شرح وتفسير سفر الرؤيا - الإصحاح الثالث 14 - 22 / ملاك كنيسة لاوديكية
تاريخ الإعداد:
تفسير الاصحاح الثالث من سفر الرؤيا الجزء الثالث كنيسة لاودكية 14-22
كنيسة لاودكية
آيات 14-22 "واكتب الى ملاك كنيسة اللاودكيين هذا يقوله الامين الشاهد الامين الصادق بداءة خليقة الله. انا عارف اعمالك إنك لست باردا ولا حارا ليتك كنت باردا او حارا. هكذا لأنك فاتر ولست باردا ولا حارا انا مزمع ان اتقياك من فمي. لانك تقول إني انا غني وقد استغنيت ولا حاجة لي الى شيء ولست تعلم إنك انت الشقي والبئس وفقير واعمى وعريان. اشير عليك ان تشتري مني ذهبا مصفى بالنار لكي تستغني وثيابا بيضا لكي تلبس فلا يظهر خزي عريتك وكحل عينيك بكحل لكي تبصر. إني كل من احبه اوبخه واؤدبه فكن غيورا وتب. هنذا واقف على الباب واقرع ان سمع أحد صوتي وفتح الباب ادخل اليه واتعشى معه وهو معي. من يغلب فسأعطيه ان يجلس معي في عرشي كما غلبت انا ايضا وجلست مع ابي في عرشه. من له اذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس".
من الناحية التاريخية فهذه الكنيسة تشير لأيام الكنيسة الأخيرة، ايام إطلاق الشيطان وظهور ضد المسيح. لا اعلم متي سيبدأ ولكن اعلم انه قريب
جغرافيا
لاودِكِيَّة
وهي مدينة يرّجح أن مؤسسها انطيوخوس الثاني (261-247 ق.م.) وقد أطلق عليها اسم امرأته. وكانت في ذلك الزمان من المدن الرئيسية في مقاطعة فريجيا باكاتيانا في آسيا الصغرى وواقعة إلى الجنوب قليلاً من كولوسي وهيرابوليس على ضفاف نهر ليكس الذي هو فرع من نهر مياندر. وكانت لاودكية مشهورة بصنع الأقمشة من الصوف الأسود الذي ينتجه نوع خاص من الغنم في تلك المنطقة. كما أنها كانت مقراً لمدرسة طبية حضر أطباؤها مسحوق فريجيا لشفاء رمد العين (رؤ 3: 18). وفي هذه المدينة عمل ابفراس (كو 4: 12 و13)، الذي يعتبر مؤسساً لكنائسها المسيحية. وقد سلّم عيها بولس عندما كتب رسالته إلى الكولوسيين (كو 4: 15). ويظن بعضهم أن الرسالة التي بعث بولس إلى أهل لاود كية هي نسخة من الرسالة إلى أهل أفسس (كلو 4: 16). وقد ذكرت لاود كية بين كنائس آسيا السبع (رؤ 1: 11). ووجه إليها توبيخ شديد بكلمات تشير إلى أن المدين كانت غنية (رؤ 3ك 14-22). وفي السنة 65 للمسيح دمّر الزلزال لاودكية وكولوسي وهيرابوليس فهب سكان لاود كية وأعادوا بناءها على نفقتهم الخاصة دون معونة من رومية كما كانت العادة. ولا تزال آثارها وخربها موجودة في موضع يدعى اسكي حصار قرب دنيزلو على مسافة 56 ميلاً تقريباً إلى الجنوب الشرقي من مدينة ازمير.
دائرة المعارف الكتابية
مدينة في آسيا الصغرى في وادي نهر ليكوس أحد روافد نهر مياندر، في ولاية فريجية. وكان مدخل المدينة الغربي يسمى بوابة أفسس، والمدخل الشرقي كان يسمى البوابة السورية التي كان يمر بها الطريق الرئيسي إلى أنطاكية وغيرها من بلاد النهرين. وكانت فيها إحدى الكنائس السبع التي أمر الرب يوحنا الرائي أن يكتب إليها (رؤ 1: 11). وتمييزاً لها عن غيرها من المدن العديدة التي أطلق عليها اسم "لاودكية"، كانت تسمى "لاودكية وادي ليكوس"، وقد أسسها الملك أنطيوكس الثاني (261 – 246 ق. م.) ملك سورية وأطلق عليها اسم زوجته "لاودوكي"، وأسكن فيها جماعة من السوريين ومن اليهود الذين جاء بهم من بابل إلى مدن فريجية وليديا. ومع أن "لاودكية" كانت تقع على الطريق الرئيسي، وفي نقطة التقاء العديد من الطرق الهامة. إلا أنها ظلت قليلة الأهمية، إلى أن تكونت ولاية آسيا الرومانية في 190 ق. م. فنهضت فجأة وأصبحت مركزاً صناعياً وتجارياً، وبخاصة في تصدير صوف أغنامها السوداء التي اشتهرت بها، وبما كانت تصنعه منه من ثياب. كما اشتهرت "بمسحوق فريجية" الذي كان يستخدم علاجاً لأمراض العيون (ارجع إلى رؤ 3: 18). وكان بالقرب منها معبد شهير "لمن كارو" (Men Karow)، ومدرسة شهيرة للطب، نقشت أسماء الكثيرين من أساتذتها على نقود المدينة. وفي 60م حدث زلزال عنيف دمر المدينة تدميراً يكاد يكون كاملاً، ولكنها كانت من الثراء حتى إن مواطنيها رفضوا المساعدة الكبيرة التي عرضتها عليهم روما، وقدمتها فعلاً لغيرها من المدن التي ضربها الزلزال، وقام أغنياؤها بإعادة بنائها على نفقتهم (ارجع إلى رؤ 3: 17) فقد كانت مدينة واسعة الثراء، حتى إن شخصاً واحداً اسمه "نيكستراتس") (Nicostratus) قام في 79م بإنشاء ملعب كبير على نفقته الخاصة تكريماً لتيطس بمناسبة توليه عرش الامبراطورية.
وقد مر بها شيشرون في 51 ق. م. في طريقه لتولي حكم كيليكية، وصرف فيها مبلغاً كبيراً من أحد البنوك مما يدل على أنها كانت قد أصبحت مركزاً مالياً هاماً. ولعل هذا ما جعل الرب يقول في رسالته إليها: "لأنك تقول إني غني وقد استغنيت ولا حاجة لي إلى شيء، ولست تعلم أنك أنت الشقي والبائس وفقير وأعمى وعريان. أشير عليك أن تشتري مني ذهباً مصفى بالنار لكي تستغنى، وثياباً بيضاً لكي تلبس فلا يظهر خزى عريتك. وكحل عينيك بكحل لكي تبصر" (رؤ 3: 17 و18).
ولم تكن لاودكية مدينة محصنة طبيعياً، فكانت تقوم على ربوة قليلة الارتفاع، تحيط بها الحصون السلوقية. كما كانت هناك نقطة ضعف شديدة في لاودكية، وهي أنها كانت تستقي مياهها عن طريق قناة معرضة للهجوم، تأتي بالمياه من ينابيع حارة تبعد عن المدينة بمسافة نحو ستة أميال إلى الشمال في اتجاه هيرابوليس، ويمكن رؤية بقايا تلك القناة حتى اليوم. وقد ضاقت القناة جداً بالرواسب الكثيفة من كربونات الكالسيوم. وموقع مثل هذا لم يكن يمكنه الثبات في وجه حصار طويل. وكانت المياه الحارة تصل إلى المدينة فاترة، أبرد من أن تصلح للحمامات، وأدفأ من أن تصلح للشرب. ولعل من هنا جاء القول: "ليتك كنت بارداً أو حاراً. هكذا لأنك فاتر ولست بارداً ولا حاراً، أنا مزمع أن أتقيأك من فمي"(رؤ 3: 15 و16).
وللثراء
والازدهار والنجاح – عادة – تأثيره الضار
على المجتمعات، وقد تسللت هذه الروح إلى
المجتمع المسيحي في المدينة.
ولو
أن أرخبس الكولوسي قد خدم هناك ، فإننا
نجد في ذلك سبب توجيه الرسول بولس إليه
هذه العبارة الرقيقة :
"قولوا
لآرخبس ، انظر إلى الخدمة التي قبلتها في
الرب لكي تتممها"
( كو
4
: 17 ) ،
وكان ذلك قبل أن يوجه الرب الرسالة إلى
"ملاك
كنيسة اللاودوكيين"
( رؤ
3
: 14-22 ) بنحو
جيل كامل ، حين كانت الكنيسة قد فقدت قوتها
وحرارتها ، فلعل المدينة التي كانت تقع
في مفرق عدة طرق هامة ، كانت قد تعلمت في
مدرسة التاريخ ، فن مجاراة الأحوال ، حتى
أصبحت "لا
باردة ولا حارة"
،
ومنها تسربت هذه الروح إلى الكنيسة ،
ولهذا جاءها هذا التحذير الخطير من الرب"
(
رؤ
3
: 15 و
16
).
ويبدأ الرب خطابه إلى ملاك كنيسة اللاودوكيين، بالقول: "هذا يقوله الآمين، الشاهد الأمين الصادق" (رؤ 3: 14)، وهي كلمات تشير إلى مسئولية الشهادة، التي قد أهملتها الجماعة المكتفية بذاتها. ثم إنه "بداءة خليقة الله"، وهي كلمات تذكر الأعضاء القدامى في كنيسة اللاودوكيين بكلمات سبق أن كتبها الرسول بولس في رسالته إلى الكنيسة في كولوسي، والتي طلب هو نفسه أن تُقرأ في الكنيسة في لاودكية (كو 4: 16). وفي الأصحاح الأول منها، تكلم الرسول بولس عن رفعة وسمو المسيح. ولم يكن يفوت أي شخص في الكنيسة في لاودكية إدراك العلاقة بين الرسالتين، وكيف أن الله يدعوهم لاستعادة غيرتهم وتكريسهم، بالرسالة التي أرسلها إليهم من بطمس. لقد كانوا أناس أعمال ماهرين في المهن والحرف، ولكن ما كان ينقصهم هو أن يصلحوا أمورهم مع الرب، وأن يفتحوا عيونهم جيداً ليدركوا أن الثروات التجارية، التي كانوا يتباهون بها، كانت نفاية، وأن يعرفوه هو الذي منه يستطيعون الحصول على الذهب الخالص، والثياب التي تستر عريهم، والغنى الحقيقي الذي يبقى إلى الأبد.
ولا نعرف سوى القليل عن كيف دخلت المسيحية إلى لاودكية، ولكن يبدو أن أول من كرز فيها هم تيموثاوس ومرقس وأبفراس (كو 1: 7). على أي حال لقد أصبحت لاودكية مقر الأسقفية في فريجية، وقد استشهد أسقفها "ساجاريس" (Sagaris) في 166م. واستولى عليها السلاجقة في 1119م، ثم استردها يوحنا كومنينوس (Comnenus). وفي القرن الثالث عشر سقطت في يد الأتراك العثمانيين. وتسمى أطلالها الآن "أسكي شهر" أي "القلعة القديمة"، وتقع بالقرب من مدينة كونجيلي على خط السكة الحديدية. وكثيراً ما استخدمت أحجارها للبناء في مدينة "دنزلي". وما زال يوجد بها بقايا المسرح الروماني، والملعب، وبعض الأعمدة، وبقايا القناة التي كانت تنقل إليها المياه بطريقة "السيفون المقلوب" من أنابيب حجرية، ومقبرة كبيرة، وبقايا ثلاث كنائس مسيحية من العصور الأولى.
إلى ملاك كنيسة لاودكية
من هو؟ "اكتب إلى ملاك كنيسة اللاودكيين"، وهو أوريليوس أو الشهيد سفاريوس الذي امتدحه يوسابيوس.
وصف الرب
"هذا يقوله الأمين الشاهد الأمين، الصادق، بداءة خليقة الله". يقدم الرب نفسه للكنيسة التي اتسمت ب "الفتور الروحي" بهذه الصفات ليسندها:
أ. الآمين:
ب. الشاهد الأمين الصادق:
ج. بداءة خليقة الله:
حال الكنيسة
"أنا عارف أعمالك، أنك لست باردًا ولا حارًا. ليتك كنت باردًا أو حارٌا. هكذا لأنك فاتر ولست باردًا ولا حارًا أنا مزمع أن أتقيأك من فمي"[15-16].
ولماذا يتقيأ الله الفاترين؟ "لأنك تقول إني أنا غني وقد استغنيت، ولا حاجة لي إلى شيء، ولست تعلم أنك أنت الشقي والبائس وفقير وأعمى وعريان" [17].
العلاج والمكافأة
"أشير عليك أن تشتري مني ذهبًا مصفي بالنار لكي تستغني" [18]
وماذا يشتري؟
أ. يشتري الذهب المصفى بالنار،
ب. "وثيابًا بيضًا لكي تلبس، فلا يظهر خزي عريتك" [18]،
ج. "وكحل عينيك بكحل لكي تبصر"[18].
"إني كل من أحبه أوبخه وأؤدبه، فكن غيورًا وتب" [19].
"هانذا واقف على الباب وأقرع. إن سمع أحد صوتي، وفتح الباب، أدخل وأتعشى معه وهو معي [20]
وما هي مكافأة فتح الباب للرب؟
"من يغلب فسأعطيه أن يجلس معي في عرشي، كما غلبت أنا أيضًا وجلست مع أبي في عرشه من له أذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس"[21-22].
المعني الروحي
3: 14 واكتب الى ملاك كنيسة اللاودكيين هذا يقوله الامين الشاهد الامين الصادق بداءة خليقة الله
اكتب = التسليم الذي لا يتغير
ملاك = الخادم ولقب تحزير
كنيسة اللاودكيين = تختلف عن باقي الكنائس في لقبها فهو قال لأول كنيستين
كنيسة أفسس، كنيسة سميرنا، اي كل الكنيسة شعبه
الكنيسة التي في برغامس، الكنيسة التي في ثياتيرا، الكنيسة التي في ساردس، الكنيسة التي في فلادلفيا، اي ان بعض الكنيسة شعبه والباقي اسمي. كنيسة اللاودكيين اي لا يوجد في الكنيسة أحد الا ملاكه فقط (الا قله قليله جدا) من اولاده ولكن الكنيسة اصبحت ملك للشعب الاسمي ولا يوجد مكان للرب بينهم
لاودكية. معني الكلمة يوناني
G2993
Λαοδίκεια
Laodikeia
Thayer Definition:
Laodicea = “justice of the people”
عدل الناس وليس عدل الله. واتت من
G2992
λαός
laos
lah-os'
Apparently a primary word; a people (in general; thus differing from G1218, which denotes one’s own populace): - people.
وهي مختلفة من كلمة اخري تعني ناس بمعني شعبي ولكن لاوس تعني ناس ليس لهم علاقة بي
وكلمة
G1349
δίκη
dikē
dee'-kay
Probably from G1166; right (as self evident), that is, justice (the principle, a decision, or its execution): - judgment, punish, vengeance.
عدل وحكم او انتقام. فهي تعني عدل وحكم وقضاء وعقاب الناس الغرب
وهو لفظ يعبر عن ان هذا الشعب لا يمت بصله عن المتكلم والمتكلم هنا هو المسيح والشعب يستلم امور نفسه. ولاودكية تعنى حكم الشعب وهذا يعنى أن الكنيسة تبدأ في مسايرة رغبات الناس. لن تعود الكنيسة هي المثل الأعلى، بل تردد ما يريده الناس. فإن رفضوا الصوم ألغت الكنيسة الأصوام كما فعلت كثير من الكنائس.
هذا يقوله = وبعد ان وضح الكنيسة بعدت عن كلمته ووصاياه يؤكد ان كلمته لا تزول
الامين = وهي كلمة عبرانية غير كلمة الأمين Honest. أما الآمين فتعنى الحق. فهناك صراع بين الحق والباطل علينا. المسيح الحق يقول أنا الحق فاتبعوني والعالم ورئيسه إبليس يخدعنا بملذاته الباطلة.
G281
ἀμήν
amēn
am-ane'
Of Hebrew origin [H543]; properly firm, that is, (figuratively) trustworthy; adverbially surely (often as interjection so be it): - amen, verily.
الحق المطلق بدون اي ريب وهذا لقب لا يطلق علي البشر ولكنه تعبير عن الكلام الالهي او العمل الالهي وليس للبشر. ولهذا استخدم في العهد الجديد 152 مره. منها 101 مره هي وصف لكلمات رب المجد الغير متغيرة. 51 عمل الرب مع تلاميذه الغير متغير. وفي العهد القديم قد وُصف الله بذلك كما في (إش 65: 16) إن في الرب يسوع "النعم، وفيه الآمين، لمجد الله بواسطتنا"(2 كو 1: 20)، لهذا فإن الكنيسة المتحدة بمسيحها تعمل به، فيكون فيها أيضًا النعم وفيها الآمين، أي متسمة بالحق، شاهدة له بلا فتور، لمجد الله. ان كنا غير امناء فهو يبقي امينا لا يقدر ان ينكر نفسه.
الشاهد = وفي اليونانية تعنى "الشهيد".
G3144
μάρτυς
martus
mar'-toos
Of uncertain affinity; a witness (literally [judicially] or figuratively [generally]); by analogy a “martyr”: - martyr, record, witness.
فتعني شهد بالفم وبالفعل حتى أصبح شهيد الذي قدم جسده فدية
فهو يذكر كنيسته بانه الي بذل نفسه بامانه مطلقه عنها وهذا حزن لما وصلت له الكنيسة. وكما شهد الرب للآب شهادة صادقة أمينة عملية فشهد بالكلام إذ هو "المعلم الحقيقي"، وبالسلوك إذ هو "أبرع جمالاً من بنى البشر"، وبالحب إذ "بذل نفسه على الصليب"، هكذا أرسل تلاميذه قائلاً: "وتكونون لي شهودًا" (أع 1: 8). بنفس الشهادة الصادقة التي له. والشاهد الأمين لا يدخر جهدًا في إبراز الحق وإعلان ما رآه وسمعه مهما كلفته شهادته.
الامين الشاهد الامين = فهو قبل العالم هو الحق الذي قبل التجسد بل قبل الزمان وهو تجسد ليشهد بالحق فهو شهد بتجسده وعرفنا الاب وبعد الانقضاء يبقي امينا وينفذ وعده بخلاصنا الي الابد في جسده.
الصادق = وصادق يعبر عن انه مصدر ثقة وملئ بالحق وبتعريفه بالالف بكلمة او اليوناني تجعلها صفه مطلقه ولا يوجد أحد صفاته كامله غير الله
وهو الصادق = في كل ما قاله ووعد به وهو الطريق والحق والحياة فمن يسير وراء الحق سيجلس في العرش الإلهي وهذا هو الوعد لهذه الكنيسة. ومن يسير وراء الباطل يصير باطلا مثله. شيء محزن ان الشيطان يضل البشر فيتخيلوا ان بشري كاذب اسمه الصادق الأمين. والمطلوب مننا ان نصدق وعوده ونؤمن بانه سينفذ وعوده لأنه الامين الصادق
هنا نرى المسيح يقول عن نفسه الامين الشاهد الآمين الصادق = فالمسيح هنا كأنه يرجو شعبه أن يصدقوه هو فما يقوله من وصايا هي الحق، وتقودهم للحياة الأبدية، ولا يسيروا وراء أوهام الباطل. فهو الذي يحبهم حقيقة وما يقوله من وصايا هدفها خلاص نفوسهم. أما عدو الخير فهدفه خداعهم بملذات الدنيا الباطلة والنهاية هلاك أبدى معه في بحيرة النار (رؤ15،10:20).
وقارن بين من يسعى وراء الباطل أي ملذات الدنيا وبين المعروض على من يغلب أي عرش الله وهذا حق. ومن يغلب هو من يترك الباطل طالبا الحق، رافضا العالم وملذاته. يختار المسيح. وقول المسيح أنه الشاهد الصادق هى دعوة لنصدق أقواله ونعمل بوصاياه، وكل ما قاله هو أمين فيه ولا غرض له سوى خلاص نفوسنا. وهذا فى مقابل الكذاب وابو الكذاب رئيس هذا العالم الذي يغرينا بملذاته فنترك المسيح الحق. والمسيح هو الشاهد لنا بمحبة الآب وهو الأمين فى خدمته على الأرض بجسده ليخلصنا. لذلك هدف الشيطان الوحيد ضد المسيحيين هو ابعادهم عن المسيح الامين الشاهد الامين الصادق ولذلك المسيحيه هي الديانة الوحيده التي يتصف رسلها بالتواضع اما باقي الاديان يتصف ممثلوها بأنهم أفضل انسان على الأرض.
بداءة خليقة الله = بداءة معناها أرشى وهي تعنى رأس خليقة الله
ἀρχή
archē
ar-khay'
From G756; (properly abstract) a commencement, or (concrete) chief (in various applications of order, time, place or rank): - beginning, corner, (at the, the) first (estate), magistrate, power, principality, principle, rule.
هو افتتاح البداية اي واجدها ورئيس البداية رئيس الترتيب والزمن والمكان، وقوة البداية وقائد البداية
. وبداءة أي الذي تأخذ الخليقة بداءتها منه، هو أصل كل الخليقة وله سلطان عليها. لاحظ أنه لم يقل أول مخلوقات الله. وقالها بولس الرسول بكر كل خليقة (كو15:1) فإنه فيه خلق الكل. وقالها يوحنا فى إنجيله به كان كل شيء وبغيره لم يكن شيء مما كان (يو3:1). المسيح هنا يقدم نفسه بسلطان إلهي فهو أصل الخليقة. وبهذا السلطان الإلهي يعد من يغلب بأن يكون مكانه العرش. والمسيح كرأس للخليقة ورأس للكنيسة يود لو نلتصق به ونختاره بحريتنا رأسا وقائدا ومدبرا (أف23،22:1).
والترجمة للكلمة اليونانية تعنى "رأس"، أي لها حق الإدارة والتدبير والعمل، فلا يكف عن الاهتمام بخليقته. إنها رئاسة حب عامل، إذ قيل عنه: "وإياه جعل رأسًا فوق كل شيء للكنيسة التي هي جسده، ملء الذي يملأ الكل في الكل" (أف 1: 22-23) يهَب لجسده نموًا في كل شيء. فكيف يعمل الرأس هذا كله ويبقى الجسد أو أحد أعضائه خاملاً! إذن كل فتور روحي هو إهانة موجهة للرأس مباشرة!
وتاكيد ان الخليقة هي صنع الله فهو الراعي الصالح والذي عطي فرصه حتى الي المرتد اللاودوكي اما الانبياء الكذبة فهم سراق ولصوص وذئاب خاطفه تقطع وتذبح وتقتل من يخالفهم
3: 15 انا عارف اعمالك أنك لست باردا ولا حارا ليتك كنت باردا او حارا
وهنا يبدا الله اظهار العيب الحقيقي لهذا الانسان وهو بعد معرفة الرب ارتد وبعد عن الله بإرادته وهو أخطر من السقوط بإغواء ابليس الذي يصاحبه التبكيت ولذلك لا توجد له كلمة مديح واحده
انا عارف اعمالك = في هذه الكنيسه تحذير فقط لأنه قال
إنك لست بارد = وقد يفرح به البعض ولكن هو يعبر عن انه قبل الروح القدس الناري واطفؤه فهو ليس له رجاء فلهذا هو فاتر
ولا حارا = اي انه ليس مشتعل بالروح
ليتك كنت باردا = اي الذي لم يعرف المسيح ولم يقبل الروح القدس بعد وهناك امل في انه يقبل المسيح ويشتعل بالروح من لم يسمع عن المسيح يسعى المسيح وراءه ليعرفه ذاته، هذا حدث مع المرأة السامرية، وأرسل فيلبس للخصى الحبشى. أما الخاطئ الذي شعر بخطيته مثل المرأة الخاطئة فقد تبررت بدموعها والإبن الضال ألبسوه الحلة الأولى إذ عاد تائبا وبطرس بعد أن أنكر بكى فعاد لدرجته الرسولية. فمن يعود لله يعود لمصدر الحرارة ويصير حارا.
او حارا = اي انسان مسيحي حقيقي ابن بالايمان والاعمال ثمرة الايمان والروح القدس مشتعل في داخله وواضع الله في قلبه وامام عينيه في كل حين
ولكن مشكلة هذه الكنيسة إنها فى فتور، محبتها ليست حارة، القلب منقسم بين محبة المسيح ومحبة العالم. والله يريد القلب كله "يا إبنى إعطنى قلبك". ومن يعطه القلب فهو كرأس للخليقة سيدبر ويهتم بكل أموره. هذه الكنيسة إختارت الباطل وتركت المسيح الرأس المدبر لتبحث عن لذة العالم فدخلها الفتور.
يقول عنهم معلمنا بولس الرسول
رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 3: 5
|
لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى، وَلكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا. فَأَعْرِضْ عَنْ هؤُلاَءِ. |
فالله يريدنا حسب صلاحه وليس حسب منطقنا فالذي يدعي انه صالح في عيني نفسه ولا حاجه للله في فكره فهذا قد رفض الله فالله سيرفضه ان لم يتب
3: 16 هكذا لأنك فاتر ولست باردا ولا حارا انا مزمع ان اتقياك من فمي
لأنك فاتر أنا مزمع أن أتقيأك = الماء الفاتر يثير الجهاز الهضمى فيتقيأه المرء والفرق بين البارد والفاتر روحيا أن البارد شعر بخطيته وعاد تائبا أما الفاتر فهو لا يشعر ولا يدري أن حالته سيئة، بل يظن أن حالته جيدة وأنه مقبول أمام الله، ولا يشعر بإحتياجه للمسيح، راضى عن نفسه بدون مبرر. لا يطلب معونة من الله، هو يحيا على ذكريات ماضى إنتهى إذ إبتعد عن الله. هو مخدوع.
ووصل الأمر لأن يدخل للكنيسة أسوأ ما فى العالم، فلقد رأينا فى الأيام الأخيرة قسس لبعض الكنائس تم تعيينهم وهم يجاهرون بأنهم شواذ جنسياً. بل أنه فى بعض البلدان يطالبون الآن بحذف الآيات التى تهاجم الشذوذ الجنسى من الكتاب المقدس. هنا نفهم معنى حكم الشعب، فالكنيسة تحكم حسبما يريد الناس. وما نراه الآن هو مقدمة لما سيحدث فى ايام ضد المسيح.
كنيسة لاودكية تشير لكنيسة الأيام الأخيرة التى يسودها فتور عام ويكثر فيها الإرتداد. وقال عنها السيد المسيح أنه لكثرة الإثم تبرد محبة الكثيرين (مت12:24) وقال أيضا عن هذه الأيام "متى جاء إبن الإنسان ألعله يجد الإيمان على الأرض" (لو8:18) فسمة هذه الأيام الأخيرة نقص المحبة لله وللناس ونقص الإيمان. لذلك سينحل الشيطان فى نهاية الأيام لمدة يسيرة تسبق المجىء الثانى للسيد المسيح (رؤ3:20). والله سيحل إبليس وفقا لما قاله الكتاب "الرب يعطك حسب قلبك ويتم كل رأيك" (مز4:20). وذلك لأن الناس فى تلك الأيام سيكونون غير طالبين لله ولا خاضعين له. وهذا ما نرى بداياته الآن من صراعات على المادة حتى بين الإخوة، والجري وراء الشهوات العالمية، ونعلم أن العالم كله قد وضع فى الشرير (1يو19:5). وكما عرف سليمان الحكيم بقوله " باطل الأباطيل الكل باطل " فمن يجرى وراء العالم فهو يجرى وراء الباطل.
ولهذا عندما سنتكلم عن الضربات القاسيه ووصف التجربه العتيده لن نتعجب او نقول لماذا سيسمح الله بهذا الشر فهو لن ينبع من الله ولكنه سينبع من شهوات البشر الشريره وفتورهم وتركهم المحبة وقلوبهم الشريرة. مثلما قال معلمنا يعقوب في رسالته
13
لاَ
يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ:
«إِنِّي
أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ اللهِ»،
لأَنَّ اللهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ،
وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ أَحَدًا.
14
وَلكِنَّ
كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إِذَا انْجَذَبَ
وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَتِهِ.
15
ثُمَّ
الشَّهْوَةُ إِذَا حَبِلَتْ تَلِدُ
خَطِيَّةً، وَالْخَطِيَّةُ إِذَا كَمَلَتْ
تُنْتِجُ مَوْتًا.
ومن الناحية الروحية فهذه الكنيسة تعاني من حالة فتور. ولنرى بعض التعريفات:
الرأي الأول: البارد هو غير المؤمن الغارق في الشر، والحار هو المؤمن الملتهب بنيران محبة الله، وأما الفاتر فكما يقول الأسقف فيكتورينوس: [إنه ليس بغير مؤمن ولا مؤمن، بل هو كل شيء لكل أحد.] يحيا بلا مبدأ بارد مع الباردين، وحار مع الحارين.
الرأي الثاني: البارد هو من يمتنع عن الخطية بدافع الخوف من العقاب، والحار هو من يمتنع عنها من أجل محبته للرب، وأما الفاتر فهو خالٍ من الخوف ومن الحب.
الرأي الثالث: يرى كاسيان[44] أن الفاتر هو المتردد بين الفضيلة والرذيلة، يريد الفضيلة لكن يجبن عن الجهاد، ويكره التعب من أجلها.
الرأي الرابع: أن البارد هو من يدرك في أعماق نفسه ضعفه وسقطاته كالمرأة الزانية والعشار واللص وأنبا موسى الأسود ومريم المصرية. هذا سرعان ما يلتهب بالله "النار الآكلة"، ويصير إنسانًا حارًا بالروح. أما الفاتر فيغط في نوم عميق يظن في نفسه أنه بار وتلميذ للرب ومخلص ولا حاجة له بعد إلاّ أن يكرز ويبشر للآخرين دون أن ينحني ليسمع ويتعظ ويوبخ. يا له من مسكين لأنه مخدوع!
يقول يوحنا كاسيان: [رأينا كثيرين من الباردين رهبانًا وعلمانيين تحولوا إلى حرارة روحية، لكننا لم نرى فاترين صاروا حارين[45].]
ويقول أغسطينوس: [أنني أتجاسر فأقول إنه خير للمتكبرين أن يسقطوا في عصيان واضح مشهور حتى يحزنوا في نفوسهم لأن سقوطهم هو بسبب فرحهم بذواتهم. فبطرس كان في حال أفضل حين بكى وهو غير مكتفٍ بذاته عما كان عليه حين كان متجاسرًا معتدًا بذاته. هذا ما أكده المرتل الطوباوي بقوله: "املأ وجوههم خزيًا فيطلبون اسمك يا رب" (مز 83: 16)[46].]
أما عن خطورة الفتور فيظهر من قول الرب "أنا مزمع أن أتقيأك من فمي". الإنسان الفاتر لا يستريح في فم الله، ولا يطيق أن يسمع كلمته، كما لا يطيق الله أن يرى أحدًا فاترًا.
لهذا يقول القديس إيرونيموس[49] أن المخلِّص لا يحب شيئًا بين بين (half and half).
بمعني الانسان الذي في وسط الشتيمه يشترك ويشتم ووقت التسبيح يسبح وهذا يحزن الله لانه لايمكن ان يكون ينبوعين في فم واحد كما قال معلمنا يعقوب
رسالة يعقوب 3: 11
|
أَلَعَلَّ يَنْبُوعًا يُنْبِعُ مِنْ نَفْسِ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ الْعَذْبَ وَالْمُرَّ؟ |
كما يقول [بينما لا يشاء الله موت الخاطئ بل أن يتوب ويحيا فإنه يبغض الفاترين ويسببون له قيئًا سريعًا.]
الحار: -هو المملوء بالروح القدس، ومملوء من محبة الله ويتلذذ بعشرته، ومحبا لكل الناس حتى أعدائه. مملوء فرحا وثمار الروح الباقية (غل 23،22:5).
الفاتر: -هو من كان حارا وبدأ يبتعد عن مصدر الحرارة، فبدأ يبرد. وهنا فمصدر الحرارة هو الله. فالفاتر هو من كان حارا وإبتعد عن الله.
البارد: -هو من لم يسمع عن الله ولم يعرفه مثل شاول الطرسوسى وموسى الأسود ومثل هذا يسعى الله وراءه ليعرفه بنفسه (شاول الطرسوسى وموسى الأسود والخصى الحبشى) والبارد أيضا هو من تخطى مرحلة الفتور وصار باردا لكنه كالإبن الضال وكالمرأة الخاطئة شعر بالهوة التى تردى فيها وعاد لله شاعرا بخطيته مقدما توبة، مبللا قدميه بدموعه كالمرأة الخاطئة وبطرس والعشار ومريم المصرية. والسؤال هنا ما الذي جعل إنسانا حارا يترك الله فيفتر؟ الإجابة واضحة
أنه وجد أن العالم ألذ كما قيل "ديماس تركنى إذ أحب العالم الحاضر" (2تى10:4)
1. الشعور بالغنى وبالتالي الاستغناء عن الله. إذ لا يدرك الفاتر ضعفه فلا يشعر بحاجته إلى برّ الله ونعمته فيصير كالفريسي المتكبر لا يدري ماذا يحتاج من الله!
2. يظن أنه سعيد مع أنه خالٍ من الشركة السرية مع الله، وبالتالي فهو بائس إذ تزول يومًا ما كل عبادته المظهرية ويتكشف عريه وعماه وفقره وشقاؤه.
مزمع = يدل على السرعه ولكنه ايضا تحذير فهو حتى هذا الانسان الله يعطيه فرصه للتوبه
اتقياك = يترك في حاله مرفوضة ليس له استخدام. المرفوض يختلف عن الذي لم يعرف الله فهو لو عاد الي العالم لن يجد راحة ايضا فهو رفض المسيح وايضا لن يستطيع ان يستمتع بالعالم
من فمي = اي انه لم يكن في قلب الرب اي انسان عرف الرب معرفه فميه لكنه لم يمتلئ وهذه هي خطورة قبول الرب ورفض فترة الموعوظين التي تدخل الانسان في اعماق معرفة الله
3: 17 لانك تقول إني انا غني وقد استغنيت ولا حاجة لي الى شيء ولست تعلم إنك انت الشقي والبئس وفقير واعمى وعريان
لأنك تقول = اي انه انسان مدعي
إنى أنا غنى = غني العالم الغير حقيقي وغير مشبع ابار مشققه لا تضبط ماء
الغني المادي ممكن يزول والغني في المباني ممكن ينهدم وغني المكانه ممكن تتبدل في لحظه ولكن غني الروح بالرب هذا هو الغني الحقيقي والميراث في ملكوت السماوات هذا هو الوحيد الباقي
وقد إستغنيت = اي محبة العالم ملئت قلبه فهو أحب العالم الحاضر
ولا حاجة لى إلى شىء = هذا شعور الفاتر أنه فى غنى عن الإلتجاء بالصلاة للمسيح طالبا المعونة.
وهو يدل على انه لايري الحقيقة
وكلمة شئ هو فيها معاني كثيره
تكبر -ان انه أقوى من كل شيء
كذب -لان اي انسان يعلم ان له احتياجات ولكنه يكذب علي الله وعلى نفسه ايضا
رفض الله – لانه يعلن انكاره للاله وعدم الاحتياج اليه وهذه نراها في الذين عرفوا المسيح وتركوه وقالوا انا اشعر براحه أفضل لان لا احتاجه في شئ فهذا رجوعه يكون صعب وبيحتاج تجربه صعبه
والمسيح يقول له الحقيقة
ولست تعلم = هنا المسيح يواجهه بالحقيقه التي كذب فيها او لا يراها
خمس ضعفات وعلى الرغم من ذلك لا يراها
الشقى = اي تعبان وقلق مهما تذوق الإنسان من ملذات العالم، ماذا يفعل وكيف يتعزى أمام مشاكل العالم، كيف يتعزى بملذات العالم لو علم أنه مريض بمرض قاتل ولا يوجد من ينكر أن العالم ملىء بالآلام. والمسيح يقول لهذا الشخص ستصبح شقي لو أصابتك هذه الآلام بدون تعزياتى (العشاء معى) ولن ينفعك كل العالم.
فقير = في الايمان فمهما إمتلكنا من مال فيوجد مشكلات لا يحلها المال. هل نستطيع بأموالنا مهما زادت أن نشترى الملكوت ونشترى أبديتنا بل حتى نشترى صحتنا على الأرض فان لم نعترف بفقرنا الروحي لا نستحق عمل الله
سفر المزامير 70: 5
|
أَمَّا أَنَا فَمِسْكِينٌ وَفَقِيرٌ. اَللَّهُمَّ، أَسْرِعْ إِلَيَّ. مُعِينِي وَمُنْقِذِي أَنْتَ. يَا رَبُّ، لاَ تَبْطُؤْ. |
بائس = فهو يعيش فى عالم مؤلم دون تعزيات إلهية. فالله مصدر التعزيات.
ونلاحظ فرق كبير بين لاودكيه وسميرنا ترك الله بارادة الانسان والتمسك بالله رغم الاضطهاد فيقول لسميرنا
سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 2: 9
|
أَنَا أَعْرِفُ أَعْمَالَكَ وَضِيْقَتَكَ وَفَقْرَكَ مَعَ أَنَّكَ غَنِيٌّ. وَتَجْدِيفَ الْقَائِلِينَ: إِنَّهُمْ يَهُودٌ وَلَيْسُوا يَهُودًا، بَلْ هُمْ مَجْمَعُ الشَّيْطَانِ. |
ولكن للاودكيه يقول له ولست تعلم إنك انت الشقي والبئس وفقير
أعمى = لا يرى الحقيقة، ترك الحق أى الله ينبوع الماء الحي وذهب وراء الباطل أى سراب، ذهب وراء أبار مشققة لا تضبط ماء. وترك وصايا الرب التي تنير العينين
سفر المزامير 19: 8
|
وَصَايَا الرَّبِّ مُسْتَقِيمَةٌ تُفَرِّحُ الْقَلْبَ. أَمْرُ الرَّبِّ طَاهِرٌ يُنِيرُ الْعَيْنَيْنِ. |
عريان = عدو الخير يسهل لنا طريق الخطية لكنه يتلذذ بأن يفضحنا، أما المسيح فهو الذبيحة التى إستترنا بها، كفر عن خطايانا ليستر علينا. بل يمنع عدو الخير من أن يفضحنا. المسيح وحده يستر على عبيده. لكن من يصر على طريق الخطية منفصلا عن الله يتركه الله فيفضحه إبليس. لذلك نحن نصلى صلاة الشكر. فلنشكر صانع الخيرات... لأنه سترنا ودارى على عرينا والبسنا رداء بره. ألبس الإبن الضال الحلة الأولى. كما ستر على آدم بالذبيحة، أما العالم فهو ورق التين الذي لا يستر أحد بل يتركه عاريا.
عندما تقف وتقول له خطيتي امامي في كل حين يقول لك ان ثيابك بيض اما تقول إنك استغنيت وإنك مرضي في عيني نفسك يقول لك إنك عريان
هي مدينه بها متع وغنيه في المال وبها مسارح واخرجوا دواء لعلاج العيون وبها انتاج صوف اسود ورغم ذلك تركت الله الذي فيه الغني الحقيقي والمتع الحقيقيه والعلاج الحقيقي والفداء والكساء
أنك أنت الشقى والبئس وفقير وأعمى وعريان. وهذا حال كل من يجرى وراء العالم. فالعالم باطل وأحسن تفسير لكلمة باطل هو ظاهرة السراب وفيها يجرى الإنسان وراء أوهام ويموت من العطش دون أن يحصل على شىء، وفسرها سليمان أيضا بأن العالم هو قبض الريح فما حصلت عليه من العالم مهما كان كأنك قبضت على هواء، ولا تجد شيئا فى يديك. هذا إنسان يحيا فى خداع لذلك يظهر له المسيح فى شكل أنا بداءة كل خليقة أى هل تظن أنك غير محتاج لى...! ابدا... أنا أصلك وأصل كل خليقة، كيف تستغنى عنى. هذا يقال لكل من هو شاعر أنه بماله ومركزه قادر أن يستغنى عن الله. هذا الملاك عكس ملاك ساردس. فملاك ساردس خدع الآخرين أما هذا فخدع نفسه. وبداية التغيير أن تعرف الحقيقة أنك فقير وبائس... الخ. فالمسيح لا يغنى غنيا ولا يشبع شبعانا بل يعطى لمن يريد أى لمن يشعر بإحتياج إليه.
ولاحظ أن هذا الكلام موجه لكنيسة اللاودكيين التى تشير للأيام التى يظهر فيها ضد المسيح ويضيق على أولاد الله فلا يستطيعون البيع ولا الشراء. وربما يلجأ البعض لترك الإيمان ليعيشوا فى سهولة والله ينبههم هنا بأن العالم لن ينفعهم، هو وحده يستر عليهم ((رؤ17:13) البيع والشراء لمن له سمة الوحش).
3: 18 اشير عليك ان تشتري مني ذهبا مصفى بالنار لكي تستغني وثيابا بيضا لكي تلبس فلا يظهر خزي عريتك وكحل عينيك بكحل لكي تبصر
أشير عليك = وحتى هؤلاء الرافضين لايجبره لله على شئ لكنه سيكون امينا معهم ويترك لهم فرصه ومنتظر لحظه ان يرجعوا لانه يحاول معهم باستمرار
أن تشترى منى = لان ما هو عند الله لا يتوفر في العالم لا علاج للفتور إلا بالعودة إلى الرب للشراء منه... أي ينتزع الإنسان من ذاته التي يدور حولها، ليركز نظراته وقلبه تجاه الله ليشترب منه احتياجاته. وصعوبة هذا العلاج أن يتخلى الإنسان عن ذاته ليتقدم كمحتاج إلى الرب. والصعوبة الثانية أن الشراء "بلا فضة وبلا ثمن" (أش 55: 1) "متبررين مجانًا بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح" (رو 3: 24).
ذهبا = والذهب المعدن الغير متغير لا يتفاعل مع الطبيعه (لا يتاكسد بالأكسجين ولا يصدا بالرطوبة) يشبه الانسان الذي يعيش في العالم ولكن العالم لا يعيش فيه ويشبه العمل الذي ينبع من الروح القدس وهو يقود الي الحياة السماوية أو هو المسيح نفسه إلهنا السماوى الغير متغير
مصفى بالنار = نار التنقيه لان المسيح خاض الام الصليب لاجل هؤلاء الذين استغنوا عنه فيقول لهم هم بالحقيقه محتاجين لنار التنقيه واروح القدس
أي يقتني الإله المتجسد، ذاك الذي افتقر وهو غني لكي نستغني نحن به (2 كو 8: 9)، ذاك الذي احتمل نار الألم على الصليب ليغنينا بكل الفضائل الخفية.
ويرى ابن العسال أن الذهب هو الصبر المُقتنى بالآلام، كما أنه الحب الحقيقي الباذل الذي نناله بربنا يسوع.
وهذه كلمة تعزيه لكل انسان في تجربه صعبه انه سياتي زمان يعرض الله على انسان ان يجرب لينقيه وهذا الانسان يرفض ويفضل حياة الفتور والبعد عن الله. فلو سمح الله بتجارب اقبلوها بشكر لأنها أفضل من الفتور.
لكي تستغنى = المسيح يعلم أنه فقير، إذا كيف يشترى ذهبا؟ الحل أن المسيح يعطيه مجاناً لكن لمن يشعر أنه محتاج إليه. كما قال إشعياء " أيها العطاش.... هلموا إلى المياه والذي ليس له فضة تعالوا إشتروا وكلوا بلا فضة وبلا ثمن (أش 1:55).
ولكنه يقول له إشترى حفظا على كرامته بدلا من أن يقول له سأعطيك مجانا.
وهذا هو الغني الحقيقي هو عمل الروح القدس والصبر على التجارب التي يسمح بها الله للتزكيه
الذي تألم وإجتاز نيران الصليب، ثم قام ليعطينا حياته (غل20:2) فنحيا بحياته هنا على الأرض حياة سماوية. والبداية أن نغصب أنفسنا على إقامة علاقة مع المسيح.
1. بالتوبة.
2. بالصلاة بلجاجة -فملكوت السماوات يغصب (مت12:11).
ولماذا أغصب نفسي على التوبة أى ترك الخطية، ولماذا أغصب نفسي على الصلاة؟
الإجابة: الشعور بالإحتياج. ولنفكر للحظات، سنجد أنفسنا فى عالم ملىء بالمخاوف، ولا تعلم ماذا سيأتى به الغد، ومتى وكيف نغادر هذا العالم وأين سنذهب بعد ذلك؟ وحينئذ سندرك أننا نحتاج لحماية الله فنلجأ له ونقيم معه علاقة بالتغصب. ويشبه مكوك الفضاء الذي يحتاج الي دفعه قوية في الاول بالتغصب ثم ينطلق في الفضاء بدون تغصب عندما يتخلص من الجاذبيه الارضيه
وثيابا بيضا = تشير الي فداء المسيح الذي غسلنا وبيضنا في دمه فهو الحاجة الي قبول الفداء وقبول المسيح بدل ملابس العالم السوداء الغاليه لكنها لا تستر اي خطيه وسيقول عنهم للذين ياتون من الضيقه العظيمه وقد غسلوا ثيابهم وبيضوها في دم الخروف
لكي تلبس = ولا يوجد خلاص الا بالمعموديه وقبول المسيح
رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 3: 27
|
لأَنَّ كُلَّكُمُ الَّذِينَ اعْتَمَدْتُمْ بِالْمَسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ الْمَسِيحَ: |
فلا يظهر خزى عريتك = هو الانسان القديم العتيق الجسداني وليس الروحاني
المسيح يعرض عليه ثيابا بيض، هذه التى أعطوها للإبن الضال حين عاد تائبا. المسيح يعرض عليه أنه وحده قادر أن يستر عليه فى الأرض وفى السماء، أما من يستتر بالعالم يفضح.
ونحن في المعمودية لبسنا الرب يسوع. وهو وحده الذي ينزع عارنا ويسترنا ببره، إذ يهب الكنيسة "أن تلبس بزًا نقيًا لأن البز هو تبررات القديسين" التي هي من عمل نعمته.
كحل عينيك = هم ملؤا اعينهم بكنوز العالم والله يطلب منهم الالتصاق بالوصيه لكي يبصروا النور الحقيقي لان العين رمز للمعرفه فاقراء للعلاج وللجمال الروحي اختار ما تقرؤه اختار ان تقراء فكر المسيح اي الانجيل
بكحل لكي تبصر = كحل العين مادة طبية تستعمل للإبصار وفى بعض الترجمات جاءت مرهم للعين. وكانت لاودكية مدينة غنية تشتهر بهذه الصناعة أى كحل العين (تزداد به قوة الإبصار) والثياب (ولاحظ الإشارة للثياب البيض) والمعنى، فلقد قال له المسيح سابقا أنه أعمى والأعمى محتاج لأن يشفى بصره بكحل. والمقصود الامتلاء بالروح القدس الذي يعطى استنارة. فيبصر حقيقة نفسه. وهذا يتطلب نقاوة القلب بالتوية واللجاجة فى طلب الروح القدس. ومن يعود له إبصاره الروحى سيميز بين الحق والباطل ويختار الحق.
وماذا يكون الكحل الذي يفتح العينين لترى أعماق كلمة الله وحكمته إلاّ الروح القدس الذي فتح أذهان التلاميذ ليفهموا الكتب! ويرى الأب غريغوريوس (الكبير) أنه هو التأمل في الوصايا الإلهية التي تنير العينين.
إذا بداية الإصلاح من حالة الفتور:
1. التغصب على التوبة.
2. ما الذي يدفعنا لذلك؟ الخوف من الأبدية.
3. الصلاة بلجاجة.
4. ما الذي يدفعنا لذلك؟ الشعور بالاحتياج “إن عطش أحد فليقبل" (يو37:7-39).
5. طلب الإمتلاء من الروح القدس فيعطينا إستنارة تساعدنا على إتخاذ القرار الصحيح.
6. ويأتى بعد هذا حلاوة العشرة مع المسيح وينتهي التغصب
3: 19 إني كل من احبه اوبخه واؤدبه فكن غيورا وتب
وهذا الفاتر نجد المسيح مهتما به ويعطى له نصائح للخروج من حالة الفتور هذه والعجيب أنه يقول له
إنى كل من أحبه = فهو ما زال يحبه بالرغم من فتوره ولم يرفضه.
أوبخه = اي يوجه له رسالة تحذيريه لكيلا يتمادى
واؤدبه = اي يسمح بتجارب تأديبيه
ويوجه له نداؤه
كن غيورا = غيورا بمعني متمسك بكلمة الرب ووصاياه ولا تتماشي مع العالم ولا تشاكل الدهر ولكن لك غيره مقدسه لا تخفي الصليب علشان تقضي امر وتخفي اسمك علشان لا تلاقي معاناة بل في كل وقت كن مفتخرا بانك مسيحي
وتب = الله يتضايق من الفاتر لأن الفاتر لا يستريح فى عشرته مع الله (فقد حرارة عشرته مع الله). صار لا يطيق ان يسمع كلام الله، فهو كان يحيا مع الله ثم تركه إذ أحب العالم الحاضر. ولكن مع هذا فالله لا يريد أن يتخلى عنه بل يوجه له هذه الرسالة وينصحه بان يعود لحرارته أو غيرته وليتحرك قلبه ويعود يختار الله الحق ويترك الباطل. هذه دعوة للتوبة وبكل دقة يقول فيها ما معناه لا تتضايق من كلامى فأنا مازلت أحبك. وإن كان كلامي قاسيا فلكي أبصرك بخطورة وضعك والخطر المحيط بك.
فالفاتر متى تقبل تأديبات الله وتوبيخاته ينسحق قلبه بالتوبة، وينفتح أمام الله الذي يرجو الدخول فيه، إذ يقول. وكأن الفاتر في ليل مظلم يريد الله أن يدخل لينير قلبه ويجعله مثمرًا فيجد فيه ثمرًا نفيسًا (نش 4: 16).
3: 20 هنذا واقف على الباب واقرع ان سمع أحد صوتي وفتح الباب ادخل اليه واتعشى معه وهو معي
الأية الجميلة التي نتأمل فيها كثيرا هو قالها لمن تركه اولا ولكل من لم يعرفه بعد ثانيا
ولاحظ أن ملاك لاؤدكية هو أسوأ السبع الملائكة والمعروض عليه أعظم عرض أى عرش المسيح فإنه يوجد أعظم رجاء لأعظم خاطئ.
ونلاحظ أن البداية الحقيقية هي من المسيح الذي نجده يصور نفسه هنا واقفا على الباب يقرع، منتظرا من يفتح له. فالبداية هي من المسيح والاستجابة منى. وهذه الصورة للمسيح الذي يقرع على الباب متفقة مع (نش2:5). والرب يقرع باب قلوبنا بإنذارات كلمة الله وبإحساناته تارة وبالتجارب المحيطة بنا تارة أخرى. ولاحظ حرية الاختيار إن سمع أحد صوتي (نش4:5) ما يمنعنا من السمع هو تداخل صوت الله من أصوات العالم والشيطان والذات والشهوات.
وكما يقول القديس أمبروسيوس: [السيد المسيح واقف على باب نفسك، اسمعه يتحدث مع الكنيسة[52].]
إنه يقول "افتحي لي يا أختي يا حبيبتي، يا كاملتي، لأن رأسي امتلأ من الطل، وقصصي من ندى الليل" (نش 5: 2). وهو لا يقف وحده بل تسبقه الملائكة تقول "ارفعوا الأبواب أيها الملوك" وأية أبواب؟ يقول في موضع آخر: "افتح لي أبواب البرّ" (مز 118: 19). لنفتح له أبواب البرّ، أبواب الطهارة، أبواب الشجاعة والحكمة.
ان سمع = كيف تسمع بدون فترات هدوء لان من الصعب سماع صوت طرقات الله على الباب في ضجيج العالم ومشاغله
أحد = ويدل على انه يتكلم عن الغرباء فهو انسان يجهل الله
وفتح الباب = وهذا دور الانسان فالله لن يجبر الانسان على قبوله لكن فقط مطلوب من الانسان اعلان القبول وترك الله يعمل
ادخل اليه = لكن سرعان ما تتحول هذه العلاقة لعزاء وفرح وصداقة
أتعشى معه وهو معي = ونبدأ حياتنا السماوية هنا، والشبع بالمسيح وهذا هو الحق والنهاية مجد في السماء وكان تعبير دقيق في كلمة أتعشى لان الوقت قارب على الانتهاء
وهو معي = علاقة مشتركه ثنائيه بين الله والانسان وتستمر باستمرارية قبول الله اكل من جسد الرب وايضا اعطي الرب العشور مما عندي ليأكل اولاد الرب وحياة الشركة
وايضا اكل البر وافتح قلبي ليأكل ويحرق الخطية
إنه يقترب من القلب كما اقترب من تلميذي عمواس، فكان يحدثهما، وإذ ألزماه أن يمكث معهما لأن النهار قد مال اتكأ معهما وانفتحت أعينهما وعرفاه (لو 24).
يا لحب الله فإنه يختفي وراء باب وصيته حتى كل من يفتح قلبه للوصية يتجلى الرب فيه. وكما يقول القديس مرقس الناسك: [يختفي الرب في وصاياه فمن يطلبه يجده فيها.
والمكافأة لن تكون فقط في الحياة الأبدية في عرش الله، بل في هذه الحياة أيضا، فمن يفتح قلبه للحق ويستجيب لفداء المسيح يدخل المسيح معه في علاقة حب وينير قلبه ويملأه فرحا في شركة حلوة لذيذة قال عنها المزمور "ذوقوا وأنظروا ما أطيب الرب". وهذا ما تم التعبير عنه بالعشاء الذي سيكون بين المسيح وبين النفس التي تختار أن تفتح له ولا تفتح قلبها للعالم، ولكن هل يعنى كلامنا هذا ألا نعمل لنأكل ؟!
قطعا لا يعنى هذا، بل نعمل ونسعى، ولكن لا تكون المادة هدف حياتنا، بل يكون الله هدف حياتنا. ولنتذكر أن الله طلب أن نعمل ستة أيام واليوم السابع يكون راحة لحساب الله في صلوات وتسابيح. إذا لنعمل ستة أيام ولكن ليكن للرب نصيبه كل يوم، ونقضي مع الرب يوما بكامله كل اسبوع. لنعمل فى العالم ولا يستعبدنا العالم، ولا يكون العالم هدفنا ما أجمل قول أحد الخدام حين سألوه عن وظيفته فقال أنا خادم بكنيسة كذا وأعمل مهندسا لأكل لقمة عيش. وأما من ينسى الله وينغمس في شهواته المادية فهو يعيش في صراع بلا أفراح وبلا تعزيات داخلية، يحيا في قلق وإضطراب وما أجمل قول المزمور "الرب يعطى لأحبائه نوما".
3: 21 من يغلب فسأعطيه ان يجلس معي في عرشي كما غلبت انا ايضا وجلست مع ابي في عرشه
من يغلب = نحن في صراع في هذا العالم بين الحق (المسيح) والباطل (العالم) والحق ينادى علينا ويقرع أبواب قلوبنا. ومن يختاره ويثبت فيه يتلذذ بعشرته (العشاء).
فسأعطيه = عطية مجانية لمن يجاهد ولكنها لا تقدر بثمن يأخذها مجانا. مهما حاول الانسان ان يشتري بأملاكه او بعمله لن يستطيع ان يفوز بالملكوت لأنه اغلي من ذلك بكثير جدا ولكن من اعترف ان فقير ولا يملك شيء من العالم يعطيه الله أثمن شيء وهو الأبدية مع الله مجانا
يجلس معي = ويحيا في فرح حقيقي على الأرض. والنهاية مكان في عرش الله. والمسيح إفتدانا بدمه لأجل هذا. لذلك فمحبة العالم عداوة لله (يع4:4) أي من يترك الله يجرى وراء ملذات الدنيا فهو يرفض الله ومجد الله ومحبة الله ويعيش معذبا، ومهما جمع من أموال ونال من ملذات الدنيا فهو إما سيتركها أو تتركه لذلك فهي باطل (السراب).
أما من إختار المسيح فهو يعيش في عزاء حقيقي وفرح حقيقي والنهاية مجد حقيقي (حق)
عرشي = مكانه وهي التي بدأها بتجسده واخذ طبيعتنا وشابهنا في كل شيء ما عدا الخطية واعدها بفداؤه وفتح الباب وسيكملها في الملكوت باتحادنا في جسده النوراني
وكلمة عرشي تؤكد لاهوت المسيح الكلمة المتجسد. وغالبا هذا الانسان سيغلب بانه يتمسك بكلمة الرب حتى ولو ادي هذا الي انه يرفض من العالم ويخسر املاكه في الضيقة لأنه سيرفض سمة الوحش. مثل الانسان الأعمى عندما تمسك بالشهادة للذي شفاه وطردوه من المجمع لم يجد يسوع ولكن مكتوب وجده يسوع
كما غلبت = غلبة الصليب والانتصار على الشيطان والموت في نظر الناس انه ملعون ولكنه بالحقيقة هو المنتصر
وجلست مع ابي في عرشه = بعد ان أخلى نفسه اخذا صورة عبدا صائرا في الهيئة كانسان عاد مره اخري لمكانته قبل الاخلاء في يمين العظمة ولكنه اضاف شيء وهو ان لاهوته متحد بالجسد النوراني الذي سنتغير فنشابهه ونتحد به وبهذا نصير شركاء الطبيعة الالاهية
ولاحظ أن عطايا الله بفيض فالفقير والأعمى والشقي يعطيه ذهبا مصفى بالنار بل يجلس معه فى عرشه. حقا يعطى بسخاء ولا يعير. وما نحصل عليه هنا من عشاء مع المسيح هو عربون المجد هناك. وجلوس الابن في العرش الإلهي هو أمر طبيعي، أما جلوسنا نحن فمن أجل وحدتنا بالرب وارتباطنا به، إذ نلنا به كل ما يشتهي الآب أن يقدمه لنا. نحن لا نقدر أن نحتمل هذا المجد، لكن الابن له هذا المجد. تخلى عنه ثم عاد فأخذه لكي ننال نحن به غاية المجد الذي لا تحتمله البشرية. شكرًا للابن الذي ترك كل شيء وصار كواحدٍ منا، حارب إبليس وانتصر وتكلَّل وتَمجَّد لكي به يصير لنا هذا كله فيه.
22 مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ الرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ».
كما اوضحت اهمية الصلاة وفترة السكون
من له اذن = من يود الإنصات لصوت الله فليسمع للروح القدس ولا يقاوم الروح القدس ويعاندها ويقول ان الروح هو ملاك او شيء اخر. واحتاج فترة هدوء كل يوم لكي اسمع صوت الله
للكنائس = اي ان هذا الكلام موجه للكل وليس شخص معين او كنيسه معينه او زمن معين كما قدمت سابقا فقد يكون اي منا حاليا بيمر بمرحلة لاوديكيه فأقول له هناك لازالت فرصه فلا تضيعها
ملاحظه اخيره
في كلامه مع اللاودكيين ركز فقط علي داخل الشخص ولم يتكلم على الضيقة العظيمة لان الله يطلب فقط القلب
سفر الأمثال 23: 26
|
يَا ابْنِي أَعْطِنِي قَلْبَكَ، وَلْتُلاَحِظْ عَيْنَاكَ طُرُقِي. |
واعتقد ان هذا ايضا تعزيه رغم صعوبة الضيقة لكن من يفتح الباب للرب لن يشعر باي ضيق وسيكون قلبه معزول عن الام العالم وملئ بالسلام الداخلي
في اواخر الايام الشيطان يعمل بكل قوه بعد ان يحل ولكن ايضا الله قادر ان يعزل قلب الانسان عن الام العالم لو سلم الانسان قلبه لله لان الذي معنا أقوى من الذي علينا
والمجد لله دائما
