«  الرجوع   طباعة  »

هل نقل يهوذا الرسول من سفر اخنوخ الابكريفي ؟ يه 1 : 14-15

Holy_bible_1

الشبهة



يتسائل البعض ويقول

1 هل سفر اخنوخ هو كتاب موحي به ؟

2 ولو كان كتاب موحي به لماذا هو غير موجود في الكتاب المقدس ؟

3 ولو كان غير موحي به كيف يستشهد به يهوذا الرسول في رسالته ؟



الرد



اولا يجب ان نعرف ما هو سفر اخنوخ

هو كتاب ابوكريفي مرفوض من اليهود والمسيحيين ولكن له اهمية انه يعبر عن بعض الاشياء التي كانت في التقليد اليهودي ولكن بنوا عليها ببعض الافكار الاسطوريه لهذا فهو مرفوض ولكنه يدرس لانه غير انه يقدم بعض الاشياء التي كانت حقيقيه في التقليد ولكن ايضا يوضح الفكر اليهودي قبل الميلاد

هو كتاب ضخم من 108 صفحه مقسم الي اجزاء يعتقد انه اشترك فيه اكثر من كاتب يذكرون بعض اقوال التقليد ولكنهم يضيفون عليها اساطير كثيره يدعون انها عن اخنوخ الذي صعد الي السماء فعرف اسرار سمائيه كثيره



من قاموس الكتاب المقدس

سفر أخنوخ | كتاب أخنوخ

 صورته

وصوره اخري لمخطوطه له



سفر من الأسفار غير القانونية ويسمى أيضاً "نسخة أخنوخ الأثيوبية" أو "الحبشية" ويسمى أيضاً أخنوخ الأول. وينسب خطأ إلى أخنوخ المذكور في تك 5: 23و24. والكتاب عبارة عن مجموعة من الأسفار اليهودية كتبت اصلاً في اللغة الآرامية على وجه الترجيح. وقد فقد الأصل الآرامي ولكن وجدت أجزاء من هذا الكتاب في الترجمة اليونانية. وكذلك توجد نسخة حبشية ترجمت عن النسخة اليونانية التي بدورها ترجمت عن الأصل الآرامي الذي يرجح أنه كتب بين سنة 163و80 قبل الميلاد.

والكتاب مليء بأخبار الرؤى عن المسيا المنتظر والدينونة الأخيرة وملكوت المجد. ولعقيدة المسيا في هذا الكتاب أهمية خاصة لأنها تمهد الطريق للعهد الجديد وكذلك تعتبر إعداداً لمجيء المسيا. ويدعى المسيا في هذا الكتاب "مسيح الله" انظر ص 48: 10. وكذلك يدعى "البار" انظر 38: 2 وقارنه مع أعمال 3: 14 "والمختار" انظر ص 40: 5 وقارنه مع لوقا 9: 35 في الأصل اليوناني وكثيراً ما يدعى المسيا "ابن الإنسان" ص 46: 2 الخ. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى). ويقول كاتب سفر أخنوخ أن "ابن الإنسان" كان موجوداً قبل خلق العالم انظر ص 48: 2و3 وأنه سيدين العالم انظر ص 69: 27 وأنه سيملك على الشعب البار انظر ص 62: 1- 6.

ويقتبس كاتب رسالة يهوذا في عددي 14و15 سفر أخنوخ ص 1: 9. وكذلك يوجد لبعض الأقوال الخاصة بأواخر الأيام في العهد الجديد ما يقابلها في سفر أخنوخ. و في سفر أخنوخ. وقد اقتبس بعض الآباء في العصور المسيحية الأولى بعض أقوال هذا السفر. ومن بين هؤلاء جاستين الشهيد وأرينيوس وأكليمندوس الاسكندري وأوريجانوس. ولكن قادة المسيحيين فيما بعد أنكروا هذا الكتاب ورفضوه. ومن بين هؤلاء يوحنا فم الذهب وأغسطينوس وجيروم أو أورينيموس. ولم يعتبر اليهود او المسيحيون هذا الكتاب ضمن الأسفار القانونية.

توجد نسخة سلافية تختلف في محتوياتها عن النسخة السابقة ويسمى هذا السفر غير القانوني "أخنوخ الثاني" أو "كتاب أسرار أخنوخ" وقد كتب هذا السفر اليهودي أولاً في اللغة اليونانية في مدينة الاسكندرية في النصف الأول من القرن الأول الميلادي. وقد فقد الأصل اليوناني أما النسخة الموجودة الآن فهي ترجمة سلافية.

ويحتوي على رحلة أخنوخ في السماوات السبع وإعلانات الله لأخنوخ حسبما يزعمون وكذلك يحتوي على ما يقولون أنه تحذيرات أخنوخ لأبنائه.



تاريخ كتابته من دائرة المعارف

ويقترح " بليفر " التواريخ الآتية : المقدمة من 150 - 100 ق.م. والكتاب الأول حوالي 100 ق.م. والكتاب الثاني فيما بين 100 - 80 ق.م. ، والكتاب الخامس فيما بين 100 - 80 ق.م.، ( بإستثناء رؤيا الأسابيع ، فهي ترجع إلى 163 ق.م ) ، والخاتمة فيما بين 100 - 80 ق.م. ، وإن كان الأصحاحان 106 و 107 المأخوذان عن سفر نوح ، قد يرجعان إلى تاريخ سابق . ويقول البعض الآخر إن الكتاب الأول يرجع إلى ما قبل 170 ق.م. كما يرجع د. تشارلز برؤيا الأسابيع إلى ما قبل عصر المكابيين ، ولو انه يعترف بصعوبة الجزم بذلك . ولعل السفر كله جمع في القرن الأول قبل الميلاد ، ويقترح البعض أن ذلك ثم في 95 ق.م. أو 63 ق.م.، أو في حكم هيرودس ( 37 - 4 ق.م.) .

ونفهم من هذا ردا علي السؤال الاول هل هو موحي به ؟ الاجابه لا لانه سفر ابوكريفي كتبه اليهود مما هو سائد عندهم في التقليد ولكنهم اضافوا اليه اساطير كثيره مرفوض من المسيحيين واليهود ولكنه يدرس للتاريخ ومعرفة فكر فتره زمانيه

وايضا بناء علي هذا لانه سفر ابوكريفي منحول فهم لم يوضع في التوراه ولا في الانجيل لانه معروف انه غير موحي به ومرفوض من اليهود والمسيحيين



والجزء المهم انه يحتوي بعض الاشياء الصحيحه من التقليد ولكن بني عليها اساطير وهذا يجب ان نضعه في اعتبارنا



وبناء علي هذا الاجابه علي السؤال الثالث كيف يقتبس منه معلمنا يهوذا

الاعداد

يهوذا 1

1: 14 و تنبا عن هؤلاء ايضا اخنوخ السابع من ادم قائلا هوذا قد جاء الرب في ربوات قديسيه

1: 15 ليصنع دينونة على الجميع و يعاقب جميع فجارهم على جميع اعمال فجورهم التي فجروا بها و على جميع الكلمات الصعبة التي تكلم بها عليه خطاة فجار

وهذه نبوه فعلا قالها اخنوخ وحفظت في التقليد وذكرها معلمنا يهوذا بارشاد الروح القدس ما قدمته النبوه هنا هو ان عند مجيئ الرب سيدين الخطاه والفجار وسيدين اعمالهم واقوالهم



وهذا الفكر ليس اسطوري مرفوض ولكنه هو فكر حقيقي موجود في العهد القديم وموجود في التقليد الصحيح حتي لو كتب نصا كهذا في سفر اخنوخ

ولكن نص كلامهم يختلف ودعنا ندرس ونقارن بين النصين لنعرف الاختلاف واثباتا لانه ليس تطابق حرفي

فنص العدد في سفر اخنوخ هو


enoch ch1:9

9 And behold!
He cometh with ten thousands of His holy ones To execute judgement upon all, And to destroy all the ungodly: And to convict all flesh Of all the works of their ungodliness which they have ungodly committed, And of all the hard things which ungodly sinners have spoken against Him.

وترجمته

هوذا قد جاء في ربوات قديسيه ليصنع دينونة علي الكل، وليهلك الأشرار ويعاقب الاجساد على كل ما عمله ضده الخطاة الفجـار وعلي كل الاشياء الصعبه التي تكلم بها خطاه فجار عليه


ونص النبوة في سفر يهوذا

Behold, the Lord cometh with ten thousands of his saints, To execute judgment upon all, and to convince all that are ungodly among them of all their ungodly deeds which they have ungodly committed, and of all their hard speeches which ungodly sinners have spoken against him.

والترجمه العربي

هوذا قد جاء الرب في ربوات قديسيه ليصنع دينونة على الجميع و يعاقب جميع فجارهم على جميع اعمال فجورهم التي فجروا بها و على جميع الكلمات الصعبة التي تكلم بها عليه خطاة فجار

ونلاحظ اربع اختلافات مهمه

1 الرب : في سفر اخنوخ لايذكره اما سفر يهوذا يذكر ادوناي

2 يهلك الاشرار : مكتوبه في سفر اخنوخ وغير مكتوبه في سفر يهوذا لانها فكر مرفوض فهو سيدين الاشرار وليس يهلكهم لان هلاكهم ياتي بادانتهم

3 كلمة ويعاقب الاجساد : مكتوبه في سفر اخنوخ ولكن غير مكتوبه في سفر يهوذا لان الله لن يعاقب الاجساد وهذا فكر دينونه غير صحيح

4 كلمة الاشياء : في سفر اخنوخ يذكر اشياء صعبه اما في سفر يهوذا يذكر كلمات صعبه وبالفعل تعبير اشياء صعبه قالوها اقل دقه من تعبير كلمات صعبه قالوها


وهذه الفروق توضح ان معلمنا يهوذا بالطبع لم ينقل من سفر اخنوخ ولكن هم الاثنين اقتبسوا من التقليد ولان الروح القدس ارشد معلمنا يهوذا فكان تعبيراته دقيقه جدا تتفق مع روح الكتاب اما كاتب سفر اخنوخ فاخطأ كثيرا في تعبيراته



ولانه فكر صحيح فهو ذكر في ايات اخري كثيره في العهد القديم والجديد مثل


دا 7: 10 نهر نار جرى وخرج من قدامه.ألوف ألوف تخدمه وربوات ربوات وقوف قدامه.فجلس الدين وفتحت الاسفار.


زك 14 :5 وتهربون في جواء جبالي لان جواء الجبال يصل الى آصل وتهربون كما هربتم من الزلزلة في ايام عزّيا ملك يهوذا ويأتي الرب الهي وجميع القديسين معك


مت 16 :27 فان ابن الانسان سوف يأتي في مجد ابيه مع ملائكته وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله.


مت 24 :30 وحينئذ تظهر علامة ابن الانسان في السماء.وحينئذ تنوح جميع قبائل الارض ويبصرون ابن الانسان آتيا على سحاب السماء بقوة ومجد كثير.


مت 24 :31 فيرسل ملائكته ببوق عظيم الصوت فيجمعون مختاريه من الاربع الرياح من اقصاء السموات الى اقصائها.


مت 25 :31 ومتى جاء ابن الانسان في مجده وجميع الملائكة القديسين معه فحينئذ يجلس على كرسي مجده.


1تس 3: 13 لكي يثبّت قلوبكم بلا لوم في القداسة امام الله ابينا في مجيء ربنا يسوع المسيح مع جميع قديسيه


2تس 1: 7 واياكم الذين تتضايقون راحة معنا عند استعلان الرب يسوع من السماء مع ملائكة قوته


رؤ 1 :7 هوذا يأتي مع السحاب وستنظره كل عين والذين طعنوه وينوح عليه جميع قبائل الارض.نعم آمين.


مز 98 :9 امام الرب لانه جاء ليدين الارض.يدين المسكونة بالعدل والشعوب بالاستقامة


جا 11 :9 افرح ايها الشاب في حداثتك وليسرّك قلبك في ايام شبابك واسلك في طرق قلبك وبمرأى عينيك واعلم انه على هذه الأمور كلها يأتي بك الله الى الدينونة.


جا 12 :14 لان الله يحضر كل عمل الى الدينونة على كل خفي ان كان خيرا او شرا


1كو 5: 13 اما الذين من خارج فالله يدينهم.فاعزلوا الخبيث من بينكم


رؤ 22 :12 وها انا آتي سريعا واجرتي معي لاجازي كل واحد كما يكون عمله.


رؤ 22 :15 لان خارجا الكلاب والسحرة والزناة والقتلة وعبدة الاوثان وكل من يحب ويصنع كذبا


رو 2: 5 ولكنك من اجل قساوتك وقلبك غير التائب تذخر لنفسك غضبا في يوم الغضب واستعلان دينونة الله العادلة


1صم 2: 3 لا تكثروا الكلام العالي المستعلي ولتبرح وقاحة من افواهكم.لان الرب اله عليم.وبه توزن الاعمال.


مز 94 :4 يبقون يتكلمون بوقاحة.كل فاعلي الاثم يفتخرون.


مل 3 :13 اقوالكم اشتدّت عليّ قال الرب.وقلتم ماذا قلنا عليك.

مل 3: 14 قلتم عبادة الله باطلة وما المنفعة من اننا حفظنا شعائره واننا سلكنا بالحزن قدام رب الجنود.

مل 3: 15 والآن نحن مطوّبون المستكبرين وايضا فاعلو الشر يبنون بل جربوا الله ونجوا


مت 12: 36 ولكن اقول لكم ان كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس سوف يعطون عنها حساب يوم الدين.

مت 12 :37 لانك بكلامك تتبرر وبكلامك تدان


فهذه الايات تؤكد ان الرب سياتي في ربوات قديسيه ويدين الاشرار علي اعمالهم واقوالهم


ولهذا معلمنا يهوذا لم يقتبس فكر خطأ ولكنه بارشاد الروح القدس قدم فكر صحيح من التسليم والتقليد وليس من السفر المنحول والسفر المنحول ايضا نقلها عن التقليد ولكنه بني عليها افكار خاطئه هذه لم يذكرها بالطبع معلمنا يهوذا ولكنه نفل النبوه الصحيحه من التسليم

والروح القدس الذي جعل اخنوخ ينطق بها هو الذي ارشد يهوذا ليكتبها ايضا كما فعل في الماضي عندما جعل من اول ادم ومرورا بابينا ابراهيم واسحق ويعقوب يقولوا اشياء لم تكتب ولكن ايضا الروح القدس ارشد واوحي الي موسي النبي ان يكتبها في التوراه

وايضا هذه ليست المره الاولي التي يرشد فيها الروح القدس احد كتاب الوحي بان يكتب تعبير او يقتبس تعبير من كتابه اخري غير الانجيل

فمعلمنا بولس الرسول يقتبس بارشاد الروح القدس بعض اقوال الشعراء اليونان مثل

سفر أعمال الرسل 17: 28


لأَنَّنَا بِهِ نَحْيَا وَنَتَحَرَّكُ وَنُوجَدُ. كَمَا قَالَ بَعْضُ شُعَرَائِكُمْ أَيْضًا: لأَنَّنَا أَيْضًا ذُرِّيَّتُهُ.


رسالة بولس الرسول إلى تيطس 1: 12


قَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَهُوَ نَبِيٌّ لَهُمْ خَاصٌّ: «الْكِرِيتِيُّونَ دَائِمًا كَذَّابُونَ. وُحُوشٌ رَدِيَّةٌ. بُطُونٌ بَطَّالَةٌ».


ومعلمنا يوحنا يستخدم تعبير اللوغس الذي ارشده اليه الروح القدس ليعبر عن المسيح اقنوم الكلمه وهو نفس التعبير الذي استخدمه فيلوا الفليسوف اليهودي عن المسيا



واثبات ان اخنوخ تنبا فيشرح ابونا انطونيوس فكري

وأخنوخ أنجب متوشالح، الذى كان إسمه نبوة عن الهلاك الآتى فى الطوفان متو (يموت) شالح (يبعث ثانية).

فكأن إسم إبنه نبوة عما سيحدث، خصوصا أن إبنه متوشالح هذا مات سنة الطوفان إيذانا بالموت الذى سيأتى على العالم، ولكن كان هناك نجاة وحياة لنوح وبنيه. وكان متوشالح أكبر الناس عمرا، وكأنه بإسمه عاش كنبوة حية أمام الأشرار بالهلاك الآتى للأشرار وخلاص الأبرار ونجاتهم من الطوفان الآتى.

وهذا معنى نبوة أخنوخ أن الرب آت فى ربوات قديسيه ليدين الأشرار ويهلكهم. ولكن نص نبوة أخنوخ هوذا قد جاء الرب = أتت فى الزمن الماضى كأن أخنوخ قد رأى رؤى العين ما سيحدث ووصف ما رآه، تأكيدا على حتمية حدوثه. ونبوة أخنوخ تنطبق على الطوفان أولا، وعلى كل دينونة يسمح بها الله عقابا للأشرار مثل هلاك سدوم وعمورة أو خراب أورشليم (عدة مرات) وتنطبق على مجىء السيد المسيح للدينونة فى نهاية الأيام. ولقد إستخدم المسيح أخنوخ وإبنه متوشالح كنبوة حية لتحذير الناس من غضب الله ليتوبوا عن شرورهم.

فى ربوات قديسيه = (مت31:25-34) + (كو4:3) + (1 تس13:3) هنا نرى القديسين فى مجد مع المسيح، أما الأشرار فيهلكون. بل أن الله سيدين ليس فقط على الأعمال الشريرة بل على كل كلمة شريرة = جميع الكلمات الصعبة.


والمجد لله دائما