«  الرجوع   طباعة  »

هل يوجد خطأ في ترتيب قصة المجنون الاخرس ؟ متي 9 : 32 ومتي 12: 22 ومرقس 3: 22 لوقا 11: 14



Holy_bible_1



الشبهة



نقرأ في متى 9 قصة المجنون الأخرس، وفي متى 10 إعطاء المسيح تلاميذه قدرة على إخراج الشياطين وشفاء المرضى وإرسالهم، ثم ذكر آيات أخرى، وذكر قصة التجلي في أصحاح 17 . وكتب لوقا أولاً في أصحاح 9 إعطاء المسيح لتلاميذه قدرة على المعجزات، ثم قصة التجلي. وفي هذا الأصحاح وفي أصحاح 10 وأول أصحاح 11 ذكر معجزات أخرى، ثم ذكر معجزة المجنون الأخرس



الرد



تتكرر هذه الشبهات عن ترتيب احداث الاناجيل ولهذا فالرد سيكون شبه متكرر

الرد باختصار الإنجيليين ليسوا مؤرخين يكتبون كتبا تاريخية. بل كل منهم له رؤيته والزاوية التي ينظر منها للمسيح فيرتب الأحداث بتسلسل يشرح به هذه الرؤية.

ملحوظة هامة

القصه التي ذكرها لوقا البشير هي التي اوردها متي البشير في انجيله الاصحاح 12 وليس في الاصحاح 9 وهي فيها تشابه الي حد ما ولكن نقاشه مع اليهود عن امر بعلزبول هو الذي جاء في متي 12 وليس متي 10

ولكن علي اي حال

متي البشير لا يتبع في كثير من الاحوال الترتيب التاريخي للاحداث ولكن هو يجمع اشياء معا مختصه ببعض بمعني انه لان انجيله يسمي تدبيري وليس تاريخي ومعني تدبيري تعني ان متي البشير عندما كان يريد أن ينقل إلينا فكرة معينة كان يميل إلى تجميع ما يتعلق بهذه الفكرة في مكان واحد.

يبدأ بموضوع ميلاد رب المجد والمجوس والهروب الي مصر ص 1-2

ثم انتقل الي بداية خدمة رب المجد والمعمودية ويوحنا المعمدان والتجربه ودعوة التلاميذ وبداية الخدمة في الجليل ص 3-4

ثم الموعظه علي الجبل بالتفصيل من التطويبات وتكميل الناموس ثم العبادة الحقيقية من صدقه وصلاه وصوم ثم طريق الملكوت ص 5-7

وبعد هذا انتقل الي تجميع معجزات الرب يسوع المسيح مع بعضها مرة واحدة، وهي تطهير الأبرص (8: 1- 4)، شفاء غلام قائد المئة (8: 5- 13)، شفاء حماة بطرس (8: 14- 17)، دعوة الكنيسة (8: 18- 22)، تهدئة الأمواج ومجنون الجرجسيين (8: 23- 34)، شفاء المفلوج (9: 1- 8)، دعوة متي البشير (9: 9- 13)، مفهوم الصوم (9: 14- 17 )، إقامة صبية من الموت، شفاء أعميين، شفاء أخرس (9: 18- 34)، اختيار التلاميذ كسفراء له (ص10)، لقاء مع تلميذي يوحنا المعمدان (11: 1- 15) ثم شفاء الأعمي والاخرس ص 12.

ثم صراعاته مع الكتبه والفريسيين ص 12

وبعد ذلك جمع تعاليم المسيح وامثاله المتنوعه وبدا اولا بتجميع تعاليمه اولا عن الملكوت ثم اكمل بتعاليمه المتنوعه ص 13 – 18 وتعاليمه قسمها الي امثال الملكوت ص 13 التعليم باشباع الجموع ص 14 و 15 التعليم بالشف عن ملكوته والتجلي ص 17

ثم بدا في احداث الاسبوع الاخير من دخوله كملك الي اورشليم الي ما قبل الصلب 21-25

ثم الصلب والموت والقيامة وما بعد القيامة 26-28



فتجميعة متي البشير لمعجزات المسيح الهامة هي لا يتبع فيها ترتيب تاريخي ولكن العلاقه في المعني الروحي مؤكدا لليهود ان يسوع هو المسيح ابن الانسان

ولهذا لان المشككين لا يعرفون تقسيم انجيل متي فياتوا ويتساءلون عن سبب اختلاف الترتيب ويعتبرونه شبهة رغم انه لا يوضح الا عدم دراية المشككين بترتيب الاناجيل

واكرر الاناجيل ليست كتب تاريخيه

اما انجيل لوقا البشير فيجمع بين الترتيب التاريخي مع ترتيب المعاني وايضا احيانا الترتيب المكاني بعض الاحيان فهو يتبع الترتيب التاريخي مع مراعاة أن كل حدث مرتبط بما قبله وبما بعده في ترابط لتوضيح المعني، فهو قد يبدا بمشهد ويكمله حتي نهايته ليكون متكامل واضح من هذه الزاوية ثم يبدا بمشهد اخر قد يكون بدايته حدثت قبل نهاية المشهد السابق ولكنه لا يريد ان يقفز من مشهد لاخر لكي لا يشتت عقل القارئ الذي يريد ان يتامل في القصه الواحده كامله

فمثلاً في إنجيل القديس لوقا إصحاح 3: نجده يتكلم عن يوحنا المعمدان ويحكى قصته في تسلسل (بدأ بـ"صار كلام الله ليوحنا بن زكريا" – قصته – توبيخه لهيرودس) ثم أنهى قصة يوحنا المعمدان بالآية التالية التي تفيد قيام هيرودس بحبسه: "زَادَ هذَا أَيْضًا عَلَى الْجَمِيعِ أَنَّهُ حَبَسَ يُوحَنَّا فِي السِّجْنِ"( إنجيل لوقا 3: 20). ثم نجده بعد ذلك مباشرة يبدأ قصة جديدة هي قصة عماد السيد المسيح من يوحنا المعمدان بالآية التالية: "وَلَمَّا اعْتَمَدَ جَمِيعُ الشَّعْبِ اعْتَمَدَ يَسُوعُ أَيْضًا. وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي انْفَتَحَتِ السَّمَاءُ" (إنجيل لوقا 3: 21).

الذي لا يعرف أسلوب لوقا القصصي يتساءل: كيف اعتمد يسوع من يوحنا بعد أن وضع يوحنا في السجن؟! ولكن الواقع أنه بدأ قصة يوحنا المعمدان وأنهاها كما حدثت، حيث انتهت بوضع يوحنا المعمدان في السجن. ثم أراد أن يتكلم بعد ذلك عن موضوع عماد السيد المسيح على يد يوحنا المعمدان. فلوقا رجل قصصي يكتب قصة، فينهيها حتى لا يشتت القارئ الذي يريد ان يتامل في قصة يوحنا ويستخرج المعني الروحي وليس الترتيب التاريخي.

ليقدم الإنجيلي فكرة معينة عن المسيح الذبيح لانه يكتب لليونان.

وبوجه عام هو رتب انجيله

1- ميلاد يوحنا المعمدان وميلاد السيد المسيح لو ص1- ص3.

+ مقدمة (1: 1 -4)

+ الوعد بالمعمدان (1: 5- 25)

+ بشارة العذراء (1: 26 -38)

+ لقاء العذراء باليصابات (1: 39 - 56)

+ ميلاد يوحنا (1: 57 - 80)

+ ميلاد السيد (2: 1 - 7)

+ لقاء الرعاة به (2: 8 - 20)

+ ختان السيد (2: 21)

+ دخوله الهيكل (2: 22-39)

+ يحاجج المعلمين (2: 41 - 52)

+ عماده (3: 1- 22)

+ نسب السيد (3: 23 - 38)



2 - تعاليم السيدالمسيح ومعجزاته إلى ذهابه إلى اورشليم في عيد الفصح لو4- 9.

التجربه في البرية (4: 1-13 )

رحلات ومعجزات وتبشير مثل

دعوة العشار ص 5

عمل الخير يوم السبت ص 6

اقامة ابن ارملة نايين ( 7: 11-16 )

مجنون كورة الجدريين ( 8: 26-37 )

ارسال التلاميذ ( 9: 1-10 )

ومعجزة اشباع الجموع ( 9: 11- 17)

حادثة التجلي ( 9: 28- 36)

طلب الذين ارادوا ان يتبعوه ( 9: 57-62 )



3 - تعاليم المسيح ومعجزاته إلى ان سلمه يهوذا لو10- 21.

تعاليم السلام ورفض الرياء ص 11

محبة الخطاة لا الخطية ص 15

الحكمة ص 16

العثرات ص 17

الذهاب الي اورشليم ص 19

دينونة الكتبه والفريسيين ص 20

الهيكل ص 21



4 - الآم وموت المسيح وقيامته وصعوده (22 - 24).

الفصح 22

الصلب 23

القيامة ص 24



فكما ذكرت ان كل منهم يتكلم بترتيب لعرض فكرته ولهذا كل منهم يرتب هذا الاصحاح بما يناسب فكر الكاتب فمتي يوضح انه المخلص لليهود ولكن يستغل هذه القصه كبدايه للرب بين جزء تجميع معجزات الرب يسوع وبين جزء تجميع مناقشات المسيح

فهو تجميع وليس ترتيب ولكن يربط الاجزاء معا

وهو رتبه كالاتي

1. مفهوم السبت الجديد  1-13.

2. الوداعة الغالية 14-21.

3. الغلبة على الشيطان  22-37.

4. مفهوم الآية   38-45.

5. اتّحادنا معه   46-50.



فكل هذا مناسب كتجميع لاظهار بانه هو المسيا المخلص



اما لوقا البشير ففي الاصحاح الحادي عشر يهتم بان يتكلم عن المسيح المعلم الحقيقي الذي يفرق بين الايمان الحقيقي والصلاه بلجاجه وبين النفاق ولهذا ركز في هذه المعجزه علي اتهام اليهود له بانه ببعلزبول يخرج الشياطين ولم يهتم بوصف تفاصيل شفاء الاخرس بعد ان تكلم عن الصلاه ثم اكمله بالكلام عن البساطه والتطهير الداخلي لكي يدين اليهود الذين بدل من ان يطهروا انفسهم اتهموه بانه تابع لبعلزبول

ولهذا قسم اصحاحه كالاتي

1. الصلاة الربانيَّة1-4.

2. الصلاة بلجاجة5-13.

3. وحدة الروح (اتِّهامه ببعلزبول)14-26.

4. الصداقة وكلمة الله27-28.

5. الصداقة وآية يونان النبي29-32.

6. العين البسيطة33-36.

7. التطهير الداخلي والعبادة بالروح37-54.



والقصه كما ذكرها متي البشير

الاولي وهي ليست التي جائت في لوقا 11

انجيل متي 9

9: 32 و فيما هما خارجان اذا انسان اخرس مجنون قدموه اليه

9: 33 فلما اخرج الشيطان تكلم الاخرس فتعجب الجموع قائلين لم يظهر قط مثل هذا في اسرائيل

9: 34 اما الفريسيون فقالوا برئيس الشياطين يخرج الشياطين

والثانيه وهي التي جائت في لوقا 11

انجيل متي 12

12: 22 حينئذ احضر اليه مجنون اعمى و اخرس فشفاه حتى ان الاعمى الاخرس تكلم و ابصر

12: 23 فبهت كل الجموع و قالوا العل هذا هو ابن داود

12: 24 اما الفريسيون فلما سمعوا قالوا هذا لا يخرج الشياطين الا ببعلزبول رئيس الشياطين

12: 25 فعلم يسوع افكارهم و قال لهم كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب و كل مدينة او بيت منقسم على ذاته لا يثبت

12: 26 فان كان الشيطان يخرج الشيطان فقد انقسم على ذاته فكيف تثبت مملكته

12: 27 و ان كنت انا ببعلزبول اخرج الشياطين فابناؤكم بمن يخرجون لذلك هم يكونون قضاتكم

12: 28 و لكن ان كنت انا بروح الله اخرج الشياطين فقد اقبل عليكم ملكوت الله

12: 29 ام كيف يستطيع احد ان يدخل بيت القوي و ينهب امتعته ان لم يربط القوي اولا و حينئذ ينهب بيته



اما لوقا البشير فركز علي حواره مع اليهود وتوضيح شرهم

انجيل لوقا 11

11: 14 و كان يخرج شيطانا و كان ذلك اخرس فلما اخرج الشيطان تكلم الاخرس فتعجب الجموع

11: 15 و اما قوم منهم فقالوا ببعلزبول رئيس الشياطين يخرج الشياطين

11: 16 و اخرون طلبوا منه اية من السماء يجربونه

11: 17 فعلم افكارهم و قال لهم كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب و بيت منقسم على بيت يسقط

11: 18 فان كان الشيطان ايضا ينقسم على ذاته فكيف تثبت مملكته لانكم تقولون اني ببعلزبول اخرج الشياطين

11: 19 فان كنت انا ببعلزبول اخرج الشياطين فابناؤكم بمن يخرجون لذلك هم يكونون قضاتكم

11: 20 و لكن ان كنت باصبع الله اخرج الشياطين فقد اقبل عليكم ملكوت الله

11: 21 حينما يحفظ القوي داره متسلحا تكون امواله في امان

11: 22 و لكن متى جاء من هو اقوى منه فانه يغلبه و ينزع سلاحه الكامل الذي اتكل عليه و يوزع غنائمه

ولهذا كل منهم اوردها بطريقه مناسبه وفي وقت مناسب لتوضيح فكره

متي البشير استخدمها لتوضيح قوة معجزاته ولوقا البشير استخدمها لتوضيح انه الذبيح الحقيقي والمعلم الحقيقي

ولكن من يبحث الي حد ما عن الترتيب التاريخي الي حد ما في هذه التجارب فيقدر ان يتبعها في انجيل مرقس البشير لانه الي حد ما نظم الامور التاريخيه اكثر لانه اهتم باعمال المسيح القوي اكثر لانه يكتب للرومان

فهذه القصه حدثت غالبا بعد قطف السنابل بواسطة تلاميذه وشفاء الرجل ذو اليد اليابسة وقبل حادثة ابكام البحر



واخيرا المعني الروحي

من تفسير ابونا تادرس يعقوب واقوال الاباء

يسمي السيِّد المسيح الروح القدس "إصبع الله"، ربَّما لأن الإنسان صاحب السلطان حين يشير بإصبعه يتحقَّق كل ما يريده، وكأن الآب والابن يعملان بروحهما القدُّوس كما بالإصبع. يقول القدِّيس كيرلس [يدعى الروح القدس إصبع الله لهذا السبب. قيل عن الابن أنه يد الله وذراعه (مز 98: 1)، به يعمل الآب كل شيء. ولما كان الإصبع غير منفصل عن اليد بل بالطبيعة هو جزء منها، هكذا (مع الفارق) الروح القدس متَّحد مع الابن، وخلاله يعمل الابن كل شيء[417].]

هذا والأصابع مع اختلاف مواضعها وأحجامها وأطوالها تعمل معًا بلا اِنقسام، فتشير إلى تنوُّع الخدمات أو المواهب والروح واحد. كقول الرسول بولس: "فأنواع مواهب موجودة، ولكن الروح واحد، وأنواع خِدم موجودة، ولكن الرب واحد. وأنواع أعمال موجودة، ولكن الله واحد، الذي يعمل الكل في الكل، ولكنه لكل واحد يعطي إظهار الروح للمنفعة" (1 كو 12: 4-7).

يقول القدِّيس أغسطينوس: [يُدعى الروح القدس إصبع الله بسبب توزيع المواهب، فيه ينال كل واحد موهبته، سواء للبشر أو الملائكة، إذ لا يوجد في أعضائنا تقسيم مناسب أكثر من أصابعنا[418].] كم يقول القدِّيس أمبروسيوس [لقب "الإصبع" يشير إلى الوحدة لا إلى اِختلاف السلطان[419].]

خامسًا: من هم أبناؤهم الذين يُخرجون الشيَّاطين ويكونون قضاة عليهم، إلا جماعة من التلاميذ البسطاء، الذين هم من الأُمّة اليهوديَّة يعيشون ببساطة قلب بينهم، وأُميُون، يُخرجون الشيَّاطين بقوَّة وسلطان، فيدينون بهذا كل اِتهام يوجِّهه الفرِّيسيُّون والكتبة ضد سلطان السيِّد المسيح. يقول القدِّيس كيرلس الكبير: [كان التلاميذ الطوباويُون يهودًا، وأبناء لليهود حسب الجسد، وقد نالوا سلطانًا من المسيح باستدعاء هذه الكلمات: "باسم يسوع المسيح". فإن بولس أيضًا مرَّة أمر الروح النجس بسلطان رسولي: "أنا آمرك باسم يسوع أن تخرج منها" (أع 16: 18). فإن كان أبناؤكم كما يقول باسمي يطئون بأقدامهم على بعلزبول باِنتهارهم أتباعه (شيَّاطينه) وإخراجهم من الساكنين فيهم، أفليس واضح أنه تجديف بجهل عظيم أن تتَّهمونني بأني أحمل سلطان بعلزبول؟ أنتم الآن متَّهمون خلال إيمان أبنائكم[420].]

ينتقل السيِّد المسيح من إظهار أنه يخرج الشيَّاطين بروحه القدُّوس (إصبع الله) إلى السلطان الذي وهبه لتلاميذه الذين هم أبناء اليهود، ليجذب أنظارهم وأفكارهم من المناقشات الغبيَّة التي يُثيرونها خلال حقدهم وحسدهم إلى التطلُّع نحو السلطان الجديد الذي وُهب للتلاميذ خلاله، وإلى الإمكانيَّة التي صارت للبشريَّة خلال السيِّد المسيح. فما يفعله المسيح يسوع ربَّنا ليس اِستعراضًا لقوَّته الإلهيَّة وإنما هو رصيد يقدِّمه لحساب مملكته في قلوبنا، أي لحساب كنيسته التي في داخلنا، لذلك يقول: "فقد أقبل عليكم ملكوت الله" [20]. بمعنى آخر يوَد إن يقول لهم: عوض إن تتَّهموني بأن أعمل بقوَّة بعلزبول تمتَّعوا بسلطاني الذي أهبه للبشر لتحطيم بعلزبول وطرد أرواحه الشرِّيرة من النفوس والأجساد المحطَّمة. في هذا يقول القدِّيس كيرلس الكبير: [يقول: إن كنتٌ كإنسان قد صرتُ مثلكم، وأخرج الشيَّاطين بروح الله، فقد نالت الطبيعة البشريَّة فيّ أولاً الملكوت الإلهي، إذ صارت ممجَّدة بكسر سلطان الشيطان واِنتهار الأرواح الدنسة، هذا هو معنى الكلمات: "أقبل عليكم ملكوت الله". لكن اليهود لم يفهموا تدبير الابن الوحيد في الجسد، وأنه كان يجب عليهم بالحري إن يتأمََّلوا أن الابن الوحيد الجنس، كلمة الله قد صار جسدًا دون أن يتغيَّر عما هو عليه، ممجِّدًا طبيعة الإنسان، إذ لم يستنكف أن يأخذ حقارتها لكي يُضفي عليها غناه هو[421].]



والمجد لله دائما