية التي ترجمت قبل الميلاد

24 βδομκοντα βδομδες συνετμθησαν π τν λαν σου κα π τν πλιν τν γαν σου το συντελεσθναι μαρταν κα το σφραγσαι μαρτας κα παλεψαι τς νομας κα το ξιλσασθαι δικας κα το γαγεν δικαιοσνην αἰώνιον κα το σφραγσαι ρασιν κα προφτην κα το χρσαι γιον γων

وترجمتها

9:24 Seventy weeks have been determined upon thy people, and upon the holy city, for sin to be ended, and to seal up transgressions, and to blot out the iniquities, and to make atonement for iniquities, and to bring in everlasting righteousness, and to seal the vision and the prophet, and to anoint the Most Holy.

اي اقدس كائن

وما هو ان لم يكن الله ؟



وايضا هل هذه نبوة عن رسول الاسلام ؟

الاعداد تقول

فهمت من الكتب عدد السنين التي كانت عنها كلمة الرب الى ارميا النبي لكمالة سبعين سنة على خراب اورشليم

9: 24 سبعون اسبوعا قضيت على شعبك و على مدينتك المقدسة لتكميل المعصية و تتميم الخطايا و لكفارة الاثم و ليؤتى بالبر الابدي و لختم الرؤيا و النبوة و لمسح قدوس القدوسين

9: 25 فاعلم و افهم انه من خروج الامر لتجديد اورشليم و بنائها الى المسيح الرئيس سبعة اسابيع و اثنان و ستون اسبوعا يعود و يبنى سوق و خليج في ضيق الازمنة

9: 26 و بعد اثنين و ستين اسبوعا يقطع المسيح و ليس له و شعب رئيس ات يخرب المدينة و القدس و انتهاؤه بغمارة و الى النهاية حرب و خرب قضي بها

9: 27 و يثبت عهدا مع كثيرين في اسبوع واحد و في وسط الاسبوع يبطل الذبيحة و التقدمة و على جناح الارجاس مخرب حتى يتم و يصب المقضي على المخرب

اولا المكان

هي عن اورشليم

ويكرر هي نبوة عن شعبك يا دنيال

مدينتك المقدسه يادانيال

ويعود ويكرر هي عن اورشليم

المسيح الخارج من اورشليم

المسيح يقطع من المدينه المقدسه اورشليم

اورشليم مكان الذبيحه ( الهيكل )

التقدمه ( للهيكل )

الزمان تكلمت عنه تفصيلا وليس له علاقه بالاسلام

الشخص

هو قدوس القدوسين لكفارة الاثم و ليؤتى بالبر الابدي و لختم الرؤيا و النبوة و لمسح قدوس القدوسين الذي يقدم كذبيحه لغفران كل الخطايا (و تتميم الخطايا و لكفارة الاثم ) وياتي بالبر الابدي وملكوت السموات وبه تبطل الذبيحه وايضا تتم فيه كل الرؤيا و النبوات التي قيلت عنه ( 333 نبوه في العهد القديم تحققت في المسيح وهو قال لأبد أن يتم جميع ما هو مكتوب عنى فى ناموس موسى والأنبياء والمزامير ) وقدوس القدوسين يمسح ومعني المسح مفهوم

فهل اي كلمة مما قدمت تنطبق علي رسول الاسلام ؟

واقدم شهاده ليكون شهد شاهد من اهلها

سورة ال عمران اية 183 وتفسير القرطبي

الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ

كَانَ أَمْر الْقَرَابِين ثَابِتًا إِلَى أَنْ نُسِخَتْ عَلَى لِسَان عِيسَى اِبْن مَرْيَم

http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?nType=1&nSora=3&nAya=183&taf=KORTOBY&l=arb&tashkeel=0



وبعد كل هذا

حسبة 135 سنه كبداية هذا خطأ كما اوضحت علامة البداية هي تجديد السور وليس هدم وتجديد السوق وليس هدم (فاعلم و افهم انه من خروج الامر لتجديد اورشليم و بنائها الى المسيح الرئيس سبعة اسابيع و اثنان و ستون اسبوعا يعود و يبنى سوق و خليج في ضيق الازمنة) فالعلامه هي بداية البناء وليس الهدم

ثانيا الهيكل خرب 70 ميلاديه فبداية الحساب من 135 حينما انهدم بقيته ليس لها معني

ثالثا ما هو الذي يتم في السبع اسابيع الاولي ؟ اي 135 + 49 = 184 م فماذا حدث هنا له علاقه بالاسلام ؟

وماذا حدث ايضا في نهاية الاثنين وستين اسبوع ؟



واخير لو اقر المسلمون بانها نبوة عن الرسول لكان ذلك كارثه بكل المقاييس عن الاسلام فهو اعتراف صريح بان الرسول هو رجسة الخراب والكعبة هي علامة رجسة الخراب كما قالوا هو زمن تحويل القبله للكعبه هي علامة رجسة الخراب لان نهاية السبعين اسبوع هو علامة ظهور رجسة الخراب و يثبت عهدا مع كثيرين في اسبوع واحد و في وسط الاسبوع يبطل الذبيحة و التقدمة و على جناح الارجاس مخرب حتى يتم و يصب المقضي على المخرب

وبهذا هم يكونوا اعترفوا بانفسهم عن ماهيتهم وان الكعبه هي الرجسة والرسول هو المخرب



اخيرا التفسير الرائع الذي ذكره ابونا انطونيوس فكري في تفسيره



الآيات (24-27) : "سبعون أسبوعاً قضيت على شعبك وعلى مدينتك المقدسة لتكميل المعصية وتتميم الخطايا ولكفارة الإثم وليؤتى بالبر الأبدي ولختم الرؤيا والنبوة ولمسح قدوس القدوسين. فأعلم وأفهم أنه من خروج الأمر لتجديد أورشليم وبنائها إلى المسيح الرئيس سبعة أسابيع واثنان وستون أسبوعاً يعود ويبنى سوق وخليج في ضيق الأزمنة. وبعد اثنين وستين أسبوعاً يقطع المسيح وليس له وشعب رئيس آت يخرب المدينة والقدس وانتهاؤه بغمارة وإلى النهاية حرب وخرب قضي بها. ويثبت عهداً مع كثيرين في أسبوع واحد وفي وسط الأسبوع يبطل الذبيحة والتقدمة وعلى جناح الأرجاس مخرب حتى يتم ويصبّ المقضي على المخرب."

رؤيا السبعين أسبوعاً

كلمة أسبوع الأصلية هنا هي لا تعني أسبوع من سبعة أيام بل تعني وحدة من سبعة أو عدد سبعي "أي المعني سبعون وحدة كل وحدة مكونة من سبعة. إذاً هي سبعون سبعات أو سبعون وحدة سبعات أو سبعة مرات تكرار للسبعين فهي بالتالي = 70 × 7 = 490 سنة ولماذا نعتبر هذه الوحدات سنيناً ؟

1.     الكلام عن 70 سنة سبي والملاك يقول لدانيال انتظر 70 سبعة فيكون المعني 70× 7 سنين أي 490 سنة.

2.     لا يمكن أن تكون غير هذا فلو كانت هذه الوحدات ثواني لكانت المدة كلها 8.16 دقيقة ولو كانت شهور لصارت المدة كلها 41 سنة أي اقل من سنوات السبي السبعون.

3.     يقول دانيال في 2:10،3 أسابيع أيام ليميزها عن هذا الأسبوع.

إذاً فلا معني أن تكون أل2300 يوم في إصحاح "8" لها تطبيق نبوي علي أنها 2300 سنة خصوصاً إذا سمعنا قول الكتاب 2300 صباح ومساء أي يوم من 24 ساعة.

وكانت صلاة دانيال من اجل أن يخلص شعبه طالما ان السبعين سنة قد انتهت. وهنا الملاك يقول له أنت تتكلم عن 70 سنة لأجل خلاص اليهود، لكنني سوف أكلمك عن 70×7 سنة ليأتي المسيح الذي سيخلص العالم كله. وربما ظن دانيال أنه بانتهاء السبعين سنة يأتي المسيح لكن الملاك يقول له لا بل سبعين أسبوعا قضيت علي شعبك وعلي مدينتك المقدسة أي ما زال هناك قضاء مدة حتى يأتي المسيح. ولكن هذه الجملة تعني أن المدينة ستعود وبعد عودتها تنتظر المسيح. حقا إجابة الملاك علي دانيال كانت بأكثر مما يطلب أو يفتكر وهكذا عطايا الله دائما لنا. وهذه السبعين أسبوعاً في مقابل ال70 سنة سبي، إذاً هم سيعودون لبلادهم ويستقرون فيها 490سنة في مقابل 70 سنة سبي، وهذا يظهر أن الله يُسَّر بإظهار مراحمه عن تنفيذ عقابه. وهذه النبوة هي أول نبوة تحدد ميعاد مجيء المسيح. فقبل ذلك كانت كل النبوات تشير لأنه سيجئ ولكن متي يجئ؟ فقد كانت النبوات تصمت. ولوضوح هذه النبوة كان أن إنتظر كثيرين مجيء المسيح (لو25:2،38). وبسببها كان كثيرين يعتقدون أن مملكة المسيح ستظهر حالاً (لو11:9) وقد يكون بسببها أيضا أنه جاء كثيرين لأورشليم (أع 5:2). وهذه النبوة تُفْحم وتسكت كل من من لا يزال ينتظر مسيحاً أخر. وهي تدين هؤلاء اليهود الذين لم يعترفوا بالمسيح حتى الآن. وفي آيه (25) يُذكر أن هناك أمر سيصدر بتجديد أورشليم وكان هذا لتعزية دانيال المؤقتة، ولتعزية الشعب بأن أورشليم ستعود. لكن هناك ما هو أهم، وهذا ما تشير له النبوة. واليهود كانوا ينتظرون مسيحاً يخلصهم من الرومان ويعطيهم ملكاً وغني، ولكن هنا يظهر أن المسيح سيأتي بغرض روحي فقط لتكميل المعصية = فاليهود بعد عودتهم من السبي تطهروا من عبادة الأوثان حقاً، لكنهم عادوا لخطايا كثيرة وارتدوا عن البر. وقد كملت معصيتهم بصلب المسيح ورفضوا الله وخلاصه منتظرين مسيحاً يعطيهم خلاصاً ومجداً زمنياً أرضياً. تتميم الخطايا = الخطية كانت سبباً للخصومة بين الله والإنسان. وهي جعلت الإنسان بعيداً عن الله. وهي أغاظت الله جداً. وبسببها عاش الإنسان في بؤس وفقد كرامته. وما كان لشيء أن يصلح هذا كله سوي نزع الخطية أو كبحها وكسر قوتها، بكسر رأس الحية، وهذا تم بالصليب. لذلك ورد تعبير تتميم الخطايا وفي الإنجليزية TO MAKE AN END OF SINSوبالصليب أقام الله مملكة محبة وقداسة في قلوب البشر على خرائب مملكة الشيطان. وحين مات المسيح قال " قد أكمل" فالخطية الآن لا تقف ضدنا فهو قد غفرها وأعطانا سلطانا أن لا تسود علينا (رو 14:6). كفارة الأثم = كلمة كفارة تعني ان دم المسيح يغطينا فنتبرر "هؤلاء غسلوا ثيابهم وبيضوا ثيابهم في دم الخروف (رؤ14:7). فذبيحة المسيح استوفت عدل الله. البر الأبدي = المسيح هو برنا فيه نصير أبراراً، هو يعطينا حياته فنخلص بحياته. هو كفر عن خطيتنا وأعطانا حياته وإمكانياته نحيا بها أبراراً.

لختم الرؤيا والنبوة = كلمة ختم تعني وضع خاتم على ورقة رسمية لإعطائها قوة فيصدقها الناس. وبالمسيح تحققت كل نبوات العهد القديم. فالعهد الجديد شاهد لصدق العهد القديم، والعكس صحيح فالعهد القديم شاهد واضح بنبواته عن المسيح. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). وقد تعني أن زمن النبوات قد انتهي بمجيء المسيح الذي تنباؤا عنه.

لمسح قدوس القدوسين = المسح تم بحلول الروح القدس على المسيح يوم العماد ليخصصه ليقوم بعمل رئيس كهنة ليقدم ذبيحة نفسه. وحلول الروح القدس علي المسيح كان لحساب الكنيسة وقوله قدوس القدوسين يترجم أيضا قدس الأقداس.

 

لكن متي يبدأ حساب السبعين اسبوعا

الإجابة في آيه (25) من خروج الأمر لتجديد أورشليم

وهناك عدة أوامر صدرت من ملوك الفرس وقد ذكرها الكتاب المقدس

الأول :- في السنة الأولي لكورش سنة 536 ق.م (عز1:1-3) ولكن هذا يخص بناء الهيكل.

الثاني :- في السنة السادسة لملك داريوس هستاسب (راجع صفحه 15) سنة 515 ق.م (عز6) ولكن هذا الأمر أيضا خاص ببناء الهيكل وليس بتجديد أورشليم

الثالث:- في السنة السابعة من ملك ارتحشستا سنة 457 ق.م (عز7:7). ثم توجه نحميا للإشراف على بناء المدينة والسور سنة 444 ق.م ولنقرأ سفر نحميا لنعرف حجم الضيقات التي صادفتهم في هذا البناء، حتى أنه قال "يد تبني ويد تمسك السلاح". ولهذا نأخذ تاريخ الأمر الثالث ميعاداً لبدء السبعين أسبوعا أو أل 490سنة. وتأكيده أن أورشليم ستبني يعني أن الهيكل سيبني والذبائح الحيوانية ستعود حتى يجئ المسيح في منتصف الأسبوع الأخير ويكون هو الذبيحة الحقيقية التي تنهي الذبائح الحيوانية. بل تنهي الكهنوت اليهودي (شق حجاب الهيكل). وبنهاية الهيكل اليهودي يبدأ المسيح في تأسيس هيكل جسده أي الكنيسة. لذلك هو أشار لنفسه بأنه الهيكل (يو18:2-22) وهذا معني مسح قدوس القدوسين. أي تأسيس الكنيسة جسد المسيح بالروح القدس.

 

تقسيم السبعين أسبوعاً:

تقسم السبعين أسبوعاً إلى 7 أسابيع + 62 أسبوعاً + أسبوع.

وهذه النبوة تبدأ ببناء أورشليم أي الأمر الصادر بهذا سنة 457 وتنتهي بخراب أورشليم وقد تم خرابها بيد تيطس سنة 70م. فالمجيء الأول للمسيح صاحبه نهاية الكهنوت اليهودي وشق حجاب الهيكل ثم خراب أورشليم ذاتها فهي التي صلبت ملكها. والمجيء الثاني للمسيح أيضاً سيصاحبه نهاية العالم وأورشليم ضمناً، أو يسبقه خراب أورشليم لاستمرار رفضها للمسيح، بل أنهم سيكملون المعصية بقبولهم لضد المسيح. وحيثما يوجد الشيطان فهذا يعني الخراب. إذاً نهاية النبوة قد تتكرر مرتين بخراب أورشليم.

 

الفترة الأولي

هي فترة = 7 أسابيع أي 49 سنة من سنة 457 ق.م إلى 408 سنة ق.م وخلالها تم ترميم الأسوار وعمل السوق والخليج (في الإنجليزية شارع) إذا المقصود بناء المدينة ولماذا كانت المدة طويلة ؟ السبب أن البناء كان متقطعاً بسبب المضايقات والمؤامرات (راجع سفر نحميا) وهذا معني يعود ويبني سوق وخليج في ضيق الأزمنة.

 

الفترة الثانية

هي فترة = 62 أسبوعاً أي 434سنة من 408سنة ق.م. إلى 26سنة م. وبسبب أخطاء حسابية في تقويم السنين، اكتشف أن المسيح في سنة 26م كان عمره 30سنة، أي أن المسيح ولد فعلاً سنة 4ق.م. إذاً بدأ المسيح ظهوره وخدمته سنة26م. فهذه النبوة تحدد بالضبط ميعاد ميلاد المسيح وميعاد بدء خدمته لأن المعروف أن المسيح ككاهن والكاهن يبدأ خدمته في سن الثلاثين. ولو كنا موجودين أيام ميلاد المسيح لكنا نحسب ميعاد ولادته كالتالي. [1] نحدد ميعاد صدور الأمر بتجديد أورشليم. [2] نضيف عليه 49 + 434 فنحدد بهذا ميعاد بدء ظهوره. [3] نطرح 30سنة لنحدد ميعاد ولادته.

 

من أين حدثت الأخطاء الحسابية؟

كان الخبراء في الفلك قد يمأهم قدماء المصريين، وهم أول من أنشأ تقويم فلكي، لكنهم اعتمدوا على ظهور نجم في السماء، يظهر كل سنة يسمى نجم الشعرى اليمانية. وهم لاحظوا أن الدورة الشمسية تتطابق مع الفترة بين ظهورين متتاليين لهذه النجمة. فإفترضوا تساوي الفترة بين ظهورين متتاليين للنجم والسنة الشمسية. فقسموا هذه الفترة إلى شهور والشهور لأيام وكانت هذه السنة هي ما يسمى بالسنة النجمية لأنها تعتمد على نجم الشعرى اليمانية. وحينما أرادت روما عمل تقويم فلكي خاص بها استقدمت أحد الخبراء المصريين في علم الفلك الذي أتى إلى روما بمعتقداته المصرية، وأسس ما يسمى الآن بالتقويم الميلادي، ولكن على أساس النجوم لأنه إفترض أن السنة الشمسية تتطابق مع السنة النجمية. وكانت السنة الرومانية تبدأ من سنة تأسيس روما على يد رومولوس. وبعد أن دخلت المسيحية إلى روما غيروا هذه البداية لتصبح بداية التقويم الميلادي هي السنة التي ولد فيها المسيح.

في القرون الوسطى أتى أحد باباوات روما (غريغوريوس الكبير) وكان عالماً في الفلك وأكتشف خطأ في حسابات المصريين وأن السنة النجمية أطول من السنة الشمسية ب11 دقيقة (هذه ما كان العلم أيام قدماء المصريين بقادر على اكتشافها) فأصلح التقويم الميلادي. ومن هنا جاء الخلاف بين الأقباط والغرب. فالغرب يعيدون عيد الميلاد يوم 25ديسمبر. أما الأقباط فيتبعون السنة النجمية ويحتفلون بعيد الميلاد يوم 29كيهك. فالغرب يتبع السنة الشمسية، أما السنة القبطية فهي تتبع السنة النجمية. المهم أنه بعد أن أصلح البابا غريغوريوس التقويم الميلادي بحوالي 200سنة اكتشفوا أنه أخطأ في حساباته بحوالي 4سنوات، ولم يصلح أحد هذا الخطأ فكانت ملايين الكتب قد طبعت وما كان ممكناً إصلاح هذا كله. وصار من المعروف الآن أن المسيح قد ولد سنة 4ق.م.

 

الفترة الثالثة:

هي فترة = أسبوع أي 7 سنين وهو ينقسم إلى نصفين كل منهم = 3 سنة بعد اثنين وستين أسبوعأً يقطع المسيح.. وفي وسط الأسبوع يبطل الذبيحة راجع هذا بالمقارنة مع (أش8:53،10) فالمسيح قيل عنه "قطع من أرض الأحياء، جعل نفسه ذبيحة إثم" إذاً معنى يقطع المسيح أي يموت ويصبح ذبيحة إثم من أجل ذنب الشعب. وبموت المسيح تبطل الذبائح الحيوانية (راجع عب9،10). وهذا معنى يبطل الذبيحة. وليس له= معناها ليس من أجل خطيته بل من أجل ذنب الشعب. على أنها تفهم أيضاً "أنه لم يقف أحد بجانبه" تأتي ساعة وهي الآن حين تتركونني وحدي" وقد شهد بيلاطس لبر المسيح وأنه وحده بلا ذنب. وكلمة يقطع تستخدم في الخروج واللاويين والعدد بمعنى قتل الشخص أو تنفيذ حكم القتل فيه. وبالنسبة للمسيح لم يكن له من يدافع عن قضيته. وإذا كانت النبوة حددت أنه في خلال ال49 سنة الأولى يكون ضيق أزمنة فهي لم تحدد ماذا سوف يحدث خلال ال434 سنة التالية لتستعد الأذهان في التفكير في المسيح وحده.

 وماذا عن النصف الثاني من الأسبوع؟ هناك تفسيرين:-

التفسير الأول: الثلاث سنين ونصف الثانية من الأسبوع الأخير هي من وقت صعود المسيح حتى وقت استشهاد اسطفانوس أي حين بدأ اليهود في اضطهاد كنيسة المسيح، وبذلك استحقوا ما حدث لهم على يد تيطس الروماني. وهو ما قيل عنه شعب رئيس آت يخرب المدينة والقدس = وهو قال رئيس آتٍ = لأنه في وقت هذه الرؤيا لم تكن الدولة الرومانية قد قامت بعد.

التفسير الثاني: يقول البعض أنه بعد صلب المسيح توقفت ساعة السبعون أسبوعاً النبوية، أي أن هذه الثلاثة سنين ونصف لم تأتي بعد خصوصاً أن 3 سنة = 42شهراً = 1260يوماً المذكورة في سفر الرؤيا. وبهذا يكون هذا الرأي يعني أن هذه المدة تشير للأيام الأخيرة حين يقبل اليهود ضد المسيح وبذلك يتم خرابهم النهائي كما تم خرابهم بيد تيطس من قبل.. وقد يصح كلا الرأيين.

الخراب على يد الرومان: يذكر يوسيفوس المؤرخ اليهودي أنه في ذلك اليوم كان بأورشليم 2مليون يهودي للاحتفال بعيد الفصح. وأتى تيطس وحاصر الأبواب كلها ليمنع الخروج والدخول فاشتدت المجاعة حتى أن رأس الحمار كانت تساوي 500دينار وأكلت الأمهات أولادهن. ومن تسلل من اليهود صلبه تيطس. وقد علَّقَ 120ألف على صلبان، وأخيراً أقتحم أورشليم وأهلك حوالي مليون ودك المدينة والهيكل وكان الاكتساح الروماني كالطوفان مما جعل اليهود يتشتتون تماماً في العالم. وكلمة غمارة (26) تعني الطوفان فهذا الشعب الآتي أي الرومان سيكتسح أورشليم كالطوفان. وبعد تشتتهم سيستمرون للنهاية في حرب وخرب قضى بها = جزاءً لهم على رفضهم للمسيح. وهذا ما حدث تاريخياً لليهود، فهم ظلوا مرفوضين يقتلهم كل أحد حوالي 2000سنة.

على جناح الأرجاس مخرَّبْ = كان الغيورين هم جماعة يهودية ظهرت بعد المسيح وقد نسب لهم يوسيفوس سبب خراب أورشليم. فهم في الحقيقة لم يكونوا غيورين على الدين بل كانوا قطاع طرق ولصوص وقتلة، ويصح تسميتهم بالمغتالين. وحاول هيرودس الكبير كبح جماحهم لأنه كانت لهم اليد الطويلة على تلال الجليل. لكنهم في الأيام الأخيرة تحدوا الرومان وأغلقوا مدناً أمامهم وحين رأوا اقتراب جيوش الرومان منهم لجأوا إلى أورشليم بقيادة من يسمى JOHN GISCHALA وبدأوا في إثارة ثورة ضد الرومان ثم دخلوا الهيكل وامتلكوه، وفيه بدأ طغيانهم ضد الشعب وكانوا يصدرون أوامرهم للشعب والكهنة ويقول المؤرخ "لا يمكن تخيل بشاعة وفظاعة أعمالهم" وهم في نجاستهم وخطيتهم بدا أنهم نجحوا بعض الوقت بل هم أزاحوا رئيس الكهنة وأتوا برجل أخرق ليقوم بدوره ليصنعوا ما يريدونه. وهذا جعل الكهنة يبكون بمرارة على ما يحدث وقال أحدهم "كنت أفضل أن أموت عن أن أرى الهيكل مدوساً بهؤلاء النجسين الذين يسكرون في الهيكل.ويصبح معنى على جناح الأرجاس مخَّرب = وهذه تترجم على جناح الأرجاس يقوم مخَّرب وجناح الأرجاس تترجم OVERSPREADING OF ABOMINATIONS أي المعنى أنه نظراً لإنتشار الرجاسات سيأتي الخراب على يد مخرّب. وهذا المخرب هو تيطس. وهم احتقروا النبوات، ولو تأملوا فيها لفهموا. والآن لنفهم كيف أشار المسيح لهذه النبوة.

1.     (مت15:24) فمتى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي قائمة في المكان المقدس ليفهم القارئ فحينئذ ليهرب الذين في اليهودية إلى الجبال وكان هؤلاء المجرمين بوجودهم في الهيكل هم رجسة الخراب قائمة في المكان المقدس.

2.     (لو 20:21) "ومتى رأيتم أورشليم محاطة بجيوش فحينئذ أعلموا أنه اقترب خرابها حينئذ ليهرب الذين في اليهودية إلى الجبال...".

فهؤلاء الثائرين النجسين نجسوا الهيكل. وهيجوا الرومان بثورتهم ضدهم. فأحاطت الجيوش الرومانية بأورشليم. وفي ليلة حاول الجنود الرومان التسلل إلى الهيكل عبر الأسوار ووضعوا على الهيكل النسر الروماني، إلا أن اليهود تنبهوا وقتلوا الجنود الرومان المتسللين. فيأس تيطس من حصار أورشليم وأنسحب معتقداً أنها كمدينة صغيرة لا تستحق هذا العناء من الجيش الروماني العظيم. إلا أنه بعد مسيرة ساعات تقابل مع نجدة آتية من روما مع أوامر من أبيه الإمبراطور فاسباسيان، بسحق أورشليم فعاد أدراجه إلى أورشليم إلا أن المؤمنين من المسيحيين من الذين كانوا داخل أورشليم حينما رأوا هذه العلامات :

النسر الروماني على الهيكل.

}

 

هؤلاء المجرمين في الهيكل.

رجسة الخراب في المكان

جيوش محيطة بأورشليم.

 

 

وقارنوا هذا مع ما قاله السيد المسيح ففهموا أن أورشليم ستخرب فهربوا إلى الجبال فوراً. أما اليهود فبدأوا في احتفالاتهم بالانتصار وانسحاب الجيوش الرومانية. وما هي إلا ساعات إلا وعاد الجيش الروماني بقيادة تيطس وحاصر أورشليم هذا الحصار البشع الذي سجله يوسيفوس وقال عنه أكلت الأم أبنائها فيه، لكن كان المسيحيين المؤمنين كلهم قد هربوا (هذه فائدة النبوات، أنها تكون غير مفهومة ولكنها تفهم في الوقت المناسب فيكون لها فائدة) فالنبوات يجب أن تظل غامضة حتى يحين موعدها لئلا تتعطل خطط الله. وهذا الحصار انتهى بخراب أورشليم الخراب النهائي.

ملحوظة: هؤلاء الغيورين احتلوا الهيكل المدة 3سنوات قبل خراب أورشليم.

 

هل تتكرر هذه النبوة؟ (راجع 2تس3:2-12) وفيها نجد أن ضد المسيح سيأتي ويدخل هيكل الله، بل أنه سيظهر نفسه أنه إله. وهو سيأتي بعمل الشيطان وبأيات وعجائب كاذبة. ولأنهم لم يقبلوا محبة الحق حتى يخلصوا سيرسل الله لهم عمل الضلال حتى يصدقوا الكذب. فنحن أمام صورة أخرى لإنتشار الرجاسات وحيثما وُجِد الشيطان يوجد الخراب. وغالباً حين يظهر هذا الأثيم سيعقب هذا إنتشار بدعته في العالم وتنتشر الأرجاس. ويكون هذا علامة على خراب نهائي للعالم ولأورشليم. وسيأتي هذا الخراب مثل الفيضان أي بغمارة أيضاً. ولكن الغمارة الأخيرة ستكون الدينونة حيث يُلقي هذا الأثيم ومن تبعه في البحيرة المتقدة بالنار حيث يصب المقضُّى على المخرّب = فالله قضى بخراب أورشليم لصلبها المسيح واضطهادها الكنيسة مبتدئة بقتل الشماس اسطفانوس. وقضى بدينونة هذا العالم النهائية لأنه أحب الخطية فضلَّ وراء ضد المسيح تاركاً المسيح الحقيقي ولذلك سيصب الله قضاؤه على هذا الُمخرّبْ الذي خرَّب العالم.

الآية (27) الذبيحة والتقدمة: الذبيحة تعنى الذبائح الدموية والتقدمة مثل الدقيق واللبان.

 

كيف نحدد موعد ميلاد المسيح:

1.     (لو 1:3،2) في السنة الخامسة عشرة لطيباريوس قيصر. وهذا يحدد سنة ميلاد المسيح لأن يوحنا المعمدان يكبر المسيح بستة أشهر. والمسيح بدأ وله 30سنة (لو23:3).

2.     وُلد المسيح أيام هيرودس الكبير وغالباً في نهاية حكمه، قارن مع (مت19:2،20) وقد مات هيرودس سنة 4ق.م لذلك تكون سنة 26م، فيها سن المخلص = 30سنة.

3.     من تحديد عُمر الهيكل وتجديده ب46 سنة، وبمعرفة أن هيرودوس بدأ البناء سنة 20ق.م نأتي ثالثة لسنة 26ق.م.

 

كيف نحسب مدة خدمة المسيح قبل صلبه.

يذكر القديس يوحنا 3 مرات أن المسيح أكل الفصح مع تلاميذه (13:2 + 4:6 + 1:12) والأخير هو الذي بدأت معه ألام المسيح ويمكن إثبات أن المسيح قضى فصحاً آخر بين الثاني والثالث من حساب مواعيد الزراعة فتكون خدمة المسيح 3 بين بدء خدمته وصلبه.



وتفسير ابونا تادرس يعقوب ملطي واقول الاباء

4. رؤيا السبعين أسبوعًا:

مقدمة:

لهذه الرؤيا أهميتها الخاصة عند اليهود كما عند المسيحيِّين، وقد  اتفق الفريقان على أن اليوم هنا يُشير إلى سنة، والأسبوع إلى سبع سنوات. وكما جاء في سفر اللآويِّين: "تعد لك سبعة سبوت سنين، سبع سنين سبع مرات..."  (لا 25: 8).

أما عن غاية هذه الرؤيا فيقول القدِّيس جيروم أن تعليم اليهود السابقين لعصره يختلف عن تعليم المعاصرين له. فالأولون في اتضاعٍ اعترفوا أن هذه العبارة لا يمكن فهمها إلاَّ بمجيء المسيا. لكن من الملاحظ أن أغلب الحاخامات يرون في هذه الرؤيا أن العقوبة الإلهية تحل باليهود حتى بعد عودتهم من السبي. وفي رأيهم أن السبعين أسبوعًا تبدأ بخراب الهيكل السابق وتنتهي بدمار الهيكل الثاني في أيام تيطس. وأما بالنسبة للكنيسة المسيحية فمع اختلاف آراء المفسرين واللآهوتيِّين، لكن الكل يتفق أن مركز الرؤيا كله هو شخص السيِّد المسيح، كما سنرى في شرحنا لنصوص الرؤيا.

أولاً: غاية الرؤيا:

 "سبعون أُسبوعًا قُضِيت على شعبك،

وعلى مدينتك المقدَّسة،

لتكْميل المعْصية وتتْميم الخطايا ولكفاَّرة الإثم،

وليُؤتى بالبرّ الأبدي ولختم الرؤيا والنبوة ولمسح قدوس القُدُّوسين" [24].

حُددت هذه المدة (سبعون أسبوعًا) لتحقيق غرض خاص له ست نتائج، ثلاثة منها سلبية، والثلاثة الأخرى إيجابية، وقد تحققت هذه كلها فعلاً بمجيء السيِّد المسيح:

أ. تكميل المعصية، أي إزالتها من أمام عيني الله، وذلك بالكرازة بإنجيل الخلاص والتمتع بعطية الروح القدس التي وهبها الله لكنيسته في استحقاقات الدم الثمين، إذ صارت معصيتنا كأنها غير موجودة أمام الله. كان السبي تأديبًا عن معاصي إسرائيل ويهوذا، لكنه لم يكن قصاصًا عادلاً عنها، وليس للسبي القدرة على محو الخطية وإزالتها، لذا كانت هناك حاجة إلى ذبيحة الصليب، حيث يُقدم السيِّد المسيح نفسه كفارة عن خطايا العالم كله (1 يو 2: 1).

ب. تتميم الخطايا، وتترجم "إنهاء". إذ قدم السيِّد المسيح نفسه ذبيحة خطية مرة واحدة عن العالم كله، هذا الذي لا يوجد عيب في نفسه أو في جسده، وضع للخطية نهاية.

ج. لكفارة الإثم، وتعني ضمنًا أن الضرورة تقتضي تقديم ذبيحة للمصالحة أو الكفارة.

هذه هي النتائج السلبية حيث تُنزع لعنة المعصية والخطايا والإثم، هذه التي حجبتنا عن الله، ودخلت بنا إلى العداوة فصرنا في حاجة إلى مصالحة. الآن يحدثنا عن النتائج الإيجابية الثلاث.

د. جلب البرّ الأبدي الذي يجلب سلامًا دائمًا، حيث يأتي به المسيا ويُقدمه هبة إلهية، يُقدم نفسه برًا فنتبرر به. يؤتى إلينا بالبرّ من خارج طبيعتنا، إذ هو عمل الله فينا بالمسيا البار.

وإذ يعلق القدِّيس أثناسيوس الرسولي على نبوة دانيال النبي في هذا الأصحاح يقول: [هذا هو السبب لكل نبواتهم، أعني إلى أن يأتي البار الحقيقي، ذاك الذي صار فدية عن خطايا الكل[228]]. وكما يقول القدِّيس بولس الرسول: "المسيح يسوع الذي صار لنا حكمة من الله وبرّ وقداسة" (1 كو 1: 30). إذ نقل مونتجمري الذي تبنى آراء النقاد الحديثين بعض آراء علماء اليهود في تفسير هذه النبوة ذكر بأن الحاخام موسى هادرشان Haddershan يقول: "البرّ الأبدي هو الملك المسيا".

ه. الختم على الرؤيا والنبوة، حيث تتحقق نبوات العهد القديم والرؤى الواردة فيه بمجيء المسيا، والإعلان عن شخصه وعمله الفدائي ومجده الأبدي. لقد تمتع دانيال وغيره من الأنبياء برؤى ونبوات لحساب شعب الله، لكنه يأتي وقت لا تكون هناك حاجة إلى ذلك، حيث يحل كلمة الله نفسه في وسطنا، ويتحدث معنا فمًا لفمٍ.

وكما يقول البابا أثناسيوس أنه متى جاء السيِّد المسيح لم تعد هناك حاجة إلى النبوات والرؤى عند اليهود.

[لأنه متى توقفت النبوة والرؤيا عن إسرائيل إلاَّ عندما جاء المسيح، قدوس القدِّيسين؟

فإن هذه علامة وبرهان قوي على مجيء كلمة الله أن أورشليم لا تقف بعد، ولا يقوم بعد نبي، ولا تُعلن لهم رؤيا، هذا أمر طبيعي جدًا. لأنه ما قد عُني به قد جاء، فما الحاجة بعد إلى أية إشارة إليه؟ إذ جاء الحق، أية حاجة بعد إلى الظل؟...

هكذا إذ جاء قدوس القدِّيسين بالطبيعة يُختم على الرؤية والنبوة وتنتهي مملكة أورشليم.

كان الملوك يُمسحون من بينهم فقط حتى جاء قدوس القدِّيسين الذي مُسح. يتنبأ يعقوب عن مملكة اليهود أنها تتأسس إلى مجيئه، إذ قيل: "لا يزول حاكم (قضيب) من يهوذا، وأمير (مشترع) من بين رجليه حتى يأتي (شيلون)، والذي تتوقعه الأمم" (راجع تك 49: 10). وصرخ المخلص نفسه قائلاً: "الأنبياء والناموس إلى يوحنا تنبأوا" (مت 11: 13؛ لو 16:16). لو أنه وُجد الآن بين اليهود ملك أو نبي أو رؤيا لكانوا حسنًا ينكرون أن المسيح قد جاء[229]].

و. مسح قدوس القدِّيسين، إذ قدَّس ذاته لأجلنا، مقدمًا نفسه رئيس كهنة وذبيحة فريدة وشفيعًا عنا. وكما يقول السيِّد المسيح في صلاته الوداعية: "لأجلهم أُقدس أنا ذاتيّ ليكونوا هم مُقدّسين في الحق" (يو 17: 19). كأن لا غاية له سوي الدخول بكل نفس إلى الأمجاد الأبدية، والتمتع بالميراث السماوي. وفي ترجمة أخرى "مسح قدس الأقداس"، أي مسح المكان الكلي القداسة، أي أقدس موضع في الهيكل.

لاحظ القدِّيس جيروم أن الله يقول لدانيال النبي: "شعبك، مدينتك المقدسة" ولم يقل: "شعبي، مدينتي المقدسة"، ذلك لأن الله قد طلَّق شعبه، ورفض مدينته بسبب معاصيهم. هكذا تحدث الله مع موسى النبي حينما كان الشعب مُصرًّا على الخطية. ولعلَّه هنا يُعلن الله لدانيال الذي يُحب شعبه اليهودي ومدينة أورشليم، أنه إذ سيأتي السيِّد المسيح ويحقق الخلاص، لا تقبله خاصته، ولا تؤمن به، فيصير شعبًا مرفوضًا، ومدينة تحت التأديب!

ثانيًا: مراحل السبعين أسبوعًا الثلاث:

"فاعلم وافهم أنه من خروج الأمر لتجديد أورشليم وبنائها إلى المسيح الرئيس سبعة أسابيع،

واثنان وستون أُسبوعًا يعود ويُبنى سوق وخليج في ضيق الأزمنة.

وبعد اثنين وستين أُسبوعًا يُقطع المسيح، وليس له وشعب.

رئيس آتٍ يَخرب المدينة والقُدس وانتهاؤُه بغَمارةٍ وإلى النهاية حرب وخُرب قُضي بها.

ويُثبِّت عهدًا مع كثيرين في أُسبوع واحدٍ،

وفي وسط الأُسبوع يُبطل الذبيحة والتقدمة،

وعلى جناح الأرجاس مُخرَّب حتى يتم ويُصَبَّ المَقْضي على المُخرِب" [24-27].

لقد حدد الله وقتًا معينًا لمجيء كلمة الله المتجسد إلى العالم، وبحكمة فائقة حدد الساعة التي يولد فيها المسيا، واللحظة التي فيها يُقدم حياته كفارة عن خطايا العالم، فإن مجيء السيِّد وعمله الخلاصي هما في عينيْ الله مركز التاريخ، وعصب العناية الإلهية، وإكليل النعمة. لا يحدث شيء مصادفة، بل يتم كل شيء في دقة عجيبة. لقد أكد الكتاب المقدس مجيء المخلص في ملء الزمان في أواخر الدهور.

جاءت هذه النبوة أشبه بكوكب مضيء في وسط أحزان المسبيِّين الذين يعانون من ظلمة الحزن القاتل. لقد فهم كثيرون النبوة، حتى أنه عندما جاء كان هناك توقعًا عامًا بين اليهود عن مجيء المسيا. كان الرجال والنساء القديسون يدرسون النبوات باجتهاد، وكانوا يترقبون مجيء المخلص. كان سمعان الشيخ ينتظر تعزية إسرائيل، وحنة تترقب الخلاص في أورشليم مع غيرها ممن حملوا نفس فكرها. ليس فقط اليهود، بل واالسامريُّون كانوا يتوقعون قرب مجيئه كما يظهر من حديث المرأة السامرية: "أنا أعلم أن مسيا الذي يُقال له المسيح يأتي" (يو 4: 25). حتى بين الأمم كان يترقب البعض مجيئه كما حدث مع المجوس الذين رأوا نجمه[230].

قدم العلامة ترتليان في مقاله "An Answer to the Jews" فصل 8 عرضًا تفصيليًا كيف تحققت هذه النبوة بدقة بميلاد السيِّد المسيح وآلامه وخراب أورشليم.

*   بخصوص هذه النقطة (مجيء السيِّد المسيح)، فان آراءهم تُفند بالأكثر لا بأيدينا نحن، بل بتلك التي للحكيم جدًا دانيال، الذي حدد كلاً من التاريخ الفعلي لمجيء المخلص وحلوله الإلهي بيننا، إذ قال: "سبعون أسبوعًا قضيت على شعبك..." ربما بالنسبة للنبوات الأخرى يمكنهم أن يجدوا أعذارًا وأن يرجئوا ما هو مكتوب إلى المستقبل. لكنهم ماذا يستطيعون أن يقولوا عن هذه (النبوة)، أو كيف يمكنهم أن يواجهوها تمامًا؟ فإنها ليست فقط تُشير إلى المسيح، بل تُعلن أن ذاك الذي يُمسح ليس إنسانًا مجردًا بل قدوس القديسين، وأن أورشليم تثبت إلى حين مجيئه، وعندئذ تتوقف النبوة والرؤيا في إسرائيل[231].

القدِّيس أثناسيوس الرسولي

يُعلق نيافة الأنبا ديسقورس على هذا الأصحاح قائلاً بأنه نظرًا لدقة ووضوح هذا الأصحاح في تحديد زمن صلب السيِّد المسيح بعد تجسده، فقد قام اليهود باستبدال تعبير "مسح قدوس القديسين" إلى "تدشين قدس الأقداس" وذلك في النسخة المتداولة عندهم باسم الماسوريتك Masoretic والتي يُرجعون تاريخها إلى القرن الحادي عشر الميلادي، حتى تبدو النبوة أنها خاصة بمكان وليس بشخصٍ، بل وضمُّوا سفر دانيال إلى قسم الكيتوبيم الذي يحتوي على الأسفار التاريخية والمزامير وكتب الحكمة السماوية لكي لا يُحسب من الأسفار النبوية. هذا نادى به بعض الدارسين[232].

ويعلق القمص بيشوى كامل على هذه النبوة بقوله: [والحقيقة أن هذه الحسابات أعطت الفرصة لليهود لمعرفة ميعاد مجيء المسيح بالتقريب. لذلك يقول معلمنا لوقا الإنجيلي: "... مع المنتظرين تعزية إسرائيل،... فداء أورشليم" (لو 2: 25، 38). بل قال بعضهم: "إن ملكوت الله سيظهر في الحال" (لو 19: 11). لذلك أصبح اليهود بلا عذر في تحديد ميعاد مجيء السيِّد المسيح[233]].

ثالثُا: ما هو معنى الأسبوع؟

جاءت كلمة "أسبوع" هنا في العبرية "شبوع Shabua"، المشتقة من "seba" لا بمعنى سبعة أيام، بل وحدة من سبعة. وقد جاء الجمع للكلمة "شبوعيم Shabu’im" وهي ليست الجمع المؤنث المعتاد لكلمة أسبوع، من ثم فهي تعني سبعات أو فترات من سبعة[234]. وقد أجمع علماء ومفسرو اليهود والمسيحيِّين في تفسيرهم لهذه النبوة، مع اختلاف اتجاهاتهم، على أن عبارة "سبعون أسبوعًا" تعني سبعين وحدة من سبعات، وهي بهذا تعني سبعين أسبوعًا من السنين. رأى غالبية المفسرين أن هذه الفترة تبدأ فيما بين 457 و445 ق.م. وتنتهي فيما بين 26 و70 م.

رابعًا: المراسيم الخاصة بالعودة إلى أورشليم وإعادة بناء الهيكل وأورشليم:

صدرت ثلاثة مراسيم أو أوامر ملكية خاصة بالعودة إلى أورشليم وإعادة بناء الهيكل وأورشليم:

المرسوم الأول: أصدره كورش عام 538 ق.م أو 537 ق.م، بعد استيلائه على بابل (إش 44: 8؛ 45: 1؛ عز 1: 1-2؛ 2 أي 36: 22-23). بدأت العودة الأولى تحت قيادة زربابل، وبدأ ترميم المذبح وإعادة تنظيم العبادة، لكن قاومهم الأعداء. وفي عهد داريوس الأول بُحث عن مرسوم كورش وأمر الملك بالاستمرار في العمل (من سنة 520 إلى 515 ق.م). يليق بنا أن نلاحظ أن كورش أصدر أمرًا ببناء الهيكل فقط، لكنه لم يصدر أمرًا بتجديد مدينة أورشليم وبنائها. يقول دانيال النبي أنه من صدور الأمر بتجديد أورشليم وبنائها، وهو غير صدور الأمر ببناء الهيكل. فيوجد بين الأمرين فرق عظيم، فكورش رأى أن لا مانع من جواز مساعدة اليهود على بناء الهيكل سياسة منه، لكنه رأى أن مساعدتهم على بناء المدينة وإعادة حصونها خطر عليه. فبناء الهيكل يُعتبر نهاية مدة السبي وهي 70 سنة. وقد ذُكر في سفر (عز 1: 2-3) أمر الملك: "هكذا قال كورش ملك فارس: جميع ممالك الأرض دفعها ليّ الرب إله السماء، وهو أوصاني أن أبني له بيتًا في أورشليم التي في يهوذا. مَنْ منكم مِن كل شعبه ليكن إلهه معه ويصعد إلى أورشليم التي في يهوذا فيبني بيت الرب إله إسرائيل. هو الإله الذي في أورشليم". لم يذكر في هذا الأمر كلمة عن تجديد المدينة وبنائها.

المرسوم الثاني: أصدره الملك ارتحشستا الأول Artaxerxes I (464-424 ق.م.) عام 457 ق.م. وحمله عزرا الكاهن والكاتب (عز 8) بعد حوالي 80 عامًا من العودة الأولى. سمح المرسوم للراغبين من اليهود أن يعودوا إلى أورشليم (عز 7: 13)؛ وتنظيم القضاء وتطبيق شريعة موسى (عز 7: 7)، وترتيب الأمور المالية الخاصة بالهيكل (عز 7: 15، 20). كان اهتمام عزرا هو إعادة بناء الشعب نفسه أخلاقيًا وروحيًا (7: 9). لقد أُعطيَ الحق في تجديد بناء الهيكل وإقامة الأسوار، إذ قال: "لأننا عبيد نحن وفي عبوديتنا لم يتركنا إلهنا، بل بسط علينا رحمة أمام ملوك فارس ليُعطينا حياة لنرفع بيت إلهنا ونُقيم خرائبه وليعطينا حائطًا في يهوذا وفي أورشليم" (عز 9: 9). للأسف لم يُقدم التاريخ لنا شيئًا عما حدث من إصلاحات خاصة بالبناء، لكن واضح أن عزرا قام بالإصلاح الأخلاقي والروحي ولم يستطع القيام ببناء الأسوار ولا تجديد المدينة. هذا ما يظهر مما قاله فيما بعد حناني لنحميا: "هناك في البلاد هم في شرٍ عظيمٍ وعارٍ، وسور أورشليم منهدم، وأبوابها محروقة بالنار" (نح 1: 3). واضح من تصرف نحميا في نفس الأصحاح أنه لم يكن متوقعًا أن يكون حال أورشليم هكذا، ربما لأنه كان يتوقع أن عزرا ومن معه قاموا بتجديدات في المدينة وبناء الأسوار[235].   

المرسوم الثالث: أصدره ارتحشستا الأول في نيسان من السنة العشرين لملكه (مارس/ إبريل 445 ق.م.)، حمله نحميا، ساقي الملك (نح 1: 11)، وقام نحميا ببناء سور أورشليم وبناء المدينة إذ يقول للملك: "إذا سُرّ الملك، وإذا أحسن عبدك أمامك ترسلني إلى يهوذا، إلى مدينة قبور آبائي فأبنيها" (نح 2: 5).

خامسًا: حسابات المراحل الثلاث:

 طالب دانيال النبي - بإيمان - أن يحقق الله مواعيده، وهي عودة الشعب بعد سبعين عامًا من السبي؛ فإذا بالله يُقدم له ما هو أعظم، يتحقق لا بعد 70 سنة بل بعد سبوتها (70 × 7=490 سنة)، فيتمتع هو وكل البشرية بسبتٍ جديد، وراحة فائقة وبرّ الله، وهيأها لها عبر الأجيال، واشتهاها الآباء والأنبياء وهي رجوع البشرية إلى الله خلال عمل الله الخلاصي. وذلك بتجسد الكلمة وتقديم ذاته كفارة عن خطايا العالم. لقد حدد موعد مجيء هذا المخلص وصلبه كما كشف عن أحداث مجيئه الأخير.

*     تقف هذه العبارة هكذا، إذ تمسّ عجائب كثيرة...

واضح أن العبارة تتحدث عن مجيء المسيح الذي كان يجب أن يعلن عن نفسه بعد سبعين أسبوعًا. ففي وقت المخلص، أُزيلت المعاصي وانتهت الخطايا، ومُحيت خلال المغفرة الآثام مع المعاصي بالكفارة، وكُرز بالبرّ الأبدي الذي يختلف عن برّ الناموس، و(توقفت) الرؤى والنبوات إلى يوحنا، ومُسح الكلي القداسة. فإن هذه الأمور لم تتحقق قبل مجيء المخلص، بل كانوا يترجُّونها.

يعلمنا الملاك أن بداية الأعداد، أي السبعين أسبوعًا التي هي 490 عامًا، تبدأ بالأمر الصادر بالبدء في بناء أورشليم (كاستجابة لطلب المسبيِّين). هذا حدث في السنة العشرين من ملك ارتحشستا ملك فارس. فقد سأله نحميا واستلم الإجابة أنه يلزم بناء أورشليم... كان ذلك في السنة 115 من الإمبراطورية الفارسية والسنة الرابعة من الدورة 83 من الأولمبي، والسنة العشرين من ارتحششتا نفسه.

إلى هذا التاريخ، حيث السنة الثانية من الدورة 202 للأولمبي، والسنة 16 من ملك طيباريوس قيصر (حيث صُلب السيِّد المسيح)، تكون المحصلة 475 سنة، وهي تُقابل 490 سنة بالحساب اليهودي، حيث يحسبون السنة حسب دورة القمر. هذا أمر يسهل بيانه، إذ تتكون السنة عندهم من 354 يومًا بينما تتكون السنة الشمسية من 365 يومًا وربع، فإن السنة الأخيرة تزيد في ال12 شهرًا حسب دورة القمر 11 يومًا وربع... [236]

الأب يوليوس أفريكانوس

[ما بين السنة الرابعة للدورة الأوليمبية 83 والسنة الثانية من الدورة 202 حيث تُقام الدورة كل 4 سنوات تكون المحصلة 475 سنة شمسية، وهي توازي 490 سنة قمرية].

وقد أورد القدِّيس جيروم رأي الأب يوليوس أفريكانوس Julius Africanus في تفسيره لهذه الرؤيا.

وقد قُسمت المدة هكذا:

أولاً: 7 أسابيع، أي 7×7=49 عامًا، وهي الفترة ما بين صدور الأمر بإصلاح الهيكل وبناء السور بواسطة منشور أرتحشستا الأول في 14 نيسان (مارس - إبريل) سنة 445 ق.م، وتعيين نحميا واليًا على أورشليم، وانتهت الفترة بسنة 397 أو 396 ق.م حيث مات نحميا في أيام ملاخي النبي. فالسبعة أسابيع (أي 49 سنة) هي مدة تجديد أورشليم وبنائها، لأنها كانت أطلالاً بالية. ولا شك أن نحميا صرف هذه المدة في بناء أورشليم، وكان آخر عمله في ولايته على أورشليم هو تنظيم أحوال الأمة الإسرائيلية وإصلاح شؤونها. لقد تعين نحميا واليًا على اليهودية ولم يكمل تجديد أورشليم إلاَّ في مدة ولايته للمرة الثانية. ففي المرّة الأولى استمر 12 سنة واليًا على اليهودية، وذلك لأن أرتحشستا أصدر إليه أمرًا ببناء أورشليم، وعيّنه واليًا عليها. وفي السنة الثانية والثلاثين ر 13:لملك ليرجع إلى أورشليم (نحميجع إليه نحميا، ثم استأذن من الملك ليرجع إلى أورشليم (نح 13: 6-7) فصرّح له. ولا يخفى أن نحميا عمّر طويلاً، فإذا كان عمره لما شرع في تجديد أورشليم 30 سنة، وصرف 49 سنة في بنائها، كان عمره 79 سنة، وقد قال المؤرخ يوسيفوس أنه كان هرِمًا.

يُقدم البعض حسابًا لبناء الهيكل خلال 49 عامًا كالآتي: لقد سمح كورش للشعب أن يبني الهيكل، فوضعوا الأساسات في ثلاث سنوات عندما ذهب كورش إلى الحرب في سكيثيا Scythis، لكن اضطر اليهود إلى التوقف عن البناء في أيام خليفته كمبيز Cambyses الذي كان معاديًا لهم. وإذ سُمح لهم بالبناء تمموا ذلك في 46 عامًا في هذه الفترة (3 + 46 = 49 سنة) تم إصلاح أورشليم وكذا حال الشعب اليهودي دينيًا ومدنيًا بواسطة عزرا ونحميا[237].

ثانيًا: 62 أسبوعًا (62 × 7 = 434 عامًا). هذه الفترة التي تبلغ أربعة قرون تمثل أظلم فترات الشعب روحيًا، إذ لم يوجد فيها أنبياء إلى ظهور القدِّيس يوحنا المعمدان. فحُسبوا بحق جالسين في الظلمة حتى يشرق عليهم شمس البرّ بصليبه.

*   بعد عودة الشعب من بابل تحت قيادة يشوع بن يهوصاداق وعزرا الكاتب وزرُبابل بن شلتيئيل من سبط داود (وتجديد أورشليم وبنائها) يوجد 434 عامًا حتى مجيء السيِّد المسيح حيث يظهر كاهن الكهنة للعالم، ويقوم بوضوح ذاك الذي ينتزع الخطية من العالم كما يقول يوحنا عنه: "هوذا حمل الله الذي يحمل خطية العالم". ولكن من هو هذا الذي يمحي معاصينا؟ يُعلمنا بولس الرسول، قائلاً: "هو سلامنا الذي جعل الاثنين واحدًا" (أف 2: 14)؛ وعندئذ "يمسح صك خطايانا الذي علينا" (كو 2: 14).

توجد 434 سنة ما بين عودة الشعب من بابل (وتجديد أورشليم وبنائها) ووقت ميلاد السيِّد المسيح. هذا يمكن إدراكه بسهولة[238].

القدِّيس هيبوليتس الروماني

في هذه الفترة تم حدثان هامان:

الحدث الأول هو ظهور أنطيوخس إبيفانُس (167-164 ق.م) الذي يُعتبر "ضد المسيح" في العهد القديم، هذا الذي أوقف تقديم ذبيحة المحرقة الدائمة لمدة ثلاث سنوات ونصف، وأقام كهنة اليونانيِّين الذين أدخلوا عبادة الآلهة اليونانية ودنّس الهيكل بدم خنزير وقتل الآلاف من اليهود، ولكن المكابيِّين تصدّوا له حتى تمَّ تحرير الهيكل وعودة المحرقة.

أما الحدث الثاني وهو في أيام الإمبراطورية الرومانية حيث ملك هيرودس الكبير، وقد أراد أن يكسب رضا اليهود، فبدأ ببناء الهيكل الجديد حوالي سنة 20 ق.م واستغرق بناؤه 46 عامًا؛ وكان قد وسَّع أرض الهيكل إلى ضعف المساحة تقريبًا.

إذ جاء في [27] أن إبطال الذبيحة الحيوانية في وسط الأسبوع، أي في وسط الأسبوع الأخير من ال 69 أسبوعًا فيعني هذا أن الصلب يتم في الأسبوع 68.5، أي بعد (68.5 × 7) 479.5 عامًا من صدور المنشور بالعمل بتجديد الهيكل بواسطة نحميا (عام 445 ق.م)، بهذا يكون الصلب بعد 33 سنة ونصف من الميلاد وهذا تحقق، إذ صُلب السيِّد المسيح وهو في هذا السن. أما نهاية الأسبوع الأخير فيكون بعد الصلب بحوالي 35 عامًا (3.5 يومًا)، أي حولي سنة 70م حيث نُقض الهيكل تمامًا على يد تيطس الروماني.

يرى بعض الدارسين أن صلب السيِّد المسيح قد جاء بعد 483 عامًا (7 + 62 = 69 × 7 = 483) من صدور منشور أرتحشستا السابق ذكره. لأن الصلب تم في إبريل سنة 30م، فإن كان المنشور صدر سنة 445 ق.م فالفارق هو 445 ق.م + 30 = 475 سنة وليس 483 أي يوجد فارق 8 سنوات. والسبب في هذه الثماني سنوات هو أن السنة في الكتاب المقدس تحسب 360 يومًا وليس كالسنة الفلكية أو اليوليانية 365 يومًا وربع. فالخمسة  أيام وربع في السنة يسبب فارقًا قدره 8 سنوات. بهذا تحقق مجيء المسيا الرئيس بعد 69 أسبوعًا (69 × 7 = 483 عامًا) تمامًا، وذلك بحساب السنة كما جاء في الكتاب المقدس[239].

يرى Gleason L. Archer أن ال 69 سنة رمزية (483 سنة) تُحسب من المرسوم الثاني، أو المرسوم الأول بالنسبة للملك ارتحشستا الأول عام 457 ق.م الذي حمله عزرا الكاتب للبناء، وإن كان لم يتحقق البناء إلاَّ بواسطة نحميا. فإن طرحنا 483 من 457 ق.م يتبقى 26، وحيث لا توجد سنة تعادل الصفر يُضاف رقم 1 إلى 26 فيكون الموعد هو 27م. وإذ عُرف أن السيِّد المسيح صُلب عام 30 م، فإنه يكون قد بدأ خدمته وعماده عام 27 م. بهذا تحققت النبوة بدقة.

يرى آخرون أن السنة العشرين من أرتحشستا هي سنة 454 ق.م حسب تحقيقات العلاّمة هنجستنبرج و"أشر". فإذا طرحنا هذه المدة من حاصل ضرب 69 أسبوعًا في 7 (483 سنة ميلادية)، وهي المدة التي قال عنها النبي دانيال في آية 25، كان الباقي حوالي 29 سنة ميلادية، وهي بداية خدمة السيِّد المسيح، أو دعوته إلى طريق الخلاص، فإنها الغاية المقصودة بالذات، لأن النقطة المهمة في تواريخ الملوك والسلاطين هي أوائل حكمهم وعملهم، وليس مولدهم، لهذا راعى النبي دانيال هذه النقطة المقصودة بالذات.

هكذا يرى الكثيرون أن هذه الفترة الثانية تنتهي بعماد السيِّد المسيح وبدء كرازته بإنجيله، لتأتي الفترة الثالثة حيث يُقدم السيِّد المسيح ذبيحته في وسط الأسبوع أي بعد ثلاث سنوات ونصف من خدمته، فتبطل الذبائح الحيوانية.

ثالثًا: الأسبوع السبعون، أو الأسبوع الأخير. "ويثبت عهدًا مع كثيرين في أسبوع واحد وفي وسط الأسبوع يُبَطّلُ الذبيحة والتقدمة..." [ 27].

يوجد رأي أو تأمل في تفسير هذه الآية بأن هذا الأسبوع يُشير إلى أسبوع الآلام بأيامه السبعة حيث دخل السيِّد المسيح إلى الهيكل يوم الأحد (العاشر من نيسان) كحمل وأخرج الخراف التي كانت ترمز إليه، وظل يبيت في بيت عنيا كأنه تحت الحفظ إلى اليوم الرابع عشر (الخميس) حيث عمل الفصح الأخير مع تلاميذه وأبطله، وكان العشاء حيث قدم لتلاميذه ذبيحة العهد الجديد بجسده ودمه المتحولان من الخبز والخمر كطقس ملكي صادق كنبوة داود النبي في المزمور. فتُشير الخمسة الأيام الأولى إلى خمسة آلاف عام (تقريبًا) التي كانت تقدم فيها الذبائح الدموية التي كانت ترمز إليه، ثم اليومان الباقيان من الأسبوع إلى ألفى عام، وبذلك يتحقق قول بطرس الرسول حينما يتكلم عن مجيء السيِّد المسيح الثاني للدينونة قائلاً "ولكن لا يخف عليكم هذا الشيء الواحد أيها الأحباء أن يومًا واحدًا عند الرب كألف سنة وألف سنة كيوم واحد. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). لا يتباطأ الرب عن وعده كما يُحسب قوم التباطؤ لكنه يتأنى علينا وهو لا يشاء أن يهلك أناس بل أن يقبل الجميع إلى التوبة.. الخ" (2 بط 3: 8-10).

يرى البعض أن ال 69 أسبوعًا قد انتهت بتقديم السيِّد المسيح نفسه ذبيحة حب فريدة، والآن تنتقل بنا رؤيا دانيال إلى نهاية العالم، وهي مدة السبع سنوات الأخيرة التي خلالها يأتي ضد المسيح ليملك ثلاثة سنوات ونصف حيث الضيقة العظيمة التي قال عنها السيِّد المسيح: "فمتى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي في المكان المقدس. ليفهم القارئ. فحينئذ ليهرب الذين في اليهودية إلى الجبال والذي على السطح فلا ينزل ليأخذ من بيت شيئًا... لأنه يكون حينئذٍ ضيق عظيم لم يكن مثله منذ ابتداء العالم إلى الآن ولن يكون. ولو لم تقصر تلك الأيام لم يخلص جسد. ولكن لأجل المختارين تقّصر تلك الأيام (مت 24: 15-21). وقد تحدث بعد ذلك عن مجيئه الأخير.

تحدث عنها أيضًا دانيال في موضع آخر: "ويكون زمان ضيق لم يكن منذ كانت أمة إلى ذلك الوقت" (دا 12: 1). وفي إرميا: "آه لأن ذلك اليوم عظيم وليس مثله، وهو وقت ضيق على يعقوب ولكنه سيخلص منه" (إر 30: 7)؛ وجاء في صفنيا: "لا فضتهم ولا ذهبهم يستطيع إنقاذهم في يوم غضب الرب بل بنار غيّرته تؤكل الأرض كلها" (صف 1: 18).

وجاء في سفر الرؤيا: "هؤلاء هم الذين أتوا من الضيقة العظيمة وقد غسلوا ثيابهم وبيضوا ثيابهم في دم الخروف" (رؤ 7: 14). جاء وصف فترة الضيق هذه في (رؤ 6: 15؛ 11: 1-14؛ 12: 6-17).

*   ببسط يديه يعني آلامه، وبالإشارة إلى زمان وزمانين ونصف زمان يُشير إلى الثلاث سنوات ونصف لضد المسيح... وهي ال 1290 يومًا التي تنبأ عنها دانيال لأنهاء الألم وتحقيق التشتيت عندما يأتي ضد المسيح[240].

القدِّيس هيبوليتس الروماني

من وحي دانيال 9

تهبني أكثر مما أطلب،

وتعطيني فوق ما احتاج!

*   شعر دانيال في اتضاع أنه غير مستحق لمواعيدك،

صلى متضرعا وهو في المسوح والرماد،

اعترف بخطاياه وخطايا شعبه كاسر الوصية.

اشتهى أن تحقق له وعدك بالعودة بعد سبعين عامًا!

*   بعدل وبرِّ أدبت شعبك بالسبي البابلي،

في وسط التأديب كنت ساهرًا على شعبك،

كل ما حلّ بشعبك بسماحٍ من عندك.

إنك تود أن تمحصهم فتمجدهم!

*   استغاث بك فقد حجبت الخطايا شعبك عنك،

تضرع إليك أن تميل بأذنك وتسمع،

تفتح عينيك وتنظر ما بلغه الشعب من عارٍ.

تغفر الآثام من أجل اسمك،

من أجل هيكل قدسك ومدينتك!

*   لقد توقفت الذبائح إذ خرب الهيكل،

لكن مع موعد تقديم كل ذبيحة

كان دانيال يُسكب نفسه ذبيحة حب.

يصرخ إليك يا ينبوع الرحمة.

أرسلت له جبرائيل رئيس الملائكة يهبه فهمًا.

أعلمه أنه محبوب لديك جدًا،

قدم له رؤيا وشرحها له.

*   مع الوعد القديم بالتحرر من السبي بعد سبعين عامًا.

قدم له وعدًا جديدًا في سبت هذه السبعين.

أراه كيف يتحرر العالم من سبي الخطية،

تنتهي الخطايا ويُكفر عن الآثام.

يتمتع المؤمنين بالبر وتتحقق النبوات بقدوم قدوس القدِّيسين.

*   حددت له موعد التجسد الإلهي وغايته.

أعلنت له عن سرّ الصليب الذبيحة الفريدة.

كشفت له عن نهاية الأزمنة والتمتع بالأمجاد الأبدية!

حقًا أنك تُقدم ليّ أكثر مما أطلب،

وتهبنيّ دومًا فوق ما احتاج!

ملحق للأصحاح التاسع

آراء أُخرى بخصوص السبعين أسبوعًا:

قدم لنا القدِّيس جيروم الكثير من آراء آباء الكنيسة وعلماء اليهود بخصوص رؤيا السبعين أسبوعًا، إن اختلفت في طريقة الحسابات لكنها تتركز جميعها حول شخص المسيح وعمله الخلاصي.

بدأ برأي الأب يوليوس أفريكانيوس، وقد سبق لنا عرضه. كما قدم لنا بعد ذلك مجموعة آراء ليوسابيوس أسقف قيصرية التي وردت في الكتاب الثامن من عمله "الإعداد للإنجيل Praeparatio Evangelica" نذكرها هنا في شيء من الاختصار.

1. الرأي الأول:

يقوم هذا الرأي على أساس أن السيِّد المسيح، رئيس الكهنة، هو مركز الرؤيا، لذا تقوم الحسابات من خلال رؤساء الكهنة الذين تعاقبوا على شعب إسرائيل منذ عودتهم من بابل إلى مجيء المخلص الممسوح لأجلنا.

 [لست أظن أن تقسيم السبعين أسبوعًا جاء جزافًا... لنفكر في الرؤساء (المسحاء) الآخرين الذين تعهدوا شعب اليهود، وقد جاءوا ملاحقين لهذه النبوة وللعودة من بابل، أي رؤساء الكهنة arkiereis، الذين يدعوهم الكتاب المقدس مسحاء. كان يشوع بن يهوصاداق (عز 3: 22؛ 4: 3؛ ويُدعى أيضًا يهوشع زك 3: 1، 3) تلاه آخرون ممن احتلُّوا هذه الوظيفة حتى وقت مجيء ربنا ومخلصنا... بمعنى أن المقصود هنا هو جمع السبعة أسابيع إلى ال62 أسبوعًا فيكون المجموع (69 × 7 = 483 سنة) بعد وقت كورش. ولئلاَّ يُقال أننا قد استخدمنا الحدس لنحصي أولئك الذين احتلُّوا هذه الوظيفة كمسحاء يتعهدون الشعب من أيام يشوع بن يهوصاداق حتى مجيء الرب، أي الذين مُسحوا رؤساء كهنة (نذكر هنا بالتفصيل)...].

·        يشوع بن يهوصاداق رئيس الكهنة، هذا الذي اشترك مع زرُبابل بين شلتيئيل في وضع أساسات الهيكل وتحقق البناء في 49 عامًا، إذ تعطل البناء بواسطة السامريِّين وغيرهم من الأمم المحيطة. وقد انفصلت هذه الأسابيع السبعة (49) عن ال 62 أسبوعًا كما جاء في النبوة. أخذ اليهود أخيرًا بهذا الرأي، إذ قالوا للرب كما ورد في قصة الإنجيل "في ست وأربعين سنة بُني هذا الهيكل، أفأنت في ثلاثة أيام تقيمه؟!" (يو 2: 20)... يضيف يوسيفوس ثلاث سنوات أخرى تمت خلالها الأعمال الخاصة بالإعداد للبناء وغيرها فيكون المجموع 49 سنة تُحسب من السنة السابعة لداريوس. في ذلك الحين كان متعهِّدًا الشعب هما يشوع بن يهوصاداق وزرُبابل (الذي كان قد بلغ الذروة)، وقد تنبأ في ذلك الوقت حجِّي وزكريا.

·        ثم جاء عزرا ونحميا من بابل وبنيا أسوار المدينة أثناء رئاسة كهنوت يوياقيم بن يشوع (نح 12: 10) الملقب يهوصاداق، وأعقبه ألياشيب في الكهنوت (نح 12: 10)، ثم تلاه يوياداع ويوحانان، وجاء بعده يدوع (نح 12: 22) الذي في عهده أنشأ الإسكندر، ملك المقدونيِّين، الإسكندرية، كما ذكر يوسيفوس في كتبه Antiquities، وجاء إلى أورشليم وقدم ذبائح دموية في الهيكل. لقد مات الإسكندر في الدورة الأولمبية ال 113 في السنة 236 للإمبراطورية الفارسية التي بدأت بدورها السنة الأولي للدورة الأولمبية 55. وجاء هذا التاريخ مطابقًا للوقت الذي فيه هزم كورش ملك فارس البابليِّين والكلدانيِّين.

·        وبعد موت يدوع الكاهن الذي كان متعهدًا الهيكل أثناء مُلك الإسكندر تولى أونياس رئاسة الكهنوت. في ذلك الحين نصّب سلوقس نفسه ملكًا على سوريا وآسيا بعد فتحه بابل في السنة الثانية عشرة بعد موت الإسكندر. حتى ذلك الحين كان مجموع السنوات التي انقضت منذ كورش الملك هي 248 عامًا. وجاء تاريخ سفر المكابيِّين مطابقًا لذلك.

·        بعد أونياس الكاهن الأعظم جاء اليعازر يرأس الكهنوت عند اليهود. في هذه الفترة قام السبعون بترجمة الكتاب المقدس إلى اليونانية في مدينة الإسكندرية.

·        بعد ذلك جاء أونياس الثاني ثم سمعان الذي قاد الشعب، وقد كتب يشوع بن سيراخ، وعنوانه اليوناني Panartos (رجل كامل فاضل)، والذي نسبه كثيرون إلى سليمان خطأ. في هذا الوقت كان أنطيوخس يحاول إلزام اليهود بتقديم ذبائح لآلهة الأمم. بعد أونياس جاء يهوذا المكابي الذي طهَّر الهيكل وحطم تماثيل الآلهة الوثنية. ثم جاء بعده أخوه يوناثان، ومن بعده أخوه سمعان ليحكم الشعب. وبموته انقضى 277 سنة من حكم المملكة السريانية. وقد سجل لنا سفر المكابيِّين الأحداث التي تمت في ذلك الحين، بهذا تكون نهاية مكابيِّين الأول وموت سمعان الكاهن الأعظم هي 425 سنة.

·        بعد ذلك تولى يوحنا هركانسHyrcanus  رئاسة الكهنوت لمدة 29 عامًا، وبعد موته تولى أرسطوبولس (الأول) رئاسة الشعب لمدة عام، وكان أول من جمع بين كرامة رئاسة الكهنوت وسلطة المُلك بعد الرجوع من السبي البابلي.

·        وتلاه اسكندر الذي كان بالمثل رئيس كهنة وملك، حكم الشعب لمدة 27 عامًا. عند هذه النقطة يكون مجموع السنوات منذ السنة الأولي لكورش وعودة المسبيِّين الذين رغبوا في العودة إلى اليهودية هي 483 عامًا. هذا المجموع يضم ال 7 أسابيع مع ال 62 أسبوعًا، أي ال 69 أسبوعًا في جملتها. خلال هذه المدة تولى رئاسة الكهنوت كهنة حكموا الشعب اليهودي، واعتقد أنهم هؤلاء الذين أُشير إليهم بالمسحاء.

بعد موت آخرهم وهو إسكندر انقسم الشعب اليهودي إلى أحزابٍ مختلفةٍ، وحدثت في وسطهم فتنة داخلية إذ كانوا بلا قائد. هذا دفع بإسكندرا زوجة إسكندر والتي دُعيت Salina أيضًا أن تنتزع السلطة، وتحتفظ بمركز رئاسة الكهنوت لابنها هركانس (الثاني)، أما المُلك فسلمته لابنها الأخير أرسطوبولس (الثاني) الذي اعتلى العرش لمدة عشرة سنوات. لكن الأخوين تنازعا، وخاضا حربًا أهلية، وانقسم الشعب اليهودي إلى أحزاب. حينئذ ظهر بومباي Graeus Pompey جنرال الجيش الروماني على مسرح الأحداث. وإذ غزا أورشليم بلغ قدس الأقداس في الهيكل وأرسل أرسطوبولس (الثاني) مقيدًا إلى روما ليسخر به وهو في موكب نصرته. وأعطى رئاسة الكهنوت لأخيه هركانس (الثاني)، فصارت الأمة اليهودية لأول مرة خاضعة للرومان. أعقبه هيرودس بن أنتيباتر في تولى المُلك على اليهود بمرسوم من مجلس الشيوخ (الروماني) بعد اغتيال هركانس. هذا صار أول أجنبي يحكم اليهود. وأيضًا بعد موته والديه أَعطى رئاسة الكهنوت لأولاده مع أنهم لم يكونوا يهودًا، معارضًا بهذا الناموس الموسوي. وهو لم يعهد إليهم بهذه الوظيفة إلى مدة طويلة إلاَّ بناء على تعهُّدهم أن يٌقدموا له منافع خاصة به ورشاوي، إذ احتقر وصايا ناموس الله[241].

2. الرأي الثاني:

يُقدم لنا القدِّيس جيروم تفسيرًا ثانيًا ليوسابيوس القيصري، جاء فيه أن عدد السنوات منذ السنة السادسة لحكم داريوس الذي تولى الحكم بعد كورش وابنه كمبيز، هذا التوقيت الذي يُضاهي وقت انتهاء العمل لبناء الهيكل، إلى وقت هيرودس وأوغسطس قيصر، هذه المدة تُقابل السبعة أسابيع مضافًا إليها 62 أسبوعًا، وفي مجموعها 483 سنة. في ذلك الوقت اُغتيل هيركانس بكونه آخر رئيس كهنة للمكابيِّين بواسطة هيرودس، وانتهت بذلك رئاسة الكهنوت بحسب الناموس. في ذلك الحين أيضًا دُمِّرت المدينة والمقدس على يد قائد روماني. ربما بيد هيرودس نفسه الذي نصب نفسه حاكمًا ذا سلطة بدون وجه حقٍ. وبحسب قول الملاك: "ويثبت عهدًا مع كثيرين في أسبوع واحد، وفي وسط الأسبوع..."، يُفهم الآتي:

وُلد المسيح أثناء مُلك هيرودس في اليهودية وأوغسطس قيصر في روما، وكرز بالإنجيل، وأسس عبادة الإله الحق لكثيرين ونعني بلاشك الرسل والمؤمنين عامة، ثم بعد آلام الرب بطلت الذبيحة والتقدمة في وسط الأسبوع. لأنه ما قُدمت من ذبائح بعد ذلك لم يكن بذي قيمة لدى الله... إذ صرخ الجميع: "دمه علينا وعلى أولادنا" (مت 2: 25)، وأيضًا "ليس لنا ملك إلاَّ قيصر".

ذكر يوسابيوس هذا في كتاب Chronicle أما بخصوص حساب السنوات منذ إتمام بناء الهيكل إلى السنة العاشرة لمُلك الإمبراطور أوغسطس قيصر، أي حين ذُبح هركانس وتولى هيرودس ولاية اليهودية، ففي مجموعها 7 + 62 أسبوعًا (69 × 7) أو 483 سنة، ويمكن تقديمها هكذا:

تحقق إتمام بناء الهيكل في الدورة الأولمبية 67، وهي السنة السادسة لداريوس. وفي السنة الثالثة للدورة 186 أي العاشرة لأوغسطس انتزع هيرودس الحكم على اليهود. بهذا تُحسب مدة ال 483 سنة بحسب الدورات الأولمبية، حيث تتم الدورة كل 4 سنوات.

 [توجد 120 دورة ما بين 186، 67. (120 × 4 = 480 + 3 (السنة الثالثة بعد الدورة) = 483)].

3. الرأي الثالث:

يقول القدِّيس جيروم إن ليوسابيوس رأي آخر لا يرفضه تمامًا، وهو تقييم الأسبوع الأخير من السنين بكونه يقابل سبعين عامًا باعتبار أن كل يوم يوازي عشرة سنوات من الزمن.

ففي منتصف الأسبوع، أي حوالي سنه 35م قُدِمت ذبيحة المسيح، وبعدها بحوالي 35 عامًا (سنة 70م) قامت روما ضد اليهود وهدمت الهيكل على يد تيطس الروماني.

رأي القدِّيس هيبولتيس الروماني:

سبق لنا عرضه في تفسير الأصحاح. يرى أن الأسبوع الأخير يخص نهاية العالم حيث يظهر ضد المسيح كما يظهر إيليا النبي لإعلان معرفة الله. أخيرًا يأتي السيِّد المسيح ويقتل المضلَّ بنفخة فمه وتخرب مملكته.

رأي أبوليناريوس:

رأى أنه مع ميلاد السيِّد المسيح وعمله الخلاصي تمت السبعة أسابيع (49 عامًا)، فإذا أُضيفت إليها ال 62 أسبوعًا (434 عامًا)، أي في عام 482م يُعاد بناء الهيكل وأورشليم... حيث يظهر إيليا الذي يرد قلوب الآباء على الأبناء، حينئذ يأتي ضد المسيح كقول الرسول أنه يجلس في هيكل الله (2 تس 2) ويشن حربًا ضد القدِّيسين، ثم يُقتل بنفخة ربنا ومخلصنا. هذا يحدث في منتصف الأسبوع فيثبت عهد الله مع قدِّيسيه، بعد أن يصدر ضد المسيح مرسومًا يمنع فيه تقديم ذبائح، لأن سيُقيم رجسة الخراب، أي تمثالاً للوثن داخل الهيكل. ثم يتم الدمار النهائي ويُدان اليهود الذين يُفتنون بضد المسيح بعد أن رفضوا المسيح.

يستشهد أبوليناريوس بمؤلف الTempora  وهو يوليوس أفريكانيوس الذي سبق لنا عرض تفسيره في شرح الأصحاح.

إنه يؤكد أن الأسبوع الأخير يأتي في نهاية العالم، لكن أبوليناريوس يقول بأنه يستحيل فصل الفترات عن بعضها البعض، إنما هي ملتصقة وراء بعضها.

رأي القدِّيس أكليمنضس السكندري:

رأى أن الفترات متتابعة وأن السبعين أسبوعًا تمت وذلك من مُلك كورش ملك فارس حتى تولى فسبسيان الروماني وتيطس الحكم، فهي تضم عصر فارس واليونان وقياصرة روما.

رأي العلامة أوريجينوس:

مع تبنِّيه للتفسير الرمزي إلاَّ أننا نجده في هذه الرؤيا لا يميل إلى الرمزية بل كان ملتزمًا بالحقائق التاريخية. هكذا قدم لنا الملاحظة المختصرة التالية في المجلد العاشر من المتفرقات Stromata.

 [يجب أن نتحقق بدقة المدة ما بين السنة الأولي لداريوس بن أحشويرش ومجيء المسيح الثاني، ونكتشف كم تتضمن من عدد السنوات، وما هي الأحداث التي قيل أنها قد حدثت أثناءها؛ ثم نرى ما إذا كانت هذه التوقيتات تتفق مع وقت مجيء المسيح الثاني].

رأي العلامة ترتليان:

قدم لنا القدِّيس جيروم رأي العلامة ترتليان[242] عن كتابه "ضد اليهود Contra Judaeos" في شيء من الاختصار.

كيف نقول أن السيِّد المسيح قد جاء خلال ال 62 أسبوعًا؟ يبدأ حساب ذلك بالسنة الأولى لداريوس حيث يطابق هذا التوقيت إعلان الرؤيا لدانيال. لهذا قيل وفهمني وتكلم معي وقال يا دانيال إنيّ خرجت الآن لأعلمك الفهم، في ابتداء تضرعاتك خرج الأمر" [22-23].

ملك داريوس 19 سنة، وملك أرتحشستا Artaxerxes  40 سنة، أما Ochus الملقب كورش فملك 24 سنة وأرغوس Argus عامًا واحدًا ثم داريوس الثاني المسمى Melas لمدة 21 عامًا. وملك الإسكندر المقدوني 12 عامًا. ملك سوتير Soter  في الإسكندرية 35 عامًا، خليفة فلاديلفيوس لمدة 38، ثم تولى الحكم إفرجيتس Euergetes لمدة 25 عامًا ثم فيلوباتور لمدة 17 عامًا وتلاه إبيفانس لمدة 24 عامًا، وأيضًا ملك إفرجيتس الثاني لمدة 29 سنة وسوتير 38 سنه، وبطليموس لمدة 37 عامًا وكيلوباترة لمدة 20 عامًا وخمسة أشهر. وأيضًا شاركت كيلوباترة أوغسطس في الحكم لمدة 13 سنة. وملك أوغسطس بعد حكمه مع كيلوباترة لمدة 43 سنة أخرى، فكانت مجموع سنوات حكم أوغسطس 56 سنة. وقد عاش أوغسطس هذا بعد ميلاد السيِّد المسيح لمدة 15 سنة.

جاء مجموع السنوات حتى ميلاد السيِّد المسيح (السنة 41 من حكم أوغسطس) فيها 13 سنة في شركة كيلوباترة و 28 من حكمه وحده (وجاء ميلاد السيِّد في السنة 29 من حكمه)، هو 437 سنة وخمسة أشهر بمعنى أنه يكون قد انقضى 62.5 أسبوعًا، أي ما يوازي 437 سنة و6 أشهر عند ميلاد المسيح. حينئذ ظهر الصلاح الأبدي، ومُسح قدوس القدوسين وهو المسيح، وبطلت الرؤيا والنبوة، ومحا المسيح الخطية لكل من يؤمن به. لكن ماذا يعني أنه قد تثبتت الرؤيا والنبوة؟... يقول العلامة ترتليان: قد خُتمت النبوة، محققًا كل النبوات التي جاءت قبلاً بخصوصه.

ومن المؤكد أنه قد بطلت كل رؤيا ونبوة عن مجيء المسيح وآلامه، لأنها قد تحققت.

يضيف ترتليان: لنبحث إذًا عن معنى السبعة أسابيع ونصف التي قُسمت بدورها إلى أجزاء من أسابيع سابقة، كيف تحققت خلال تلك الأجزاء؟ بعد موت أوغسطس الذي عاش بعد ميلاد السيِّد المسيح، انقضت 15 عامًا، وتلاه طيباريوس قيصر وملك لمدة 22 سنة و7 شهور و28 يومًا. في السنة 15 لملكه تألم المسيح في ال 33 سنة من عمره. ثم ملك غايس قيصر الملقب Caligula لمدة 3 سنوات و8 أشهر و13 يومًاوملك نيرون لمدة 9 سنوات و 9 أشهر و 13 يومًا. وملك Galba لمدة 7 أشهر و28 يومًا. وملك Otho لمدة 3 أشهر وخمسة أيام؛ أما Vitellius فملك لمدة 8 أشهر و28 يومًا. هزم فسبسيان اليهود في السنة الأولي لملكة، فصار مجموع السنين 52 سنة و6 أشهر، لأنه ملك لمدة 11 سنة مجموع السنين 52 سنة و 6 أشهر، لأنه ملك لمدة 11 سنة وبذلك في الوقت الذي اقتحم فيه أورشليم، فيكون اليهود قد أتمُّوا السبعين أسبوعًا كما جاء في نبوة دانيال.

رأى اليهود:

يقول القدِّيس جيروم[243] إن اليهود حسبوا ال 490 سنة تبدأ بالسنة الأولى لداريوس الذي ذبح بيلشاصر وحول الإمبراطورية الكلدانية إلى مادي وفارس، وتنتهي إلى عصر المسيح، فوجدوا فيها نبوة عن موته وعن اقتراب الجيش الروماني تحت قيادة فسبسيان وابنه تيطس. وإن النبوة قد تحققت بدمار أورشليم على أيدي الرومان، واعتبر اليهود أن الثلاث سنوات ونصف الأولى من الأسبوع الأخير تُشير إلى دمارها على أيدي فسبسيان وتيطس والثلاث سنوات ونصف الأخرى تُشير إلى حرب هادريان.

هذا وقد ذكر مونتجمري[244] James Montgomery  الذي تبنى أراء النقاد في القرن العشرين أن كثير من علماء اليهود في العصور الوسطى اتبعوا الرأي التقليدي في اعتبار أن نقطة النهاية في النبوة هي دمار أورشليم بواسطة تيطس أو هادريان؛ مثل راشي وابن عزرا وغيرهما، وينقل أرتحشستا.

وينقل عنShottgen  أمثلة لتفاسير اليهود لهذه النبوة، كقول الحاخام Nachmanides بأن "قدوس القدوسين ليس سوى المسيا، المكرس من أبناء داود".

ويقول الحاخام موسى هادرشان "البرّ الأبدي هو الملك المسيا".

وللاستزادة في تفسير علماء اليهود لهذا النبوة نرجو الرجوع إلى كتاب القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير، ص 136-139.

http://www.fatherbassit.com/



والمجد لله دائما