«  الرجوع   طباعة  »

الرد على لماذا خلق الله الكون المتسع ليسكن البشر في كوكب صغير؟



Holy_bible_1

July 24 2018



أولا هذا الموضوع سأقدمه بشيء من التفصيل في القسم العاشر من سلسلة الرد على الالحاد والتطور

ثانيا لن اتطرق هنا لموضوع سبب رفض ادعاء انه هناك كائنات فضائية عاقلة فهذا موضوع اخر سيكون في هذه السلسلة

ولكن باختصار فقط فكرة خلق كون متسع يستلزم وجود كائنات على كواكب كثيرة

دائما الذين يؤمنون بوجود كائنات فضائية يتحججوا اعتراضا على من يرفض وجود كائنات فضائية بانه لماذا يكون كون متسع بهذا المنظر ويخلق ويجعل الانسان في الأرض الصغيرة فقط والمثال لماذا يخلق الله ناطحة سحاب عملاقة ويسكن غرفة واحدة. فطالما خلق الله كون ضخم الارض مثل حبة رمل فيه إذا لابد ان يكون هناك كواكب كثيرة مثل الأرض عليها كائنات فضائية عاقلة. اذا يوجد كائنات فضائية عاقلة.

وللرد على هذا

أولا هذه مغالطة منطقية Argument from incredulity او بمعنى اخر appeal to common sense او اللجوء الى إحساس أي هو يستشعر طالما الكون ضخم إذا لابد من وجود كواكب أخرى عليها كائنات عاقلة وهذه مغالطة منطقية لأنه لا يوجد دليل حقيقي.

ثانيا نؤمن ان الله خلق الكائن العاقل على الأرض لان هذا ما أعلنه الكتاب فالكائن العاقل المتسلط لقبه الكتاب بالإنسان ووضح انه على الأرض فقط

سفر التكوين 1: 26


وَقَالَ اللهُ: «نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا، فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى الْبَهَائِمِ، وَعَلَى كُلِّ الأَرْضِ، وَعَلَى جَمِيعِ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ».

بل حتى الحيوانات الكبيرة هي على الأرض ليتسلط عليها فلو كانت هذه كائنات فضائية غير عاقلة حيوانية ولم يتسلط عليها ادم فيخالف بداية سفر التكوين.

فلماذا الكون متسع والكائنات العاقلة في الأرض فقط؟

لان الأرض هي للكائن العاقل البشر اما الكون فلإظهار مجد الله

سفر المزامير 115

115: 16 السماوات سماوات للرب اما الارض فأعطاها لبني ادم

ولتكون للإنسان سواء ليدرسها ويستخدمها للتوقيت وإضاءة وأيضا اية لمجد الله.

سفر التكوين 1

1: 14 وقال الله لتكن انوار في جلد السماء لتفصل بين النهار والليل وتكون لآيات واوقات وايام وسنين

فهي ليست مخلوقة لتكون مكان لحياة اخري في أماكن اخري ولكن مخلوقة آيات واوقات وايام وسنين.

وهي فقط لتشهد للإنسان الصغير على الأرض بعظمة الله الخالق

سفر المزامير 19

19: 1 السماوات تحدث بمجد الله والفلك يخبر بعمل يديه

سفر التثنية 4: 32


فَاسْأَلْ عَنِ الأَيَّامِ الأُولَى الَّتِي كَانَتْ قَبْلَكَ، مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي خَلَقَ اللهُ فِيهِ الإِنْسَانَ عَلَى الأَرْضِ، وَمِنْ أَقْصَاءِ السَّمَاءِ إِلَى أَقْصَائِهَا. هَلْ جَرَى مِثْلُ هذَا الأَمْرِ الْعَظِيمِ، أَوْ هَلْ سُمِعَ نَظِيرُهُ؟

سفر إشعياء 45: 12


أَنَا صَنَعْتُ الأَرْضَ وَخَلَقْتُ الإِنْسَانَ عَلَيْهَا. يَدَايَ أَنَا نَشَرَتَا السَّمَاوَاتِ، وَكُلَّ جُنْدِهَا أَنَا أَمَرْتُ.

سفر إرميا 27: 5


إِنِّي أَنَا صَنَعْتُ الأَرْضَ وَالإِنْسَانَ وَالْحَيَوَانَ الَّذِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، بِقُوَّتِي الْعَظِيمَةِ وَبِذِرَاعِي الْمَمْدُودَةِ، وَأَعْطَيْتُهَا لِمَنْ حَسُنَ فِي عَيْنَيَّ.

فالحياة العاقلة أي الانسان هو على الأرض فقط وهذا ما أعلنه الكتاب. ولماذا يخلق ناطحة سحاب ويسكن غرفة واحدة فالأمر ليس كذلك بل المطلوب هو غرفة وكافي جدا والباقي اظهار عظمة رغم انه كان يكفي ان يخلق غرفة واحدة

وأوضح هذا بمثال

عريس مقتدر لأنه ملك عظيم فأعد لعروسه قصر عملاق فخم مليء بالأماكن المختلفة ليظهر حبه لها رغم انه غرفة وصالة تكفي. فالأمر ليس بالحجم انه حجم كبير يجب ان يكون سكان كثيرين بل حجم كبير لإظهار مجد وعظمة ومحبة كبيرة.

بل أقدم مثل روح الانسان في البداية توجد في خلية واحدة وهي الزيجوت الخلية الواحدة 2N ورغم هذا جسم الانسان به أكثر من 70 ترليون خلية رغم ان روحه تحتاج الي خلية فقط تكفيها. فليس بشرط وجود نجوم كثيرة تعني حياة كثيره على كواكب متعددة

فالإنسان لا يستوعب الا بالمقارنة فلو كان اقصى الكون هو المجموعة الشمسية الكافية لحياتنا لكان الانسان تخيله عن الرب هو شيء أكبر بقليل من المجموعة الشمسية فقط ولكن لان لا نستطيع حتى الان تخيل الكون العملاق هذا فالله الذي هو خارج نطاقه واعلى منه غير محدود اعلى مما نتصور حتى بالمقارنة

فلو كان الكون صغير مثل المجموعة الشمسية لما أدركنا روعة الأرض ودقة صنعها لكن مقارنة الأرض بألاف الكواكب والشمس ببلايين النجوم جعلنا ندرك عظمة هذا التصميم أكثر

ولكن الرب صنع السماوات العملاقة ليس لسكن كائنات فضائية ولكن فقط لتوضيح مجد الله للإنسان ولتوضيح علوه وهذه أهمية كبيرة

سفر إشعياء 55: 9


لأَنَّهُ كَمَا عَلَتِ السَّمَاوَاتُ عَنِ الأَرْضِ، هكَذَا عَلَتْ طُرُقِي عَنْ طُرُقِكُمْ وَأَفْكَارِي عَنْ أَفْكَارِكُمْ.

فهذه المقارنة لو كان الكون هو المجموعة الشمسية لكان افترض البعض ان أفكار الله أكبر فقط بألف ضعف ولكن لأننا لا ندرك ابعاد الكون هذا يصلح للمقارنة جيدا

فأكرر الأمر ليس بالحجم انه حجم كبير يجب ان يكون سكان كثيرين بل حجم كبير لإظهار مجد كبير وعظمة ومحبة.

ثالثا ايضا لماذا نقول هذا المبدأ ان أي حجم كبير يجب ان يكون سكان كثيرين وامامنا هذا المبدأ غير صحيح؟ فالأرض نفسها ليست ممتلئة بالبشر وأماكن كثيرة على الأرض صالحة للحياة ولكن خالية.

فعدد البشر عندما كان 7 بليون من الممكن ان يوجدوا في ولاية تكساس فقط ولكل شخص ألف قدم مربع مساحة سطحية فقط وليس راسية (ما يقرب من 100 متر مربع) ويتركوا باقي الأرض خالية للزراعة

ان كان من سطح الكرة الارضية 70% مياه والباقي 30% فمن هذه النسبة قرب النصف يصلح للزراعة هذا حقيقي وهي تكفي لأكثر من البشر الحالي

ولكن البعض يريد ان يغالي من ان الارض لا تكفي

الإشكالية ليس في عدد البشر الحالي ولكن في عدم العدالة في التوزيع وأيضا الانسان الذي يتجه الي المناطق المزدحمة فقط. فلا يوجد إشكالية في عدد البشر الحالي فلا تصدقوا من يقول ان الأرض لا تكفي.

الحقيقة الارض تكفي أكثر من ذلك العدد بكثير فمثلا مصر رغم ان الشعب يعيش فقط على 4% من ارض مصر كلها وهذا ازداد حديثا ولكن اتمشي مع هذه النسبة

مصر مساحتها مليون كيلومتر مربع فنسبة الارض المزروعة هي 40,000,000,000 متر مكعب فعدد الارض المسموحة لكل شخص ان يزرعها من الطفل للشيخ هي 500 متر مكعب وهي تكفي اكله في السنة وأكثر فأسره أربع افراد اب وام وطفلين نصيبها من ارض مصر المزروعة هو 2000 متر مربع او ما يقرب من نصف فدان وهذا يكفي الاسرة مع الثروة الحيوانية هذا لو لم نتكلم عن اي انتاج اخر لا تعدين ولا صيد ولا اخشاب ولا بترول ولا اي شيء اخر. الإشكالية ان هناك اشخاص غاية في الغناء وتريد ان تعين عمالة رخيصة جدا فلا يحصلوا على ما يكفيهم من طعام.

بل العالم كله وهم 7 بليون هم يكفيهم ان يكون لكل شخص 6 متر مربع في 4% من مصر افقيا فقط اي مسطح بدون اي ارتفاع ويترك كل العالم ليزرع

او يعيشوا في انجلترا 20متر2 لكل شخص أي اسرة أربع افراد 80 متر2 ويتركوا بقية العالم يزرع

او يكفيهم جزء صغير في ولاية أمريكية لكي يعيشوا فيها وباقي العالم كله يزرع

ويوجد مياه يكفي العالم كله سواء انهار او جوفي او امطار حتى بدون ان نتكلم عن تحلية مياه البحر يكفي ان يزرع العالم كله لو وزع بالعدل. فتخيل معي لو العالم كله كان يعيش مثلا التلاميذ في اعمال الرسل الكل يعمل بأمانه وكان كل شيء عندهم مشترك مع الاحتفاظ بحق الملكية ولكن الأخ يساعد أخيه لكان الأرض الزراعية في العالم الان فالعالم من مساحة اليابسة وهي 148.9 مليون كم 2 حسب الأمم المتحدة في سنة 2009 م به 15 مليون كم 2 ارض مزروعة و33 ونصف مليون ك م2 اعشاب للماشية وتصلح للزراعة أيضا لو أردنا. فتخيل أن كل فرد في العالم من 7 بليون الان له نصيب 0.002 كم 2 ارض مزروعة و0.005 كم 2 ارض ماشية (الفدان هو 4200 متر2 أي الكيلو مربع هو 238 فدان تقريبا) أي نصيبه قرب 0.5 فدان ارض زراعية وأكثر من 1 فدان اعشاب للماشية. اسرة أربع افراد على الأرض حاليا اب وام وطفلين نصيبها مما خلقه الله هو 2 فدان ارض مزروعة و4 فدان شجر فواكه واعشاب للماشية. هذا فقط لو كل العالم يعمل في الزراعة فقط ولو تكلمنا عن الصيد والتعدين وغيره من الموارد الطبيعية الكثيرة جدا لعرفنا ان كل شخص في العالم غني ولكن العالم مليء بالظلم لأنه قد وضع في الشرير.

الاشكالية اننا نعيش في مدن كبيرة فقط ونشعر بالازدحام والاختناق المروري ونشعر ان العالم مخنوق جدا وهذا ايضا ما يريد البعض اقناعنا بهذا ليزدادوا غناء ولكن الحقيقة العكس صحيح فيوجد قارات صالحة للزراعة وشبه خالية.

الصين دولة فقط بها بليون ونصف تقريبا أي خمس سكان العالم ومتقدمة واقتصادها زراعة وصناعة وصيد وغيره يكفي شعبها ويزيد وتصدر بكثرة.

رغم ان اغلب مساحتها هي صحراء جوبي القاحلة

فالمليار وقرب النصف يعيشوا في مناطق قليلة من الصين

امريكا الشمالية شبه فارغة. استراليا شبه فارغة. وسط افريقيا شبه فارغ

مناطق كثيرة في اسيا وامريكا الجنوبية ايضا شبه فارغة. يوجد مناطق في الارض لم تستكشف بعد في وسط افريقيا وحول نهر الامازون ولا يوجد فيها اي بشر الا قبائل معزولة رغم انها ارض خصبة جدا وكثيرة المياه ايضا.

فالعالم ليس مزدحم والأرض ليست مليئة وليس كل بقعة صالحة للحياة بها سكان لنتخيل ان بقية الكون يجب ان يوجد به حياة فلهذا هذا المبدأ غير صحيح

بل ايضا ليس الارض نفسها التي اقل بكثير من بقية الكواكب واجرام فضائية نعرف انها خالية

فالمشتري على سبيل المثال في المجموعة الشمسية نعرف انه خالي بلا حياة رغم انها اضعاف الارض بكثير

فبنفس منطق الغرفة وناطحة السحاب هل يجب ان توجد حياه في المشتري لأنه حجمه كبير جدا؟ هذا مغالطة منطقية

وايضا المشتري نفسه لا يقارن بحجم الشمس التي نعرف انه مستحيل اي يعيش عليها أحد

والتي هي 1.4 مليون كيلومتر والشمس نفسها وتصنف نوع G التي هي أكبر من مليون ارض وتستطيع ان تضع فيها 960,000 ارض أي لو الأرض بحجم كرة الجولف فالشمس تكون قطرها 15 قدم

بنفس منطق الغرف وناطحة السحاب نجد انه مساحة خالية هل يجب ان توجد حياه في الشمس لأنها عملاقة بالمقارنة بالأرض؟

بل الشمس العملاقة هي أصغر من نجوم كثيره مثل سيريس ألف

وألف أصغر من بولوكس العملاق الاصفر

أكبر بالعديد من المرات من سيرس الأكبر بعديد المرات من الشمس

فها بنفس المبدأ لابد ان يوجد به حياه لأنه عملاق؟

وبولوكس أصغر من اركتوروس

وهو أصغر من الدبران

وهو أصغر من ريجل

وهو أصغر من انتاريس

وهو أصغر من بيتيلجيوس

الذي هو 1180 شمس و600 ضعف قطر الشمس وهو حجمه ضعف مدار الأرض حول الشمس ويساوي 262 ترليون ارض

وهو أصغر من كانيس

ومقارنه بينه وبين الشمس

بقطر 2 بليون كيلومتر ويستطيع ان يحوي 7 كوادريليون ارض في داخله

وكل هذه النجوم وما حولها لا يصلح للحياة أصلا. وسأتكلم لاحقا عن روعة دقة تصميم الأرض والشمس والقمر كمنظومة للحياة وان احتمالية هذه الدقة ان تتكرر ثانية لتكون مناسبة للحياة تتعدى حد الاستحالة في علم الإحصاء.

فمبدأ ان الكون ضخم أي حجم كبير إذا يجب ان يكون فيه سكان كثيرين هذا مغالطة منطقية فأمامنا اجسام فضائية عملاقة بمعنى الكلمة ونعرف انها خالية.

كل هذه الاجرام العملاقة الخالية تظهر عظمة صنائع الله ومجده.

فالكون حجم كبير لإظهار مجد وعظمة ومحبة الله للإنسان.



والمجد لله دائما