«  الرجوع   طباعة  »

لوحي العهد بين التوراه والانجيل والقران



Holy_bible_1



في هذا الملف اقارن بين الفكر اليهودي والمسيحي والاسلامي عن لوحي العهد



الفكر اليهودي



عرضت سابقا في ملف الرد علي شبة كيف كتب الله كل هذه الوصايا علي لوحين الفكر اليهودي

وهنا اعيد باختصار

تكلم العهد القديم ان ما كتب علي اللوحين هم الوصايا العشره المكتوبين باصبع الله ونصهم



  1. أَنَا الرَّبُّ إِلهُكَ الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ. لاَ يَكُنْ لَكَ آلِهَةٌ أُخْرَى أَمَامِي.

  2. لاَ تَصْنَعْ لَكَ تِمْثَالاً مَنْحُوتًا، وَلاَ صُورَةً مَا مِمَّا فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ، وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ تَحْتُ، وَمَا فِي الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ. لاَ تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلاَ تَعْبُدْهُنَّ، لأَنِّي أَنَا الرَّبَّ إِلهَكَ إِلهٌ غَيُورٌ، أَفْتَقِدُ ذُنُوبَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ فِي الْجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابعِ مِنْ مُبْغِضِيَّ، وَأَصْنَعُ إِحْسَانًا إِلَى أُلُوفٍ مِنْ مُحِبِّيَّ وَحَافِظِي وَصَايَايَ.

  3. لاَ تَنْطِقْ بِاسْمِ الرَّبِّ إِلهِكَ بَاطِلاً، لأَنَّ الرَّبَّ لاَ يُبْرِئُ مَنْ نَطَقَ بِاسْمِهِ بَاطِلاً.

  4. اُذْكُرْ يَوْمَ السَّبْتِ لِتُقَدِّسَهُ. سِتَّةَ أَيَّامٍ تَعْمَلُ وَتَصْنَعُ جَمِيعَ عَمَلِكَ، وَأَمَّا الْيَوْمُ السَّابعُ فَفِيهِ سَبْتٌ لِلرَّبِّ إِلهِكَ. لاَ تَصْنَعْ عَمَلاً مَا أَنْتَ وَابْنُكَ وَابْنَتُكَ وَعَبْدُكَ وَأَمَتُكَ وَبَهِيمَتُكَ وَنَزِيلُكَ الَّذِي دَاخِلَ أَبْوَابِكَلأَنْ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ صَنَعَ الرَّبُّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَالْبَحْرَ وَكُلَّ مَا فِيهَا، وَاسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ. لِذلِكَ بَارَكَ الرَّبُّ يَوْمَ السَّبْتِ وَقَدَّسَهُ.

  5. أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ لِكَيْ تَطُولَ أَيَّامُكَ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ.

  6. لاَ تَقْتُلْ.

  7. لاَ تَزْنِ.

  8. لاَ تَسْرِقْ.

  9. لاَ تَشْهَدْ عَلَى قَرِيبِكَ شَهَادَةَ زُورٍ.

  10. لاَ تَشْتَهِ بَيْتَ قَرِيبِكَ. لاَ تَشْتَهِ امْرَأَةَ قَرِيبِكَ، وَلاَ عَبْدَهُ، وَلاَ أَمَتَهُ، وَلاَ ثَوْرَهُ، وَلاَ حِمَارَهُ، وَلاَ شَيْئًا مِمَّا لِقَرِيبِكَ».

وهم ذكروا مرتين مره في خروج 20 ومره في تثنية 5

اي انهم مكتوبين في التوراه ( اسفار موسي الخمسه ) مرتين



وتاكيد ان هذه الوصايا العشره فقط ( وليس الخمس اسفار كلهم )

سفر الخروج 34: 28


وَكَانَ هُنَاكَ عِنْدَ الرَّبِّ أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، لَمْ يَأْكُلْ خُبْزًا وَلَمْ يَشْرَبْ مَاءً. فَكَتَبَ عَلَى اللَّوْحَيْنِ كَلِمَاتِ الْعَهْدِ، الْكَلِمَاتِ الْعَشَرَ.



سفر التثنية 4

4: 13 و اخبركم بعهده الذي امركم ان تعملوا به الكلمات العشر و كتبه على لوحي حجر



وايضا يكرر الوصايا العشر ويقول في

سفر التثنية 5

5: 22 هذه الكلمات كلم بها الرب كل جماعتكم في الجبل من وسط النار و السحاب و الضباب و صوت عظيم و لم يزد و كتبها على لوحين من حجر و اعطاني اياها



وايضا

سفر التثنية 10

10: 4 فكتب على اللوحين مثل الكتابة الاولى الكلمات العشر التي كلمكم بها الرب في الجبل من وسط النار في يوم الاجتماع و اعطاني الرب اياها



فتاكدنا انهم مكتوبين باصبع الله وتحتوي علي العشر وصايا فقط



الفكر المسيحي



في العهد الجديد اكد ذلك وتكلم عن الوصايا العشر بكلمة الوصايا وقال

انجيل متي 19

16 وَإِذَا وَاحِدٌ تَقَدَّمَ وَقَالَ لَهُ: «أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ، أَيَّ صَلاَحٍ أَعْمَلُ لِتَكُونَ لِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ؟»
17
فَقَالَ لَهُ
: «لِمَاذَا تَدْعُوني صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ. وَلكِنْ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ فَاحْفَظِ الْوَصَايَا».
18
قَالَ لَهُ
: «أَيَّةَ الْوَصَايَا؟» فَقَالَ يَسُوعُ: «لاَ تَقْتُلْ. لاَ تَزْنِ. لاَ تَسْرِقْ. لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ.
19
أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، وَأَحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ
».
20
قَالَ لَهُ الشَّابُّ
: «هذِهِ كُلُّهَا حَفِظْتُهَا مُنْذُ حَدَاثَتِي. فَمَاذَا يُعْوِزُني بَعْدُ؟»



انجيل مرقس 10

19 أَنْتَ تَعْرِفُ الْوَصَايَا: لاَ تَزْنِ. لاَ تَقْتُلْ. لاَ تَسْرِقْ. لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ. لاَ تَسْلُبْ. أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ».
20
فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُ
: «يَا مُعَلِّمُ، هذِهِ كُلُّهَا حَفِظْتُهَا مُنْذُ حَدَاثَتِي».



انجيل لوقا 18

20 أَنْتَ تَعْرِفُ الْوَصَايَا: لاَ تَزْنِ. لاَ تَقْتُلْ. لاَ تَسْرِقْ. لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ. أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ».
21
فَقَالَ
: «هذِهِ كُلُّهَا حَفِظْتُهَا مُنْذُ حَدَاثَتِي».



رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 13:

8 لاَ تَكُونُوا مَدْيُونِينَ لأَحَدٍ بِشَيْءٍ إِلاَّ بِأَنْ يُحِبَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، لأَنَّ مَنْ أَحَبَّ غَيْرَهُ فَقَدْ أَكْمَلَ النَّامُوسَ.
9
لأَنَّ
«لاَ تَزْنِ، لاَ تَقْتُلْ، لاَ تَسْرِقْ، لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ، لاَ تَشْتَهِ»، وَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةً أُخْرَى، هِيَ مَجْمُوعَةٌ فِي هذِهِ الْكَلِمَةِ: «أَنْ تُحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ».
10
اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَصْنَعُ شَرًّا لِلْقَرِيبِ، فَالْمَحَبَّةُ هِيَ تَكْمِيلُ النَّامُوسِ
.



واكد السيد المسيح ان ملخصها

إنجيل لوقا 10: 27


فَأَجَابَ وَقَالَ: «تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَقَرِيبَكَ مِثْلَ نَفْسِكَ».



فالاربع وصايا الاولي ملخصها تحب الرب وملخص الستة الاخيره تحب قريبك وشرح القريب هو كل انسان في مثال السامري الصالح



وبهذا اكد العهد الجديد ايضا نفس الفكر ان الوصايا العشره هي المكتوبه علي لوحي العهد



الفكر الاسلامي



ما هو الذي كتبه الله

سورة الاعراف 144

{ قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنِّي ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَآ آتَيْتُكَ وَكُنْ مِّنَ ٱلشَّاكِرِينَ }

الطبري

{ فَخُذْ ما آتَـيْتُكَ } يقول: فخذ ما أعطيتك من أمري ونهي وتـمسك به، واعمل به،



القرطبي

ويروى أن موسى عليه السلام مكث بعد أن كلمه الله تعالىٰ أربعين ليلة لا يراه أحد إلا مات من نور الله عز وجل.



سورة الاعراف 145

{ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي ٱلأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا سَأُوْرِيكُمْ دَارَ ٱلْفَاسِقِينَ }

وقوله: { مِنْ كُلّ شَيْءٍ } يقول من التذكير والتنبـيه علـى عظمة الله وعزّ سلطانه. { مَوْعِظَةً } لقومه ومن أمر بـالعمل بـما كتب فـي الألواح. { وَتَفْصِيلاً لِكُلّ شَيْءٍ } يقول: وتبـيـينا لكلّ شيء من أمر الله ونهيه.
وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل
. ذكر من قال ذلك:
حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال
: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد أو سعيد بن جبـير وهو فـي أصل كتابـي، عن سعيد بن جبـير فـي قول الله: { وَتَفْصِيلاً لِكُلّ شَيْءٍ } قال: ما أمروا به ونهوا عنه.
حدثنـي الـمثنى، قال
: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، بنـحوه.
حدثنـي مـحمد بن الـحسين، قال
: ثنا أحمد بن الـمفضل، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ: { وكَتَبْنا لَهُ فِـي الألْوَاحِ مِنْ كُلّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلّ شَيْءٍ } من الـحلال والـحرام.
حدثنـي الـحرث، قال
: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعت مـجاهدا يقول فـي قوله: { وَتَفْصِيلاً لِكُلّ شَيْءٍ } قال: ما أمروا به ونُهوا عنه.
حدثنـي مـحمد بن سعد، قال
: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس قوله: { وكَتَبْنا لَهُ فِـي الألْوَاحِ مِنْ كُلّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلّ شَيْءٍ } قال عطية: أخبرنـي ابن عبـاس أن موسى صلى الله عليه وسلم لـما كربه الـموت قال: هذا من أجل آدم، قد كان الله جعلنا فـي دار مثوى لا نـموت، فخطأ آدم أنزلنا ههنا فقال الله لـموسى: أبعث إلـيك آدم فتـخاصمه؟ قال: نعم. فلـما بعث الله آدم، سأله موسى، فقال أبونا آدم علـيهما السلام: يا موسى سألت الله أن يبعثنـي لك قال موسى: لولا أنت لـم نكن ههنا. قال له آدم: ألـيس قد آتاك الله من كلّ شيء موعظة وتفصيلاً؟ أفلست تعلـم أنه ما أصَابَ فـي الأرْضِ من مُصِيَبةٍ ولا فـي أنْفُسِكُمْ إلا فـي كِتَابٍ مِنْ قَبْل أنْ نَبْرَأَهَا؟ قال موسى: بلـى. فخصمه آدم صلـى الله علـيهما.



القرطبي

قوله تعالىٰ: { وَكَتَبْنَا لَهُ فِي ٱلأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ } يريد التوراة. وروي في الخبر أنه قبض عليه جبريلُ عليه السلام بجناحه فمر به في العُلاَ حتى أدناه حتى سَمِع صَرِيف القلم حين كتب الله له الألواح؛ ذكره الترمذيّ الحكيم. وقال مجاهد: كانت الألواح من زُمُرُّدَة خضراء. ابن جُبير: من ياقوتة حمراء. أبو العالية: من زَبَرْجَد. الحسن: من خشب؛ نزلت من السماء. وقيل: من صخرة صمّاء، لَيّنها الله لموسىٰ عليه السلام فقطعها بيده ثم شقها بأصابعه؛ فأطاعته كالحديد لداود. قال مقاتل: أي كتبنا له في الألواح كنقش الخاتم. ربيع بن أنس: نزلت التوراة وهي سبعون وِقْر بعير. وأضاف الكتابة إلى نفسه على جهة التشريف؛ إذ هي مكتوبة بأمره كتبها جبريل بالقلم الذي كتب به الذكر. واستُمدّ من نهر النور. وقيل: هي كتابة أظهرها الله وخلقها في الألواح. وأصل اللّوح: لَوْح (بفتح اللام)؛ قال الله تعالىٰ:
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ }
[البروج: 22]. فكأن اللوح تلوح فيه المعاني. ويروى أنها لوحان، وجاء بالجمع لأن الاثنين جمع. ويقال: رجل عظيم الألواح إذا كان كبير عظم اليدين والرجلين. ابن عباس: وتكسرت الألواح حين ألقاها فرفعت إلا سُدْسَها. وقيل: بقي سُبُعُها ورفعت سِتّة أسباعها. فكان في الذي رفع تفصيل كل شيء، وفي الذي بقي الهدىٰ والرحمة. وأسند أبو نعيم الحافظ عن عمرو بن دينار قال: بلغني أن موسىٰ بن عمران نبيّ الله صلى الله عليه وسلم صام أربعين ليلة؛ فلما ألقىٰ الألواح تكسرت فصام مثلها فردّت إليه. ومعنىٰ «مِنْ كُلِّ شَيْءٍ» مما يحتاج إليه في دينه من الأحكام وتبيين الحلال والحرام؛ عن الثَّوْرِيّ وغيره. وقيل: هو لفظ يُذكر تفخيماً ولا يراد به التعميم؛ تقول: دخلت السوق فاشتريت كل شيء. وعند فلان كل شيء. و
تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ }
[الأحقاف: 25].
وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ }
[النمل: 23]. وقد تقدّم. { مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ } أي لكل شيء أمروا به من الأحكام؛ فإنه لم يكن عندهم اجتهاد، وإنما خص بذلك أمة محمد صلى الله عليه وسلم. { فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ } في الكلام حذف، أي فقلنا له: خذها بقوة؛ أي بجدّ ونشاط. نظيره { خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَـٰكُم بِقُوَّةٍ } وقد تقدّم. { وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا } أي يعملوا بالأوامر ويتركوا النواهي، ويتدبروا الأمثال والمواعظ. نظيره



البغوي

قوله عزّ وجلّ: { وَكَتَبْنَا لَهُ } ، يعني لموسى، { فِى ٱلأَلْوَاحِ } ، " قال ابن عباس: يريد ألواح التوراة. وفي الحديث: «كانت من سدر الجنة طول اللوح اثنا عشر ذراعاً» " وجاء في أحاديث: " خلق الله آدم بيده وكتب التوراة بيده وغرس شجرة طوبى بيده ". قال الحسن: كانت الألواح من خشب. قال الكلبي: كانت من زبرجدة خضراء. وقال سعيد بن جبير: كانت من ياقوت أحمر. وقال الربيع بن أنس: كانت الألواح من برد. وقال ابن جريج: كانت من زمرد، أمر الله جبريل حتى جاء بها من عدن، وكتبها بالقلم الذي كتب به الذكر واستمد من نهر النور وقال وهب: أمر الله بقطع الألواح من صخرة صماء ليّنها الله له فقطعها بيده ثم شققها بإصبعه، وسمع موسى صرير القلم بالكلمات العشر وكان ذلك في أول يوم من ذي القعدة، وكانت الألواح عشرة أذرع على طول موسى. وقال مقاتل ووهب: { وَكَتَبْنَا لَهُ فِى ٱلأَلْوَاحِ } ، كنقش الخاتم. وقال الربيع بن أنس: نزلت التوراة وهي سبعون وقر بعير يقرأ الجزء منه في سنة, لم يقرأها إلا أربعة نفر: موسى، ويوشع، وعزير، وعيسى.

وقال الحسن
: هذه الآية في التوراة ألف آية، يعني " وكتبنا له فى الألواح " ، { مِن كُلِّ شَىْءٍ } ، مما أُمروا به ونُهوا عنه، { مَّوْعِظَةً } نهياً عن الجهل، وحقيقة الموعظة: التذكير والتحذير مما يخاف عاقبته، { وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَىْءٍ } ، أي: تبييناً لكل شيء من الأمر والنهي، والحلال والحرام، والحدود والأحكام. { فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ } ، أي: بجد واجتهاد. وقيل: بقوة القلب وصحة العزيمة، لأنه إذا أخذه بضعف النيّة أدّاه إلى الفتور، { وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا } ، قال عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما: يُحِلُّوا حلالها، ويُحرّموا حرامها ويتدَبَّروا أمثالها، ويعملوا بمُحْكَمِها، ويقفوا عند متشابهها. وكان موسى عليه السلام أشدَّ عبادة من قومه، فأُِمر بما لم يُؤمروا به.



ابن الجوزي

قوله تعالى: { وكتبنا له في الألواح من كل شيء } في ماهية الألواح سبعة أقوال.
أحدها
: أنها زبرجد، قاله ابن عباس.
والثاني
: ياقوت، قاله سعيد بن جبير.
والثالث
: زمرُّد أخضر، قاله مجاهد.
والرابع
: بَرَد، قاله أبو العالية.
والخامس
: خشب، قاله الحسن.
والسادس
: صخر، قاله وهب بن منبه.
والسابع
: زمرد وياقوت، قاله مقاتل.
وفي عددها أربعة أقوال
.
أحدها
: سبعة، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس.
والثاني
: لوحان، قاله أبو صالح عن ابن عباس، واختاره الفراء. قال: وإنما سماها الله تعالى ألواحاً، على مذهب العرب في إيقاع الجمع على التثنية، كقوله:
وكنا لحكمهم شاهدين }
[الأنبياء: 78] يريد: داود وسليمان، وقوله:
فقد صغت قلوبُكما }
[التحريم: 4].
والثالث
: عشرة، قاله وهب.
والرابع
: تسعة، قاله مقاتل.
وفي قوله
: { من كل شيء } قولان. أحدهما: من كل شيء يحتاج إليه في دينه من الحلال والحرام والواجب وغيره. والثاني: من الحِكَم والعِبَر.
قوله تعالى
: { موعظة } أي: نهياً عن الجهل. { وتفصيلاً } أي: تبييناً لكل شيء من الأمر والنهي والحدود والأحكام.



فعرفنا ان الفكر الاسلامي اختلف علي اشياء كثيره كالعاده ولكن اتفقوا علي انه فيها كل شيئ من احكام وحدود وامر ونهي

واختلفوا في عددها ونوع الحجاره ومصدرها وغيره

فكيف اله الاسلام يخطئ ويسقط في كارثه مثل هذه ويقول ان بها كل شيئ

ولكن سورة القصص 43

{ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }

القرطبي

قوله تعالى: { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ } يعني التوراة؛ قاله قتادة. قال يحيـى بن سلاّم: هو أوّل كتاب ـ يعني التوراة ـ نزلت فيه الفرائض والحدود والأحكام. وقيل: الكتاب هنا ستّ من المثاني السبع التي أنزلها الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ قاله ابن عباس، ورواه مرفوعاً.



والمجد لله دائما