«  الرجوع   طباعة  »

هل يأكل الملائكة خبز؟ مزامير 78: 25 ويوحنا 6

 

Holy_bible_1

 

السؤال 

 

جاء في 

[فــــانـــدايك][Ps.78.25][اكل الانسان خبز الملائكة.ارسل عليهم زادا للشبع.]

هل الملائكة تاكل خبز ؟

 

الرد

 

الرد باختصار في البداية وهو ان الكلام عن المن والمن الذي يسمى خبز من السماء وهو يرمز الي المسيح وهو الخبز الروحي للملائكة

ولكن بعض التفصيل 

ندرس كلمة لغوية هامة وهى ملائكة وهنا لم تاتي كلمة ملاخ מלאך التي تستخدم في العبري بمعنى ملاك ولكن الكلمة هنا مختلفة ولا تعني ملاك اصلا فهي ابير אבּיר

H47

אבּיר

'abbı̂yr

ab-beer'

For H46: - angel, bull, chiefest, mighty (one), stout [-hearted], strong (one), valiant.

الملاك, الثور, الرئيس, القوي, الشجاع, الباسل.

فالكلمة ليست بالضروة تعني ملائكة سماوية ولكن تصلح ان تترجم خبز الشجعان او خبز الاقوياء 

بل هي في الحقيقة لم تستخدم في العهد القديم بمعنى ملائكة فهي اتت 16 مرة منها 4 بمعنى ثور و 4 بمعنى بشر اعزاء و 3 بمعنى بشر اقوياء و 2 بمعنى بشر اشداء ومرة عن داوغ الادومي رئيس رعاة ومرة بمعنى بشر مقتدر والمرة السادسة عشر هنا التى نقدر نفهم بسهولة انها تعني اقوياء ولا تعني ملائكة اصلا 

اذا لغويا العدد يقول 

78: 25 اكل الانسان خبز الاقوياء (الاعزاء, الاشداءالرؤساء) ارسل عليهم زادا للشبع 

وبهذا لا يكون هناك شبهة اصلا 

وبهذا يكون الرد انتهى تماما 

وهذا ما شرحه كل من 

كتاب كنوز معلومات النصوص TSK

Man: etc. Or, Every one did eat the bread of the mighty. Lechem abbeerim, "bread of the mighty" - they ate such food as could only be expected at the tables of the rich and great - the best, the most delicate food. Or, it might be so called because it rendered the people healthy and vigorous, and fit for their marches.

الرجل او غيره وكل واحد اكل من خبز الاقوياء. لخيم ابيريم خبز الاقوياء- هم اكلوا هذا الطعام الذي لا يتوقع الا ان يكون فقط على مائدة الاغنياء والعظماء – الافضل والذ طعام. او قد اطلق عليها هذا لانه جعل الناس اصحاء واقوياء ويصلح لمسيرتهم.

وهذا ايضا ما شرحه جيل المفسر 

"the bread of the mighty" (d); such as Moses and Elijah ate of; so Arama; but Aben Ezra and Kimchi interpret it of the clouds, or skies, said to be strong, Job_37:18 in which the manna was prepared, and let down: but rather the words may be read, "every man did eat the bread of the mighty ones"; of princes and nobles, and the great men of the earth; it was royal food, it was princely fare; and, indeed, the common people of Israel ate the same as their princes and nobles did; they all fared alike;

 

وايضا ادم كلارك

Man did eat angels’ food - לחם אבירים אכל איש  lechem abbirim achal ish, “Man did eat the bread of the mighty ones;” or, each person ate, etc. They ate such bread as could only be expected at the tables of the rich and great, the best, the most delicate food. How little did this gross people know of the sublime excellence of that which they called light bread,

وبارنز وغيرهم كثيرين

 

ولكن ساتماشي مع ان معنى الكلمة هو ملائكة رغم انها ليست ملاخ اصلا ولكن جدلا ساقول ملائكة رمزيا

ندرس كلمات مهمة لغوية 

سفر المزامير 

78: 24 و امطر عليهم منا للاكل و بر السماء اعطاهم

كلمة بر وهي الحنطة 

(IHOT+)  וימטרH4305 And had rained down  עליהםH5921 upon  מןH4478 manna  לאכלH398 them to eat,  ודגןH1715 them of the corn  שׁמיםH8064 of heaven.  נתן׃H5414 and had given

H1715

דּגן

dâgân

daw-gawn'

From H1711; properly increase, that is, grain: - corn ([floor]), wheat.

يزيد وحبوب ذرة حنطة

والمن ليس حنطة ولكن يرمز اليها بحنطة السماء فيشبه المن الذي يتساقط عليه بحنطة. 

سفر الخروج 16: 31

 

وَدَعَا بَيْتُ إِسْرَائِيلَ اسْمَهُ «مَنًّا». وَهُوَ كَبِزْرِ الْكُزْبَرَةِ، أَبْيَضُ، وَطَعْمُهُ كَرِقَاق بِعَسَل.

ومن هذا نفهم ان العدد يستخدم رموز. وايضا ما يؤكد ذلك استخادم كلمة مصاريع السماء

سفر المزامير 78

78: 23 فامر السحاب من فوق و فتح مصاريع السماوات 

78: 24 و امطر عليهم منا للاكل و بر السماء اعطاهم 

والسماء بالطبع ليس لها مصاريع فنفهم ان التعبيرات المستخدمة هنا رمزية. وبناء عليه تعبير خبز الملائكة هو تعبير رمزي

 

فما هو المعنى الرمزي المقصود؟

سفر المزامير 78

78: 23 فامر السحاب من فوق و فتح مصاريع السماوات 

78: 24 و امطر عليهم منا للاكل و بر السماء اعطاهم 

78: 25 اكل الانسان خبز الملائكة ارسل عليهم زادا للشبع 

الكلام هنا عن المن ورمزه النبوي للمسيح 

والمن يسقط من السماء والسماء هي رمزيا مسكن الملائكة فلهذا سمى طعام الملائكة

المسيح هو هذا الخبز الذي يرمز له المن وهو خبز الملائكة لان الملائكة تتغذى روحيا 

انجيل يوحنا 6

6: 31 اباؤنا اكلوا المن في البرية كما هو مكتوب انه اعطاهم خبزا من السماء لياكلوا 

6: 32 فقال لهم يسوع الحق الحق اقول لكم ليس موسى اعطاكم الخبز من السماء بل ابي يعطيكم الخبز الحقيقي من السماء 

6: 33 لان خبز الله هو النازل من السماء الواهب حياة للعالم 

6: 34 فقالوا له يا سيد اعطنا في كل حين هذا الخبز 

6: 35 فقال لهم يسوع انا هو خبز الحياة من يقبل الي فلا يجوع و من يؤمن بي فلا يعطش ابدا

فشبه المن بطعام الملائكة لان المن يرمز للمسيح المن الحقيقي المرموز اليه اذا المن الحقيقي المسيح المرموز له هو طعام الملائكة الروحي لان الملائكة ليسوا جسدانيين ولكن روحيين ولهذا قال الاباء (كما قدم ابونا تادرس يعقوب)

 وَأَمْطَرَ عَلَيْهِمْ مَنًّا لِلأَكْلِ،

وَبُرَّ[25] السَّمَاءِ أَعْطَاهُمْ [24].

أَكَلَ الإِنْسَانُ خُبْزَ الْمَلاَئِكَةِ. 

أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ زَادًا لِلشِّبَعِ [25].

يرى العلامة أوريجينوس أن المؤمن ينطلق في الطريق الملوكي وسط رحلة البرية - كما فعل موسى وشعبه - ساكنًا في خيامٍ مقدسة، لا يعرف الراحة الجسدية ولا التهاون، فينال منًا سماويًا أو خبز الملائكة كهبة للنفوس المؤمنة الحكيمة.

*   إن كنت قد أدركت أي سلام يجلبه طريق الحكمة، أية نعمة أو وداعة تنالها، فاطرح كل تهاونٍ وكسلٍ، وادخل هذا الطريق، ولا تتراجع أمام عزلة البرية (مز 78: 55)، فإنك إذ تمكث في هذه الخيام تحصل على المن السماوي، وتأكل خبز الملائكة[26].

ليتقدم البار إلى متاهات البرية المرعبة، فيجد طعامًا له من السماء[27].

العلامة أوريجينوس

*   يُقال عن المن: خبز السماء" "وخبز الملائكة"، لأنه نزل من فوق بواسطة ملائكة بخدمتهم كأمر الله. قال أثناسيوس الجليل: معنى قول النبي وهو أن الله لم يقت أجسادهم فقط بالطعام الحسن، بل وقات نفوسهم بطعامٍ روحي، كما قال الرسول إنهم أكلوا طعامًا روحيًا، وهذا يُدعى خبز الملائكة.

الأب أنثيموس الأورشليمي

لقد انفتحت مخازن السماء العظيمة على مصراعيها، وهطلت عليهم منَّاٍ جديدًا لم يعرفوه من قبل، نزل إليهم ليكون في متناول أيديهم. لم يتعبوا في زرعٍ أو حصادٍ أو طحنٍ أو أعداد الطعام، لكنه كان مائدة معدة للطعام الفوري. قدم الله طعامًا يأكل منه الكل بلا تمييز بين غنيٍ وفقيرٍ، كبيرٍ وصغيرٍ، الكل يجد فيه كفايته.

*   من هم الذين سقطوا في الصحراء أثناء ترحال شعب الله إلى أرض الموعد؟ (عب 3: 17) أليس هؤلاء الذين طلبوا أكل اللحم؟ (عد 11: 33). هؤلاء البشر لم يكتفوا بالمنِّ ولا بالماء الذي خرج من الصخرة، وكانوا بالأمس قد انتصروا على المصريين وعبروا البحر الأحمر. لكن بسبب أنهم اشتهوا اللحم المطبوخ في الأواني (خر 16: 3)، تقهقروا إلى الخلف، ولم يرَ أحد منهم أرض الموعد. هل لا تخاف من تكرار هذا النموذج؟ هل لا ترتعب من حقيقة أن الانسياق وراء الأكل ربما يحرمك من الخيرات المنتظرة؟ أستطيع أن أقول لك إنه ولا الحكيم دانيال النبي كان سيرى رؤى إن لم يكن قد تطهّر أولًا بالصوم. لا أخفي عليك أن الأكل الدسم ينبعث منه أدخنة تعتّم أنوار العقل التي تأتي من الروح القدس. يوجد غذاء ملائكي كما يقول النبي: "أكل الإنسان خبز الملائكة" (مز 78: 25). غذاء الملائكة مختلف عن بقية الأطعمة، فهو ليس لحمًا ولا خمرًا ولا طعامًا يهتم به عبيد البطن[28].

القديس باسيليوس الكبير

*   إذ يتغذى الملائكة أيضًا على حكمة الله، ويتلقون القوة على إنجاز مهامهم عن طريق تأملهم في الحق والحكمة، نجد مكتوبًا في المزمور أن الملائكة تتناول هي أيضًا غذاءً، تشارك فيه رجال الله -العبرانيين- فيصبحون معهم بذلك (رفقاء مائدة). ففيما يختص بما ذكر في تلك الفقرة: "أكل الإنسان خبز الملائكة" (مز 25:78)، يجب أن لا يذهب ذهننا في ضحالة إلى درجة الظن أن الملائكة يشتركون ويتغذون إلى الأبد على نوعٍ بعينه من الزاد المادي، مثل ذلك الذي نزل - كما قيل - على أولئك الذين خرجوا من مصر (خر 15:16؛ مز 25:78). إنه الخبز نفسه الذي شارك فيه العبرانيون الملائكة "الأرواح الخادمة لله" (عب 14:1)[29].

*   كما اعتادت الشياطين الكامنة إلى جوار مذابح الأمم أن تقتات على روائح الذبائح المقدمة، كذلك الملائكة وقد اجتذبتهم دماء الضحايا التي قدمها بنو إسرائيل، كرموز روحية ودخان البخور، يسكنون بجانب المذابح يتغذون على ذلك النوع من الغذاء[30].

*   إن كان يوجد البعض يأتون من مصر، ويتبعون عمود النار والسحاب، ويدخلون البرية، عندئذ ينزل إليهم من السماء، ويقدم لهم طعامًا صغيرًا ورقيقًا، يشبه طعام الملائكة، فقد قيل: "يأكل الإنسان خبز الملائكة" (مز 78: 25)[31].

العلامة أوريجينوس

 

والمجد لله دائما