«  الرجوع   طباعة  »

هل موسى رأي الرب أم لم يراه؟ خروج 33

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

هل من الممكن أن يرى إنسان ما الله سبحنه وتعالى رأى العين؟
يقول الرب لموسى: (لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَرَى وَجْهِي لأَنَّ الْإِنْسَانَ لاَ يَرَانِي وَيَعِيشُ.) الخروج 33: 20، وهذا قانون صريح واضح، يقضى بأنه لا يمكن لإنسان ما أن يرى الله، ويعيش. 

إلا أنك تقرأ فى نفس السفر وفى نفس الإصحاح، بل وفى نفس الصفحة، أن الرب قد سبق وقال إن موسى رآه وجهًا لوجه: (11وَيُكَلِّمُ الرَّبُّ مُوسَى وَجْهاً لِوَجْهٍ كَمَا يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ.) الخروج 33: 11

ومعنى ذلك أن موسى وقف مع الرب وتكلم معه كما تتكلم أنت مع صاحبك، أى رآه رأى العين، 
ولكنه لم يمت. فكيف يمكننا التوفيق بين الاثنين؟

الرد

 

في البدايه ارجو الرجوع الي ملف 

رؤية الله هل لم يري احد الله وعدد الله لم يره احد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الاب هو خبر 

http://holy-bible-1.com/articles/display/10394

 

وملف لم تسمعوا صوته قط 

http://holy-bible-1.com/articles/display/10039

 

وملف الذي كان في صورة الله 

http://holy-bible-1.com/articles/display/10022

 

فهذه الملفات شرحت فيها بعض الاعداد المتعلقه برؤية الله من منظور العهد الجديد 

وباختصار شديد الله هو غير محدود وسماء السماوات لا تسعه 

سفر الملوك الأول 8: 27

 

لأَنَّهُ هَلْ يَسْكُنُ اللهُ حَقًّا عَلَى الأَرْضِ؟ هُوَذَا السَّمَاوَاتُ وَسَمَاءُ السَّمَاوَاتِ لاَ تَسَعُكَ، فَكَمْ بِالأَقَلِّ هذَا الْبَيْتُ الَّذِي بَنَيْتُ؟

 

سفر أخبار الأيام الثاني 2: 6

 

وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا، لأَنَّ السَّمَاوَاتِ وَسَمَاءَ السَّمَاوَاتِ لاَ تَسَعُهُ! وَمَنْ أَنَا حَتَّى أَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا إِلاَّ لِلإِيقَادِ أَمَامَهُ؟

 

سفر إشعياء 66: 1

 

هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «السَّمَاوَاتُ كُرْسِيِّي، وَالأَرْضُ مَوْطِئُ قَدَمَيَّ. أَيْنَ الْبَيْتُ الَّذِي تَبْنُونَ لِي؟ وَأَيْنَ مَكَانُ رَاحَتِي؟

 

اذا واضح تماما ان رؤية الله بكامل وجوده مستحيله علي البشر المحدودين فلا يستطيع احد ان يري كل السماء والارض وسماوات السموات ايضا

والله ايضا روح لايري 

إنجيل يوحنا 4: 24

 

اَللهُ رُوحٌوَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا».

 

رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 6: 16

 

الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِنًا فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّةُآمِينَ.

 

ولهذا رؤية حقيقة الله وملئ اللاهوت مستحيله ولكن في العهد الجديد ظهر ملئ اللاهوت الحال في المسيح 

رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 2: 9

 

فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا

 

وهو صورة الله الغير منظور

رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 1: 15

 

الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ

 

 وهو بهاء المجد ظهر علي الارض 

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 1: 3

 

الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيرًا لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي،

 

وكما شرحت سابقا في ملف معني ملاك الرب وهل هو ظهور مسياني

http://holy-bible-1.com/media/10502/pdf/10502.pdf

 

فان اقنوم الابن المسيح هو الذي كان يظهر في العهد القديم 

مره يظهر علي هيئة انسان مثلما ظهر لابراهيم ويعقوب ويشوع وغيرهم ومره يظهر في هيئة نار مثل في العليقه لموسي وعمود النار لشعبه وغيره الكثير 

فالله الغير منظور يسمح للبشر ان يروه بطريقه يحتملونها حسب كل موقف وكل شخص يريد الرب ان يظهر له ولكنه ليس الله الكمل ولكن شبه 

سفر العدد 12: 8

 

فَمًا إِلَى فَمٍ وَعَيَانًا أَتَكَلَّمُ مَعَهُ، لاَ بِالأَلْغَازِوَشِبْهَ الرَّبِّ يُعَايِنُ. فَلِمَاذَا لاَ تَخْشَيَانِ أَنْ تَتَكَلَّمَا عَلَى عَبْدِي مُوسَى؟».

فموسى رأي ظهور للرب 

سفر الخروج 33: 11

 

وَيُكَلِّمُ الرَّبُّ مُوسَى وَجْهًا لِوَجْهٍ، كَمَا يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ. وَإِذَا رَجَعَ مُوسَى إِلَى الْمَحَلَّةِ كَانَ خَادِمُهُ يَشُوعُ بْنُ نُونَ الْغُلاَمُ، لاَ يَبْرَحُ مِنْ دَاخِلِ الْخَيْمَةِ.

 

سفر التثنية 34: 10

 

وَلَمْ يَقُمْ بَعْدُ نَبِيٌّ فِي إِسْرَائِيلَ مِثْلُ مُوسَى الَّذِي عَرَفَهُ الرَّبُّ وَجْهًا لِوَجْهٍ،

اذا فهمنا من كل هذا وبوضوح ان الله غير محدود ولا يستطيع احد ان يراه ولا يدركه ولا يقترب منه ولكن الله القادر علي كل شيئ يقدر ان يظهر للبشر بطرق مناسب حسب ما يري هو وهذا الظهور بانواعه ليس ظهور كامل لله ولكن شبه مجد ولكن مجازا يطلق عليه رؤية الله بالعين او بالوجه  

ولهذا العدد الاول في خروج 33 الذي يقول انه راى الله وجها لوجه لا يوجد فيه خطأ فهو بالفعل ظهور للرب بطريقه مناسبه له وراى وجه ظهوره بطريقة مرئية لموسى

 

اما عن العدد التالي المستشهد به 

سفر الخروج 33

33: 20 و قال لا تقدر ان ترى وجهي لان الانسان لا يراني و يعيش

 

فندرس سياق الاعداد معا

33: 10 فيرى جميع الشعب عمود السحاب واقفا عند باب الخيمة و يقوم كل الشعب و يسجدون كل واحد في باب خيمته 

33: 11 و يكلم الرب موسى وجها لوجه كما يكلم الرجل صاحبه و اذا رجع موسى الى المحلة كان خادمه يشوع بن نون الغلام لا يبرح من داخل الخيمة 

33: 12 و قال موسى للرب انظر انت قائل لي اصعد هذا الشعب و انت لم تعرفني من ترسل معي و انت قد قلت عرفتك باسمك و وجدت ايضا نعمة في عيني 

33: 13 فالان ان كنت قد وجدت نعمة في عينيك فعلمني طريقك حتى اعرفك لكي اجد نعمة في عينيك و انظر ان هذه الامة شعبك 

33: 14 فقال وجهي يسير فاريحك 

33: 15 فقال له ان لم يسر وجهك فلا تصعدنا من ههنا 

33: 16 فانه بماذا يعلم اني وجدت نعمة في عينيك انا و شعبك اليس بمسيرك معنا فنمتاز انا و شعبك عن جميع الشعوب الذين على وجه الارض 

33: 17 فقال الرب لموسى هذا الامر ايضا الذي تكلمت عنه افعله لانك وجدت نعمة في عيني و عرفتك باسمك 

33: 18 فقال ارني مجدك 

هنا موسى لا يطلب فقط رؤية الله فهو قد راي ظهورات الله بالفعل مرات كثيرة وشبه الرب عاين كما قال الاعداد ولكن هنا هو يطلب ان يرى مجد الله. بمعنى اخر هو يريد ان يرى وجه او صورة المجد وليس فقط رؤية الظهور 

33: 19 فقال اجيز كل جودتي قدامك و انادي باسم الرب قدامك و اتراءف على من اتراءف و ارحم من ارحم 

33: 20 و قال لا تقدر ان ترى وجهي لان الانسان لا يراني و يعيش 

33: 21 و قال الرب هوذا عندي مكان فتقف على الصخرة 

33: 22 و يكون متى اجتاز مجدي اني اضعك في نقرة من الصخرة و استرك بيدي حتى اجتاز 

33: 23 ثم ارفع يدي فتنظر ورائي و اما وجهي فلا يرى 

 

اي ان الرب في الخيمه كان يتكلم مع موسي في ظهور يقال عنه وجها لوجه ولكن موسي طلب من الرب ان يري مجد الرب كامل وهذا بالطبع مستحيل فاجاب الرب موسي بان الانسان يستطيع ان يري جود الله وراءفة الله ورحمته ووجه الله اي شبه الرب ولكن وجه الرب بمعني مجده الكامل لا يراه احد لانه حتي لو تمكن احد من رؤيته لا يعيش

وكلمة شبه الرب 

H8544

תּמנה    תּמוּנה

temûnâh  temûnâh

tem-oo-naw', tem-oo-naw'

From H4327something portioned (that is, fashioned) out, as a shape, that is, (indefinitely) phantom, or (specifically) embodiment, or (figuratively) manifestation (of favor): - image, likeness, similitude.

فهي تعني يري جزء قليل من كل وشكل وظاهره وظهور وصوره وشبه وتمثيل 

اما كلمة مجد

H3519

כּבד    כּבוד

kâbôd  kâbôd

kaw-bode', kaw-bode'

From H3513; properly weight; but only figuratively in a good sense, splendor or copiousness: - glorious (-ly), glory, honour (-able) 

وتاتي بمعني رمزي او بمعني حقيقي كمجد وعظمه واحترام 

وهذا ما لا يستطيع موسي احتماله

ولكن الرب من محبته لموسي حدد له طريقه لظهور اخر وهو ان يجتاز بمجد اكثر من ظهوره الاول مع موسي ويحافظ بيده علي موسي لكي لا يموت موسي من درجة مجد اعلي من الاولي ولهذا ستر الرب موسي ورغم هذا صار وجه موسي يلمع جدا من رؤية شبه مجد الرب 

سفر الخروج 34

34: 29 و كان لما نزل موسى من جبل سيناء و لوحا الشهادة في يد موسى عند نزوله من الجبل ان موسى لم يعلم ان جلد وجهه صار يلمع في كلامه معه 

34: 30 فنظر هرون و جميع بني اسرائيل موسى و اذا جلد وجهه يلمع فخافوا ان يقتربوا اليه 

 

فتاكدنا ان ظهور الرب لموسي الاول كان ظهور منظور والثاني كان بمجد اكثر من الممكن ان يتسبب في قتل موسي ولكن الله حافظ عليه بيده ولكن مجد الله الكامل لا يراه احد 

اذا فتعبير ان الله يتكلم مع موسي وجها لوجه هو تعبير يوضح انه ظهور لموسي اما ليس رؤية حقيقيه لللاهوت لانه لا يري وايضا لا يستطيع انسان ان يري اللاهوت ويعيش أن اللاهوت لا يُرى. والله ـ من حيث لاهوته ـ لا يمكن رؤيته بعيوننا المادية التي لا ترى سوى الماديات،

فرؤية الله في ظهور له لا تعارض ان الله لا يري بكامل مجده وهذه الظهورات هي لاقنوم الابن لان الاب المالئ السموات لا يري  

 

وبعد الانتهاء من هذه النقطه اريد ان اشرح شيئ في عجاله 

لماذا الانسان لا يري الرب ويعيش ؟ اي لماذا لو راي انسان الرب في مجده يموت ؟

الاجابه سهله 

لان الرب هو كلي الصلاح وفي وجوده تحترق الخطيه فهو شبه نفسه ضد الخطيه بانه 

سفر التثنية 4: 24

 

لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ هُوَ نَارٌ آكِلَةٌ، إِلهٌ غَيُورٌ.

 

وهو يفني الخطاه في لحظه لو ظهر

سفر الخروج 33: 5

 

وَكَانَ الرَّبُّ قَدْ قَالَ لِمُوسَى: «قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: أَنْتُمْ شَعْبٌ صُلْبُ الرَّقَبَةِ. إِنْ صَعِدْتُ لَحْظَةً وَاحِدَةً فِي وَسَطِكُمْ أَفْنَيْتُكُمْوَلكِنِ الآنَ اخْلَعْ زِينَتَكَ عَنْكَ فَأَعْلَمَ مَاذَا أَصْنَعُ بِكَ».

 

فنتخيل الفكره معا ان الرب نار اكله والخطيه مثل القش الذي يشتعل في وجوده وكلنا خطاه ولكن يوجد انسان يخطئ اكثر من اخر فكلنا لا نحتمل وجود الله بكامل مجده لاننا سنحترق لو ظهر بمجده ولكن بظهور اكثر احتمال البعض يحتمله لو كانت خطاياه اقل والبعض لا يحتمله لو كان انسان كثير الخطايا فموسي يحتمل اكثر من شيوخ اسرائيل والشيوخ يحتملوا اكثر من الشعب وشعب اسرائيل يحتمل اكثر من بقية الشعوب الشريره وهكذا 

فالخطيه هي سبب حرماننا من الوجود مع الله والله ابتعد عنا بطريقه مباشره واصبح يتعامل معنا بطريقه غير مباشره من وقت سقوط ادم لكي لا نحترق بسبب خطايانا فعدم ظهوره لنا هو من محبته لنا لئلا نموت 

ولكن الله يحب ابناؤه وشعبه فيريد ان يكون في وسطهم وهم لا يحتملوا ذلك فهل يكون الشيطان باسقاط البشر في الخطيه نجه في ان يحرم الله منهم ويحرمهم من الله ؟ بالطبع لا فلا يستطيع احد ان يجبر الله وطبعا كان الحل الرائع من الرب انه تجسد لكي يظهر للكل اشرار وصالحين ومن يقبله باختياره بدون اجبار يقبل صبغة الدم وبهذا الله القادر علي كل شيئ لم يخالف صلاحه في وجود الخطيه وايضا لم يتحكم فيه احد 

واعود لنقطه دم المسيح الذي هو بدون خطيه فالدم يكفر عن الخطيه كما قلت لان الله نار محرقه وقال ان مقابل الخطيه دم والذي يطفي النار التي تحرق الخطيه هو الدم فنتخيل معا ان الدم هو ماده واقيه من نار العدل الالهي 

فبتجسد الرب كان اللاهوت الذي يجب ان يحرق كل خاطي يقترب منه معزول عن الخطاه الذين اولهم انا بدم الناسوت الطاهر الذي هو بدون خطيه وبعدما مات المسيح بجسده علي عود الصليب اعطانا دمه وصبغته فاصبحنا اولا بالمعموديه ناخذ هذه الصبغه وبالتناول ناخذ هذا الدم الذي يعطينا حمايه وعزل من العدل الالهي الذي يحرقنا لو اقتربنا اليه بسبب كثرة خطايانا ولكن نقترب اليه الان ليس عن صلاح فينا ولكن بشفاعة الدم الكفاري الذي قبلناه ايمانا واعمالا وايضا بالتناول منه لغفران الخطايا 

 

فبالفعل انا حزين علي كل من يرفض دم المسيح فهو يختار بنفسه ان يلقي بنفسه في نار ابديه بسبب ان كان امامه الماده العازله ولكنه رفضها بكامل ارادته فاختار هذه النار بكامل ارادته  

 

والمجد لله دائما