«  الرجوع   طباعة  »

كاتب سفر اخبار الايام



Holy_bible_1



يحاول ان يدعي البعض ان كاتب سفري اخبار الايام مجهول كعادتهم في محاولات التشكيك في كل ما يحتوي الكتاب المقدس وهذا لان الكتاب المقدس بوجه عام وسفر الاخبار بوجه خاص يؤلم الشيطان واتباعه جدا بما يحتوي من اخبار توبة بعض الملوك ورجوعهم الي الرب وايضا اثبات ان عمل الله لا يتوقف مع شعبه وكنيسته

وفي البداية اوضح ان كاتب سفر اخبار الايام هو عزرا الكاهن وساقدم ادله علي ذلك

واسميه سفر بالمفرد لانه سفري اخبار الايام الاول والثاني في الاصل العبري عندما كتبه عزرا كان كتاب واحد ( كتاب كلمة الايام دبري هايميم ) وتم تقسيمه في زمن السبعينية الي سفرين اخبار الايام الاول واخبار الايام الثاني ( الاشياء المتروكه باراليبومينون )



ادلة ان عزرا كاتب السفر



اولا ينقل التقليد اليهودي من زمن الروجوع من السبي وحتي الان ان كاتب السفر هو عزرا وعلي سبيل المثال كتاب التلمود الذي يقول ان عزرا كتب سفر اخبار الايام ( بقسميه ) وسفر المسمي باسمه

that Ezra wrote his own book, and the genealogy of the chronicles unto his own, or unto Velo, "and he had brethren"

هذا بالاضافه الي اتفاق الاباء بعد المسيح ان عزرا هو كاتبه كما ذكر العلامه اوريجانوس والقديس جيروم وغيرهم الكثير

وكما ايدت التقليد انه كتب بوحي الروح القدس مع ايضا مساعدة حجي وزكريا وملاخي الانبياء



ثانيا يتفق كل اليهود وايضا كل المسيحيين تقريبا ان عزرا كاتب السفر فيما عدا قله من النقاد الذين يصروا علي ان لا يجزموا بهذا ولكن لا يقدمون ادله تثبت العكس

ولكن لا يوجد اي مسيحي حتي من النقاد استبعد عزرا من ان يكون كاتب السفر



ثالثا كاتب السفر هو كاهن عاصر بداية الرجوع من السبي والسبب انه كما ركز سفر الملوك لارميا علي دور الانبياء مثل ايليا واليشع واشعياء وغيرهم وهذا لان كاتبه نبي وهو ارميا

ركز سفر الاخبار علي سلالة نسب الكهنة ودورهم الهام جدا في مملكة اورشليم واستمرار وجود كهنة لله العلي من اول عصر الملوك وبعد الانقسام واثناء السبي وحتي بداية الرجوع من السبي وافرد لهذا اصحاحات النسب من 1 الي 9 وبخاصه من 6 الي 9 العائله الكهنوتية

والتجائهم إلى رحبعام بعد إنقسام المملكة (2 أي 11 : 5-23) وإقامة الملك يهوشافاط اللاويين والكهنة للقضاء (19: 8-11) وإنتصارات يهوشافاط على الموآبيين وبنى عمون بعد أن قام اللاويين ليسبحوا الرب، وقتل زكريا الكاهن، ومقاومة عزريا الكاهن ومعهً ثمانون من كهنة الرب لعزيا الملك حينما دخل هيكل الرب ليوقد على مذبح البخور (26: 16-21). وفِصْحْ حزقيا وتنظيماته لفرق الكهنة واللاويين

والانبياء كان كلامهم تحزيري للمملكتين ولهذا تكلم ارميا في سفر الملوك عن المملكتين وتفاعلهم مع الانبياء واعمال الملوك في المملكتين

ولكن في سفر الاخبار لان كهنة العلي انحصروا فقط في مملكة يهوذا فركز عزرا فقط علي مملكة يهوذا ولم يهتم بمملكة اسرائيل بل اعتبر لان الكهنة في يهوذا والهيكل في يهوذا فان مملكة اسرائيل كلها هي يهوذا ولهذا لقب مملكة يهوذا باسم مملكة اسرائيل كلها احيانا مثل

سفر اخبار الايام الثاني 12

12: 5 فجاء شمعيا النبي الى رحبعام و رؤساء يهوذا الذين اجتمعوا في اورشليم من وجه شيشق و قال لهم هكذا قال الرب انتم تركتموني و انا ايضا تركتكم ليد شيشق

12: 6 فتذلل رؤساء اسرائيل و الملك و قالوا بار هو الرب



وايضا

سفر اخبار الايام الثاني 21

21: 2 و كان له اخوة بنو يهوشافاط عزريا و يحيئيل و زكريا و عزرياهو و ميخائيل و شفطيا كل هؤلاء بنو يهوشافاط ملك اسرائيل

21: 3 و اعطاهم ابوهم عطايا كثيرة من فضة و ذهب و تحف مع مدن حصينة في يهوذا و اما المملكة فاعطاها ليهورام لانه البكر

21: 4 فقام يهورام على مملكة ابيه و تشدد و قتل جميع اخوته بالسيف و ايضا بعضا من رؤساء اسرائيل



وايضا في

سفر اخبار الايام الثاني 23

23: 1 و في السنة السابعة تشدد يهوياداع و اخذ معه في العهد رؤساء المئات عزريا بن يروحام و اسمعيل بن يهوحانان و عزريا بن عوبيد و معسيا بن عدايا و اليشافاط بن زكري

23: 2 و جالوا في يهوذا و جمعوا اللاويين من جميع مدن يهوذا و رؤوس اباء اسرائيل و جاءوا الى اورشليم



وايضا

سفر اخبار الايام الثاني 24

24: 4 و حدث بعد ذلك انه كان في قلب يواش ان يجدد بيت الرب

24: 5 فجمع الكهنة و اللاويون و قال لهم اخرجوا الى مدن يهوذا و اجمعوا من جميع اسرائيل فضة لاجل ترميم بيت الهكم من سنة الى سنة و بادروا انتم الى هذا الامر فلم يبادر اللاويون

24: 6 فدعا الملك يهوياداع الراس و قال له لماذا لم تطلب من اللاويين ان ياتوا من يهوذا و اورشليم بجزية موسى عبد الرب و جماعة اسرائيل لخيمة الشهادة



24: 16 فدفنوه في مدينة داود مع الملوك لانه عمل خيرا في اسرائيل و مع الله و بيته



وايضا

سفر اخبار الايام الثاني 28

28: 19 لان الرب ذلل يهوذا بسبب احاز ملك اسرائيل لانه اجمح يهوذا و خان الرب خيانة



28: 23 و ذبح لالهة دمشق الذين ضاربوه و قال لان الهة ملوك ارام تساعدهم انا اذبح لهم فيساعدونني و اما هم فكانوا سبب سقوط له و لكل اسرائيل



28: 27 ثم اضطجع احاز مع ابائه فدفنوه في المدينة في اورشليم لانهم لم ياتوا به الى قبور ملوك اسرائيل و ملك حزقيا ابنه عوضا عنه



رابعا كاتب سفر الاخبار شخص عاصر بداية الرجوع من السبي وبخاصه الي شلتايل وليس بعده لانه لم يتكلم عن احفاد شلتايل فيؤكد انه عاش في زمنه فقط وهو كان كاهن وايضا قائد يعرف تفاصيل وخبايا كثيره لاسباب السبي وايضا اثناء واسباب الرجوع من السبي وهو تولي حفظ ملفات سلسلة الانساب مما يدل علي مكانته الدينيه والسياسية وهدفه تشجيع العائدين الجدد من السبي ان يتمسكوا بالايمان بالعلي فيضرب امثله كثيره ايمانيه غير موجوده في سفر الملوك مثل انتصار ابيا علي يربعام التي لم يهتم بها سفر الملوك لانها لم يكن لها هدف من الناحيه النبويه ولا الناحيه السياسيه ولكن عذرا ذكرها لان لها هدف مهم جدا من الناحية الايمانيه لان ابيا تمسك بالرب فانتصر علي يربعام الذي حاد عن الرب وهذا جاء في

سفر اخبار الايام الثاني 13

13: 14 فالتفت يهوذا و اذا الحرب عليهم من قدام و من خلف فصرخوا الى الرب و بوق الكهنة بالابواق

13: 15 و هتف رجال يهوذا و لما هتف رجال يهوذا ضرب الله يربعام و كل اسرائيل امام ابيا و يهوذا

13: 16 فانهزم بنو اسرائيل من امام يهوذا و دفعهم الله ليدهم

13: 17 و ضربهم ابيا و قومه ضربة عظيمة فسقط قتلى من اسرائيل خمس مئة الف رجل مختار

13: 18 فذل بنو اسرائيل في ذلك الوقت و تشجع بنو يهوذا لانهم اتكلوا على الرب اله ابائهم

وليس امثله الايمان الكثيره ولكن امثله ايضا توبة الخطاه بل اكثرهم شرا مثل منسي

سفر اخبار الايام الثاني 33

11 فَجَلَبَ الرَّبُّ عَلَيْهِمْ رُؤَسَاءَ الجُنْدِ الَّذِينَ لِمَلِكِ أَشُّورَ، فَأَخَذُوا مَنَسَّى بِخِزَامَةٍ وَقَيَّدُوهُ بِسَلاَسِلِ نُحَاسٍ وَذَهَبُوا بِهِ إِلَى بَابِلَ.
12
وَلَمَّا تَضَايَقَ طَلَبَ وَجْهَ الرَّبِّ إِلهِهِ، وَتَوَاضَعَ جِدًّا أَمَامَ إِلهِ آبَائِهِ،

13
وَصَلَّى إِلَيْهِ فَاسْتَجَابَ لَهُ وَسَمِعَ تَضَرُّعَهُ، وَرَدَّهُ إِلَى أُورُشَلِيمَ إِلَى مَمْلَكَتِهِ
. فَعَلِمَ مَنَسَّى أَنَّ الرَّبَّ هُوَ اللهُ.



مثال أخر يخص الملك آسا الملك الصالح (1مل 15: 9-24) فكاتب الملوك يذكر رشوته لبنهدد    ملك أرام حتى يضرب بنهدد ملك إسرائيل الذي ضايق يهوذا. وكيف أن يهوذا خلصت من حصار إسرائيل بل دمّرت كل تحصيناتها نتيجة تدخل أرام فرشوة بنهدد أتت بنفع سياسى وعسكرى ليهوذا. لكن كاتب الأياّم رأى في هذا سقطة كبرى لآسا فَيذْكُرْ توبيخ حنانى النبى لآسا (2 أي 16: 7-9). لإتكاله على ملك أرام. ونجد حنانى يذكر أسا بإنتصاره الإعجازى السابق على جيش ملك كوش حينما إعتمد على الله بالكامل وهذه القصة مذكورة في (2 أي 14: 9-15). ولم تذكر هذه القصة في سفر الملوك.

وغيره كثير جدا من الامثله التي تؤكد ان الكاتب يشجع العائدين الجدد من السبي في يكتب في بداية الرجوع من السبي وهذا لا ينطبق الا علي عزرا ونحميا ولكن الادله السابقه وبقية الادله تؤكد انه عزرا



خامسا كاتب سفر الاخبار يعرف سفر الملوك جيدا ويشير اليه بطريقه ضمنيه وهو بعد زمن كاتب سفر الملوك فمثلا في كلامه علي عجلي يربعام لا يشرح اي تفصيل بل يعتمد علي معرفة القارئ بما جاء في سفر الملوك عن عجلي يربعام

سفر اخبار الايام الثاني 11

14 لأَنَّ اللاَّوِيِّينَ تَرَكُوا مَسَارِحَهُمْ وَأَمْلاَكَهُمْ وَانْطَلَقُوا إِلَى يَهُوذَا وَأُورُشَلِيمَ، لأَنَّ يَرُبْعَامَ وَبَنِيهِ رَفَضُوهُمْ مِنْ أَنْ يَكْهَنُوا لِلرَّبِّ
15
وَأَقَامَ لِنَفْسِهِ كَهَنَةً لِلْمُرْتَفَعَاتِ وَلِلتُّيُوسِ وَلِلْعُجُولِ الَّتِي عَمِلَ
.

ولكن يركز ان الكهنه واللاويين غادروا مملكة السامره من هذا الوقت وبعدها لا يتكلم عن السامره الا نادرا



سادسا اسلوب الانساب يتفق تماما مع اسلوب انساب سفر عزرا الذي يوضح في عزرا 2 من هم الكهنة المستحقين الخدمه في الهيكل

وكما ذكر باحثين كثيرين ان الاسلوب اللغوي هو اسلوب عزرا واسلوب شخص قبل سنة 450 ق م وهذا من تاريخ اللغات والانساب ايضا

وعلي سبيل المثال للالفاظ

تحف

מגדּנה

migdânâh

جائت ثلاث مرات مره في عزرا 1: 6 ومرتين في الاخبار الثاني 21: 3 و 32: 23



تقدمات للتبرع

נדב

nâdab

جائت 10 مرات في اخبار و وسبع مرات في عزرا وهي كلمه مميزة له جدا



قدح

H3713

כּפור

kephôr

وجاء مرتين في اخبار وثلاث مرات في عزرا



درهم

דרכמון

Darkemon

مره في اخبار الاول 29: 7 ومره في عزرا 2: 69



وتعبيرات لنفس الشيئ بين الملوك والاخبار ولكن اللفظ مختلف تماما احدهم قبل السبي في الملوك واحدهم بعد السبي في الاخبار

ارمانا ( كتل خشب )

في الاخبار الثاني 2: 16

רפסדות

raphsodoth

يختلف عن تعبير الملوك الاول 5: 9

דברות

doberoth

ويقول كلارك عن هذه الكلمه انها كافيه تاريخيا لتثبت ان عزرا كاتب السفر

Calmet considers these words as strong evidence that these books were the work of Ezra, and penned after the captivity.



هذه امثله قليه لتوضح ما ذكرت

وكل هذا يقطع بان عزرا هو كاتب السفر وهذه هي لغته وتعبيراته







سابعا نهاية سفر الاخبار يتفق تماما مع بداية سفر عزرا مما يؤكد انه نفس الكاتب ويتسلسل في كتابته

سفر اخبار الايام الثاني 36

36: 21 لاكمال كلام الرب بفم ارميا حتى استوفت الارض سبوتها لانها سبتت في كل ايام خرابها لاكمال سبعين سنة

36: 22 و في السنة الاولى لكورش ملك فارس لاجل تكميل كلام الرب بفم ارميا نبه الرب روح كورش ملك فارس فاطلق نداء في كل مملكته و كذا بالكتابة قائلا

36: 23 هكذا قال كورش ملك فارس ان الرب اله السماء قد اعطاني جميع ممالك الارض و هو اوصاني ان ابني له بيتا في اورشليم التي في يهوذا من منكم من جميع شعبه الرب الهه معه و ليصعد

والثاني

سفر عزرا 1

1: 1 و في السنة الاولى لكورش ملك فارس عند تمام كلام الرب بفم ارميا نبه الرب روح كورش ملك فارس فاطلق نداء في كل مملكته و بالكتابة ايضا قائلا

1: 2 هكذا قال كورش ملك فارس جميع ممالك الارض دفعها لي الرب اله السماء و هو اوصاني ان ابني له بيتا في اورشليم التي في يهوذا

1: 3 من منكم من كل شعبه ليكن الهه معه و يصعد الى اورشليم التي في يهوذا فيبني بيت الرب اله اسرائيل هو الاله الذي في اورشليم

فنجد نفس الخاتمه هي نفس البداية بل اكد البعض ان سفر الاخبار مع سفر عزرا في البداية كان كتاب واحد وبعد ما انتهي منه عزرا قسم الي سفرين وسبب التقسيم لويضع احده كتاريخ والثاني بعد الرجوع من السبي



ثامنا الكاتب مهتم بتحديد مكان الهيكل ومواصفات الهيكل القديم ليجدده فهو كتب السفر في زمن بداية تجديد الهيكل ولم يكتب السفر بعد الانتهاء من بناء الهيكل الثاني ولهذا خُصص لنقل التابوت إلى أورشليم، وتحديد موقع الهيكل، والتحضير لبنائه، ووضع الترتيبات الخاصة بالعبادة الإلهية اصحاحات كثيره وبتفصيل دقيق بل خصص سبعة اصحاحات كامله من تسع اصحاحات عن سليمان لبناء الهيكل فقط مما يوضح اهمية الهيكل للكاهن الذي يكتب السفر وترك اصحاحين فقط لبقية امر سليمان التي استغرقت اربعين سنه. أما العلاقات العائلية لداود، وخطيته مع بتشبع، وعصيان أبشالوم وأدونيا، ومزمور الشكر لانتصاره، وكلماته الأخيرة فلم تُذكر لانها امور شخصيه فايضا لم يهتم بامور شخصيه اخري كثيره فهو يركز علي الشعب العائد ليبني اورشليم والهيكل ويعيد الخدمه الكهنوتيه مره ثانيه



واخيرا اقول يعتمد المشككين رغم كل الادله القاطعه التي قدمت وتؤكد ان كاتبه هو عزرا ان عزرا لم يكتب اسمه ويحاولوا يستشهدوا بمقدمات بعض الترجمات مثل مقدمة اليسوعيه كالعاده التي ذكرت ان لم يذكر اسم الكاتب ولكن اعتقد الادله التي قدمتها يرد عليها بادله ضدها ولي مقدمات تكتب اشياء بدون ادله

والكاتب لم يكتب اسمه والسبب

الكاتب في الكتاب المقدس لا يهتم بذكر اسمه لانه يقدم اسم الرب علي شخصه فلا يهتم الا لو كانت رساله او نبوة شخصيه وحتي لو كتب عذرا بنفسه انه كاتب سفر الاخبار كما فعل سليمان في سفر نشيد الانشاد فسيخرج علينما متفلسف ويقول ان هذا ليس بدليل كافي فاقصد اقول ان المشككين لن يقتنعوا حتي لو اتي عذرا نفسه ليؤكد لهم سيقولوا انه خدعه بصريه كما قالوا عن ظهور القديسه العذراء

وكما وصفهم تماما رب المجد

إنجيل لوقا 16: 31


فَقَالَ لَهُ: إِنْ كَانُوا لاَ يَسْمَعُونَ مِنْ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ، وَلاَ إِنْ قَامَ وَاحِدٌ مِنَ الأَمْوَاتِ يُصَدِّقُونَ».

ولكن بالنسبه لابناء الرب لايوجد شك عندهم في قانونية كل سفر وكل كلمه في الكتاب المقدس



والمجد لله دائما