«  الرجوع   طباعة  »

هل بالفعل قام يشوع بنسخ نسخه كامله من التوراه علي الحجاره كما اوصي موسي ؟ تثنية 27: 2-3 يشوع 8: 32



Holy_bible_1



الشبهة



في تثنية 27: 2، 3 أمر موسى بني إسرائيل: » 1وَأَوْصَى مُوسَى وَشُيُوخُ إِسْرَائِيلَ الشَّعْبَ قَائِلاً: «احْفَظُوا جَمِيعَ الْوَصَايَا الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا الْيَوْمَ. 2فَيَوْمَ تَعْبُرُونَ الأُرْدُنَّ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ، تُقِيمُ لِنَفْسِكَ حِجَارَةً كَبِيرَةً وَتَشِيدُهَا بِالشِّيدِ، 3وَتَكْتُبُ عَلَيْهَا جَمِيعَ كَلِمَاتِ هذَا النَّامُوسِ، حِينَ تَعْبُرُ لِكَيْ تَدْخُلَ الأَرْضَ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ، أَرْضًا تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلاً، كَمَا قَالَ لَكَ الرَّبُّ إِلهُ آبَائِكَ..« وكتابة التوراة على الحجارة أمر مُستبعَد».

ومعنى« وَتَشِيدُهَا بِالشِّيدِ» الواردة في النص السابق أي « وتَطلونَها بِالكِلْسِ » كما هو موضح في نسخة الإنترنت هكذا:

» وقالَ موسى ومعَهُ شُيوخ بَني إِسرائيلَ لِلشَّعبِ: «إعْمَلوا بجميعِ الوصايا التي أنا آمُرُكُم بِها اليومَ. 2في يومِ عُبورِكُمُ الأُردُنَّ إلى الأرضِ التي يُعطيكُمُ الرّبُّ إلهُكُم تَنصِبونَ لكُم حجارةً عظيمةً وتَطلونَها بِالكِلْسِ. 3ومتى عبَرتُم تكتُبونَ علَيها جميعَ كلامِ هذِهِ الشَّريعةِ لِتدخلوا الأرضَ التي يُعطيكُمُ الرّبُّ إلهُكُم أرضًا تَدِرُّ لبَنًا وعسَلاً، كما قالَ لكُمُ الرّبُّ إلهُ آبائِكُم. .«



الرد



والمشكك يستبعد كتابة نسخه علي الاحجارولا اعلم لماذا

وندرس معا هذه الاعداد لنفهم اكثر

سفر التثنية 27

27: 1 و اوصى موسى و شيوخ اسرائيل الشعب قائلا احفظوا جميع الوصايا التي انا اوصيكم بها اليوم

اولا الوصايا مكتوبه بين ايديهم وطلب منهم ان يحفظوها ( نظريا وتطبيقيا ) ويقول التي اوصيكم بها اليوم وقال البعض فقط ملخص الوصايا

ولكن اعتقد ان المقصود بها كل التوراه اي الاسفار الخمسه



27: 2 فيوم تعبرون الاردن الى الارض التي يعطيك الرب الهك تقيم لنفسك حجارة كبيرة و تشيدها بالشيد

وشكرا للمشكك الذي اكد ان معني كلمة تشيدها اي تغطيها بالكلس

وفكرة تجهيز حجاره وتغطيتها بالكلس هو وضع طبقة جيريه يكون سهل النقش عليها جدا لان الكلس يكون مبلل بالماء وطري فيكتب عليه بسهوله ولما يجف يصبح واضح ولا يتغير

او حتي لو جف يتم النقش بقلم خشبي بسهوله وسرعه



27: 3 و تكتب عليها جميع كلمات هذا الناموس حين تعبر لكي تدخل الارض التي يعطيك الرب الهك ارضا تفيض لبنا و عسلا كما قال لك الرب اله ابائك

ويكتب جميع كلمات الناموس وهو الاسفار الخمسه كما ذكرت سابقا واؤكد الان لان الناموس اطلق علي كل الاسفار الخمسه وليس علي جزء صغير فقط

27: 4 حين تعبرون الاردن تقيمون هذه الحجارة التي انا اوصيكم بها اليوم في جبل عيبال و تكلسها بالكلس

27: 5 و تبني هناك مذبحا للرب الهك مذبحا من حجارة لا ترفع عليها حديدا

27: 6 من حجارة صحيحة تبني مذبح الرب الهك و تصعد عليه محرقات للرب الهك

27: 7 و تذبح ذبائح سلامة و تاكل هناك و تفرح امام الرب الهك

27: 8 و تكتب على الحجارة جميع كلمات هذا الناموس نقشا جيدا

ويكرر مره اخري ان يكتب جميع كلمات الناموس وهذا يؤكد ان المقصود به الاسفار

وبعد ذلك يقولوا البركات واللعنات بعد ان يشهدوهم ان يقيموا كل كلمات الناموس



ونقراء معا ما فعله يشوع

سفر يشوع 8

30 حِينَئِذٍ بَنَى يَشُوعُ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ فِي جَبَلِ عِيبَالَ،
31 كَمَا أَمَرَ مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ تَوْرَاةِ مُوسَى. مَذْبَحَ حِجَارَةٍ صَحِيحَةٍ لَمْ يَرْفَعْ أَحَدٌ عَلَيْهَا حَدِيدًا، وَأَصْعَدُوا عَلَيْهِ مُحْرَقَاتٍ لِلرَّبِّ، وَذَبَحُوا ذَبَائِحَ سَلاَمَةٍ.
32 وَكَتَبَ هُنَاكَ عَلَى الْحِجَارَةِ نُسْخَةَ تَوْرَاةِ مُوسَى الَّتِي كَتَبَهَا أَمَامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

وفعل ما اوصي به موسي

وتعبير وكتب لا يعني بالضروره انه شخصيا فعل ذلك ولكنه كان مشرفا علي العمل والنسخ بمعني قيل عن موسي انه صنع تابوت عهد الرب ولكن الذي صنع هو بصئيل تحت اشراف موسي

اذا يشوع اشرف علي النسخ

وتاكيذ ذلك يقول


33 وَجَمِيعُ إِسْرَائِيلَ وَشُيُوخُهُمْ، وَالْعُرَفَاءُ وَقُضَاتُهُمْ، وَقَفُوا جَانِبَ التَّابُوتِ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَاكَ مُقَابِلَ الْكَهَنَةِ اللاَّوِيِّينَ حَامِلِي تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ. الْغَرِيبُ كَمَا الْوَطَنِيُّ. نِصْفُهُمْ إِلَى جِهَةِ جَبَلِ جِرِزِّيمَ، وَنِصْفُهُمْ إِلَى جِهَةِ جَبَلِ عِيبَالَ، كَمَا أَمَرَ مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ أَوَّلاً لِبَرَكَةِ شَعْبِ إِسْرَائِيلَ.

فهذا العمل كان مشترك فيه كثيرين من الشيوخ والعرفاء والقضاه بالاضافه الي اللاويين


34 وَبَعْدَ ذلِكَ قَرَأَ جَمِيعَ كَلاَمِ التَّوْرَاةِ: الْبَرَكَةَ وَاللَّعْنَةَ، حَسَبَ كُلِّ مَا كُتِبَ فِي سِفْرِ التَّوْرَاةِ.
35 لَمْ تَكُنْ كَلِمَةٌ مِنْ كُلِّ مَا أَمَرَ بِهِ مُوسَى لَمْ يَقْرَأْهَا يَشُوعُ قُدَّامَ كُلِّ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ وَالنِّسَاءِ وَالأَطْفَالِ وَالْغَرِيبِ السَّائِرِ فِي وَسَطِهِمْ.



وتخيل عملية النسخ

هم صنعوا الواح وطلوها بالكلس لتكون صالحه للكتابه وبدا عمل النسخ

وحجم التوراه

يتكون سفر التكوين من 50 أصحاحاً، مكونه من 1542 عدداً، وتشمل 21976 كلمه.

يتكون سفر الخروج من 40 أصحاحاً، مكونه من 1224 عدداً، وتشمل 16773 كلمه.

يتكون سفر اللاويين من 27 أصحاحاً، مكونه من 859 عدداً، وتشمل 12007 كلمه.

يتكون سفر العدد من 36 أصحاحاً، مكونه من 1338 عدداً، وتشمل 16852 كلمه.

يتكون سفر التثنيه من 34 أصحاحاً، مكونه من 964 عدداً، وتشمل 14874 كلمه.



فهم مكونين من

187 اصحاح

ومن 5927 عدد

ومن 82482 كلمه ( بالعربي وهم بالعبري اقل من ذلك )

وهم سبعين شيخ هذا بالاضافه الي يشوع وكالب بن يفنه فهم 72 لو كتب كل منهم كلمه في الدقيقه بالنقش علي الالواح الكلسيه ( وهذا معدل بطيئ في الكتابه لكي لا يكون هناك احتمال للخطأ ) يكون احتياجهم الي 19 ساعه بمعني يومين او ثلاث ايام كافي جدا هذا مع عدم وضع في الاعتبار وجود مساعدين للشيوخ من العرفاء واللاويين والرؤساء وغيرهم

وحتي لو كتب يشوع بنفسه علي الالواح لوحده فقط فهو يقدر ان يكتب خمس كلمات عبري في الدقيقه والساعه ستين دقيقه ولو بمعونة الرب نسخ كل يوم 10 ساعه يقدر ان ينتهي من النسخ في 25 يوم تقريبا وهذا ليس بامر عسير عليه



ولهذا لايوجد اي مشكله ولا يوجد استحاله كما زعم المشكك انها مستحيل نسخها كلها علي الحجارة



ولكن اكرر اني لا اعترض علي من قال انها الوصايا العشره او البركات واللعنات او سفر التثنية فقط والبعض قال هم مجمل وصايا الاسفار الاربعه ( لان التكوين لا يحتوي علي وصايا ناموس موسي ) وعددهم 613 وصيه

ولكن الواضح امامي ان الكلام عن التوراه باسفارها الخمسه كلها



واخيرا المعني الروحي

من تفسير ابونا تادرس يعقوب واقوال الاباء

لم يقدِّم موسى النبي الوصايا هنا وحده، بل قدَّمها مع شيوخ الشعب، حتى لا يظن الشعب أن موسى وحده الشيخ والذي قد قارب على الموت هو المهتم بها. كقائدٍ ناجحٍ يُشرك الآخرين معه في الخدمة، ولا ينسب كل شيء إلى نفسه وحده. لهذا كثيرًا ما يضم الرسول بولس أسماء بعض العاملين معه في رسائله مثل سلوانس وتيموثاوس، وفي رحلاته مثل برنابا ومرقس وسيلا.

لقد طلب منهم أن يكتبوا الناموس على حجارة مكلَّسة كبيرة، يكتبونها يوم عبورهم، حيث لا يقدرون على التمتُّع بأرض الموعد والتمتُّع بالوعود الإلهيَّة دون التمسُّك بالوصيَّة الإلهيَّة.

كانت الكتابة أو النقش على حجارة أو أعمدة حجريَّة أو معدنيَّة هي وسيلة نشر المراسيم أو القوانين. اقتبس Lysias قانونًا من عمودٍ كان في أريوباغس بأثينا[265]. وفي Eleusis  وُجدت أعمدَّة منقوش عليها القوانين[266]. وتحدَّث أفلاطون عن أعمدَّة توضع في الأسواق العامة عليها قوانين تنظِّم المرور[267]. واستخدم بوليبس Polybius كلمة "عمود" ليعني بها قانونًا أو أحد شروط تحالف[268].

لا يُعرف عدد الحجارة، لكن غالبًا ما كان العدد كبيرًا حتى تُنقش عليه كلمات الناموس. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). وتغطَّى الحجارة بالشيد (كَلْس) لتصير ناعمة ويسهل الكتابة عليها وتصير الكتابة واضحة.

يرى بعض الدارسين أن كلمات الناموس نُقشت على الحجارة ثم غطِّيت الكتابة لحفظها، وقد استخدم المصريُّون تلك الطريقة حيث كانوا يميلون للكتابة على حجارة المعابد. لكن الرأي الأرجح أن الحجارة غُطِّيت بطبقة الكلْس، ونقشت الكتابة على الكلْس، إذ الكتابة عليه أسهل بكثير من النقش على الحجارة. يذكر Thomson أنَّه رأى حجارة مغطاة بكلْس ومكتوب على الكلْس ترجع إلى 2000 عامًا تقريبًا[269].

كتابتها على حجارة كبيرة مكلَّسة وبخط واضح غايته إزالة كل عذر يحتج بها إنسان، فلم يترك الله الإنسان يعتمد على الناموس الطبيعي، وعندما قدَّم له الشريعة لم يجعلها حبيسة مكتبات الكهنة والمعلِّمين، بل مقدَّمة علانيَّة لكل إنسان يطلب الحق، وفي نفس الوقت تكون شاهدة ضدّ كل عاصٍ للوصيَّة الإلهيَّة.



وكتب هناك على الحجارة نسخة توراة موسى..." [22]؛ هكذا يلتحم المذبح بالشريعة؛ أو العبادة بالوصية. فلا قبول لحياتنا كذبيحة حب لله بالعبادة وحدها دون الطاعة للوصية الإلهية، ولا طاعة للوصية ما لم يعمل الله فينا خلال الذبيحة والعبادة. حياتنا مع الله وحدة واحدة، لا يمكن تقسيمها إلى حياة تعبدية وأخرى سلوكية، إنما هي حياة في المسيح يسوع الواحد، ونحن نعبد الله نقدم حياتنا السلوكية ذبيحة لله في المسيح يسوع الذبيح الفريد، وفي سلوكنا المسيحي نحن نمارس هذا السلوك لنقدمه ذبيحة لله في المسيح يسوع قائد نفوسنا.

إن كنا بيشوعنا الحقيقي نصير حجارة حيّة في مذبحه المقدس إنما لنحمل فينا ربنا يسوع المسيح الذبيح، وإن كان يشوعنا يكتب وصيته علينا إنما لكي نتقبل ربنا يسوع كلمة الله الحيّ في داخلنا. هو الذبيحة وهو الوصية، فينا يُعلن خلال ذبيحة صليبه، كما يُعلن خلال وصيته.

ما فعله يشوع من كتابة توراة موسى على حجارة المذبح إنما يُشير إلى سر الأفخارستيا الذي به تُقدم لنا الذبيحة المقدسة غير منفصلة عن كلمة الإنجيل والوصية. لهذا لا يُقام هذا السرّ بدون قداس الموعوظين حيث نتقبل فيه الكلمة المكتوبة والمعلنة خلال الكتاب المقدس[142]].



والمجد لله دائما