«  الرجوع   طباعة  »

هل كان يؤمن تلميذي عمواس بلاهوت الرب يسوع المسيح؟ لوقا 24



Holy_bible_1



الشبهة



يدعي البعض ان تلميذي عمواس الذي منهم لوقا لم يكونوا يؤمنون بلاهوت الرب يسوع المسيح بل انه نبي فقط بدليل ما قالوه في انجيل لوقا 24: " 19 فقال لهما وما هي فقالا المختصة بيسوع الناصري الذي كان انسانا نبيا مقتدرا في الفعل والقول امام الله وجميع الشعب "

ويعتبروا أن هذا دليل ان المسيح لم يدعي انه إله



الرد



في البداية ارجو الرجوع الى ملف

هل امن التلاميذ بلاهوت المسيح؟

وباختصار وضحت فيه بالأدلة والاعداد الكثيرة انهم امنوا قبل القيامة بان يسوع هو المسيح أي المسيا المنتظر مخلص العالم وامنوا بلاهوته وانه المسيح ابن الله الحي

ولكن ظلت بعض الاسرار مثل تفصيل لاهوته وسر التجسد وكيف يقول انه سيموت وكيف يكون الله ويصلب ولهذا اختلفوا في هذه الامور ولكن معظم هذه الاسرار فهموها جيدا عندما قام

فتلميذي عمواس من التلاميذ الذين هم يهود يؤمنون بيهوه وينتظرون ظهور مجد الله المسايا الميمرا أي اللوغوس أي كلمة يهوه ولما اتي امنوا به بانه هو المسيح ابن الله الحي كما شرحت في الملف السابق بآيات كثيره وسبب ايمانهم انهم راؤا بالقوات والمعجزات وليس فقط قوات هو عملها امامهم بل لأنه اعطاهم القدرة علي صنع قوات باسمه وهو أعلن لهم لاهوته وتحققت فيه النبوات التي تعلن أيضا لاهوته

ولكن كل هذه الاعلانات التي لم يكن يفهموها جيدا بالكامل وكانت غير مثبته بتايد وإعلان الروح القدس لان الروح القدس لم يكن حل عليهم بعد بل المسيح بنفسه وضح انه بعد ان يؤمن به تلاميذه سيعودون ويشكون فيه ويتزعزع ايمانهم عندما يصلب ويوضع في القبر وهذا أخبرهم به المسيح بوضوح في

إنجيل متى 26: 31


حِينَئِذٍ قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «كُلُّكُمْ تَشُكُّونَ فِىَّ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنِّي أَضْرِبُ الرَّاعِيَ فَتَتَبَدَّدُ خِرَافُ الرَّعِيَّةِ.

إنجيل مرقس 14: 27


وَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «إِنَّ كُلَّكُمْ تَشُكُّونَ فِيَّ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنِّي أَضْرِبُ الرَّاعِيَ فَتَتَبَدَّدُ الْخِرَافُ.

وكلمة تشكون أي يشكوا بعد ايمان فهم امنوا ولكن بسبب احداث الصلب يشكوا. فعرفنا ان تلميذي عمواس من التلاميذ الذين امنوا بالمسيح وبلاهوته ولكنهم شكوا وتزعزع ايمانهم وقت الصلب لأنهم لم يقبلوا الروح القدس بعد

وهذا يوضح ان التلاميذ مفهومهم عن لاهوت المسيح الي حد ما واضح ولهذا اعترفوا بان يسوع هو المسيح ابن الله المخلص الرب الاله ولكن مع هذا لم يفهموا كل الأمور جيدا

فمثلا لم يفهموا كيف المسيح يقدم لهم جسده ليأكلوه

انجيل يوحنا 6

51 أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. إِنْ أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ هذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ. وَالْخُبْزُ الَّذِي أَنَا أُعْطِي هُوَ جَسَدِي الَّذِي أَبْذِلُهُ مِنْ أَجْلِ حَيَاةِ الْعَالَمِ».
52
فَخَاصَمَ الْيَهُودُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا قَائِلِينَ: «كَيْفَ يَقْدِرُ هذَا أَنْ يُعْطِيَنَا جَسَدَهُ لِنَأْكُلَ؟»
53
فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ، فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ.

ولهذا بعدها

66 مِنْ هذَا الْوَقْتِ رَجَعَ كَثِيرُونَ مِنْ تَلاَمِيذِهِ إِلَى الْوَرَاءِ، وَلَمْ يَعُودُوا يَمْشُونَ مَعَهُ.
67
فَقَالَ يَسُوعُ لِلاثْنَيْ عَشَرَ: «أَلَعَلَّكُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا تُرِيدُونَ أَنْ تَمْضُوا؟»
68
فَأَجَابَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: «يَارَبُّ، إِلَى مَنْ نَذْهَبُ؟ كَلاَمُ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ عِنْدَكَ،
69
وَنَحْنُ قَدْ آمَنَّا وَعَرَفْنَا أَنَّكَ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ
».

ففهمنا انهم يؤمنون به وبمكانته وبانه المسايا الدابار اي المميرا اي مجد الله وكلمة الله وانه الشكينة اي حضور الله ولكنهم لا يفهمون كل النبوات وهم يفهموا ان المسيح القوي حينما يجئ ويصنع هذه القوات سيفدي اسرائيل ولكن بمعني ارضي وليس الفداء بالصليب وهذا لانهم هذا ما فهموه من النبوات

سفر إشعياء 59: 20


«وَيَأْتِي الْفَادِي إِلَى صِهْيَوْنَ وَإِلَى التَّائِبِينَ عَنِ الْمَعْصِيَةِ فِي يَعْقُوبَ، يَقُولُ الرَّبُّ.

سفر المزامير 130: 8


وَهُوَ يَفْدِي إِسْرَائِيلَ مِنْ كُلِّ آثَامِهِ.

فالفداء في مفهومهم هو قوة أرضية اي يفديهم من الامم ويخلصهم ويهزم جميع اعداؤهم ويجعلهم أقوى مملكة وتأتي بقية الامم وتسجد إليهم

سفر التكوين 49: 10


لاَ يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ شِيلُونُ وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ

سفر دانيال 7: 14


فَأُعْطِيَ سُلْطَانًا وَمَجْدًا وَمَلَكُوتًا لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ، وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ.

ولهذا هم كانوا قابلين لان يعثروا وان يشكوا كما قالت النبوة في زكريا ويخاصه لو اخذ منهم الراعي لأنهم ليسوا مؤيدين من الروح القدس

سفر زكريا 13: 7


«اِسْتَيْقِظْ يَا سَيْفُ عَلَى رَاعِيَّ، وَعَلَى رَجُلِ رِفْقَتِي، يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ. اِضْرِبِ الرَّاعِيَ فَتَتَشَتَّتَ الْغَنَمُ، وَأَرُدُّ يَدِي عَلَى الصِّغَارِ.

فلم يفهموا ان الفداء هو بالصليب من الخطية والانتصار هو على الشيطان وقوى الشر الروحية وهم الاعداء. لأنهم يتخيلوا ان الفداء والتعزية ارضيه والخلاص ارضي عن طريق ان يهزم بقية الشعوب بالحرب وليس الفداء من الخطية ويهزم ابليس ويجعل الشعوب تخضع لملكوته السماوي وليس الارضي

ولهذا عندما قبض على رب المجد شك التلاميذ في انه ليس هو المخلص لأنه قد مات وكانوا يعتقدوا ان المسيح يبقي الي الابد

إنجيل يوحنا 12: 34


فَأَجَابَهُ الْجَمْعُ: «نَحْنُ سَمِعْنَا مِنَ النَّامُوسِ أَنَّ الْمَسِيحَ يَبْقَى إِلَى الأَبَدِ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَرْتَفِعَ ابْنُ الإِنْسَانِ؟ مَنْ هُوَ هذَا ابْنُ الإِنْسَانِ؟»

ولم يفهموا هذا بمعنى روحي ولم يفهموا انه كل هذا عن ملكوت السماوات ويجب ان يقطع من الارض اولا ليستمر ملكوته الي الابد

سفر إشعياء 53: 8


مِنَ الضُّغْطَةِ وَمِنَ الدَّيْنُونَةِ أُخِذَ. وَفِي جِيلِهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ قُطِعَ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ، أَنَّهُ ضُرِبَ مِنْ أَجْلِ ذَنْبِ شَعْبِي؟

ولهذا شكوا بعد ايمانهم بان يسوع هو المسيح مخلص وفادي اسرائيل الذي تتعبد له جميع الشعوب الذي هو حضور الله وكلمته

فملخص ما اردت ان اقول

التلاميذ ومنهم تلميذي عمواس امنوا بيسوع انه المسيح المخلص الفادي كلمة الله وحكمته والمميرا اي مجد الله والشكينه اي حضور الله وهذا بسبب القوات وتحقيق بعض النبوات فيه في البداية ولكنهم شكوا وقت الصلب لعدم مفهوم الفداء وكما قالت عدم فهم صحيح للنبوات ايضا ولان الروح القدس لم يكن حل عليهم بعد

وبعد قيامته شرح لهم المكتوب وشرح لهم النبوات وانه ملك سمواي أجمل وأكمل

فالموقف الذي يتساءل عن المشكك هو موقف تلميذي عمواس بعد الصلب وقبل التأكد من القيامة وهو موقف الشك والحيرة الشديدة والخوف

إنجيل يوحنا 20: 19


وَلَمَّا كَانَتْ عَشِيَّةُ ذلِكَ الْيَوْمِ، وَهُوَ أَوَّلُ الأُسْبُوعِ، وَكَانَتِ الأَبْوَابُ مُغَلَّقَةً حَيْثُ كَانَ التَّلاَمِيذُ مُجْتَمِعِينَ لِسَبَبِ الْخَوْفِ مِنَ الْيَهُودِ، جَاءَ يَسُوعُ وَوَقَفَ فِي الْوَسْطِ، وَقَالَ لَهُمْ: «سَلاَمٌ لَكُمْ

فتلميذي عمواس مثل التلاميذ خائفين وهما من الرهبة والانزعاج خرجوا من اورشليم الي قرية عمواس

انجيل لوقا 24

24: 13 وإذا اثنان منهم كانا منطلقين في ذلك اليوم الى قرية بعيدة عن اورشليم ستين غلوة اسمها عمواس

لم يوضح الانجيل سبب انطلاق كليوباس ولوقا الرسولين ولكن قد يكون احداث صلب المسيح وتوعد اليهود من النيل بالتلاميذ وخبر عدم وجود جسد الرب في القبر الذي يتوقعوا ان سيسبب مشاكل كثيره فقد يكون ذهابهما هو نوع من الهروب او لأمر اخر. وبخاصة انهم بالفعل كما سبق وأخبرهم الرب يسوع انهم سيشكون فهم بالفعل شكوا في ان يسوع الناصري هو المسيح ابن الله الحي

24: 14 وكانا يتكلمان بعضهما مع بعض عن جميع هذه الحوادث

ايضا يوضح الانجيل انهم كانوا متحيرين بسبب هذا الموضوع وهو شغلهم الشاغل وكيف يكون هو الرب ولكنه صلب ومات

24: 15 وفيما هما يتكلمان ويتحاوران اقترب اليهما يسوع نفسه وكان يمشي معهما

24: 16 ولكن امسكت اعينهما عن معرفته

ضعف البصيرة الروحية وهو من اهم الاسباب لان الانسان ينال حسب ايمانه

وكما عرفنا ان الخوف والشك مسيطر عليهما

24: 17 فقال لهما ما هذا الكلام الذي تتطارحان به وانتما ماشيان عابسين

وتعبير عابسين اي انهما فعلا مرتبكان وعلامات الحزن ظاهره عليهم

وكل هذا يوضح أنهم غير مصدقين ان الرب يسوع المسيح صلب ومات.

24: 18 فأجاب أحدهما الذي اسمه كليوباس وقال له هل انت متغرب وحدك في اورشليم ولم تعلم الامور التي حدثت فيها في هذه الايام

24: 19 فقال لهما وما هي فقالا المختصة بيسوع الناصري الذي كان انسانا نبيا مقتدرا في الفعل والقول امام الله وجميع الشعب

وهنا تعبير محزن ان بعد كل هذا يقولان هذا التعبير

وهو لها احتمالان وانا مع الاحتمال الثاني أكثر

أولا هما بسبب الشك تراجعا عن اعلان انه المسيح السماوي وظنوا طالما انه مات إذا يسوع مجرد نبي مقتدرا في الفعل والقول وهذا ضعف شديد في الايمان رغم ان تعبير مقتدر أي رجل قدير لكن لم يعلنوا لاهوته بوضوح لان المسيح سبق وأخبرهم انه ابن الله وانه هو المسيح وهم امنوا بهذا وشهدوا أيضا على هذا ولكن صلبه شككهم في هذا الامر. ولهذا لا يقدران بإيمانهم الضعيف هذا ان يدركا يسوع المسيح القائم من الاموات إذاً هو عدم الإيمان الذي جعل عيونهم تُمْسَك. والمسيح كشف هذا صراحة أيها البطيئا القلوب في الإيمان وكيف إنفتحت أعينهما؟ بعد أن تناولا(30:24) فالتناول يعطى انفتاح للعيون، ولكن لنلاحظ أنه قبل التناول قام المسيح بتعليمهما ليصيرا مستحقين ويزيل شكوكهما. والله أمسك أعينهما ليعلنا شكوكهما أي مرضهما الروحي للمسيح فيعلمهم فيشفيهم وبذلك يصيران مستحقين للتناول. ولكن المسيح بدأ معهما اولا بالإقناع العقلي. والإيمان أيضاً يفتح الأعين.

الاحتمال الثاني والذي اؤيده أكثر وهو حالة الخوف الشديدة التي كانت عندهم من اليهود الذين يهددوهم وبخاصة عدم وجود الجسد في القبر والتلاميذ يخافوا ان يقتلوا مثل المسيح. وهما الان امام انسان فلا يعرفوا غريب ان كان سيبلغ عنهم ان قالوا عن يسوع انه المسيح ابن الله الحي ام لا وبخاصة ان رؤساء الكهنة والكتبة بالفعل أصدروا امر انه مرفوض الاعتراف به انه المسيح

انجيل يوحنا 9

22 قَالَ أَبَوَاهُ هذَا لأَنَّهُمَا كَانَا يَخَافَانِ مِنَ الْيَهُودِ، لأَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا قَدْ تَعَاهَدُوا أَنَّهُ إِنِ اعْتَرَفَ أَحَدٌ بِأَنَّهُ الْمَسِيحُ يُخْرَجُ مِنَ الْمَجْمَعِ.

ولكن قول ان يسوع هو انسان نبي مقتدرا في الفعل والقول هذا ليس بجريمة عند اليهود لان كل الشعب اليهود في هذا الوقت الذي رأى معجزات المسيح في البداية اقر انه نبي بل حتى رؤساء الكهنة أقروا انه يصنع قوات ولكن شككوا في مصدرها. ولكن بعد هذا الكثير منهم امنوا انه المسيح ابن الله الحي.

فكون انهم لا يعلنون ايمانهم لإنسان غريب هذا امر مقبول تماما ويفسر مقولتهم المتحفظة في هذا الوقت العصيب لكيلا يضعوا نفسهم في ماذق لو قالوا ان يسوع هو الله الظاهر في الجسد.

24: 20 كيف اسلمه رؤساء الكهنة وحكامنا لقضاء الموت وصلبوه

ما يؤكد كلامي وان الاحتمال الثاني هو الصحيح

أولا هو انسان غريب بالنسبة لهم

ثانيا هم يتحاشوا ان يخطؤوا في رؤساء الكهنة بل يلقبوهم بحكمائنا. رغم اننا نعرف انهم غاضبين جدا مما فعله الكهنة بالمسيح بل هم هاربين منهم

ثالثا هم لم يقولوا انهم تلاميذ يسوع او على أي علاقة به بل يتكلموا عنه كما لو كانوا سمعوا عنه مثل أي انسان يهودي سمع عنه وليس من اتباعه

فاعتقد هذا يؤكد انهم لم يعلنوا ايمانهم امام هذا الغريب بسبب خوفهم وأيضا لا استبعد بسبب ضعف ايمانهم قبل حلول الروح القدس وقد يكون الاثنين معا أي ضعف ايمان بسبب الشك مع خوفهم من هذا الغريب.

بل يكملوا ويقولوا انهم مثل أي انسان يهودي كانوا يتمنوا انه الفادي ولكن هذا لم يحدث

24: 21 ونحن كنا نرجو انه هو المزمع ان يفدي اسرائيل ولكن مع هذا كله اليوم له ثلاثة ايام منذ حدث ذلك

وهنا كلامهما الذي يوجهوه لرجل غريب عنهم هو متحفظ ولكن يكشف سبب ضعف ايمانهما فهما لما رايا مثل بقية التلاميذ اعمال الرب يسوع القوية جدا وسلطانه ترجوا ان يكون يسوع هو المسيح المنتظر ابن الله الحي وابن الانسان الذي تنبا عنه دانيال المتعبد له الابدي الذي يفدي اسرائيل ولكنهم كانوا يفهمون خطأ الفداء فقد ظنوا ان الفداء هو تحرير اسرائيل عسكريا وليس فداء بالدم لكفارة الخطايا فعندما صلب ومات اهتز ايمانهم وشكوا لأنه لم يحقق فداء اسرائيل

وأيضا العامل الثاني والأكثر اهميه هو خوفهم من اليهود دفعهم بأنهم لا يصرحوا بما كان ايمانهم الحقيقي بشخص يسوع وانهم امنوا بلاهوته واكتفوا فقط بلقب نبي

ولكن يبدؤا يتكلموا عن خبر القيامة

24: 22 بل بعض النساء منا حيرننا اذ كن باكرا عند القبر

24: 23 ولما لم يجدن جسده اتين قائلات انهن راين منظر ملائكة قالوا انه حي

هذا التعبير نلاحظ فيه بالإضافة الى ضعف ايمانهما أيضا انهم يقولوا خبر القيامة بتحفظ أيضا امام هذا الغريب ليروا رد فعله. بل يدفعوا الشبهة عن كل التلاميذ ان هناك نساء رأين ملائكة تقول انه حي أي هم يدافعوا عن ادعاء ان التلاميذ سرقوه.

24: 24 ومضى قوم من الذين معنا الى القبر فوجدوا هكذا كما قالت ايضا النساء واما هو فلم يروه

وحتى الان متحفظين لأنهم يتكلموا مع انسان غريب وأيضا يستمروا يؤكدوا ان هناك شهود كثيرين ان تلاميذه لم يسرقوه بل ملائكة تؤكد انه حي

وايضا انهما غير مصدقين لخبر قيامته لضعف ايمانهما ولقلة فهمهم للمعاني الحقيقية لنبوات العهد القديم وما قاله المسيح بوضوح انه سيصلب ويقوم

لهذا المسيح يوبخهما قائلا

24: 25 فقال لهما ايها الغبيان والبطيئا القلوب في الايمان بجميع ما تكلم به الانبياء

24: 26 اما كان ينبغي ان المسيح يتألم بهذا ويدخل الى مجده

هنا المسيح يعلن تدريجيا ماهيته ولاهوته بوضوح ويوضح لهم ما أخطأوا في فهمه ويقول بعد الالام يدخل مجده ونعرف ان عند اليهود المجد لله

24: 27 ثم ابتدأ من موسى ومن جميع الانبياء يفسر لهما الامور المختصة به في جميع الكتب

وهذا بالطبع هو النبوات عنه والتي بها اعلان لاهوته وقدمت بعض منها في

النبوات عن المسيح في العهد القديم والوهيته

وأيضا

ما هي الكتب وشواهد العهد القديم التي تتكلم عن موت الرب يسوع وقيامته

فهذه النبوات تؤكد لاهوته

24: 28 ثم اقتربوا الى القرية التي كانا منطلقين اليها وهو تظاهر كأنه منطلق الى مكان ابعد

هو تظاهر بهذا لكيلا يخيفهم فهو لا يتجسس عليهم من قبل اليهود ولا يريد ان يسلمهم لليهود ولهذا هما بهذا يطمئنا اليه

24: 29 فالزماه قائلين امكث معنا لأنه نحو المساء وقد مال النهار فدخل ليمكث معهما

24: 30 فلما اتكأ معهما اخذ خبزا وبارك وكسر وناولهما

24: 31 فانفتحت اعينهما وعرفاه ثم اختفى عنهما

انفتحت اعينهما لأجل التناول من يده وايضا لأنه يجلس مقابلهما

24 :32 فقال بعضهما لبعض الم يكن قلبنا ملتهبا فينا اذ كان يكلمنا في الطريق ويوضح لنا الكتب

24 :33 فقاما في تلك الساعة ورجعا الى اورشليم ووجدا الاحد عشر مجتمعين هم والذين معهم

24 :34 وهم يقولون ان الرب قام بالحقيقة وظهر لسمعان

وهنا يقولوا ايمانهم الصحيح ويستخدمون تعبير الرب لقب الالوهية وهو كيريوس ترجمة اسم يهوه في السبعينية وهذا شرحته تفصيلا في ملف

لقب كيريوس واثبات ان المسيح قال انا هو الله

وهذا يؤكد انهما بعد ان عرفها أعلنوا ايمانهم بانه يهوه الظاهر في الجسد

24 :35 واما هما فكانا يخبران بما حدث في الطريق وكيف عرفاه عند كسر الخبز

إذا تلميذي عمواس في النهاية أعلنوا مع بقية التلاميذ لاهوت المسيح قبل الصلب ثم بسبب الصلب شكوا واخفوا هذا ثم بعد قيامته عادوا وأعلنوا لاهوت الرب يسوع المسيح وهذا يؤكد ان المسيح أعلن لاهوته لهم بوضوح

وهم كانوا موجودين في وقت ظهورات الرب منها عندما قال له توما ربي والهي

إنجيل يوحنا 20: 28


أَجَابَ تُومَا وَقَالَ لَهُ: «رَبِّي وَإِلهِي!».

وهذا يؤكد ان تلميذي عمواس مثل بقية التلاميذ امنوا بلاهوت المسيح الذي أعلن لهم هذا بالفعل والقول وحتى لو شكوا فيه مؤقتا وقت الصلب عادوا للأيمان بعد القيامة بثبات وقوة.



والمجد لله دائما