«  الرجوع   طباعة  »

مقدمه في النقد النصي الجزء الرابع تاريخ النقد النصي الكتابي



Holy_bible_1



تاريخ النقد النصي الكتابي للعهد الجديد

هذا اسلوب او علم مارسه الاباء عبر كل عصور الكنيسه ودققوا فيه وفهموه ومارسوه وردوا علي كل من حاول ان يغير في الكتاب بداية من ماركيون ( الذي ولد 120 م ) وكان فكره وجود الهين اله شرير للعهد القديم واله طيب وهو المسيح للعهد الجديد وحاول لغي العهد القديم مع الثلاث اناجيل وابقاء انجيل لوقا فقط بعد حزف بعض الاعداد وتمسك بعشر رسائل فقط لمعلمنا بولس الرسول ولكن تصدي له اباء كثيرين في الكنيسه وعلي راسهم القديس بوليكاربوس تلميذ القديس يوحنا وهو وتلاميذه وبقية الاباء معه صححوا واثبتوا لاتباع ماركيون سلامة الانجيل المسلم ( هذا بالاضافه الي اثبات قانونية اسفار الكتاب المقدس بعهديه وايضا ردهم علي فكره في موضوع الاله السامي والاله الشرير ) ولهذا سنة 155 م ردوا معظم اتباع ماركيون الي الايمان المستقيم ومن هذه الفتره كان النقد النصي باستمرار هو احد اسلحة الاباء في الحفاظ علي الكتاب المقدس النص السليم التقليدي وباستمرار مراجعته والحفاظ عليه والتاكد من تصحيح اي نسخه بها اخطاء ولو كانت هناك نسخه كثيرة الاخطاء تدفن.

و في كل عصر كان يوجد الاباء الذين بذلوا حياتهم في مراجعة وتصحيح نسخ الكتاب المقدس ومضاهاتها بالنسخ الاقدم بل بالاصل احيانا للحفاظ علي الكتاب المقدس باستمرار بدون اخطاء وبعضهم مشهور مثل العلامه ترتليان والقديس جيروم والكثير منهم لم نعرف عنه شيئ

فالقديس جيروم مثلا في القرن الرابع كان مهتم بمراجعة كل النسخ السابقه له والترجمات القديمه فهو كان يكتب باللاتيني ويراجع مقارنه بالنسخ العبري للعهد القديم ويقارنها ايضا بالسبعينية وحتي ترجمة اكيلا اليهوديه التي صنعت بعد الميلاد لتكون ضد الايمان المسيحي والنبوات واثبات خطأها ويقارن بالمخطوطات ليصل الي ادق نص ممكن وفعل هذا ايضا في العهد الجديد ولذلك نسخته تطابق الانجيل النسخ التقليديه التي في ايادينا ما عدا اخطاء قليله جدا وهو يقول انه يعرف انه بعد ان ينتهي من نسخته ستتعرض لمراجعات كثيره جدا ومقارنات كثيره

ومثال اخر مهم العلامه ترتليان 180 م وهو في زمنه كان يقارن نسخ الانجيل الحديثه بالنسخ المكتوبه بايدي التلاميذ انفسهم ويقول

Come now, you who would indulge a better curiosity, if you would apply it to the business of your salvation, run over [to] the apostolic churches, in which the very thrones of the apostles are still pre-eminent in their places, in which their own authentic writings are read, uttering the voice and representing the face of each of them severally”

Schaff Philip, Ante-Nicene Fathers, Vol. 3 Latin Christianity: Its Founder, Tertullian p .260

تعالى الآن، انت يا من ستنغمس فى فضول أفضل، اذا طبقته لعمل خلاصك. أركض الى الكنائس الرسولية، حيث عروش الرسل مازالوا شاهقين فى أماكنهم، و التى تُقرأ فيها كتابتهم الأصلية، حيث يروج الصوت و يُمثل وجه كل منهم بمفرده

مع ملاحظة ان ما يتكلم عنه العلامه ترتليان وهو الانسخ الصليه المكتوبه بيد كتبة الوحي وهو ما يسمي علميا في علم الوثائق الاوتوجراف

Autograph

ولا يوجد شيئ اسمه اختلاف في الاوتجراف لان الاختلافات

Variations

هذه فقط في النسخ المنسوخه باليد

مع ملاحظة ان اب كهذا يقارن الكتابات الرسوليه المكتوبه بخط يدهم مع النسخ الحديثه ويصحح اي خطأ كان حدث هذا يجعلنا متاكدين ان نصوص نهاية القرن الثاني وحتي لو حدث خطأ في احدهم او في بعض المناطق فهي تم تصحيحها مباشره ( وساعود الي مشكلة النص الاسكندري لاحقا في هذا الزمان )

وبخصوص الاصول قد ذكر بروس متزجر مقولة ولكني غير متاكد من صحتها وهي ان الاصول قد تدمرت نتيجة الاوامر الامبراطورية المشددة بتدمير كل نسخ الكتب المقدسة المسيحية

وايضا العلامه تيتان 160 م ونسخة الدياتسرون وهي تطابق الاربع اناجيل التي في ايادينا مضمومه بمعني انه ياخذ نفس القصه او نفس المعجزه كما هي في متي ومرقس ولوقا ويوحنا بطريقه عرضيه بدل من طوليه فاحتوت علي 75 % من كل اعداد الاربع اناجيل ( هذا بعد ان انتهي القديس يوحنا من كتابه بسبعين سنه او اقل )

ويوجد الاف من امثله مثل هذه نعرف القليل والكثير من الاباء الاتقياء الذين عملوا في الخفاء لا نعرف عنهم شيئ بل بعض النسخ المشهوره بكثرة اخطاءها مثل السينائيه تمت ثلاث محاولات لتصحيح اخطاءها الكثيره وفي النهاية دفنت هي والفاتيكانية وهذا يشهد الي ان عمليات المراجعه وتصحيح خطأ النساخ لم تتوقف

وهذا ليس في القديم فقط بل ايضا علي مدار الاجيال فمثلا فانديك بعد ان اتم ترجمته في الثلاثينيات من عمره ( ويعترضوا بانه استخدم مخطوطات قليله يقال سته فقط في نسخته ) ولكنهم يتجاهلوا انه قضي بقية عمره كله يقارن نسخة الفانديك بكل مخطوطه تظهر وترجمات اخري مختلفه قديمه ليتاكد انه لا يوجد خطأ في نسخته حتي انتقل

وكل هؤلاء شهود علي النص التقليدي الذي في ايادينا الذي ظل الفي سنه يستخدم ولو حدثت اخطاء يتم مراجعتها وتصحيحها ولكن النسخ كثيرة الاخطاء كانت تدفن

وبخاصه ان النسخ ليس بعمليه سهله فهي عمليه شاقه جدا وبخاصه وسط عصر الاضطهاد الذي كان كثيرا من يقتل النساخ بل يختلط دم بعضهم بالحبر المستخدم وايضا في عدم وجود الاضائه الحديثه فيسهر ليالي طويله ينسخ علي ضوء شمعه او في برد الشتاء او المغاير وشقوق الجبال وغيرها من الاخطار

بالاضافه الي نسخ العهد الجديد هذا يستلزم اكثر من سنه ان يتفرغ الناسخ لنسخه فالاخطاء تم ولكن تم تصحيحها ولا يزال حتي الان تراجع باستمرا ليتاكد من عدم وجود خطأ ولو وجد يتم تصحيحه

وملحوظه ان المراجعه والتنقيح وضبط الاخطاء زادت من القرن الخامس وما بعده لان قبل ذلك في عصر الاضطهاد لم تكن هناك اصلا ظروف مناسبه للنسخ وبالطبع المراجعه صعبه جدا لظروف الاضطهاد ولهذا المخطوطات حتي القرن الرابع كانت لا تراجع غالبا ولكن بعد ذلك بعد استقرار المسيحيه وفتح مراكز للنسخ والمراجعه وبخاصه بداية من القرن السادس وما بعده

وللاسف في مدرسة الاسكندريه بدات بعد انتهاء الاضطهاد بفتره مراجعة النسخ ولهذا نجد انه كانت هناك محاولات في السينائية لتصحيح اخطاءها الكثيرة ولكن للاسف انتهي هذا الامر في القرن السابع بسبب الاسلام ولكنه استمر في النص البيزنطي ولهذا يعتبر هذا النص من ادق النصوص



ويقسم انتقال نص العهد الجديد عدة مراحل

اولا بعد زمن كتابة كل انجيل او رسالة كان الرب اعد عن طريق الدولة الرومانية التي جهزة طرق كثيرة واعدت نظام مدهش للمواصلات سواء للحملات الحربية السريعة او للتجارة او للرسائل الحكومية التي كانت يجب ان تصل بسرعة وهذا سمح بانتشار اسفار الانجيل بسرعة ولو كان الانجيل قبل هذا بثلاث قرون لواجه صعوبة شديدة في انتشاره ولكن ايضا اختار الرب الزمان المناسب ليكتب وينتشر بسرعه

ولكن نتعجب من كتاب كتب في القرن السابع الميلادي ولم يكن اله الاسلام معد اي شيئ لانتقاله فلم ينتقل الا بعدها بما يزيد عن 120 سنه تعرض اثنائها لحرق اصوله واكل الاخر وتغييرات كثيرة في النسخ

( ارجوا مقارنة هذه النقطه بما ذكرت في ادوات كتابة المخطوطات)

وسرعة الانسان هي من 4 الي 5 كم في الساعة فيقطع من 25 الي 30 كم في اليوم ففي خلال شهر ينقل رسالة الي مسافه تقريبا 900 كم

وسرعة الدواب حسب ان كان حمار او بغل او حصان فمتوسط سرعة الحصان هي من 65 الي 75 كم في الساعه فيقطع في اليوم 420 كم اي الذي يستغرقه الانسان في شهر يقطعه الحصان في اقل من ثلاث ايام ولهذا يتكلم معلمنا بولس عن سهولة الي حد ما نقل رسائله

رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 4: 16


وَمَتَى قُرِئَتْ عِنْدَكُمْ هذِهِ الرِّسَالَةُ فَاجْعَلُوهَا تُقْرَأُ أَيْضًا فِي كَنِيسَةِ الّلاَوُدِكِيِّينَ، وَالَّتِي مِنْ لاَوُدِكِيَّةَ تَقْرَأُونَهَا أَنْتُمْ أَيْضًا.



ولهذا نجد ان الرسل كانوا علي معرفة برسائل واسفار العهد الجديد فبطرس الرسول يعرف رسائل بولس الرسول

رسالة بطرس الرسول الثانية 3

15 وَاحْسِبُوا أَنَاةَ رَبِّنَا خَلاَصًا، كَمَا كَتَبَ إِلَيْكُمْ أَخُونَا الْحَبِيبُ بُولُسُ أَيْضًا بِحَسَبِ الْحِكْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَهُ،
16
كَمَا فِي الرَّسَائِلِ كُلِّهَا أَيْضًا، مُتَكَلِّمًا فِيهَا عَنْ هذِهِ الأُمُورِ، الَّتِي فِيهَا أَشْيَاءُ عَسِرَةُ الْفَهْمِ، يُحَرِّفُهَا غَيْرُ الْعُلَمَاءِ وَغَيْرُ الثَّابِتِينَ، كَبَاقِي الْكُتُبِ أَيْضًا، لِهَلاَكِ أَنْفُسِهِمْ
.



وايضا مره ثانيه يعلن القديس بطرس انه علي علم برسائل بولس الرسول فيقتبس منها

رسالة بطرس الثانية 1

1: 19 و عندنا الكلمة النبوية و هي اثبت التي تفعلون حسنا ان انتبهتم اليها كما الى سراج منير في موضع مظلم الى ان ينفجر النهار و يطلع كوكب الصبح في قلوبكم

1: 20 عالمين هذا اولا ان كل نبوة الكتاب ليست من تفسير خاص

1: 21 لانه لم تات نبوة قط بمشيئة انسان بل تكلم اناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس



وهذا من

رسالة بولس الرسول الثانية 3

3: 16 كل الكتاب هو موحى به من الله و نافع للتعليم و التوبيخ للتقويم و التاديب الذي في البر



وبولس الرسول يعرف الاناجيل ويقتبس من انجيل لوقا البشير

إنجيل لوقا 10: 7


وَأَقِيمُوا فِي ذلِكَ الْبَيْتِ آكِلِينَ وَشَارِبِينَ مِمَّا عِنْدَهُمْ، لأَنَّ الْفَاعِلَ مُسْتَحِقٌ أُجْرَتَهُ. لاَ تَنْتَقِلُوا مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ.


رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس
5: 18


لأَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ: «لاَ تَكُمَّ ثَوْرًا دَارِسًا»، وَ«الْفَاعِلُ مُسْتَحِقٌ أُجْرَتَهُ».



وايضا يهوذا يعرف رسائل بطرس الرسول ويقتبس منها

رسالة يهوذا 1

1: 18 فانهم قالوا لكم انه في الزمان الاخير سيكون قوم مستهزئون سالكين بحسب شهوات فجورهم

وهذا من

رسالة بطرس الثانية 3

3: 3 عالمين هذا اولا انه سياتي في اخر الايام قوم مستهزئون سالكين بحسب شهوات انفسهم



والتلميذ يعقوب يقتبس من متي البشير

رسالة يعقوب 2

2: 8 فان كنتم تكملون الناموس الملوكي حسب الكتاب تحب قريبك كنفسك فحسنا تفعلون

وهذا من

انجيل متي 22

22: 39 و الثانية مثلها تحب قريبك كنفسك



ولوقا البشير يعرف اقوال ورحلات التلاميذ ويكتبها بالتفصيل في اعمال الرسل وهكذا ( ولهذا من يقول ان اسفار العهد الجديد عرفت في مجمع نيقية فهو مع الاعتذار جاهل )



ثم تبدا مرحلة النسخ من القرن الاول وهي تسمي المرحلة المبكرة للنسخ

وهي من القرن الاول حتي قبل مجمع نيقية

والملاحظة المهمة ان هذه الفتره هي فترة اضطهادات ولهذا نتجت بعض النسخ الغير مراجعة ولكن يجب تقسيم المناطق لان الاضطهادات كانت ازمنة ومناطق ايضا وتخللها ازمنه لم يكن بها اضطهاد واماكن ايضا لم ينتشر اليها الاضطهاد بقوة فكان يمكن ان تنسخ المخطوطات

واصعب المناطق التي تعرضت للاضطهاد هي مصر ولهذا معظم البرديات التي نسخت بها بسخت بمجهود وكفاح صعب ولكن لم يكن هناك فرصه للمراجعه او دقة النسخ وبخاصة ان النساخ المحترفين لم يكونوا مسيحيين ولهذا برديات مثل 66 و 75 تعليقات الباحثين ان كاتابها ليسوا بنساخ محترفين وانها كانت من النوعية المكتوبه بسرعه وبدون مراجعة

هذا بالاضافه الي ان النسخ القديمه اثناء هدم الكنائس وحرقها كان تحرق من قبل الرومان او كانوا يدفنوها

ولكن في مناطق اخري معزوله اصبح هناك امكانية لنسخ الانجيل بدقة اكثر وبخاصه ان المخطوطات تقسم الي نوعين

مخطوطات رسمية اي للكنائس وهذه تحتاج الي كنائس مستقره لكي تنسخ فيها ويتم نسخها بطريقه دقيقة ويقوم بها ناسخ محترف

مخطوطات شخصية

وهي ان يقوم شخص مقتدر بان يكلف احد النساخ محترف او غير محترف ان يقوم بنسخ مخطوطة شخصيه له . وقد يكلفه بنسخ نسخه كاملة او جزء او رسالة واحده او انجيل واحد

مخطوطة شخصيه يقوم بها الشخص بنفسه بنسخها كجزء كامل او بعض الاعداد فقط

كيف نجي النص البيزنطي في تلك الفترة ؟

اولا النص اللاتيني القديم يشهد للنص البيزنطي وايضا الاشورية السريانية والبشيتا

بالاضافه الي المخطوطة الاسكندرية وهي تشهد للاربع اناجيل بالنص البيزنطي

وتوضيح الاضطهاد

خريطة الدولة الرومانية

ولهاذا المناطق خارج حدود الدولة الرومانية سواء من شمال شرق وهو مكان النص البيزنطي او غرب افريقيا وهو مكان انتشار النص الغربي الذي يتشابه مع النص البيزنطي كان هناك مجال كافي للنسخ بدقة والمراجعه المتانية

اما منطقة النص الاسكندري كانت في قلب الاضطهاد هي ومنطقة النص القيصري

فالمناطق المعزولة كانت تحفظ النص وبخاصة في الترجمات القديمة



بعد عصر الاضطهاد وما بعد مجمع نيقية

عصر قسطنطين والهرطقات حينما أصبحت المسيحية هى الديانة الرسمية للإمبراطورية الرومانية , لم يعد هناك خوف من المؤمنين المسيحيين على أمنهم و أمانة مجتمعاتهم و كنائسهم. إنعكس هذا بالتالى على نص العهد الجديد , مما سمح لهم بنسخ العهد الجديد بحرية و دون خوف على نُسخهم هذه. الإمبراطور قسطنطين نفسه بعد ذلك , أمر يوسابيوس القيصرى بإعداد خمسين مخطوطة لإستخدامهم فى كنائس قيصرية , عاصمة الإمبراطورية آنذاك.

ولكن تدخل في هذه الامر عاملين

الاول هو فكر يوسابيوس القيصري وهذا ساوضحه اكثر في اثناء الكلام عن النص الاسكندري

والثاني ما يسمي بالتقارب النصي

Textual convergence

حيث أخذ نص المخطوطات يقترب من وضع حد للقراءات الموجودة بالنصوص المحلية , فى سبيله الى نشأة النص المُوحد لكل المجتمعات المسيحية. ولهذا النساخ المحترفين في هذه الفتره ينتجون نصوص عالية الدقة وايضا المراجعين يحاولون تصحيح النصوص الشاذه مثلما نري ان السينائية هي نص اسكندري ولكن كل التصليحات هي للنص البيزنطي الذي هو كان النص القياسي للكنائس والاباء في هذه الفترة . وهذا النص الذي بعد كل عمليات المراجعة والتنقيح والمقارنات بالمخطوطات القديمه وقد تكون النسخ الاصلية الاوتوجراف او التي نسخت منها استمر النص البيزنطي فقط ودفنت معظم المخطوطات التي لا يمكن تصحيحها

وهذه العملية استمرت من القرن الرابع حتي القرن السابع وبداية الثامن الميلادي وقام كثيرين ومن اشهرهم القديس جيروم بمراجعة المخطوطات

ومع كل مجموعة نسخ تتم عملية مراجعة وتنقيح وكل هذا تطبيق للنقد النصي في زمن الاباء حتي اتفقوا جميعا ان النص التقليدي الذي استمر بعد ذلك من القرن الثامن وما بعده هو النص الوحيد المستخدم حتي زمن الطباعة

وهذا هو المرحلة بين 800 الي 1454 م

مع ملاحظة ان هذه الفتره لم تكن فقط نسخ ولكن مراجعة ايضا لزيادة التاكد فقد قام الكثير من الاباء بمراجعة النص وعلي سبيل المثال فقط

من المجهودات المشهوره جدا هو ما قام به الكيوين

Alcuin

وهذا من 735 الي 804 م وقام بمجهودات ضخمه في مقارنة المخطوطات القديمه ومراجعتها وهو ايضا اكد ان النص التقليدي هو الصحيح

و قام ابن العسال سنة 1250 بمراجعة دقيقة للمخطوطات المتوفره في زمانة وانتج نص يوناني بالمقارنة ايضا مع السرياني والقبطي

ملحوظه يحاول البعض ان يشكك في النص التقليدي رغم انه النص الوحيد الذي تعرض لكل هذه الخطوات من المراجعه بالاصول القديمه وتدقيق الاباء حتي استمر النص الوحيد

ويتمسكون بالنص النقدي الاسكندري رغم انه بعد مراجعه بالنسخ القديمة اكتشف خطؤه من القرن الخامس وانتهي تقريبا حتي ظهرت مخطوطاته التي دفنت لاخطائها مرة اخري



واركز الان علي عملية تثبيت النص وهي

Standardization

ويوجد ادله انه من بداية القرن الثاني كانت تمارس ( مع ملاحظة يوجد تعريفين البعض هو تصحيح خطأ والاخر هو توحيد الاختلافات )

هذا ما يقوم به باحث النقد النصي ان يتاكد ان النص الذي في يده يمثل النص الصحيح بمقارنته بنسخ قديمه او الاصل لو كان متوفر

اثناء مراجعة المخطوطات لمعرفة النص وانتقاله يجب ان يقوم الناقد بالاتي

1 ان يقارن المخطوطات بعضها ببعض

2 ومقارنتها ايضا بالترجمات القديمه التي بعضها قد يكون اقدم من مخطوطات نفس اللغه

3 مقارنتها باقوال الاباء مع فهم ان الاقتباسات انواع وليست كلها اقتباسات نصيه كامله وساعود الي هذه النقطه لاحقا

4 بعد تحديد وجود وجود اختلاف يجب تقييمه

5 بعد تحديد الاختلاف تحديد القراءه الصحيحه بناء علي قواعد النقد النصي الخارجيه والداخليه

وهو يقوم بذلك لعدم وجود الاوتوجراف اي النسخ المكتوبه بيد كتبة الوحي الالهي ( لعدم ظهورها كامله بعد لان يوجد نقاش حول بعد المخطوطات القديمه وبدات تقدم بعض الادله ان قد يكون بعضها هي المخطوطات الاصليه مثل جزء من رسالة بطرس الرسول ولكن ساجل ذلك الي الكلام عن المخطوطات القديمه )

وقبل عرض هذه القواعد يجب ان نفهم امر مهم يقسم النصوص اليونانيه الي ثلاث انواع او اربعة ( حسب التقسيم )

تقليدي او المسلم

Textus Receptus or received text

وهذا ما اؤمن بصحته بادله

واغلبيه

Majority text

ونقدي

Critical text

وفي اغلب الاحيان نص المسلم ونص الاغلبيه يعتبر نص واحد لان الاختلافات هي اقل من 1 % بكثير والبعض قدرها بفقط 0.2 %

وايضا اسمه نص الاغلبيه ولكنه في الحقيقه لايعتمد علي اغلبية المخطوطات ولكن الذي يعتمد علي اغلبية المخطوطات هو النص التقليدي المسلم كما اكد دكتور فون سودين

اما نص النقدي ويسمي بنص الاقليه يختلف بنسبه اقل من 2% عن التقليدي والاغلبية

وحددها البعض مثل هورت وهو من زعماء النص النقدي بنسبة 1.6%

وهذه النسبه من الاختلافات 1 او 2 % اكثر من 98 % من اخطاء النساخ هي اخطاء املائية بسيطه جدا لا يؤثر علي المعني

والباقي 2%هي معظمها ( تقريبا ايضا 95 % ) اخطاء فرديه فوجودها منفرده لايوثر علي الاطلاق في مصداقية المعني

وللاسف معظم هؤلاء يتلاعب بها حديثا فيمسك خطأ املائي في مخطوطه او خطأ فردي في مخطوطه ويتغني به وهذا يكشف جهله

والنسبه القليله الباقية هي التي تمثل اهميه



والمجد لله دائما