شرح وتفسير سفر الرؤيا - الإصحاح الثاني 12 - 17 / ملاك كنيسة برغامس
تاريخ الإعداد:
تفسير الاصحاح الثاني من سفر الرؤيا الجزء الثالث كنيسة برغامس 12-17
برغامس
أيات 12-17 "واكتب الى ملاك الكنيسة التي في برغامس هذا يقوله الذي له السيف الماضي ذو الحدين. انا عارف اعمالك واين تسكن حيث كرسي الشيطان وانت متمسك باسمي ولم تنكر ايماني حتى في الايام التي فيها كان انتيباس شهيدي الامين الذي قتل عندكم حيث الشيطان يسكن. ولكن عندي عليك قليل ان عندك هناك قوما متمسكين بتعليم بلعام الذي كان يعلم بالاق ان يلقي معثرة امام بني اسرائيل ان ياكلوا ما ذبح للاوثان ويزنوا. هكذا عندك انت ايضا قوم متمسكين بتعاليم النقولاويين الذي ابغضه. فتب والا فاني اتيك سريعا واحاربهم بسيف فمي. من له اذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس من يغلب فساعطيه ان ياكل من المن المخفى واعطيه حصاة بيضاء وعلى الحصاة اسم جديد مكتوب لا يعرفه أحد غير الذي ياخذ".
زمنيا وجدت برغامس سنة 313 بتولي الملك قسطنطين واستمرت تقريبا للقرن السادس
"واكتب إلى ملاك الكنيسة التي في برغامس". من هو ملاك كنيسة برغامس؟
قيل إنه كريوس الذي ذكره يوسابيوس المؤرخ، وقد كان قويًا في الإيمان، وختم حياته بالاستشهاد. او انتيباس ايضا الذي بشر هناك واخرج ارواح شريره كثيرة.
صفات الرب:
"هذا يقوله الذي له السيف الماضي ذو الحدين" [12].
إذ تركت الكنيسة بابها للغرباء وامتلأت بالعثرات في داخلها، يظهر الرب كديّان غيور يعزل بسيف حاد من هم له ومن هم غرباء حتى وإن دعوا أنفسهم مسيحيين.
إنه رب الكنيسة يبعث بكلمته كسيف ماض يعزل ما هو حق مما هو باطل، يبتر ما هو من الشيطان ويقطعه، وهذه هي فاعلية كلمة الله دائمًا!
حال الكنيسة:
"أنا عارف أعمالك وأين تسكن حيث كرسي الشيطان، وأنت متمسك باسمي ولم تنكر إيماني حتى في الأيام التي فيها كان أنتيباس شهيدي الأمين، الذي قٌتل عندكم، حيث كرسي الشيطان يسكن" [13].
يعرف الرب الظروف القاسية التي تجتازها هذه الكنيسة، إذ توجد حيث يقيم "الروح الشيطاني"، لهذا فإن الرعاية فيها صعبة ومؤلمة.
لكن اذكروا أن عندكم "أنتيباس الشهيد الأمين"، شاهدًا أنه يمكن للمؤمن أن يثبت إلى الموت من أجل الإيمان مهما تكن الظروف. قد حدثنا المؤرخ أندريا عن هذا الشهيد كشخصٍ معروف لديه وأنه استشهد حرقًا، وقد عرض عليه أن ينقذوه فأبى. إذن في وسط الظروف القاسية يوجد من بينكم شهداء أشهد لهم عن أمانتهم.
"لكن عندي عليك قليل. أن عندك هناك قومًا متمسكين بتعليم بلعام الذي كان يعلم بالاق أن يلقي معثرة أمام بني إسرائيل أن يأكلوا ما ذبح للأوثان ويزنوا. هكذا عندك أنت أيضًا قوم متمسكون بتعاليم النيقولاويين الذي أبغضه"[14-15].
كعادته يوبخ بحزم، لكن في لطف "عندي عليك قليل". أما تعليم النيقولاويين فقد سبق التعرض له. غير أنه في هذه الكنيسة بدأت جماعة تتقبل هذه التعاليم الغريبة دون أن تبلغ إلى تنفيذ المبادئ، وهؤلاء يعثرون الكنيسة كما أعثر بالاق الشعب قديمًا (عد 25: 1، 2، 3؛ 31: 16).
العلاج والمكافأة
"فتب وإلاّ فإني آتيك سريعًا وأحاربهم بسيف فمي. من له أذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس. من يغلب فسأعطيه أن يأكل من المنّ المخفي، وأعطيه حصاة بيضاء، وعلى الحصاة اسم جديد مكتوب لا يعرفه أحد غير الذي يأخذ" [16-17].
يلتزم الأسقف أن يتوب سريعًا من أجل خطايا هؤلاء القلة وانحرافهم، لأنهم أولاده وهو مسئول عنهم أمام الله. أما مكافأة الغلبة على هذه العثرات فهي أكل المنّ المخفي! القديسين. الله يقدم لنا جسده ودمه الأقدسين، المنّ السماوي (يو 6: 49-51)، لنتناوله عربونًا. إنه يمتعنا ونحن على الأرض بغذاء الغالبين السماوي. فهي مكافأة عظيمة ينالها الكاهن والشعب عندما يتقدمون بعد جهاد طويل وأتعاب في الحياة ومثابرة في العبادة لينعموا بجسد الرب السرائري، وكأس الخلاص، في وحدة الحب للشركة والثبوت في الله. وفي نفس الوقت بتناول هذا المنّ تبتهج النفس فتعوف كل تعليم غريب يقدم لذات أرضيّة وإباحيات كتعليم النيقولاويين. لهذا تحرص الكنيسة أن تغذي أولادها منذ طفولتهم بالمنّ المخفي كمكافأة لهم وكدواء.
المعني
واكتب = التسليم الكتابي
ملاك = الخادم تشجيع وتحزير
كنيسة = جماعة
التي في = كلمه هامه جدا تدل على تغيير اللهجة لأنه كان يقول اكتب الي ملاك كنيسة افسس اكتب الي ملاك كنيسة سميرنا ولكن هنا اكتب الي ملاك الكنيسة التي في برغامس الكنيسه دلاله على الشهره والمجد العالمي واصبحت معروفه. التي في اي ان المتكبر منفصل عن الله والمحب للعالم لايوجد به محبة لله ولا يعرف الله. دلاله ان كنيسة برغامس ليست كلها كنيسة الله اي ليست كلها جماعة الله فالهراطقه لاينسبون للمسيحيه فيقول عنهم التي في
بَرْغَامُس = قرين
اسم يوناني لا يعرف معناه على وجه التحقيق. وهو اسم مدينة في ميسيا بآسيا الصغرى كانت فيها إحدى الكنائس السبع (سفر الرؤيا 1: 11 و 2: 12-17) وقد لقبها القديس يوحنا بكرسي الشيطان لكثرة المعلمين الكذبة فيها الذين أضلّوا الناس وأسقطوهم في وهدة الخطية. (وكثرت هياكلها الوثنية ومن ضمنها هيكل للآله زفس) وعدد سكانها الآن 20 ألفاً تقريباً وبعضهم مسيحيون واسمها حالياً في اللغة التركية هو برجما. وكان فيها مكتبة تحتوي على مائتي ألف مجلد أضافتها كليوباترا إلى مكتبة الإسكندرية. وكانت برغامس مركزاً كبيراً لصناعة الرقوق والورق من الجلود، ولذا فاسم الرقوق في اللغات الأوربية Parchment مأخوذ من اسمها.
ولم تزل أثار هذه المدينة القديمة باقية إلى الآن تشهد بعظمتها وغناها، كالأعمدة الرخامية التي ظنّ أنها بقايا هيكل اسكولابيوس. ويدّعي أهاليها الآن أنهم يعرفون قبر الشهيد انتيباس، ومحل الكنيسة التي اجتمع فيها الاجتمع فيها التلاميذ لقراءة رسالة يوحنا.
وبالاختصار نقول أن هذه المدينة كانت قديماً، عامرة متمدنة، وكفاها فخراً أنها مسقط رأس جالينس العالم الشهير الذي كان أول من قال أن الأوعية الدموية تحمل دماً لا هواء حسبما زعم من سبقه من الأقدمين.
في القاموس اليوناني
ثيور
G4010
Πέργαμος
Pergamos
Thayer Definition:
Pergamos = “height or elevation”
القوي المرتفع المرتبط. لأنها مكونه من مقطعين
G4444
πύργος
purgos
Thayer Definition:
1) a tower
2) a fortified structure rising to a considerable height, to repel a hostile attack or to enable a watchman to see in every direction
برجوس = برج مرتفع قوي
جاموس من جامي = الارتباط مثل مونوجامي اي ارتباط واحد اي زوجه واحده بولي جامي تعدد الارتباطات او الزيجات
= اي المتكبر المرتبط
تاريخياً كنيسة برغامس تأتى فى الترتيب تالية لكنيسة سميرنا التى كانت تشير لفترة الإضطهادات التى إنتهت بموت الملك دقلديانوس ومجىء الملك قسطنطين. ولكن ما حدث بعد ذلك أن الأباطرة آمنوا وصاروا مسيحيين، وحدث نوع من التقارب بين الأباطرة والكنيسة، فصارت الكنيسة تدعم الإمبراطور وللأسف صارت تعتمد عليه فى بعض الأحيان، بل صار الأباطرة يفرضون رأيهم على الكنيسة. وحين تأثر الأباطرة بأراء الهراطقة تسللت للكنيسة أراء هؤلاء الهراطقة بضغوط من الأباطرة
وهذا الاسم دليل المرحله لان بعدما كانت الكنائس في المغاير والمخابئ اصبحت تبني الكنائس الكبيره ولكن يدور داخلها خلافات
اصبحت الكنيسه تبحث عن المناصب واصبحت تبحث عن القوة والدوله والتمثيل السياسي
نحن لسنا من العالم فلا يجب ان يكون لنا تحكم في سياسة العالم. هذه الكنيسه اختفي فيها ليس لنا فضة او ذهب
سفر أعمال الرسل 3: 6
|
فَقَالَ بُطْرُسُ: «لَيْسَ لِي فِضَّةٌ وَلاَ ذَهَبٌ، وَلكِنِ الَّذِي لِي فَإِيَّاهُ أُعْطِيكَ: بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ قُمْ وَامْشِ!». |
فلذلك باسم يسوع الناصري نقوم ونمشي قلت معجزاته ولكنها لم تحتفي مع ابطال ايمان هذه الكنيسه
وخطأ الكنيسة هنا أنها: إعتمدت على الأباطرة، وملعون من إتكل على ذراع بشر، وإذا إعتمدنا على أحد سوى الله تفسد العلاقة بيننا وبين الله، فالمتكلين على غير الله يصعب دخولهم ملكوت السماوات كجمل من ثقب إبرة (مر23:10-25).
الله يستجيب عندما نتكل عليه فقط
سفر أخبار الأيام الثاني 13: 18
|
فَذَلَّ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ وَتَشَجَّعَ بَنُو يَهُوذَا لأَنَّهُمُ اتَّكَلُوا عَلَى الرَّبِّ إِلهِ آبَائِهِمْ. |
الاتكال ايضا يكون بالصلاه باستمرار والصراخ والطلبات
سفر المزامير 22: 4- 5
|
عَلَيْكَ اتَّكَلَ آبَاؤُنَا. اتَّكَلُوا فَنَجَّيْتَهُمْ. إِلَيْكَ صَرَخُوا فَنَجَوْا. عَلَيْكَ اتَّكَلُوا فَلَمْ يَخْزَوْا. |
والاتكال ليس معناه الاهمال بل معناه صنع الخير بامانه و باستمرار دون الخوف من العاقبه متكلا علي الرب بل نحمل الصليب ونسير وراؤه ونتصالح مع الله
سفر المزامير 37: 3
|
اتَّكِلْ عَلَى الرَّبِّ وَافْعَلِ الْخَيْرَ. اسْكُنِ الأَرْضَ وَارْعَ الأَمَانَةَ |
2. سمحت للأباطرة بالتدخل بل رأس بعض الأباطرة مجامع. وسمحت للأراء الهرطوقية أن تتسلل. وواجب الكنيسة أن تحفظ الإيمان المسلم مرة للقديسيين (يه 3) وتحفظه نقياً كما تسلمته بدون أى تغيير.
ولكن المميزات فرض قسطنطين المسيحيه في الدوله كديانه مقبولة ولكنه لم يحارب باقي الاديان ولم يجبر الاخرين على دخول المسيحية فكان هذا دليل علي المحبه التي في المسيحية (حينما اتت اليها السلطه لم تزل الاخرين) وايضا اتيحة الفرصه لدراسة الكلمه بعمق والشبع من معانياها الكثيرة الغنية
هذا يقوله الذي له السيف الماضي ذو حدين = والصورة التى ظهر بها المسيح لهذا الأسقف. الذي له السيف الماضي ذو الحدين والسيف يشير لكلمة الله
رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 4: 12
|
لأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ. |
وحدا السيف هما:
الحد الأول: ينقى من يسمع كلمة الله " أنتم الآن أنقياء بسبب الكلام الذي كلمتكم به (يو 3:15). وكلمة الله تلدنا ثانية (1 بط 23:1). فكلمة الله لها القدرة أن تميت فينا شهواتنا وأهوائنا فنتنقى كمن ولدوا جديداً هى كمشرط الجراح الذي يزيل به ورماً خبيثاً فيولد الإنسان من جديد.
الحد الثاني: من يرفض ويقاوم كلمة الله بدلاً من أن يخضع لها يحاربه الله بسيف فمه (رؤ 16:2) فكلمة الله تدين وتحكم على المعاند (يو 48:12). وإذا حارب الله إنساناً فكيف يصمد؟!
إذا من يسمع كلمة الله ويتوب يحيا ومن يرفض التوبة يدينه الله ويموت يو 25:5 ومعنى الصورة التى ظهر بها الله للأسقف أن الله مستعد أن يضع على فمه كلمته التى يرد بها الأسقف على الهراطقة، والله مستعد أيضاً أن يحاربهم ويدينهم فلماذا الخوف من الهراطقة؟ على الكنيسة أن تعلن كلمة الحق ولا تخاف من شعبية هؤلاء الهراطقة ولا من قوة الإمبراطور. بل تعتمد إعتماداً كاملاً على الله الذي يدافع عن كنيسته وعن إيمانها. الكنيسة بدأت تعتمد على الأباطرة ولكن الأباطرة خزلوها بتاييد بعض الهراطقه ولكن الله لم يترك كنيسته
تطبيق من الكتاب المقدس: لقد استعمل الله مع فرعون الحد الأول لكلمته وكان يرسل مع موسى كلماته. وكان فرعون يتأثر لفترة قليلة ولكنه يعود لقسوته، ولما عاند ورفض كلمة الله وإنذاراته حاربه الله بالحد الثاني " أنتم تصمتون والرب يدافع عنكم " وغرق فرعون إذ حاربهم الله.
ولان بدا بعض افراد الكنيسه يتركون افكار ربنا ويتمسكون بافكارهم الهرطوقيه ولكنهم اختلفوا عما كان قبلهم. فيما قبل كان اصحاب البدع يرد عليهم بقوه ولايستطيعون ان ينشروا فكرهم لان الاباء صدوهم بقوه رغم وجود الاضطهاد ولم يكن هناك خوف اما في هذه الكنيسه فرد الاباء كان قوي ولكنه كان هناك اعتبارا للامبراطور الذي تدخل في الكنيسة فبدت الردود تكون فيها امور سياسية وهذا ادي ان بعض البدع انتشر ولكن الله بكلمته اوقف كل مهرطق
2: 13 انا عارف اعمالك واين تسكن حيث كرسي الشيطان وانت متمسك باسمي ولم تنكر ايماني حتى في الايام التي فيها كان انتيباس شهيدي الامين الذي قتل عندكم حيث الشيطان يسكن
انا عارف اعمالك = الله العارف كل شئ يري ما في داخل قلب كل انسان فالمدافع يعرف الله نيته هل هي دفاع ام محاولة للتقرب من الامبراطور والمهرطق ايضا يعرف الله نيته وتكبره
ولكن للاسف لاتوجد ضيقتك وصبرك
واين تسكن حيث كرسي الشيطان = كرسي الشيطان هو الارض او العالم الارضي او شهوة امتلاك العالم والشيطان يعرف ذلك
إنجيل متى 4: 9
|
وَقَالَ لَهُ: «أُعْطِيكَ هذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي». |
والمسيح في المقابل أكد في يو 18: 36 مملكتي ليست من هذا العالم
ويسمى برغامس كرسى الشيطان حيث الشيطان يسكن. فالشيطان له نفوذ صعب فى هذه الكنيسة لان الكنيسه اختلطة بالعالم وبدات اعمال الشيطان تظهر في بعض المنتسبين للكنيسه من زنا وهرطقات وتدخل وتأثير الإمبراطور بسبب إنتشار افكار شريره وما يصاحبها من زنا. وحيث إنتشر إضطهاد المسيحيين وإنتشرت الهرطقات الكثيرة ولكن الله كان باستمرار يحمي كنيسته بكلمته القوية
وانت متمسك باسمي = الجانب الايجابي ان الكنيسه تمسكت بالايمان واقامة المجامع لمحاربة الهرطقات وحقاً إن الأسقف نفسه متمسك بإيمانه ولكن هذا لا يكفي فواجب الأسقف أن يحارب الهرطقات والبدع مستخدماً كلمة الله فى الكتاب المقدس فقط. لقد إهتزت علاقة الأسقف بالله إذ إعتمد على الإمبراطور بعض الشئ، فكان هذا كعبادة الأوثان، وايضا اثبات ان التعليم الصحيح هو الذي كان باستمرار ينتصر
ولم تنكر ايماني = اي ان الايمان السليم استمر وهو الذي نجح رغم محاربات الافكار الشريره الكثيره ومضايقات الامبراطور لان الذي يحميه هو المسيح وليس الامبراطور والمسيح هو صاحب سيف الكلمة الحقيقي ويعرف كيف ينقي كلمته
وهذا العدد ردا على من يقول ان الفكر المسيحي تاسس في مجمع نيقيه فالعدد يرد عليه بانه غير امين لان الايمان المستقيم هو الذي نجح في مجمع نيقيه وكثير من المجامع الاخري رغم محاولات الشيطان حتى الان بمحاربة الكنيسة بفكر شرير حتى علي فم من يدعي ذلك هذه الايام
حتى في الايام = لم يقل في يوم ولكن في الايام لان المحاربات الفكريه كثيره وستحتاج لمجامع كثيره في ايام كثيره وضيقات وعثرات ومحاربات فكريه وفي هذه كلها نحتاج ان ننقي فكرنا امام الله
الشيطان غير خطته لانه قبل ذلك كان الانسان يطلب منه ان ينكر الايمان كله او يقتل في لحظه الان يطلب منه بان يتمسك بالايمان ولكن فقط يقبل فكره واحده صغيره جديده (ان يدخل ثعلب صغير في كرم كلمة الله) وان رفض سينفي لعشرات السنين
وبالنسبه للانسان المتوسط الايمان الذي يفرح بالاستشهاد يقدر ان يخدعه الشيطان بالهرطقه لانه سيقول ما هي مشكلة قبول فكره صغيره وانا متمسك بايماني واتفادي اتعاب عشرات السنين؟ ولكن هذا خطر جدا لان هذا الثعلب يقدر ان يخرب الكرم كله
أنتيباس =
G493
Ἀντίπας
Antipas
Thayer Definition:
Antipas = “like the father”
فهو يشبه ابيه ولكنه ضد الكل ممن في العالم
هو اختصار انتيباتير يشبه ابيه ومعناه يحل عوضا عن ابيه ويعمل اعمال ابيه
وهو عينه يوحنا الحبيب أسقف على برغامس واستشهد في برغاموس سنة 92 م بالحرق في اناء على شكل ثور ويقال ان خرج زيت مرات كثيره من قبره خاصه في يوم 11 ابريل ذكري استشهاده وكان أنتيباس أسقفاً على برغامس وكان مشهورا بكرازته وبإخراج الأرواح النجسة. ولما إستشهد جاء بعده من لم يكن على نفس الدرجة من القوة، ربما بسبب الخوف فوجه له السيد هذه الرسالة وذكره بمن قبله أي أنتيباس ليكون أنتيباس قدوة له. ويكون بلا عذر إذ غلب أنتيباس فى نفس الظروف. وبالنسبة لنا فأنتيباس غلب وهو يسكن حيث كرسى الشيطان ونحن ما زلنا نقدم أعذار لأن الجو المحيط بنا معثر.
شهيدى = هى نفس كلمة شاهد. فالشاهد هو من يشهد للمسيح أما الشهيد فهو من يشهد للمسيح حتى الموت حتى سفك الدم، بسبب إيمانه بالمسيح.
الأمين = كان يكرز بأمانة فى برغامس الممتلئة من فعل ونفوذ الشيطان حيث دعاها كرسى الشيطان. وإذ إنتصر أنتيباس على الشيطان فى مواقع كثيرة كالكرازة والطرد من أجساد البشر، هيج عليه الشيطان الوثنيون فطرحوه فى إناء نحاس وأشعلوا تحته النار حتى مات وهذا يدل على إمكانية وجود أمناء حتى الموت للرب حتى فى كرس الشيطان حيث الشيطان يصول ويجول، ويعمل مع الهراطقة ليفسدوا الإيمان الصحيح.
الله لم يترك نفسه بلا شاهد في اي مكان
الذي قتل = الشهاده والشهادة ليست فقط بمعناها العام هو القبول بسفك الدم لاجل الشهاده لاسم المسيح ولكن توجد الاستشهاد ايضا ببذل الجسد والمجهود والوقت والتضحيه بالراحه في وسط الظروف الصعبه ورغم مخالفة كل المحيطين يتمسك الانسان بكلمة الله ويتشدد ويتشجع بالرب
عندكم = وهو تحميل المسؤليه وهذا قول خطير لذلك لايجب ان نترك فكر شرير ينتشر ونؤيد من يتمسك بكلمة الرب.
حيث الشيطان = بوضوح الهرطقه هي من الشيطان
يسكن = وتوضيح ان الامر مؤقت فتره زمنيه (يسكن وليس ساكن) فالهراطقه بادوا وافكارهم انتهت وبقي الذي ضحوا بعمرهم لمحاربتها اسمهم حي حتى الان مثل البابا اثاناسيوس والقديس كيرلس عمود الدين وغيرهم
لان البعض تركوا الامانه الاصليه وهي المحبه والتواضع والخدمه بانسحاق وبالتالى دخلت الخطايا وفرض فكر ان مين رئيس الكنيسه ومين البابا الاعظم ومين الذي في يده المفاتيح والباقي لا ومن من حقه التدخل في السياسه لذلك توبيخ الله كان ظاهر ويعاتبهم.
2: 14 ولكن عندي عليك قليل ان عندك هناك قوما متمسكين بتعليم بلعام الذي كان يعلم بالاق ان يلقي معثرة امام بني اسرائيل ان ياكلوا ما ذبح للاوثان ويزنوا
لكن عندى عليك = هذا الأسلوب الرقيق يجب أن نتعلمه من المسيح، فإذا أردت أن أعاتب أحداً فليكن هذا سراً، بينى وبينه وحدنا. وأبدأ بأن أتحدث عن إيجابياته ثم أعاتبه على سلبياته برقة ودون جرح لمشاعره.
قليل = لان الهرطقات هذه جعلت ابطال الايمان يثروا الكنيسه بكتاباتهم وشروحاتهم ولكن بعض الافكار القليله تسربت ولكن الرب نقاها بسيف فمه
ان عندك = إذاً مشكلة هذه الكنيسة أنها فتحت أبوابها لهرطقات وبدع كثيرة. امثله
فهناك قوم متمسكون بتعليم بلعام = وهذا أشار على ملك موآب بأن يسقط بنى إسرائيل فى خطية الزنا، ويبخروا للأوثان فيلعنهم الله وبلعام اشتهي المال لانه رائ مال بلاق فنصح بلاق بان يرسل المؤابيات عرايا في منظر مغري لرجال اسرائيل ويشترطوا عليهم ليكي يزنوا معهم ان ياكلوا معهم مما ذبح للاوثان وهذا خطا لمن يبدا الخدمه لله ثم يبحث عن المال من الخدمه فيكون هدف الانسان من الخدمه انها تزيد لكي يزيد المكسب.
الشيوعيه استغلت ان بعض الكنائس مليئ بالذهب والناس تتضور جوعا ولذلك الشيوعية انتشرت بفكرة المساواه ضد الكنيسه الا بعض المناطق مثل مصر لان كنيسة مصر لم تتمسك بالفضه
الخطأ الاول هو البحث عن الذات والخطا الثاني هو الفضه والبحث عن الماده
اولا ان ياكلوا = يبدا بشهوة الاكل وترك النفس لشهواتها واهمال حياة التقشف التي قد يعتقد البعض انها فضيلة زيادة غير مهمة ويهملوا في الاصوام
مما ذبح للاوثان = معناه الإشتراك مع الاخرين في الاكل مما ذبح لعقائدهم وللاسف نفعل ذلك حتى الان بدون قصد في بعض الاعياد الغير مسيحية
وقال معلمنا بولس الرسول 1 كو 8
4
فَمِنْ
جِهَةِ أَكْلِ مَا ذُبحَ لِلأَوْثَانِ:
نَعْلَمُ
أَنْ لَيْسَ وَثَنٌ فِي الْعَالَمِ،
وَأَنْ لَيْسَ إِلهٌ آخَرُ إِلاَّ
وَاحِدًا.
5
لأَنَّهُ
وَإِنْ وُجِدَ مَا يُسَمَّى آلِهَةً،
سِوَاءٌ كَانَ فِي السَّمَاءِ أَوْ عَلَى
الأَرْضِ، كَمَا يُوجَدُ آلِهَةٌ
كَثِيرُونَ وَأَرْبَابٌ كَثِيرُونَ.
6
لكِنْ
لَنَا إِلهٌ وَاحِدٌ:
الآبُ
الَّذِي مِنْهُ جَمِيعُ الأَشْيَاءِ،
وَنَحْنُ لَهُ.
وَرَبٌّ
وَاحِدٌ:
يَسُوعُ
الْمَسِيحُ، الَّذِي بِهِ جَمِيعُ
الأَشْيَاءِ، وَنَحْنُ بِهِ.
7
وَلكِنْ
لَيْسَ الْعِلْمُ فِي الْجَمِيعِ.
بَلْ
أُنَاسٌ بِالضَّمِيرِ نَحْوَ الْوَثَنِ
إِلَى الآنَ يَأْكُلُونَ كَأَنَّهُ
مِمَّا ذُبِحَ لِوَثَنٍ، فَضَمِيرُهُمْ
إِذْ هُوَ ضَعِيفٌ يَتَنَجَّسُ.
8
وَلكِنَّ
الطَّعَامَ لاَ يُقَدِّمُنَا إِلَى
اللهِ، لأَنَّنَا إِنْ أَكَلْنَا لاَ
نَزِيدُ وَإِنْ لَمْ نَأْكُلْ لاَ
نَنْقُصُ.
9
وَلكِنِ
انْظُرُوا لِئَلاَّ يَصِيرَ سُلْطَانُكُمْ
هذَا مَعْثَرَةً لِلضُّعَفَاءِ.
10
لأَنَّهُ
إِنْ رَآكَ أَحَدٌ يَا مَنْ لَهُ عِلْمٌ،
مُتَّكِئًا فِي هَيْكَلِ وَثَنٍ، أَفَلاَ
يَتَقَوَّى ضَمِيرُهُ، إِذْ هُوَ ضَعِيفٌ،
حَتَّى يَأْكُلَ مَا ذُبِحَ لِلأَوْثَانِ؟
11
فَيَهْلِكَ
بِسَبَبِ عِلْمِكَ الأَخُ الضَّعِيفُ
الَّذِي مَاتَ الْمَسِيحُ مِنْ أَجْلِهِ.
12
وَهكَذَا
إِذْ تُخْطِئُونَ إِلَى الإِخْوَةِ
وَتَجْرَحُونَ ضَمِيرَهُمُ الضَّعِيفَ،
تُخْطِئُونَ إِلَى الْمَسِيحِ.
13
لِذلِكَ
إِنْ كَانَ طَعَامٌ يُعْثِرُ أَخِي فَلَنْ
آكُلَ لَحْمًا إِلَى الأَبَدِ، لِئَلاَّ
أُعْثِرَ أَخِي.
ويزنوا= وكانت ضلالة بلعام شاملة للزنا ولعبادة الأوثان، فبنات موآب أغوين الشعب على الزنا وعبادة ألهتهن الوثنية. وكانت مشورة بلعام لبالاق ملك موآب أن يجعل بنى إسرائيل يزنون ليلعنهم الله، وكان هذا ليأخذ الأموال من بالاق، لأنه لم يستطع هو أن يلعنهم لأن الله باركهم وبلعام يرمز لكل خادم يبرر الخطية طمعاً فى الربح.
والخطأ الثالث هو
2: 15 هكذا عندك انت ايضا قوم متمسكين بتعاليم النقولاويين الذي ابغضه
قوم متمسكين بتعاليم النقولاويين = اتباع نيقولاوس الذي خالف تعاليم الرسل وسمح بالاكل مما ذبح للاوثان وان يفعلوا الشر ويستسلموا للشهوه
والمحزن انه لم يقل له إنك تبغض اعمال النيقولاويين مثلما قال الي ملاك كنيسة افسس فهذا ايضا توبيخ لان البعض قد بدوا بالاستسلام لبعض من هذه التعاليم المرفوضه ولكن الذي يعرف الاعمال صاحب السيف ينقي
الذي ابغضه = ويكرر الرب للمره الثانيه ان التساهل في فكر الشهوه مرفوض ويحتاج توبة قوية
وهنا نلاحظ الآتي:
الشهوه والماده والتسلط
أ. يبدأ بالتوبيخ على أكل ما ذبح للأوثان قبل الزنا. لأنه كما يقول لنا الآباء أن خطية النهم يتبعها حتمًا سقوط في الزنا.
ب. عندما يؤدب كنيسته على تعاليم النيقولاويين يكفيه أن يقول لها إن القوم متمسكون بما يبغضه. وهذا يكفي دون حاجة إلى مجادلة أو مباحثة لأنه يلزم ألا يتمسك بما يبغضه ولا تتراخى عما يحبه.
ج. يوبِّخ الرب الراعي بسبب القلة المنّحرفة، وكما يقول القديس أغسطينوس: إننا (كأساقفة) نوبَّخ بسبب جرائم الأشرار، وليس بسبب جرائمنا، بالرغم من أن بعضًا منهم لا يعرفوننا.
والحل
2: 16 فتب والا فاني آتيك سريعا واحاربهم بسيف فمي
فتب = حل كل شئ هو التوبه
والا فاني آتيك سريعا = وقد يبدو أن الأسقف برئ فالله عارف اعماله وانه يتحمل حرب الشيطان ولكن قوله آتيك وأحاربهم بسيف فمى لا يعنى فقط أن الله سيحارب الهراطقة، بل هو سيأتى للأسقف ويحاسبه على تقصيره فى خدمته لأنه يقول له آتيك.
لان بعض المسؤولين عن هذه الكنيسه خالفوا الفكر لأنهم اعتقدوا انهم متسلطين على الشعب رغم ان الوصيه ان الشعب هم ابناء ربنا والاكليروس هم خدامين اولاد ربنا وليسوا رؤساؤهم اي انه اقل درجه من الشعب لذلك ثلاث مرات في السنة يغسل الكاهن اقدام الشعب لانه خادمهم
احاربهم = ليس لاحاربك ولكن يحارب اصحاب الهرطقات والبدع والعثرات
بسيف فمي = كلمة الله
لقد كثرت البدع فى هذه الكنيسة والمسيح كان على استعداد لمعاونة أسقفها:
إما بتأييده بكلمته التي تفحم الهراطقة (حد السيف الأول).
أو يحاربهم بسيف غضبه وإنتقامه (حد السيف الثانى).
ملحوظة هامة: لم نسمع عن هرطقات ولا مشاكل فى كنيسة سميرنا المتألمة. لكن سمعنا عنها بكثرة هنا فى كنيسة تعيش فترة راحة. وهذه هى مشاكل الراحة.
لذلك علينا أن نسهر دائما مصلين ومنتبهين ومسبحين حتى فى أوقات الراحة حيث لا آلام ولا تجارب، فإذا أتت التجارب لا نفشل. والمسيح يعاتب هذه الكنيسة إذ تراخت فى مقاومة هؤلاء معلنا أنه له السيف ذو الحدين القادر على مقاومة هؤلاء فلماذا الخوف.
ونحتاج فعلا هذه الايام سيف كلمة الله لمحاربة الذين يتلاعبون بكلمة الله
2: 17 من له اذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس من يغلب فساعطيه ان ياكل من المن المخفى واعطيه حصاة بيضاء وعلى الحصاة اسم جديد مكتوب لا يعرفه أحد غير الذي ياخذ
من له اذنان للسمع فليسمع = امر بالطاعه والصلاه لكي نسمع
مايقوله الروح = طلب عمل الروح القدس وارشاده
للكنائس = هذه الضربه تحدث في كل زمان وقد تحدث على المستوي الشخصي ايضا
فان جائتك فكره غريبه شاذه تخالف بها الكتاب والكنيسه لاتستسلم لها بل صلي لله الذي قادر ان ينقي فكرك ويرشدك بسيف كلمته
من يغلب = الغلبه هو السماع للكلمة والصلاه والتقشف والصوم للمنتهي والمسيح يطلب من الأسقف أن يتوب عن تهاونه فحياتنا وحياة كل خادم فى الكنيسة حتى الأساقفة هى حياة جهاد، وهناك من يغلب وهناك من ينهزم والسماء تراقب جهادنا ويفرحون بمن يغلب، والله لا يكتفى بأن يفرح بمن يجاهد بل يعطى قوة ومعونة لنغلب (رو 26:8) + (فى 13:4).
فسأعطيه = اي ان فكر الانسان لايعطيه شئ وايضا المملكه والامبراطور والقاده والرؤساء حتى لو وعدوا واعطوا. هدياهم باطله وزائله لكن ناخذ فقط من عطية رب المجد
أن يأكل من المن = المن إشارة لجسد المسيح(يو48،32،31:6-51) ولكن هل هناك تناول فى السماء كما يحدث الآن على الأرض؟ قطعاً لا. فالله أعطانا أن نتناول من جسده ودمه غفراناً لخطايانا التى نرتكبها. وفى السماء لا توجد خطايا فلا داعي للتناول ويصير معنى الأكل من المن المخفى هو الشبع بالله وذلك لإنكشاف طبيعة الله للإنسان حين نراه وجهاً لوجه، نعرفه كما عرفناه (1كو12:13) وهذه هى الحياة الأبدية أن نعرفه (يو3:17). والتناول الآن يفتح أعيننا على معرفة المسيح كما إنفتحت أعين تلميذى عمواس حين كسر الخبز أمامهم. وحين تنفتح أعين الأسقف أو أعيننا
لا نعود ننخدع بخداعات الهراطقة.
لا نعود نتكل على أحد سوى المسيح إذ عرفنا قدرته وقوته.
ومن يغلب ولا ينخدع نكون مكافأته أن يرى المسيح فى مجده (1كو12:13).
المخفى = المن المخفي لانه رفض ان ياكل من عسل العالم المر ومخفي لان هناك اسرار نقبلها حتى ولو لم نفهم اعماقها ولن نصل اليها بفلسفتنا بل بالروح. ولهذا لم يقل خبز الحياة لان المن كان في البرية لذلك لابد ان نعتبر العالم بريه ونحن فيها غرباء لكيلا ينقطع المن. لا تتمسك بالعالم لكي تزيد البركة. من أجمل القداسات هي التي اقاموها في المغاير او التي اقاموها في المعتقل او عندما هدمت الكنيسه فاقاموا القداس في الشارع
وأعطيه حصاة بيضاء = كان القاضى يعطى المتهم حصاة بيضاء إذا إتضحت براءته، أما المحكوم عليه بالموت فيعطونه حصاة سوداء وايضا حصاه ثالثه في بعض المناطق وكان يكتب عليها عدد سنين السجن وايضا تستخدم الحصاه البيضاء في المصادقة ان كان أحد يريد ان يصادق أحد يعطيه حصاه بيضاء والثالث هو في الانتخابات فهو يكتب اسم من يريد على حصاه بيضاء وهذا يعني يريد هذا الشخص. فهو بررنا وصادقنا وايضا انتخبنا. والمعنى أن هذه الأسقف سيبرره الله لو قام بواجبه تماما. وبالنسبة لنا لن يدخل السماء سوى من يغلب ويتبرر
الحصاة البيضاء فكما يقول القديس إيرونيموس إنها جوهرة تضيء ليلاً كضياء النهار، وهو بهذا يشير إلى الكلمة المتجسد. هذا هو مكافأتنا لا نقبل عنها بديلاً.
ويرى ابن العسال أن الحصاة أو الفص الأبيض يشير إلى الملكوت المكتوب عليه بلغة روحيّة جديدة لا يعرفها إلا أبناء الملكوت وظن البعض أنها أحد الحجارة الكريمة الموضوعة على صدر الحبر الأعظم (خر 28؛ لا 8).
الشكل: سيف ذو حدين الوعد
حد ينقى ويعلم فنشبع من الله من = شبع كامل لإنكشاف طبيعة الله.
حد يحكم بقضاء عاجل أما لو غلب حصاة بيضاء أي يتبرر.
وعلى الحصاة إسم جديد مكتوب لا يعرفه أحد غير الذي يأخذ = الإسم يشير للشخصية. فإذا قلنا يهوذا نتذكر الخيانة وإذا قلنا يوحنا نتذكر الحب وحين يقول المسيح للآب سأعرفهم إسمك (يو 26:17) يقصد أنه سيكشف لنا عن شخص الآب وطبيعته ومحبته فالله محبة، وعن قدرته وقوته وعظمته. ومن يغلب أعطيه إسم جديد أى شخصية جديدة غير شخصيته الحالية. فمهما كان فينا من عيوب الآن فكل هذا سيتغير فى السماء وتكون لنا شخصية جديدة وكيان جديد بلا عيوب ولن يعرف هذا التغيير الجذرى فى طبيعة الشخص سوى الشخص نفسه (1 كو 11:2) + (2 كو 18:3) إذا فلنحفظ إيماننا بلا شوائب ولنثبت فى إيماننا المسلم لنا دون تغيير حرف أو نقطة من هذا الإيمان لكى نغلب ونرى المسيح فى مجده ويكون لنا الإسم الجديد والتبرير ونرث السماء وهذه موجهة لهذا الأسقف الخائف فالله يعده بحياة جديدة وشخصية جديدة على الأرض وفى السماء. وما نأخذه على الأرض هو عربون ما سنحصل عليه فى السماء. وبنفس المفهوم نعطى للأسقف أو الكاهن أو الراهب وأيضا المعمد إسما جديدا رمزا لحياتهم الجديدة.
اسمي الارضي اخذته من ابي الارضي واسمي السماوي اخذه من ابي السماوي
أما الاسم الجديد فلا يعرفه إلا الذي يأخذ، لأن الفرح الداخلي السماوي "لا يشاركه غريب" (أم 14: 10)، ولا يدركه إلاّ من يحيا فيه ويتذوقه.
فهل اسمك سيكون البار ولا صخرة الايمان؟ والذي يعلمه هو الله لانه هو الذي فاحص القلوب والكلي
إذن المنّ المخفي والحصاة البيضاء والاسم الجديد هي إعلانات عن تمتع الغالب بالرب يسوع خبزنا السري وغنانا وفرحنا الذي فيه يستريح قلبنا. ثلاث اسرار
ويرى الأسقف فيكتوريانوس أن: [المنّ المخفي هو الخلود، والحصاة البيضاء هي التبني لله، والاسم الجديد المكتوب على الحصاة هو "مسيحي"].
ونلاحظ ان المكافئه معناها خفي لان مهما وصل علم الانسان فلن يعرف كل شئ ولن يستطيع انسان ان الي معني كلمة الله الحقيقيه بفكره ولكن الله يقدر ان يعطي المعرفه المرضيه من فمه هو
ومره اخري مشكلة الكنيسه ان الهراطقه ظنوا انهم فهموا أفضل مما سبقوهم وكل منهم تكبر بفكره واستغل بعض السلطه لفرض فكره المخالف فيجب علينا ان لانخطع لفكر مخالف ولا تعتقد إنك أفضل الكل وتفهم ما لم يفهمه الاخرين ولكن نصلي لله الذي كما حمي هذه الكنيسه ونقاها من كل الهرطقات وثبت الايمان بسيف كلمته ايضا ينقي فكرنا من كل فكر شرير بكلمته.
