«  الرجوع   طباعة  »

الله ارتدي اكليل الشوك مرتين . تكوين 3: 18 وخروج 3: 2 وتثنية 33: 16 و متي 27: 29 و مرقس 15: 17 ويوحنا 19

 

Holy_bible_1

 

في البداية هذا الملف ليس تامل ولكن توضيح لماذا ارتدي الرب يسوع المسيح اكليل الشوك 

ولتوضيح ذلك ابدا من العهد القديم وهو الامر المعروف لكثيرين ان الرب قال لادم 

سفر التكوين 3

3: 17 و قال لادم لانك سمعت لقول امراتك و اكلت من الشجرة التي اوصيتك قائلا لا تاكل منها ملعونة الارض بسببك بالتعب تاكل منها كل ايام حياتك 

3: 18 و شوكا و حسكا تنبت لك و تاكل عشب الحقل 

فلعنت الارض والانسان بالشوك والحسك الأرض تنبت شوكًا وحسكًا: أي عقوبتها الحريق عب 8:6. والشوك يشير لأن آدم كان يجد في عمله آلامًا توخزه. ولكن الاهم ان ان التعبير يقول شوكا وحسكا تنبت له وهذا يعني انه في يوم من الايام سيجني بمعني انه بيده سيقطع فروع الشوك لاستخدامه وهذا ما حدث مع ادم الجديد لانهم جنوا بايديهم من الشوك النابت وضفروا اكليلا له وحمل المسيح لعنة الشوك والحسك علي راسه. 

مع ملاحظة ان كلمة شوك هنا ( וקוץ فكوتس ) وهو بمعني وخذ واشواك وليس نوع محدد.  

ماذا حمل المسيح عنا

قبل المسيح عنا كل آثار الخطية، وحمل كل ما كان يجب علي آدم أن يحتمله (رو 12:5-20)

1. اللعنة: المسيح قبل اللعنة "ملعون كل من علق علي خشبة" وصار لعنة لأجلنا (غل 13:3).

2. التعب: المسيح صار رجل أوجاع ومختبر الحزن (أش 3:53).

3. الشوك: هذا حمله علي رأسه.

4. الموت: وقد تذوقه المسيح لأجلنا عب 9:2.

5. العري: فقد علق المسيح عاريًا علي الصليب.

6. تعب الولادة: هو يتعب ليأتي بالمؤمنين " من تعب نفسه يري ويشبع أش 11:53.

7. الخضوع: أطاع المسيح حتى الموت، موت الصليب بل خضع للناموس غل 4:4 + في 8:2

8. العرق: هو عرق دمًا في بستان جثسيماني لو 44:22.

9. الحزن: صار رجل أحزان أش 3:53.

 

وننتقل من هذا لمرحلة اخري وهي اساسية في هذا الملف 

سفر الخروج 3

1 وَأَمَّا مُوسَى فَكَانَ يَرْعَى غَنَمَ يَثْرُونَ حَمِيهِ كَاهِنِ مِدْيَانَ، فَسَاقَ الْغَنَمَ إِلَى وَرَاءِ الْبَرِّيَّةِ وَجَاءَ إِلَى جَبَلِ اللهِ حُورِيبَ.

جبل حوريب في مديان من الجهة الثانية من خليج العقبة 

2 وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ بِلَهِيبِ نَارٍ مِنْ وَسَطِ عُلَّيْقَةٍ. فَنَظَرَ وَإِذَا الْعُلَّيْقَةُ تَتَوَقَّدُ بِالنَّارِ، وَالْعُلَّيْقَةُ لَمْ تَكُنْ تَحْتَرِقُ. 

وملاك الرب هو يهوه نفسه كما اكد عدد 4 و عدد 6 ولكن المهم هو كلمة عليقة هي نبته شوكية  

H5572

סנה

seneh

BDB Definition:

1) a bush, thorny bush

Part of Speech: noun masculine

A Related Word by BDB/Strong’s Number: from an unused root meaning to prick

شجيرة, عليقة شوكية وهي كلمة مذكرة وجائت من مصدر بمعني وخذ 

فالعليقة التي ظهر فيها الرب يهوه عندما اتي في مهم ليكلم موسي فكان اسمه ملاك يهوه رغم انه الرب الهنا لان كلمة ملاك تعني مرسل بالضبط مثل الرب يسوع عندما جاء قال ويسوع المسيح الذي ارسلته في يوحنا 5: 37 لانه في مهمة ارسالية محددة. وبحسب الفكر اليهودي فكل من ينزل من السماء فهو ملاك لأنه مرسل. وما يثبت أنه الأقنوم الثاني وليس ملاكًا عاديًا (آية6) "قوله أنا إله أبيك. " بلهيب نار= إلهنا نار آكله (عب29:12). ولقد حل الروح القدس على التلاميذ على هيئة ألسنة نار. وظهر لإبراهيم على شكل مصباح نار (تك15) وظهر للشعب على الجبل على شكل نار. ولهيب النار كان من وسط عليقة. والعليقة هي شجيرة شوك.  

ملحوظه ان الرب الذي دائما لا يتكبر امام ابناؤه ولكن يختار وسائل متواضعه رغم انه قادر ان يظهر بصورة عظيمه عاليه ورفيعه وقوية جدا وبالفعل يفعل هذا امام اعداؤه ولكن هو يفضل صورة التواضع. 

سفر إشعياء 57: 15

 

لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الْعَلِيُّ الْمُرْتَفِعُ، سَاكِنُ الأَبَدِ، الْقُدُّوسُ اسْمُهُ: «فِي الْمَوْضِعِ الْمُرْتَفِعِ الْمُقَدَّسِ أَسْكُنُ، وَمَعَ الْمُنْسَحِقِ وَالْمُتَوَاضِعِ الرُّوحِ، لأُحْيِيَ رُوحَ الْمُتَوَاضِعِينَ، وَلأُحْيِيَ قَلْبَ الْمُنْسَحِقِينَ.

فهو لم يختار شجرة ارز عالية جدا بل اختار نبات شوكي صغير  

3 فَقَالَ مُوسَى: «أَمِيلُ الآنَ لأَنْظُرَ هذَا الْمَنْظَرَ الْعَظِيمَ. لِمَاذَا لاَ تَحْتَرِقُ الْعُلَّيْقَةُ؟».
4 فَلَمَّا رَأَى الرَّبُّ أَنَّهُ مَالَ لِيَنْظُرَ، نَادَاهُ اللهُ مِنْ وَسَطِ الْعُلَّيْقَةِ وَقَالَ: «مُوسَى، مُوسَى!». فَقَالَ: «هأَنَذَا».

فالظاهر في العليقة والمتوج باكليل الشوك هنا هو الله امام موسى. ولانه الله الظاهر في هذه العليقة فهو النار الاكلة ولكنه لم يحرق العليقة 

والعليقة له رموز كثيرة فهي ترمز لاسرائيل التي ظهر فيها الله بهيئة نار علي جبل حوريب وهي محاطة بالاشواك الحروب من الامم الاخري. وترمز ايضا للكنيسة التي بها نار الروح القدس وايضا لم تحترق وحولها اشواك التجارب والاضطهاد. وبالطبع العليقة هي رمز للسيدة العذراء التي حملت في داخلها اللاهوت المتجسد ولم تحترق.

ولكن الذي يهمني هنا هو ليس الرموز ولكن حقيقة ظهور الله متوج بتاج من الشوك علي راسه في ظهوره بلهيب نار وسط العليقة.
5 فَقَالَ: «لاَ تَقْتَرِبْ إِلَى ههُنَا. اخْلَعْ حِذَاءَكَ مِنْ رِجْلَيْكَ، لأَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي أَنْتَ وَاقِفٌ عَلَيْهِ أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ».

6 ثُمَّ قَالَ: «أَنَا إِلهُ أَبِيكَ، إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ وَإِلهُ يَعْقُوبَ». فَغَطَّى مُوسَى وَجْهَهُ لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى اللهِ.

ونعرف ان الرب وعد موسى انه في يوم من الايام انه سياتي في صورة بها طبيعة الله المرسل ويكون في صورة بها مثلية بطبيعة موسى البشرية

سفر التثنية 18

 15 «يُقِيمُ لَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِكَ مِنْ إِخْوَتِكَ مِثْلِي. لَهُ تَسْمَعُونَ.
16 حَسَبَ كُلِّ مَا طَلَبْتَ مِنَ الرَّبِّ إِلهِكَ فِي حُورِيبَ يَوْمَ الاجْتِمَاعِ قَائِلاً: لاَ أَعُودُ أَسْمَعُ صَوْتَ الرَّبِّ إِلهِي وَلاَ أَرَى هذِهِ النَّارَ الْعَظِيمَةَ أَيْضًا لِئَلاَّ أَمُوتَ.
17 قَالَ لِيَ الرَّبُّ: قَدْ أَحْسَنُوا فِي مَا تَكَلَّمُوا.
18 أُقِيمُ لَهُمْ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلَكَ، وَأَجْعَلُ كَلاَمِي فِي فَمِهِ، فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ.

المتكلم الله يقول مثلي وايضا مثلك. فهو مثل الله اي طبيعته الهية ومثل موسى بطبيعة بشرية ولهذا نفهم لماذا الله ظهر في عليقة شوكية وتوج باكليل الشوك لانه عندما ياتي في صورة جسدية ايضا سيتوج باكليل شوك علي راسه.  

وهنا اقول وبكل ايمان ان الرب هنا تكلل باكليل شوك للمره الاولي عندما كلم موسى وعندما ياتي الرب المره الثانيه . 

 

انتقل من هذه النقطه الي مفاجئة جميله ثانية وهي 

كلمة عليقة استخدمت في اصحاحين فقط في العهد القديم مره في خروج 3 والمره الاخري في تثنية 33: 16 

وعندما ندرسها سنجد وبكل وضوح تنبأ ان الرب سيتوج بالعليقة وهذا نجده في 

سفر التثنية 33

33: 1 و هذه هي البركة التي بارك بها موسى رجل الله بني اسرائيل قبل موته 

موسي يكلم الاسباط اي النسل ولا يذكر اي صفات شخصيه لابناء يعقوب الاثني عشر والكلام هنا نبوي فموسي بعد موت ابناء يعقوب بثلاث قرون ونصف. والدليل علي ذلك سنجد تعبيرات في بركات موسي تختلف عن تعبيرات بركات يعقوب في تكوني 49 الذي كان يكلم فيها ابناؤه فعلا

ويقول عن بركة ارض يوسف رغم ان كل البركات بالاسماء الا يوسف بركة ارض يوسف وليس يوسف نفسه, 

 33: 14 و نفائس مغلات الشمس و نفائس منبتات الاقمار

من ارض يوسف وهي الجليل حيث اتي المسيح يقول يظهر فيها نفائس مغلات الشمس والمسيح هو شمس البر. ومنبتات القمر اي كنيسة المسيح التي بدات بتلاميذه بالفعل من ارض يوسف. 

33: 15 و من مفاخر الجبال القديمة و من نفائس الاكام الابدية 

الجبال القديمة وهو الرب الذي تكلم عنه دانيال انه الجبل الذي يظهر في زمن دولة الرومان وهو الحجر الذي قطع بغير يد لانه ليس من زرع بشر.

والجبال القديمة لانه قديم الايام منذ الازل والاكام الابدية لانه ابدي 

33: 16 و من نفائس الارض و ملئها و رضى الساكن في العليقة فلتات على راس يوسف و على قمة نذير اخوته 

العدد في العبري لا يقول رضى الساكن في العليقة فلا يوجد اداة تعريف قبل ساكن ولا قبل عليقة ولا حرف بيت قبل عليقة التي تعني ب او في ( ساكن في او مقيم في ) فالتعبير ساكن عليقة 

(IHOT+)  וממגדH4022  ארץH776 of the earth  ומלאהH4393 and fullness  ורצוןH7522 thereof, and the good will  שׁכניH7931 of him that dwelt  סנהH5572 in the bush:  תבואתהH935 let come  לראשׁH7218 upon the head  יוסףH3130 of Joseph,  ולקדקדH6936 and upon the top of the head  נזירH5139 of him separated  אחיו׃H251 from his brethren.

ولكن رضى واقف. عليقة تاتي علي راس يوسف وعلي قمة نذيره

وهنا تظهر النبوة اكثر 

نفائس الأرض وملئها سرها هو المسيح المتجسد فالتجسد كان بداءة كل هذه البركات. ورضي الساكن في العليقة وهو الرب نفسه كما تاكدنا سابقا تظهر بركته وهو بركة ان ياتي لنا بالعليقة علي راسه ويؤكد ذلك بقوله فلتات علي راس يوسف وعلي قمة نذير اخوته . 

اولا يوسف بالطبع لانه رمز للمسيح وهذا واضح جدا من العهد القديم 

وعلي قمة نذير اخوته النذير هو المسيح البكر بين اخوة كثيرين لان يوسف لم يكن نذير ولكن المسيح هو النذير الذي يكلل بالعليقة علي راسه وعلي قمته 

و السبعينية اكدت هذا المعني 

(LXX)  καὶ καθ᾿ ὥραν γῆς πληρώσεωςκαὶ τὰ δεκτὰ τῷ ὀφθέντι ἐν τῷ βάτῳ ἔλθοισαν ἐπὶ κεφαλὴν Ιωσηφκαὶ ἐπὶ κορυφῆς δοξασθεὶς ἐν ἀδελφοῖς.

(Brenton)  and of the fullness of the land in season: and let the things pleasing to him that dwelt in the bush come on the head of Joseph, and on the crown of him who was glorified above his brethren.

وتاج يمجد به الذي هو اعلي من اخوته.  

وهو المسيح بكل تاكيد.

ومن هذا نفهم اولا ان العهد القديم تنبأ ان المسيح يتوج باكليل الشوك وايضا اكد لنا ان المسيح عندما يتوج باكليل الشوك من العليقة هو يهوه الذي سكن في العليقة 

 

ولهذا عندما توج المسيح توج باكليل شوك من عليقة وكان هذه هي المره الثانية التي يتوج بشوك العليقة

إنجيل متى 27: 29

 

وَضَفَرُوا إِكْلِيلاً مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَصَبَةً فِي يَمِينِهِوَكَانُوا يَجْثُونَ قُدَّامَهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ قَائِلِينَ: «السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُودِ

 

إنجيل مرقس 15: 17

 

وَأَلْبَسُوهُ أُرْجُوَانًا، وَضَفَرُوا إِكْلِيلاً مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَيْهِ،

 

إنجيل يوحنا 19: 2

 

وَضَفَرَ الْعَسْكَرُ إِكْلِيلاً مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَأَلْبَسُوهُ ثَوْبَ أُرْجُوَانٍ،


إنجيل يوحنا 19: 5

 

فَخَرَجَ يَسُوعُ خَارِجًا وَهُوَ حَامِلٌ إِكْلِيلَ الشَّوْكِ وَثَوْبَ الأُرْجُوانِ. فَقَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «هُوَذَا الإِنْسَانُ!».

وضع على رأسه إكليل شوك ليزيل عنا لعنة الخطية التي بسببها حصدنا الشوك (تك18:3). سجدوا له في هزء ولم يعلموا أن أمم العالم سوف تسجد له في فرح. البسوه ثوب أرجوان وضربوه على رأسه. ونتعجب لماذا فعل الرومان ذلك رغم انه لم يكن جزءًا من القصاص القانوني. وإنما كان اختراع العسكر الروماني

وبهذا نجد ان المسيح اكمل فعلا كل النبوات وايضا اكمل العقاب والناموس فالشوك الذي كان علامة لعنة منذ سقوطهم وطردهم من الجنه جاء من يحمل الشوك علي راسه اعلانا انه يحمل اللعنه علي راسه عن الجنس البشري

رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 3: 13

 

اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ».

فهو بهذا رفع اللعنة من علي رؤوسنا وحمله علي راسه. وهو ايضا اوضح بوضع اكليل شوك العليقة انه هو يهوه الظاهر في الجسد وجاء يحقق الوعد بانه جاء في الصورة التي وعد بها موسى انه يظهر في جسد مثل موسى ولكنه ايضا لهيب النار الذي ظهر مكلل بشوك العليقة.

ملحوظة مهم اثبتها تحليل الكفن المقدس 

C:\Users\Holy\Desktop\16882010150113985580091.jpg

هو ان اكليل الشوك هو لم يكن علي شكل حلقة كما اعتدنا ان نراه في الصور 

C:\Users\Holy\Desktop\3.jpg

C:\Users\Holy\Desktop\4.jpg

ولكن من منظر بقع الادم الاغمق والافتح كدليل عن منبع الدم مكان الشوك انها علي كل الراس فهو كان علي شكل طقية مستديرة وليس حلقة 

C:\Users\Holy\Desktop\2.jpg

وهذا يفسر الالام المبرحة عندما ضربوه علي راسه لانه يجعل الاشواك كلها تنغرس في الاكليل الكروي وليس فقط طرف الاكليل الحلقي

فهو بالفعل علي منظر عليقة شوكية علي راس المسيح وبداخلها لهيب نار اللاهوت المخفي في الجسد.  

فلهذا لم يكن اكليل الشوك فقط صدفه ولكن لتاكيد التكميل ورفع اللعنة ولتاكيد اللاهوت ايضا. 

 

والمجد لله دائما