«  الرجوع   طباعة  »

كيف الله الحنون يسحق الشيخ والفتي و الغلام والعذراء ؟ ارميا 51: 22

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

الاله الذي يريد ان يمتلئ بالدم فهو يقول 

(ارميا 51: 02)  أنت لي فأس وأدوات حرب... فأسحق بك الأمم وأهلك بك المماليك وأسحق بك الرّجل والمرأة. وأسحق بك الشّيخ والفتى، وأسحق بك الغلام والعذراء، وأسحق بك الرّاعب وقطيعه.

 

الرد

 

الحقيقه هذا الاصحاح هو نبوة عن عقوبة بابل للشرور التي فعلتها بقية الشعوب وبخاصه شعب اسرائيل ومن يقتطع عدد من سياق النبوة هو لا ينقل الحقيقة 

فباختصار في البداية هذه الاصحاح مرتبط بالاصحاح السابق 50 الذي يتكلم عن نبوة تحطيم بابل فهي سحقت امم وجاء وقت عقابها وفي هذا الاصحاح يؤكد الرب قرب عقاب بابل وكما فعلت بامم سيفعل بها بمادي وفارس ويحذر كل من يسمع لصوت الرب ان يخرج من بابل ويهرب بسرعه قبل ان تصل عصا التاديب ومن يرفض الخروج فهو سيجني ثمار رفضه لسماع صوت الرب فسيكون ممن يسحقوا بواسطة الاعداء اي مادي وفارس. فلا يوجد اي امر من الرب لشعبه ان يسحقوا شاب وشيخ او غيره هو فقط يوضح شرور بابل وعقاها علي هذه الشرور

هذا بالاضافه ان الاصحاح ياخذ من بابل كرمز للشيطان وسحق كل جنوده وساتي الي ذلك في المعني الروحي 

 

سفر ارميا 51

51: 6 اهربوا من وسط بابل و انجوا كل واحد بنفسه لا تهلكوا بذنبها لان هذا زمان انتقام الرب هو يؤدي لها جزاءها 

الرب يطلب ان يخرج الشعوب منها . فقبل ان ياتي العقاب الرب ينذر بل وكلام ارميا كله انذار بنبوة عن خراب بابل 

51: 17 بلد كل انسان بمعرفته خزي كل صائغ من التمثال لان مسبوكه كذب و لا روح فيه 

51: 18 هي باطلة صنعة الاضاليل في وقت عقابها تبيد

هنا يوضح ارميا النبي خطية بابل وهو بعدها عن الله واتباعها اصنام ويوضح ان هي باطلة لا روح فيها وبسبب هذه الخطية سياتي عقاب وهذه الاصنام لن تنقذهم بل ستباد هذه الاصنام

اذا الكلام واضح جدا انه نبوة عما سيحدث في بابل . وكلام ارميا كان في وقت مجد بابل قبل ان تسقط باكثر من قرن من الزمان  

51: 19 ليس كهذه نصيب يعقوب لانه مصور الجميع و قضيب ميراثه رب الجنود اسمه

يوضح الرب ان هناك فرق بين عقوبة الأشرار المصممين على عنادهم وتأديب النفوس الساقطة في الخطايا عن ضعفٍ أو جهلٍ. يخشى الأشرار قدرة الله إذ يرونه جبارًا يسيطر عليهم، أما المؤمنون فيفرحون بجبروته إذ يرتبط ذلك بأبوته وحبه. حقًا يؤدب، لكن في تأديبه يعلن عن حبه واهتمامه بهم، لأنهم ميراثه، منسوبون إليه. فبنفس المقياس يوضح الرب الفرق بين عقوبة بيت يعقوب الذي اخطا قليلا وحاد عن طريق الرب وبين بابل الشريرة التي كان كل طريقها شر 

لان بابل كثيرا ما استخدمت رمز للشيطان ويقول عن بابل  

51: 20 انت لي فاس و ادوات حرب فاسحق بك الامم و اهلك بك الممالك

الرب هنا يوضح انه هو المتحكم في كل الامور ولا يوجد الاه غيره وهو يحب الخير ولكن احيانا يسمح بالشر ان يحدث كنوع من العدل عقابا للخطاة . وما فعلته بابل من انتصارات هو بسماح من الله فيوضح الرب خطية اخري لبابل وهي خطية التكبر فيقول انه لما كان لبابل ان تحقق انتصارات الا بسماح من الرب.

كانت فؤوس المعارك متنوعة؛ كانت الفأس المصرية بيدٍ طويلة ولها رأس واحدة نحاسية أو حديدية، بينما الفؤوس الفارسية أياديها قصيرة ولها رأس ضخمة. توجد فؤوس حرب لها رأسان. 

بفؤوس الحرب والأدوات الأخرى التي للرب، أي بجيش بابل سحق الأمم والممالك، كما الجيوش وأدواتها، وكل طبقات الشعب لتأديبهم. وكان يليق ببابل أن تتعظ ولا تسقط في العجرفة حتى على الله نفسه. 

إذ إنتهي الحديث عن بابل كمطرقة تسحق الأمم، تتقبل بابل ثمرة شرها وغطرستها. كانت تتشامخ كجبلٍ عالٍ، الآن يهددها لتصير "جبلًا محرقًا" لا يصلح لشيء. 

51: 21 و اكسر بك الفرس و راكبه و اسحق بك المركبة و راكبها

ومن هذا نفهم ان المقصود ان بابل بسماح من الرب استخدمها بطريق غير مباشر في عقاب الممالك الشريرة ولكنها اصبحت اشر منهم بدل من ان تتخذهم عبرة  

51: 22 و اسحق بك الرجل و المراة و اسحق بك الشيخ و الفتى و اسحق بك الغلام و العذراء

وهنا العدد هو نبوة وله معني تاريخي ورمزي ايضا 

نبوة ان الرب يسمح لبابل بان تهلك ممالك شريرة مثلما فعلوا بالشعوب المحيطة بهم من قيدار وارام وادوم وايضا غيرها من الممالك فيقول الرب انه كما سمح لبابل ان تفعل هذا سيجعل هذا يحدث ببابل نفسها

ورمزي عن كل تعبير 

الرجل هو رمز للممالك المتجبرة مثل ادوم 

المراة رمز للممالك التي تنتشر بها الخطية 

وعندما يقول يبيد الرجل والمراة فهو يقصد بانه لا يفرق في العقاب بين الاثنين 

الشيخ دائما يشير الي الحكماء الكذبه الذين يدعوا المعرفة ولكنهم يضلوا الناس عن الله 

الفتي هو يشير الي الاقوياء من الممالك الذين بقوتهم يفتخرون ضد شعب الله 

والشيخ والفتي اشاره الي ان العقاب لن يفرق بين العمر 

والغلام هو الذي يشير الي الممالك التي تقع تحت الجزية ولم تتوب 

والعذراء تشير الي اسرائيل عذراء الرب والتي خانته وذهبت وراء الهة اخري 

وايضا يشير الي ان العقاب لا يترك غلام ولا عذراء 

وايضا العدد يحمل اشار عن بابل الي الشيطان ان كل من يترك الرب يرفضه الرب فيقع تحت يد الشيطان الذي ترمز اليه بابل فيسحقه ولا تاخذه شفقه لا بشيخ ولا بشاب ولا بعذراء ولا بصغير ولا بكبير 

فالامر المهم ان العدد لا يقول ان الرب سيذهب بنفسه ويسحق هؤلاء ولكن هو يقول انه ترك بابل بسماح منه تفعل هذا بطريقة رمزية فبابل بالفعل سبت ممالك كثيره واذلت ممالك كثيره تتنوع حسب الرموز التي وضحتها 

51: 23 و اسحق بك الراعي و قطيعه و اسحق بك الفلاح و فدانه و اسحق بك الولاة و الحكام 

51: 24 و اكافئ بابل و كل سكان ارض الكلدانيين على كل شرهم الذي فعلوه في صهيون امام عيونكم يقول الرب 

وهنا يعلن ان النوبة هي عن عقاب بابل لاجل شرورها فهي تمادت في تعذيب الشعوب وبخاصه شعب اسرائيل وتمردت وتكبرت بقوتها ولم تعلم ان كل انتصاراتها كانت بسماح من الرب 

فاكرر العدد ليس الرب يقول لشعبه اذهبوا اسحقوا ولكن الرب يوضح ان ما فعلته بابل بسماح منه ولكن هي تكبرت وتمادت في خطاياها واذلت صهيون وتكبرت ولم تاخذ عبره من ان الذين تركوا الرب هو تركهم فاتصرت بابل عليهم . وايضا بقية الاعداد يؤكد ان هذه هي نبوة عن عقاب بابل لشرورها وهذا حدث علي يد كورش كما اخبر الكتاب المقدس في اشعياء ايضا

سفر إشعياء 45: 1

 

هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ لِمَسِيحِهِ، لِكُورَشَ الَّذِي أَمْسَكْتُ بِيَمِينِهِ لأَدُوسَ أَمَامَهُ أُمَمًا، وَأَحْقَاءَ مُلُوكٍ أَحُلُّ، لأَفْتَحَ أَمَامَهُ الْمِصْرَاعَيْنِ، وَالأَبْوَابُ لاَ تُغْلَقُ:

 

والمجد لله دائما