«  الرجوع   طباعة  »

هل في الكتاب المقدس الامر بأكل لحم البنين لاويين 26: 29



Holy_bible_1



الشبهة



جاء في سفر اللاويين: فَتَأْكُلُونَ لَحْمَ بَنِيكُمْ، وَلَحْمَ بَنَاتِكُمْ تَأْكُلُونَ

لا أجد ما أعلق به: كيف يأمر الله بهذا؟



الرد


الحقيقة لا اعرف لماذا المشكك غير امين فالعدد الذي استشهد به لا يأمر بأكل لحم البنين بل تحذير

سفر اللاويين 26: 29


فَتَأْكُلُونَ لَحْمَ بَنِيكُمْ، وَلَحْمَ بَنَاتِكُمْ تَأْكُلُونَ.

يقول فتأكلون وليس كلوا فتأكلون هو تحذير من عواقب. هذا جاء في وسط تحذير الرب لشعب إسرائيل من ان يفعلوا خطايا الشعوب الكنعانية التي كانت تقدم أبنائها وتذبحهم لألهتهم الوثنية او تحرقهم بالنار بعد ان وعدهم ببركات كثيرة لو اتبعوه

سفر اللاويين 26
11
وَأَجْعَلُ مَسْكَنِي فِي وَسَطِكُمْ، وَلاَ تَرْذُلُكُمْ نَفْسِي.
12
وَأَسِيرُ بَيْنَكُمْ وَأَكُونُ لَكُمْ إِلهًا وَأَنْتُمْ تَكُونُونَ لِي شَعْبًا.
13
أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمُ الَّذِي أَخْرَجَكُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ كَوْنِكُمْ لَهُمْ عَبِيدًا، وَقَطَّعَ قُيُودَ نِيرِكُمْ وَسَيَّرَكُمْ قِيَامًا.
14 «
لكِنْ إِنْ لَمْ تَسْمَعُوا لِي وَلَمْ تَعْمَلُوا كُلَّ هذِهِ الْوَصَايَا،
15
وَإِنْ رَفَضْتُمْ فَرَائِضِي وَكَرِهَتْ أَنْفُسُكُمْ أَحْكَامِي، فَمَا عَمِلْتُمْ كُلَّ وَصَايَايَ، بَلْ نَكَثْتُمْ مِيثَاقِي،

يكمل ويقول سيحدث لكم كذا وكذا وكذا حتى يصل الى العدد المستشهد به
29
فَتَأْكُلُونَ لَحْمَ بَنِيكُمْ، وَلَحْمَ بَنَاتِكُمْ تَأْكُلُونَ.
أولا هذا يقوله الكتاب عمن يترك الرب ويعبد الاوثان ما سيجنيه من رفع الرب حمايته عنه من اتعاب. ومنها ان الرب يترك الطبيعة وضرباتها مثل القحط فهو عوض أن يكون لكل سيدة تنور خاص بها تضع فيه الخبز لتسويته، تستخدم كل عشر نساء تنورًا واحدًا، إذ ليس لديهم خبز يحتاج إلى تنور، أو ليس لديهن الوقود اللازم لإشعال أكثر من تنور. العلامة الثانية للقحط هي الحرص في الخبز فيستخدمونه بالوزن لقلة كميته وانتزاع البركة عنهم. ويصل القحط مداه حين تمتد أيدي الوالدين لأكل لحوم أولادهم من شدة الجوع،

هذه النبوة حدثت بالفعل في حصار السامرة في 2 ملوك 6: 24-30 فعندما ترك الشعب الرب وعبدوا الاوثان رفع الرب حمايته عنهم كما حدث في أيام يهورام بن آخاب ملك إسرائيل إذ اتفقت امرأتان أن تطبخ كل منهما ولدها في يوم لتأكلاه معًا

سفر الملوك الثاني 6

6 :24 و كان بعد ذلك ان بنهدد ملك ارام جمع كل جيشه و صعد فحاصر السامرة

6 :25 و كان جوع شديد في السامرة و هم حاصروها حتى صار راس الحمار بثمانين من الفضة و ربع القاب من زبل الحمام بخمس من الفضة

6 :26 و بينما كان ملك اسرائيل جائزا على السور صرخت امراة اليه تقول خلص يا سيدي الملك

6 :27 فقال لا يخلصك الرب من اين اخلصك امن البيدر او من المعصرة

6 :28 ثم قال لها الملك ما لك فقالت ان هذه المراة قد قالت لي هاتي ابنك فناكله اليوم ثم ناكل ابني غدا

6 :29 فسلقنا ابني و اكلناه ثم قلت لها في اليوم الاخر هاتي ابنك فناكله فخبات ابنها

6 :30 فلما سمع الملك كلام المراة مزق ثيابه و هو مجتاز على السور فنظر الشعب و اذا مسح من داخل على جسده

6 :31 فقال هكذا يصنع لي الله و هكذا يزيد ان قام راس اليشع بن شافاط عليه اليوم


هل الرب امر بهذا ام انه حذرهم فلم يسمعوا وحدث ما حذرهم منه؟

بل في هذا الوقت اليشع وقبل إيليا أنذرهم كثيرا ان يتوبوا عن خطاياهم وعندما لم يسمعوا هذا ما حدث

وأيضًا في أيام حصار ملك بابل لأورشليم، إذ قيل

مراثي ارميا 4

4 :10 ايادي النساء الحنائن طبخت اولادهن صاروا طعاما لهن في سحق بنت شعبي

وفعلا قصة مذكورة في التقليد اليهودي في الحصار البابلي ان اثناء الحصار مات دويج بن يوسف وترك زوجته وطفل صغير التي كانت تحبه جدا ولكن من شدة الجوع الذي قادها الى ما يشبه الجنون ذبحته بيديها واكلته

Torat Cohanim in Yalkut, par. 1. fol. 197. 1.

هل هذا امر من الرب ام تحقق انذار الرب الذي أنذرهم كثيرا قبل حدوث حصار بابل؟

وتكرر الأمر حين حاصر تيطس الروماني أورشليم من سنة 67 م الى 70 م. وأيضا يذكر التقليد سيدة اسمها ميري من عائلة راقية من شدة الجوع سلقت ابنها وأكلت أجزاء منه ووجد بقية أجزاء جسمه عندما تم كسر البيت وهذا أخبر به يوسيفوس

De Bello. Jud. l. 6. c. 3. sect. 4.

وشرحت سابقا في ملف

هل يعقل ما قاله الكتاب ان الامهات تاكل اطفالها ؟ 2 ملوك 6 و تثنية 28

وشرحت فيها شرح طبي بسيط لما تفعل مجاعة في شخص

عندما يجوع انسان بشدة ولا يجد شيئ ياكله علي الاطلاق تبدأ اعراض اولي وهي ضعف وفقد الوزن وجفاف ثم اضطراب وارتباك في التصرفات والهياج واسهال مزمن مع نقص المناعة . ثم يتبعها اضطراب في الاعضاء الداخلية ويبدا عضو عضو يتوقف عن العمل مثل الكبد والكليه وغيره وهو ما يسمى ب

Multi-organ failure

وتزداد الحالة سوء شديد حتي يصل الي المراحل قرب النهاية مهي تشمل هلوسة وتشنجات ( ويكون فيها الشخص مثل المجنون الهائج المتوحش ممكن ياكل اي شيئ امامه سواء جيف لبشر اموات او فئران حية او حتي ابناؤه ) مع اضطرابات في ضربات القلب حتي يصل الامر الي الموت.



وايضا شرح تاريخي

حدث في الحروب القديمة كثير جدا من المجاعات حتي كان تضطر المدينة الي الاستسلام او يموتوا جوعا بعد ان ياكل بعضهم بعضا او يقتلوا انفسهم. فهذا امر معتاد في الحروب القديمة فكثير من القصص عن هذا الامر بسبب المجاعة وايضا في الكتب التاريخ الاسلامي عن مجاعات التى حدثت فى مصر من كتاب البلاء للمقريزى فى سنة 457ه حدثت مجاعه تسمى الشدة الكبرى اكل الناس بعضهم واطفالهم واكلوا الكلاب وكان من شدة الجوع تاكل الكلاب الاطفال الصغار ولا يستطيع الاباء انقاذ اطفالهم من شدة ضعفهم وهزلهم كان هذا فى عهد المستنصر وباع كل شىء وجلس على الحصيروقلة هيبة المستنصر وهربت الاميرات للعراق وكانوا يمتن فى الطريق ظلت سبع سنوات وبيع رغيف الخبز بالف دينارواكل جماعه من الناس حمار الوالى وشنقت هذه الجماعه وعند الصباح وجدوا ان الجماعه المشنوقه قد اكلت من على المشنقه اما فى سنة796ه الى808ه حدثت مجاعه فى عهد السلطان برقوق صاحبه طاعون وماتت ابنة المقريزىوليس هذا فقط بل ذكر في جريدة الشرق الاوسط
في سنة 462 اشتد الجوع والوباء بمصر حتى أكل الناس بعضهم بعضا ويأكلون الميتة والجيف ويأكلون أولادهم . وحتي في الشعر عبر عنهم الشعراء
.

بل والحديثة ايضا مثل مجاعة روسيا في سنة 1921 ومجاعة الدينيمارك سنة 1944 وغيرهم ووصلت لامرحلة اكل اولادهم. اذا المجاعة امر معتاد في الحروب . وشعب اسرائيل كان يهوه يحميهم باستمرار ولكن لما يتركوه كان يتركهم فكانت الشعوب الشريره تهجم عليهم وتحاصرهم وتضعهم في مجاعة شديدة.

فانسان يصل الي مراحل الهلوسة هو بالفعل من الممكن ان يرتكب جريمة مثل قتل ابنه الصغير لياكله من شدة الجوع فهذا امر لا يعقل لمن لم يجرب ولكن لمن فقد عقله وجن من شدة الجوع يفعل ذلك بالطبع والتاريخ شهد علي هذا.

فهي ليست وصية ولكن شرح لما يحدث اثناء الحروب والحصار من مجاعات تصل الي أقصى الحدود.


فالكلام هو تحذير عما سيحدث لهم لو تركوا الرب ورفضوا الرب فابتعد عنهم بحمايته فأصبحوا عرضة لكل ضربة كان يحميها منهم
38
فَتَهْلِكُونَ بَيْنَ الشُّعُوبِ وَتَأْكُلُكُمْ أَرْضُ أَعْدَائِكُمْ.

وذكر هذا وشرحه حزقيال النبي

سفر حزقيال 5

5 :10 لاجل ذلك تاكل الاباء الابناء في وسطك و الابناء ياكلون اباءهم و اجري فيك احكاما و اذري بقيتك كلها في كل ريح

5 :11 من اجل ذلك حي انا يقول السيد الرب من اجل انك قد نجست مقدسي بكل مكرهاتك و بكل ارجاسك فانا ايضا اجز و لا تشفق عيني و انا ايضا لا اعفو

فهو ليس وصية الهية بأكل أولادهم وليس تشريع بل هي تحذير ونبوة لنتيجة الخطايا ورفضهم للرب وحمايته وبركاته ماذا سيحدث لهم من رفضه انهم سيقعون في اتعاب كثيرة منها حصار يصل من شدة الجوع فيه الى هذا


والمجد لله دائما