«  الرجوع   طباعة  »

متى طهر الرب يسوع الهيكل في بداية خدمته ام في نهايتها مت 21 مرقس 11 لو 19 يو 2

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

متى طهَّر يسوع المعبد من الباعة والصيارفة؟ هل قام بهذا العمل فى بداية دعوته أم فى نهايتها؟
فى بداية دعوته: (12وَبَعْدَ هَذَا انْحَدَرَ إِلَى كَفْرِنَاحُومَ هُوَ وَأُمُّهُ وَإِخْوَتُهُ وَتلاَمِيذُهُ وَأَقَامُوا هُنَاكَ أَيَّاماً لَيْسَتْ كَثِيرَةً 13وَكَانَ فِصْحُ الْيَهُودِ قَرِيباً فَصَعِدَ يَسُوعُ إِلَى أُورُشَلِيمَ 14وَوَجَدَ فِي الْهَيْكَلِ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ بَقَراً وَغَنَماً وَحَمَاماً وَالصَّيَارِفَ جُلُوساً. 15فَصَنَعَ سَوْطاً مِنْ حِبَالٍ وَطَرَدَ الْجَمِيعَ مِنَ الْهَيْكَلِ اَلْغَنَمَ وَالْبَقَرَ وَكَبَّ دَرَاهِمَ الصَّيَارِفِ وَقَلَّبَ مَوَائِدَهُمْ. 16وَقَالَ لِبَاعَةِ الْحَمَامِ: «ارْفَعُوا هَذِهِ مِنْ هَهُنَا. لاَ تَجْعَلُوا بَيْتَ أَبِي بَيْتَ تِجَارَةٍ». 17فَتَذَكَّرَ تلاَمِيذُهُ أَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «غَيْرَةُ بَيْتِكَ أَكَلَتْنِي».) يوحنا 2: 12-17
فى نهاية دعوته: متى 21: 12-17؛ مرقس 11: 15-18؛ لوقا 19: 45-48

الرد

 

الرد باختصار شديد في البداية هو أن المسيح طهر الهيكل مرتين مرة في بداية خدمته ومرة ثانية في اسبوع الالام قبل الصلب بأيام 

وهذا اشرت له في ملف 

حادثة لعن شجرة التين ومتي يبست وعدد مرات تطهير الهيكل

فكما قلت هي مرتين المرة الاولي ذكرها يوحنا الحبيب في

انجيل يوحنا 

2: 11 هذه بداية الايات فعلها يسوع في قانا الجليل و اظهر مجده فامن به تلاميذه 

2: 12 و بعد هذا انحدر الى كفرناحوم هو و امه و اخوته و تلاميذه و اقاموا هناك اياما ليست كثيرة 

2: 13 و كان فصح اليهود قريبا فصعد يسوع الى اورشليم 

مما يؤكد ان حاثتين ان يوحنا يوضح ان هذا في بداية خدمته ويوضح انه لم يكن فيها موضوع السعف ولا شجرة التين ولا غيره 

2: 14 و وجد في الهيكل الذين كانوا يبيعون بقرا و غنما و حماما و الصيارف جلوسا 

2: 15 فصنع سوطا من حبال و طرد الجميع من الهيكل الغنم و البقر و كب دراهم الصيارف و قلب موائدهم 

في المرة الأولى صنع سوطا وهذا سنعرف انه لم يفعله في المرة الثانية 

وفي المرة الأولى لم يطرد البشر بل طرد الحيوانات من الغنم والبقر ولهذا صنع سوطا. وبالطبع هم اتبعوا مواشيهم. 

2: 16 و قال لباعة الحمام ارفعوا هذه من ههنا لا تجعلوا بيت ابي بيت تجارة 

بل يؤكد هذا انه لم يطرد الحمام لانه كان سيطير من الاقفاص ولكن امر باعة الحمام ان يرفعوا اقفاصهم من الهيكل. 

في المرة الأولى يقول لا تجعلوا بيت ابي بيت تجارة ولكن في المرة الثانية سيستخدم تعبير مختلف 

2: 17 فتذكر تلاميذه انه مكتوب غيرة بيتك اكلتني 

وأيضا ما قاله التلاميذ مختلف. فيوحنا الحبيب الذي كتب انجيله بعد بقية المبشرين الثلاثة وغالبا يعرف اناجيلهم لا يكرر ما شرحوا ولكن يضيف موضحا ان هذا الموقف تكرر مرتين فيذكر المرة الأولى لان المرة الثانية شرحها المبشرين 

 

انجيل متي

21: 10 و لما دخل اورشليم ارتجت المدينة كلها قائلة من هذا 

ونبدا نتابع معا ترتيب الاحداث 

هنا في يوم احد الشعانين بعد استقباله ودخوله اورشليم علي جحش ابن اتان وارتجت مدينة اورشليم 

21: 11 فقالت الجموع هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل 

21: 12 و دخل يسوع الى هيكل الله و اخرج جميع الذين كانوا يبيعون و يشترون في الهيكل و قلب موائد الصيارفة و كراسي باعة الحمام 

وبعد دخوله المتوج الي اورشليم كملك ثم دخل الي الهيكل وبدا الخطوه الاولي من تطهير الهيكل بطرد باعة الحمام والصيارفة وهذا قبل نهاية اليوم فلم يخسر الباعه كثيرا لان اليوم كان قارب علي الانتهاء

21: 13 و قال لهم مكتوب بيتي بيت الصلاة يدعى و انتم جعلتموه مغارة لصوص 

21: 14 و تقدم اليه عمي و عرج في الهيكل فشفاهم 

واثبت سلطانه بمعجزات الشفاء والاعمال المؤيدة 

21: 15 فلما راى رؤساء الكهنة و الكتبة العجائب التي صنع و الاولاد يصرخون في الهيكل و يقولون اوصنا لابن داود غضبوا 

 

انجيل مرقس 

11: 15 و جاءوا الى اورشليم و لما دخل يسوع الهيكل ابتدا يخرج الذين كانوا يبيعون و يشترون في الهيكل و قلب موائد الصيارفة و كراسي باعة الحمام 

ولازلنا في صباح يوم الاثنين اليوم العاشر بعد ان بدا بطردهم يوم الاحد ابتدا يخرج الذين عادوا وكان شيئا لم يحدث يوم الاحد وقلب موائدهم وكراسيهم مره اخري ولكن هذا اليوم هو المهم وايضا هو فعل ذلك في الصباح في بداية وقت التجاره بالنسبه لهم 

11: 16 و لم يدع احد يجتاز الهيكل بمتاع 

وفي يوم الاثنين فعل السيد المسيح شيئا لم يفعل في طردهم يوم الاحد ( لانهم يوم الاحد خرجوا ولم يرجعوا مره اخري لان اليوم كان قارب علي الانتهاء ) هو بعد طردهم وقف يحرس الهيكل مانعا اي احد منهم من العوده مره اخري وهو يتضح منه انهم حاولوا كثيرا ان يعودوا لكنه منعهم 

11: 17 و كان يعلم قائلا لهم اليس مكتوبا بيتي بيت صلاة يدعى لجميع الامم و انتم جعلتموه مغارة لصوص 

وكان يعلم (وهو نوع التعاليم التي تكلم عنها متي البشير) ان بيته هو بيت صلاه وان ما فعله الصيارفه وباعة الحمام بموافقه الكهنة انهم جعلوه مغارة لصوص ( كما قال ارمياء 7: 11 ) (ويشبه ايضا موقف عالي الكاهن 1 صم 2 : 27- 36 ) 

 

انجيل لوقا 

19 :45 و لما دخل الهيكل ابتدا يخرج الذين كانوا يبيعون و يشترون فيه 

19 :46 قائلا لهم مكتوب ان بيتي بيت الصلاة و انتم جعلتموه مغارة لصوص 

ونلاحظ ان المبشرين الثلاثة اتفقوا على وصف الحادثة الثانية التي كانت في نهاية خدمة الرب يسوع 

ولم يفعل فيها سوط 

وهو في المرة الثانية اخرج الباعة وليس الحيوانات فقط وأيضا 

وأيضا في المرة الثانية قال مغارة لصوص وليس بيت تجارة 

وأيضا المرة الثانية كان اليهود يعرفوه جيدا وفرحوا به لكن واضح ان المرة الأولى لم يكن كثير من اليهودية يعرفوه 

 

وأخيرا اكد كثير من المفسرين انهم حادثتين 

على سبيل المثال فقط

من تفسير ابونا انطونيوس فكري

المسيح طهر الهيكل مرتين، الأولى هنا في بداية خدمته، والثانية يوم الإثنين من أسبوع الآلام قبل الفصح الأخير [وذلك إظهاراً لسلطته وإعلاناً عن عمله، إذ هو أتى ليطهر ما قد فسد (جسدنا= هيكلنا)]. وهنا نجد مقارنة بين هيكل أورشليم القديم الذي سيهدم لتقوم الكنيسة هيكل جسد المسيح الجديد.

 

ابونا تادرس يعقوب 

ويرى كثير من الدارسين أن السيد المسيح قام بتطهير الهيكل مرتين: المرة الأولى في الفصح الأول من بدء خدمته كما ورد هنا في إنجيل يوحنا. والمرة الثانية في الفصح الأخير أو الرابع الذي فيه صلب السيد المسيح (مت ١٢:١٢؛ مر ١١: ١٥؛ لو ١٩: ٤٥). وكأن تطهير بيت الرب هو عمل المسيح الأول والأخير، لذلك بدأ خدمته في الهيكل وأنهاها به. وقد سبق أن تنبأ ملاخي النبي عن هذا العمل (ملا ٣: ٢- ٣).

 

التفسير التطبيقي 

مت 21 : 12  

 هذه هي المرة الثانية التي يطهر فيها الرب يسوع الهيكل (انظر يو 2: 13-25)، فكان التجار والصيارفة ينصبون خيامهم في فناء الأمم في الهيكل، فيملئونه ببضائعهم بدلا من أن يسمحوا للأمم، الذين جاءوا لعبادة الله، أن يملئوه. وكان التجار يبيعون الحيوانات للذبائح بأسعار فاحشة مستغلين أولئك الذين جاءوا من مسافات بعيدة. وكان الصيارفة يستبدلون العملات المختلفة بعملة الهيكل، وهي العملة الوحيدة التي كان التجار يقبلون التعامل بها. وكثيرا ما كانوا يغشون الغرباء الذين يجهلون سعر الصرف. فلم يكن التجار والصيارفة غير أمناء فحسب، بل كانوا يستغلون من جاءوا ليعبدوا الله. وكانت هذه التجارة في بيت الله تحبط محاولات الشعب للعبادة. ولاشك في أن هذا قد أغضب الرب يسوع جدا، فيجب منع أي ممارسات تتعارض مع عبادة الله.

 

وغيرهم الكثيرين

 

والمجد لله دائما