«  الرجوع   طباعة  »

الرد علي موضوع امسك سريته وقطعها في سفر القضاة 19 و20

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

ساقدم ملخص شبهة طويلة اساء في المشكك كثيرا ( ولكن هذا الامر اتركه الي الله الديان ) ولهذا لن اعرض نص الشبهة  واكتفي بملخصها

كيف يكون شعب اليهود اجداد يسوع مثليين 

كيف يسلم الرجل سريته ليزنوا بها ليحمي نفسه 

كيف يقطع سريته وهي حية اثني عشر قطعه ولا يعاقب 

وغيرها من التعبيرات الغير لائقة التي اطال بها الكلام

 

الرد

 

في البداية اوضح ان سبط بنيامين ليس من اجداد المسيح وكل من اشترك في هذا الامر من بنيامين عوقب ومات 

ثانيا الاسلوب الروائي ليس هو وصايا ولكنه فقط يخبر بامر تاريخي لناخذ منه عظه ونتجنب خطية بعدما نري عاقبة الخطية و العقاب  

مبادئ الاسلوب الروائي

1 لا يعلم عقيده ولكن يطبق ( قاين قتله اخيه لا يوجد فيها وصيه ولكن وصية القتل في جزء اخر لا تقتل )

2 يسجل الحدث ولكن لا يسجل ما كان يجب ان يحدث ( قاين قتل اخيه ليس ما كان يجب ولكن ما حدث ) 

3 تسجيل الحدث ليس معناه ان ننفزه 

4 توضيح ان الكل بعيدين عن الكمال ( وليس اجابه للاسئله اللاهوتيه )

5 يعلم مباشره ( اكسبريسيف ) واحيانا غير مباشر ( امبلسيف )

6 ما لم يزكر لا يجب ان نخمن فيه 

7 كل الاحداث تركز علي نقطه خاصه وتحتاج بر الله والمركز هو الله

الاسلوب الروائي لايعلم عقيده ولكن يوضح تطبيق عقيده 

المشكله هو تحويل الاسلوب الروائي لنصي لان الاسلوب الروائي لايعلم مباشره ولكن يترك الي ضمير الانسان ان يتعلم من الحادثه بعد ان قدم له الوصيه في البدايه التي يستخدمها للحكم 

القصه كامله تعطي التعليم المطلوب وليس جزء منها لان من ياخذ جزء منها ويخفي الباقي هذا اخفي نصف الحقيقه ونصف الحقيقة اشر من الكذب  

فيعلم بطريقه غير مباشره

التعليم النصي لايدل علي معرفه ولكن الروائي يدل علي علم الراوي بالنتيجه قبل ان تحدث 

فمن ياخذ قصه من الاسلوب الروائي في العهد القديم ويحيك حولها الشبهات دون التكلم علي نتائج الخطية فهو انسان شرير 

هذا من حيث المبدأ ومن حيث توضيح اسلوب القصه 

 

اعود الان الي نتائج القصه قبل ان اذكر احداثها بالتفصيل 

فقد قتل من بنيامين خمسه وعشرين الف رجل ولم ينجوا الا ستمائة رجل فقط هذا بالاضافه الي حرقة جبعة بنيامين بالكامل وكل مدن بنيامين بكل سكانها قتلوا وجميع المدن حرقت بالنار 

اي ما فعله بنيامين اخذوا عليه عقاب قاسي ودفعوا ثمن خطيتهم بالكمل وتحملوا نتائج الخطية التي انتشرت فيهم 

ومن هذا فهمنا ان الرب لا يسكت علي انتشار الخطية ومثلما فعل بسدوم وعموره وبالشعوب الكنعانية ايضا فعل ببنيامين عندما انتشرت فيهم هذه الخطية 

فالعظة واضحة جدا من ذكر هذه القصه وتعلمنا انه مخوف جدا بعد ان دعي علينا اسم الرب ان نفعل الشر باجسادنا ونستهين باسم الرب 

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 10: 29

 

فَكَمْ عِقَابًا أَشَرَّ تَظُنُّونَ أَنَّهُ يُحْسَبُ مُسْتَحِقًّا مَنْ دَاسَ ابْنَ اللهِ، وَحَسِبَ دَمَ الْعَهْدِ الَّذِي قُدِّسَ بِهِ دَنِسًا، وَازْدَرَى بِرُوحِ النِّعْمَةِ؟

فالقصة حققت الهدف المطلوب منها بوضوح 

بل ايضا وضحت بعد اخر هام جدا وهو ان الرب ليس عنصري بمعني انه عندما انتشرت خطية المثلية في سدوم وعمورة احرقهم بالنار وعندما انتشرت هذه الخطية ايضا في الشعوب الكنعانية حرمهم بسيف اسرائيل وايضا عندما انتشرت هذه الخطية في سبط من اسباط اسرائيل ايضا حرمهم الرب بسيف بقية اسباط اسرائيل فالرب ليس عنده محاباه

سفر أخبار الأيام الثاني 19: 7

 

وَالآنَ لِتَكُنْ هَيْبَةُ الرَّبِّ عَلَيْكُمُ. احْذَرُوا وَافْعَلُوا. لأَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ الرَّبِّ إِلهِنَا ظُلْمٌ وَلاَ مُحَابَاةٌ وَلاَ ارْتِشَاءٌ».

 

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 2: 11

 

لأَنْ لَيْسَ عِنْدَ اللهِ مُحَابَاةٌ.

 فهو ليس متحيز الي اسرائيل بل اثبت انه عاقب سبط من اسباط اسرائيل مثلما عاقب الشعوب الكنعانية 

وايضا الرب غير متحيز لاولاده فهو يدافع عنهم لو تمسكوا به ولكن لو رفضوه وبعدوا عنه يعاقبوا مثلهم مثل الاشرار فهو لايحابي الخطاة.

واجابه باختصار علي الثلاث اسئلة 

كيف يكون شعب اليهود اجداد يسوع مثليين

ليس شعب اليهود مثليين هم فقط سبط بنيامين وكل الذين اشتركوا في هذا الفعل قتلوا او حرقوا والذين ايضا دافعوا عنهم قتلوا وحرقت مدنهم 

وسبط بنيامين ليس لهم علاقة بنسب السيد المسيح فهو من سبط يهوذا وليس بنيامين وايضا كيف يكون من نسبهم وهم كلهم قتلوا او حرقوا ؟ 

كيف يسلم الرجل سريته ليزنوا بها ليحمي نفسه

هذا خطأ فردي من اللاوي وهو فعله ليحمي العذراء بنت الرجل الافرايمي مضيفه ولكن حتي لو كان هدفه جيد الا انه يلام علي ذلك وما فعل ليس وصية ولا تشريع بل خطأ شخصي بسبب الخوف علي نفسه وعلي مضيفه وبنت مضيفه وايضا لانها زانيه فهو استهان بها لانها تعودت علي فعل الشر. 

كيف يقطع سريته وهي حية اثني عشر قطعه ولا يعاقب 

لم يقطع ساريته وهي حيه هذا افتراء وكذب ولكنها كانت ماتت علي عتبت الباب فحملها علي الحمار جثة هامده ومن شدة غيظه بما حدث واعتقد انه دخل في حالة من حلات الهستيريا لما حدث به في ارض بنيامين فهو فعل ذلك بجثتها 

وما فعل بنيامين اشنع بكثير فهم لم يهتموا بما فعل الرجل اثناء اهتمامهم بالخطية العظيمه التي يفعلها بنيامين ويصر عليها باسلوب شرير جدا 

 

ونستطيع ان ندرس الاعداد معا مؤكدا علي ما قدمته من اجابات 

سفر القضاة 19 

19: 1 و في تلك الايام حين لم يكن ملك في اسرائيل كان رجل لاوي متغربا في عقاب جبل افرايم فاتخذ له امراة سرية من بيت لحم يهوذا

السرية هي كما شرحت سابقا في ملف العبودية في اليهودية انها زوجة شرعية رسمية لها كل الحقوق ولكن فقط كمكانة اجتماعية تكون اقل وهذا بسبب انها بيعت بسبب دين والدها او انها من اسري الحرب واختارت اليهودية 

ماحوظة هو رجل لاوي اي يعرف الشريعة جيدا وهو تزوج من يهوذا  

19: 2 فزنت عليه سريته و ذهبت من عنده الى بيت ابيها في بيت لحم يهوذا و كانت هناك اياما اربعة اشهر

زنت عليه قد يكون بمعني خيانة جسدية اي زنت مع رجل اخر وخافت من زوجها لانها تعرف انه يهودي وعقوبة الزني هي الرجم فهربت الي بيت ابيها 

او تكون زنت بمعني زني روحي اي ذهبت الي عبادة وثنية وايضا هي في هذه الحالة تعتبر شريرة فحتي لو لا تستحق القتل ولكن تعرف ان زوجها اللاوي لايقدر ان يرتبط بزانية

ونلاحظ شيئ مهم انها اخطأت وتستحق العقاب ولم يقل الكتاب انها تابت توبة حقيقية علي ما فعلت ولكن فضلت الهروب علي التوبة  

19: 3 فقام رجلها و سار وراءها ليطيب قلبها و يردها و معه غلامه و حماران فادخلته بيت ابيها فلما راه ابو الفتاة فرح بلقائه 

من الواضح انه انسان طيب القلب فسامحها وهو معه حماران ومعه غلامه فهو معه حمار لها لسفرها . وهي عندما راته قدمته الي بيت ابيها ولما راه ابيها فرح انه سامح ابنته وستر علي خطيتها  

19: 4 و امسكه حموه ابو الفتاة فمكث معه ثلاثة ايام فاكلوا و شربوا و باتوا هناك

ثلاثة ايام هو المعتاد في اكرام الضيوف الاقارب  

19: 5 و كان في اليوم الرابع انهم بكروا صباحا و قام للذهاب فقال ابو الفتاة لصهره اسند قلبك بكسرة خبز و بعد تذهبون 

19: 6 فجلسا و اكلا كلاهما معا و شربا و قال ابو الفتاة للرجل ارتض و بت و ليطب قلبك 

19: 7 و لما قام الرجل للذهاب الح عليه حموه فعاد و بات هناك 

19: 8 ثم بكر في الغد في اليوم الخامس للذهاب فقال ابو الفتاة اسند قلبك و توانوا حتى يميل النهار و اكلا كلاهما

بالغ الاب في اكرامه فهو استضافه خمسة ايام بدل من ثلاثة ايام  

19: 9 ثم قام الرجل للذهاب هو و سريته و غلامه فقال له حموه ابو الفتاة ان النهار قد مال الى الغروب بيتوا الان هوذا اخر النهار بت هنا و ليطب قلبك و غدا تبكرون في طريقكم و تذهب الى خيمتك 

19: 10 فلم يرد الرجل ان يبيت بل قام و ذهب و جاء الى مقابل يبوس هي اورشليم و معه حماران مشدودان و سريته معه

هو راجع في طريقه من سبط يهوذا في الجنوب ومتجه الي افرايم في شمال بنيامين 

  ويبوس هي اورشليم قبل ان ياخذها شعب اسرائيل من اليبوسيين التي هي علي الحدود بين بنيامين وبين يهوذا 

وكان معه الحمرارن المشدودان عليهم واحد له والاخر لسريته ومعهم الغلام 

19: 11 و فيما هم عند يبوس و النهار قد انحدر جدا قال الغلام لسيده تعال نميل الى مدينة اليبوسيين هذه و نبيت فيها

يبوسيين كانوا اشرار والغلام اقترح ان يبيتوا فيها لكي لا يقضوا ليلتهم في البرية في خطورة  

19: 12 فقال له سيده لا نميل الى مدينة غريبة حيث ليس احد من بني اسرائيل هنا نعبر الى جبعة

لم يُردْ اللاوى أن يبيت في يبوس إذ هم وثنيون وياليته فَعَلْ فالوثنيون ما كانوا سيفعلون به أشر ممّا فعل إخوته البنيامينيون. ولنلاحظ أن شعب الله إذا فسد يصير أشر من الوثنيين " إذا فَسَدَ الملح فإنه يداس".

فهو حتي الان انسان ملتزم بالفكر اليهودي  

19: 13 و قال لغلامه تعال نتقدم الى احد الاماكن و نبيت في جبعة او في الرامة

والاثنين علي حدود بنيامين ويسكن فيها يهود. واللاوي يحاول ان يصل الي اقصي مكان يستطيع قبل ان يحل الظلام تماما. 

19: 14 فعبروا و ذهبوا و غابت لهم الشمس عند جبعة التي لبنيامين

النقطة التي بعدها لايستطيعوا ان يمضوا اكثر منها هي في جبعة بنيامين . ولكن هو حقق مايريد فهو خرج من منطقة اليبوسيين واصبح في ارض بنيامين اليهودية. 

19: 15 فمالوا الى هناك لكي يدخلوا و يبيتوا في جبعة فدخل و جلس في ساحة المدينة و لم يضمهم احد الى بيته للمبيت

وهنا يتضح ان البنيامينيين ساكني هذه المنطقة هم اشرار فحتي كرم الضيافة نسوه ونسوا اوامر الرب باضافة الغرباء اذا هم خالفوا حتي ابسط الناموس والاخلاق لان كان الضيوف يجلسون في ساحة المدينة إلى أن يدعوهم أحد للمبيت فلم يكن نظام الفنادق معروفًا 

19: 16 و اذا برجل شيخ جاء من شغله من الحقل عند المساء و الرجل من جبل افرايم و هو غريب في جبعة و رجال المكان بنيامينيون

اي ان الجيل القديم هو الذي لايزال عنده التقوي فلذلك الرجل الشيخ هو الذي استضافهم اما الرجال والنساء فلم يفعلوا ذلك . جاء من الحقل فهل يعمل بالاجر اي انه رجل فقير ولكنه مجاهد وايضا متدين. فهو لا يملك اي ارض لانه اصلا هو غريب في ارض بنيامين.

فهذا يدين سبط بنيامين اكثر فلم يضيف احد منهم الغرباء علي الاطلاق ولكن الوحيد الذي استضافهم هو غريب من افرايم. 

19: 17 فرفع عينيه و راى الرجل المسافر في ساحة المدينة فقال الرجل الشيخ الى اين تذهب و من اين اتيت 

19: 18 فقال له نحن عابرون من بيت لحم يهوذا الى عقاب جبل افرايم انا من هناك و قد ذهبت الى بيت لحم يهوذا و انا ذاهب الى بيت الرب و ليس احد يضمني الى البيت

هنا نلاحظ امر مهم وهو انه قال انه ذاهب الي بيت الرب فهذا يعني انه سيمر علي بيت الرب في شيلوه فقد يكون سيقدم ذبيحة خطية عن زوجته التي اخطأت فهو لاوي يهتم بهذا الامر جدا ويهتم بتطهير الخطية  

19: 19 و ايضا عندنا تبن و علف لحميرنا و ايضا خبز و خمر لي و لامتك و للغلام الذي مع عبيدك ليس احتياج الى شيء

الرجل يريد الامان فقط ولا يحتاج ان يثقل علي احد رغم انه من حقه ان ياكل في بيت احدهم لانه غريب . 

19: 20 فقال الرجل الشيخ السلام لك انما كل احتياجك علي و لكن لا تبت في الساحة 

19: 21 و جاء به الى بيته و علف حميرهم فغسلوا ارجلهم و اكلوا و شربوا

فهو اكرمهم كالمفروض  

19: 22 و فيما هم يطيبون قلوبهم اذا برجال المدينة رجال بليعال احاطوا بالبيت قارعين الباب و كلموا الرجل صاحب البيت الشيخ قائلين اخرج الرجل الذي دخل بيتك فنعرفه

رجال بليعال اي رجال اشرار جدا . وهنا القصه تشبه كثيرا قصة لوط في سدوم وعمورة ولكن الامر المحزن جدا هو ان يصدر هذا من سبط دعي اسم الرب عليه ويصلوا في الشر الي هذا الحد فهم طلبوا الجل وليس المراة  

19: 23 فخرج اليهم الرجل صاحب البيت و قال لهم لا يا اخوتي لا تفعلوا شرا بعدما دخل هذا الرجل بيتي لا تفعلوا هذه القباحة 

حاول في البداية ان يثنيهم عن شرهم ولكنهم اصروا 

19: 24 هوذا ابنتي العذراء و سريته دعوني اخرجهما فاذلوهما و افعلوا بهما ما يحسن في اعينكم و اما هذا الرجل فلا تعملوا به هذا الامر القبيح

نلاحظ انه حتي الشيخ الافرايمي ايضا رغم كل الصفات الجيده الا انه يستهين بالنساء جدا فهو فضل ان يضحي بالمراتين في سبيل ان ينقذ اللاوي  

19: 25 فلم يرد الرجال ان يسمعوا له فامسك الرجل سريته و اخرجها اليهم خارجا فعرفوها و تعللوا بها الليل كله الى الصباح و عند طلوع الفجر اطلقوها

وعندما رفضوا واصروا تصرف اللاوي بانه اخرج سريته انقاذا ابنت مضيفه العذراء التي لاذنب لها. وهذا ايضا امر رغم انه يهدف الي انقاذ العذراء ورغم انه سامح سريته التي زنت الا انه قدمها لهم بنفسه فهذا خطأ منه ايضا فكيف يتقبل ان يكون في البيت في امان وسريته في الخارج يعتدى عليها.

ونلاحظ ان السرية زنت بارادتها بحثا عن متعة الجسد ولم تتب غالبا بمعني انها تركت الرب وفضلت الشيطان فها هو الشيطان الذي اختارته يضعها في موقف بان تزني غصب عنها لدرجة الموت فهي عوقبت بمثل ما فعلت بمعني انها زنت وكانت تستحق الرجم حسب الناموس وبخاصه ان لم يقل الاصحاح انها تابت ولكنها تخيلت انها افلتت من العقاب فها هي تعاقب وتاخذ جزاء فعلتها  

19: 26 فجاءت المراة عند اقبال الصباح و سقطت عند باب بيت الرجل حيث سيدها هناك الى الضوء

لم تتمكن من الوصول الي داخل البيت بل سقطت ميته امام الباب  

19: 27 فقام سيدها في الصباح و فتح ابواب البيت و خرج للذهاب في طريقه و اذا بالمراة سريته ساقطة على باب البيت و يداها على العتبة

اي انها كانت تجاهد للوصول الي الباب ولم تتمكن فسقطت ميته ويداها علي العتبة وهذا ايضا يدين الرجل لانه لم يكن حتي يتطلع الي الخارج ليري ما هو مصيرها 

19: 28 فقال لها قومي نذهب فلم يكن مجيب فاخذها على الحمار و قام الرجل و ذهب الى مكانه

وهنا امر اخر نري فيه تهاون بانه يريد ان يتناسي وا حدث فيقول لها قومي نمضي وكان لم يحدث شيء طوال الليل. لقد نام طوال الليل أو إختبأ في جبن ملقيًا بإمرأته خارجًا للشر وهي ترتمى ويداها على العتبة كانها تستغيث برجلها النائم. 

هو حمل جثتها حتي وصل الي بيته في افرايم.  

19: 29 و دخل بيته و اخذ السكين و امسك سريته و قطعها مع عظامها الى اثنتي عشرة قطعة و ارسلها الى جميع تخوم اسرائيل

ما فعله الرجل فيه وحشية والم شديد فهو غالبا من هول ما حدث ومن شدة الالم قد فقد اعصابه ودخل في حاله شبه هستيريا لان تقطيع سريته بهذه الطريقه لا يقوم بها عاقل  

19: 30 و كل من راى قال لم يكن و لم ير مثل هذا من يوم صعود بني اسرائيل من ارض مصر الى هذا اليوم تبصروا فيه و تشاوروا و تكلموا 

وهنا ادرك بقية الاسباط خطورة الخطية التي صار فيها سبط بنيامين واصبح مثل العضو الفاسد او جزء سرطاني في جسد اسرائيل يجب ان يبتر 

 

وتكتمل القصه في الاصحاح التالي 

سفر القضاة 20

20: 1 فخرج جميع بني اسرائيل و اجتمعت الجماعة كرجل واحد من دان الى بئر سبع مع ارض جلعاد الى الرب في المصفاة 

20: 2 و وقف وجوه جميع الشعب جميع اسباط اسرائيل في مجمع شعب الله اربع مئة الف راجل مخترطي السيف 

20: 3 فسمع بنو بنيامين ان بني اسرائيل قد صعدوا الى المصفاة و قال بنو اسرائيل تكلموا كيف كانت هذه القباحة 

20: 4 فاجاب الرجل اللاوي بعل المراة المقتولة و قال دخلت انا و سريتي الى جبعة التي لبنيامين لنبيت 

20: 5 فقام علي اصحاب جبعة و احاطوا علي بالبيت ليلا و هموا بقتلي و اذلوا سريتي حتى ماتت 

20: 6 فامسكت سريتي و قطعتها و ارسلتها الى جميع حقول ملك اسرائيل لانهم فعلوا رذالة و قباحة في اسرائيل 

20: 7 هوذا كلكم بنو اسرائيل هاتوا حكمكم و رايكم ههنا 

20: 8 فقام جميع الشعب كرجل واحد و قالوا لا يذهب احد منا الى خيمته و لا يميل احد الى بيته 

20: 9 و الان هذا هو الامر الذي نعمله بجبعة عليها بالقرعة 

20: 10 فناخذ عشرة رجال من المئة من جميع اسباط اسرائيل و مئة من الالف و الفا من الربوة لاجل اخذ زاد للشعب ليفعلوا عند دخولهم جبعة بنيامين حسب كل القباحة التي فعلت باسرائيل 

20: 11 فاجتمع جميع رجال اسرائيل على المدينة متحدين كرجل واحد 

20: 12 و ارسل اسباط اسرائيل رجالا الى جميع اسباط بنيامين قائلين ما هذا الشر الذي صار فيكم 

20: 13 فالان سلموا القوم بني بليعال الذين في جبعة لكي نقتلهم و ننزع الشر من اسرائيل فلم يرد بنو بنيامين ان يسمعوا لصوت اخوتهم بني اسرائيل

اي ان شعب اسرائيل اعطوا فرصه لبنيامين ان يتوبوا وان يسلموا هؤلاء الرجال الزناة فقط ليقتلوا حسب الشريعه ولكن واضح ان الخطية كانت قد انتشرت في كل بنيامين وكانت الشريعة حسب ما جاء في تثنية 13: 14-17 تستوجب ان يقتل هؤلاء الخطاة وتحرق مدنهم . وعجيب أن يتحدى بنيامين وحده كل أسباط إسرائيل ومعهم رئيس الكهنة وتابوت العهد. وكان رجال بنيامين 26.000 بينما رجال إسرائيل 400.000 وياليتهم كانوا يدافعون عن حق الله فكان الله ينصرهم، بل هم يدافعون عن أشرار بل غالبًا كانوا كلهم كذلك على نفس مستوى شر أهل جبعة، ومثل هؤلاء الأشرار يكونون متكبرين والكبرياء تعمى عيونهم ويكون ذلك لهلالكهم.  

20: 14 فاجتمع بنو بنيامين من المدن الى جبعة لكي يخرجوا لمحاربة بني اسرائيل 

20: 15 و عد بنو بنيامين في ذلك اليوم من المدن ستة و عشرين الف رجل مخترطي السيف ما عدا سكان جبعة الذين عدوا سبع مئة رجل منتخبين 

20: 16 من جميع هذا الشعب سبع مئة رجل منتخبين عسر كل هؤلاء يرمون الحجر بالمقلاع على الشعرة و لا يخطئون 

20: 17 و عد رجال اسرائيل ما عدا بنيامين اربع مئة الف رجل مخترطي السيف كل هؤلاء رجال حرب 

20: 18 فقاموا و صعدوا الى بيت ايل و سالوا الله و قال بنو اسرائيل من يصعد منا اولا لمحاربة بني بنيامين فقال الرب يهوذا اولا 

20: 19 فقام بنو اسرائيل في الصباح و نزلوا على جبعة 

20: 20 و خرج رجال اسرائيل لمحاربة بنيامين و صف رجال اسرائيل انفسهم للحرب عند جبعة 

20: 21 فخرج بنو بنيامين من جبعة و اهلكوا من اسرائيل في ذلك اليوم اثنين و عشرين الف رجل الى الارض 

20: 22 و تشدد الشعب رجال اسرائيل و عادوا فاصطفوا للحرب في المكان الذي اصطفوا فيه في اليوم الاول 

20: 23 ثم صعد بنو اسرائيل و بكوا امام الرب الى المساء و سالوا الرب قائلين هل اعود اتقدم لمحاربة بني بنيامين اخي فقال الرب اصعدوا اليه 

20: 24 فتقدم بنو اسرائيل الى بني بنيامين في اليوم الثاني 

20: 25 فخرج بنيامين للقائهم من جبعة في اليوم الثاني و اهلك من بني اسرائيل ايضا ثمانية عشر الف رجل الى الارض كل هؤلاء مخترطوا السيف 

20: 26 فصعد جميع بني اسرائيل و كل الشعب و جاءوا الى بيت ايل و بكوا و جلسوا هناك امام الرب و صاموا ذلك اليوم الى المساء و اصعدوا محرقات و ذبائح سلامة امام الرب 

20: 27 و سال بنو اسرائيل الرب و هناك تابوت عهد الله في تلك الايام 

20: 28 و فينحاس بن العازار بن هرون واقف امامه في تلك الايام قائلين ااعود ايضا للخروج لمحاربة بني بنيامين اخي ام اكف فقال الرب اصعدوا لاني غدا ادفعهم ليدك

تثير هذه الآيات تساؤلًا مهمًا، فأسباط إسرائيل سألوا الرب مرتين ومع ذلك إنهزموا مرتين وهلك 40.000 فلماذا؟ 

1. فى (آية 26) نجد الأسباط يصلون ويبكون ويتذللون أمام الله ويصومون ويقدمون ذبائح. وفي هذه المرة يسمع إسرائيل وعد الله غدًا أدفعهم ليدك هذا هو السر في هزيمتهم مرتين ثم غلبتهم في الثالثة.

2. فى المرة الأولى والثانية إعتمدوا على قوتهم وكان سؤالهم لله بعد أن قرروا كل شيء، لقد قرروا الحرب وكان سؤالهم من يصعد منّا أولًا ولم يكن سؤالهم أأصعد أم لا. لقد كان سؤالهم من قبيل إستكمال الشكليات.

3. هم كانوا واثقين في قوتهم لعددهم وقلة عدد بنيامين. وهذا هو نفس خطأ سبط بنيامين الذين كانوا واثقين في قدراتهم القتالية (آية 16) والكبرياء بداية السقوط.

4. الله يريد أن يؤدب بنيامين ولكنه في نفس الوقت يريد أن باقي شعبه يكون كاملًا مقدسًا. فالله أدّب الأسباط أولًا بأن سمح بأن ينكسروا وينهزموا فيتواضعوا ويتذللوا ويبطل كبريائهم ويبدأوا ويعتمدوا على الرب كسر قوتهم ومن خلال تواضعهم يوجد الله وسطهم (أش 57 : 15) وإذا وُجد الله معهم يكون سر انتصارهم.

5. نلاحظ أن الأسباط تحركوا للانتقام للاوى ولمقتل سريته ولكنهم لم يتحركوا للقضاء على الوثنية التي تفشت بينهم (ص 17،18) وكان الأولى أن يتحركوا لضرب الوثنيين ولكن كانت الوثنية قد بدأت تتفشي وسط الجميع ويتبع ذلك خطايا الزنا الجسدي ولذلك لم يهتم الأسباط بإصلاح الحال المتردى فالجميع ساقطون. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وهم تحركوا هنا فقط لإهتزاز مشاعرهم ممّا فعله هذا اللاوى حين قطع جسد سريته ولم يتحركوا غيرة منهم على كرامة الله وحفظ وصاياه فكان لزامًا على الله أن يؤدبهم ليطهر الأداة التي يستخدمها لتأديب سبط بنيامين أولًا. فالله سمح بهزيمتهم ليطهرهم ويعلمهم التواضع لذلك لم يسمعوا في المرة الأولى والثانية غدًا أدفعهم ليدك. فكانت نية الله متجهة في المرتين لتطهرهم هم أولًا بواسطة سبط بنيامين ثم إستخدامهم وهم مقدسين ضد بنيامين الخاطئ.

6. كانت الغلبة في المرة الثالثة بينما كان الموت والهزيمة في المرتين الأولى والثانية وهكذا القيامة كانت في اليوم الثالث وسبقها موت لمدة يومين. واليوم الثالث يشير لتمتعنا بقوة قيامة السيد المسيح، فلا نصرة ضد الخطية ولا غلبة على قوات الظلمة إلاّ بالتمتع بقوة الرب فينا.

7. وقبل أن نتمتع بالقيامة وقوة القيامة يجب المرور على الموت والصليب أي صليب أهوائنا وشهواتنا حتى نتطهر. وكما مات من إسرائيل في المرتين 40.000 هكذا ينبغى أن نجاهد لقمع الجسد واستعباده ولقتل شهوات الجسد فينا أولًا.

 

20: 29 و وضع اسرائيل كمينا على جبعة محيطا 

20: 30 و صعد بنو اسرائيل على بني بنيامين في اليوم الثالث و اصطفوا عند جبعة كالمرة الاولى و الثانية 

20: 31 فخرج بنو بنيامين للقاء الشعب و انجذبوا عن المدينة و اخذوا يضربون من الشعب قتلى كالمرة الاولى و الثانية في السكك التي احداها تصعد الى بيت ايل و الاخرى الى جبعة في الحقل نحو ثلاثين رجلا من اسرائيل 

20: 32 و قال بنو بنيامين انهم منهزمون امامنا كما في الاول و اما بنو اسرائيل فقالوا لنهرب و نجذبهم عن المدينة الى السكك 

20: 33 و قام جميع رجال اسرائيل من اماكنهم و اصطفوا في بعل تامار و ثار كمين اسرائيل من مكانه من عراء جبعة 

20: 34 و جاء من مقابل جبعة عشرة الاف رجل منتخبون من كل اسرائيل و كانت الحرب شديدة و هم لم يعلموا ان الشر قد مسهم 

20: 35 فضرب الرب بنيامين امام اسرائيل و اهلك بنو اسرائيل من بنيامين في ذلك اليوم خمسة و عشرين الف رجل و مئة رجل كل هؤلاء مخترطو السيف 

20: 36 و راى بنو بنيامين انهم قد انكسروا و اعطى رجال اسرائيل مكانا لبنيامين لانهم اتكلوا على الكمين الذي وضعوه على جبعة 

20: 37 فاسرع الكمين و اقتحموا جبعة و زحف الكمين و ضرب المدينة كلها بحد السيف 

20: 38 و كان الميعاد بين رجال اسرائيل و بين الكمين اصعادهم بكثرة علامة الدخان من المدينة 

20: 39 و لما انقلب رجال اسرائيل في الحرب ابتدا بنيامين يضربون قتلى من رجال اسرائيل نحو ثلاثين رجلا لانهم قالوا انما هم منهزمون من امامنا كالحرب الاولى 

20: 40 و لما ابتدات العلامة تصعد من المدينة عمود دخان التفت بنيامين الى ورائه و اذا بالمدينة كلها تصعد نحو السماء 

20: 41 و رجع رجال اسرائيل و هرب رجال بنيامين برعدة لانهم راوا ان الشر قد مسهم 

20: 42 و رجعوا امام بني اسرائيل في طريق البرية و لكن القتال ادركهم و الذين من المدن اهلكوهم في وسطهم 

20: 43 فحاوطوا بنيامين و طاردوهم بسهولة و ادركوهم مقابل جبعة لجهة شروق الشمس 

20: 44 فسقط من بنيامين ثمانية عشر الف رجل جميع هؤلاء ذوو باس 

20: 45 فداروا و هربوا الى البرية الى صخرة رمون فالتقطوا منهم في السكك خمسة الاف رجل و شدوا وراءهم الى جدعوم و قتلوا منهم الفي رجل 

20: 46 و كان جميع الساقطين من بنيامين خمسة و عشرين الف رجل مخترطي السيف في ذلك اليوم جميع هؤلاء ذوو باس 

20: 47 و دار و هرب الى البرية الى صخرة رمون ست مئة رجل و اقاموا في صخرة رمون اربعة اشهر

السرية الزانية هربت اربع اشهر والرجال من بنيامين الذين غالبا لم يفعلوا الشر فتركهم الرب ايضا هربوا اربعة اشهر  

20: 48 و رجع رجال بني اسرائيل الى بني بنيامين و ضربوهم بحد السيف من المدينة باسرها حتى البهائم حتى كل ما وجد و ايضا جميع المدن التي وجدت احرقوها بالنار 

 كل الخطاة عوقبوا في هذا الامر وتم تحريم الخطية سواء الزني او الوثنية وغيرها التي كانت بدات تنتشر في بنيامين 

وبهذا نري ان ما قاله المشكك غير دقيق وغير امين  

 

والمجد لله دائما