«  الرجوع   طباعة  »

هل نبوات مصر في حزقيال هي محرفة اضافها اليهود لكرههم لمصر؟ حزقيال 29 و30 و31 و32



Holy_bible_1

5 July 2020



السؤال



هل أضف اليهود اضافوا النبوات في حزقيال 29 الى 32 لكرههم لمصر والمصريين؟



الرد



ادعاء ان هذه هي آيات محرفة، زورها ووضعها اليهود في كتابهم المقدس لكراهيتهم في مصر هذا غير صحيح بالمرة ولا يوجد أي دليل عليه ولهذا أقدم باختصار شديد واضيف ما قدمه ابونا انطونيوس فكري في تفسيره

أولا لا يوجد أي نسخة لسفر حزقيال لا يوجد فيها هذه الاصحاحات

فهو موجود في مخطوطات قمران من قبل الميلاد مثل

4Q385

4Q552

4Q553

وبالطبع في الترجمة السبعينية من القرن الثالث ق م

وفي الترجمات القديمة مثل اللاتينية القديمة والفلجاتا والبشيتا وغيرها

وأيضا في لننجراد وحلب وغيرهم الكثير

وشرحها اليهود واقتبس منها الإباء المسيحيين من القرن الثاني الميلادي وما بعده

فأصالتها هذا امر لا خلاف عليه من الأدلة الخارجية

ثانيا لغة النبوات بوضوح شديد هي نفس لغة حزقيال النبي

ثالثا الخلافات بين مصر وإسرائيل هو بدأ يحدث من وعد بلفورد وبعد بداية رجوع اليهود لإسرائيل وبسبب النزعة الإسلامية الكارهة لليهود ولكن من قبل الإسلام كانت مصر هي معتمد لإسرائيل باستمرار فإسرائيل كانت تعتمد على مصر في الدفاع عنها

رابعا التعبيرات الموجودة في النبوات هي أيضا ذكرت ضربات لإسرائيل والسلام بين مصر وإسرائيل مثل

سفر حزقيال 29

6 وَيَعْلَمُ كُلُّ سُكَّانِ مِصْرَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ، مِنْ أَجْلِ كَوْنِهِمْ عُكَّازَ قَصَبٍ لِبَيْتِ إِسْرَائِيلَ.
7
عِنْدَ مَسْكِهِمْ بِكَ بِالْكَفِّ، انْكَسَرْتَ وَمَزَّقْتَ لَهُمْ كُلَّ كَتِفٍ، وَلَمَّا تَوَكَّأُوا عَلَيْكَ انْكَسَرْتَ وَقَلْقَلْتَ كُلَّ مُتُونِهِمْ.

وغيرها الكثير مما تؤكد خطأ هذا الادعاء

خامسا لو كان اليهود اضافوا هذه لكرههم لمصر لكانوا بالاولى حذفوا تعبيرات البركة لمصر مثل إشعياء 19



من تفسير ابونا انطونيوس فكري

لنلاحظ الآتى:-

    1- لم يكن اليهود في ذلك الوقت كارهين لمصر، بل كانوا محبين لها، يعتمدون عليها، ويريدون عقد حلف عسكرى معها، لتحميهم. أش 30: 2 – 4 + أش 31: 1 – 3. وكانوا جانحين للعودة لحماية المصريين وبالتالى لآلهتهم الوثنية هو 11: 5 + هو 7: 11 + هو 8: 13. وكان من شروط المعاهدات أن يقدموا بخوراً وزيتاً أي مواد عبادة لآلهة المصريين (أو غيرهم) الذين يحتمون بهم

    2- الله هنا يظهر لشعب إسرائيل ان مصر مهما كانت قوية، فهى غير قادرة على حماية أحد حز 29: 6، 7. وذلك ليدفع شعبه لأن يثق فيه ويعتمد عليه، وليس على أحد سواه أش 20: 1 – 6 + أش 30: 1 – 7، 31: 1 – 3

    3- الله لا يتعامل فقط مع اليهود، بل هو إله العالم كله، فهو يرسل يونان إلى نينوى الوثنية يدعوها للتوبة، ونجد الله يتعامل مع أيوب وأصدقائه ويكلمهم ويفيض عليهم حكمة ورؤى، وهم ليسوا من شعب إسرائيل، ويعطى الله نبوة واضحة جداً عن المسيح لبلعام النبى الوثنى. لذلك فمن المؤكد أن الله كان يتعامل مع المصريين ويحبهم ويدعوهم لترك العبادة الوثنية وليعرفوا الله.

    4- بل أنه لم نسمع أن الله قد بارك شعباً سوى إسرائيل وأشور ومصر أش 19: 25. ودعوة الله هي بلا ندامة رو 11: 29

    5- إذاً لماذا يهدد الله مصر مع أنه يباركها؟ المشكلة أن في مصر خطية عظيمة هي الكبرياء "قال نهرى لى وأنا عملته لنفسى" حز 29: 3 + حز 31: 10 والله يريد أن يشفى مصر، فلا بركة بدون شفاء من الخطية. وكيف يشفى الله الكبرياء؟ لا طريق سوى إذلال المصريين، ليس كراهية فيهم بل حباً كبيراً لهم. فمن يحبه الرب يؤدبه عب 12: 6. ولاحظ طريقة الشفاء تكون مصراً أحقر الممالك حز 29: 15 +  أكسر ذراعى فرعون.... فيعلمون إنى أنا الرب حز 30: 24، 25 إذاً الهدف من الضربات هو كسر الكبرياء، وكسر الكبرياء هو بداية طريق الشفاء.

    6- حتى في أيام الضربات العشر بواسطة موسى نلاحظ حب الله لمصر. فالله حين غضب على أشور أو بابل وصور أو حتى إسرائيل (العشرة أسباط.... وهذه موجهة لمن يتهم الكتاب المقدس بأن اليهود قد حرفوه) حكم الله بإبادة هذه الشعوب (نا 1: 9 + أش 21: 1 – 5 + أر 51: 54 – 58 + حز 27: 26 + 2مل 17: 5، 6، 24 وبهذه الأحداث إنتهت مملكة إسرائيل إلى الأبد في سبى أشور سنة 722 ق. م. فهل حرف اليهود كتابهم ليشهدوا ضد أنفسهم؟!. وعلى العكس مع مصر. نلاحظ الضربات ضد مصر بالمقارنة مع ضربات الإبادة التي وجهت إلى بابل وأشور وصور وإسرائيل فالله ضرب المصريين بتلويث المياة لفترة ثم بالضفادع ثم بالبعوض... ولما إشتدت ضرباته جداً ضرب الأبكار فقط وترك بقية الشعب، إذاً الله كان يؤدب المصريين فقط ليشفيهم، لا ليبيدهم، وذلك ليتركوا كبريائهم ووثنيتهم حز 30: 18، 13"

    7- هدف الشفاء أن تبدأ البركة، وهذه البركة ستأتى حين يأتى المسيح إلى مصر أش 19: 1 + هو 11: 1 + مت 2: 15. وهذا هو هدف الضربات، هي ضربات مباركة، هدفها البركة والحب للمصريين وليس تزويراً في الكتاب المقدس. ولقد لخص أشعياء كل ما قلناه في أش 19: 22 ويضرب الرب مصر ضارباً فشافياً فيرجعون إلى الرب فيستجيب لهم ويشفيهم. فالله لا يسكن سوى عند المنسحقين إش 57: 15

    8- والله هنا يهدد بأن يذهب المصريين ليتشتتوا بين الأمم، ولكنه يعود ويعدهم بالعودة بعد 40 سنة حز 29: 10 – 14. فهى ليست ضربة إفناء ولكنها ضربة تأديب، وهذا لم يعمله الله سوى مع يهوذا أر 29: 10 فلقد ذهبت يهوذا للسبى مدة سبعين سنة أيضاً ولكنها عادت لمكانها، وهكذا مصر. أما إسرائيل (مملكة العشرة أسباط) فلقد ذهبت إلى السبى في أشور ولم تعد وإنتهت من التاريخ كدولة سنة 722 ق. م. فمن الذي يحبه الله أكثر مصر والمصريين أم إسرائيل (ال 10 أسباط) ولاحظ أن الله يؤدب من يحبه، ويكف عن عقاب وتأديب من لا رجاء فيهم هو 4: 11 – 14

والمجد لله دائما