«  الرجوع   طباعة  »

هل تعبير مختاري الله يدل على ان الانسان مسير؟ رومية 8



Holy_bible_1

2 August 2020



السؤال



من هم مختاري الله؟ هل الله فضلهم منذ الأزل حقا؟ الا يثبت هذا ان الانسان مسير؟

الرد



شرحت نفس الفكر سابقا في ملفات

هل تعبير يصنع من كتلة واحدة اناء للكرامة واخر للهوان يدل ان الانسان مسير وما ذنب الانسان الذي خلق للهوان

هل العدد الذي يقول هل يغير الكوشي جلده او النمر رقطه يدل على ان الانسان مسير

ولهذا الرد هنا سيكون باختصار

الاعداد التي استخدمت فيها تعبير مختاري الله

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 33

مَنْ سَيَشْتَكِي عَلَى مُخْتَارِي اللهِ؟ اَللهُ هُوَ الَّذِي يُبَرِّرُ.

رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 3: 12

فَالْبَسُوا كَمُخْتَارِي اللهِ الْقِدِّيسِينَ الْمَحْبُوبِينَ أَحْشَاءَ رَأْفَاتٍ، وَلُطْفًا، وَتَوَاضُعًا، وَوَدَاعَةً، وَطُولَ أَنَاةٍ،

رسالة بولس الرسول إلى تيطس 1: 1

بُولُسُ، عَبْدُ اللهِ، وَرَسُولُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، لأَجْلِ إِيمَانِ مُخْتَارِي اللهِ وَمَعْرِفَةِ الْحَقِّ، الَّذِي هُوَ حَسَبُ التَّقْوَى،

إنجيل لوقا 18: 7

أَفَلاَ يُنْصِفُ اللهُ مُخْتَارِيهِ، الصَّارِخِينَ إِلَيْهِ نَهَارًا وَلَيْلًا، وَهُوَ مُتَمَهِّلٌ عَلَيْهِمْ؟

فالعدد الذي في رومية 8 نبدا به لان فيه الشرح الكتابي الواضح

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8
27
وَلكِنَّ الَّذِي يَفْحَصُ الْقُلُوبَ يَعْلَمُ مَا هُوَ اهْتِمَامُ الرُّوحِ، لأَنَّهُ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ يَشْفَعُ فِي الْقِدِّيسِينَ.

الله هو فاحص القلوب والكلى (رؤ23:2) أي هو عارف بكل ما في قلب كل انسان لهذا فهو يعرف هذا انسان بار ام انسان يتظاهر ويدعي ولكن قلبه رديء
28
وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ.

الذين يتكلم عنهم هم الذين بالفعل يحبوا الله ليس بالفم او ادعاءات بل محبة قلبية حقيقية يعرفها الرب فاحص القلوب. هؤلاء الذين فحص الرب قلوبهم ويعرف انهم يحبوه ويعرف هذا أيضا بعلمه المسبق هؤلاء هُمْ مَدْعُوُّونَ = الذين يحبون الله، قد دعوا وأختيروا بحسب علم الله السابق. حَسَبَ قَصْدِهِ = قصد الله نراه في آية 29 "ليكونوا مشابهين صورة ابنه". فإن كان الله قد دعاهم وهذا هو قصده فكيف لا تعمل كل الأمور من أجل صالحهم وخيرهم.

ويشره هذا بوضوح في العدد التالي
29
لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ، لِيَكُونَ هُوَ بِكْرًا بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ.

أي البداية الرب عرفهم وعرف فكر قلبهم ومحبتهم بعلمه الازلي لهذا سبق فعرفهم إذًا اختيار الله ودعوته ليسا عن محاباة، بل هو يعرف من سيقبله كمخلص، ويقبل دعوته، وبمعرفة الله الكاملة عرف استحقاقاتهم. فلهذا عينهم لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ أي يكتسبوا نفس الصورة الروحية والأخلاقية التي للابن.
30
وَالَّذِينَ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ، فَهؤُلاَءِ دَعَاهُمْ أَيْضًا. وَالَّذِينَ دَعَاهُمْ، فَهؤُلاَءِ بَرَّرَهُمْ أَيْضًا. وَالَّذِينَ بَرَّرَهُمْ، فَهؤُلاَءِ مَجَّدَهُمْ أَيْضًا.

هؤلاء الذين عرفهم أولا بعلمه المسبق انهم بحرية ارادتهم سيختاروا الله بنقاوة قلوبهم ويحبوه محبة حقيقية سبق فعينهم اى اعطاهم ليكونوا مشابهين لصورة ابنه، الذين يعرف أنهم يقبلون نعمته في كمال حريتهم. وكيف يتم هذا هو انه دعاهم بواسطة الكرازة للإيمان والآن هذه الدعوة هي دعوة داخلية ومن يقبلها يتبرر ومن يتبرر يتمجد.

فهذا شرح لنا بوضوح ان الامر ليس تسيير او اجبار او غيره بل أولا علم مسبق من الله بما سيختاره الانسان بحريته ولهذا يعطيه فرصة ان يعرف المسيح ومتى قبل الله فاحص القلوب يعرف ان محبته حقيقية ولهذا يصبحوا ابرار ومعينين ليشبهوا صورة ابنه وهؤلاء هم الذين سيلقبهم بمختاري الله
31
فَمَاذَا نَقُولُ لِهذَا؟ إِنْ كَانَ اللهُ مَعَنَا، فَمَنْ عَلَيْنَا؟
32
اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ، بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ، كَيْفَ لاَ يَهَبُنَا أَيْضًا مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ؟
33
مَنْ سَيَشْتَكِي عَلَى مُخْتَارِي اللهِ؟ اَللهُ هُوَ الَّذِي يُبَرِّرُ.

وعرفنا سبب لقب مختاري الله انهم يعرف الرب بعلمه المسبق انه سيختاروا الرب بحرية ارادتهم فدعاهم وفعلا أحبوه من قلوبهم فأصبحوا مختاري الله وهذا ليس عن اجبار بل عن حرية

وهذا الذي يستمر يكرر تعبير مختاري الله هذا ما يقصده

فالرب يعرف طبيعة كل انسان فمن يجده انسان طبيعته رائعة واختار نقاء القلب بإرادته فيجعله اناء للكرامة والذي به بعض الشوائب ينقيه منها ويعطي كل انسان فرصه للتوبة ويعطيه تجارب للتنقية فمن يقبل ويتنقى يكون اناء للكرامة في يد الرب ولكن من يصر على عناده وشره ورفضه للرب فهذا يكون اختار بحريته ان يكون اناء للهوان فهذا لا يظلمه الرب ولكنه الرحمة اعتطه فرصه والعدل اعطاه استحقاقه بان يكون نهايته للهوان

فالرب كما قال

رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 2: 4

الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ.

وما يعطل إرادة الله هذه هو حريتي أنا وإرادتي أنا. لان الرب يحترم الحرية

الله مثل المدرس، يعرف من سينجح ومن سيرسب في الامتحان، ولكنه يبذل مجهوده بأمانة في التدريس لكل واحد في فصله فالله أعطي الكل فرص للخلاص، ولكن استجابة كل واحد لعمل الله يكون بحسب حريته هو، الله يعطي كل واحد وزنات، وسيطلب من كل واحد بحسب ما أعطاه، من أعطاه خمس سيطلب منه خمس ومن أعطاه اثنتين سيطلب منه اثنتين.

الله يريد أن يخلق الكل آنية مجد والدليل أن الله خلق الإنسان على صورته ولما فسد الإنسان جاء المسيح وأرسل الروح القدس ليعيدنا ثانية إلى صورة الله كو 10:3 + غل 19:4. فالله إذاً لا يريد أن يخلق إنساناً ليكون آنية هوان. فالله يعطي لكل واحد فرص متساوية للخلاص، حتى تنطبق الآية "لكي تتبرر في أقوالك وتغلب إذا حوكمت".

الله يقصد خير وهو يريد الخير فقط

رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 2: 4


الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ

سفر حزقيال 18: 32


لأَنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ مَنْ يَمُوتُ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، فَارْجِعُوا وَاحْيَوْا.

سفر حزقيال 33: 11


قُلْ لَهُمْ: حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ، بَلْ بِأَنْ يَرْجعَ الشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحْيَا. اِرْجِعُوا، ارْجِعُوا عَنْ طُرُقِكُمُ الرَّدِيئَةِ! فَلِمَاذَا تَمُوتُونَ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ؟

ولكنه يسمح بالشر عقاب للأشرار حماية لأولاده وايضا لكي يرجع الخطأة عن خطيتهم ويتنقوا من شرورهم فيكون لهم أفضل

وبعد الإجابة على هذا السؤال يبرز سؤال اخر لماذا لم يخلق الرب مختارين ابرار أي انية كرامه فقط ومنع اصلا وجود الغير مختارين أي انية الهوان اي لماذا يخلق غير مختارين أي انية هوان من الاصل إذا كان يعرف انهم لن يصلحوا لأي كرامه وسيكونون سبب شر لأنية الكرامة؟

هذا يقودنا الي عدة احتماليات

1 ان لا يخلق العالم لمنع الشر

اي لا يخلق اي شخص لان بعضهم سيكون مختار والأخر غير مختار ان كان بعضها سيكون للهوان

فهل عدم خلق العالم لكيلا يكون هناك فيه شر أفضل من خلقه؟ بالطبع لا فالله عندما خلق كل شيء قال عنه انه حسن وأجمل شيء فيه هو وجود المخلوق الذي قال عنه الله انه حسن لذلك وجود الشمس حسن لوجود الشمس ووجود النبات حسن وأحسن ما فيه هو وجوده وايضا الحيوان والانسان فان لم يخلقهم الله من الاول لما كان وجود لهذا الحسن. فوجود انسان به عيب بسيط أفضل من عدم وجوده على الاطلاق لان عدم وجوده معناه عدم اخذ فرصه لإصلاح العيب بمساعدة الله. وايضا سيكون صفات كثيره معطله في الله مثل المحبة وغيرها وسيكون الله ضعيف لأنه اراد شيء ولم يستطع ان يفعله وسيكون الشر انتصر حتى في عدم وجوده لانه منع خير الله عن البشر بمنعه من خلقهم.

ولهذا فهذا الاختيار مرفوض

2 ان يخلق العالم ويجعل خلائقه بدون حريه فلا يخطئ أحد فلا يتعذب أحد في العالم او الحياة الأخرى وبهذا يجبر كل الانية ان تكون للكرامة فقط

الله كان يستطيع ان يخلق العالم مقيد بقيود فيتحرك الكل كالات بدون حريه وبهذا لن يخطئ أحد وهذا يصلح في حالة واحده لو لم يكن هناك ايمان لان الايمان لا يتفق مع القيد والاجبار والانجيل قال ان روح الرب يعطي حريه

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 3: 17


وَأَمَّا الرَّبُّ فَهُوَ الرُّوحُ، وَحَيْثُ رُوحُ الرَّبِّ هُنَاكَ حُرِّيَّةٌ.

فبهذا المسيحية لا تتفق مع القيد والعبودية ولكن في روحها حريه ولهذا تقييد البشر بقيود فلن ينال الانسان فرحة حريته في المسيح وايضا بالقيد لكيلا يخطئ فهو ليس له الاستحقاق في الملكوت لأنه قيد عن ان يقبل خلاص المسيح بحريه

والمثال الذي قلته كثير وهو اختيار الحب بين العريس وعروسه فالذي يفرض على عروسه ان تحبه مجبره هذا ليس تبادل محبه ولكن قهر واغتصاب حقوق اما الذي يحب عروسه بحق يتأكد اولا من محبتها له واختيارها بكامل ارادتها له وهذا هو المحبة في المسيحية بحريه كامله والهنا كلي المحبة يريدنا ان نختاره بحريتنا الكاملة وهذا لا يتفق مع القيد

ولو كان هذا الفرض هو الحل المختار لكان الله وضعنا من الاول في الملكوت ولكننا في الملكوت لم نعرفه ولم نعرف حبه ولعشنا في الملكوت منفصلين عيشه مره مقيده وأصبح هو إله اجبار وفرض وسيطرة فقط وهذا ليس الهنا

العالم بدون حريه لكيلا يخطئ مكانته اقل بكثير من العالم الذي نحياه ولنا حرية الاختيار مثل الدولة القاسية التي تفرض قيود صعبه جدا ولا يوجد بها حريه لكيلا يخطئ شعبها وهي اقل بكثير في المكانة من الدولة التي يتمتع شعبها بحريه حتى ولو كان البعض يؤذي من اخطاء البعض ولكن من يخطئ يعاقب

والانسان المقيد لن يعرف معني وجمال الحرية لأنه لم يدركها فبهذا الله اثبت انه لا يستطيع ان يتحكم في الانسان لأنه خوفا من الانسان قيده ولكن الهنا قادر علي كل شيء واثبت ذلك بانه يعطي الحرية كامله للعالم ووسط هذا يحافظ على اولاده ولكن يسمح احيانا ببعض الالم.

3 الخلق والسماح بوجود الشر

ولكن يعرف انه سيجعل البعض باختيارهم مختارين أي للكرامة والبعض الذين باختيارهم رافضين اي للهوان باختياره

وهذا الحل رغم ان به بعض الالام والامراض والمعاناة لبعض اولاده ولكنه الكل له فرصة تذوق حلاوة الحرية في المسيح. ولم يخدع الله أحد ويضله ولم يجبر الله أحد على قبوله الخلاص ولكن من يريد يرشده الله كاب ليتعلم من اخطاؤه وخطاياه وعليه ان يتقبل التأديب ولم يجبر أحد على حبه فمن يختاره يختار ان يكون انية للكرامة ومن يرفضه يكون اختار انه يكون انية للهوان

ومن هذا نري ان العالم الذي نعيش فيه هو أفضل عالم. هو أفضل من عالم بلا الام لأنه بلا حريه وهو أفضل من عالم لم يخلق من الاصل فلم يعرف شيء من الاصل.

وأستطيع ان اقول عالمنا ليس أفضل تخيل لعالم معاش ولكنه بكل تأكيد أفضل وسيله على الاطلاق للوصول الي العالم الافضل في ملكوت السماوات فنحن ذقنا حلاوة الحرية في المسيح مع بعض اللام ومن اختاره اختاره بإرادته كامله وعاش معه حياة توبة وقداسه لينال مجد أفضل مما يمكن ان نتخيله في الملكوت

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 18


فَإِنِّي أَحْسِبُ أَنَّ آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لاَ تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينَا.

رسالة بطرس الرسول الأولى 5: 1


أَطْلُبُ إِلَى الشُّيُوخِ الَّذِينَ بَيْنَكُمْ، أَنَا الشَّيْخَ رَفِيقَهُمْ، وَالشَّاهِدَ لآلاَمِ الْمَسِيحِ، وَشَرِيكَ الْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُعْلَنَ،

وأجمل ما فيه بعد معرفة ربنا بالحقيقة هو انه باختيارنا وليس اجبار

ومن استغل الحرية وأخطأ فهذا يرفض من امام الله ولو كان دخل الملكوت عن طريق الاجبار لكان اشقي نفسه والاخرين الي الابد أكثر مما يفعل في العالم

ومن هذا نفهم لماذا البعض يصابوا بتجارب او الام في حياتهم فهي قد تكون بسبب بعدهم عن الله او بسبب تجربه من الشيطان لو تمسك اثناءها الانسان بالله لن يشعر بالتجربة لأنه يعلم ان بعدها مجد عتيد سيستعلن

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 18


فَإِنِّي أَحْسِبُ أَنَّ آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لاَ تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينَا.

ومن ينظر الي هذا يتخلى انها سلسلة الام واحزان للإنسان من اول ادم واولاده ولكنه منتهي المحبة وحب أبدى

سفر إرميا 31: 3


تَرَاءَى لِي الرَّبُّ مِنْ بَعِيدٍ: «وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ

ويستمر الانسان بكامل ارادته وياتي ملئ الزمان ويقدم الرب للإنسان الفداء والخلاص كعطيه مجانية رغم انها لا تقدر بثمن فمن يقبلها ينال الحياة الأبدية ومن يرفضها يكون بكامل ارادته يختار ان يعيش في الظلمة الخارجية لانه أحب الظلمة

إنجيل يوحنا 3: 19


وَهذِهِ هِيَ الدَّيْنُونَةُ: إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً.

رغم ان الله اظهر محبته لانه قدم جسده فداء عنهم

إنجيل يوحنا 15: 13


لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ.

وهذه اعلي درجه من درجات المحبة وهو بدا اولا وما علينا الا ان نبادله هذه المحبة

وبهذا في الملكوت الانسان يكون اختار الله بإرادته وعرف عمق محبته ويحيا بإرادته في محبه ابديه مع الله

فأخيرا أقدر ان اقول ان الله يعرف في البداية من سيكون اناء كرامه ومن سيكون اناء للهوان ولكنه لا يفرض على أحد ومن يختار برادته الهوان يصبح اناء للهوان ومن يختار الكرامة ويقبل التأديب ويتحمل التجارب بشكر وفرح يصبح اناء للكرامة ومن ينال الكرامة يكون له فرح لا يوصف لان الله اعطاه حق الاختيار وانه نال هذه الكرامة التي لا يستحقها



والمجد لله دائما