«  الرجوع   طباعة  »

القديس مرقس البشير مؤسس الكرسي الاسكندري والرد على المشككين



Holy_bible_1



خرج علينا احدهم بالشبهة التي ساعرضها وهدفه منها هو فقط التشكيك في اصالة تاريخ كنيسة الاسكندرية لان مثل هؤلاء يريدوا ان يضربوا المسيحيه في مصر من اي جانب وهذا ما تعودناه من الشيطان واتباعه



ونص الشبهة مع التعليق



كثيرا ما تفتخر الكنيسه المصريه بأنها كنيسه رسوليه , و أن مرقص هو من أسسها , فهل هذه الدعوى لها مصداقية تاريخيه أم أسطوره و خرافه لا أساس لها ؟

دعونا نستعرض آراء نخبه من العلماء الكبار حول هذا الموضوع

أولا : يقول (1) C Wilfred Griggs :

إن التقليد الشهير بأن مرقص كان هو المؤسس الرسمى للمسيحيه المصريه نقابله مسجلا لأول مره عند يوسيبيوس . إن يوسيبيوس لا يقدم دليلا من المصادر القديمه على هذا التقليد الذى استمر فى المصادر و الأساطير المصريه منذ وقته حتى يومنا هذا , و يبدو أن هذه التعليقات ليست لها مصداقيه و يظهر هذا من محاولة يوسيبيوس أن يجعل من مجموعة " المعالجين " اليهوديه الذين تحدث عنهم فيلو أول المتحولين الى المسيحيه على يد مرقص فى الأسكندريه و ما حولها .

إن يوسيبيوس نفسه يعى أن ربطه مجموعة " المعالجين " بالمسيحيه مؤسس على أوجه تشابه و ليس مؤسسا على مراجع مسيحيه لهذه المجموعه التى ذكرها فيلو , فقد اعترف يوسيبيوس أن الكثير ممن ليسوا بمسيحيين قد يشكون فى قوة أوجه الشبه التى يذكرها .

إن التأكيد على أن مرقص كان أول مبشر الى مصر يشرح أيضا بمصطلحات غامضه , لأنه من الواضح أن يوسيبيوس لم يكن بحوذته أية وثيقه ولا سلطة تشهد له بخلاف التقليد المحلى " لقد قالوا " .

 

وهذا بالفعل قاله ويلفيرد في كتاب

Early Egyptian Christianity: from its origins to 451 C.E.

 By C. Wilfred Griggs

عن يسابيوس القيضري ولكني اتعجب من المشكك الذي توقف عند هذا الحد وكانه يوحي الينا ان ويلفيرد ينكر ان مرقس الرسول هو المؤسس ولا يوجد دليل اخر غير يوسابيوس الذي لم يقدم اي ادله ولكن في نفس الصفحه كماله لما اقتطعه المشكك يكمل ويلفيرد ويقول

صورة الصفحه

 

كان يقال هذا ( كلام المشكك ) ولكن في سنة 1958 اكتشف ( سميث ) رساله مفقوده بين اكليمندوس ( من القرن الثاني الميلادي ) و ثيؤدورس والتي قال فيها اكليمندوس ان مرقس رحل من روما الي الاسكندريه بعد استشهاد بطرس وفي نفس الجواب ذكر مرقس انه كون كنيسه لاهوتيه في الاسكندريه لتستخدم كبدايه للمسيحيين لخدمة الاسرار . وفي نفس الرساله اقر اكليمندوس بوجود الكتاب السري وايضا دعم فكرة تكوين الكنيسه في الاسكندريه حينما لم تكن تعرف المسيحيه في كل العالم بعد

قيمه هذه الادله بالعلاقه بمصدر المسيحيه في مصر يعتمد علي قبول هذه الرساله التي هي بالفعل مكتوبه باكليمندوس

وقد نشر سميث مقال عن هذا الامر للاكتشاف الجديد ( الذي اكد اصالة كنيسه الاسكندرية الي القديس مرقس ) وقد تاكدت اصالة الرساله

ويكمل في الصفحه التاليه ويؤكد ويلفيرد ان بهذا يكون كلام يوسابيوس صحيح ويؤكد ان يوجد اخرين مثل بانتينيوس ايضا ذكر نفس الشئ

واتسائل لماذا اقتطع المشكك هذا الكلام واكتفي فقط بنقطه يوسابيوس القيصري الذي هو بعد اكليمندوس بزمان ولم يذكر هذا الدليل من نفس الصفحه المكتشف سنة 1958 ويؤكد اصالة كنيسة الاسكندرية ونسبها الي مرقس البشير

ويستمر في ذكر كم كبير جدا من الادله علي مر العصور التي تؤكد ان مرقس البشير هو مؤسس كنيسة الاسكندريه

فبهذا نتاكد ان المشكك له نفس اسلوب ابيه الكذاب وابوا الكذب

 

 

ثانيا : يقول العالم أدولف فون هارناك(2) :

إن أخطر فجوة فى علمنا عن تاريخ الكنيسه المبكر هو جهلنا المطبق تقريبا بمسيحية الأسكندريه و مصر .... حتى عام 180 تقريبا ( أسقفية ديميتريوس )

ففى هذا الوقت فقط تبرز الكنيسه السكندريه فى التاريخ الكنسى ... إن يوسيبيوس لم يجد شيئا فى مصادره عن التاريخ المبكر للمسيحيه فى الأسكندريه .

و يمكننا بقدر يقل أو يكثر أن نفترض أن كتابات قديمة معينه ( مثل رسالة برنابا ) لها أصل سكندرى أو مصرى , و لكن لنكون أكثر دقه , فمن الصعب إثبات هذا لأى من هذه الكتابات .

 

في الحقيقه هذا كلام غير امين ايضا من الكتاب لانه يقول

Unfortunately, we know next to nothing of any details concerning 351the missionaries (apostles) and their labours during the second century; their very names are lost, with the exception of Pantænus, the Alexandrian teacher, and his mission

للاسف لانعلم اي اي تفاصيل عن رحلات الرسل واعمالهم في القرن الثاني وبعض اسماؤهم فقدت فيما عدا بانتينوس المعلم الاسكندري( تنيح تقريبا 200 م ) ورحلته

فهو يقول عكس ما ذكر المشكك ويؤكد اصالة واستمرارية تاريخ كنيسة الاسكندريه

في هذا الكتاب في الجزء الثالث في فصل اسماء المسيحيين يقول

742 of name began to be common.

ويتكلم انه بعد بشارة مرقس البشير بدا المصريين المسيحيين يغيرون اسماؤهم الي بولس وبطرس

ويتكلم الكتاب ايضا عن القديس البابا ديونيسيوس ( تولي من 246 الي 264 م ) وهو تنيح قبل ان يكمل يوسابيوس عامه الاول ( 263 الي 339 م ) القيصري قد ذكر نفس الامر عن تاسيس الكرسي الاسكندري بواسطة مرقس الرسول

ويقول في نفس الجزء الثالث الفصل السابع

The same may be said of the church of God at Corinth and the local assembly of the people, as also of the church of God at Alexandria by Mark and the local assembly in that city.

ويتكلم عن كنيسة الله في الاسكندريه المنشئه بواسطة مرقس في الاسكندريه

ويتكلم كثيرا في نفس الكتاب وبخاصه الجزء الثالث عن كنيسة الاسكندريه التي انشاها مرقس الرسول

واكرر سؤالي لماذا كذب علينا المشكك في هذا المرجع ايضا ؟

 

 

ثالثا : يقول العالم فالتر باور (3) Walter Baur :

هذا يشير بكل بساطه أنه لا يوجد شىء فى مصادرنا , و أن مصادرنا لا تصرح لنا بشىء , و قد كان من الواجب أن نجد شيئا فيها .

 

اولا كلام فالتر لم يقبل من كثيرين من الباحثين وقالوا انه اخطا في كثير من بحثه عن مصر ومن ضمنهم دانيال هارينجتون وكتزير وغيرهم

وتعليقهم خاصه عن كلامه عن مصر ما قبل سنة 200

ولهذا فمصدره ليس بحجه علينا وقد قدمت ادله كافيه حتي الان وساقدم اكثر منها بكثير بعد نهاية التعليق علي كلام المشكك

 

رابعا : يقول العالم بروس ميتزجر (4) :

ان بدايات الكنيسه فى مصر يكتنفها الغموض , لأنه قبل الفتره التى تسبق مدة أسقفية " ديمتريوس السكندرى Demetrius of Alexandria " الطويله ( 188,189 - 231 م ) , و الذى ذكر عنه يوسيبيوس قدرا ليس بالضئيل , فإننا نبحث بلا جدوى عن المعلومات التى تتعلق بانتشار المسيحيه حول النيل .

 

اولا بروس متزجر يركز في هذا الكتاب عن قانونية الاسفار وهو يتتبع انتشار الاسفار وهذا هو ما يقصده في كتابه وهذا ليس مجال موضوعنا في هذا الملف ولكن بروس متزجر ليس عنده اي خلاف حول ان مرقس البشير هو من انشا كنيسه الاسكندرية

ثانيا يقول ان يوسابيوس ذكر قدر من المعلومات ليس بقليل فهو يؤكد علي اصالة الكنيسه ولكن قلة المعلومات عن انتشار الاسفار هناك ولتاكيد كلامي ها هي صفحه 224 و 225 عن مصر في كتابه

4. THE COPTIC CHURCH

The origins of the Church in Egypt are enveloped in deep

obscurity.38 For the period before the beginning of the lengthy

episcopate of Bishop Demetrius of Alexandria (A.D. 188/9-231),

about whom Eusebius provides not a little information, we

look in vain for specific data concerning the spread of Christianity

along the Nile. The earliest Christians, it appears, used

Greek, but soon the new faith found adherents among those

who knew only Coptic, the descendant of the ancient Egyptian

language. Among both groups alike there circulated not only

copies of the New Testament books but also numerous

apocryphal gospels, acts, epistles, and apocalypses.

Athanasius issued his Thirty-Ninth Festal Epistle not only in

Greek but also in Coptic, in a slightly different form— though

the list of twenty-seven books of the New Testament is the same

in both languages. How far, however, the list remained

authoritative for the Copts is problematical. The Coptic

(Bohairic) translation of the collection known as the Eighty-

Five Apostolic Canons39 concludes with a different sequence of

the books of the New Testament and is enlarged by the

addition of two others: the four Gospels; the Acts of the

Apostles; the fourteen Epistles of Paul (not mentioned individually);

two Epistles of Peter, three of John, one of James, one

of Jude; the Apocalypse of John; the two Epistles of Clement.

The word 'Clement' is followed in the Coptic text by the clause

etetneoshou hi bol, the significance of which has puzzled scholars.

Tattam translated the words 'which you shall read out of,40 a

rendering characterized by Lightfoot as 'surely wrong'; he

translates 'which ye shall read aloud'.41 Perhaps it is better,

with Guidi, to translate 'from which you are to read, outside',

42 and to understand that the two Epistles of Clement,

though outside the canon, may nevertheless be read. Furthermore,

Egypt) of the Eighty-Fifth Apostolic Canon differ with respect

thirteenth and fourteenth centuries, make no mention of the

Epistles of Clement (omitting, of course, the puzzling clause as

Apocalypse, vision of John', the list concludes with 'the two

Epistles of Clement in one book'.43

 

 

خامسا : يقول العالمان " س . هـ . روبرترس " و " ل . و . برنارد " (5) :

على أى حال , فإن قصة تأسيس مرقص لكنيسة الاسكندريه مشكوك جدا فى أصالتها , و اذا كان لها أى أساس تاريخى , فيمكن أن يكون فى مجىء مخطوطه من انجيل مرقص الى الأسكندريه , سريعا فور نشره فى روما .

سادسا : يقول العالم ف . ف . بروس :

إن المعلومه القائله بأن مرقص قد أتى من روما الى الأسكندريه نعرفها من خلال يوسيبيوس , و لهذا فإن " جوهانز مونك " قد استنتج بأن رسالتنا ( يقصد الرساله المنسوبه لكليمنت و التى يزعم أنه أرسلها الى ثيودور ) لا يمكن أن تكون لاحقه عن فترة يوسيبيوس .

و لكن يوسيبيوس لم يخترع قصة مجىء مرقص الى الاسكندريه بل تلقاها من آخرين , فبعد أن حكى عن مرافقة مرقص لبطرس فى روما , قال الآتى :

" إنهم يقولون أن هذا الرجل – مرقص – كان اول من أرسل الى مصر ليكرز بالإنجيل , و الذى سجله كتابة أيضا , و أنه أول من أنشأ كنائس فى الاسكندريه نفسها "

ثم قال إن نجاح كرازة مرقص يمكن أن تقاس بقيمة " فرقة المعالجين " التى وصفها فيلو , و الذى ظن يوسيبيوس – و قد كان ظنه هذا خطأ تماما من الناحيه التاريخيه – أنهم يشكلون مجتمعا مسيحيا .

ثم يقول لاحقا أنه فى عصر نيرو , خلف مرقص شخص يسمى إنيانوس .

كل ما يمكننا فعله هو أن نخمن المصدر الذى استقى منه يوسيبيوس هذه المعلومه أو المعلومه الخاطئه , و لكن وعيه بالوضع فى الاسكندريه قد منعه من استخدم مصطلح " أسقف " فى وصف القائد هناك فى تلك الأيام المبكره .

 

ويكمل المشكك في كلامه من هذا الكتاب واحب اوضح ان الكتاب اسمه اصلا انجيل مرقس السري ويستطرد في اشياء كثيره كلها مرفوضه فكريا ويقول ان ابولوس كان خطأ في فكره وغيره فكل الكلام الذي ذكره مرجع ايضا مرفوض لا يعتد به وعندي نسخه من هذا الكتاب وبالطبع كل الفكر المقدم مرفوض فهو يسيئ الي يوسابيوس واكليمندوس وكنيسة الاسكندرية ككل وابولوس وغيرهم ولهذا فهو كتاب مرفوض كمرجع

 

 

************************** انتهت الاقتباسات ******************

 

بعدما استعرضنا كلام العلماء , نتساءل فى الختام , هل ستظل الكنيسة المصريه تعلم أتباعها أن مرقص هو مؤسس كنيسة الأسكندريه , و هل ستظل تحشو أدمغة تابعيها بتلك الأسطوره ؟

 

إننى أقول بكل ثقه , نعم ستظل الكنيسه المصريه تروج لتلك الأسطوره , و ما أكثر الأساطير التى تعتمد عليها المسيحيه بشكل عام !!!!!!

 

وبالطبع يبدا المشكك يكشف عن غرضه السيئ ويدعي ان كنيسة الاسكندريه واصالتها وان مؤسسها مرقس الرسول اسطوره وبعد ان وضحت مصادره المرفوضه والمصادر المقبوله مقتطع منها او عكس كلامها كما قدمت سابقا تشهد ضده وتكشف كذب المشكك

 

وابدا الان في تقديم الادله علي اصالة كنيسة الاسكندرية



يوجد مصرييون امنوا بالمسيح من يوم الخماسين واذكر عدة ادله علي اصالة الكنيسه القبطيه

اولا من الانجيل نفسه

سفر اعمال الرسل 2

2: 4 و امتلا الجميع من الروح القدس و ابتداوا يتكلمون بالسنة اخرى كما اعطاهم الروح ان ينطقوا

2: 5 و كان يهود رجال اتقياء من كل امة تحت السماء ساكنين في اورشليم

2: 6 فلما صار هذا الصوت اجتمع الجمهور و تحيروا لان كل واحد كان يسمعهم يتكلمون بلغته

2: 7 فبهت الجميع و تعجبوا قائلين بعضهم لبعض اترى ليس جميع هؤلاء المتكلمين جليليين

2: 8 فكيف نسمع نحن كل واحد منا لغته التي ولد فيها

2: 9 فرتيون و ماديون و عيلاميون و الساكنون ما بين النهرين و اليهودية و كبدوكية و بنتس و اسيا

2: 10 و فريجية و بمفيلية و مصر و نواحي ليبية التي نحو القيروان و الرومانيون المستوطنون يهود و دخلاء

2: 11 كريتيون و عرب نسمعهم يتكلمون بالسنتنا بعظائم الله

2: 12 فتحير الجميع و ارتابوا قائلين بعضهم لبعض ما عسى ان يكون هذا

ويكمل الاصحاح ويقول

2: 41 فقبلوا كلامه بفرح و اعتمدوا و انضم في ذلك اليوم نحو ثلاثة الاف نفس

وهؤلاء اول من امن من المصريين بالسيد المسيح فبذرة الايمان المسيحي في مصر بدات من يوم الخمسن نفسه بعد صعود رب المجد



ثم اشير اليهم مره اخري في سفر اعمال الرسل

سفر اعمال الرسل 6

9 فَنَهَضَ قَوْمٌ مِنَ الْمَجْمَعِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مَجْمَعُ اللِّيبَرْتِينِيِّينَ وَالْقَيْرَوَانِيِّينَ وَالإِسْكَنْدَرِيِّينَ، وَمِنَ الَّذِينَ مِنْ كِيلِيكِيَّا وَأَسِيَّا، يُحَاوِرُونَ اسْتِفَانُوسَ.



ومره ثالثه عن يهودي من الاسكندريه قبل الايمان المسيحي وهو ابلوس الاسكندري

سفر اعمال الرسل 18

24 ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى أَفَسُسَ يَهُودِيٌّ اسْمُهُ أَبُلُّوسُ، إِسْكَنْدَرِيُّ الْجِنْسِ، رَجُلٌ فَصِيحٌ مُقْتَدِرٌ فِي الْكُتُبِ.
25 كَانَ هذَا خَبِيرًا فِي طَرِيقِ الرَّبِّ. وَكَانَ وَهُوَ حَارٌّ بِالرُّوحِ يَتَكَلَّمُ وَيُعَلِّمُ بِتَدْقِيق مَا يَخْتَصُّ بِالرَّبِّ. عَارِفًا مَعْمُودِيَّةَ يُوحَنَّا فَقَطْ.
26 وَابْتَدَأَ هذَا يُجَاهِرُ فِي الْمَجْمَعِ. فَلَمَّا سَمِعَهُ أَكِيلاَ وَبِرِيسْكِّلاَ أَخَذَاهُ إِلَيْهِمَا، وَشَرَحَا لَهُ طَرِيقَ الرَّبِّ بِأَكْثَرِ تَدْقِيق.
27 وَإِذْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَجْتَازَ إِلَى أَخَائِيَةَ، كَتَبَ الإِخْوَةُ إِلَى التَّلاَمِيذِ يَحُضُّونَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوهُ. فَلَمَّا جَاءَ سَاعَدَ كَثِيرًا بِالنِّعْمَةِ الَّذِينَ كَانُوا قَدْ آمَنُوا،
28 لأَنَّهُ كَانَ بِاشْتِدَادٍ يُفْحِمُ الْيَهُودَ جَهْرًا، مُبَيِّنًا بِالْكُتُبِ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ.



ودليل اخر ايضا من الانجيل وهو ثاؤفيلوس الذي ارسل اليه القديس لوقا الانجيل وايضا سفر اعمال الرسل وهو رجل اسكندري

إنجيل لوقا 1: 3

 

رَأَيْتُ أَنَا أَيْضًا إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيق، أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ،


سفر أعمال الرسل
1: 1

 

اَلْكَلاَمُ الأَوَّلُ أَنْشَأْتُهُ يَا ثَاوُفِيلُسُ، عَنْ جَمِيعِ مَا ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَفْعَلُهُ وَيُعَلِّمُ بِهِ،

ورغم ان الدليل الكتابي كافي جدا ولكن اكمل في الادله لاخزي من يشككون في اصالة الكنيسه



الدليل الثاني وهو

تاريخ حياة القديس مرقس البشير من المراجع والموسوعات

بالاضافه الي انه كاتب الانجيل هو ايضا مؤسس الكرسي الاسكندري ومذكور اسمه في سفر اعمال الرسل عدة مرات

سفر أعمال الرسل 12: 12

 

ثُمَّ جَاءَ وَهُوَ مُنْتَبِهٌ إِلَى بَيْتِ مَرْيَمَ أُمِّ يُوحَنَّا الْمُلَقَّبِ مَرْقُسَ، حَيْثُ كَانَ كَثِيرُونَ مُجْتَمِعِينَ وَهُمْ يُصَلُّونَ.


سفر أعمال الرسل
12: 25

 

وَرَجَعَ بَرْنَابَا وَشَاوُلُ مِنْ أُورُشَلِيمَ بَعْدَ مَا كَمَّلاَ الْخِدْمَةَ، وَأَخَذَا مَعَهُمَا يُوحَنَّا الْمُلَقَّبَ مَرْقُسَ.


سفر أعمال الرسل
15: 37

 

فَأَشَارَ بَرْنَابَا أَنْ يَأْخُذَا مَعَهُمَا أَيْضًا يُوحَنَّا الَّذِي يُدْعَى مَرْقُسَ،


سفر أعمال الرسل
15: 39

 

فَحَصَلَ بَيْنَهُمَا مُشَاجَرَةٌ حَتَّى فَارَقَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ. وَبَرْنَابَا أَخَذَ مَرْقُسَ وَسَافَرَ فِي الْبَحْرِ إِلَى قُبْرُسَ.


رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي
4: 10

 

يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ أَرِسْتَرْخُسُ الْمَأْسُورُ مَعِي، وَمَرْقُسُ ابْنُ أُخْتِ بَرْنَابَا، الَّذِي أَخَذْتُمْ لأَجْلِهِ وَصَايَا. إِنْ أَتَى إِلَيْكُمْ فَاقْبَلُوهُ.


رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس
4: 11

 

لُوقَا وَحْدَهُ مَعِي. خُذْ مَرْقُسَ وَأَحْضِرْهُ مَعَكَ لأَنَّهُ نَافِعٌ لِي لِلْخِدْمَةِ.


رسالة بولس الرسول إلى فليمون
1: 24

 

وَمَرْقُسُ، وَأَرِسْتَرْخُسُ، وَدِيمَاسُ، وَلُوقَا الْعَامِلُونَ مَعِي.


رسالة بطرس الرسول الأولى
5: 13

 

تُسَلِّمُ عَلَيْكُمُ الَّتِي فِي بَابِلَ الْمُخْتَارَةُ مَعَكُمْ، وَمَرْقُسُ ابْنِي.



والعدد الذي يتكلم عن ان برنابا اخذ مرقس وسافر في البحر الي قبرس وهو من هناك بدا التبشير وهو بشر مع بطرس الرسول في منطقة اليهودية

وقد بدأ القديس مرقس كرازته مع بطرس الرسول في منطقة اليهودية، وفي جبل لبنان، وفي بيت عنيا، وفي مناطق من سوريا ولا سيما انطاكيا حتي سنه 45 ميلادية – ثم كرز مع القديس بولس وبرنابا في رحلتهما الاولي في قبرص وفي باخوس، حتي إذا وصلوا الي " برجه بمفيلية " تركهما هناك وعاد الي اورشليم سنه 51 ميلادية. ثم ظهر في انطاكية مرة اخري بعد مجمع اورشليم واشترك مع القديسين. وبولس في تاسيس كنيسة روما. وبعد ذلك قصد القديس مرقس وحده الي مسقط رأسه في شمال افريقيا حيث بشر الخمس مدن الغربية وهي القيروان، وبرينيكي وبرقه وارسينوي وابولونيا.

وكانت هذه المدن في ذلك الحين تحت حكم الرومان، وكان شعبها خليطا من اليونايين والليبين والرومان واليهود وكانت ذات عبادات وثنية وثقافة يونانية. وقد وصل القديس مرقس الي هذه البلاد في نحو سنه 58 ميلادية. وهناك واظب علي التبشير، وكانت تجري علي يديه كثير من المعجزات، مما جذب اليه كثيرين من المؤمنين فيقول ساويرس بن المقفع اسقف الاشمونيين في كتابه " تاريخ البطاركة " فلما عاد القديس مرقس من روما قصد الي الخمس مدن اولاً، وبشر في جميع انحاءها بكلام الله، واظهر عجائب كثيرة، حتي انه ابرأ المرضي وطهر البرص واخرج الشياطين، بنعمة الله الحاله فيه فأمن بالسيد المسيح كثيرون وكسروا اصنامهم التي كانوا يعبدونها وعمدهم باسم الاب والابن والروح القدس. وبعد ان قضي مرقس الرسول يبشر في الخمس المدن الغربية نحو تسع سنوات واتجه بعد ذلك الي الاسكندرية سنه 61 ميلادي وكانت هي عاصمة مصر في ذلك الحين، كما كانت العاصمة الثقافية للعالم كله – وكانت مدرسة الاسكندرية الفلسفية الشهيرة هي مركز العلم والفلسفة في كل الامبراطورية الرومانيةوقد كانت تزدحم بعدد عظيم من كبار العلماء كما كانت تزدحم مكتبتها الشهيرة بمئات الالاف من الكتب النادرة والمخطوطات المتعمقه في كل العلوم، وكانت تلك المدينة الضخمة حينذاك تضم نحو مليون شخص من المصريين والرومان واليونان واليهود والفرس والاحباش وغير ذلك من الاجناس التي تعتنق عددا لا يحصي من ديانات الامم مختلفه. وقد وقف مرقس وحيداً امام كل هذه الديانات والفلسفات يتأهب لان يصارعها جميعا وان ينتصر عليها كلها.

وقد كان قدوم مرقس الرسول الي الاسكندرية في الغالب عن طريق الواحات، ثم الصعيد ثم تقدم شمالاً نحو بابليون ويقال انه في هذه الفترة كتب إنجيله بالغة اليونانية ثم غادر بابليون الي الاسكندرية، وهو لا يفتأ يجول مبشرا في الطرقات – وكان حذاؤه قد تمزق فمال علي إسكافي في المدينة يدعي انيانيوس ليصلحه. وفيما الاسكافي يفعل ذلك دخل المخراز في يده فأدماها، فصرخ قائلاً " ايس ثيئوس" أي " يا الله الواحد " فانتهز القديس مرقس هذه الفرصة واخذ يده فشفاها، ثم راح يبشر ه بذلك الاله الواحد الذي هتف باسمه وهو لا يعرفه، فامن الاسكافي بكلامه ودعاه الي بيته، وجمع له اقاربه واصحابه فبشرهم بالمسيح وعمدهم فكانوا هم باكورة المؤمنين في مصر كلها.

فلما رأي الوثنيين بوادر نجاح الرسول في بشارته حنقوا عليه وراحوا يتربصون به الدوائر ليفتكوا به ولكنه واصل اداء رسالته غير عابيء بما يدبرون، فأقام انيانوس اسقفا، ورسم معه قسوسا وشمامسة، وشيد اول كنيسة بالاسكندرية في الجهة الشرقية منها عرفت بأسم " بوكاليا " وبذلك إزداد عدد المؤمنين زيادة كبري في وقت وجيز. وفي ذلك يقول المؤرخ السكندري يوسابيوس الشهير " كان جمهور المؤمنين الذين اجتمعوا هناك في البداية من الكثرة حتي ان الفيلسوف اليهودي فيلون وجده امرا جديرا بالاهتمام ان يصف جهادهم واجتماعاتهم وتعزياتهم وكل طرق معيشتهم ويقول الاب شينو في كتابه " قديسو مصر " إن الحياة التي تدعوا الي الاعجاب في مصر بعد الايمان جعلت الفيلسوف اليهودي الشهير فيلون يؤكد فيما بعد ان الاسكندرية اعادت الينا ذكر الايام الاولي التي كانت لكنيسة اورشليم.

وقد اسس القديس مرقس بالاسكندرية مدرسة لاهوتية لتتصدي لتعاليم المدرسة الوثنية التي كانت هي الخلفية الطبيعية لمدرسة اثينا وكان يقوم بالتدريس فيها اكبر الفلاسفة الوثنيين في ذلك الحين.

وقد اقام مرقس الرسول القديس يسطس اول رئيس للمدرسة اللاهوتية، هو الذي صار فيما بعد سادس بابا للاسكندرية.

كما ان القديس مرقس وضع القداس الالهي للصلوات الكنسية وهو المعروف بالقداس المرقسي والكيرلسي نظرا لان البابا كيرلس الاول هو الذي دونه بعد ان كان رجال الكنيسة يتسلمونه بعضهم من بعض شفهيا. فلما راي الوثنيين بوادر نجاح الرسول في بشارته اشتد حنقهم عليه وراحو يتربصون به الوائر ليقتلوهولكنه واصل اداء رسالته غير عابيء بما يدبرون ثم اعتزم ان يترك مصر بعض الوقت ويعود ليفتقد اولاده من المؤمنين في الخمس مدن الغربية ثم مضي منها الي افسس حيث تقابل مع القديس تيموثاوس، ثم اتجه الي روما تلبية لدعوة القديس بولس الرسول، وبقي معه هناك حتي استشهاده في سنه 68م، وبعد ذلك عاد الي مصر واستأنف فيها عمل الكرازة وقد كان عدد المؤمنين لا يفتأ يتزايد تزايدا عظيمافلما كثر عدد المؤمنين وتوطدت دعائم الكنيسة التي اسسها تغلغل الحقد في قلوب الوثنيين عليه واضمروا الغدر به، حتي اذا كان عيد القيامة المجيد في 26 ابريل سنه 68م الذي يوافق 30 برموده بالتقويم المصري القديم وكان المسيحيون يحتفلون بهذا العيد في كنيسة بوكاليا وقد تصادف ان كان ذلك اليوم هو نفسه يوم الاحتفال بعيد الاله الوثني، وقد تدفقت جموع الوثنيين للاحتفال بهذا العيد، فلما علموا ان القديس مرقس يحتفل بعيد القيامة في الكنيسة مع شعبه حتي اندفعوا الي الكنيسة في جموع ساخطة وهجموا علي القديس ووضعوا حبلا في عنقه والقوه علي الارض وراحو يسحلونه في طرقات المدينة وساحاتها وهو لا يفتأ يرتطم بالاحجار والصخور حتي تناثر لحمه ونزف دمه واستمروا يفعلونه به هكذا طوال النهار، حتي اذا خيم الليل القوا به في السجن. وفي ظلام ذلك السجن ظهر له السيد المسيح في نور عظيم وشجعه وقواه وهو يخاطبه قائلا (يا شهيدي الامين) واعدا اياه بفردوس النعيم، ولذلك اصبح لقب القديس مرقس المعروف به في طقوس الكنيسة وصلواتها هو (ثيورديموس) أي (ناظر الاله) ثم في فجر اليوم التالي عاد الوثنيين الي القديس مرة اخري، ورابطوا عنقه ايضا بحبل غليظ، ثم راحوا يسحلونه كذلك في كل طرقات الاسكندرية حتي اسلم الروح. علي ان موت القديس لم يهديء من ثائرة الوثنيين وحقدهم فاعتزموا حرق جثته بعد موته إمعانا في التنكيل به والتشفي منه وبالفعل جمعوا كومه عظيمة من الحطب واعدوا نارا للمحرقة، غير انه حدث في اللحظة التي اوشكوا فيها ان يلقوا الجسد في النار ان هبت عاصفة مصحوبه بمطر غزير فانطفأت النار وتفرق الشعب وعندئذ اسرع جماعة من المؤمنين فأخذوا الجسد وحملوه الي كنيسة (بوكاليا) ووضعوه في تابوت ثم صلي عليه خليفته القديس إنيانوس مع الاكليروس والشعب ودفنوه في قبر نحتوه في الجانب الشرقي من الكنيسة اطلقوا عليها اسم كنيسة القديس مرقس، وتحتفل الكنيسة القبطية في كل الانحاء بذكري استشهاد القديس يوم 30 برموده من كل عام وقد كان استشهاده  في الثامنه والخمسون من عمره.

وقد ظل جسد القديس مرقس في تابوته حتي سنه 644م في كنيسة بوكاليا بالاسكندرية، وكانت تطل علي الميناء الشرقي للمدينة. فلما وقع الانشقاق العقيدي في مجمع خلقدونية سنه 450م تعرضت الكنيسة القبطية التي تؤمن بالطبيعة الواحدة والمشيئة الواحدة للسيد المسيح لاضطهاد عنيف من اصحاب بدعه الطبيعتين والمشيئتين الذين اطلق عليهم لقب الملكيين لانهم اعتنقوا مذهب الملك الروماني واستولي اولئك الملكيون علي الكنائس القبطية ومنها كنيسة القديس مرقس بالاسكندرية وبداخلها جسد القديس وظلت تحت سيطرتهم حتي سنه 644م. وفي هذه السنه التي تم فيها الفتح العربي لمصر بقياده عمرو بن العاص، حاول احد البحارة سرقة رأس القديس بعد ان فصلها عن الجسد وخبأها في سفينه معتقدا انها تخص رجلا عظيما ولكن حين تحرك اسطول عمرو بن العاص وخرج كله من الميناء حدث ان السفينة التي تحمل راس القديس ثبتت في مكانها ولم تشأ ان تتحرك علي الرغم من كل ما بذله البحارة من المحاولات، فادركوا ان في الامر سرا ومن ثم اصدر عمرو بن العاص امره بتفتيش السفينة. فلما اخرجوا الرأس تحركت السفينة علي الفور. فإستحضر عمرو بحار السفينة واستجوبه فلما علم انه سرق هذا الرأس من الكنيسة إستدعي القديس بطرس بطريرك الاقباط وسلمه الرأس كما وهبه عشرة الاف دينار لبناء الكنيسة لصاحب هذا الرأس الذي له كل هذه الكرامة. وبالفعل تم بناء الكنيسة بالاسكندرية وهي المعروفة بالمعلقة بالقرب من المسله الاثرية، وقد إستقر الرأس فيها حتي القرن السادس، بينما كان جسد القديس مرقس راقدا في كنيسة بوكاليا التي كانت لا تزال تحت سلطان الرومان الملكيين وقد ظل الجسد في هذه الكنيسة حتي حدث في نحو عام 815 م وبعدها بسنوات قليلة ان احتال بعض البحارة من اهل البندقية وسرقوه ونقلوه الي مدينتهم حيث ظل بها واهتم حاكم البندقية جستنيان ببناء هيكل فخم جميل ووضع فيه الجسد، غير ان هذا الهيكل احترق سنه 977م فجدد عمارته الدوق بطرس ارسيلوا، ثم اقيمت للجسد كنيسة تعتبر من اضخم وافخم كنائس العالم وهي كنيسة القديس مرقس بالبندقية وقد بدأ في بناءها سنه 1052 م ولم يتم بناؤها الا في القرن الثامن عشر للميلاد وقد تباري في بنائها وزخرفتها اعظم واقدر مهندسي وفناني العالم فخرجت تحفه بديعة رائعة. أما رأس القديس مرقس فقد ذكرنا ان البابا بنيامين الثامن والثلاثين بدأ في بناء كنيسة لتوضع فيها الرأس. غير ان الرومان بدأوا يحاولون الاستيلاء علي الرأس ايضا. حتي اخذها الاقباط المؤمنين وخبأها في دير القديس مكاريوس ببريه شيهيت حوالي سنه 1013م. ثم في خلال القرن الحادي عشر وحتي القرن الرابع عشر تتابع نقل رأس القديس الي كثير من بيوت اغنياء الاقباط لاخفائها عن الولاه العرب الذين كانوا لا يفتأون يفتشون عنها ليقسروا علي دفع مبالغ ضخمة لاستعادتها فكانوا لا يعلمون ان رأس القديس موجوده بإحد بيوت سراة الاقباط حتي يقبضوا عليه ويضربوه ويهينوه ويفرضوا عليه مبلغاً فاحشاً من المال فإذا اضطر إلى دفعه تركوا الرأس له وإذا رفض وعجز نكلوا به وأوثقوه والقوة فى السجن وقد تكرر هذا مراراً كثيرة، وحتى تم أخيراً بناء مدفن خاص لرأس القديس فى الكنيسة المرقسية بالإسكندرية فى القرن الثامن عشر ووضع فيه داخل صندوق من الرخام. وذلك منذ ايام بطرس السادس.

و قد ظل جسد القديس مرقس راقداً فى كاتدرائيته العظمى فى البندقية منذ سنة 828 م حتى طلب البابا كيرلس السادس بطريرك الأقباط الأرثوذكس من بابا روما إعادة الجسد إلى موطنة الأصلى فى مصر وكان ذلك بمناسبة الاحتفال بمرور تسعة عشر قرناً على استشهاد القديس، وكذلك بمناسبة تأسيس الكاتدرائية المرقسية الكبرى بأرض الأنبا رويس بالعباسية بالقاهرة لتكون مقراً للجسد المقدس وفى يوم 24 يونيو سنة 1968 ميلادية عاد الوفد الذى أوفده البابا كيرلس السادس لإعادة الجثمان إلى مصر، ومعه أعضاء البعثة التى أوفدها بابا روما ما يحملون الرفات المقدس. وكانت فى هذه الأثناء أجراس الكنائس تدق فى القاهرة كلها ابتهاجاً بهذه المناسبة الرائعة.

ثم فى الساعة السادسة من صباح يوم الأربعاء 26يونيه سنة 1968م بدأ الاحتفال الدينى الطقسى بإفتتاح الكاتدرائية المرقسية الجديده بدير الأنبا رويس بالعباسية بالقاهرة، فجاء قداسة البابا كيرلس السادس بسيارته يحمل صندوق رفات القديس مرقس الرسول من الكاتدرائية المرقسية بالازبكية التى ظل موضوعاً بها منذ ثلاثة ايام وتقدم الموكب يحف به المطارنة والأساقفه والكهنة والشمامسة إلى أن صعد البابا إلى الكاتدرائية الجديدة، ووضع الصندوق بكل إجلال على مائدة خاصة فى شرقية الهيكل، وبدأت مراسم القداس الحبرى الحافل الذى خدمه قداسة البابا كيرلس السادس واشترك معه مار أغناطيوس يعقوب الثالث بطريرك إنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس وعدد من المطارنة الأقباط والأثيوبيين والسريان والهنود الأرمن الأرثوذكس، وحضرة الإمبراطور هيلاسلاسى الأول إمبراطور أثيوبيا والكاردينال دوفال رئيس البعثة البابوية الرومانية وكثير من رؤساء الأديان والمطارنة والأساقفة ورجال الدين من مختلف بلاد العالم ونحو عشرة آلاف من الشعب وما أن انتهى القداس حتى نزل البابا كيرلس يحمل الرفات ومعه الإمبراطور وبطريرك السريان الأرثوذكس ورؤساء الكنائس فى موكب كبير واتجه إلى مزار القديس مرقس الذى كان قد سبق إعداده تحت المذبح الرئيسى للكاتدرائية وأوضع الصندوق المزخرف فى القبر الرخامى وغطس بلوحة رخامية كبيرة وسط الترتيل والأناشيد. وقد اشتهر القديس مرقس الذى أسس كنيسة الإسكندرية بلقب ظل يطلق علية على مدى التاريخ القبطى كله وهذا اللقب هو "كاروز الديار المصرية ورئيس بطاركة كرسى الإسكندرية العظمى".

و قد اشتهر أسم القديس مرقس على مدى التاريخ المسيحى والقبطى فأصبح يطلق بعده على كثير من البطاركة والأساقفه والكهنة والرهبان والكنائس باعتباره هو كاروز الديار المصرية ومؤسسها.



وايضا مصدر هذا المقال بالاضافه الي موقع سانت تكلا ايضا في كم من المراجع وضعتها اخر الملف

وبعض المقتطفات من المراجع الانجليزيه التي تقدم هذه الادله وتؤكد ما ذكرت سابقا

He was later restored to faith by Peter; then became Peter’s interpreter, wrote the Gospel of Mark, founded the church of Africa, and became the bishop of Alexandria.

In A.D. 43, about 10 years after the ascension of Christ, Saint Mark traveled to Alexandria and founded the Church of Alexandria, which today is the Coptic Orthodox Church . Aspects of the Coptic liturgy can be traced back to Saint Mark himself. He became the first bishop of Alexandria and he is honored as the founder of Christianity in Africa.[5]

According to Eusebius (Eccl. Hist. 2.24.1), Mark was succede by Annianus as the bishop of Alexandria in the eighth year of Nero (A.D.62/63), probabbly, but not definitely due to his coming death. Later Coptic traiditon says that he was martyred in A.D.68. [6][7][8][9][10]

When Mark returned to Alexandria, the pagans of the city resented his efforts to turn the Alexandrians away from the worship of their traditional Hellenistic gods.[citation needed] In AD 68 they placed a rope around his neck and dragged him through the streets until he was dead.[20]

وايضا من الموسوعه الكاثوليكية

توكد ما ذكرت سابقا

Papias (Eusebius, Church History III.39) asserts not later than A.D. 130, on the authority of an "elder", that Mark had been the interpreter (hermeneutes) of Peter, and wrote down accurately, though not in order, the teaching of Peter (see below, GOSPEL OF SAINT MARK). A widespread, if somewhat late, tradition represents St. Mark as the founder of the Church of Alexandria. Though strangely enough Clement and Origen make no reference to the saint's connection with their city, it is attested by Eusebius (op. cit., II, xvi, xxiv), by St. Jerome ("De Vir. Illust.", viii), by the Apostolic Constitutions (VII, xlvi), by Epiphanius ("Hær;.", li, 6) and by many later authorities. The "Martyrologium Romanum" (25 April) records: "At Alexandria the anniversary of Blessed Mark the Evangelist . . . at Alexandria of St. Anianus, Bishop, the disciple of Blessed Mark and his successor in the episcopate, who fell asleep in the Lord." The date at which Mark came to Alexandria is uncertain. The Chronicle of Eusebius assigns it to the first years of Claudius (A.D. 41-4), and later on states that St. Mark's first successor, Anianus, succeeded to the See of Alexandria in the eighth year of Nero (61-2). This would make Mark Bishop of Alexandria for a period of about twenty years. This is not impossible, if we might suppose in accordance with some early evidence that St. Peter came to Rome in A.D. 42, Mark perhaps accompanying him. But Acts raise considerable difficulties. On the assumption that the founder of the Church of Alexandria was identical with the companion of Paul and Barnabas, we find him at Jerusalem and Antioch about A.D. 46 (Acts 12:25), in Salamis about 47 (Acts 13:5), at Antioch again about 49 or 50 (Acts 15:37-9), and when he quitted Antioch, on the separation of Paul and Barnabas, it was not to Alexandria but to Cyprus that he turned (Acts 15:39). There is nothing indeed to prove absolutely that all this is inconsistent with his being Bishop of Alexandria at the time, but seeing that the chronology of the Apostolic age is admittedly uncertain, and that we have no earlier authority than Eusebius for the date of the foundation of the Alexandrian Church, we may perhaps conclude with more probability that it was founded somewhat later. There is abundance of time between A.D. 50 and 60, a period during which the New Testament is silent in regard to St. Mark, for his activity in Egypt.



والموسوعه الارثوزكسيه

Apostle and Evangelist Mark is the author of the Gospel of Mark, the companion of the Apostle Paul (as recorded in the Acts of the Apostles), and is numbered among the Seventy Apostles. He is often referred to as John Mark, and is the founder of the Church of Alexandria, being regarded as its first pope. As a result, he is also particularly venerated by the Coptic Church as its founder, as well.

واكتفي بهذا القدر رغم ان هناك كم ضخم من الكتب التاريخيه والموسوعات المتخصصه تؤكد هذا الامر



الدليل الثالث فيلوا الفليسوف اليهودي الذي هو من القرن الاول الميلادي كتب عن ذهاب مرقس الي الاسكندرية وتاسيس كنيسه هناك في كتاب حياة التامل وتكلم عن عدد من امن وحياة الذهد التي كانوا يحيوها ( من كتاب تاريخ الكنيسه القبطيه )



ثالثا القديس اكليمندوس الروماني الذي تنيح تقريبا سنة 99 م الذي هو من تلاميذ القديس بطرس وبولس وهو تعين كاسقف لروما فهو الاسقف الثاني او الثالث لروما بعد القديس بطرس

وهو الذي تكلم عنه بولس الرسول في فيلبي 4: 3

 وهذا كتب عدة رسائل رسالته الاولي سنة 96 م الي كورنثوس

هذه الرساله اكتشفت منها نسخه تعود الي مخطوطات الاسكندرية من القرن الاول الميلادي

وسؤالي الان لو كل الذي قدمه المشكك صحيح هل كان ارسلت نسخه من هذه الرساله الي الاسكندريه في هذا الزمان لو لم تكن هناك كنيسه قائمه كثيرة الشعب لكي تقراء فيها الرساله ؟ بالطبع لا

ودليل ما قدمت هو مكتوب في كتاب

Anti Nicene

فهذا من اقدم واقوي الادله علي اصلة الكنيسه للقديس مرقس



رابعا البابا انيانوس خليفة مرقس الرسول علي كرسي الاسكندرية

وهو تولي الكرسي الاسكندري سنة 68 م وتنيح سنة 86 م

وهو الاسكافي الذي كان اول مسيحي امن علي يد مرقس البشير في الاسكندرية وهو الذي وخز يده بالمخراز وصرخ ايس ثيؤس اي يالله الواحد وشفي مرقس الرسول يده بمعجزه ثم كلمه عن الايمان بالمسيح

وهذا مكتوب في كتابات قديمه جدا مثل كتاب السنكسار وكتاب تاريخ الكنيسه القبطيه ودائرة المعارف الكتابيه وغيرها الكثير جدا

ومن ادلة هذا ايضا وجود مخطوطه قديمه من القراءات الكنسيه وموجوده في كتابات الاباء ايضا

وبعض مما هو مكتوب في كتاب تاريخ الكنيسه القبطيه

نياحته:

تنيح في 20 هاتور من عام 86 م وهي السنه الثانية من ملك دوميتيانوس امبراطور الرومان وكان قد تولي اثناء جلوس البابا انيانوس علي كرسي مارمرقس سبعه قياصرة هم نيرون وجلبا وواثون وفيتليوس وسباسيان، وتيطس، ودومتيان.

بهذا يكون البابا انيانوس قد سيم اسقفا عام 64م بيد القديس مرقس نفسه وجلس علي كرسي مارمرقس كخليفة له فيعام 68م واستمر في خلافته المرقسية حتي 20 هاتور 86 م. تاريخ نياحته بسلام أي نحو اثنين وعشرون سنه من رسامته اسقفا فيكون بهذا قد استمر مسئولا عن شعب السيد المسيح كبطريرك مده ثماني عشرة سنه وكانت ايام رئاسته كلها هدوءا واستقرارا.

وكان البابا انيانوس اول من حمل لقب "بابا" كما يتضح من المخطوطات القديمة ولقد حمل خلفاء مارمرقس لقب " بابا" ومعناه " ابو الاباء " من البداية وقد جاء في اوشية الاباء للقداس الالهي للقديس مرقس والذي رتبه فيما بعد البابا كيرلس عمود الدين (البابا الاسكندري الـ24).

ما نصه:

صلوا من اجل ابينا الانبا (فلان) بابا وبطريرك وسيد ورئيس اساقفه مدينة الاسكندري العظمي.

فلتكن روح القدس البابا انيانوس والبطريرك الثاني معنا وليعطينا الرب ان نسير معه علي الطريق فلا نفتخر باطلا باننا ابناء ابناء القديسين دون ان نعمل عملهم مكملين رسالتهم.

وقد اكد هذا الكلام العالم البان بتلر في كتابه حياة القديسين

ونص كلامه

 THE ACTS of St. Mark tell us, that he was a shoemaker in that city, whose hand, wounded with an awl, St. Mark healed when he first entered the city. Such was his fervour and progress in virtue and learning, that St. Mark constituted him bishop of Alexandria, during his absence; and Anianus governed that great church four years with him, and eighteen years and seven months after his death, according to the Oriental Chronicle.—He died in the year 86, on the 26th of November; but is named in the Roman Martyrology on the same day with St. Mark. “He was a man,” says Eusebius, 1 “well-pleasing to God, and admirable in all things.” St. Epiphanius mentions a church in Alexandria built in his honour. 2



وايضا يؤكد ذلك كل من المراجع التي في اخر الملف



وايضا من تاريخ الكنيسه المصريه الذي هو مجمع من عدد ضخم من المراجع يقول

كنيسة الإسكندرية

 

كانت مدينة الإسكندرية وقت كرازة الرسل تعتبر – من الناحية السياسة – المدينة الثانية من جهة في الإمبراطورية الرومانية بعد العاصمة روما. لكنها من جهة شهرها العلمية والثقافية، كانت دون منازع عاصمة العالم الثقافية في ذلك الحين ... فمدرستها الشهيرة، كانت اكبر مركز علمي وفلسفي في العالم الوثني، بما توفر لها من مشاهير العلماء والفلاسفة وما زخرت به مكتبتها الشهيرة من الكتب والمخطوطات القيمة.. كانت الإسكندرية مدينة دولية عامرة بالسكان من مصريين واغريق ورومان ويهود وبعض أجناس اخرى... وكانت جاليتها اليهودية، أهم الجاليات اليهودية خارج فلسطين. وصل الإيمان المسيحي إلي مصر قبل كرازة مارمرقس بها، نظراص لقرب مصر من بلاد اليهود... كما كان بين من شاهدوا معجزة يوم الخمسين بعض من سكان " مصر ونواحي ليبيا التي نحو القيروان " (أع2: 10) . وليس ما يمنع أن يكون هؤلاء الذين أمنوا بأورشليم يوم الخمسين، قد حملوا الإيمان معهم إلي موطنيهم... وهناك إشارة في سفر الأعمال إلى ابلوس الإسكندري الذي كان يهودياً وتنصر، مقتدراً في الكتب وخبيراً في طريق الرب "وكان وهو حار بالروح يتكلم ويعلم بتدقيق ما يختص بالرب" (أع18: 24، 25).. والقديس لوقا كتب إنجليه إلى أحد وجهاء الإسكندرية المدعو ثاؤفيلس ولم يكن إنجيل لوقا هو الوسيلة الأولى التي حملت الإيمان إلى ذلك الرجل بل أنه كان مؤمنا قبل وصول إنجيل لوقا إليه، إذ يقول له لوقا "لتعرف صحة الكلام الذي علمت به" (لو1: 3، 4)... وقيل إن الرسول سمعان القيروني كرز في جنوبي مصر (منطقة أسوان والنوبة)... وعلى أية الحالات فقد وصل الإيمان المسيحي إلى القطر المصري قبل وصول مار مرقس إليه... لكن تأسيس الكنيسة المصرية التى تعرف باسم كنيسة الإسكندرية، ينسب إلى القديس مارمرقس. والقديس مارمرقس احد السبعين رسولاً – أسس هذه الكنيسة حوالي سنة 60م... (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وتمزت بكثرة عدد من آمن، وبسمو روحانيتهم، وبحياة الزهد الفلفية الفائقة الحد التي عاشها جمهور المؤمنين... ومن فرط إعجابة بهذه الحياة، أشار إليها فيلو الفيلسوف اليهودي الإسكندري في القرن الأول الميلادي في كتابه حياة التامل. كما أسس مارمرقس في الإسكندرية مدرسة لاهوتية، لتثبيت المؤمنين في الدين الجديد، وتقف أمام المدرسة الوثنية الشهيرة تقاوم تيارها وأفكارها وترد عليها... وقد قدر لهذه المدرسة – فيما بعد – بما توفر لها من علماء ان تجذب بعض فلاسفة المدرسة الوثنية وتهديهم إلى الإيمان، بل أن تصبح اكبر مركز دراسى لاهوتي مسيحي في العالم كله شرقاً وغرباً لعدة قرون. وقدمت هذه المدرسة للكنيسة المسيحية في مصر وخارجها علماء وفلاسفة استطاعوا أن يخدموا أجل خدمة، ويذودوا عن إيمانهم باقلامهم التي فندت ادعاءات الفلاسفة الوثنيين...



إن كلمة "قبطي" مشتقة من الكلمة اليونانية "أجيبتوس"، والتي إشتُقَّت بدورها من كلمة "هيكابتاه"، وهي أحد أسماء ممفيس، أول عاصمة لمصر القديمة. وحالياً، فكلمة "قبطي" تصف مسيحيو مصر، وكذلك آخر مرحلة للكتابة في مصر القديمة. وهي كذلك تصف الفن المُمَيَّز والعمارة التي نبعت من الإيمان الجديد.

إن الكنيسة القبطية مبنية على تعاليم القديس مارمرقس، الذي بشَّر بالمسيحية في مصر، خلال فترة حكم الحاكم الروماني "نيرون" في القرن الأول، بعد حوالي عشرون عاماً من صعود السيد المسيح. ومارمرقس هو أحد الإنجيليين وكتب أول إنجيل. وإنتشرت المسيحية في كل أنحاء مصر خلال نصف قرن من وصول مارمرقس إلى الإسكندرية (كما هو واضح من نصوص العهد الجديد التي إكتُشِفَت في البهنسا، بمصر الوسطى، وتؤرَّخ بحوالي 200م.، وجزء بسيط من إنجيل القديس يوحنا، مكتوب بالغة القبطية؛ الذي وُجِدَ في صعيد مصر ويُؤرَّخ في النصف الأول من القرن الثاني). إن الكنيسة القبطية –وهي عمرها الآن أكثر من تسعة عشر قرناً من الزمان- كانت موضوع العديد من النبوءات في العهد القديم. ويقول إشعياء النبي في إصحاح 19، الآية 19: "وفي ذلك اليوم، يكون مذبح للرب في وسط أرض مصر، وعمود للرب عند تخمها."

وبالرغم من الإتحاد والإندماج الكامل للأقباط في النسيح المصري، فقد إستمروا ككيان ديني قوي، وكوَّنوا شخصية مسيحية واضحة في العالم. والكنيسة القبطية تعتبر نفسها مُدافِعاً قوياً للإيمان المسيحي. وإن قانون مجمع نيقية –الذي تقرِّهُ كنائس العالم أجمع، كتبه أحد أبناء الكنيسة القبطية العظماء: وهو البابا أثناسيوس، بابا الإسكندرية، الذي إستمر على كرسيه لمدة 46 عاماً (من عام 327 حتــى عام 373). وإن مكانة مصر محفوطة جيداً في هذا الأمر، فهي التي هربت إليها العائلة المُقدّسة هرباً من وجه هيرودس: "فقام وأخذ الصبي وأمه، وإنصرف إلى مصر. وكان هناك إلى وفاة هيرودس، لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل: "من مصر دعوت إبني". (مت13:2-15)

إن مُساهمة الكنيسة القبطية في المسيحية لهي عديدة. فقد لعب دوراً هاماً في اللاهوت المسيحي... وخاصة لتحميها من الهرطقات الغنوسية. وقد حَمَت الكنيسة القبطية آلاف النصوص، والدراسات اللاهوتية والإنجيلية، وهي مصادر هامة لعلم الآثار. وقد تمت ترجمة الكتاب المقدس إلى اللغة القبطية في القرن الثاني. وإعتاد مئات الكتبة بنسخ نسخ من الكتاب المقدس وكتب طقسية ولاهوتية. والآن، تضم مكتبات ومتاحف وجامِعات في العالم أجمع مئات الآلاف من المخطوطات القبطية.

وتعتبر مدرسة الإسكندرية المسيحية هي أول مدرسة من نوعها في العالم، فبعد نشأتها حوالي عام 190 م، على يد العَلاَّمة المسيحي بانتينوس، أصبحت مدرسة الإسكندرية أهم معهد للتعليم الديني في المسيحية. وكثير من الأساقفة البارِزين من عِدَّة أنحاء في العالم تم تعليمهم في تلك المدرسة، مثل "أثيناغورَس"، و"كليمنت" (القديس كليمنضس السكندري)، و"ديديموس"، والعلامة العظيم أوريجانوس، الذي يُعتبر أب عِلم اللاهوت، والذي كان نَشِطاً كذلك في تفسير الكتاب المقدس والدراسات الإنجيلية المُقارنة. وقد كتب أكثر من 6000 تفسيراً للكتاب المقدس، بالإضافة إلى كتاب "هيكسابلا" الشهير. وقد زار العديد من العلماء المسيحيين مدرسة الإسكندرية، مثل القديس جيروم ليتبادل الأفكار ويتصل مباشرة بالدارِسين. إن هدف مدرسة الإسكندرية لم يكن محصوراً على الأمور اللاهوتية، لأن علوم أخرى مثل العلوم والرياضيات وعلوم الإجتماع كانت تُدَرَّس هناك. وقد بدأت طريقة "السؤال والجواب" في التفسير بدأت هناك. ومن الجدير بالذِّكر، أنه كانت هناك طرق للحفر على الخشب ليستخدمها الدارسون الأكفاء ليقرأوا ويكتبوا بها، قبل برايل بـ15 قرناً من الزمان! وقد تم إحياء المدرسة اللاهوتية لمدرسة الإسكندرية المسيحية عام 1893 م. واليوم لديها مبانٍ جامعية في الإسكندرية، والقاهرة، ونيوجيرسي، ولوس أنجلوس، حيث يدرس بها المُرَشَّحون لنوال سِرّ الكهنوت، والرجال والسيدات المؤهلون العديد من العلوم المسيحية كاللاهوت والتاريخ واللغة القبطية والفن القبطي.. بالإضافة إلى الترنيم والأيقنة (صنع الأيقونات) والموسيقى وصنع الأنسجة.

وقد نشأت الرهبنة في مصر وكانت ذات تأثير هام في تكوين شخصية الكنيسة القبطية في الإتضاع والطاعة، والشكر كله لتعاليم وكِتابات آباء برية مِصر العِظام (في بستان الرهبان، وغيره). وقد بدأت الرهبنة في أواخر القرن الثالث وإزدهرت في القرن الرابع. ومن الجدير بالذِّكر أن الأنبا أنطونيوس وهو أول راهب مسيحي في العالم، كان قبطياً من صعيد مصر. والأنبا باخوميوس الذي أسَّس نظام الشركة والرهبنة، كان قبطياً كذلك. والأنبا بولا، أوَّل السوَّاح كان قبطياً. وهناك العديد من مشاهير الآباء الأقباط، نذكر منهم على سبيل المِثال لا الحصر: الأنبا مكاريوس، والأنبا موسى الأسود، ومارمينا العجايبي.. ومن آباء البرية المُعاصرين البابا كيرلس السادس وتلميذه الأنبا مينا آفا مينا (المنتقلين). وبنهاية القرن الرابع، كان هناك مئات من الأديرة، وآلاف من القلالي والكهوف مُنتشرة على كل أرض مصر. وكثير من هذه الأديرة مازالت مزدهرة، ويأتيها العديد من طالبي الرهبنة وبها مئات الآباء الرهبان حتى هذا اليوم. إن كل الأديرة المسيحية، نبعت جذورها -بطريقة مباشرة أو غير مباشرة- من ذلك المِقال المِصري. وقد زار القديس باسيليوس -وهو مُنَظِّم الحركة الرهبانية في آسيا الصغري- مصر سنة 357 م. وقد إتبعت الكنائس الشرقية ذلك المِثال؛ والقديس جيروم -الذي تَرجَم الكتاب المقدس إلى اللغة اللاتينية- جاء إلى مصر سنة 400م. وترك تفاصيل خبراته بمصر في رسائله. وكذلك القديس بنيديكت أسَّس أديرة في القرن السادس على مثال ما فعله القديس باخوميوس، ولكن بطريقة أكثر حِزماً. وأيضاً زار آباء البرية عدد لا نهائي من الرحَّالة السوَّاح وقَلَّدوا طريقة حياتهم الروحية وإنضباطها.. وأكثر من ذلك، فهناك دلائل على الإرساليات القبطية في شمال أوروبا. وأحد الأمثلة هو القديس موريس قائد الكتيبة الطيبية الذي ترك مصر ليخدم في روما، وإنتهى الأمر به إلى التعليم والتبشير بالمسيحية لسكان جبال سويسرا، حيث توجد بلدة صغيرة تحمل إسمه وديراً له يحوي جسده المقدس، بالإضافة لبعض كتبه ومتعلقاته. وكذلك هناك قديساً آخراً من الكتبية الطيبية وهو القديس فيكتور، والمعروف بين الأقباط باسم "بقطر".

وقد لعب بطارِكة وباباوات الإسكندرية دوراً قياديّاً في اللاهوت المسيحي، تحت سلطة الإمبراطورية الرومانية الشرقية بالقسطنطينية (ضد الإمبراطورية الغربية بروما). وكان يتم دعوتهم إلى كل مكان ليتحدَّثوا عن الإيمان المسيحي. وقد رأس البابا كيرلس -بابا الإسكندريةالمجمع المسكوني بمدينة أفسس سنة 431 م. وقد قيل عن أساقِفة الإسكندرية أنهم كانوا يقضون كل وقتهم في إجتماعات ولقاءات! ولم يقف الدور الريادي عندما بدأت السياسة تتداخل في أمور الكنيسةبدأ هذا الأمر عندما إبتدأ الإمبراطور ماركيانوس بالتدخُّل في شئون الإيمان بالكنيسة. وقد كان رد البابا ديوسقوروس -بابا الإسكندرية، والذي تم نفيه بعد ذلك- واضِحاً: "ليس لديك أي دخل بالكنيسة!" ووضحت أكثر هذه الدوافع السياسية في خلقيدونية عام 451، عندما إتُّهِمَت الكنيسة القبطية ظُلماً بإتباع تعاليم "أوطاخي" الذي آمن بـmonophysitism . وتقول هذه الهرطقة بأن السيد المسيح له طبيعة واحدة فقط (الإلهية)، وليس طبيعتان: الإلهية والبشرية.

ولم تؤمن الكنيسة المصرية أبداً بذلك، بالصورة التي وُصِفَت في مجمع خلقيدونية. وكانت ذلك يعني في المجمع، الإيمان بطبيعة واحدة. أما نحن الأقباط فنؤمن أن السيد المسيح كامِلاً في لاهوته، وكامِلاً في ناسوته، وهذان الطبيعتان مُتَّحِدَتان في طبيعة واحدة هي "طبيعة تَجَسُّد الكلمة"، والتي أوضحها البابا كيرلس السكندري. الأقباط إذن، يؤمنون بطبيعتان: "لاهوتية" و"ناسوتية"، وهما مُتَّحِدَتان بغير إختلاطٍ ولا إمتزاجٍ، ولا تغيير" (هذا الجزء الأخير من قانون الإيمان الذي يُتلى في نهاية صلاة القداس). وهاتان الطبيعتان "لم يَفْتَرِقا لحظة واحدة ولا طرفة عين".

لقد إتُّهِمَت الكنيسة القبطية بالخطأ في مجمع خلقيدونية في القرن الخامس. ربما تم تصحيح سوء الفهم هذا، ولكنهم أرادوا إبعاد الكنيسة وأن يعزلوها، وأن يُبطلوا قانونية البطريرك المصري المُسْتَقِلَّة، الذي أصَرّ أن تكون الكنيسة منفصلة عن الدولة. وبالرغم من كل هذا، فقد ظلّت الكنيسة مخلصة وثابتة في إيمانها. وإذا كان ما حدث مجرّد مؤامرة من الكنائس الشرقية لعزل الكنيسة القبطية كعقاب لها لرفضها الخضوع السياسي، أو إذا كان ذلك بسبب أن البابا ديسقوروس لم يذهب لدرجة الميل الثاني ليوَضِّح أكثر أن الأقباط لم غير مؤمنين بالطبيعة الواحدة، فلقد شعرت الكنيسة القبطية دائماً بتفويض لكي تُصلِح الخلاف الهام بين كل الكنائس المسيحية. وهذا الأمر واضحاً جلياً في شخص قداسة البابا شنوده الثالث، خليفة مارمرقس البطريرك الـ117؛ حيث يقول: "الإيمان هو أهم شئ بالنسبة للكنيسة القبطية، ويجب على الآخرين أن يعوا أن المصطلحات وغيرها غير هامة بالنسبة إلينا." وخلال القرن الماضي، لَعِبَت الكنيسة القبطية دوراً هاماً في الحركة المسيحية العالمية. فالكنيسة القبطية هي من أول الذين أنشأوا "مجلس الكنائس العالمي". وقد ظلّت عضواً في هذا المجلس حتى عام 1948م . والكنيسة القبطية كذلك هي عضواً في "مجلس كل كنائس أفريقيا" و"مجلس كنائس الشرق الأوسط". وتلعب الكنيسة القبطية دوراً هاماً في إدارة الحوار لحل الإختلافات الجوهرية بينها وبين كنائس الكاثوليك، والأرثوذكس الشرقيين، والمشيخيين، والبروتستانت.



ربما يكون الصليب هو الفخر الحقيقي للكنيسة القبطية. ففخر الكنيسة هو الإضطهاد الذي بدأ ربما من يوم الإثنين الموافق 8 مايو 68 م. (بعد عيد القيامة)، عندما إسْتُشْهِد قديسنا المُبَشِّر مار مرقس الرسول، بعد جَرّه من قدميه عن طريق الجنود الرومان وجابوا به كل شوارع الإسكندرية وزِقاقها. وقد تم إضطهاد الأقباط على يد كل حُكّام مصر تقريباً. لدرجة أن قساوسة الكنيسة القبطية كان يتم تعذيبهم ونفيهم حتى على يد أخوتهم المسيحيين، بعد إنشقاق مجمع خلقيدونية عام 451م.، وحتى فتح العرب لمصر عام 641م. ولتأكيد حبهم في الصليب، فقد إتّخذ الأقباط تقويماً، يطلق عليه تقويم الشهداء، الذي يبدأ عهده يوم السبت الموافق 29 أغسطس 284م، لإحياء ذِكرى لشهداء الإيمان في عهد الإمبراطور الروماني دقلديانوس. وما يزال هذا التقويم يستعمله المُزارعين في مصر لتتبع تغيرات الفصول الزراعية وكذلك في كتاب الفصول الذي يُستخدم في القداسات والمناسبات الكنسيّة.

وقد إزدهرت الكنيسة القبطية وظلَّت مصر مسيحية حوالي 4 قرون بعد الفتح العربي لمصر. وكان هذا بسبب الموضع الخاص الذي تمتَّع به الأقباط، لأن محمد -نبي الإسلام- الذي كان له زوجة مصرية هي مارية القبطية (أو ماريا القبطيه) أم ولده إبراهيم، طلبت تعامل هادئ مع الأقباط، حيث قالت: "عندما تفتح مصر، كن طيباً مع الأقباط، لأنهم تحت حِماك وهم جيرانك ونسبائك." وقد تم السماح للأقباط بممارسة شعائرهم الدينية بحرية، وكانوا مستقلين بدرجة كبيرة، شريطة أن يدفعوا الجزية، لحمايتهم كـ"أهل الذِّمة". وكان على الأشخاص الذين لا يستطيعون دفع الجزية،أحد الإختيارات التالية: إما إعتناق الإسلام، أو فَقْد الحماية من المسلمين، والتي كانت تعني أحياناً الموت! إزدهرت الكنيسة وتمتّعت بفترة سالِمة، بالرغم من القوانين التي تتطلَّب دفع مبالغ إضافية، التي فُرِضَت عليهم في الفترة من 750-868 م و905-935 م، تحت حكم العباسيين. وتُشير الكِتابات التي بقيت حتى الآن من الفترة ما بين القرنين الثامن والحادي عشر، بعدم وجود تأثُّر حاد في نشاطات العمال والصُّناع الأقباط، كالحائكين، والعاملين في مجال الجلود، والدهّانين،  والذين يعملون في مجال الأخشاب. وظلَّت اللغة القبطية خلال تلك الفترة هي اللغة الرسمية للبلاد، ولم تظهر الكِتابات بكلتا اللغتين العربية والقبطية قبل منتصف القرن الحادي عشر. ومن أوائل الكِتابات التي كُتِبَ كلها بالعربية هو كتاب كتبه أولاد العَسّال (صانِعي العسل)، وفيه تفصيل للقوانين، والمبادئ الثقافية، والعادات والتقاليد لتلك الفترة الهامة، وكان ذلك بعد حوالي 500 عاماً من الفتح العربي لمصر. ولكن كان إستخدام وإتخاذ اللغة العربية كاللغة الرسمية في المُعاملات اليومية بطيئاً، لدرجة أن المقريزي قال في القرن الخامس عشر، بأن اللغة القبطية ما زالت تستخدم كثيراً. وما زالت اللغة القبطية هي اللغة التي تستخدمها الكنيسة القبطية في صلواتها.



وقد بدأ تغيُّر الوجه المسيحي لمصر مع بدايات الألفية الثانية، عندما بدأ الأقباط يعانون -بالإضافة لدفعهم الجزية- من بعض المُعَوِّقات، التي كان بعضها جاداً وتداخَل مع حريتهم في العبادة! فعلى سبيل المثال، كان هناك قيود على ترميم الكنائس القديمة أو بناء كنائس جديدة، وكانت هناك قيود على الشهادة في المحاكم، وفي المعاملات اليومية، وفي التبنّي، والإرث، وقيود على النشاطات الدينية العلنية، وعلى طريق اللبس! وبهدوء، ولكن بإنتظام، تغيَّر وجه مصر الغالِب من المسيحية وأصبحت مصر غالبيتها إسلامية على نهايات القرن الثاني عشر، وعاش الأقباط كمواطنين درجة ثانية، وكانوا يتوقعون العداء من المسلمين في أي وقت، والذي تنامى مع الوقت وأصبح عنفاً! ومن الجدير بالذكر أن خير أن خير وصالح الأقباط كان مُرتَبِطاً -بطريقة أو بأخرى- بخير وصالح حُكّامهم. وخاصة، فقد عانى الأقباط كثيراً عندما كان الحكم العربي في حالاته السيئة.

وقد بدأ حال الأقباط يتحسَّن في بدايات القرن التاسع عشر، مع حُكم محمد علي الذي إتّسَم بالإستقرار والتسامُح. فقد إنسحب النظر إلى المجتمع القبطي كقطاع منفصل، وتوقفت العلامة الرئيسية للنظر إلى الأقباط بدونية، وهي الجزية، وكان ذلك عام 1855م، وبدأ الأقباط بالخدمة العسكرية بعد ذلك بقليل.. وكانت ثورة 1919م. هي تعتبر عودة الشخصية المصرية بعد قرونٍ طوال، تقف هذه الثورة شاهِداً على وِحدة وتجانُس مصر الحديثة بعنصريها المسلم والقبطي. وهذه الوحدة هي التي تُبقي المجتمع المصري واحداً أمام تعصُّب الجماعات المُتَطَرِّفة، الذين يَضطَهِدون الأقباط ويرهبونهم.. ويقف الشهداء المُعاصِرين، أمثال الكاهن مرقس خليل على معجزة بقاء الأقباط وثباتهم..

وبرغم الإضطهاد، لم يتم التحَكُّم في الكنيسة القبطية، ولم تسمح الكنيسة القبطية لنفسها بالدخول في الحُكم بمصر. وهذا الفصل بين الدين والدولة مبني على قول الرب يسوع نفسه: "إعطوا ما لقيصر لقيصر، وما لله لله." (متى21:22). ولم تقم الكنيسة القبطية أبداً بمقاومة السُلطات أو الغُزاه، ولم تأخذ أي سُلطة، لأن كلام السيد المسيح واضح: "رُدّ سيفك إلى مكانه، لأن كل الذين يأخذون السيف، بالسيف يهلكون." (متى52:26). إن بقاء الكنيسة القبطية حتى هذا اليوم وهذا العصر لهو مِثال حيّ على صِحّة وحِكمة تعاليمها.



وإحصائيات عام 1992 تُشير إلى أن عدد الأقباط أكثر من 9 مليون من 57 مليون مواطن، وهم يُشاركون ويحضرون القداسات الإلهية يومياً في آلاف الكنائس القبطية بمختلف محافظات مصر. هذا بالإضافة لأكثر من 2ر1 مليون قبطي في أرض المهجر، موجودون بمئات الكنائس بالولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، وأستراليا، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والنمسا، وهولندا، والبرازيل، والعديد من الدول الأخرى بآسيا وأفريقيا. وفي داخل مصر، يعيش الأقباط في كل المدن، ولا يُمَثِّلون الأغلبية في أي هذه المدن.. وتنتشِر ثقافة، وتاريخ، والكنوز الدينية بكل أنحاء مصر، حتى في أبعد واحة، وهي واحة الخارجة في أعماق الصحراء الغربية. وعلى الصعيد الشخصي، فقد وصل الأقباط لمستويات أكاديمية وعملية رفيعة، منهم د. بطرس بطرس غالي الأمين العام السادس للأمم المتحدة (1992-1997)، وكذلك د. مجدي يعقوب، أحد أشهر جراحي القلب في العالم.

وتؤمن الكنيسة القبطية بسبعة أسرار (اسرار الكنيسه السبعه)، سِر المعمودية، وسر الميرون (التثبيت)، وسر التناول، وسر التوبة والإعتراف، وسر الكهنوت، وسر الزيجة، وسر مسحة المرضى. فسِر العِماد يتم بعد أسابيع قليلة من الميلاد عن طريق تغطيس كل الجسم ثلاث مرات في ماء مُصلّى عليه. أما عن سر الميرون، فيتم برشم الجسم بزيت الميرون بعد العِماد مباشرة. وبالنسبة لسر الإعتراف فيتم بصورة دورية على أب الإعتراف، وهو سر هام لممارسة سر التناول. ومن المناسب أن تعترف كل العائلة على كاهن واحد، لتجعل منه مستشاراً عائلياً. وعلى عكس كل الأسرار المقدسة، فسر الزيجة هو الوحيد الذي لا يمكن عمله خلال فترة الصوم. غير مُتاح بتعدُّد الزوجات، حتى لو كان مُعْتَرَف به بقوانين البلد. وغير مسموح بالطلاق إلا في حالة الزِِنى، يمكن عمل بُطلان زواج في حالة الزواج على ضُرّة، أو بعض الحالات القصوى الأخرى، التي يجب أن يتم مراجعتها عن طريق مجلس أساقفة خاص. ويمكن أن يتم طلب الطلاق عن طريق الزوج أو الزوجة. ولا يتم الإعتراف بالطلاق المدني. لا يوجد لدى الكنيسة القبطية أي مانع أو إعتراض على القوانين المدنية للبلاد، طالما لا تتعارَض مع أسرار الكنيسة المقدسة. ولا يوجد لدى الكنيسة -وفي الواقع فهي ترفض وضع قانون- أو موقف رسمي ضد بعض الموضوعات المثيرة للجدل (كالإجهاض مثلاً). بينما يوجد لدى الكنيسة تعاليم واضِحة بخصوص هذه الأمور (فمثلاً، الإجهاض يتعارض مع مشيئة الله)، فالكنيسة تُفَضِّل أن يتم التعامل مع مثل هذه الأمور حسب كل حالة على حدة عن طريق أب الإعتراف، لأنه لديه تفويض كامل من الله بالحكم على مثل هذه الأفعال بأنها آثِمة من عدمه.



هناك ثلاثة طقوس أو قداسات أساسية في الكنيسة القبطية: قداس القديس باسيليوس أسقف قيصرية؛ قداس القديس غريغوريوس النيصي أسقف القسطنطينية؛ وقداس البابا كيرلس الأول، البطريرك رقم 24. إن أساس أو روح القداس الكيرلسي مُستوحى من قداس مارمرقس (باللغة اليونانية) من القرن الأول. وقد تم حِفظة وممارسة الصلاة به عن طريق الكهنة والأساقِفة إلى أن تمّت ترجمته للقبطية عن طريق البابا كيرلس الأول. واليوم، ما تزال هذه الثلاثة قداسات تُستخدم في الصلاة، مع بعض المقاطع المُضافة (مثل الشفاعات). ومن الجدير بالذكر أن القداس الباسيلي هو الأكثر إستخداماً في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

إن عبادة القديسين لهو أمر مرفوض تماماً من الكنيسة القبطية، ومع ذلك، فطلب شفاعاتهم (كطلب شفاعة السيِّدة العذراء مريم) هو شئ ثابت في أي صلاة قبطية. وكل كنيسة قبطية تُسمى على اسم قديس شفيع. ومن ضمن كل القديسين، فالسيدة العذراء مريم والدة الإله تحتل مكانة خاصة في قلوب جميع الأقباط. وقد كان ظهورها المتوالي اليومي في كنيسة صغيرة بحي الزيتون بالقاهرة لأكثر من شهر في إبريل 1968، كان هذا الظهور مشهوداً من آلاف المصريين، أقباطاً ومسلمون، وأكثر من ذلك، فقد تمت إذاعة بعض لقطات هذا الظهور على التليفزيون المصري القومي. يحتفل الأقباط بسبعة أعياد سيدية كُبرى، وسبعة أعياد سيدية صُغرى. فالأعياد السيدية الكبرى هي عيد البشارة وعيد الميلاد وعيد الظهور الإلهي (الغطاس) وأحد الزعف (الشعانين) والقيامة والصعود، وعيد البنديقوستي (أي عيد العنصرة وهو عيد حلول الروح القدس يوم الخمسين، وكلمة Pentecoste هي كلمة يونانية تعني محفل أو حفل)، وكذلك عيد الميلاد الذي يُحتفل به في 7 يناير من كل عام. الكنيسة القبطية تؤكد أكثر على مجيء السيِّد المسيح بالميلاد، وكذا بالأكثر على قيامته المقدسة. وعادة ما يكون عيد القيامة في الأحد التالي بعد أن يصبح القمر بدراً في الربيعأما عن الأعياد السيدية الصُغرى، فهي عيد الختان، ودخول السيد المسيح إلى الهيكل، ومجيئه إلى أرض مصر، وعيد عُرس قانا الجليل، والتجلي، وخميس العهد، وعيد تجديد توماوالنتيجة القبطية حافِلة بأعياد أخرى واحتفلات بذكرى إستشهاد أو إنتقال القديسين المشهورين (أمثال مار مرقس، مار مينا، مار جرجس، القديس تكلا هيمانوت، الشهيدة بربارة، الملاك ميخائيل... إلخ) في التاريخ الكنسي.

الأقباط لديهم مواسم للأصوام غير موجودة في أي طائفة مسيحية أخرى، فمن الـ365 يوماً في العام، يصوم الأقباط أكثر من 210 يوماً! وخلال الصوم، غير مسموح بتناول أي من منتجات الحيوانات (اللحوم، الدواجن، اللبن، البيض، الزبدة.. إلخ). وبالأكثر من ذلك، فغير مسموح بتناول أي طعام أو شراب من شروق الشمس وحتى غروبها! ولكن قواعد الصوم الإنقطاعي الصارمة هذه غالباً ما تُبَسَّط بصورة فردية حسب حالة كل شخص من حيث المرض أو الضعف أو السن أو غيره.. إن الصوم الكبير هو أهم الأصوام التي يهتم بها الأقباط. وهو يبدأ بأسبوع صوم كمقدمة لهذا الصوم الهام، يتبعه 40 يوماً كذكرى لصوم السيِّد المسيح الأربعين يوماً على الجبل، يتبعها أسبوع الآلام (اسمه البصخة Pasqua)، والذي يعتبر الذروة في هذا الصوم.. وهو يمثل أحداث أسبوع الآلام كلها وحتى الصَّلب في الجمعة العظيمة ونهاية بعيد القيامة المُفْرِح. ومن الأصوام الأخرى صوم مجئ السيد المسيح للعالم بالميلاد، وصوم الرسل، وصوم السيِّدة العذراء مريم، وصوم نينوى.

يرأس الكنيسة القبطية بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وستجد معلومات عن قداسته هنا في موقع الأنبا تكلا، وتحته الآباء الآساقفة والذين يشرفون بدورهم على الآباء الكهنة بالأبرشيات. وكل من البطريرك وكل الأساقفة يجب أن يكونوا رهباناً، وكلهم أعضاء في المجمع المقدس، والذي يجتمع بصورة دورية ليباشر أمور الإيمان وشركة المؤمنين. وعلى الرغم من أن الأب البطريرك يكون على مستوى عالٍ ويُقدَّر كثيراً من جميع الأقباط، إلا أنه لا يتمتع برفعة فوق المستوى ولا يكون معصوماً من الخطأ. واليوم يوجد أكثر من 90 أسقفاً قبطياً يباشرون عمل الأبرشيات داخل مصر وخارجها (كالسودان، وأورشليم، وغرب أفريقيا، وفرنسا، وإنجلترا، والولايات المتحدة الأمريكية). إن المسئولية الرعوية الرئيسية للمجتمع القبطي في أي أبرشية يقع على عاتق الآباء الكهنة والقساوسة، ويجب عليهم الدراسة في الكلية الإكليريكية قبل رسامتهم.

وهناك طائفتان أخريتان غير كهنوتيتان يهتمون بشئون الكنيسة. الأولى تُنتَخَب عن طريق المجلس الملي القبطي، والذي ظهر على الساحة عام 1883م. ليصبح هو الطريق ما بين الكنيسة والحكومة. الثاني هو مجلس الأوقاف القبطي، وظهر على الساحة عام 1928م. ليباشر ويُراقِب إدارة أوقاف الكنيسة القبطية من خلال القانون المصري.

ويصلي الأقباط يومياً، في كل الكنائس القبطية، من أجل وحدة كل الكنائس المسيحية. وهم يُصلّون لمصر، ونيلها، ومحصولها، ورئيسها، وجيشها، وجمهوريتها، وفوق الكل شعبها. وهم يصلون من أجل سلام العالم، ومن أجل خير وصالح الجنس البشري كله.



واكتفي بهذا القدر رغم ان عندي اضعاف اضعافها من المصادر واذكر في الاخر هل يصلح ان ياتي مشكك بفقط دليلين يقتطع كلامهم وعندما نبحث نجد عكس كلامه ويشهدوا لاصالة الكنيسه المصريه المؤسسه بمرقس الرسول ودليلين اخرين من البعض الذين هم رايهم مرفوض ويعتقد بهذا انه سيهز ايمان كنيسه ؟

اقول له بعد ان فندت ادلته واثبت خطؤه ووضعت في المقابل مجموعات ضخمه من الادله تثبت عكس كلامه . ان محاولتك فاشله وكل ما عرفناه من هذه الشبهه هو نيتك الشريره وان اصالة الكنيسه شيئ يهيج الشيطان الذي هو بداخلك وارجو من الرب ان يمد يده ويعطيك بصيره روحيه لتري الظلمه من النور



والمجد لله دائما



المراجع

(1) Early egyptian Christianity : from its origins to 451 C.E "page 19 and 20

 

(2) Harnack, The Mission and Expansion of Christianity in the First Three Centuries\2, 2 (ET by J. Moffatt from the 2nd German edition of 1906; London: Williams and Norgate, 1908): 158f. The material of this second edition is revised and extensively supplemented in the 4th German edition (Leipzig, 1924); ).

 

(3) فالتر باور فى كتابه " الأرثوذكسيه و الهرطقه " فى الفصل الخاص ب " مصر " .

 

(4) بروس ميتزجر فى كتابه " قانون العهد الجديد " صفحة 224



  1. ^ ab Holweck, F. G., A Biographical Dictionary of the Saints. St. Louis, MO:B. Herder Book Co., 1924.

  2. ^ abcdefghi Atiya, Aziz S.. The Coptic Encyclopedia. New York: Macmillan Publishing Company, 1991. ISBN 0-02-897025-X.

  3. موقع الأنبا تكلاهيمانوت.

  4. ^ St. Mark The Apostle, Evangelist. Preacher of The Christian Faith in Africa copticchurch.net

  5. ^ [1][dead link]

  6. ^ Ante-Nicean Fathers, ed. Alexander Roberts, James Donaldson and A. Cleaveland Coxe, vol. 5 (Peabody MA: Hendrickson Publishers, 1999), 255-6

  7. ^ Jack Finegan, Handbook of Biblical Chronology, rev ed. (Peabody, MA: Hendrickson Publishers, 1998), 374

  8. ^ Bunson, Matthew; Bunson, Margaret; Bunson, Stephen (1998), Our Sunday Visitor's Encyclopedia of Saints, Huntington, Indiana: Our Sunday Visitor Publishing Division, p. 401, ISBN 0-87973-588-0 

  9. ^ "St. Mark The Apostle". Copticchurch.net. http://www.copticchurch.net/topics/synexarion/mark.html. Retrieved 2010-02-17. 

  10. ^ "Catholic Encyclopedia: Saint Mark". Newadvent.org. 1910-10-01. http://www.newadvent.org/cathen/09672c.htm. Retrieved 2010-02-17. 

  11. ^ Acts of the Apostles 15:36-40

  12. ^ 2 Timothy 4:11

  13. ^ Philemon 24

  14. ^ Senior, Donald P. (1998), "Mark", in Ferguson, Everett, Encyclopedia of Early Christianity (2nd ed.), New York and London: Garland Publishing, Inc., p. 720, ISBN 0-8153-3319-6 

  15. ^ University of Navarre (1999), The Navarre Bible: Saint Mark's Gospel (2nd ed.), Dublin: Four Courts Press, pp. 55–56, ISBN 1-85182-092-2 

  16. ^ Senior, Donald P. (1998), "Mark", in Ferguson, Everett, Encyclopedia of Early Christianity (2nd ed.), New York and London: Garland Publishing, Inc., p. 719, ISBN 0-8153-3319-6 

  17. ^ Papias, Exposition of the Oracles of the Lord, VI. http://www.newadvent.org/fathers/0125.htm

  18. ^ Harrington, Daniel J. (1990), "The Gospel According to Mark", in Brown, Raymond E.; Fitzmyer, Joseph A.; Murphy, Roland E., The New Jerome Biblical Commentary, Englewood Cliffs, NJ: Prentice Hall, p. 596, ISBN 0-13-614934-0 

  19. ^ University of Navarre (1999), The Navarre Bible: Saint Mark’s Gospel (2nd ed.), Dublin: Four Court’s Press, p. 172, ISBN 1-85182-092-2 

  20. ^ University of Navarre (1999), The Navarre Bible: Saint Mark’s Gospel (2nd ed.), Dublin: Four Court’s Press, p. 179, ISBN 1-85182-092-2 

  21. ^ ab H.H. Pope Shenouda III, The Beholder of God Mark the Evangelist Saint and Martyr, Chapter One. http://tasbeha.org/content/hh_books/Stmark/

  22. ^ [|Coptic Orthodox Diocese of the Southern United States], St. Mark the Apostle, the Founder of the Coptic Church, http://www.suscopts.org/coptic-orthodox/church/saint-mark/, retrieved 2009-05-14 

  23. ^ H.H. Pope Shenouda III. The Beholder of God Mark the Evangelist Saint and Martyr, Chapter Seven. http://tasbeha.org/content/hh_books/Stmark/

  24. ^ Okey, Thomas (1904), Venice and Its Story, London: J. M. Dent & Co. 

  25. ^ "Section dedicated to the recovery of St. Mark's body". Basilicasanmarco.it. http://www.basilicasanmarco.it/WAI/eng/storia_societa/sanmarco/interne/sanmarco_ritrovamento.bsm. Retrieved 2010-02-17.