«  الرجوع   طباعة  »

تطييب اجساد القديسين



Holy_bible_1

16 November



سؤال



لماذا يتم تطييب جسد القديسين؟ هل هذا أمر كتابى؟



الرد



هذا ليس امر ولكن عادة من اليهود وتمت مع جسد الرب يسوع المسيح واستمرت مع أجساد المسيحيين وحاليا فقط محتفظين بها في أجساد القديسين

إنجيل مرقس 16: 1

وَبَعْدَمَا مَضَى السَّبْتُ، اشْتَرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَسَالُومَةُ، حَنُوطًا لِيَأْتِينَ وَيَدْهَنَّهُ.

إنجيل لوقا 23: 56

فَرَجَعْنَ وَأَعْدَدْنَ حَنُوطًا وَأَطْيَابًا. وَفِي السَّبْتِ اسْتَرَحْنَ حَسَبَ الْوَصِيَّةِ.

إنجيل لوقا 24: 1

ثُمَّ فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ، أَوَّلَ الْفَجْرِ، أَتَيْنَ إِلَى الْقَبْرِ حَامِلاَتٍ الْحَنُوطَ الَّذِي أَعْدَدْنَهُ، وَمَعَهُنَّ أُنَاسٌ.

وعدد مهم يقول

إنجيل يوحنا 19: 40

فَأَخَذَا جَسَدَ يَسُوعَ، وَلَفَّاهُ بِأَكْفَانٍ مَعَ الأَطْيَابِ، كَمَا لِلْيَهُودِ عَادَةٌ أَنْ يُكَفِّنُوا.

فهذه عادة يهودية كما يقول العدد لفظا

وشرحت هذا في ملف

لماذا خرجت المريمات بالحنوط يوم الاحد لتكفينه ولا لسرقته ؟

الرد على راباي في اتهامه ان السيدات لا تطيب جسد رجل في التقليد اليهودي لينفي قصة المريمات والقيامة

وشرحت تفصيلا أسلوب الدفن اليهودي بالمراجع ان خطوة من خطوات تجهيز جسد أي انسان يهودي كان وضع الحنوط والاطياب

وهذه العادة اليهودية التي أيضا تمت مع الرب يسوع بل أيضا الرب يسوع نفسه شهد انها عادة في حادثة سكب الطيب

إنجيل متى 26: 12

فَإِنَّهَا إِذْ سَكَبَتْ هذَا الطِّيبَ عَلَى جَسَدِي إِنَّمَا فَعَلَتْ ذلِكَ لأَجْلِ تَكْفِينِي.

إنجيل يوحنا 12: 7

فَقَالَ يَسُوعُ: «اتْرُكُوهَا! إِنَّهَا لِيَوْمِ تَكْفِينِي قَدْ حَفِظَتْهُ،

وكما قلت استمرت هذه العادة في الكنيسة الأولى اليهودية الأممية واستمرت كعادة في أجساد القديسين فرغم ان الجسد يرجع للتراب

سفر الجامعة 12: 7

فَيَرْجعُ التُّرَابُ إِلَى الأَرْضِ كَمَا كَانَ، وَتَرْجعُ الرُّوحُ إِلَى اللهِ الَّذِي أَعْطَاهَا.

ولا ينفع شيء

إنجيل يوحنا 6: 63

اَلرُّوحُ هُوَ الَّذِي يُحْيِي. أَمَّا الْجَسَدُ فَلاَ يُفِيدُ شَيْئًا. اَلْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ،

ولكن فقط اكرام

فعظام اليشع اقامت ميت

سفر الملوك الثاني 13: 21

وَفِيمَا كَانُوا يَدْفِنُونَ رَجُلًا إِذَا بِهِمْ قَدْ رَأَوْا الْغُزَاةَ، فَطَرَحُوا الرَّجُلَ فِي قَبْرِ أَلِيشَعَ، فَلَمَّا نَزَلَ الرَّجُلُ وَمَسَّ عِظَامَ أَلِيشَعَ عَاشَ وَقَامَ عَلَى رِجْلَيْهِ.

بل كانوا يهتموا بعظام القديسين فمثلا يوسف استحلف شعب إسرائيل ان يخرجوا عظامه معهم

سفر التكوين 50: 25

وَاسْتَحْلَفَ يُوسُفُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلًا: «اللهُ سَيَفْتَقِدُكُمْ فَتُصْعِدُونَ عِظَامِي مِنْ هُنَا».

سفر الخروج 13: 19

وَأَخَذَ مُوسَى عِظَامَ يُوسُفَ مَعَهُ، لأَنَّهُ كَانَ قَدِ اسْتَحْلَفَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِحَلْفٍ قَائِلًا: «إِنَّ اللهَ سَيَفْتَقِدُكُمْ فَتُصْعِدُونَ عِظَامِي مِنْ هُنَا مَعَكُمْ».

سفر يشوع 24: 32

وَعِظَامُ يُوسُفَ الَّتِي أَصْعَدَهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ دَفَنُوهَا فِي شَكِيمَ، فِي قِطْعَةِ الْحَقْلِ الَّتِي اشْتَرَاهَا يَعْقُوبُ مِنْ بَنِي حَمُورَ أَبِي شَكِيمَ بِمِئَةِ قَسِيطَةٍ، فَصَارَتْ لِبَنِي يُوسُفَ مُلْكًا.

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 11: 22

بِالإِيمَانِ يُوسُفُ عِنْدَ مَوْتِهِ ذَكَرَ خُرُوجَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَوْصَى مِنْ جِهَةِ عِظَامِهِ.

فالموضوع فقط اكرام لهم وليس له أي علاقة بشيء شخصي ولكن لعلاقة الرب بهم. فنكرم أجساد القديسين لان اجسادنا التي اصبحت ذبيحة حية

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 12: 1

فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِرَأْفَةِ اللهِ أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ، عِبَادَتَكُمُ الْعَقْلِيَّةَ.

وأصبحت أعضاء في المسيح

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 6: 15

أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ أَجْسَادَكُمْ هِيَ أَعْضَاءُ الْمَسِيحِ؟ أَفَآخُذُ أَعْضَاءَ الْمَسِيحِ وَأَجْعَلُهَا أَعْضَاءَ زَانِيَةٍ؟ حَاشَا!

رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 5: 30

لأَنَّنَا أَعْضَاءُ جِسْمِهِ، مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ عِظَامِهِ.

ولاننا مسحنا بالروح القدس

رسالة يوحنا الرسول الأولى 2: 20

وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَكُمْ مَسْحَةٌ مِنَ الْقُدُّوسِ وَتَعْلَمُونَ كُلَّ شَيْءٍ.

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 11

وَإِنْ كَانَ رُوحُ الَّذِي أَقَامَ يَسُوعَ مِنَ الأَمْوَاتِ سَاكِنًا فِيكُمْ، فَالَّذِي أَقَامَ الْمَسِيحَ مِنَ الأَمْوَاتِ سَيُحْيِي أَجْسَادَكُمُ الْمَائِتَةَ أَيْضًا بِرُوحِهِ السَّاكِنِ فِيكُمْ.

فلأن القديسين المشهود لهم أصبح أجسادهم ذبيحة حية للمسيح وأعضاء في جسد المسيح لهذا نطيب الأجساد بنفس طريقة الكنيسة الأولى فقط كرمز لإكرام المسيح الذي فيهم

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 6: 20

لأَنَّكُمْ قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ. فَمَجِّدُوا اللهَ فِي أَجْسَادِكُمْ وَفِي أَرْوَاحِكُمُ الَّتِي هِيِ للهِ.

فرغم انهم منتقلين ولكن هذا اكرام للرب الذي فيهم.

وبعض اقوال الإباء عن تحنيط رفات القديسين

القديس أمبروسيوس يقول في عظته على اكتشاف رفات القديسَيْن ”جيرفاسيوس“ و”بروستاسيوس“:[لقد عرفتم، وربما رأيتم بأنفسكم الكثيرين مِمَّن تخلَّصوا من الشياطين، أو الذين بمجرد لمس ثياب القديسين بأيديهم شُفُوا من أسقامهم
إن معجزات الأقدمين قد تجددت منذ مجيء الرب يسوع،حيث انسكبت على الأرض نعمة غزيرة جداً! أنتم رأيتم الكثيرين الذين شُفُوا بمجرد ظِل أحد القديسين].
في وصف استشهاد القديس إغناطيوس المُلقَّب بحامل الله“ أسقف أنطاكية، يُقدِّم كاتب سيرة استشهاده هذا التصريح:[بأنَّ ما تبقَّى من جسده (لأنه تمزَّق إلى قطع متناثرة بسبب الوحوش التي هاجمته)، جمعها المؤمنون وأخذوها إلى أنطاكية، ولفُّوها في حرير، ككنز للنعمة التي تبقَّت من الشهيد، كنزاً صار للكنيسة].
+
ويشهد القديس يوحنا ذهبي الفم أن سكَّان المدن، وأولها روما، تلقوا هذه الرفات يداً بيد، وحملوها على أكتافهم إلى:[مدينة أنطاكية، مُسبِّحين الانتصار العظيم، ومُمجِّدين المجاهد الشهيد].
+
ونفس الأمر حدث أثناء استشهاد القديس بوليكاربوس أسقف أزمير (سميرنا)، وحَرْق جسده بأمر الوالي، فإنَّ المسيحيين:[جمعوا عظامه ككنز أغلى من الحجارة الكريمة، وأنقى من الذهب؛ ووضعوها في مكانها اللائق للاحتفال بيوم إستشهاده، ومن أجل تعليم وتثبيت المؤمنين المسيحيين الآتين فيما بعد]

ويُشير قديس تورين (مكسيموس) إلى قيمة أجساد الشُّهداء وبركاتهُم بقوله: ”إنَّ أسلافنا أوصونا أن نلصق أجسادنا بعِظَام الشُّهداء حتى حينما يُشرِق المسيح على الشُّهداء يرفع عنَّا ضِمنًا ما فينا من ظلام“، ويقُص علينا المُؤرِخ يوسابيوس القيصري أنَّ المُؤرِخ هيجيسبوس رأى بنفسه جسد القديس يعقوب البار أخي الرب موضوعًا تحت المذبح في وضع بارِز..

ويقول أيضًا المُؤرِخ يوسابيوس أنَّ مِلكِيِة أي كنيسة لجسد شهيد أصبح غِنَى وشُهرة فائِقين، بالإضافة إلى صحة الإيمان والعقيدة، لذلك صارت الكنائِس تتسابق على قِنيِة هذه الأجساد الغالية، حتى أنَّ بعض الكنائِس سامت أساقفة مسئولين عن أجساد القديسين التي تحتفِظ ببركِتها.

ونلحظ في أقوال القديس إغريغوريوس النزينزي إيضاحًا لخبرتنا الكنسية التي تتعلَّق بشغفنا على تكريم رُفات القديسين، فنجده يقول في عِظته عن القديس كبريانوس الشهيد: ”إنَّ تُراب كبريانوس، بالإيمان، يستطيع أن يعمل كل شيء، والذين لجأوا إلى ذلك يعلمون صحة ما أقول“، لقد قدَّم لنا خِبرة عاشها جيله ولمسها هو بنفسه لذلك عمل وعلَّم بها.

ففقط اكراما للرب يسوع المسيح فيهم



والمجد لله دائما