«  الرجوع   طباعة  »

هل بكر البهيمة النجسه يفدي بشاه ام بفضة ؟ خر 13: 13 خر 34: 20 لا 27: 27 عد 18: 15 – 16



Holy_bible_1



الشبهة



يخبرنا سفر الخروج 34 بان وصية الرب بان يفدي بكر الحمار بشاه او تكسر عنقه ولكن في سفر العدد 18 يخبرنا بان الوصيه بان يفدي بخمس شواقل فضه فايهم الصحيح وهل هذا تناقض ؟



الرد



الحقيقه المشكك لم يقراء كل الاعداد المقدمه في هذا الامر ولو كان قراءها لما وجد اختلاف

فاول وصيه عن هذا الامر لم تاتي في خروج 34: 20 ولكن في خروج 13 ونقراءها معا

سفر الخروج 13

13: 11 و يكون متى ادخلك الرب ارض الكنعانيين كما حلف لك و لابائك و اعطاك اياها

13: 12 انك تقدم للرب كل فاتح رحم و كل بكر من نتاج البهائم التي تكون لك الذكور للرب

13: 13 و لكن كل بكر حمار تفديه بشاه و ان لم تفده فتكسر عنقه و كل بكر انسان من اولادك تفديه



والوصيه كانت متي ادخلك الرب ارض الكنعانيين اي انها فريضه تستمر وليس فقط وقت الخروج وهذه الشاه كانت تعطي للكاهن حسب ما يخبرنا كتاب المشنه اليهودي

(f) Misn. Becorot, sect. 1. sect. 5.

وهي كانت لا تعتبر نذر او ذبيحة خطيه ولكن تقدمة الابكار هذا شيئ مختلف فهي من حق الكاهن كقيمه وكاستخدام

سفر العدد 18

18: 8 و قال الرب لهرون و هانذا قد اعطيتك حراسة رفائعي مع جميع اقداس بني اسرائيل لك اعطيتها حق المسحة و لبنيك فريضة دهرية



18: 14 كل محرم في اسرائيل يكون لك



ومن كل تقدمات الابكار يصعد منها الكاهن العشور للرب والباقي له واسرته لانه لن يرث مع شعب اسرائيل

ويتكرر الوصيه مره اخري

سفر الخروج 34

34: 19 لي كل فاتح رحم و كل ما يولد ذكرا من مواشيك بكرا من ثور و شاة

34: 20 و اما بكر الحمار فتفديه بشاة و ان لم تفده تكسر عنقه كل بكر من بنيك تفديه و لا يظهروا امامي فارغين



ونري نفس التاكيد ونفس المضمون

ولكن نتخيل موقف معا ان انسان لايملك شاه وقت ولادة بكر لبهيمة نجسه مثل حمار او حصان او غيره من البهائم النجسه فماذا يفعل ؟

يعطي له الناموس حل مناسب وواضح

سفر اللاويين 27:

27: 25 و كل تقويمك يكون على شاقل المقدس عشرين جيرة يكون الشاقل

27: 26 لكن البكر الذي يفرز بكرا للرب من البهائم فلا يقدسه احد ثورا كان او شاة فهو للرب

27: 27 و ان كان من البهائم النجسة يفديه حسب تقويمك و يزيد خمسه عليه و ان لم يفك فيباع حسب تقويمك

وهنا يتكلم ان الابكار لا تقدس كنذور ولكنها ابكار تقدم للرب

و عن البهائم النجسه مع اختلاف انواعها فعرفنا سابقا ان فداء بكر الحمار يكون شاه وبقية الانواع تخضع لتقييم الكاهن ويفدي

وهنا يقدم الافتراضيه التي ذكرتها سابقا وهي ان لم يفك

وكلمه يفك ( جاول ) تعني يفديها من الموت فمثلا عرفنا بكر الحمار يفدي بشاه

و ان لايوجد لصاحب هذا البهيمة النجسه ما يفديها من الموت بشاه مثلا يثمنه ويقومه الكاهن ويزيد عليه خمس تقويم الكاهن ويباع وتقدم قيمته الي الكاهن



فهنا الصوره اتضحت تماما بمعني ان ابكار الحيوانات النجسه تفدي حسب التقويم بحيوان طاهر واستخدم الحمار لكثرته مع العبرانيين بان يفدي بشاه

وان لم يملك صاحب البكر من البهائم النجسه حيوان اخر حسب ما قوم به الكاهن ليفديه به ولا يريد ان يقتله يبيعه حسب تقويم الكاهن ويقدم قيمته بالاضافه الي الخمس الي الكاهن

والوحده المستخدمه هي شاقل القدس

ولكن يتبقي سؤال وهو : ماذا لو غالي الكاهن في التقييم ؟

والرد علي هذا يقدمه الرب في سفر العدد كمثال

فبدا الاصحاح

سفر العدد 18

18: 1 و قال الرب لهرون انت و بنوك و بيت ابيك معك تحملون ذنب المقدس و انت و بنوك معك تحملون ذنب كهنوتكم

18: 2 و ايضا اخوتك سبط لاوي سبط ابيك قربهم معك فيقترنوا بك و يوازروك و انت و بنوك قدام خيمة الشهادة



فهو يحذرهم من الذنوب فذنبهم اصعب لمسؤليتهم

ومقابل ذلك وهب لهم الرب ان يشاركوا الرب في التقدمات ومنها تقدمة الابكار

سفر العدد 18

18: 15 كل فاتح رحم من كل جسد يقدمونه للرب من الناس و من البهائم يكون لك غير انك تقبل فداء بكر الانسان و بكر البهيمة النجسة تقبل فداءه

18: 16 و فداؤه من ابن شهر تقبله حسب تقويمك فضة خمسة شواقل على شاقل القدس هو عشرون جيرة



وهنا يحدد لهم مقياس لكي لا يغالوا في تقويم التقدمات فهو تقريبا فداء ابن شهر من البشر خمسة شواقل فضه من وحدة شاقل القدس الذي حدده سابقا وهو يساوي تقريبا قيمة شاه وعرفنا ان بكر الحمار يفدي بشاه فايضا يقوم بخمسه شواقل فضه بالاضافه الي الخمس



ومن هنا راينا ان التشريع غطي كل انواع البهائم النجسه واعطي امثله ايضا توضيحيه وجعل الكهنه يقوموا لكي لا يتساهل الشعب وايضا قدم مثال للكهنه لكي لا يغالوا في تقويمهم

ولهذا لايوجد تناقض بل تسلسل جميل وواضح



وايضا سفر العدد شرح لنا شيئ مهم

سفر العدد 3

3: 39 و جميع المعدودين من اللاويين الذين عدهم موسى و هرون حسب قول الرب بعشائرهم كل ذكر من ابن شهر فصاعدا اثنان و عشرون الفا

3: 40 و قال الرب لموسى عد كل بكر ذكر من بني اسرائيل من ابن شهر فصاعدا و خذ عدد اسمائهم

3: 41 فتاخذ اللاويين لي انا الرب بدل كل بكر في بني اسرائيل و بهائم اللاويين بدل كل بكر في بهائم بني اسرائيل

3: 42 فعد موسى كما امره الرب كل بكر في بني اسرائيل

3: 43 فكان جميع الابكار الذكور بعدد الاسماء من ابن شهر فصاعدا المعدودين منهم اثنين و عشرين الفا و مئتين و ثلاثة و سبعين

3: 44 و كلم الرب موسى قائلا

3: 45 خذ اللاويين بدل كل بكر في بني اسرائيل و بهائم اللاويين بدل بهائمهم فيكون لي اللاويون انا الرب

3: 46 و اما فداء المئتين و الثلاثة و السبعين الزائدين على اللاويين من ابكار بني اسرائيل

3: 47 فتاخذ خمسة شواقل لكل راس على شاقل القدس تاخذها عشرون جيرة الشاقل

3: 48 و تعطي الفضة لهرون و بنيه فداء الزائدين عليهم

3: 49 فاخذ موسى فضة فدائهم من الزائدين على فداء اللاويين

3: 50 من ابكار بني اسرائيل اخذ الفضة الفا و ثلاث مئة و خمسة و ستين على شاقل القدس

3: 51 و اعطي موسى فضة الفداء لهرون و بنيه حسب قول الرب كما امر الرب موسى



وهنا الرب يحدد ان سبط لاوي هو فداء ابكار الشعب وهذه مرتبه شرفيه لسبط لاوي منحها لهم الرب وايضا بهائمهم ايضا بدل البهائم الابكار وهي للرب فلذلك اصبح يقدم فداء الابكار

ولهذا يقدم فداء بهائم نجسه مثل حمار وغيره بشاه او قيمة شاه من الفضه يتساوي فهو للاويين والكهنه ولذلك وضع الاحتمالين بتقديم شاه او خمسة شواقل فضه وهو ما يساوي تقريبا قيمة شاه في هذا الزمان



نقطه مهمة يجبد ان ندركها في الفداء



طبعا الحمار اغلي من الشاه كما الابن اغلي من الخمس شواقل فضه بكثير وهذا فيه توضيح ان الرب يقبل الفداء بما هو اقل ولكن الرب فدانا بما هو اغلي بكثير من قيمتنا وهو ابنه الوحيد

والاب يظهر محبته لابنه بفداء ابنه بشاه او تقديم خمس شواقل فضه ولكن الرب اظهر محبته لنا ونحن خطاه فدانا بابنه الوحيد

والاب يظهر محبته لاسرته بفداء ابنه البكر فقط ولكن الرب اظهر محبته لاسرته وكنيسته بفداء كل اعضاء الكنيسه بما هو اغلي منهم كلهم وهو ابنه الوحيد

ولهذا فنحن مديونين بمحبة الرب وفداؤه فوق ما نتصور الي الابد



ومن تفسير ابونا انطونيوس فكري



(آية 13): "ولكن كل بكر حمار تفديه بشاة وأن لم تفده فتكسر عنقه وكل بكر إنسان من أولادك تفديه."

الحيوانات الطاهرة كانت تقدم منها الذبائح التي تشير للمسيح، أما البهائم غير الطاهرة فتشير للإنسان في حالته الطبيعية، الذي إن لم يفدي بشاة تًكْسَرْ عنقه. ونحن إن لم يكن المسيح قد إفتدانا لكنا قد هلكنا. ولعل الإنسان يتواضع إذ يتساوى هنا بالحيوان غير الطاهر. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). ولاحظ أن الله يرفض الحيوانات غير الطاهرة فهو لا يريد أبكارها. إنه لا يريدها بل يريد من يفتديها (شاة فداءً عن بكر الحيوان غير الطاهر). وعملياً فالحمار وسيلة للركوب والنقل وهو حيوان ثمين لدى الفلاح والشاة أرخص منه كثيراً فكان الفلاح يفضل فداء حماره عن قتله. والحمار هنا إتخذ كعينة لكل الحيوانات غير الطاهرة فهو الشائع استخدامه. وكسر العنق حتى لا تسول لهم نفوسهم أن يأكلوه. وكانت الشاة تعطى للكهنة.



ومن تفسير ابونا تادرس يعقوب



خامسًا: تكريس حتى بكور الحيوانات لخدمة الرب، ولا يفك ولا يستبدل إلاَّ إذا كان من الحيوانات النجسة (خر 13: 13، لا 27: 27). هكذا يرفض الله بكور الحيوانات غير الطاهرة وتُستبدل بحيوان طاهر وإلاَّ يُكسر عنقها. هذا هو حال الخاطئ الذي لا يُفدى إلاَّ خلال السيِّد المسيح القدوس، وإلاَّ مات.



والمجد لله دائما