«  الرجوع   طباعة  »

مفهوم ضعفي عن التكلم بالألسنة مرقس 16 واعمال 2 و10 و19 و1كورنثوس 12 و13 و14



Holy_bible_1



تكرر سؤال وجه لضعفي عن التكلم بالسنة

وباختصار شديد مفهومي عن التكلم بالسنة حسب ما شرحه الكتاب المقدس والاباء هو واحدة من مواهب الروح القدس (وليس ثمار الروح القدس) لها دورين

الأول اعلان عام عن شيء مهم مصيري في الكنيسة

والثاني موهبة شخصية للبعض في الوقت المهم للبنيان وللتبشير.

وقبل عرض النقطتين بتفاصيلهما

اول وعد عن حدوث هذه الموهبة والعلامة كان في

إنجيل مرقس 16: 17


وَهذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ.

وهذا واضح من وعد الرب انه سيحدث معهم اثناء تبشير الخليقة

وله معنى نبوي عن التكلم بالسنة ومعنى روحي عن وهو التعليم المسيحي الجديد.

البعض يقول انه اشير اليها في كلام إشعياء في

سفر إشعياء 28: 11


إِنَّهُ بِشَفَةٍ لَكْنَاءَ وَبِلِسَانٍ آخَرَ يُكَلِّمُ هذَا الشَّعْبَ،

ولكن اختلف في هذا معهم مع كل احترام لهم لان هذا الكلام عن هجوم اشور وليس موهبة التكلم بالسنة

وشرحته سابقا في

هل نبوة بشفاة اخري وبلسان غريب يكلم الرب هذا الشعب نبوة عن رسول الاسلام ؟ اشعياء 28



فكلمة السنة جمع لسان وهو جلوسا ويستخدم بمعنى لسان العضو وأيضا كلغة

G1100

γλῶσσα

glōssa

gloce'-sah

Of uncertain affinity; the tongue; by implication a language (specifically one naturally unacquired): - tongue.



أولا علامة

اعلان عام عن شيء مهم مصيري في الكنيسة. وحدث هذا الإعلان لتأكيد حلول الروح القدس على التلاميذ وتحقيق نبوة يوئيل النبي عن سكب الروح القدس على الكنيسة

وكانت هذه العلامة مميزة جدا ولم تتكرر ثانية وهي السنة كأنها من نار

سفر اعمال الرسل 2
2 :1 و لما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة

2 :2 و صار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة و ملا كل البيت حيث كانوا جالسين

2 :3 و ظهرت لهم السنة منقسمة كانها من نار و استقرت على كل واحد منهم

2 :4 و امتلا الجميع من الروح القدس و ابتداوا يتكلمون بالسنة اخرى كما اعطاهم الروح ان ينطقوا

2 :5 و كان يهود رجال اتقياء من كل امة تحت السماء ساكنين في اورشليم

2 :6 فلما صار هذا الصوت اجتمع الجمهور و تحيروا لان كل واحد كان يسمعهم يتكلمون بلغته

2 :7 فبهت الجميع و تعجبوا قائلين بعضهم لبعض اترى ليس جميع هؤلاء المتكلمين جليليين

2 :8 فكيف نسمع نحن كل واحد منا لغته التي ولد فيها

2 :9 فرتيون و ماديون و عيلاميون و الساكنون ما بين النهرين و اليهودية و كبدوكية و بنتس و اسيا

2 :10 و فريجية و بمفيلية و مصر و نواحي ليبية التي نحو القيروان و الرومانيون المستوطنون يهود و دخلاء

2 :11 كريتيون و عرب نسمعهم يتكلمون بالسنتنا بعظائم الله

2 :12 فتحير الجميع و ارتابوا قائلين بعضهم لبعض ما عسى ان يكون هذا

2 :13 و كان اخرون يستهزئون قائلين انهم قد امتلاوا سلافة

2 :14 فوقف بطرس مع الاحد عشر و رفع صوته و قال لهم ايها الرجال اليهود و الساكنون في اورشليم اجمعون ليكن هذا معلوما عندكم و اصغوا الى كلامي

2 :15 لان هؤلاء ليسوا سكارى كما انتم تظنون لانها الساعة الثالثة من النهار

2 :16 بل هذا ما قيل بيوئيل النبي

2 :17 يقول الله و يكون في الايام الاخيرة اني اسكب من روحي على كل بشر فيتنبا بنوكم و بناتكم و يرى شبابكم رؤى و يحلم شيوخكم احلاما

2 :18 و على عبيدي ايضا و اماءي اسكب من روحي في تلك الايام فيتنباون

2 :19 و اعطي عجائب في السماء من فوق و ايات على الارض من اسفل دما و نارا و بخار دخان

2 :20 تتحول الشمس الى ظلمة و القمر الى دم قبل ان يجيء يوم الرب العظيم الشهير

2 :21 و يكون كل من يدعو باسم الرب يخلص

عندما ألقى الرسول بطرس عظته بلغته فهمها الجميع، وكأن الروح قد قدم ترجمة فورية لكل لغات الحاضرين. فالالسنة كان في فهم المستمعين

هذه العلامة كانت هامة جدا لتكون علنية للكل اعلان لبداية الكنيسة اهم حدث في تاريخ الكنيسة بعد صلب وقيامة المسيح. ولكن لم نسمع عن ان الجموع الذين امنوا تكلموا بالسنة

بعد هذا حدث عدة مرات تبشير الكثيرين وانتشار للكلمة ولم يذكر في أي منها تكلم بالسنة حتى حدث ام مهم اخر يغير الكنيسة الذي بدا في اليهود وهو بداية دخول الأمم في موقف كرنيليوس

سفر اعمال الرسل 10

10 :27 ثم دخل و هو يتكلم معه و وجد كثيرين مجتمعين

10 :28 فقال لهم انتم تعلمون كيف هو محرم على رجل يهودي ان يلتصق باحد اجنبي او ياتي اليه و اما انا فقد اراني الله ان لا اقول عن انسان ما انه دنس او نجس

10 :29 فلذلك جئت من دون مناقضة اذ استدعيتموني فاستخبركم لاي سبب استدعيتموني

10 :30 فقال كرنيليوس منذ اربعة ايام الى هذه الساعة كنت صائما و في الساعة التاسعة كنت اصلي في بيتي و اذا رجل قد وقف امامي بلباس لامع

10 :31 و قال يا كرنيليوس سمعت صلاتك و ذكرت صدقاتك امام الله

10 :32 فارسل الى يافا و استدعي سمعان الملقب بطرس انه نازل في بيت سمعان رجل دباغ عند البحر فهو متى جاء يكلمك

10 :33 فارسلت اليك حالا و انت فعلت حسنا اذ جئت و الان نحن جميعا حاضرون امام الله لنسمع جميع ما امرك به الله

10 :34 ففتح بطرس فاه و قال بالحق انا اجد ان الله لا يقبل الوجوه

10 :35 بل في كل امة الذي يتقيه و يصنع البر مقبول عنده

10 :36 الكلمة التي ارسلها الى بني اسرائيل يبشر بالسلام بيسوع المسيح هذا هو رب الكل

10 :37 انتم تعلمون الامر الذي صار في كل اليهودية مبتدئا من الجليل بعد المعمودية التي كرز بها يوحنا

10 :38 يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس و القوة الذي جال يصنع خيرا و يشفي جميع المتسلط عليهم ابليس لان الله كان معه

10 :39 و نحن شهود بكل ما فعل في كورة اليهودية و في اورشليم الذي ايضا قتلوه معلقين اياه على خشبة

10 :40 هذا اقامه الله في اليوم الثالث و اعطى ان يصير ظاهرا

10 :41 ليس لجميع الشعب بل لشهود سبق الله فانتخبهم لنا نحن الذين اكلنا و شربنا معه بعد قيامته من الاموات

10 :42 و اوصانا ان نكرز للشعب و نشهد بان هذا هو المعين من الله ديانا للاحياء و الاموات

10 :43 له يشهد جميع الانبياء ان كل من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا

10 :44 فبينما بطرس يتكلم بهذه الامور حل الروح القدس على جميع الذين كانوا يسمعون الكلمة

10 :45 فاندهش المؤمنون الذين من اهل الختان كل من جاء مع بطرس لان موهبة الروح القدس قد انسكبت على الامم ايضا

10 :46 لانهم كانوا يسمعونهم يتكلمون بالسنة و يعظمون الله حينئذ اجاب بطرس

10 :47 اترى يستطيع احد ان يمنع الماء حتى لا يعتمد هؤلاء الذين قبلوا الروح القدس كما نحن ايضا

10 :48 و امر ان يعتمدوا باسم الرب حينئذ سالوه ان يمكث اياما

وهذا أيضا موقف مهم جدا لانه بدونه كان ممكن ان يحدث خلاف شديد يدمر الكنيسة الصغيرة العمر بسبب الخلاف حول الأمم ولكن الذي منع هذا هو العلامة الواضحة وهي موهبة الروح القدس التي انسكبت على الأمم أيضا

وأيضا بعد هذا حدث كثير من مواقف التبشير والايمان والمعمودية ولم يذكر التكلم بالالسنة



الموقف الثالث وهو أيضا مهم وهو اعلان رسولية بولس الرسول وأيضا الأمم

سفر اعمال الرسل 19

19 :1 فحدث فيما كان ابلوس في كورنثوس ان بولس بعدما اجتاز في النواحي العالية جاء الى افسس فاذ وجد تلاميذ

19 :2 قال لهم هل قبلتم الروح القدس لما امنتم قالوا له و لا سمعنا انه يوجد الروح القدس

19 :3 فقال لهم فبماذا اعتمدتم فقالوا بمعمودية يوحنا

19 :4 فقال بولس ان يوحنا عمد بمعمودية التوبة قائلا للشعب ان يؤمنوا بالذي ياتي بعده اي بالمسيح يسوع

19 :5 فلما سمعوا اعتمدوا باسم الرب يسوع

19 :6 و لما وضع بولس يديه عليهم حل الروح القدس عليهم فطفقوا يتكلمون بلغات و يتنباون

19 :7 و كان جميع الرجال نحو اثني عشر

أي نفهم انه بعضهم يتكلم بلغات وبعضهم يتنبأ

وهنا لم تكن العلامة فقط التكلم بالألسنة بل التنبؤ أيضا

هذه العلامة عرفنا انها ليست بالشرط لكل مؤمن وليست بالشرط لكل موقف في الكنيسة ولكن فقط في مواقف مصيرية في الكنيسة

قدم الروح عطيتين: الأولى كما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم وُهب لكل تلميذ اللغة الخاصة بحقل الكرازة الذي عُين له[1066]؛ والثانية كما يقول القديس أغسطينوس[1067] نال كل رسول أحيانًا إمكانية الحديث بلغة كل شعبٍ يلتقي به ليعلن الروح أن الكنيسة الجامعة تضم الكل.



النقطة الثانية هي موهبة ولها عدة فوائد مثل التبشير وأيضا بناء النفس روحيا

وسنرس كلام معلمنا بولس الرسول معا

ولكن في الأول تكلم عنها بولس الرسول في كلامه مع اهل كورونثوس وهم لهم موقف مميز شرحته سابقا في ملف

فكورونثوس وهي عاصمة مقاطعة اخائية في بلاد اليونان وكانت من المدن المشهورة، وكان محيط المدينة خمسة أميال ويوجد إلى جنوبها مرتفع شاهق علوه 2000 قدم سمي أكمة كورنثوس. وكان على قمة هذه الأكمة هيكل لأفروديتي إلهة الحب. وكانت لكورنثوس تجارة متسعة حتى أصبحت مركزاً للغنى والترفه والعلم وحسبت زينة بلاد اليونان. ولكنها اشتهرت أيضاً بالخلاعة حتى أصبحت مضرباً للمثل في ذلك وصار إذا قالوا: "عاش فلان في كورنثوس" فإنما كانوا يعنون بذلك أنه خالع العذار فاجر، وإذا قالوا "إمرأة كورنثية" فإنهم كانوا يقصدون بذلك أنها سيئة الأدب والسيرة

زارها القديس بولس في رحلته التبشيرية الثانية (أع 18ويروي لنا الأصحاح الثامن عشر من سفر أعمال الرسل (18: 1- 18) قصة كرازة الرسول بولس فيها، وكيف أقام فيها "سنة وستة أشهر يعلِّم بنيهم بكلمة الله" (1كو 18: 11)، ويرجح أن ذلك كان من خريف عام 50م إلى ربيع عام 52م. كما نستنتج من نقش أثري يحدد تاريخ وصول "غاليون" وتوليه حكم ولاية أخائية (أع 18: 12) في يوليو عام 51م. أو نحو ذلك في السنة السادسة والعشرين من حكم كلوديوس قيصر- كما أن الرسول بولس عندما وصل إلى كورنثوس وجد أكيلا وبريسكلا قد أتيا حديثاً من روما بناء على أمر كلوديوس قيصر بأن يمضي جميع اليهود من رومية (أع 18: 1و2). ونعلم من بعض المصادر التاريخية أن هذا الأمر صدر في عام 49م

، ومع ما اتسمت به المدينة من فساد نجحت خدمته هناك نجاحًا بالغًا، وبقى هناك 18 شهرًا، من سنة 51م إلى أواخر 52م، وهي أكبر مدة قضاها الرسول في مدينةٍ ما للخدمة بعد أفسس.

بدأ خدمته في المجتمع اليهودي يكرز لليهود والأمم الدخلاء، وكان يقيم مع أكيلا وبريسكلا ويعمل معهما في صناعة الخيام (أع 18: 3-10)؛ ونجح في اجتذاب كريسبُس Crispus رئيس المجمع وأهل بيته (أع 8:18). لكن اليهود قاوموه بشدة، فقال لهم: "دمكم على رؤوسكم؛ أنا برئ، من الآن أذهب إلى الأمم" (أع 18: 4-6). وذهب إلى يوستس حيث تكونت كنيسة تضم الكثيرين.

في البداية يبدو أن الرسول وجد جوًا رهيبًا من الفساد والصراعات بين سكان المدينة القادمين من دول مختلفة لأهداف تجارية مع انحطاطٍ في الأخلاق، فأراد أن يرجع إلى تسالونيكي (1 تس 17:2-18). لكن خطته تغيرت تمامًا بإعلان إلهي (أع9:18-10)، فقد أمره الرب أن يتكلم بجسارة ويشهد له.

كانت مدينة كورنثوس قبل المسيحيه بها عادات وثنيه شريره جدا مثل افعال جنسية كاساليب عباده وبخاصه في هيكل افروديت الهة الحب ويتسلطوا علي الرجال في الاحكام وبخاصه في هذا الهيكل الذي هو هيكل انثوي فلهم السلطه والكاهنه تكون مراه وكانت كنيسة كورنثوس للاسف كورنثوس تقلد الاساليب اليونانية من النبيات اليونانيات التي تلبس ملابس خليعه كاسلوب عباده وتصنع اصوات غير لائقه ومثيره ايضا كاساليب عباده للاله الوثنية

وكلما زادة الضوضاء يعتبر ان هذا افضل للعباده

اويضا من عاداتهم اصدار اصوات مرتفعه و مزعجه والتكلم واعطاء اوامر باصوات عاليه

فالنساء الكورنثوسيات للاسف احتفظن ببعض العادات القديمه مثل التكلم بصوت مرتفع مزعج جدا واعطاء اوامر لرجالهن ومحاولة القياده في الكنيسه لانهم تعودوا ان تكون الكهنه سيدات فقط

واستغوا موهبة التكلم بالسنه بطريقه خاطئه جدا واصبحت شوشره وليست عباده وتظاهر واعلان اسرار بيوت او اسرار ائتمنهن البعض عليها وتسبب ذلك في انتشار الجدال واشياء بالفعل ليست من الرب

وأيضا البعض يعرفون لغات أخرى في كنيسة كورونثوس ويتكلموا بها وسط مجموعة المؤمنين الذين لا يعرفونها ويدعوا انها موهبة من الروح القدس

وكما يشرح القديس يوحنا ذهبي الفم

أن خلطًا حدث بين الذين يتمتعون بالموهبة كوسيلة لبناء الجماعة واجتذاب الأمم للإيمان وبين من يمارسها كعملٍ شيطانيٍ، إذ كانوا ينطقون بكلمات غامضة غير مفهومة، وأحيانًا بكلمات تجديف على السيد المسيح (1كو 3:14). لقد عرفت الديانات اليونانية هذه الظاهرة، فقد كتب فوجيل الشاعر الروماني (70-21 ق.م.) في قصيدة الأنيادا عن نبية يونانية كانت تتكلم بألسنة غير مفهومة، وتنتابها انفعالات هستيرية

فهنا معلمنا بولس يصحح مفهومهم الخطأ للتكلم بالسنة

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 12

12 :1 و اما من جهة المواهب الروحية ايها الاخوة فلست اريد ان تجهلوا

12 :2 انتم تعلمون انكم كنتم امما منقادين الى الاوثان البكم كما كنتم تساقون

يذكرهم هنا معلمنا بولس الرسول بالعبادات الوثنية التي كانوا يقوما بها قبل الايمان

12 :3 لذلك اعرفكم ان ليس احد و هو يتكلم بروح الله يقول يسوع اناثيما و ليس احد يقدر ان يقول يسوع رب الا بالروح القدس

يقول القديس يوحنا ذهبي الفم أنهم لفرحتهم بالألسنة دخل وسطهم الشيطان. وأعطاهم ألسنة غير مفهومة، وهم إذ كانوا لا يفهمون كانوا يرددون يسوع أناثيما. فحدث خلط بين الموهبة الروحية والأعمال الشيطانية. هم سعوا للمواهب من أجل المجد الباطل فخدعهم إبليس لكبريائهم. ففي ظل الكبرياء والانتفاخ يجد الشيطان له مكانًا. أما مع الانسحاق فالشيطان يهرب. ونجد الرسول هنا يضع لهم علامة ليعرفوا بها هل اللسان من الله أم من الشيطان. وهذه العلامة هي أن يعترف الواحد بالمسيح ربًا لا أن يلعنه. وهذا هو نفس ما قيل في (1 يو 1:4-3) فإذا حرك إبليس أحد يلعن المسيح، ولكن لا يستجيب له سوى المتكبر، أما المنسحق فيسكن فيه الروح القدس (أش 15:57) فيقول أن المسيح رب. والروح يكشف لنا عن شخص المسيح (يو 14:16) فنحبه ونمجده ونسبحه.

هذا يوضح ان يوجد من يتكلم بالسنة حقيقية كموهبة ومن يتكلم بها خدعة من الشيطان

12 :4 فانواع مواهب موجودة و لكن الروح واحد

12 :5 و انواع خدم موجودة و لكن الرب واحد

12 :6 و انواع اعمال موجودة و لكن الله واحد الذي يعمل الكل في الكل

12 :7 و لكنه لكل واحد يعطى اظهار الروح للمنفعة

12 :8 فانه لواحد يعطى بالروح كلام حكمة و لاخر كلام علم بحسب الروح الواحد

12 :9 و لاخر ايمان بالروح الواحد و لاخر مواهب شفاء بالروح الواحد

12 :10 و لاخر عمل قوات و لاخر نبوة و لاخر تمييز الارواح و لاخر انواع السنة و لاخر ترجمة السنة

12 :11 و لكن هذه كلها يعملها الروح الواحد بعينه قاسما لكل واحد بمفرده كما يشاء

هذا يؤكد ان موهبة التكلم بالسنة ليست للكل بل لأفراد كموهبة بين مواهب كثيرة

بل الرسول وضعها آخر المواهب، فهذه هي التي افتخر بها أهل كورنثوس اخر المواهب وليس اولها. وسيشرح هذا اكثر عندما يقارن بين موهبة التنبؤ وموهبة التكلم بالسنة

12 :12 لانه كما ان الجسد هو واحد و له اعضاء كثيرة و كل اعضاء الجسد الواحد اذا كانت كثيرة هي جسد واحد كذلك المسيح ايضا

12 :13 لاننا جميعنا بروح واحد ايضا اعتمدنا الى جسد واحد يهودا كنا ام يونانيين عبيدا ام احرارا و جميعنا سقينا روحا واحدا

12 :14 فان الجسد ايضا ليس عضوا واحدا بل اعضاء كثيرة

12 :15 ان قالت الرجل لاني لست يدا لست من الجسد افلم تكن لذلك من الجسد

12 :16 و ان قالت الاذن لاني لست عينا لست من الجسد افلم تكن لذلك من الجسد

12 :17 لو كان كل الجسد عينا فاين السمع لو كان الكل سمعا فاين الشم

12 :18 و اما الان فقد وضع الله الاعضاء كل واحد منها في الجسد كما اراد

12 :19 و لكن لو كان جميعها عضوا واحدا اين الجسد

12 :20 فالان اعضاء كثيرة و لكن جسد واحد

12 :21 لا تقدر العين ان تقول لليد لا حاجة لي اليك او الراس ايضا للرجلين لا حاجة لي اليكما

12 :22 بل بالاولى اعضاء الجسد التي تظهر اضعف هي ضرورية

12 :23 و اعضاء الجسد التي نحسب انها بلا كرامة نعطيها كرامة افضل و الاعضاء القبيحة فينا لها جمال افضل

12 :24 و اما الجميلة فينا فليس لها احتياج لكن الله مزج الجسد معطيا الناقص كرامة افضل

12 :25 لكي لا يكون انشقاق في الجسد بل تهتم الاعضاء اهتماما واحدا بعضها لبعض

12 :26 فان كان عضو واحد يتالم فجميع الاعضاء تتالم معه و ان كان عضو واحد يكرم فجميع الاعضاء تفرح معه

12 :27 و اما انتم فجسد المسيح و اعضاؤه افرادا

12 :28 فوضع الله اناسا في الكنيسة اولا رسلا ثانيا انبياء ثالثا معلمين ثم قوات و بعد ذلك مواهب شفاء اعوانا تدابير و انواع السنة

12 :29 العل الجميع رسل العل الجميع انبياء العل الجميع معلمون العل الجميع اصحاب قوات

12 :30 العل للجميع مواهب شفاء العل الجميع يتكلمون بالسنة العل الجميع يترجمون

هذا العدد يؤكد ان التكلم بالسنة هو موهبة ليست للكل كما ليس الكل انبياء وليس الكل معلمون وليس الكل يشفون هكذا ليس كل المؤمنين يتكلمون بالسنة

وهذا ما شرحه الإباء

وكما أن المواهب العظيمة لا تُمنح جميعها لكل البشر، بل يُعطى للبعض هذه ولآخرين تلك؛ هكذا أيضًا بخصوص المواهب الأقل فإنها لا تُقدم للجميع. وهو يفعل ذلك لبلوغ فيض من التناغم والحب، حتى إذ يقف كل واحد في احتياج إلى الآخر يلتصق هكذا بأخيه.

القديس يوحنا الذهبي الفم

12 :31 و لكن جدوا للمواهب الحسنى و ايضا اريكم طريقا افضل

هذا الطريق الأفضل به تستطيعون أن تكتسبوا المواهب الأحسن، ذلك هو طريق المحبة. وهذا ما سيتكلم عنه الاصحاح التالي

13 :1 ان كنت اتكلم بالسنة الناس و الملائكة و لكن ليس لي محبة فقد صرت نحاسا يطن او صنجا يرن

لا يقصد لغة ملائكة فهم كائنات روحية لا تتكلم بلغة بشرية

يقول الرسول: "والألسنة ستنتهي" (1 كو 13:8)؛ فلو عني ألسنة الملائكة والسمائيين، فهل يتوقفوا عن الحديث الملائكي في الأبدية؟!

13 :2 و ان كانت لي نبوة و اعلم جميع الاسرار و كل علم و ان كان لي كل الايمان حتى انقل الجبال و لكن ليس لي محبة فلست شيئا

13 :3 و ان اطعمت كل اموالي و ان سلمت جسدي حتى احترق و لكن ليس لي محبة فلا انتفع شيئا

13 :4 المحبة تتانى و ترفق المحبة لا تحسد المحبة لا تتفاخر و لا تنتفخ

13 :5 و لا تقبح و لا تطلب ما لنفسها و لا تحتد و لا تظن السوء

13 :6 و لا تفرح بالاثم بل تفرح بالحق

13 :7 و تحتمل كل شيء و تصدق كل شيء و ترجو كل شيء و تصبر على كل شيء

13 :8 المحبة لا تسقط ابدا و اما النبوات فستبطل و الالسنة فستنتهي و العلم فسيبطل

كلمة ستنتهي هامة ولن تبطل اي ستنتهي بعد التثبيت الكلمة فهي ايات تثبيتية وتنتهي

اما النبوات بتحقيقها تكتمل وتبطل. هذا عن الأبدية.

13 :9 لاننا نعلم بعض العلم و نتنبا بعض التنبوء

13 :10 و لكن متى جاء الكامل فحينئذ يبطل ما هو بعض

13 :11 لما كنت طفلا كطفل كنت اتكلم و كطفل كنت افطن و كطفل كنت افتكر و لكن لما صرت رجلا ابطلت ما للطفل

13 :12 فاننا ننظر الان في مراة في لغز لكن حينئذ وجها لوجه الان اعرف بعض المعرفة لكن حينئذ ساعرف كما عرفت

13 :13 اما الان فيثبت الايمان و الرجاء و المحبة هذه الثلاثة و لكن اعظمهن المحبة

أي المحبة أعظم من المواهب بما فيها التكلم بالسنة الذي سيبطل



14 :1 اتبعوا المحبة و لكن جدوا للمواهب الروحية و بالاولى ان تتنباوا

التنبؤ افضل المواهب الروحية ومعلمنا بولس ساوى في أحيانا كثيرة بين التنبؤ والتعليم

يميز البعض بين "النبوة" و"التعليم"، فيروا أن النبوة تحمل التهاب القلب بروح اللَّه لسحب كل إنسان للإيمان الحي وخبرة الحياة الجديدة في المسيح يسوع. أما التعليم فهو كشف عن غوامض ما ورد في الكتاب المقدس، وتوضيح العقائد الإيمانية لأجل بنيان الكنيسة وبنيان كل مؤمن. النبوة والتعليم من مواهب الروح القدس، لا يمكن الاستغناء عن إحداهما.

    يقول بولس أن النبوة هي أعظم المواهب بعد المحبة لأنها لمنفعة الكنيسة وفائدتها، إذ بها يتعلم كل أحد أسس ناموس اللَّه

أمبروسياستر

14 :2 لان من يتكلم بلسان لا يكلم الناس بل الله لان ليس احد يسمع و لكنه بالروح يتكلم باسرار

لا يكلم الناس بل يكلم الله أن موهبة التنبؤ أفضل من موهبة التكلم بألسنة، هذه التي كانوا يشتهونها في كورنثوس. لأن من يتكلم بلسان لا يستفيد منه الناس شيئًا، إلا أن يكون لهم نفس اللسان واللغة، ليس أحد يسمع. أذن فالأفضل أن يكلم الله في السر أو بنفس لغته الأصلية ولا داَعٍ للسان. أمّا لو وُجِدَ وسط شعب غريب مرسل لكرازتهم فليكلمهم بلغتهم وهذه فائدة موهبة الألسنة. أمّا لو وُجِدَ في وسط شعبه والله أعطاه هذه الموهبة ففائدتها أن الله يريد أن يرسله لشعب آخر للكرازة.

وإذا سألت هذا الشخص: ماذا تفعل؟ قد تكون إجابته: أنا أصلى بالروح. إذن إن كان يكلم الله فليتكلم سرًا، فالصلاة هي كلام مع الله ويوجد أنواع من الصلاة مشروحة في كتاب حياة الصلاة وهي الدهش والهزيز أنواع من السمو الروحي يصل اليها الانسان في عمق الصلاة وهي التي يتكلم عنها هنا ويلقبها معلمنا بولس الرسول بلغة الملائكة

ولكنه يتكلم بالروح وأسرار = أي أن الألسنة اسرار الهية. هنا الرسول لا يلغى الموهبة، لكنه يحدد طريقة التعامل معها

1) أن كانت الكلمات هي صلوات فليكلم بها الله سرًا.

2) لو كانت أسرار إلهية معلنة للناس فليترجم ليستفيد الناس ويسمعوا.

ويقول القديس يوحنا ذهبي الفم

لم يقلل الرسول من أهمية التكلم بألسنة أجنبية متى وُجد أجانب، أو متى كرز الشخص بين أجانب [22]. إنما يقلل من شأنها متى كانت بلا نفع، وكان كل الحاضرين يتكلمون بلغة واحدة.

يقصد بالأسرار هنا الحقائق الإنجيلية السامية وخطة اللَّه للخلاص الفائقة للفكر البشري.

    ظن الكورنثوسيون أن موهبة التكلم بالألسنة موهبة عظيمة، لأن التلاميذ تسلموها أولًا، ولأنها تحمل مظهرًا عظيمًا. لكن هذا ليس بسبب حتى تُعتبر أعظم المواهب. السبب الذي لأجله نالها التلاميذ أولًا هو أنها علامة أن يذهبوا إلى كل موضع ويكرزوا بالإنجيل

14 :3 و اما من يتنبا فيكلم الناس ببنيان و وعظ و تسلية

من له موهبة النبوة أو الحديث الروحي الذي يسحب القلب نحو الحياة العتيدة والفكر السماوي أفضل ممن له موهبة التكلم بألسنة.

النبوة هنا هي تعليم الآخرين بكلام مفهوم للبنيان = أي ماذا يبنى علاقتهم بالله وينميها ويعمقها. وعظ = تخويفهم من نتائج الخطية وشرح الممارسة العملية للحياة الإيمانية. تسلية =COMFORT أي راحة وتعزية، ليشعر المتألم براحة وسط آلامه بتجارب هذه الحياة. وفتح أبواب الرجاء أمامه.

14 :4 من يتكلم بلسان يبني نفسه و اما من يتنبا فيبني الكنيسة

يتكلم بلسان في الصلاة مثلما قلت الدهش والهزيز لم له هذه الموهبة هو بناء روحي لكن الذي حوله لا يستفاد شيء لهذا يجب ان يصلي بصوت مكتوم

14 :5 اني اريد ان جميعكم تتكلمون بالسنة و لكن بالاولى ان تتنباوا لان من يتنبا اعظم ممن يتكلم بالسنة الا اذا ترجم حتى تنال الكنيسة بنيانا

كموهبة روحية لبناء النفس

في هذا النقطة قارن (الرسول) بين المواهب العظمى والأدنى الخاصة بالتكلم بالألسنة، مظهرًا أنها ليست غير نافعة تمامًا ولا أيضًا مفيدة جدًا في ذاتها. ففي الواقع كان ينتفخون جدًا بسببها، إذ كانوا يظنّون أنها موهبة عظمى. ظنّوا أنها عظيمة، لأن الرسول نالها أولًا واستخدمها بطريقة رائعة، على أي الأحوال يلزم ألا يظنّوا أنها فوق كل المواهب الأخرى[1019].

القديس يوحنا الذهبي الفم

    "ولكن بالأولى" والأعظم؛ لا يفهم ذلك على أن التنبوء ضد التكلم بالألسنة، وإنما أسمى منها. هنا أيضًا واضح أنه لا يسيء إلى الموهبة، إنما يقودهم إلى ما هو أفضل، مظهرًا اهتمامه بمصلحتهم بروح لا تحمل حسدًا قط. إذ لم يقل: "أريد أن اثنين أو ثلاثة" بل "جميعكم تتكلمون بألسنة". ليس هذا فقط وإنما "أن تتنبأوا"، وهذه أولى من تلك، "لأن من يتنبأ أعظم ممن يتكلم بألسنة". وإذ أثبت ذلك وبرهن عليه صار يدافع عنه بمهارة. لذلك يضيف: "إلا إذا تُرجم، أي إن كان قادرًا على ذلك، أي على الترجمة. فإنه بهذا يتساوي مع الذي يتنبأ[1020].

القديس يوحنا الذهبي الفم

 لم يستطع بولس أن يمنع التكلم بالألسنة، لأنها هو موهبة من الروح القدس، ولكن الانشغال بالنبوة أكثر قبولًا لأنها أكثر نفعًا[1021].

أمبروسياستر

فالتكلم بالالسنة لم يمنعه معلمنا بولس الرسول لان جزء قليل منه كموهبة للبعض كان صحيح للتبشير ولبناء النفس رغم ان الكثير منه كان للتشويش

14 :6 فالان ايها الاخوة ان جئت اليكم متكلما بالسنة فماذا انفعكم ان لم اكلمكم اما باعلان او بعلم او بنبوة او بتعليم

كان لدي الرسول بولس موهبة التكلم بألسنة للتبشير لمن لا يعرف لغتهم لكنه لم يستخدمها كنوعٍ من الاستعراض، وإنما لتوصيل كلمة الإنجيل للذين لا يفهمون اللغة المحلية للبلد التي يتحدث فيها. اما بالنسبة لمجموعة مؤمنين معا بلغة واحدة فالتكلم بالسنة هو تشويش وليس من الروح القدس لان في هذا المجال يكون عوض الحديث بألسنة يحدثهم الرسول بإعلان ومعرفة ونبوة وتعليم:

الإعلان: هو كشف عن أسرار إلهية خفية فائقة المعرفة.

المعرفة: هي تفسير لما يبدو غامضًا، وتمتع بالعلم عوض الجهالة.

النبوة: الحديث الروحي لسحب القلب للحياة الأبدية.

التعليم: تقديم مبادئ مسيحية واضحة.

14 :7 الاشياء العادمة النفوس التي تعطي صوتا مزمار او قيثارة مع ذلك ان لم تعط فرقا للنغمات فكيف يعرف ما زمر او ما عزف به

14 :8 فانه ان اعطى البوق ايضا صوتا غير واضح فمن يتهيا للقتال

14 :9 هكذا انتم ايضا ان لم تعطوا باللسان كلاما يفهم فكيف يعرف ما تكلم به فانكم تكونون تتكلمون في الهواء

هنا معلمنا بولس يشير الى من يعرفون لغات أخرى في كنيسة كورونثوس ويتكلموا بها وسط مجموعة المؤمنين الذين لا يعرفونها ويدعوا انها موهبة من الروح القدس

هنا شرح ان اللسان شيء يفهم أي المتكلم بموهبة اللسان يكلم شخص اخر بلغته ليبشره رغم انه لم يكن يعرف لغته. اما التكلم بالسنة بلغة غير مفهومة بادعاء انها موهبة من الروح القدس هو تشويش

14 :10 ربما تكون انواع لغات هذا عددها في العالم و ليس شيء منها بلا معنى

14 :11 فان كنت لا اعرف قوة اللغة اكون عند المتكلم اعجميا و المتكلم اعجميا عندي

فأنت يا مَنْ تتكلم بلسان، ما الفائدة التي ستعود على مَنْ يسمعك وهو لا يفهم ما تقول. أتريد أن تكلم الله في صلاة، إذاً أدخل إلى مخدعك وكلم الله بلغتك ليشترك ذهنك.

14 :12 هكذا انتم ايضا اذ انكم غيورون للمواهب الروحية اطلبوا لاجل بنيان الكنيسة ان تزدادوا

14 :13 لذلك من يتكلم بلسان فليصل لكي يترجم

لو يصلي وسط المؤمنين بنفس لغته وشعر بموهبة التكلم بالسنة التي للبنيان فليصلي لكي يترجم

او لو يقصد انسان وسط مجموعة لا يتكلمون لغته فليصلي لكي يكون هناك مترجم له

إن كان الشخص الذي يتكلم بألسنة ليس لديه الإمكانية للترجمة فإن الآخرين لن يفهموا، لكنه سيعرف ما يتحرك به ليقوله الروح. عندما يفهم الآخرون ذلك حسنًا سيأتي الثمر. هنا كما في كل موضع نتعلم أن نطلب الصالح العام للكنيسة[1030].

العلامة أوريجينوس

14 :14 لانه ان كنت اصلي بلسان فروحي تصلي و اما ذهني فهو بلا ثمر

كما يقول ابونا تادرس

يري بعض الدارسين أن الحديث هنا عن الصلوات الجماعية والتسبيح الكنسي عندما يقدم بلغةٍ لا يفهمها الشعب، فمع ما تحمله العبادة من روح له تأثير على الأعماق لكن يبقى العقل خاملًا لا يتابع المعنى.

ماذا يعني بأن روحي تصلي؟ تشير الروح هنا إلى النية الداخلية أو القلب كمركزٍ للمشاعر والعواطف. أما الذهن فيُقصد به القدرة علي الفهم والقدرات العقلية.

14 :15 فما هو اذا اصلي بالروح و اصلي بالذهن ايضا ارتل بالروح و ارتل بالذهن ايضا

14 :16 و الا فان باركت بالروح فالذي يشغل مكان العامي كيف يقول امين عند شكرك لانه لا يعرف ماذا تقول

لو كان التكلم بالسنة ليس مطلوبة لأنه يكلم ناس بلغة مختلفة عن لغتهم فهذا تشويش وليس من عند روح الرب

14 :17 فانك انت تشكر حسنا و لكن الاخر لا يبنى

14 :18 اشكر الهي اني اتكلم بالسنة اكثر من جميعكم

ربما كموهبة أو لثقافته العالية. وغالبًا المعنى أنه يتكلم بألسنة كدارس لأنه لم يفهم اللغة الليكأونية (أع 10:14- 14). إذ كان بولس رسولًا للأمم وهبه اللَّه التكلم باللغات أكثر من غيره حتى يتمكن من الخدمة في كل البلاد التي يزورها ويخدم فيها.

14 :19 و لكن في كنيسة اريد ان اتكلم خمس كلمات بذهني لكي اعلم اخرين ايضا اكثر من عشرة الاف كلمة بلسان

أي ان التكلم بالالسنة هو للتبشير وليس في وسط المؤمنين من نفس اللغة في الكنيسة

14 :20 ايها الاخوة لا تكونوا اولادا في اذهانكم بل كونوا اولادا في الشر و اما في الاذهان فكونوا كاملين

14 :21 مكتوب في الناموس اني بذوي السنة اخرى و بشفاه اخرى ساكلم هذا الشعب و لا هكذا يسمعون لي يقول الرب

14 :22 اذا الالسنة اية لا للمؤمنين بل لغير المؤمنين اما النبوة فليست لغير المؤمنين بل للمؤمنين

لغير المؤمنين للتبشير. الله أعطى موهبة الألسنة لنكلم بها غير المؤمنين بلسانهم. فالتكلم بالألسنة ليس للمسيحيين الذين قبلوا الحق الإنجيلي بل لغير المسيحيين ليدركوا دعوة اللَّه لهم بلغتهم التي كان يجهلها الرسل.

بنيان الكنيسة يحتاج إلى كلمة التعليم الهادئة البناءة، لكي يتمتع المؤمنون بالمعرفة الصادقة، وتنسحب قلوبهم إلى الحياة السماوية والعالم العتيد.

14 :23 فان اجتمعت الكنيسة كلها في مكان واحد و كان الجميع يتكلمون بالسنة فدخل عاميون او غير مؤمنين افلا يقولون انكم تهذون

ما كان يفعله الكورنثوسيين من تشويش ليس من الروح القدس فكل منهم يعرف لغة أخرى ويدعى انه يتكلم بالسنة.

14 :24 و لكن ان كان الجميع يتنباون فدخل احد غير مؤمن او عامي فانه يوبخ من الجميع يحكم عليه من الجميع

أي الجميع يعلم فإن ما يسمعه سيبكته ويتعلم منه. أمّا لو دخل إلى مكان يتكلمون فيه بألسنة بأسلوب التشويش هذا فسيتعثر فيهم.

14 :25 و هكذا تصير خفايا قلبه ظاهرة و هكذا يخر على وجهه و يسجد لله مناديا ان الله بالحقيقة فيكم

هذا يشبه من يسمع عظة ويأتي للواعظ ويقول لهُ "من قال لك ذلك عني" لأنه يتصور أن الواعظ يعرف عنه كل شيء، ولكن الواعظ قطعًا لا يعرف عنه شيئا، إنما هو عمل الروح القدس.

14 :26 فما هو اذا ايها الاخوة متى اجتمعتم فكل واحد منكم له مزمور له تعليم له لسان له اعلان له ترجمة فليكن كل شيء للبنيان

مزمور = صلاة ملهمة بالروح القدس، ولقد تعودت الكنيسة على صلوات المزامير في اجتماعاتها، وربما يقصد الرسول الصلوات التي يهبها الروح للمؤمنين فالصلوات هي ضمن عطايا الروح القدس لِيُمَجَّد الله بها. ومن أمثلتها التسبحة والألحان والترانيم (كو 16:3). تعليم = شرح حقائق الإيمان بإلهام خاص من الروح القدس. لسان = موهبة الألسنة ولكن بطريقة بَنَّاءة. إعلان = ملهم بإعلان جديد أو نبوة أو كشف يخبر به السامعين. الترجمة = أي القدرة على تفسير الألسنة. والمقصود بعد كل ما قاله الرسول أن الترجمة ستكون في حالة مجيء خادِم من بلد آخر فليترجم له مَنْ له موهبة الترجمة. ولكن لا معنى أن يُعْطي الروح لسان لأخي وتترجمه لي أختي!

14 :27 ان كان احد يتكلم بلسان فاثنين اثنين او على الاكثر ثلاثة ثلاثة و بترتيب و ليترجم واحد

أي البعض يبشروا بلغة أخرى فليترجم لهم من يفهم لغتهم او تعني موهبة التكلم بالسنة للبنيان ولكن تترجم. المؤمن الذي له موهبة الألسنة له القدرة على التحكم فيها. أمّا الذين فيهم روح دنس فلا يمكنهم التحكم في أنفسهم.

14 :28 و لكن ان لم يكن مترجم فليصمت في الكنيسة و ليكلم نفسه و الله

هذا يوضح انه يقصد المبشر الذي يتكلم لغة أخرى لو أراد ان يعلم ولم يوجد من يترجم له فليصمت ويصلي.

14 :29 اما الانبياء فليتكلم اثنان او ثلاثة و ليحكم الاخرون

فليتكلم الأنبياء أي المعلمين ويعظوا ويستمع لهم الآخرين ويميزوا بما لهم من موهبة تمييز الأرواح، هل هذا الكلام من الله أم لا (1 يو 1:4-3).

14 :30 و لكن ان اعلن لاخر جالس فليسكت الاول

14 :31 لانكم تقدرون جميعكم ان تتنباوا واحدا واحدا ليتعلم الجميع و يتعزى الجميع

14 :32 و ارواح الانبياء خاضعة للانبياء

14 :33 لان الله ليس اله تشويش بل اله سلام كما في جميع كنائس القديسين

14 :34 لتصمت نساؤكم في الكنائس لانه ليس ماذونا لهن ان يتكلمن بل يخضعن كما يقول الناموس ايضا

14 :35 و لكن ان كن يردن ان يتعلمن شيئا فليسالن رجالهن في البيت لانه قبيح بالنساء ان تتكلم في كنيسة

14 :36 ام منكم خرجت كلمة الله ام اليكم وحدكم انتهت

14 :37 ان كان احد يحسب نفسه نبيا او روحيا فليعلم ما اكتبه اليكم انه وصايا الرب

14 :38 و لكن ان يجهل احد فليجهل

14 :39 اذا ايها الاخوة جدوا للتنبوء و لا تمنعوا التكلم بالسنة

لانها موهبة هامة للتبشير في هذا الوقت

14 :40 و ليكن كل شيء بلياقة و بحسب ترتيب



نلاحظ عدة أشياء

يستفاد من رسالة كورنثوس الأولى أن الألسنة كانت لغات أجنبية إذ يقابل بولس بين الكلام والصلاة بلغة أجنبية لا توافقها ترجمة لها تجعلها مفهومة (1 كو 12: 10 و30 و14: 13-16 و27 و28).  وقد كان محتمًا على المسيحيين الذين يستعملون هذه الألسنة أن يستخدموها للتبشير والمناداة بالرسالة وليس التباهي وإظهار مقدرتهم أمام إخوانهم الذين لم يكونوا يفهمون ما يقال دون ترجمة. وقد نهى الرسول بولس عن التكلم وهو يوصي أن يكون التكلم بألسنة قاصرًا على اثنين أو على الأكثر ثلاثة وفي كل دوره في الإجتماع (1 كو 14: 27) وهو يقول بأن التنبؤ والمناداة بالرسالة أكثر نفعًا من التكلم بألسنة (1 كو 14: 1-5). وهو يعلمنا أن التكلم بألسنة سوف يبطل (1 كو 13: 8).

فمعلمنا بولس الرسول شرح ان التكلم بالالسنة هو

موهبة للبعض وليس الكل

تستخدم في الأساس للتبشير لغير المؤمنين في مكان المبشر لا يعرف لغة الجماعة

تستخدم لبنيان الفرد لو كانت موهبة في الصلاة كالدهش

الالسنة في نفس جماعة المؤمنين لا تبني. النبوة يبني كنيسة

الالسنة بدون ترجمة لا تنفع

الالسنة لا تعلم

الالسنة تعثر الغير مؤمنين ولكن النبوة توبخ الغير مؤمنين فيؤمنوا

الالسنة تكون بلغة حقيقية مفهومة للبعض وليس بأشياء غير مفهومة

الالسنة التي ليست لغة معروفة هي تشويش ويحكم عليها بتمييز الارواح



أيضا

نلاحظ ان موهبة التكلم بالسنة هي لم تكن موجودة ولا مرة في العهد القديم على عكس مواهب كثيرة مثل النبوة والتعليم والشفاء وإخراج الشياطين وإقامة موتى وغيرها وهذا شيء يلفت النظر انها ليست مستديمة بل هي مؤقتة

ولهذا شبه اختفت موهبة الكلم بالسنة كعلامة لأنها لم تكن الا في بداية الكنيسة وأيضا كتبشير بسبب العصر الحيث والترجمة الا في حالات نادرة مثل ما حث مع الانبا انطونيوس مرقس في تبشيره في افريقيا والقديس باخوميوس مؤسس نظام الشركة عندما ضم ديره جنسيات مختلفة والقديس مقاريوس وكثير من أحاديث الإباء عن الدهش وغيره، وتتبقى فقط كموهبة شخصية للقلة في حالة بناء للنفس لمن يدخل في عمق الصلاة.



أخيرا كما يقول ابونا تادرس

هل استمرت الموهبة في الكنيسة؟

يظهر من حديث ترتليان في القرن الثاني أن هذه الموهبة لم تكن موجودة في أيامه، كما كتب ميلتياد Militiades ضد البدعة المونتانية أن يكفوا عن التكلم بألفاظٍ غامضةٍ غير مفهومةٍ، حيث أدمجت موهبة التكلم بالألسنة في موهبة النبوّة، وجاءت شهادات الآباء تؤكد اختفاء الموهبة لانها حققت الموهبة غايتها بقبول الأمم الإيمان



والمجد لله دائما



قاموس الكتاب المقدس

قاموس استرونج

دائرة المعارف الكتابية

تفسير ابونا تادرس يعقوب

تفسير ابونا انطونيوس فكري

تفسير جيل

تفسير ادم كلارك