تفسير الاصحاح الثالث من سفر الرؤيا الجزء الثاني كنيسة فيلادلفيا 7-13

كنيسة فيلادلفيا

آيات 7-13 "واكتب الى ملاك الكنيسة التي في فيلادلفيا هذا يقوله القدوس الحق الذي له مفتاح داود الذي يفتح ولا أحد يغلق ويغلق ولا أحد يفتح. انا عارف اعمالك هنذا قد جعلت امامك بابا مفتوحا ولا يستطيع أحد ان يغلقه لان لك قوة يسيرة وقد حفظت كلمتي ولم تنكر اسمي. هنذا اجعل الذين من مجمع الشيطان من القائلين انهم يهود وليسوا يهودا بل يكذبون هنذا اصيرهم يأتون ويسجدون امام رجليك ويعرفون إني انا احببتك. لانك حفظت كلمة صبري انا ايضا ساحفظك من ساعة التجربة العتيدة ان تاتي على العالم كله لتجرب الساكنين على الارض. ها انا اتي سريعا تمسك بما عندك لئلا يأخذ أحد اكليلك. من يغلب فساجعله عمودا في هيكل إلهي ولا يعود يخرج الى خارج واكتب عليه اسم إلهي واسم مدينة إلهي اورشليم الجديدة النازلة من السماء من عند إلهي واسمي الجديد. من له اذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس".

الكنائس المحبوبة البداية

المره الاستشهاد

الاقتران بالعالم

ثياتيرا والتمثيل والمسرح

ساردس المدعي

فيلاديلفيا تاريخيا

هو زمن اعتقد نحن فيه بدا من عصر انشاء مدار الاحد في الشرق واصلاح رائع وقوي متراجعا عن بعض الاخطاء في الغرب وفكرة المصالحه الحديثه. وقد يكون سنبدأ فيه قريبا. هي متداخله مع ساردس ومع لادوكيه. زمن النهضه والتبشير والكتابات القوية والاجتماعات. لم يكن الاجتماعات والتفسيرات متوفره في الماضي بهذا الشكل كان من الصعب ان نجد مجموعات تنهض بهذا المظهر. واعتقد ستزيد المعجزات ولكنه يختلط بالارتداد (المحبة اخويه قوية ولكن سنجد به ايضا الاضطهاد وحب العالم والبحث عن المكانه السياسيه والادعاء والارتداد)

جغرافيا

كنيسة فيلادلفيا

قاموس الكتاب المقدس

فيلادلفيا 

اسم يوناني معناه "المحبة الأخوية" وهي مدينة في ليدية في آسيا الصغرى على بعد ثمانية وعشرين ميلاً ونصف الميل إلى الجنوب الشرقي من ساردس. بناها أتالس فيلادلفس على قسم من جبل تمولس. وقد دمّرتها زلزلة سنة 17 م. ثم أعيد بناؤها. وكانت فيها إحدى الكنائس السبع الشهيرة المذكورة في سفر الرؤيا (رؤ 1: 11 و3: 7-13). وقد نالت مديحاً وتشجيعاً بدون انتقاد. واسمها اليوم الأشهر. وقد أرسل اليها القديس اغناطيوس رسالة.

دائرة المعارف الكتابية

كلمة يونانية معناها "محبة أخوية"، وهي مدينة من مدن مملكة ليدية القديمة في آسيا الصغرى، في وادي "كاجامس" ("هرمس" قديماً)، على بعد نحو 120 كيلومتراً شرقي مدينة سميرنا ("أزمير" حالياً). وكانت تقوم على حافة هضبة تعلو نحو 650 قدماً فوق سطح البحر، وكانت تحف بها من الخلف جروف بركانية، أطلق عليها الأتراك اسم "ديفيت" (أي آبار الحبر) لكثرة الحمم البركانية التي تغطي المنطقة. وعلى الجانب الآخر من المدينة كانت الأرض شديدة الخصوبة، فكانت مركزاً هاماً لإنتاج أفضل أنواع النبيذ الذي تغنَّى بمدحه "فرجيل" شاعر روما الشهير.

ولم تكن فيلادلفيا مدينة قديمة جداً مثل سائر مدن آسيا الصغرى القديمة، لأنها بنيت بعد 159 ق. م. على إحدى الطرق التي تؤدي إلى داخل شبه الجزيرة، وقد بناها "أتالوس الثاني" (أتالوس فيلادلفوس - Attalus - 159-138 ق. م.) ملك برغامس، وأطلق عليها اسم "فيلادلفيا" لولائه الشديد لأخيه الأكبر "أومنيس" (Eumenes) ملك ليدية، وذلك على أطلال مدينة قديمة كانت تسمى "كالاتيبوس" (Callatibus)، وكانت لها أهمية استراتيجية كبيرة لأنها كانت تقع على مفترق طرق تجارية هامة، كما كان موقعها على السفوح السفلى لجبال "تمولس"، يجعل من السهل الدفاع عنها.

ملحوظه اسم كلاتيبوس يعني المخادع فالمحبه الاخويه بنيت بعد انهيار الخداع

وأطلق عليها في القرن الميلادي الأول اسم "نيوقيصرية" (أي قيصرية الجديدة - انظر رؤ 3: 12) تكريماً للقيصر طيبارويوس. وفي عصر فسباسيان، أُطلق عليها "فلافيا" تكريماً له. كما أطلق عليها في القرن الخامس اسم "أثينا الصغيرة" لكثرة المعابد والمباني الفخمة التي كانت تزدان بها المدينة. ويتضح كل ذلك من العملات التي وُجدت. وتسمى حالياً بالتركية "إلاَّ شهر" (أي مدينة الله).

وكانت تعتبر مركزاً متقدماً للثقافة اليونانية في الأناضول، فكانت باباً لانتقال الحضارة اليونانية إلى الشرق الأوسط (انظر رؤ 3: 7و8). وسرعان ما أصبحت فلادلفيا مركزاً هاماً وغنياً للتجارة، وازدادت قوة وثراء باضمحلال المدن الساحلية. وظلت تحتفظ بمكانتها حتى أواخر الدولة البيزنطية، وكان بها إحدى كنائس أسيا السبع، التي كتب إليها يوحنا الرائي (رؤ 3: 7-13) رسائله. وأصبحت بعد ذلك مقراً لأسقفية مسيحية.

وكمعظم مدن أسيا الصغرى، كان بها جالية كبيرة من اليهود، لهم مجمعهم الخاص، وكانوا سبب متاعب للكنيسة هناك (انظر رؤ 3: 9).

وفي أثناء حكم طيباريوس قيصر. تعرضت المدينة لزلزلة عنيفة دمرتها تماماً في 17م. ولكن سرعان ما أعيد بناؤها بمعونة من القيصر ومجلس الشيوخ في روما. وفي القرن الثالث بُني فيها معبد فخم لعبادة الإمبراطور.

وقد دخلها "فردريك بارباروسا امبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة، وهو في طريقه إلى حملته الصليبية في 1190 م. وقد حاصرها الأتراك السلاجقة مرتين في 1306، 1324م، ولكنها صمدت واحتفظت باستقلالها إلى ما بعد 1390م، عندما هاجمتها الجيوش التركية والبيزنطية، فكانت بحق أكثر من أربعة عشر قرناً قلعة أو عموداً راسخاً (انظر رؤ 3: 12). وفي 1403 م. استولى عليها تيمور لنك المغولي، ويقال إنه بنى حولها سوراً من جثث القتلى.

ومازالت "إلاَّشهر" مدينة تسكنها غالبية مسيحية، ونحو ربع سكانها من اليونانيين، وبها مقر أسقفية مسيحية.

ومن الصناعات الرئيسية بها الآن، الصناعات المتعلقة بنبات "عرقسوس"، الذي يقوم الأهالي بالحفر عن جذوره في الحقول المحيطة بالمدينة.

ويوجد على السفح الذي تقوم عليه المدينة القديمة، أطلال قلعة وأسوار وأساسات مبانٍ يقولون إن بينها أساسات كنيسة قديمة. ويسهل الوصول إلى المدينة الآن عن طريق السكة الحديدية من أزمير (سميرنا قديماً).

من هو؟

"واكتب إلى ملاك الكنيسة التي في فيلادلفيا"، قيل إنه الأسقف كوذرانوس، غير أن القديس إيرونيموس يقول بأن هذا الأب كان أسقفًا على أثينا وليس على فيلادلفيا. ويوجد رائ اخر انه هو القديس دمتريوس وعينه القديس يوحنا الحبيب.

وصف الرب

أ. القدوس

ب. يقدم نفسه على أنه "الحق"، حتى تترك هذه الكنيسة تراخيها لتسلك طريق الحق.

ج. يقدم لها نفسه "الذي له مفتاح داود، الذي يفتح ولا أحد يغلق، ويغلق ولا أحد يفتح".

حال الكنيسة

"أنا عارف أعمالك، وهأنذا قد جعلت أمامك بابًا مفتوحًا، ولا يستطيع أحد أن يغلقه، لأن لك قوة يسيرة، وقد حفظت كلمتي ولم تنكر اسمي"[8].

، من أجل هذا يقول له:

"هنذا أجعل الذين من مجمع الشيطان، من القائلين إنهم يهود وليسوا يهودًا، بل يكذبون. هانذا أصيرهم يأتون ويسجدون أمام رجليكِ، ويعرفون أني أنا أحببتك. لأنك حفظت كلمة صبري، أنا أيضًا سأحفظك من ساعة التجربة العتيدة أن تأتى على العالم كله لتجرب الساكنين على الأرض[9-10].

العلاج والمكافأة

يتركز علاج التراخي في العمل في إدراك حقيقة مركز الإنسان وما أعده الله له في الحياة الأبدية بهذا يمتلئ رجاءً، فيعمل بفرح وثقة في غير يأس. لهذا يقول له الرب:

"ها أنا آتى سريعًا، تمسك بما عندك، لئلا يأخذ أحد إكليلك. من يغلب فسأجعله عمودًا في هيكل إلهي، ولا يعود يخرج إلى خارج، وأكتب عليه اسم إلهي، واسم مدينة إلهي، أورشليم الجديدة، النازلة من السماء من عند إلهي، واسمي الجديد. من له أذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس"[11-13].

المعني الروحي

3: 7 واكتب الى ملاك الكنيسة التي في فيلادلفيا هذا يقوله القدوس الحق الذي له مفتاح داود الذي يفتح ولا أحد يغلق ويغلق ولا أحد يفتح

اكتب = التسليم

ملاك = الخادم

الكنيسه = جماعة المؤمنين

التي في = اي ليس كل الكنيسه اولاده ولكن اولاده الذين يعملون مشيئته

فلاديلفيا = معنى كلمة فيلادلفيا هو محبة الإخوة

 معناها اللفظي

G5360

φιλαδελφία

philadelphia

Thayer Definition:

1) love of brothers or sisters, brotherly love

2) in the NT the love which Christians cherish for each other as brethren

محبة الاخ

وهي من مقطعين

G5384

φίλος

philos

fee'-los

Properly dear, that is, a friend; actively fond, that is, friendly (still as a noun, an associate, neighbor, etc.): - friend.

صدق او محب

G80

ἀδελφός

adelphos

ad-el-fos'

From G1 (as a connective particle) and δελφύς delphus (the womb); a brother (literally or figuratively) near or remote (much like [H1]): - brother.

تعني اخ

. وهذه تشير للعصر الأخير قبل مجىء ضد المسيح. ومحبة الإخوة تشير لعصر وحدة وتآلف بين الكنائس يسمح به الله ليسبق الأيام الصعبة عند ظهور ضد المسيح. وكما قلنا من قبل فإن كنيسة لاودكية الأخيرة تمثل زمن مجىء ضد المسيح التى سيكون فيها ضيق لم ولن يكون مثله (دا1:12). وتكون وحدة الإخوة كإستعداد لمواجهة هذه الأيام الصعبة. وهي فتره بعد انتهاء الخداع بين الاخوه تبدأ محبه اخويه حقيقيه

هذا يقوله = وتاكيد ان الذي له القياده هو الله وليس لاي انسان تمجيد بسبب اي عمل او اي ثمار لان هذه الكنيسه ثمارها كثيره بالرغم من ضعفها فهنا يوضح الرب ان هذه الثمار بسبب كلمة الرب وليس مجهود شخصي لافراد

القدوس = كلمه هامة عن رب المجد إذ اتسمت هذه الكنيسة بالتراخي في العمل، لهذا يقدم الرب نفسه لها قائلاً: "هذا يقوله القدوس"[7]. وأنه يكفي للمخلوقات الحية الأربعة (رؤ 4) أن تدرك في الرب أنه قدوس لتسجد له على الدوام ليلاً ونهارًا بلا ملل. وما أن يسمع الأربعة والعشرون قسيسًا السمائيون الأربعة مخلوقات الحية يقولون "قدوس، قدوس، قدوس" حتى يقوموا من على كراسيهم ويخلعوا أكاليلهم، ويلقونها عند رجليه ساجدين. وهم يصنعون هذا منذ خلقتهم إلى يومنا هذا ويبقون هكذا إلى الأبد في شوق وهيام نحو هذا القدوس لا يعرفون ماذا يقدمون له.

نحتاج ان نتعلم ان نحب بعضا جدا بدون النظر الي طوائف او خلافات ولكن لانمجد بعض ولكن المجد لله فقط. فالله يذكر كنيسته الذي كثر فيها المدح الشخصي بانه هو القدوس الذي يجب ان نقدم له الشكر فقط والمدح فقط. نريد ان نتعلم ان نشكر الله على عمل الاشخاص ولا نشكر الاشخاص أنفسهم. نريد ان نتعلم من التلاميذ في سفر اعمال الرسل 21

19 فَبَعْدَ مَا سَلَّمَ عَلَيْهِمْ طَفِقَ يُحَدِّثُهُمْ شَيْئًا فَشَيْئًا بِكُلِّ مَا فَعَلَهُ اللهُ بَيْنَ الأُمَمِ بِوَاسِطَةِ خِدْمَتِهِ.
20
فَلَمَّا سَمِعُوا كَانُوا يُمَجِّدُونَ الرَّبَّ.

فلو رأينا خدمه قوية فلنشكر ونمجد الرب فقط لا اشخاص الخدام والتمجيد سيشجع الخدام. ولذلك في هذا الزمان نري ظهورات للمسيح واتوقع ان تزيد.

الحق = لان الرب هو الحق والحياة والكل أعوزهم مجد الله. وهو غير متغير وحق أقوى من حقيقي.

الذي له مفتاح داوود = هذا الوصف الذي سبق أن أعلنه إشعياء في ألياقيم رمز المسيح (22: 21). واجعل مفتاح بيت داود على كتفه فيفتح وليس من يغلق ويغلق وليس من يفتح. والعدد يريد ان يشير الي نبوة إشعياء وكلمة على كتفه. أما المفتاح الذي به يفتح فهو:

أ. يرى القديسان كيرلس الكبير وإيرونيموس أنه سلطان الحل والربط الذي وهبه الرب لعروسه خلال تلاميذه (مت 16: 19).

ب. يرى القديس يوحنا الذهبي الفم أنه الصليب الذي به يفتح لنا الرب باب الفردوس، ويدخلنا الملكوت كما يغلق به في وجوهنا الجحيم وجهنم.

ج. يرى القديس غريغوريوس صانع العجائب[41] أن هذا المفتاح هو فهم الكتاب المقدس وخاصة النبوات، لأن روح المسيح الذي كتب النبوات هو وحده القادر أن يوضحها ويكشفها.

ونحن معنا ناخذ فكر ان مفتاح كل شئ ارضي وايضا الملكوت

وتاكيد مره اخري ان الانسانية نال الخلاص به هو فقط وليس بمجهود بشري لانه هو الذي حمل المفتاح على كتفه ولكن في سفر الرؤيا المفتاح ليس على كتفه لانه حمله على كتفه وفتح به باب الفردوس ولكنه لايزال له السلطان

القدوس الحق = يقف السمائيون أمام الله يتأملون فى عظمته وقدرته وقوته وجبروته ومحبته ومجده، فيفرحون به ويسبحونه قائلين قدوس قدوس قدوس وبتسبحتهم هذه تشتعل قلوبهم بنار محبته لقداسته ومجده.

وبولس الرسول يعلمنا أنه لكى نمتلىء بالروح القدس علينا أن نسبح ونرنم ونرتل (أف19،18:5). وهذه الصورة للمسيح هنا أنه القدوس الحق تعلمنا أن نعمل عمل السمائيين أى نتأمل فى الله القدوس ونسبحه مثلهم فتشتعل قلوبنا محبة له وثقة فيه عوضا عن الإحباط، فنعمل ونخدم بأمانة. وكلما خدمنا بأمانة نكتشف يد الله القدوس معنا، والله الحق الذي ينتصر على الباطل، فتلتهب قلوبنا داخلنا ولا يعود لنا قوة يسيرة، بل نعمل بقوة كما بنار وتلتهب مشاعرنا بالرغبة فى الخدمة، وهو الذي يفتح ولا أحد يغلق، فهو يفتح أمامنا الطريق ولنلاحظ أن هناك نوعين من المشاعر الخاطئة قد تصيب الخادم: -

1.     الأول هو الشعور بالكبرياء لنجاح خدمته وإحساسه بانه هو الذي يعمل.

2.     الثانى هو الشعور بصغر النفس واليأس وأنه لا أمل فى حل المشاكل.

أما الشعور الصحيح فهو أن الله هو الذي يعمل فالحرب له وليست لنا. لذلك نسمع قول الرب هنذا قد جعلت امامك بابا مفتوحا ولا يستطيع أحد أن يغلقه. والله يفتح لمن له غيرة مقدسة وقلب مملوء ثقة وإيمان ويصلى بلجاجة. ونحن نعانى من نوعين من المشاكل:

1.     مشاكل حالية نعرفها.

2.     مشاكل مستقبلية مجهولة نتوقعها ونخشاها.

والله بهذا يعطى الإطمئنان لكل منا بانه المسئول عن حل المشاكل الحالية والمستقبلية فلماذا الخوف؟

يفتح ولا أحد يغلق = مهما فعل المعاندون والمشككون والارهابيون لن يستطيعوا ان يغلقوا باب العابرين. وثقوا ان الغلبة للرب الهنا. وهو يعلن هذا بوضوح. ولن يستطيع أحد ان يغير من خطة الخلاص.

يغلق ولا أحد يفتح = تحذير وايضا طمأنينة. تحذير للبر الذاتي وتحذير من التراخي لان الباب ممكن يغلق. وبشري لاولاده انهم يغلق عليهم فلا يستطيع ابليس الاقتراب منهم.

الذي يفتح ولا أحد يغلق ويغلق ولا أحد يفتح = إذا الخادم عليه أن يعمل بلا كلل ولا ملل ولا يأس، لكن الله هو الذي يتولى حل المشاكل وقتما يريد فهو المسئول عن الكنيسة وعن خلاص النفوس، ويستخدمنا كآلات فى يديه. ضرب السيد المسيح هذا المثل لشرح هذه الحقيقة "هكذا ملكوت الله كأن إنساناً يلقى البذار على الأرض وينام ويقوم ليلا ونهارا والبذار يطلع وينمو وهو لا يعلم كيف" (مر27،26:4)

يفتح ولا أحد يغلق ويغلق ولا أحد يفتح = الله يفتح أمام أولاده باب الرجاء والنصرة والخلاص ويغلق أمامهم أبواب الخطية والسقوط ليحميهم.

3: 8 انا عارف اعمالك هنذا قد جعلت امامك بابا مفتوحا ولا يستطيع أحد ان يغلقه لان لك قوة يسيرة وقد حفظت كلمتي ولم تنكر اسمي

انا عارف اعمالك = وكما قدمت من قبل كلمه مفرحه لكل من له تعب ومخيفه لكل من يضمر الشر وهي ايضا تشهد بأهمية الأعمال للخلاص فاعمل ولكن بتواضع ودون البحث عن مجد الذات بل ابحث عن مجد اسم ربنا. ولكن نلاحظ انه لم يقل تعبك لان هذه الكنيسه سطحيه لها عمل ولكن ليس بتعب (عمل فضله وليس عمل من الاعوز).

هنذا قد جعلت = عمل الله وتاكيد ان كل شئ بسلطانه

امامك = ومطلوب مننا ان يكون لنا بصيره روحيه لنري فكم يحزن الله ان يفتح الباب امام انسان والانسان لا يدخل لانه لا يري او قد ينشغل بالمعانده

بابا مفتوحا = ونلاحظ انه قال يفتح ولا أحد يغلق ويغلق ولا أحد يفتح ولكن الان يقول بابا مفتوحا لان جنب السيد المسيح الذي طعن بالحربه واخرج دم وماء لازال مفتوح يطهر الكثيرين ولازال يدعو الكثيرين ويقبل الكثيرين. ولعل الباب المفتوح هنا هو باب الخدمة الفعال (1 كو 16: 9)، فإذ كانت له قوة يسيرة في الكرازة والرعاية يهبه الله قوة للخدمة غير ناسٍ أنه حفظ كلمته ولم ينكر اسمه

ولا يستطيع أحد ان يغلقه = كل المعاندين مهما كانت قوتهم امام الرب فهو أحد نكره ضعيف لا يستطيع ان يصمد امام الله. كم مره قام العالم على الكنيسة وشعب الرب والكتاب المقدس وهلكوا جميعا ولم يبقي منهم أحد الا اسم وسيره سيئة. ويعمل الله بقوه لوحده.

لان لك قوه يسيره = ومشكلة هذه الكنيسة: -لأن لك قوة يسيرة = فهم عندهم قوة يسيرة هذا بالرغم من انهم لم ينكروا الإيمان بالمسيح. وهذه الحالة قد تصيب الإنسان وبالذات الخدام حين يواجهون مشاكل كثيرة. وأمام ضغط المشاكل التى تبدو بلا حل ومن كثرتها يصاب الخادم بشىء من الإحباط وأنه على مشارف اليأس. فالمشاكل كثيرة وأكبر من طاقته. والسيد المسيح يبغض هذا الشعور. فالكنيسة بيت الله هى كنيسته هو وما نحن سوى خدام لديه وآلات فى يديه لذلك يجب أن يتغلب على شعور الإحباط هذا بالإتكال على الله من كل القلب عارفين قوته وأن الخدمة هى خدمته. هذه الحالة هى حالة الكنيسة فى فترة ما قبل ضد المسيح حيث يبدأ فك الشيطان فتزداد الخطايا والعثرات وتزداد المشاكل جداً. وايضا تزداد مشاغل العالم جدا فيضيع مجهود الانسان باشغال نفسه بأشياء كثير ولكن الحاجة الي واحد. كلمه جميله قالها رب المجد في انجيل لوقا 10:

41 فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَها: «مَرْثَا، مَرْثَا، أَنْتِ تَهْتَمِّينَ وَتَضْطَرِبِينَ لأَجْلِ أُمُورٍ كَثِيرَةٍ،
42
وَلكِنَّ الْحَاجَةَ إِلَى وَاحِدٍ. فَاخْتَارَتْ مَرْيَمُ النَّصِيبَ الصَّالِحَ الَّذِي لَنْ يُنْزَعَ مِنْهَا».

لان المال ممكن ينزع المكانه ممكن تنزع العلم هذه الايام بيتغير وممكن ينزع من الذي درس اشياء قديمة. لكن المسيح لن يتغير.

والمسيح يشجع هذا الملاك ويقول له قد حفظت كلمتى = وكلمة الرب هي ما تخرج من فمه وهي كلمة انجيله وايضا كلمة البشاره وكلمة الملكوت التي ذكرها في مثل الزارع ومن حفظ كلمته اي تمسك بها ورفض الافكار الغريبه الجديده ودعاة التصليح ودعاة التطور بل تمسك بالكلمه كما هي لم يزيد عليها ولم ينقص منها

ولم تنكر إسمى = فهو إنسان صالح ولكنه يشعر أنه لا يقوى على العمل بسبب مشاعر الإحباط التى يواجهها. وتمسك باسم المسيح رغم ظروف الحياة الصعبة ومشاغل العالم المستحيله التي تحاول ان تخطف كل كلمه يلقيها الزارع

ومن له ثقة وإيمان يعلم أن الله سوف يظهر مجده وبالتالى بإيمانه هذا وثقته هذه يعمل الله فيه ويشعل الخدمة معه، أما من له قوة يسيرة فلن يقوى إلا على أن يخلص نفسه فقط. هذا الملاك مشكلته أنه ظن أن الأبواب مغلقة أمامه من كثرة المشاكل. والصورة التي ظهر بها المسيح لهذه الكنيسة هى صورة القادر على كل شىء فلماذا الإحباط؟

ونلاحظ ان عمل الكنيسه دي سلبي وليس ايجابي حفظ ولم ينكر لكنه لم يقل عمل تعبك وهذا رجاء ان الانسان الذي ليسه له القدرة على الخدمة ليس عن رفض ولكن بسبب ظروف فوق طاقته فيعزيه الرب علي حفظه اسم المسيح في قلبه (ونلاحظ كل كلامه في هذه الكنيسه تشجيع ومدح رغم الضعف ولكن في لاودكيه كله عتاب وادانه ولا يقول لها كلمة مدح واحده لانها غير مستحقه)

ونلاحظ رغم عمل الكنيسه السلبي قليلا وعمل الله الايجابي القوي لكن ستنتهي بالارتداد العام الذي سيكون كله عتاب من رب المجد لأنه عمل كثيرا ولكن الكثيرين في قبل النهاية سيتركونه. بالرغم مما اتسمت به هذه الكنيسة من تراخٍ في العمل، لكنه يعرف أعمالها القليلة ولا ينساها. إن كل صلاة مهما بدت فاترة، وكل صدقة، وكل مثابرة مهما بدت هينة لا يتجاهلها الله، جاعلاً باب الخلاص مفتوحًا أمامنا. من أجل القليل يقدم الله الكثير. والله قادر ان يكمل كل ضعف لكن ان لم تستطع ان تقدم للاخرين فلا تهمل الحفظ

ولأن هذه الكنيسة تسبق زمنيا فترة نهاية العالم ومجىء ضد المسيح فنسمع فيها عن نبوتين:

1.     عودة اليهود.

2.     التجربة العتيدة أن تجرب العالم كله فى نهاية الأيام.

3: 9 هنذا اجعل الذين من مجمع الشيطان من القائلين انهم يهود وليسوا يهودا بل يكذبون هنذا اصيرهم يأتون ويسجدون امام رجليك ويعرفون إني انا احببتك 

نبوة بعودة اليهود: -عودة اليهود للإيمان هي من علامات الأيام الأخيرة كما نفهم من رسالة رومية ص 10. وهنا نبوة واضحة بعودتهم ففترة كنيسة فيلادلفيا زمنيا هى فترةنهاية الأيام وقبل مجىء ضد المسيح مباشرة.

هنذا أجعل = عمل الله ايضا وليس بمجهود بشري

الذين من مجمع الشيطان = الذين نقول عليهم خطا انهم اولاد الشيطان لأنهم ليسوا بمسيحيين ولكن الحقيقه هم نشؤا في مجمع الشيطان بسبب لم تاتي لهم فرصه لمعرفة الاله الحقيق وهذا بسبب ان لنا قوة يسيره فهو يقدر ان يحولهم ولا يستطيع أحد ان يقف امامه

مجمع الشيطان= فهم بعد أن كانوا شعب الله وإبن الله البكر فقدوا هذه النعمة بإختيارهم الخاطىء وقيل عنهم مجمع الشيطان. فلنحذر لئلا نفقد النعم التى أعطاها الله لنا.

من القائلين انهم يهود = وقلت سابقا ان يهود من كلمة يهوذا التي تعني الحمد والتسبيح فهم يقولون فقط عن دون اقتناع انهم يسبحون الرب. ويقصد ايضا الحرفيين يصفون البعوضة ويبلعون الجمل.

وليسوا يهودا = ولكنهم لا يسبحون لان التسبيح بالقلب وليس بالفم. وهذا الذي شرحه معلمنا بولس الرسول في رومية 2

28 لأَنَّ الْيَهُودِيَّ فِي الظَّاهِرِ لَيْسَ هُوَ يَهُودِيًّا، وَلاَ الْخِتَانُ الَّذِي فِي الظَّاهِرِ فِي اللَّحْمِ خِتَانًا،
29
بَلِ الْيَهُودِيُّ فِي الْخَفَاءِ هُوَ الْيَهُودِيُّ، وَخِتَانُ الْقَلْبِ بِالرُّوحِ لاَ بِالْكِتَابِ هُوَ الْخِتَانُ، الَّذِي مَدْحُهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ بَلْ مِنَ اللهِ.

بل يكذبون = يدعوا انهم يسبحون الرب ولكن في اعماق قلوبهم يشعرون انهم علي خطا مخدوعين بمن حوليهم وعددهم فهؤلاء يريدون لحظة صدق وعمل الله الذي

هنذا اصيرهم = اي هو القادر ان يلمس قلوبهم في اثناء الليل ولحظات الصفاء فمطلوب مننا لان قوتنا يسيره ان نذرع كلمات ونصلي ونحفظ ونتمسك ونقف وننظر خلاص الرب بثقة

ياتون = وليس يتحولون اي يحتاجوا ان يسيروا في اتعاب ومجهود لكي ياتوا وهذا بالحقيقه يحدث للعابرين من اي فكر وديانه للمسيحيه فيعبرون اولا باتعاب فكريه كثيره ثم اتعاب جسديه واسريه وغيرها

ويسجدون = اليهود المتكبرين ويعتبرون الامم كالكلاب سيخضعون لقيادة الامم الدينيه في يوم من الايام

يأتون ويسجدون = هو سجود الإحترام وليس العبادة وهذا رد على من ينكر السجود أمام الآب البطريرك أو الأساقفة. فنحن نسجد امام وليس للكاهن

ويسجدون امام رجليك = ولم يقل يسجدون لك وهذه ايضا توضيح ان لو اتي لخادم ثمار كثيره وبدا المدح يزيد فهو خضوع لكلمة الله والخادم ما هو الا اداه في يد القدير وعمل الله هذا

يعرفون إني احببتك = رغم الضعف والقوه اليسيره التي يجب ان نتزكرها اننا في نظر الله لنا قوه يسيره لكنه وان كنا غير امناء فهو يبقي امينا لا يقدر ان ينكر نفسه واي مجد نناله هو ليس لنا بل لالهنا وهو بسبب محبة الرب المحب لان في الحقيقه هذا عمله هو وليس نحن. واظهرت محبتك باحتمالك.

ونلاحظ شيء مهم، في الاصحاح الثاني قال

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 2: 9

أَنَا أَعْرِفُ أَعْمَالَكَ وَضِيْقَتَكَ وَفَقْرَكَ مَعَ أَنَّكَ غَنِيٌّ. وَتَجْدِيفَ الْقَائِلِينَ: إِنَّهُمْ يَهُودٌ وَلَيْسُوا يَهُودًا، بَلْ هُمْ مَجْمَعُ الشَّيْطَانِ.

قال عن يهود كنيسة افسس المحبوبه انهم فعلا مجمع الشيطان اما في كنيسه فلادلفيا فاليهود المتبقيين الذين ساروا على فكر ابائهم فهم ليسوا مجمع شيطان ولكنهم من مجمع الشيطان فهناك فرق. لذلك الذين كانوا مجمع الشيطان قال لنا لا تخافوا اما من هم من مجمع الشيطان سياتون ويسجدون

وهنا يتكلم ليس فقط عن اليهود او مسلمون ولكن اي انسان وكل انسان لم يبصر بسبب نشاته وليس عناده الشخصي

3: 10 لانك حفظت كلمة صبري انا ايضا ساحفظك من ساعة التجربة العتيدة ان تاتي على العالم كله لتجرب الساكنين على الارض

حفظت = دائما تعبر عن الحفظ العملي وليس النظري

لأنك حفظت كلمة صبرى = وأضاف الصبر إلى الكلمة لأن الإيمان المسيحى ينبغى أن يقترن بالصبر أمام الضيق والإضطهاد. ومن يصبر إلى المنتهى فهذا يخلص. وهذا تاكيد ان حفظ الكلمة كان عملي بحياه مسيحيه مرضيه امام الله

أنا أيضا سأحفظك من ساعة التجربة = التجربة وليس التجارب، التجارب او الضيقات الكثيره هذه للتزكيه اما التجربه فيقصد بها الضيقه العظيمه التي هي أكبر من التجارب كلها التي سيقول عليها ويل ويل ويل للساكنين على الارض فهو لن يرفعنا قبلها ولكن سيحفظنا اثناءها هذا فقط لمن حفظ كلمة الصبر. هذه الآية رد على كل الذين يقولون إن المؤمنين سيختطفون على السحاب وأن الضيقة ستأتى على الأشرار فقط. وهنا نرى أن الضيقة ستشمل العالم كله، لكن الله سيحفظ المؤمنين. وقيل إنها تجربة لأنها تجرب المؤمنين أى تنقيهم، أما الأشرار الهالكين فلن يستفيدوا منها، لن تكون تجربة بالنسبة لهم. ويقول عنها ساعة التجربه اي ستكون صعبه جدا ولكن ايضا قصيره جدا لذلك لم يقل عنها يوم التجربة بل ساعة التجربة.

تاتي على العالم كله = كما وضحت سابقا ان التجارب السابقه اختلفت من مكان لمكان لكن الضربه القويه الاخيره ستكون للعالم كله وللاسف العالم بدا يهيئ الطريق لذلك فأصبح يطلق علينا قرية صغيره فيستطيع انسان في قاره اخري ان يتكلم ويقنع مجموعه في كل بلاد العالم. فالملجأ لن يكون في بلد اخري او هجره او قلب الجبال ولكن الملجا سيكون هو قلب المسيح. شيء عجيب رغم انتشار الايمان بقوه وسيدخل الكثيرين بل قد يكون الكل في الايمان ولكنه ايمان ضعيف ايمان يسير فهؤلاء ستغربلون بالتجربه النهائية.

لتجرب الساكنين على الارض = ونلاحظ انه بعد ان قال العالم كله قال انها لتجرب الساكنين على الارض والارض في سفر الرؤيا عاده تشير الي اسرائيل فهي تجربه على العالم ولكن أصعب منطقه او بسبب او مركزها سيكون في إسرائيل غالبا. ولماذا الارض خاصة؟ لأنهم قالوا دمه علينا وعلى اولادنا فهم حملوا الدم وقتل منهم 1200000 شخص سنة سبعين م وايضا اولادهم بعد رجوعهم الارض لازالوا يحملون ذنب الدم البرئ الذي وضعه عليهم اباؤهم ولكن حتى هؤلاء لهم رجاء لمن يحفظ كلمة الصبر

ولأن أيام ضد المسيح ستكون أياماً صعبة جدا، فهنا نجد أن الرب يعطينا طمأنينة أنه سيحفظ أولاده. أنا أيضا سأحفظك من ساعة التجربة العتيدة أن تأتى على العالم كله لتجرب الساكنين على الأرض. ولاحظ أن هذا الكلام يسبق كنيسة لاودكية مباشرة التى تمثل فترة ضد المسيح أى فترة التجربة العتيدة أن تجرب الساكنين على الأرض. وقوله ها أنا آتى سريعا يشير لأن هذه التجربة (ظهور ضد المسيح) تسبق مباشرة مجىء المسيح الثانى للدينونة. وحقا فاليهود يوجد منهم كثيرون يؤمنون الآن. ولكن هذه الآيات تشير أيضا لعودة كثير من الخطاة إلى أحضان الله والله القادر على كل شى قادر أن يعيد أشر الخطاة ويجعلهم شهوداً وخداما له.

إلا أن عودة اليهود وسجودهم هذا يفسر لكنيسة فيلادلفيا نفسها أيام يوحنا بإيمان بعض اليهود المقاومين للكنيسة فى وقتها. وهكذا تفهم كنيسة فيلادلفيا أيام يوحنا أن ساعة التجربة العتيدة أن تجرب العالم كله هى إضطهاد الدولة الرومانية للكنيسة. والله سيحفظ إيمان الكنيسة ويعزيها في هذا الوقت. فلذلك في ايام الراحه يجب ان نحافظ على خلاصنا (كيف ننجو ان أهملنا خلاصا هذا مقداره)

3: 11 ها انا اتي سريعا تمسك بما عندك لئلا ياخذ أحد اكليلك

بهذا الرجاء يحمس الرسول أولاده قائلاً "هكذا اركضوا لكي تنالوا، وكل من يجاهد يضبط نفسه في كل شيء. أما أولئك فلكي يأخذوا إكليلاً يفنى، وأما نحن فإكليلاً لا يفنى" (1 كو 9:24-25).

إنه يعين رجاءنا بقوله: "ها أنا آتى سريعًا". فيليق بنا أن نتمسك بما عندنا من البركات التي نلناها، سالكين كما يليق كأبناء الله بالمعمودية وكهياكل مقدسة للروح القدس.

وليس من الخطأ أن نشعر أننا نقترب من ايام النهاية، ولكن الخطأ كل الخطأ أن يتجاسر أحد ويحدد يوما أو سنة للنهاية. ومما يعطينا الشعور بإقتراب النهاية إيمان اليهود المتزايد بالمسيح هذه الأيام. اليهود الماسيانيين. أما الذين مازالوا على عنادهم ورفضهم للمسيح وإهانتهم له فيسميهم مجمع الشيطان من القائلين إنهم يهود وليسوا يهود بل يكذبون.

ها أنا آتى سريعا = لأن كنيسة فيلادلفيا تسبق كنيسة لاودكية التى تعبر عن نهايةالأزمنة ومجىء المسيح الثانى، نسمع هذه العبارة ولكنها تعنى لكل واحد منا أن ساعة إنتقالنا للسماء آتية سريعاً فلنصبر على آلام هذا العالم بلا جزع ولا إضطراب.

وسريعا يشجع على الصبر ويؤكد ان التجربه الصعبه ستكون قصيره.

تمسك بما عندك = درب نفسك درب جسدك درب عينك درب لسانك

فليلاحظ كل انسان ما اعطاه الله ويتمسك به من له حب لخدمة مرضي تمسك بذلك ومن لهم قدره على خدمة مدارس أحد تمسك ايضا بذلك. وما هو عندي؟ يجاوب معلمنا بولس الرسول.

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 12:
6
وَلكِنْ لَنَا مَوَاهِبُ مُخْتَلِفَةٌ بِحَسَبِ النِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَنَا: أَنُبُوَّةٌ فَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الإِيمَانِ،
7
أَمْ خِدْمَةٌ فَفِي الْخِدْمَةِ، أَمِ الْمُعَلِّمُ فَفِي التَّعْلِيمِ،
8
أَمِ الْوَاعِظُ فَفِي الْوَعْظِ، الْمُعْطِي فَبِسَخَاءٍ، الْمُدَبِّرُ فَبِاجْتِهَادٍ، الرَّاحِمُ فَبِسُرُورٍ.
9
اَلْمَحَبَّةُ فَلْتَكُنْ بِلاَ رِيَاءٍ. كُونُوا كَارِهِينَ الشَّرَّ، مُلْتَصِقِينَ بِالْخَيْرِ.
10
وَادِّينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِالْمَحَبَّةِ الأَخَوِيَّةِ، مُقَدِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الْكَرَامَةِ.
11
غَيْرَ مُتَكَاسِلِينَ فِي الاجْتِهَادِ، حَارِّينَ فِي الرُّوحِ، عَابِدِينَ الرَّبَّ،
12
فَرِحِينَ فِي الرَّجَاءِ، صَابِرِينَ فِي الضِّيْقِ، مُواظِبِينَ عَلَى الصَّلاَةِ،
13
مُشْتَرِكِينَ فِي احْتِيَاجَاتِ الْقِدِّيسِينَ، عَاكِفِينَ عَلَى إِضَافَةِ الْغُرَبَاءِ.
14
بَارِكُوا عَلَى الَّذِينَ يَضْطَهِدُونَكُمْ. بَارِكُوا وَلاَ تَلْعَنُوا.
15
فَرَحًا مَعَ الْفَرِحِينَ وَبُكَاءً مَعَ الْبَاكِينَ.
16
مُهْتَمِّينَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ اهْتِمَامًا وَاحِدًا، غَيْرَ مُهْتَمِّينَ بِالأُمُورِ الْعَالِيَةِ بَلْ مُنْقَادِينَ إِلَى الْمُتَّضِعِينَ. لاَ تَكُونُوا حُكَمَاءَ عِنْدَ أَنْفُسِكُمْ.
17
لاَ تُجَازُوا أَحَدًا عَنْ شَرّ بِشَرّ. مُعْتَنِينَ بِأُمُورٍ حَسَنَةٍ قُدَّامَ جَمِيعِ النَّاسِ.
18
إِنْ كَانَ مُمْكِنًا فَحَسَبَ طَاقَتِكُمْ سَالِمُوا جَمِيعَ النَّاسِ.
19
لاَ تَنْتَقِمُوا لأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، بَلْ أَعْطُوا مَكَانًا لِلْغَضَبِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «لِيَ النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِي يَقُولُ الرَّبُّ.
20
فَإِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ. وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ. لأَنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ هذَا تَجْمَعْ جَمْرَ نَارٍ عَلَى رَأْسِهِ».
21
لاَ يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ.

والان زمن عمل الخير مهما كان نوعه. المهم ان لاتهمل ما تستطيع ان تقدمه بحجه مشاغل العالم وظروف الحياة الصعبة بل قدم عشور جهدك ومالك ووقتك ايضا للرب.

لئلا يأخذ أحد أكليلك = اي يذكر الانسان بان اغلي شيء هو اكليل الحياة فلا تترك العالم يسرقه منك. أحسن شرح لهذه الآية هو قصة شهداء سبسطية الأربعون. فالمتردد الذي ترك بحيرة الثلج وذهب للماء الدافىء منكراً المسيح فقد إكليله وأخذه بدلا منه الجندي الذي آمن بالمسيح ونزل فى بحيرة الثلج بدلا منه. وهذه الآية تنفى أن للرب مختارين عينهم للحياة الأبدية، ومرفوضين عينهم للهلاك. لأنه إن كان هذا الأسقف مختارا فما معنى لئلا يأخذ أحد إكليلك وإذا لم يكن مختارا فما معنى تمسك بما عندك. الحقيقة أن الله يريد أن الجميع يخلصون (1تى4:2)، أما القرار فهو قرارى وبحريتى الشخصية. وهذا لا يمنع معونة الله حتى يكون القرار الذي أتخذه لصالح خلاص نفسي، والمعونة قد تكون بالتشجيع أو بالتأديب.

يحذرنا "لئلا يأخذ أحد إكليلك"، كما أخذ البشر إكليل الملائكة الساقطين، وأخذ يعقوب بركة عيسو (تك 25)، وأخذ يهوذا بركة رأوبين (تك 49)، وأخذ داود إكليل شاول، وأخذ متياس إكليل يهوذا، وأخذت الأمم البركة برفض اليهود. بالرغم من ضعف الجهاد لكن الله لا ينسى هذا التعب. من أجل هذا يعطيه الرب نعمة فيحطم قوة الشيطان التي لبست مجمع اليهود كآلة في يده. وهنا يقدم لنا الرب مبدأين:

أ. المبدأ الأول أننا لسنا كفاة من أنفسنا للعبادة أو للخدمة لكن كفايتنا من الله (2 كو 3: 5). إننا بنعمة الله أكفاء وقادرون على تحطيم قوة الشر بكل شجاعة وثقة. نحن في ذواتنا "كأن لنا في أنفسنا حكم الموت لكيلا نكون متكلين على أنفسنا بل على الله الذي يقيم الأموات، لنا هذا الكنز في أوانٍ خزفيةٍ ليكون فضل القوة لله لا منا" (2 كو 1: 9؛ 4: 7).

ب. المبدأ الروحي الثاني أننا نكون أمناء فيما بين أيدينا يهبنا الله الأمانة فيما يفوق طبيعتنا. نتحفظ من الشر قدر استطاعتنا، فيحفظنا الرب مما هو ليس بإرادتنا. نعمل بأمانة الآن، فيهبنا الله الأمانة في أشد لحظات الظلمة المقبلة.

3: 12 من يغلب فساجعله عمودا في هيكل إلهي ولا يعود يخرج الى خارج واكتب عليه اسم إلهي واسم مدينة إلهي اورشليم الجديدة النازلة من السماء من عند إلهي واسمي الجديد

والوعد

لمن يغلب= وهذا توضيح ان البعض سيهزم ليس بسبب مجمع الشيطان او بسبب الاضطهاد او ايزابل ولكن بسبب استهتاره ولم يحفظ واضاع حتى قوته اليسيرة. فلنحفظ لكي نغلب اجسادنا

أجعله عمودا = اي مستقيم ومقيم الي الابد. فى هيكل سليمان كان يوجد عمودان إسمهما بوعز وياكين. وقيل عن الهيكل أنه كان مستندا عليهما، والبعض قال إنهما كانا فقط للزينة. وهنا الله يود أن يؤكد لكل أولاده أهميتهم لديه. فكل منا سيكون عموداً فى الهيكل أو يزينه. فلماذا مشاعر صغر النفس التى تنتاب أولاد الله بالرغم من أن الله يؤكد على أهميتنا عنده. الشعور بصغر النفس يعرقل حياتنا الروحية ويعرقل الخدمة. المسيح يقول له بالرغم من قوتك اليسيرة سأجعلك عمودا ويقول له هذا لتشجيعه.

ولا يعود يخرج = هذا يشير الي ان البعض كانوا يخرجون للاسف ولكن هذا سيقل جدا وايضا من تمسك بالكلمة حينما تاتي الضيقه العظيمه يكون محفوظ بيد العلي

أكتب عليه اسم إلهي = المعنى أننا صرنا مخصصين لله ولخدمته وللشهادة له. ومن يحمل إسم الله لابد أن تبدو عليه مظاهر التقوى والقداسة والوداعة والفرح الحقيقي وليس الاسمي. المتكلم هو ابن الانسان والاسم الذي يكتب هو الاب لاننا نقول باسم الاب والابن والروح القدس والابن نلناه بالفداء والروح نلناه بالعماد ويوم الخماسين والاب في النهاية

واسم مدينة إلهي = هذه تعبر عن تحول الإنسان إلى إنسان سماوى له المواطنة السماوية هذه تشبه جواز السفر المكتوب فيه فيزا دخول بلد ما.

اورشليم الجديده النازلة من السماء = والمدينة هي أورشليم السماوية وهي تبدأ من الارض لان من قبل الرب ويعمل اعمال ابناء الرب فقد انتقل الي ملكوت الله ومن الموت الي الحياة وهو على الارض ولكنه يجب ان يستمر في عمله ويحفظ.

وإسمى الجديد = يشير هذا لأننا فى السماء سنعرف المسيح معرفة جديدة غير التى عرفناها على الأرض، سنكتشفه من جديد ونتعرف على قدرته كإله قدير وعلى حلاوة عشرته. وتكون هذه المعرفة متجددة كل يوم، نكتشف من أعماق محبة المسيح لنا ما يجعلنا نفرح بالأكثر. وكل يوم نكتشف قدراته وصفاته فنفرح بالأكثر. فيد الله وأعماله الرائعة تظهر جديدة كل يوم وكأنها تظهر لأول مرة. وأعماله فى الكنيسة الآن، وكونه يحمل كنيسته بشعبها وخدامها، وإحتضانه للكنيسة يبدو دائماً جديداً وبكل الحب. كما عرفنا المتالم سنعرف الممجد وكما تالمنا معه سنتمجد معه

تكرار كلمة إلهي = يشير للصلح الذي حدث بينى وبين الله الآب والذي صنعه المسيح بفدائه فنحن بالمسيح المتجسد وبفدائه رجعنا شعبا خاصا بعد أن كنا مرفوضين والمسيح يقول إلهي هنا لأنه بعد تجسده وإتحاده بجسد البشرية صار يتكلم بلسانها فالكنيسة جسده. المسيح بلاهوته واحد مع الآب ولكن بناسوته يقول إلهي.

وما هو إكليلنا أو رجاؤنا؟

أ. يصير الغالب "عمودًا في هيكل الآب". والعجيب أنه يدعو الآب "إلهي" مكررًا ذلك أربع مرات، مبينًا علاقة المسيح بالمؤمن الغالب في أبهي صورها، مظهرًا وحدة الحب اللانهائي حتى يدعو أباه معنا قائلاً عنه "إلهي". وهذا يكفي أن يكون إكليلنا. هذه الوحدة التي لا نستحقها ولا يقدر الفكر أن يتصورها!

ب. يقيمنا أعمدة حية في السماء، والأعمدة تشير إلى النصرة كما أقام المكابيون أعمدة على قبورهم وهم ينقشون عليها أسماءهم (1 مك 13: 29). ويرى الأسقف فيكتورينوس أن الأعمدة هي زينة البناء، لهذا يكون الرعاة الغالبون هم زينة المؤمنين في السماء في يوم الرب العظيم. وقد دعا الرسول بولس يعقوب ويوحنا وبطرس أعمدة الكنيسة (غلا 2: 9) ودعا "كنيسة الله الحي عمود الحق وقاعدته" (1 تي 3: 15).

ج. لا يعود يخرج إلى خارج. كالعمود الذي يرتكز عليه البناء، وكابن يبقى إلى الأبد (يو 8: 35)، هكذا يكون حال الغالبين في الأبدية.

وكما يقول القديس أغسطينوس: [من لا يشتاق إلى المدينة التي لا يخرج منها صديق ولا يدخلها عدو!]

د. ينقش على العمود ثلاثة أسماء هم المنتصرون المخفيون:

أولاً: اسم الآب، فإن كل نصرة تسندها محبة الله وتدبيره الخفي.

ثانيًا: اسم مدينة الله، أورشليم الجديدة النازلة من السماء. المدينة المنتصرة على كل قوى الشر، وهي تبقىمنتصرة إلى الأبد لا تصيبها عوامل زمنية ولا يهاجمنا عدو بعد.

ثالثا: اسم السيد المسيح الجديد، وربما يكون الاسم "الحمل" إذ يتكرر في سفر الرؤيا حوالي 28 مرة، لكن على أي الأوضاع سيسجل على كل مؤمن اسم الرب، ليس بلغة بشرية، بل بالوحدة الخفية والرباط الأبدي بيننا وبينه كأعضاء في جسده.

ويبقى اسم الرب جديدًا في تذوقنا له في الأبدية، لا يشيخ ولا يمل المؤمن من التلذذ بنطقه والاستمتاع بحلاوة عذوبته.

3: 13 من له اذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس

كما اوضحت اهمية الصلاه وفترة السكون

من له اذن = من يود الإنصات لصوت الله فليسمع للروح القدس ولا يقاوم الروح القدس ويعاندها ويقول ان الروح هو ملاك او شيء اخر. واحتاج فترة هدوء كل يوم لكي اسمع صوت الله

للكنائس = اي ان هذا الكلام موجه للكل وليس شخص معين او كنيسه معينه او زمن معين كما قدمت سابقا

ونلاحظ ان الكلمات كلها تشجيع ولكن هذا اعدادا للضيقه