«  الرجوع   طباعة  »

هل حدوث ظلمه علي الارض في وقت صلب المسيح حقيقه تاريخية ؟ متي 27: 45 و مرقس 15: 33 و لوقا 23: 44

 

Holy_bible_1

 

ساعرض شبهة  يحاول المشكك ان يرفض قصة الظلمة التي حدثت علي الارض واخبر بها المبشرين الثلاثة 

إنجيل متى 27: 45

 

وَمِنَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ كَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ إِلَى السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ.


إنجيل مرقس 15: 33

 

وَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ السَّادِسَةُ، كَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا إِلَى السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ.


إنجيل لوقا 23: 44

 

وَكَانَ نَحْوُ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ، فَكَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا إِلَى السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ.

 

وما يقوله المشكك هو فقط من خلفية ناكره لقصه الصلب لانه يؤمن بكتابه الذي قال ما صلبوه وما قتلوه ولكن شبه لهم . فكل ما قدم هو محاولة فاشله لاثبات ان كتابه لم يخطئ. واشكالية هذه الخلفيه انه لا يقبل المعجزات رغم انه يقبل المعجزات في ايمانه مثل الاسراء ولا يتكلم بحيادية او حتي تحليل عقلاني مقبول ولكن فكر رافض باحثا عن وسيله ملفقه ليثبت رفضه

وفي هذا الملف لا اتكلم علي ادلة حدوث الصلب وهي كثيره جدا وبالمئات من الكتاب المقدس و المسيحيين واليهود بل واعداء المسيحيه ايضا من مؤرخين بالاضافه الي الاثار الكثيره المتبقيه والكتابات وغيرها 

ولكن في هذا الملف اركز فقط علي صدق حدوث الظلمه علي الارض علميا وتاريخيا رغم انها معجزه لا تحتاج تفسير علمي

ونص الشبهة

قال متى لا فض فوه : " ومن الساعة السادسة كانت ظلمة على كل الأرض إلى الساعة التاسعة " مت 27/45 . 
وقال لوقا : " وكان نحو الساعة السادسة فكانت ظلمة على الأرض كلها إلى الساعة التاسعة ، وأظلمت الشمس " لو 23/ 44-45 . 
يقول مفسرو إنجيل : " حدث كسوف كلى للشمس جاء على خلاف الطبيعة كعمل إلهى لأن الكسوف لا يحدث والقمر بدر فى تمامه ، ففى مثل ذلك الوقت ( 14 نيسان ) يدور القمر فى مدار مبتعدا عن مدار دوران الأرض حول الشمس ، فلا يحدث الكسوف أبـدا ، لكن هنا تغير مدار الأرض مؤقتا فتم الكسوف ثم عاد كل شىء لحاله " (1) . 

هل حقا قذفتَ بالأرض بعيدا فى غير مدارها ، حيث توارت خلف القمر ، فحجب عنها ضوء أمها الشمس ، حتى أظلمت الأرض كلها فى كسوف كلى ؟ ؟ 

اولا التعبير الكتابي لم يقل كسوف كلي ولم يقل ان الارض قذفت ولم يقل انها توارت او اي شيئ من هذا القبيل ولكن التعبير الكتابي هو حدوث ظلمه علي الارض 

وحتي الارض لايتكلم علي الكره الارضيه ولكن يتكلم علي بقعه فقط لان الوجه الاخر للارض الذي كان فيه الوقت ليل لايحتاج ظلمه فهو به ظلمة الليل بالفعل 

وندرس الكلمات التي استخدمها الكتاب المقدس بالتعبير اليوناني معا

ظلمة 

قاموس سترونج

G4655

σκότος

skotos

skot'-os

From the base of G4639shadiness, that is, obscurity (literally or figuratively): - darkness.

كلمة سكوتوس هي من كلمة سكيا التي تعني يظلل وهي تعني 

ظل,  غموض ( حرفيا او مجازيا ) ظلام 

وهي بالفعل استخدمت 33 بمعني ظلمة ليل او ظلمة تظليل او ظلمة خارجية وغيرها

مع ملاحظة ان الظلمه هي غياب النور فاي سبب يجعل النور يختفي يكون ظلمة 

سواء سحب ثقيله اخفت وجه الشمس او حدوث كسوف للشمس بسبب القمر او مرور شيئ بين الارض والشمس يخفي شعاعها او حتي تحرك الارض عن مدارها مؤقتا كل هذا يحدث ظلمه وبالطبع الامر كان معجزه في التوقيت باستخدام اي وسيله ولكن الكتاب المقدس لم يحدد سبب الظلمه فقط اخبر بحدوثها 

التعبير الثاني المهم وهو كلمة كل الارض 

كلمة ارض التي اتت هنا 

G1093

γῆ

gē

ghay

Contracted from a primary word; soil; by extension a region, or the solid part or the whole of the terrene globe (including the occupants in each application): - country, earth (-ly), ground, land, world.

هي تعقد علي كلمه اساسيه وهي تربة وبالامتداد تعني منطقه او جزء صلب او حتي علي الكره الارضيه كلها بما فيها السكان , قطر , الارض, الارضية, قطعة ارض , العالم

فمن الممكن هذا التعبير ان يطلق علي الارض بمعني الكره الارضيه وايضا بمعني منطقه فقط وعليه امثله كثيره مثل متي 9: 26 ويقول الارض كلها رغم انه يتكلم عن اليهودية فقط وايضا لوقا 4: 25 الارض كلها وهو يتكلم عن اسرائيل فقط 

ولكن هناك ادله تاريخيه علي الظلام مثل 

 (1) يقول  ديوناسيوس الآريوباغى القاضى الذي كان موجود في زمن المسيح، أنه حين حدث كسوف فى الشمس وقت صلب السيد المسيح كان ديوناسيوس يدرس فى جامعة هليوبوليس (مدينة الشمس) (إحدى الجامعات اليونانية القديمة فى مصر ، بالطبع تختلف عن جامعة عين شمس الموجودة حالياً فى مصر!) علوم الفلك و الهندسة و القانون و الطب  إلخ. و هذا هو منهج من يتولى سلطان القاضى و هو أن يكون ملماً بجميع العلوم ، و حين حدث كسوف الشمس حدث تساؤل . فكانت الإجابة أن هناك إحتمالاً من ثلاث إحتمالات : 
1- أن يكون العالم أوشك على النهاية و هذا الكسوف من أحدى الدلالات . 

2- أن تكون كل قواعد علم الفلك خاطئة من أساسها . 

3- أن يكون إله الكون متألماً. 
و ظلت هذه الواقعة فى ذاكرة ديوناسويس إلى أن بشره القديس بولس فى أريوس بأغوس، متأكداً بأن لإحتمال الثالث هو الأوقع و الأصح و هو أن يكون إله الكون كان متألماً . لان حادث الكسوف الذى حدث للشمس الذى أستمر ثلاثة ساعات ليس بأمراً عادياً بل هو فوق مقدور البشر و فوق القواعد و التحاليل العلمية . 

(2) ثالوس (حوالي سنة 52 م) مؤرخ، كتب تاريخ أمم شرق البحر المتوسط من حرب طروادة حتى هذا التاريخ، كتاباته باقية إلى اليوم فى صورة أقتباسات وقد وضعها العديد من المؤرخين فى أعمالهم، منهم المؤرخ ( يوليوس أفريكانوس ) أحد المؤرخين الذى عاش سنة 221 الذى أستشهد بكتابات المؤرخ ثالوس بشأن كسوف الشمس و الزلزال الذى حدث أثناء صلب السيد المسيح كما هو مذكور فى الإنجيل "و كان نحو الساعة السادسة فكانت ظلمة على الارض كلها الى الساعة التاسعة، و أظلمت الشمس و انشق حجاب الهيكل من وسطه" (لو 23 : 44 - 45) : 

"من الغريب أنه أثناء صلب يسوع ، الذى حدث أثناء عيد الفصح ، أن القمر كان مكتملاً مما يجعل حدوث كسوف الشمس أمراً مستحيلاً" و هذه أحد النقاط الذى أستخدمها يوليوس أفريكانوس مثبتاً حدوث ظلمة على الأرض و كسوف للشمس غير متوقع، بل و مستحيل علمياً . 

أيضاً يذكر ثالوس فى مجلده الثالث من سلسلة مجداته التاريخية : "غطى الظلام العالم بأكمله، و الصخور تشققت بفعل زلزال، و العديد من الأماكن فى اليهودية (
Judea) ومناطق أخرى طرحوا و أندثروا بفعل الزلزال" و هو ما أستشهد به يوليوس أفريكانوس فى كتاباته . و هذا يؤكد على حدوث أمر غير معتاد (معجزة) أثناء صلب السيد المسيح ، حتى أنها تركت أثر فى نفوس غير المؤمنين أمثال ثالوس

وساضع نص كلامه كامل في نهاية المقال لمن يريد ان يراجعه 

هذا بالاضافه الي النبوات مثل 

سفر عاموس 8: 9

8: 9 و يكون في ذلك اليوم يقول السيد الرب اني اغيب الشمس في الظهر و اقتم الارض في يوم نور 

 

سفر زكريا 14

14: 6 و يكون في ذلك اليوم انه لا يكون نور الدراري تنقبض 

 

اذا نص كلام انه كسوف الذي يقدمه المفسرين هو ليس نص كتابي ولكنه كلام المؤرخين شهود العيان علي حدوث الكسوف الذي هو مخالف للطبيعه لانه القمر في نيسان 14 هو قمر كامل 

ولكن ما يلفت النظر هو ان الكسوف كان مصاحب بزلازل كثيره وهذا بالطبع معجزه لان الرب اختار هذا الوقت لتخفي الشمس شعاعها وهذا ما اكده المبشر 

انجيل متي 27

51 وَإِذَا حِجَابُ الْهَيْكَلِ قَدِ انْشَقَّ إِلَى اثْنَيْنِ، مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلُ. وَالأَرْضُ تَزَلْزَلَتْ، وَالصُّخُورُ تَشَقَّقَتْ،

ولكن علميا هذا يعطي اشاره الي ان الامر لم يكن فقط كسوف ولكن حدث اخر فضائي بمعني عبور مذنب ضخم في مسار بين الارض والشمس وبالطبع بسبب جاذبيته اثر علي القشره الارضيه فاحدث زلازل في عدة اماكن وايضا اثناء عبوره تسبب في حدوث ظلمه عن طريق ان مساره بين الارض والشمس فاخفي اشعة الشمس لفتره وهذا يفسر ايضا ان اختفاء شعاع الشمس حدث في وقت يصعب ان يحدث فيه كسوف للشمس لانه يوم 14 نيسان الذي يكون فيه القمر كامل فهذا يرجح اكثر انه مذنب او جسم فضائي ضخم ( وهذا لا ينكر المعجزه بل يؤكدها في حدوث دقة المواعيد ) 

وهو يفسر انشقاق حجاب الهيكل 

هل انشقاق حجاب الهيكل حقيقة تاريخية ؟

فقط نضع هذا الاحتمال في الخلفيه ايضا 

وبقية كلام المشكك 

يقول الفلكيون :


* " 
إن كسوف الشمس ( الكلى ) لا يراه كل الذين تظهر عندهم الشمس ، لأن القمر لا يمكنه أن يغطى كل وجه الأرض بسبب حجمه "  ، و " إن قطر بقعة ظل القمر على الأرض لا يصل فى أحسن الأحوال لأكثر من 270 كم 

فكيف يقول الإنجيليون بإلهام من الروح : " كانت ظلمة على كل الأرض " ، فكانت ظلمة على الأرض كلها " ؟ 


بربك ، هل نفختَ القمر حتى صار أضعافا مضاعفة ، كما ينفخ الصغير البالونة ؟ حتى يتمكن ظله من تغطية وجه كل الأرض .
ما يقوله المشكك ويدعيه بصوره مطلقه هو خطأ لان كسوف الشمس انواع يوجد كسوف جزئي وكلي وحلقي 

وشرحت سابقا التعبير اللفظي لا يقصد الكره الارضيه ولكن يقصد بقعه محدده علي سطح الارض 

وساسير مع المشكك في ان سبب الظلمه هو كسوف الشمس بسبب القمر 

انواع الكسوف 

كسوف كلي 

Total or Central 

وهو يحدث عندما يكون القمر قريب من الارض ( مسار القمر حول الارض بيضاوي الشكل وليس دائري ) ويصل ظل القمر الي سطح الارض وفي هذه الحاله يختفي قرص الشمس بالكامل وتسمي المنطقه umbra كما في الشكل A

كسوف جزئي 

Partial 

وهو يحدث مع الكسوف الكلي والحلقي ايضا وهو المنطقه التي يسقط فيها شبه ظل القمر وليس ظله وشبه ظل القمر هو المنطقه التي لايري قرص الشمس منها اي ان قرص الشمس يختفي جزء فقط منه ولا يشاهد بالكامل في هذه المناطق وتسمي المنطقه penumbra ويزداد ظلام الكسوف الجزئي ويصغر الجزء الظاهر من الشمس بالاقتراب من مركز الكسوف الكلي ويقل بالابتعاد عنه وهو كما في الشكل C

الكسوف الحلقي 

Anular 

وهو يحدث عندما يكون القمر في مداره بعيد عن الارض فحجمه للناظر يكون اصغر في السماء ولا يصل ظل القمر الكامل الي الارض وفي هذه الحاله لا يصل راس المخروط الي الارض وتكون المنطقه الواقعه في منتصف شبه ظل القمر ( الكسوف الجزئي ) هي منطقة الكسوف الحلقي antumbra وتظهر الشمس كحلقه منيره في داخلها قرص مظلم (  corona  ) كما في الشكل B 

File:Solar eclipse types.svg

 

قبل الاف السنين كان الكسوف الحلقي مستحيل، لأن المسافة بين الأرض والقمر تزداد قليلاً بمرور الوقت تقريبا 4 سم كل سنه ، وبالتالي فإن القطر الزاوي يتناقص مع الوقت، وبالتالي فإن القمر كان يغطي قرص الشمس بالكامل لفتره طويله وكذلك الأمر بعد 600 مليون سنة من الآن فإن القمر لن يغطي الشمس طويلاً، فلن يحدث إلا كسوف حلقي. 

فمنذ الفين سنه كان القمر اقرب من الارض قليلا بنسبه لا تذكر للمسافات ولكنها كافيه ان تجعل نسبة حدوث الكسوف الكلي اكثر من الحلقي  

وبما أن القمر يميل 5 درجات على مدار الأرض حول الشمس فإن الكسوف لا يحدث كل قمر جديد أو بدر، ولكي يحدث الكسوف يجب أن يكون القمر قرب تقاطع مستويي المدارين. وتصف دورية وتكرار الخسوف بدورة الكسوف بفترة تصل تقريباً إلى 18 سنة.

ولكن لو وضعنا في حسابنا ان الامر تم بسبب اخر وليس القمر مثل مذنب مثلا فيكون حجم المذنب غير محدد وبسبب انه احدث زلازل ضخمه وتشققت الصخور فهذا يدل ان المذنب حجمه ضخم اكبر من الارض وايضا هو قريب من الارض ( بابعاد فلكيه بالطبع ) فيكون ظله ومساحة اخفاؤه للشمس اكبر بكثير من القمر  فيكفي ان يخفي شعاع الشمس عن الارض تماما ويجعلها بالفعل مظلمه لعدة ساعات 

ومع وضع الاعتبار ان بعض المذنبات ضخمه جدا فمذنب هولمز هو اكبر من الشمس بفرق بسيط ( قطر الشمس تقريبا 1.392 مليون كم وقطر هولمز 1.4 مليون كم )

http://i.space.com/images/i/2985/original/071115-holmes_jewitt-02.jpg?1292266547

فعبور مذنب اصغر من هولمز بين الارض والشمس يفسر تماما هذا الامر 

ولكن رغم هذا اكمل مع المشكك في احتمالية انه كسوف 

كما يقول الفلكيون 

بما أن سرعة حركة ظل القمر على الأرض تبلغ قرابة 2100 كم / ساعة ( 35 كم / دقيقة ) بالتالى فإن المسافة 270 كم ( عاليه ) تقطع خلال مدة تقارب السبع دقائق ، لهذا لا تدوم مدة الكسوف الكلى أكثر من هذه المدة أبـدا " (4

كيف يقول الإنجيليون إن الظلمة استغرقت ثلاث ساعات كاملة ؟ 180 دقيقة ، 25 ضِعفا لأقصى مدة مقررة علميا ؟

إن الكسوف يحدث حين تكون الشمس والقمر والأرض على خط مستقيم يتوسطها القمر ، فهل بقى الثلاثة بلا حراك على هذا الوضع ثلاث ساعات كاملة ؟ هل أمسكتها عن دورانها ؟ هل أوقفت جريانها ؟ 

أن العلم يدحض تماما صدق هذه الواقعة

في هذا الجزء خطأين او سوء فهم في نقطتين 

اولا مساحة الكسوف وسرعت تحركة

المشكك تكلم فقط عن منطقة الكسوف الكلي وهذا غير دقيق  

منطقة الكسوف تتراوح حسب قرب او بعد القمر عن الارض فالقمر بعده عن الارض يتراوح بين 363104 كم الي 405696 كم 

ويدخل في هذه الامر ايضا بعد الشمس وقربها من الارض فمسار الارض ايضا حول الشمس بيضاوي 

فهي بين 147098070 كم الي 152097700 كم  

الخسوف لا يحدث فجأه وينتهي فجأه ولكن يبدا القمر في دخول منطقة شبه الظل فيبدا ضوء الشمس يقل حتي يظلم تماما وهذا يستغرق فتره زمنيه يبدا فيها قرص الشمس يختفي تدريجيا بسبب قرص القمر حتي يختفي تماما 

C:\Documents and Settings\Administrator\Desktop\3.jpg

 فبالفعل تستمر الظلمه علي منطقة الكسوف الكلي هي سبع دقائق ولكن منطقة الكسوف الجزئي هي اطول من ذلك بكثير بدايه من تدرج الظلمه من بسيط حتي تظلم الشمس تماما  وتستمر مظلمه تماما سبع دقائق ثم تدريجيا تبدا تظهر مع وجود الظلمه التي تبدا تتراجع حتي ينتهي الكسوف بالكامل فزمن الثلاث ساعات هو ظلمه تزداد تدريجيا في ساعه ونصف حتي تصل الي ذروتها التي تستمر سبع دقائق وتبدا التدرج في تراجع الظلمه ببطئ لمدة ساعه ونصف اخري  

C:\Documents and Settings\Administrator\Desktop\1.jpg

ومع ملاحظة ان مسار الكسوف الكلي هو 15000 كم ولكن عرضه 150 كم فهو في الدقيقه الواحده يغطي 1% من سطح الارض 

C:\Documents and Settings\Administrator\Desktop\2.jpg

ومسار الكسوف يختلف كل مره وممكن ان يعبر في اي جزء من الارض ويحدث نادرا نوع من الكسوف وهو ان يكون مسار الكسوف قريب من مسار الارض فيسيروا متوازيين الي حد ما الي فتره قليله فيكون الكسوف الكلي اطول من سبع دقائق بدقائق قليله ولكن يكون الظلام الكثيف قبل وبعد الكسوف الكلي يستغرق فتره طويله قد تصل الي اكثر من ساعتين  

 ولهذا كلام المشكك عن السبع دقائق فقط هو غير دقيق 

 

خطأ المشكك الثاني انه اعتبر ان الكتاب يتكلم عن كسوف استغرق ثلاث ساعات ولكن هذا لم يقوله الكتاب المقدس فالمبشرين الثلاثه قالوا انه حدث بين الساعه السادسه والتاسعه ولم يقولوا 180 دقيقه  

والساعه السادسه هي تبدا عندما تنتصف الشمس في منتصف السماء ويتمر حتي تصل الي قبل نهاية ربع السماء الثالث 

والساعه السادسه هي عندما تبدا الشمس تصل الي بداية ربع السماء الرابع وتنتهي قبل بداية الغروب 

 

 

 

C:\Documents and Settings\Administrator\Desktop\5.bmp

 

فالظلمه او اول معالم كسوف الشمس ( الذي يبدأ جزئيا ) قد تكون بدات مع بداية الساعه السادسه وبدات الظلمه تزداد حتي وصلت مرحلة الكسوف الكلي هو ما بين السادسه والتاسعه لمدة سبع دقائق او اكثر ثم استمرت في التراجع حتي انتهي تماما مع قرب نهاية الساعه التاسعه 

ولكن لو كان الامر بسبب مذنب ضخم كما شرحت لما كان هناك احتياج الي هذه الحسابات لانه بالفعل يجعل الارض مظلمه لفتره طويله عدة ساعات حتي يعبر ويؤثر علي القشره الارضيه بزلازل وتشققات كثيره 

 

واخيرا بعض الادله التاريخيه الاخري علي حدوث الظلمة 

كورنيليوس تاسيوس (55ب.م.) مؤرخ روماني ملحد، ويعتبر من أعظم مؤرخي روما القديمة . سجل قصة صليب المسيح بالتفصيل في مجلداته التي وصل عددها الى الثمانية عشر مجلداً

جوزيفس (37 - 97 ب.م. ) مؤرخ يهودي كتب عن تاريخ شعبه في عشرين مجلداً . حيث سجل قصة حياة المسيح وتعاليمه ، ومعجزاته ، وقصة صلبه بالتفصيل ، بأمر من بيلاطس البنطي . ثم أشار ايضاً الى ظهور المسيح لتلاميذه حياً في اليوم الثالث


لوسيان الإغريقي مؤرخ بارز كتب عن صلب المسيح وعن المسيحيين الذين كانوا قد قبلوا الموت لأجل ايمانهم بالمسيح .


بيلاطس البنطي الحاكم الروماني الذي أرسل الى طباريوس قيصر ، تقريراً كاملاً عن صلب المسيح ذلك التقرير الذي استخدمه تورتيليانوس ، كاحدى الوثائق في دفاعه الشهير عن المسيحيين


اكتشف العلماء الفرنسيون في إيطاليا عام 1280 بمدينة نابولي أيام زحف فيليب الرابع ملك فرنسا صورة الحكم بصلب السيد المسيح، مدوَّن فيها الأسباب التي أدَّت إلى هذا الحكم وأسماء الشهود الذين حضروا المحاكمة


عثر العلماء الألمان في روما على رسالة مرفوعة من بيلاطس البنطي إلى طيباريوس قيصر يحكي له فيها عن صلب السيد المسيح وملابسات الحادث. وقد حُفظت هذه الرسالة في الفاتيكان، وكانت معروفة عند القدماء، وأشار إليها الفيلسوف يوستينوس عام 139م و العلامة ترتليان عام 199م


وجود صور ونقوش توضح الصلب في القرنين الأول والثاني(كتاب الاكتشافات الحديثة وصدق وقائع العهد الجديد تأليف السير وليم رمزي) فلو لم يكن الصليب قد حدث فعلاً ، إلاما تشير هذه النقوش؟!!


جميع الكنائس الأثرية في القرون الأولى بها أماكن للمعمودية وصور العشاء الرباني، ومعلق فيها الصليب. فان لم يكن الصليب قد حدث، ولو أن يسوع الذي يؤمن به المسيحيون لم يُصلب فعلاً، فلماذا اتَّخذ المسيحيون الصليب شعاراً لهم، وما معنى وجود كل هذا في الكنائس الأولى؟!

 

كلام القديس يوليوس الافريقي نقلا عن ثالوس المصري 

On the Circumstances Connected with Our Saviour’s Passion and His Life-Giving Resurrection.

1. As to His works severally, and His cures effected upon body and soul, and the mysteries of His doctrine, and the resurrection from the dead, these have been most authoritatively set forth by His disciples and apostles before us. On the whole world there pressed a most fearful darkness; and the rocks were rent by an earthquake, and many places in Judea and other districts were thrown down. This darkness Thallus, in the third book of his History, calls, as appears to me without reason, an eclipse of the sun. For the Hebrews celebrate the passover on the 14th day according to the moon, and the passion of our Saviour falls on the day before the passover; but an eclipse of the sun takes place only when the moon comes under the sun. And it cannot happen at any other time but in the interval between the first day of the new moon and the last of the old, that is, at their junction: how then should an eclipse be supposed to happen when the moon is almost diametrically opposite the sun? Let that opinion pass however; let it carry the majority with it; and let this portent of the world be deemed an eclipse of the sun, like others a portent only to the eye.1126 Phlegon records that, in the time of Tiberius Cæsar, at full moon, there was a full eclipse of the sun from the sixth hour to the ninth—manifestly that one of which we speak. But what has an eclipse in common with an earthquake, the rending rocks, and the resurrection of the dead, and so great a perturbation throughout the universe? Surely no such event as this is recorded for a long period. But it was a darkness induced by God, because the Lord happened then to suffer. And calculation makes out that the period of 70 weeks, as noted in Daniel, is completed at this time. 

 

واخيرا التفسير الروحي

من تفسير ابونا تادرس واقوال الاباء

اهتم الأنبياء بالتنبُّؤ عن ساعة الظلمة هذه، وكما جاء في القدّيس كيرلّس الأورشليمي: [يقول زكريا: "ويكون في ذلك اليوم أنه لا يكون نور..." ثم يقول النبي: "ويكون يوم واحد معروف للرب" (زك 14: 6-7). هل يجهل الرب الأيام الأخرى؟ حاشا... فالأيام كثيرة ولكن "هذا هو اليوم الذي صنعه الرب" (مز 118: 24) بصبره على الآلام. إذن، فماذا عسى أن يكون؟ هذا ما يفسِّره الإنجيل عندما يَروي لنا أنه لم يكن نهارًا عاديًا تشرق فيه الشمس كعادتها من الشرّوق إلى الغروب، ولكن من الساعة السادسة كانت ظلمة في نصف النهار حتى الساعة التاسعة. والظلمة يفسِّرها الله بقوله "والظلمة دعاها الله ليلاً" (تك 1: 5). ولهذا لم يكن نهارًا ولا ليلاً إذ لم يكن نورًا كلّه حتى يسمَّى نهارًا، ولا ليلاً كلّه حتى يسمَّى ليلاً، ولكن الشمس أشرقت بعد الساعة التاسعة. وعن هذا يتنبَّأ النبي أيضًا، قائلاً: "بل يحدث أنه في وقت المساء يكون نور" (زك 14: 7). تأمّل إلى أي مدى بلغت الدقّة وكيف تحقّقت. ويحدّد عاموس النبي اظلام الشمس... ليته يقول هذا لليهود الذي يصُمُّون آذانهم... يقول: "ويكون في ذلك اليوم، يقول السيِّد الرب إني أغيب الشمس في الظهر"، لأن الظلمة كانت من الساعة السادسة...، "وأُقتم الأرض في يوم نور" (عا 8: 9)، كما يحدّد أيضًا الموسم الذي يتمّ فيه ذلك فيقول: "وأحوِّل أعيادكم نوحًا"، لأن المسيح قد صلب في أيام الفطير في عيد الفِصح. وبعد ذلك يقول: "وأجعلها كمناحة الوحيد وآخرها يوم مرّ" (عا 8: 10)، لأنه في عيد الفِصح بكّت النسوة وانتحبْن، والرسل كذلك اِختبأوا وكانوا في مرارة المرّ[913].]

ويقول القدّيس كيرلّس الكبير: [كانت هذه علامة واضحة لليهود أن أذهان صالبيه قد اِلتحفت بالظلمة الروحيّة، إذ حدث عَمى جزئي لإسرائيل (رو 11: 25)، وقد وبّخهم (لعنهم) داود في محبّته لله قائلاً: "لتظلمّ عيونهم فلا ينظروا" (مز 69: 23). نعم، انتحبت الخليقة ذاتها ربّها، إذ أظلمت الشمس وتشقّقت الصخور وبدا الهيكل نفسه كمن قد اكتسى بالحزن، إذ انشقَّ الحجاب من أعلى إلى أسفل. وهذا ما عناه الله على لسان إشعياء: "أُلبس السموات ظلامًا، وأجعل المسح غطاءها" (إش 50: 3)[914].]

 

والمجد لله دائما