شرح وتفسير سفر الرؤيا - الإصحاح الثاني 18 - 28 / ملاك كنيسة ثياتيرا
تاريخ الإعداد:
تفسير الاصحاح الثاني من سفر الرؤيا الجزء الرابع كنيسة ثياتيرا 18-29
آيات 18-29 "واكتب الى ملاك الكنيسة التي في ثياتيرا هذا يقوله ابن الله الذي له عينان كلهيب نار ورجلاه مثل النحاس النقي. انا عارف اعمالك ومحبتك وخدمتك وايمانك وصبرك وان اعمالك الاخيرة أكثر من الاولى. لكن عندي عليك قليل إنك تسيب المراة ايزابل التي تقول انها نبية حتى تعلم وتغوي عبيدي ان يزنوا ويأكلوا ما ذبح للأوثان. واعطيتها زمانا لكي تتوب عن زناها ولم تتب. ها انا ألقيها في فراش والذين يزنون معها في ضيقة عظيمة ان كانوا لا يتوبون عن اعمالهم. واولادها اقتلهم بالموت فستعرف جميع الكنائس إني انا هو الفاحص الكلى والقلوب وسأعطي كل واحد منكم بحسب اعماله. ولكنني اقول لكم وللباقين في ثياتيرا كل الذين ليس لهم هذا التعليم والذين لم يعرفوا اعماق الشيطان كما يقولون إني لا ألقي عليكم ثقلا اخر. وانما الذي عندكم تمسكوا به الى ان اجيء. ومن يغلب ويحفظ اعمالي الى النهاية فسأعطيه سلطانا على الامم. فيرعاهم بقضيب من حديد كما تكسر انية من خزف كما اخذت انا ايضا من عند ابي. واعطيه كوكب الصبح. من له اذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس".
تاريخيا تقريبا من القرن الخامس حتى القرن السادس عشر ولكنها متداخله مع برغامس وايضا متداخله مع ساردس وفلادلفيا واعتقد انا اطول فترة زمنية وهي ساقسمها لشرقيه عصر الاسلام وغربيه عصر الظلمة. يخرج في الشرق من يقول انه ممثل لله وهو لا يعرف الله. ويقول في الغرب انه هو الممثل للكنيسه ورئيسها ولكن اعماله ليست تمثل الله والله هو راس الكنيسة.
قاموس الكتاب المقدس
(1 ع 16: 14) مدينة في آسيا الصغرى في مقاطعة ليديا قرب حدود ميسيا. وربما يعني الاسم "مدينة أو قلعة ثيا" وقد كانت على الطريق من برغاموس إلى ساردس. وبين سنة 301 وسنة 281 ق.م. جاء سلوقس نيكاتور واسكن فيها الكثير من الاغريق وأطلق عليها الاسم ثياتيرا. وكانت تعرف باسم بيلوبيا أو ايوهيبيا، كما يقول بليني الكبير، وربما كانت هذه الأسماء وصفية فقط، ولا تزال بقايا هذه المدينة موجودة في شكل بقايا أعمدة مثبتة في شوارع وعمارات المدينة التي قامت مكانها باسم إق حصار، وهي إلى الجنوب الشرقي من ازمير.
اشتهر أهلها بمهارتهم في صناعة الارجوان وصبغه. وقد كانت ليديا بائعة الارجوان من هذه المدينة (1 ع 16: 14) وفي هذه المدينة قامت احدى الكنائس السبع التي تحدث عنها سفر الرؤيا (رؤ 1: 11 و2: 18 -29).
ويظن أنه كان فيها قديماً معبد لسمبث وهو خارج المدينة، وربما كانت سميت هي النبية المشار أليها في مشار أليها في رؤ 2: 20 -22.
من هو؟
"واكتب إلى ملاك الكنيسة التي في ثياتيرا"، وهو القديس إيريناؤس تلميذ القديس بوليكاربوس تلميذ القديس يوحنا وهذا ردا على من يتكلم عن اتصال السند فهاهو منذ المسيح للقديس يوحنا للقديس بوليكاربوس للقديس ايريناؤس يقدمون لنا الفكر التقليد الايماني الواحد الذي لم يختلف عن باقي الاباء وهنا نصل معا لبداية القرن الثالث الميلادي وتصل الينا معاني وطقوس وفكر جماعة المؤمنين. وهوثاني من فسر السفر. كان حارًا بالروح وقد أساءت إليه إيزابل كما سنرى.
القديس ايرينيؤس أسقف ليون (أبو التقليد الكنسي)
نشأته:
كلمة "إيرينيؤس" Εἰρηναῖος تعني "المسالم"، وجاء اسمه مطابقًا لشخصيته كمحب للسلام الكنسي على مستوى جامعي. Saint Irenaeus إن كنا لا نعرف كثيرًا عن حياته لكن كتاباته تكشف لا عن شخصيته فحسب، وإنما عن الفكر الإنجيلي الرسول الكنسي، إذ يُحسب أحد رجال الكنيسة العظماء في القرن الثاني، وضع أساس علم اللاهوت المسيحي، وتفسير الكتاب المقدس، كما أبرز بوضوح ودقة مفهوم الكنيسة اللاهوتي، لذا دُعي "أب التقليد الكنسي".
قيل إنه ولد حوالي عام 115-125، وإن كان البعض يري إنه وُلد حوالي عام 140 م (أو ما بين 130-142)، على مقربة من شاطئ آسيا الصغرى القديمة، وكما قال بنفسه إنه كان صبيًا اعتاد أن يحضر مع صديقه فلورنس عظات القديس بوليكربس الشهيد أحد تلاميذ الرسل أنفسهم، لذا يُرجع إنه ولد بسميرنا (أزمير). للأسف انحرف صديقه فلورنس للغنوسية التي تحل "المعرفة" gnosis العقلية البحتة محل الإيمان للخلاص وتحقّر من العهد القديم... الخ. بعد رسامته قسًا، وقد حاول صديقه إيرينيؤس رده للإيمان المستقيم، وقد جرد فيكتور أسقف روما فلورانس عام 188م،
سيامته قسًا:
تتلمذ قديسنا على يدي القديس بوليكربس وأحبه جدًا، إذ كان معه في لحظات استشهاده بروما، يقول إنه يذكر القديس بوليكربس وكلماته وتعاليمه بدقة أكثر من أي حدث مرّ به في حياته. كان إيرينيؤس محبًا للتعلم، وصفه العلامة ترتليان بأنه شغوف نحو كل أنواع المعرفة، لذا أحبه معلمه بوليكربس، الذي قيل إنه أخذه معه إلى روما، ومن هناك بعثه إلى ليون Lyons (بفرنسا) ليقوم بعمل إنجيلي كرازي، إذ كانت العلاقات وثيقة جدًا بين مواني آسيا الصغرى ومنطقة الغال (فرنسا)، ليس فقط من الجوانب التجارية، وإنما أيضًا كان كثير من الكهنة والكارزين يقدُمون إلى الغال من آسيا الصغرى. على أي الأحوال وجد القديس فوتينوس أوباثينوس Pathinus أسقف ليون الشرقي الأصل، الذي كان يبلغ التسعين من عمره في هذا الشاب غيرة متقدة للكرازة، خاصة بين الوثنين فسامه قسًا. في روما كان الكاهن إيرينيؤس محبًا للسلام بصورة عجيبة، لذا كلفه رؤساء كنيسة ليون بالتوجه إلى الأسقف إلوتاريوس Eleutherius بروما، من أجل مشكلة الموناتيين الذين يدعون النبوة، إذ كان يشتاق الكاهن إلى مصالحتهم مع الكنيسة في كل موضع خلال الحب، لكن ليس على حساب العقيدة أو الحق. في ذلك الحين اشتدت موجة الاضطهاد بليون عام 177م، وقبض على عدد كبير من رجال الكتاب هناك، حيث تنيح الأسقف القديس فوتينوس في السجن واستشهد أكثر من 40 شخصًا، فأسرع إيرينيؤس بالعودة إلى ليون ليشدد الأيادي ويسند الكل وسط الضيق، فسيم أسقفًا على ليون وفينا وبعض الإيبارشيات الصغيرة في جنوب بلاد الغال. جهاده الأسقفي في أبوّة صادقة إذ كان القديس إيرينيؤس قد درس اليونانية والشعر اليوناني والفلسفة، لكنه كان يتحدث مع شعبه باللسان السلتي Celtic، حتى يشعروا أنه واحد منهم، وليس غريبًا عنهم. في اتساع قلبه كرز بمحبة خارج نطاق إيبارشيته، وأرسل قديسين كثيرين للكرازة بين الوثنين، مثل فيلكس وفرتوناتوس وأخيلاوس إلى Valence ، وفريتيوس وفيرولس إلى Beasancon. كان محبًا للكنيسة الجامعة بكل قلبه، فعندما سمع أن الأب فيكتور أسقف روما قطع العلاقة بين روما وآسيا الصغرى بسبب خلاف حول عيد القيامة، بعث رسالة إلى أسقف روما بأسلوب لائق لكن شديد، يطالبه ألا يأخذ هذا الموقف العنيف وأن يُعيِّد العلاقات من جديد.
من جهة إيمان الكتاب فقد أظهر غيرة صادقة على الحفاظ على الإيمان المستقيم، مقاومًا الهرطقات خاصة الغنوسية والمونتانية، لكنه في المقاومة لا يبغي الجدل في ذاته، بل كان يركز على إبراز أركان التعليم الرسولي في شتّى القضايا التي أثارها الهراطقة، فكان جدله إيجابيًا بنّاًء. كان مجاهدًا لا في مقاومة الهرطقات فحسب، وإنما بالأحرى في ردّ الهراطقة إلى حضن الكنيسة. لذا كان يتحدث بحكمة بناءّة، في أسلوب هادئ وتسلسل مقنع بروح المحبة غير المتعصبة ولا الجارحة.
نياحته:
شهد خراب ليون عام 197م، إذ رقد حوالي عام 202م، ويري القديس جيروم أنه استشهد، وإن كان كثير من الباحثين لم يرجحوا ذلك. تُعيّد له الكنيسة اليونانية في 23 أغسطس واللاتينية في 28 يونيو، وقد نقل عيده منذ سنة 1960م إلى 3 يوليو.
كتاباته:
للأسف فُقدت أغلب كتاباته، لكن عثر على الترجمة اللاتينية لخمسة كتب له باسم "ضد الهرطقات"، كما عثر أخيرا على ترجمة أرمنية لكتابه "برهان الكرازة الرسولية". هذان العملان نجد فيهما وحدهما عناصر النظام اللاهوتي المسيحي الكامل.
من كلماته المأثوره:
صار ابن الله إنسانًا لكي يصير الإنسان ابن الله (ضد الهرطقات 2:10:3).
مجد الله أن يحيا الإنسان، وحياة الإنسان أن يري الله (ضد الهرطقات 7:20:4).
اِتّباع المخلص هو اشتراك في الخلاص، واِتّباع النور هو اشتراك في النور (ضد الهرطقات 1:14:4).
وصف الرب
"هذا يقوله ابن الله الذي له عينان كلهيب نار، ورجلاه مثل النحاس النقي"[18].
لان هذه الكنيسه تاريخيا احتاجت للرب الذي يحرق الخطيه التي تحاول الانتشار باي وسيله
إذ تسللت إيزابل بين الشعب تبث سمومها، لهذا يقدم الرب نفسه عينين ملتهبتين حتى يتفطن الراعي لكل صغيرة وكبيرة تمس حياة أولاده، وكرجلين من نحاسٍ حتى يحطم بكل حزم كل شر.
يقول ذهبي الفم: "يلزم أن يكون الأسقف حذرًا، له ألف من الأعين حوله، سريع النظر، أعين فكره غير مظلمة." يلزمه أن يكون متيقظًا جدًا، حارًا في الروح، كما لو كان يستنشق نارًا. يلزمه أن يكون حريصًا على الكل ومهتمًا بالجميع. أما عن الحزم فيقول القديس الدرجي: [من يرعى الخراف يلزمه ألاّ يكون أسدًا ولا نعجة.]
حال الكنيسة
"أنا عارف أعمالك ومحبتك وخدمتك وإيمانك وصبرك وأن أعمالك الأخيرة أكثر من الأولى"[19].
هنا أيضًا يعرض محاسن الكنيسة الكثيرة وفضائلها ويكشف أنه لا ينسى أعمالها ومحبتها وخدمتها وإيمانها وصبرها ونموها المستمر. والعجيب أنه يضع الأعمال والمحبة والخدمة قبل الإيمان، لأن الله لا يقبل الإيمان النظري الجاف، ولا يميز الإيمان عن الأعمال أو العكس.
يعود الرب كعادته فيكشف الضعف قائلاً: "لكن عندي عليك قليل" وما هو هذا القليل؟ "أنك تسيب المرأة إيزابل التي تقول إنها نبيّة، حتى تعلم وتغوي عبيدي، أن يزنوا ويأكلوا ما ذبح للأوثان"[20]. ومن هي إيزابل هذه؟
أ. قيل إنها زوجة الأسقف كما جاء في النص اليوناني والسرياني "تسيب امرأتك إيزابل"، إذ اقتفت آثار إيزابل (1 مل18: 19) مدعية أنها خادمة وهي تبث فكر النيقولاويين.
ب. أنها سيدة وثنية ادعت المسيحية، وأظهرت غيرة في العبادة، مما جعل الأسقف يستأمنها على بعض الخدمات في الكنيسة فصارت تفسد وتضلل.
ج. إنها سيدة مسيحية غنية، استخدمت غناها ونفوذها في التضليل.
د. يرى القديس أبيفانيوس أنها إشارة إلى تلميذات للمبتدع فنتانيوس وأسماؤهن: بريسكلا ومكسيملا وكنتيلا.
ه. إنها إشارة إلى جماعة من المبتدعين وقد دُعيَت إيزابل لمشابهتهم لها في الآتي:
أولاً: كما أفسدت إيزابل حكم آخاب، يفسد هؤلاء الأعمال الرعوية ببث الأفكار الغريبة.
ثانيًا: أنها كافرة ووثنية في فكرها الداخلي تدفع الآخرين تجاه الشر.
ثالثًا: أنها قاتلة للأنبياء وباغضة لهم.
رابعًا: تبث روح الزنا، إذ تفسد أذهان البسطاء وتدفعهم للزنا الروحي.
وأغلب الظن أن إيزابل هذه هى شخصية حقيقية وقد إدعت النبوة أى صار لها تعاليم خاطئة أسماها هنا معرفة أعماق الشيطان وهى بدعة نادى بها بعد ذلك بعض الفلاسفة والمعلمون المنحرفون وقالوا " أنه حتى نتعرف على الشر فنكرهه علينا أن نختبر أعماق الشر، أى أحقر ما فى الخطايا وغالبا كان هذا تعليم إيزابل
العلاج
-
بالنسبة لإيزابل وعشاقها:
"وأعطيتها زمانًا لكي تتوب عن زناها ولم تتب"[21].
طول أناة الله. رغم ما صنعته من شرور في داخل الكنيسة مفسدة أذهان الكثيرين، لكنه كأب يهبها فرصًا للتوبة، وربما أطال في عمرها لعلها في شيخوختها تتفطن للحق لكنها كانت مصرة على الشر. لهذا يؤدبها بالمرض قائلاً: "ها أنا ألقيها في فراش، والذين يزنون معها في ضيقة عظيمة، إن كانوا لا يتوبون عن أعمالهم".ليس لأجلها هي وأولادها بل ولأجل الباقين حتى لا ينحرفوا معها إذ يقول:
"وأولادها اقتلهم بالموت، فستعرف جميع الكنائس إني أنا هو الفاحص الكلى والقلوب، وسأعطي كل واحد حسب أعماله"[22-23].
وهذا عربون ما ينالونه في يوم الدينونة كقول الرسول: "أم تستهين بغنى لطفه وطول أناته غير عالم أن لطف الله إنما يقتادك إلى التوبة. ولكنك من أجل قساوتك وقلبك غير التائب تذخر لنفسك غضبًا في يوم الغضب واستعلان دينونة الله العادلة. الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله" (رو 2: 4-6).
ب. بالنسبة للباقين: "ولكنني أقول لكم وللباقين في ثياتيرا".
"الواو" قبل "للباقين" ليست للعطف بل للاختصاص، فكأنه يقول "أقول لكم أنتم الباقين في ثياتيرا الذين ليس لهم هذا التعليم" أي لم يسيروا وراء إيزابل.
أما قوله "والذين لم يعرفوا أعماق الشيطان كما يقولون" فسببه أن الغنوسيين المبتدعين ادعوا معرفة الأمور الإلهية أكثر من غيرهم، كما نادوا بضرورة اختبار حياة الشر والخير حتى يتعرف الإنسان على أعماق الشيطان.
هؤلاء الباقون يحدثهم قائلاً:
"إني لا ألقي عليكم ثقلاً آخر. وإنما الذي عندكم تمسكوا به إلى أن أجيء"[24-25].
وكما يقول الأسقف فيكتورينوس إنه لا يقدم لهم شرائع أخرى وواجبات كحمل أثقل. يكفيهم أن يتمسكوا بها عندهم حتى يجيء الرب. إنه بهذا يعلن لهم حبه أنه لا يريد الإثقال عليهم، كما يحثهم على المثابرة إلى النهاية.
المكافأة
إن مقاومة الأسقف لإيزابل وأتباعها قد يسبب إزعاجًا في الكنيسة، وربما يظن البعض أن مركز الأسقف يهتز، لكن الرب يؤكد العكس قائلاً:
"ومن يغلب ويحفظ أعمالي إلى النهاية، فسأعطيه سلطانًا على الأمم، فيرعاهم بقضيبٍ من حديدٍ كما تكسر آنية من خزف، كما أخذت أنا أيضًا من عند أبي"[26-27].
هذا السلطان يوهب للأسقف بالرب يسوع الذي خاطبه الآب قائلاً: "اسألني، فأعطيك الأمم ميراثك لترعاهم بقضيب من حديد ومثل آنية الفخار تسحقهم" (مز 2).
وإذ يقاوم أعمال إيزابل إلى النهاية بغير كلل ولا خوف، يتمتع بالرب يسوع نفسه كوعد الرب
"وأعطيه كوكب الصبح"[28]
الذي يبدد أعمال إيزابل المظلمة. وكما يقول الأسقف فيكتورينوس: [لقد وعد بكوكب الصبح الذي ينزع الليل ويعلن النور، أي بداية النهار.] يكفي لمن يبتر الشر أن يتمتع بربنا يسوع الكوكب المنير (رؤ 22: 16).
المعني الروحي
2: 18 واكتب الى ملاك الكنيسة التي في ثياتيرا هذا يقوله ابن الله الذي له عينان كلهيب نار ورجلاه مثل النحاس النقي
كما قلت سابقا
واكتب = التسليم الكتابي
ملاك = الخادم تشجيع وتحزير
كنيسة = جماعة
التي في = دلاله ان كنيسة ثياتيرا ليست كلها كنيسة الله اي ليست كلها جماعة الله فالهراطقه واتباع ايزابل لاينسبون للمسيحيه فيقول عنهم التي في ويدل على نمو الزوان وسط الحنطة
كنيسة ثياتيرا = معنى كلمة ثياتيرا هو مسرح أو تمثيلية. ومنه جائت كلمة تياترو
يخرج في الشرق من يقول انه ممثل لله وهو لا يعرف الله
ويقول في الغرب انه هو الممثل للكنيسه ورئيسها ولكن اعماله ليست تمثل الله والله هو راس الكنيسه
معني الكلمة الاصلي هو
G2363
Θυάτειρα
Thuateira
Thayer Definition:
Thyatira = “odour of affliction”
رائحة المحنة او رائحة الحزن
وحزن بسبب الانشقاق بمجمع خلقيدونيه وحزن بسبب محنة الشرق ايزابل والغرب الظلمه
لان المحبه قلت والمجد ايضا قل والمؤمنين شاهدوا تمثيل كثير وادعاء كثير ويحاولوا ان يجاهدوا ولكنهم مكممين وشاهدوا بعض الانصارات للشيطان تحزن جدا وبخاصه ان البعض تاثر بانتصارات اتباع الشيطان فاعتقد انهم على صواب وهذا أحزن اولاد الله أكثر وبدا ينموا الحنطة أكثر مع الزوان
وسنلاحظ أن شعب ثياتيرا يتظاهرون بالتقوى والقلب مبتعد بعيدا عن الله وفى هذا ينطبق اسم ثياتيرا على حال شعبها. ونلاحظ أن هذه الكنيسة أتت بعد برغامس (حيث إعتمدت الكنيسة على الدولة) وكان نتيجة أن الكنيسة إعتمدت على قوة غير الله أن فقدت الكنيسة قوتها وتحولت عبادتها إلى مظهريات وهذا معنى كلمة ثياتيرا وفى وسط هذا الجو يسهل أن تجد الهرطقات من يسير وراءها. فالناس فى المسارح يحبون ما هو جديد وماله شكل مظهري جذاب ويترك الناس تقاليد وتعاليم أبائهم القديسين
رسالة يهوذا 1: 3
|
أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِذْ كُنْتُ أَصْنَعُ كُلَّ الْجَهْدِ لأَكْتُبَ إِلَيْكُمْ عَنِ الْخَلاَصِ الْمُشْتَرَكِ، اضْطُرِرْتُ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكُمْ وَاعِظًا أَنْ تَجْتَهِدُوا لأَجْلِ الإِيمَانِ الْمُسَلَّمِ مَرَّةً لِلْقِدِّيسِينَ. |
ويتركون الإيمان المسلم مرة للقديسين ويسيرون وراء التعاليم الجديدة. بل أن هناك من القيادات الكنسية الذين عاشوا هذه الحياة المظهرية من يسقط فى هذه البدع، فقد كان آريوس وغيره من أصحاب البدع كانوا من الإكليروس وكان منهم بطاركة وأساقفة وكهنة فهناك أناس يعيشون فى مظهرية التدين وينخدع فيهم الآخرين ويصلوا إلى أعلى الرتب الكنسية بينما هم خادعون وفي نفس الوقت ظهرت ديانات اخري في حقيقتها يأخذون الديانة والعبادة كمظهر وكماليات يتحلون بها أمام الناس بينما هم فارغين من الداخل. يودعون ان كل هذه الشرور هي من واجب العباده وفى مثل هذا الجو تحدث بلبلة للناس ويضلون وتتوه الحقيقة. وهذا ما حدث فى هذه الكنيسة إذ إنتشرت بدعة إيزابل في الشرق
وايضا في الغرب بدا شعور السيادة الكنسية العالميه الذي ادعي انه خليفة بطرس وهو صاحب المفتاح الوحيد فخليفته ايضا هو الرئيس الوحيد والكل تخضع ليه وهو الجامعه ورئيه يسود بالإجبار على الكل رغم ان الطفل هو الاعظم من الكل
كيف ظهر المسيح لهذه الكنيسة؟
إبن الله = ولقب ابن الله هذا هام جدا اثبات لاصل الايمان وتوضيح ان الممثلين المدعين في هذه الفتره سيهاجمون لقب ابن الله وينكرونه ويقتلون كل من يؤمن بالمسيح ابن الله لان هذا ما فعلته ايزابل في قتل رجال الله في العهد القديم ولهذا يجب علينا ان نتمسك بلقب ابن الله في كل وقت ولا نتنازل عنه
فالشيطان يقبل ان نقول عنه وجيه في الدنيا والاخره وصع معجزات كثيره وصفات رائعه لكنه لا يقبل ان نؤمن به كابن الله الذي فدانا اي
الذي له = فهذا لقبه وهذه معرفته وهو المسيطر على كل شيء وله كل شئ ويجب علينا ان نضع ذلك امام اعيننا
عينان = فهو من يعطي البصيره الروحيه ومن يرفض ان ياخذ ينظر له
كلهيب نار = لان من يرفض الايمان الحقيقي ويدعي باتباعه ايزابل انه تقي فهو يصر على حريق النار لان له اعين ولا تبصر له نظرات مرعبة للأشرار غاضبة، حين يروها يقولوا للجبال غطينا (رؤ 16:6) ولأولاد الله هو قادر أن يحرق شهواتهم داخلهم ويضع بدلاً منها محبة ملتهبة لله فى القلب. وهو قادر بعينيه الناريتين على معرفة ما فى القلوب المرائين
فهي عمل الروح القدس الناري يضئ للمؤمنين في عصور الظلمه وفي كل عصر ايضا وتحرق بعض الشهوات التي تتسلل لاولاده اما الاشرار باعمالهم وكلهم ظلام واحبوا الظلمه أكثر من النور فيحرقون بهذا النور
ورجلاه مثل النحاس النقى = إبن الله إشارة للاهوته ورجلاه مثل النحاس إشارة لناسوته. والنحاس يحمل معنى الدينونة فهو دك برجلاه أعدائه أى الشياطين والموت والخطية (رو 3:8). وقوله النحاس النقى إشارة لأنه بلا خطية. والمعنى أن لاهوته متحد بناسوته. وهو قادر أن يدك الهراطقة ويفنيهم ويبيدهم، وهو قادر أن يدين الخطية داخل من يريد أى يريحه من حروبها وشهواتها. وكونه إبن الله فهو عالم بكل شىء وله قوة لا نهائية.
ولكن نلاحظ انه لم يقل محميتان في اتون مثل الاصحاح الاول وهذا لان هذه التجربه ستاخذ وقتا ولن يحرقها سريعا بنار الاتون ولكنه سيعطيها زمانا طويلا لان كثيرين من اتباعتها مخدوعين فيعطيه زمان التوبه ليقول له في النهاية انت بلا عزر ايها الانسان.
وهو هنا بصورة القضاء فالذي اعتقد انه انهزم في الشرق صاحب العين الناريه موجود والذي اعتقد انه انتصر وتسلط في الغرب يقول له انه هو المتسلط بقدماه فقد يقول البعض اين هي نارك الحارقه حينما نتعرض للتجارب فيقول
2: 19 انا عارف اعمالك ومحبتك وخدمتك وايمانك وصبرك وان اعمالك الاخيرة أكثر من الاولى
أنا عارف أعمالك. = وكما قدمت من قبل كلمه مفرحه لكل من له تعب ومخيفه لكل من يضمر الشر وهي ايضا تشهد بأهمية الأعمال للخلاص
ومحبتك = ويوضح انه رغم تظهر الكنيسه في مظهر منهزم ولكن في الحقيقه ان الكثيرين يستطيعوا ان يقتلوا الاعداء ولكن ليس هذا اسلوب اولاد المسيح فهم يفضلون المحبة على القتل ويقدمون في مقابل السيف الخدمه
ففي هذه الفتره التي انتشر فيها الاسلام كان المسيحيين يستطيعون ان يقتلوهم ويطردوهم ولكنهم فضلوا خدمة الكلمه وايضا في الفتره التي انتشرت فيها تعاليم باطله كان يستطيع اولاد الله ان يقتلوا اصحاب البدع ولكنهم فضلوا ايضا الخدمة وحتى الان بالنسبة لمضايقين كثيرين وارهابيين كثيرين وفي المستقبل ايضا المسيحي الحقيقي سيستمر في خدمة الكل ويترك النقمه للذي قال لي النقمه اجازي يقول الرب
وخدمتك = وكانت الخدمه المقدمه كثيره جدا في هذه الفتره وكثيرين قدموا حياته وافنوها للخدمه دون ان يشعر بهم أحد ولكن الله يعرف كل شئ مثلما عرف الذي استشهدوا وبقيت اسماؤهم كشهداء ايضا الذين أفنوا حياتهم في خدمة كلمة الرب والحفاظ عليها ولو فقط مع اولادهم هؤلاء ايضا الله يعرفهم ويعرف تعبهم وبسببهم لما بقي لنا الايمان سواء في الشرق الاوسط او في اوربا
لان ايضا رغم فترة الظلمه كانت الكنيسه الغربيه ايضا رائعه في خدمتها ونشاطها
وقد يتسائل البعض منذ القرن السادس وما بعده لو كنا حاربنا لكان حالنا اليوم أفضل. وحتى الان البعض يقول يجب ان نحمل السلاح ونرد بالاعتداء على المعتدين وهذا ليس اسلوب اولاد الله. ولكن الله سمح بتجربة اولاده ولايزال يسمح حتى الان ويفرح بمحبتهم وخدمتهم لانها قادت الكثيرين للملكوت كل من قطع لسانه او حبس او قتل او فني في الخدمة حتى للاعداء دخل الملكوت
ولو كانا قتلناهم من اول لحظه لكنا الان في فتور روحي شديد مثل الذي ساد بعض المناطق التي لم تتعرض لايزاء ايزابل
وايمانك = ولاحظ أنه قدم الأعمال على الإيمان. فالأعمال تظهر حقيقة الإيمان إن كان حيا أو ميتا. فالله لا يرضيه الإيمان النظرى بل العامل بمحبة رغم اننا نعرف ان الايمان اولا والاعمال ثمار الايمان ولكن هنا يريد ان يوضح الرب في الفتره التي يختفي فيها الايمان بسبب الارهاب تبرز اعمال المحبة التي تشهد بان الايمان مثل الجمر المشتعل تحت الرماد
وصبرك = فهو صبر الايمان وليس فقط صبر التعب كما في كنيسة سميرنا. صبر الايجابي صبر يبذل فيه الانسان المسيحي نفسه يوميا ويحتمل الاسائه اليوميه وهذا لم يحدث في الكنائس السابقه فلم يكن هناك جزيه وضرائب واهانه يوميه لحياة الانسان البسيط
ولهذا يقول وان اعمالك الاخيره أكثر من الاولي = فكم تحملوا اولاد هذه الكنيسه الاتعاب يوميه فتحملوا التسخير بمحبه وتحملوا لبس الصليب الثقيل وأطلق علينا عظمه زرقاء بمحبه وايضا تحملوا اعمال التسخير للرجال في مناطق اخري ادعوا انهم رجال الله فسخروا اولاد ربنا في سخره قاسية جدا تحت سلطان الدين وكان رجاؤنا انه تقل العداء والارهاب ولكنه يزيد وكل هذا والله يري ويعلم ويعد الملكوت لابناؤه. وكلما قل عدد اولاد الله المقيمين في وسط ايزابل زادت خدمتهم وبذلهم وايضا في الغرب خدمتهم الأخيرة أكثر من الاولي بكثير.
2: 20 لكن عندي عليك قليل إنك تسيب المرأة إيزابيل التي تقول انها نبية حتى تعلم وتغوي عبيدي ان يزنوا ويأكلوا ما ذبح للأوثان
لكن عندي عليك = العتاب كما وضحت سابقا وبداية كشف الخطيه
ان كان رب المجد يقول للنشقاق ان عندي عليك قليل فكيف اقول انا لمن يخالفني في الطائفه انه كافر؟؟
وهي كلمة مهمة ايضا هنا لان لا يوجد أحد معصوم من الخطأ مهما كان وهو توضيح لخطأ فكرة العصمه
تسيب = اي ان المحبه تحتمل الايزاء هذا مقبول واخدم حتى الاعداء ولكنها غير مقبوله لو تهاونت في حقوق الله لانه في كنيسة افسس قال إنك تبغض اعمال النقولاويين وهنا من هم أكثر شرا من النقولاويين ولكن قادة اولاد ربنا تساهلوا بعض الاحيان معهم وقالوا انها محبه وقالوا الهنا واحد وكان يجب ان لا يتساهلوا معهم فيما يمس العقيده ولو ادي الي الاستشهاد
وايضا في الغرب كان يجب ان يرفض كل فكر يقاوم الخلاص مثل العصمه والمطهر فواجب الراعى أن يسهر على حفظ الإيمان بالتعليم المستمر وكشف الهرطقات للشعب حتى لا ينخدعوا. ومهاجمة الأفكار الخاطئة الصادرة من أى شخص مهما كان مركزه فى الكنيسة. ويكون هذا بكل حزم. وعلى الراعى ألا يكون خروفاً متساهلاً ولا يكون أسداً أى قاسيا على شعبه. كلا من الشعب والراعى يحتاجون للإفراز. الشعب يحتاج للإفراز ليعرف التعليم الصحيح من الخاطىء والأسقف يحتاج للإفراز ليعرف كيف يتعامل مع شعبه.
المراة = الاغواء وتاليف القلوب في الشرق وايضا الاغواء بمكانه دينيه في الغرب ومع الاتعاب اليوميه والضيقه اليوميه جعلت البعض يضعف ويستسلم للاغواءات من المرأة ولا يزال حتى الان في فرص للعمل عليك ان ترفض ان تتبع تقاليد اصحاب العمل ووغيرها من الاشياء التي لا يقبلها الله لاننا يجب علينا ان لا نشاكل الدهر ولا تنافق المخالفين ولكن اظهر لهم المحبه الحقيقيه
إيزابل = هناك آراء عمن هى إيزابل كما اوضحت في الجزء التاريخي
أو هى إشارة لصاحب هرطقة بهذا المفهوم وأطلق عليه اسم إيزابيل، فاسم إيزابيل في الكتاب المقدس هو إسم إمرأة شريرة هى زوجة لملك شرير هو أخاب الملك ملك إسرائيل. وهما آدخلا العبادة الوثنية عبادة البعل إلى إسرائيل وعبادة البعل تشمل الزنا وعبادة الأوثان.
ومعني كلمة ايزابل
G2403
Ἰεζαβήλ
Iezabēl
ee-ed-zab-ale'
Of Hebrew origin [H348]; Jezabel (that is, Jezebel), a Tyrian woman (used as a synonym of a termagant or false teacher): - Jezabel.
هي من الكلمة العبريه جزابل فتعني تدعي العفه ولكن في الحقيقه سليطه صاخبه صاحبة تعاليم كاذبه
وهي تاريخيا كزوجة اخاب التي اغوت اخاب وعالت انبياء البعل وقتلة انبياء الرب
التي تقول = اي انها مدعيه وكاذبه
انها نبية = وهذا كذب واعمالها تشهد على كذبها وهدفها قتل اولاد الله بفصلهم عن الله
حتى تعلم = اي معثرة وتصر على دعوة الاخرين باي اسلوب ولا تكتفي بابنائها لانها شريرة جدا وتستخدم حيل الشيطان ومن لا يتبعها تقتله لانها تريد ان كل الارض يصبحون انبياء للبعل بدليل
وتغوي = اي تخدع بالادعائات الباطله وهو يدعي انه رجل ودين الرجوله ولكنه في نظرنا أشر من المرأة الزانية واسلوب نسائي شرير
تغوي عبيدي = تاخذ اولاد الله لتحولهم لعبيد
ان يزنوا معها = اي الانفصال عن الله باتباع تعاليمها الشريره وتقنين النجاسه والزني لان الزاني قد يؤنبه ضميره اما الذي يفعل الزني بعد ان تعلم ان هذا هو تشريع الله فالذي علمه ذلك أشر من الزانية لأنه يسقط الانسان في الخطيه وايضا يطفئ ضميره الانساني فالزاني اخطئ لنفسه وانسان اخر اما الذي يعلم الزني فقد لوث ضمير الكل
وتدعي الطهر والقداسة كذبا نلاحظ ان إيزابيل عندما ارادت قتل نابوت اليزرعلي لتغتصب حقله نادت بصوم واتهمت نابوت بانه جدف علي الله وعلي الملك فاخرجوه ورجموه
يشبه كثيرا ما حدث في الشرق والغرب ايضا في الشرق نادي بصوم وصلاه وقتل على اسم الله لاغتصاب النساء والارض والجزيه وفي الغرب نادي بصوم لياخذ سلطه ارضيه اعلي وكونوا جيش عظيم للسلطه ووصلة لمرحلة ان الشعب يقبل القدمين بدل من ان الخادم يغسل اقدام الشعب ودعوا انه جيش المسيح وهذا لم يفعله المسيح نفسه
ومن أصعب الاشياء ان انسان يسرق مجد الله (مجدي لا اعطيه لأخر)
ويأكلوا = أكثرا الشهوات وتزيين الشهوات الشريره بانها حلال
مما ذبح للاوثان = وواضح طبعا من هذا التعليم أنه تعليم شهوانى صرف، لقد إنفجرت شهوات هؤلاء الناس بسبب ضعف تدينهم، وقد إدعوا أن هذا التعليم تعليم إلهي وأنه بنبوة ولكن من يسلم نفسه لشهواته فهو قد وقع فى يد الشيطان وإرتبط برباطات قاسية مع الشيطان بل نقول لقد إستعبده الشيطان وهذا ما سمى هنا الأكل مما ذبح للأوثان، بل ما قيل عنه معرفة أعماق الشيطان، هؤلاء لم يعد لهم سلطان أن يدوسوا الحيات والعقارب (لو 19:10) بل صار الشيطان يدوسهم.
وتحويل ما يذبح في الماضي ظاهرا بانه للاوثان يدعوا انه يذبح الان للاله الحقيقه وهو نفسه الهنا وإلههم واحد وهذا كذب ولذلك كما قلت في الكنيسه الماضيه لا يجب ان نشترك معهم فيما ذبح لالهتهم رغم محبتنا لهم
والمشكله في التسيب يكون مرتبط بالخوف من سلطانها وشعبيتها ولهذا يعاتبه الرب
ونلاحظ ان الترتيب اختلف في برغامس ياكلون مما ذبح للاوثان فتسير شهواتهم فيزنوا بسبب تقربهم للاباطره وبحثهم عن المجد اما هنا فيزني ويعرف انه يزني ولكنه زني مقنن فيدخل الي عمق الشيطان
2: 21 واعطيتها زمانا لكي تتوب عن زناها ولم تتب
ولكن الله ابقي لنفسه ايليا وايضا السبعة ارف ركبه ووقف ايليا وقال هكَذاَ قَالَ الرَّبُّ: فِي الْمَكَانِ الَّذِي لَحَسَتْ فِيهِ الْكِلاَبُ دَمَ نَابُوتَ تَلْحَسُ الْكِلاَبُ دَمَكَ أَنْتَ أَيْضًا (1 مل 21: 19) وهذا حدث مع اخاب وايضا مع ايزابل واكلتها الكلاب ولم يتبقى غير جمجمتها الميتة كاثار لنتيجة الخطية ولهذا كثيرين وفي كل زمان من اعثروا الاخرين وقتلوا الاخرين قتلوا ايضا سافك دم الانسان بالانسان يسفك دمه
أعطيتها = انتشارها وقوتها واستمراريتها فتره طويله ليس لانها علي حق ولكن بسماح من الله لاجل اولاده الذين استمروا تحت الضغط الشديد يعملوا ويحبوا ويخدموا ويؤمنوا ويصبروا فنالوا اكاليل رائعه
زمانا = كما وضحت ساتمرت وستستمر فتره طويله زمانيا ولكن هذا دينونه أكثر لانها اخذت زمان توبة أكثر
في العهد القديم اعطي البعض فرصة توبة ثلاث او أربع اجيال فقط وعوقبوا اما عماليق التي اعطاها الله عشرة اجيال زمانا للتوبه عقابهم كان اشد
لكي تتوب = الله يعطى كل إنسان فرصة للتوبة، فإذا لم يستجب لها الإنسان، يبدأ الله فى تأديبه بضربات تصاعدية. فمن ضربة بسيطة لضربة أشد وتصل الضربات لموت الإنسان وهلاكه الابدي
ولم تتب = رغم انه ينطبق على ما بعد القديس يوحنا وامثله في عصور مختلفه لكن الله في علمه يعلم انها لن تتوب فيقول بالماضي لم تتب ولكن الله ليس هدفه ايزابل ولكن عبيده الذين هم تحت سيطرة ايزابل يريد ان يرجعهم ولكن عن اقتناع وليس اجبار
. والله يعطى فرصاً للتوبة فإن أهملها الإنسان ربما لا تأتى فرصة آخرى، ربما يموت قبل أن يتوب. فالله أعطى لفرعون فرصا عديدة لكي يتوب ولما رفض هلك. فعلينا ألا نعتبر طول أناة الله علينا أنها تساهل من الله، بل علينا أن نعتبرها زمانا لكي نتوب، فإن لم نتب تضيع منا الفرصة ويبدأ الله فى تأديباته، وربما تنتهي الفرص ويسمع الشخص القول المرعب " يا غبي فى هذه الليلة " تؤخذ نفسك"
ونلاحظ ان الشرق لم يستسلم ويستمر في عنفه رغم وقوف العالم ضده والغرب يتنازل عن كل افكاره الخاطئة ولكنه يصر على الكرسي انه الاعظم
وضربات الله التصاعدية التي نجدها هنا: -
2: 22 ها انا ألقيها في فراش والذين يزنون معها في ضيقة عظيمة ان كانوا لا يتوبون عن اعمالهم
ألقيها فى فراش = منظر مريض ملقي ومهمل ومكروه من الكل وهو منظر مقزز ولاحظ ففراش زناها صار فراش مرضها ولكن لم يقتلها مباشره بل موت بطيئ
وتبدأ اعمالها تنحصر وكثيرين يطردونها لكي يتخلصوا منها ومن مرضها
والذين يزنون معها = الذين ينافقونها ويستغلونها في تجاره او مكسب يقعون في ضيقهه بسببها
ان كانوا لا يتوبون عن اعمالهم = اي يجب ان يقطعوا صلتهم بها ويتركونها في فراشها تحتضر
2: 23 واولادها اقتلهم بالموت فستعرف جميع الكنائس إني انا هو الفاحص الكلى والقلوب وسأعطي كل واحد منكم بحسب اعماله
أولادها أقتلهم بالموت = قد يكونوا من تبعوا ضلالتها والموت هنا الانفصال عن الله فهم يعاقبون بزناهم وبخطيتهم وشهواتهم تضرهم ويقتلون ليس بسيف ولكن باعمال ايديهم
ومثال ايضا لانتشار الزني نتج معه الامراض التي تقتل الزاني
فستعرف جميع الكنائس = رغم انه يتكلم عن ثياتيرا ولكنه يقول لكل الكنائس وبخاصه الكنائس التي لها تعبا في زمان واحد بسبب ايزابل وستري الكنائس وتمجد الرب الذي صبرا كثيرا على ايزابيل ولكن جاء زمان مرضها
ومعني مرضها انه لن يفنيها بل يجعلها تتالم بتقلص حجمها لان هذا ضد رغبتها في الانتشار ومعنا هذا انها ستستمر مريضه فتره طويله
وايضا من يريد ان يتشبه بمجد الغرب الزائف يعرف انه خطأ
إني انا هو = باقي وظاهر ويحضر عبيده له مرة اخري الذين خطفتهم ايزابيل لفتره ويبقي اسمه وشهادته وعمله ظاهر وهوالذي يحضر العبيد وهو الذي يعرف من فيهم قلبه مرضي فيقول
الفاحص الكلي والقلوب = الكلي مركز اخراج السموم فتطهر الجسم والقلب مركز الحب وايضا الشهوات فحب العالم او حب الله
فالدم اولا يمر على الكلي تنقيه وبعدها يعود للقلب لذلك الكلي رمز للضمير والقلب رمز للحياه فان لم تنقي الكلي اي الضمير الانسان تصبح حياته موت وينفصل عن الله
فالله هو الذي يعرف ان هذا الانسان يقاوم شهواته وايضا قلبه يريد ان يتنقي ويشتهي معرفة الله ام هذا الانسان مدعي وهو يحب العالم وشهواته
وساعطي كل واحد حسب اعماله = هو الذي يحاكم فقد نحكم خطأ على أحدهم انه شرير مقاوم ولكن الله يري انه نقي في داخله مثل شاول فيجزبه
وايضا قد نحكم على اخر انه ابن الله وخادم رائع ولكن الله الذي يعرف خفايا قلبه يعرف انه بقلبه بعيد جدا ويحب الظلمة ولكنه يعطينا علامة وهي ان ننظر الي الاعمال بدقه وبفحص
2: 24 ولكنني اقول لكم وللباقين في ثياتيرا كل الذين ليس لهم هذا التعليم والذين لم يعرفوا اعماق الشيطان كما يقولون إني لا ألقي عليكم ثقلا اخر
أقول لكم وللباقين = الواوليست للعطف والمعنى أقول لكم أنتم الباقين فى ثياتيرا الذين لم يقبلوا هذا التعليم ولم يسيروا وراء إيزابل. رغم تلوث المظهر ولكن كثيرين في الشرق والغرب وان اختلفوا في الطقوس ابقوا تعليمهم نقي وركزوا علي الجوهر وابقوا نفسهم امناء
كل الذين ليس لهم هذا التعليم = وايضا يقول للذين لم يعيشوا مع ايزابل ولكنهم كانوا مفصولين عنها او فصلوا نفسهم عنها وعن شرورها وابتعدوا او رفضوا بعض التعاليم الغير مقبولة على مدار العصور مثل الاباحيه او المطهر او غيرها
الذين لم يعرفوا اعماق الشيطان = اي الذين لم يجربوا هذا الزني والاكل مما ذبح للاوثان ويحكموا من بعيد وعاش بعضهم فترة ظلمة في عدم المعرفة لأنهم لم يدخلوا في هذه الضيقه
والله يعتبر ما عملته ايزابل هو اعماق الشيطان لانها فصلت الكثيرين عن الله
لو الشيطان اقنع انسان ان المسيح لم يصلب فهو فصل الانسان عن الله واضاعه في اعماق فكر الشيطان الرافض للفداء
لم تتعرض ديانه لمحاربات الشيطان مثل الديانه المسيحيه
لا ألقى عليكم ثقلاً آخر = لا أقدم لكم وصايا ولا شرائع ولا واجبات جديدة سوى أن تمتنعوا عن تعاليم إيزابل وتقاوموها وتعلنوا رفضكم لها.
ويقول للذين عاشوا في الظلمه فتره ان من تمسك بالتعاليم التي اتسمت بالبساطه هذا رائع ولا يحتاج ان يكون بطلا ولكنه فقط ينقي نفسه ولا يحتاج ان يضع نفسه في التجربه بنفسه لو الله لم يدخله التجربه
وكان هناك قديسين كثيرين في العصور الوسطي من الكنيسه الشرقيه والغربيه وبالفعل ابقي الله لنفسه سبعة الاف ركبه لم تنحني لبعل وشهد بأعمال قديسيه الكثيرين عن عمله
2: 25 وانما الذي عندكم تمسكوا به الى ان اجيء
الذي عندكم = ليقل الضعيف بطل انا في الرب يوئيل 3 تمسك بايمانك وسلمه لاولادك
في هذا الزمان من تمسك بالله في داخله مهما كانت طقوسه ابقاه الله نقي وحافظ عليه
واما لنا فالله اعطي كل انسان موهبه ومجال خدمه تمسك بما سمح الله لك به فمن يحب الاخرين يتمسك بمحبته من له خدمه للمرضي بدون تمييز يكمل في خدمته من له موهبه معينه فليكمل فيها الي الي ان اجئ = ويوضح انه سيحارب ايزابل بنفسه وينير ظلمة بعض المناطق بنفسه لذلك لسنا نحتاج ان نبدا دعوة ان نجاهد بايدينا ونقاتل ايزابل بالسلاح لانه قرب ان يجيء فقط علينا ان نتمسك بما عندنا ونجذب عبيده من يد ايزابل بدون حرب جسديه ولكن حرب علي الشيطان وقد يتبقي بعض عبيد ايزابل الي ان يجيء
الوعد لمن يغلب: -
2: 26 ومن يغلب ويحفظ اعمالي الى النهاية فساعطيه سلطانا على الامم
من يغلب = نوع الانتصار ليس انتصار مادي ولكن يتمسك بالله فيعطيه نعمة قادرة أن تضبط شهواته فلا ينساق وراءها.
يحفظ اعمالي = هذا هو الانتصار ان يحافظ الانسان علي نفسه نقيا ولا يدع اي شئ يلوثه حتى ولو كانت خدمه معينه كما قال معلمنا بولس الرسول
رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 9: 27
|
بَلْ أَقْمَعُ جَسَدِي وَأَسْتَعْبِدُهُ، حَتَّى بَعْدَ مَا كَرَزْتُ لِلآخَرِينَ لاَ أَصِيرُ أَنَا نَفْسِي مَرْفُوضًا. |
اعمل لخلاص الاخرين واعمل لخلاص نفسك ايضا
ويقول اعمالي لان وصايا الله واضحة في انجيله وما هو يخالفها واضح فمن يعمل اعمال المسيح هو ابن المسيح لذلك اسمها اعمالي اي اعمال ابن الله ولا تبتكر شئ لم يعمله المسيح وتلاميذه
الي النهاية = لا تحتج بسبب صغر السن او كبره او اي شئ بل كون امينا في كل شئ وفي كل عمر وفي كل حاله
فساعطيه سلطانا على الأمم: = لا يقصد بها نتسلط بمعني قياده سياسية ولكن أى سلطان على ممالك الشر التى يساندها إبليس. وسلطان لكل منا على شهواته وخطاياه. الأمم هم الغرباء وهنا المقصود الغرباء من الناحية الروحية أى إشارة لكل شهوة غريبة وكل فكر ردىء بعيد عن الله،
ويقصد بان نتسلط علي عبيد ايزابل بسيف الكلمه وقوة سلطانه هو الي ان نكون معه في الملكوت وندين ايزابل
2: 27 فيرعاهم بقضيب من حديد كما تكسر انية من خزف كما اخذت انا ايضا من عند ابي
فيرعاهم = وتعني ان البعض سيلين ويرجع لكلمة الرب والبعض سيعاند فكلمة الرب ستكون له
بقضيب من حديد = قوية جدا وصامده جدا وصلبه جدا ولا يوجد فيها لامعان له ولكن فقط تحطيم لأنهم حاولوا ان يستغلوا الكلمه لمحاربتنا فكلمة الله هي ذاتها ستحطمهم
كما تكسر انية من خزف = والله يعطينا سلطانا أن ندوس كل هذا ببساطة كأنية من خزف يرعاهم بقضيب من حديد يكون لك سلطان قوى عليهم فتكسر أطماع وغايات الأعداء فى تبديد الكنيسة وسينكسرون كخزف لا يصلح للاستعمال فيما بعد وهلاك الأشرار سيكون بلا رحمة. ولكن تعنى أن الغالب سيكون فى السماء له قوة جبارة والشهوات التى كان يظنها جبارة ستنكسر وتكون كخزف مكسور بلا قيمة.
وهنا يذكرنا بالمزمور الثاني
2: 7 إني أخبر من جهة قضاء الرب قال لي انت ابني انا اليوم ولدتك
2: 8 اسالني فاعطيك الامم ميراثا لك واقاصي الارض ملكا لك
2: 9 تحطمهم بقضيب من حديد مثل اناء خزاف تكسرهم
2: 10 فالان يا ايها الملوك تعقلوا تادبوا يا قضاة الارض
2: 11 اعبدوا الرب بخوف واهتفوا برعدة
2: 12 قبلوا الابن لئلا يغضب فتبيدوا من الطريق لانه عن قليل يتقد غضبه طوبى لجميع المتكلين عليه
ولاحظ أن الكلام موجه لكنيسة ثياتيرا التى إشتعلت شهوات أفرادها وصاروا تحت أقدام إبليس، يشعرون أن الخطية تستعبدهم ولا فكاك لهم منها. وهنا كامتداد للشكل الذي ظهر به المسيح. فعلى الأرض يبدأ أولاد الله فى التحرر من سلطان هذه الشهوات وفى السماء سلطان كامل عليها ويصبح إبليس تماما تحت الأقدام.
كما أخذت أنا من عند أبى = المسيح لم يقبل خطية من يد إبليس، بل كان الجسد بلا خطية كنحاس نقى. ولكن الشيطان دبر مؤامرة وأهاج الكل عليه حتى صلبوه ولكن بقيامته صار له كل المجد ووضع الله أعدائه تحت قدميه (مز 1:110) بعد أن جلس عن يمين الآب واعطانا الغلبه في اسمه في كل زمان
2: 28 واعطيه كوكب الصبح
اعطيه = لاتقبل شئ من بشر لكن من يد المسيح والاشياء المسلمه منه الي تلاميذه الي قديسيه
كوكب الصبح = كوكب الصبح هوالمسيح نفسه (رؤ 16:22) + (2 بط 19:1) أى من يغلب أعطيه ذاتى تطبيقاً لقول عروس النشيد "انا لحبيبى وحبيبى لى" (نش 3:6) فمن رفض ان يكون عبدا للشيطان يعطيه الله نفسه ويكون ابنا للمسيح والمسيح يكون فيه
معني كوكب الصبح هو الشمس في بداية ظهورها لان شمس منتصف النهار يراها الكل ولكن كوكب الصبح في صورته الرائعه لا يراه غير المبكر اليها الي بيراقبه هو الذي ياخذ البركه ووقتها ياخذ قديسيه وابناؤه ويبدأ بعدها الدينونه الحارقه
هذه مثل "أعطيه من المن المخفى" ولكن قوله المن يشير للشبع بالمسيح ولكن قوله كوكب الصبح يشير لأننا بالمسيح نستنير ونستطيع ان نميز بين الأشياء المتخالفة (فى 10:1) أو التمييز بين ما هو نور وما هو ظلام فكوكب الصبح هو كوكب يظهر والظلام باق بعد، وظهوره يكون إيذانا بظهور النور. نورالشمس إذا هوإعلان بقرب ظهور النهار فهذا الكوكب يعتبر الفيصل بين النور والظلام والمعنى أن المسيح يقول لهذا الأسقف لماذا أنت خائف من هؤلاء الهراطقة أنا قادر أن أكشف زيفهم فأنا فاحص القلوب والكلى، بل سأعطيك ذاتى كنوز لك، لتستمتع بنورى. سأنير عليك بنورى الإلهى وأعطيك أن تكشف بين ما هو نور وما هو ظلام فى تعاليمهم وأنا قادر أن أدينهم ولنذكر نهاية آريوس الرهيبة حين إندلقت أحشاؤه خارجاً. ما عليك يا أسقف ثياتيرا إلا أن تعلن مواجهة عن خطأ إيزابل والهراطقة وأنا سأعينك وأدينهم وأعطيك سلطانا عليهم
وهذا للذي رفض ظلمة بعض عصور الفكر الغربي
2: 29 من له اذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس
كما اوضحت اهمية الصلاه وفترة السكون
من له اذن = من يود الإنصات لصوت الله فليسمع للروح القدس ولا يقاوم الروح القدس ويعاندها ويقول ان الروح هو ملاك او شئ اخر. والسمع معناه أن نصغى ونميز ونطيع. نميز صوت الله من وسط أصوات العالم والشيطان والذات، ثم نخضع بإرادتنا لما سمعناه. وهناك من لهم أذان ولكنهم لا يسمعون وذلك لأن الخطية تملأ قلوبهم. أما أنقياء القلب فيستطيعون أن يسمعوا بأذن القلب الداخلية. واحتاج فترة هدوء كل يوم لكي اسمع صوت الله
للكنائس = اي ان هذا الكلام موجه للكل وليس شخص معين او كنيسه معينه او زمن معين كما قدمت سابقا
ما بين كنيسة برغامس وكنيسة ثياتيرا
للوهلة الأولى نجد أن المشكلة فى كنيسة برغامس هى نفس مشكلة كنيسة ثياتيرا ولكن بالتدقيق نلمح فرقاً مهماً.
ففى برغامس قال "أن يأكلوا ما ذبح للأوثان ويزنوا.... قوم متمسكون بتعاليم النيقولاويين" أما فى ثياتيرا فقال "أن يزنوا ويأكلوا ما ذبح للأوثان.... يعرفوا أعماق الشيطان".
برغامس تشير تاريخياً لفترة ضعفت فيها الكنيسة لأنها بدأت تعتمد على الإمبراطور. وبدأ الأباطرة يرأسون المجامع. وبدأ الأساقفة يحلون مشاكلهم عن طريق الإمبراطور. وبدأت الكنيسة تخاف من الإمبراطور أما فى كنيسة سميرنا فكانوا لا يخافون الموت إيماناً منهم بالله فلم توجد وسطهم أى خطية يلومهم الله بسببها. لكن هنا فى برغامس إذ حدث هذا الإقتران بين الدولة والكنيسة صار للكنيسة إله آخر غير الله فضعفت الكنيسة، فهذا زنا روحى. لذلك ذكر الأكل مما ذبح للأوثان أولاً ثم قال ويزنوا إشارة للزنا الروحى ونتيجة لهذا الضعف دخل الإنحلال أى تعاليم النيقولاويين (الإباحية).
وفى ثياتيرا إزداد الضعف فإنتشرت البدع والتعاليم الفاسدة فصار تعليم الزنا أو ممارسة الزنا منتشراً لذلك بدأ بقوله أن يزنوا ونتيجة ممارسة الزنا تطوحوا ليقعوا فى يد الشيطان. ويزداد الفجور وتصل الأمور لتعليم إيزابيل أن عليهم أن يعرفوا أعماق الشيطان أى فليجربوا أعماق الخطية ليكرهوا الخطية، وهو تعليم فاسد فكراهية الخطية تأتى بالإبتعاد عنها وليس بممارسة أعماقها.
فالأكل مما ذبح للأوثان فى برغامس يشير لعبادة الأوثان وهي في برغامس تشير للخوف من الإمبراطور وطاعته. أما الأكل مما ذبح للأوثان فى ثياتيرا هو وقوعهم فى يد الشيطان نتيجة ممارستهم الزنا، لقد صار لهم رباطات مع الشياطين فدخلوا لأعماق الشر.
