تفسير الاصحاح الثاني من سفر الرؤيا الجزء الثاني كنيسة سِميْرنَا 8-11
سِميْرنَا
تعريف بالمدينة التاريخية: مدينة على الساحل الغربي لآسيا الصغرى، تأسست كمستعمرة يونانية عام ألف قبل الميلاد، ثم أصبحت مدينة عظيمة أمتد سلطانها شرقاً وغرباً وعظم نفوذها، ثم هزمها الياتيس ملك ليدية ودمرها عام 60 ق. م. فأعاد اليونانيون بناءها في القرن الثالث ق.م. وأقاموا فيها مجالس نيابية ومعاهد للتعليم، وفي عام 195 ق.م. بنت سميرنا هيكلاً وخصصته لمعبودات رومان فتوطدت أواصر الصداقة بينها وبين روما.
وقد نقش أهل سميرنا على عملتهم القول: "سميرنا أجمل وأكبر مدن آسيا" ويقول المؤرخ استرابوا: "إن جمال سميرنا يعزى إلى نظافة شوارعها وأناقة أرصفتها، وفخامة مبانيها، وروعة البحر الذي يحدق بها، وجلال الآكام التي تكتنفها، وجمال أشجار السرو والسنديان التي تظللها".
وقد كان أهل سيمرنا على أخلاق حسنة، غير أن السواد الأعظم منهم كانوا يتعبدون في هيكل باخوس إله الخمر، ثم تأسست فيها كنيسة مسيحية أمتدحها الرسول يوحنا في سفر الرؤيا (رؤيا 2: 10) وكان بوليكاربوس تلميذ يوحنا الرسول أسقفاً لها، وقد مات فيها شهيداً في عام 155م. وقبره يقوم على تل فيها إلى اليوم وقد أرسلت كنيسة سيمرنا نائباً عنها إلى مجمع نيقية المسيحي الذي أجتمع عام 325م. وأزمير الحالية هي سيمرنا القديمة، وهي تقع على بعد خمسين ميلاً شمال افسس.
أيات 8-11 "واكتب الى ملاك كنيسة سميرنا هذا يقوله الاول والاخر الذي كان ميتا فعاش. انا اعرف اعمالك وضيقتك وفقرك مع إنك غني وتجديف القائلين انهم يهود وليسوا يهودا بل هم مجمع الشيطان. لا تخف البتة مما انت عتيد ان تتالم به هوذا ابليس مزمع ان يلقي بعضا منكم في السجن لكي تجربوا ويكون لكم ضيق عشرة ايام كن امينا الى الموت فساعطيك اكليل الحياة. من له اذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس من يغلب فلا يؤذيه الموت الثاني".
إلى ملاك كنيسة سميرنا. من هو؟
"واكتب إلى ملاك كنيسة سميرنا". وقد قيل إنه الأسقف بوليكاربس. ويرى ابن العسال أنه الأسقف فليغاريوس تلميذ الرسول يوحنا.
بوليكربوس :- هو أشهر أساقفة سميرنا وربما كان هو الأسقف المقصود هنا. وكان تلميذاً للقديس يوحنا الحبيب. عذبوه وهو شيخ. هو سلم نفسه للإستشهاد وإذ أرادوا حرقه دخل النار بإرادته دون أن يقيدوه فأطفأ الله النار وخرجت روائح عطرة من النار فضربه أحد الجنود بسيفه فإستشهد. له قول جميل: فإذ طلب إليه تلاميذه أن ينكر إيمانه حتى لا يستشهد قال "المسيح الذى عاشرته 86 سنة ولم أرى منه شيئاً ردياً كيف أتركه الآن".
وصف الرب
"هذا يقوله الأول والآخر، الذي كان ميتًا فعاش" [8].
إذ يكتب إلى كنيسة سميرنا المتألمة والتي كانت على أهُبًّة اضطهاد مرّ للغاية، أراد الرب أن يطمئنها أنه هو الأول والآخر الذي يضم خليقته فيه فلا يصيبها شيء بغير سماح منه، ولا يسمح لهم بشيء إلاّ ما هو لخيرهم. كما يذكرها أنه "كان ميتًا فعاش"، فإن كان قد مات من أجلها، كيف لا تحتمل الموت من أجله؟ إنه قَبِل الموت ليدوس الموت، واهبًا الحياة لمن يموت معه!
حال الكنيسة
إذ اتسمت الكنيسة بشدة الضيق الذي حلّ بها، وهو عصر الاضطهاد من 35 الي 313 م
النصائح والإرشادات
"لا تخف مما أنت عتيد أن تتألم به. هوذا إبليس مزمع أن يلقي بعضًا منكم في السجن لكي تجربوا، ويكون لكم ضيق عشرة أيام"[10]. إذ غلبوا في حرب إبليس التي آثارها خلال اليهود الأشرار، يشجعهم الرب لقبول الضيق الذي تجتازه الكنيسة "عشرة أيام" أي العشرة اضطهادات الرومانيّة التي سجلها لنا التاريخ[35]. كما أن رقم 10 يشير إلى الكثرة وعدم التحديد، كقول أيوب البار: "وهذه عشر مرات أخزيتموني" (أي19: 3).
بماذا يشجعهم؟ "كن أمينًا إلى الموت، فسأعطيك إكليل الحياة"[10]. من أجل إكليل الحياة يقبل المؤمن كل ألم وضيق محتملاً أن يموت كل النهار ليبلغ "الحياة الأبدية" حيث لا يكون هناك موت!
"من له أذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس.
المكافئة
من يغلب فلا يؤذيه الموت الثاني"[11]. هذه هي وصية الروح أن يقبل الإنسان موت الجسد لكي لا يغلبه الموت الثاني، لأن موت الجسد فيه حياة الروح التي ستأخذ جسدها ممجدًا إلى الأبد.
يقول الأب أفراحات: [إنه يحق لنا أن نخشى الموت الثاني (رؤ 20: 14) المملوء بكاء وصرير الأسنان وتنهدات وبؤسًا، الأمور التي تخص الظلمة الخارجية.]
لكن طوبى للمؤمنين والأبرار في تلك القيامة إذ هم يتوقعون أن يستيقظوا ويتقبلوا المواعيد الصالحة التي جعلت لهم
التفسير
واكتب = التسليم الكتابي
ملاك = الخادم تشجيع وتحزير
كنيسة = جماعة
سيميرنا = المره عصر الاضطهاد فان كانت المرحله الاولي هي اثاث المسيحيه ورأسها المسيح فالمرحله الثانيه هي طبيعة جسد المسيح المضطهد وتبدأ باستفانوس اول شهيد وتنتهي بالبابا بطرس خاتم الشهداء هذا زمنيا ولكنه ايضا قد يمر على كل انسان مسيحي. بمعني ان هذا العصر كان كله شهداء ولكن باقي العصور يوجد بعض الشهداء
هذا يقوله الاول والاخر = الازلي الابدي لان بعض الاوقات الانسان يظن بسبب الضيقات ان الله بعيد مختفي والبعض يصل لدرجة الاعتقاد بعدم وجود الله حدث هذا مع كثيرين من اخر المشهورين الذين تركوا الايمان بسبب الالم هو بارت ايرمان الذي قال وجود الالم دليل علي عدم وجود الله وأعلن بوضوح ان هذا هو سبب ترك الايمان وبدا بعدها في مهاجمة الكتاب المقدس
وتعنى أنه يضم خليقته كلها سواء أحياء بالجسد على الأرض أو كأرواح تحيا وتنعم فى الفردوس وهو الأول والآخر الذي لا يسمح بشيء إلا ما فيه الخير لأحبائه. لايوجد قبله او بعده حتى دقلديانس ونيرون كانوا ايضا في قبضته وقدر ان يبيدهم في لحظه. من يعتمد على الرؤساء فالرؤساء ايضا تخرج روحهم فيعودون الي التراب
الذي كان ميتا فعاش = هو المسيح وكان ميتاً فعاش فإن كان قد مات لأجلنا فكيف لا نحتمل الموت لأجله تحمل العار لاجلنا فهل نرفض انهم يعيرونا من اجله؟ موته كان بداية المسيحيه وليس نهايتها فبعد الموت القيامه ويقول لاولاده الموت ايضا هو بدايتكم الحقيقيه
الصورة التى ظهر بها المسيح لهذه الكنيسة: الأول والآخر والحى الذي كان ميتاً فعاش وهذه الصورة تناسب هذه الكنيسة المقبلة على الموت. فما يعزيهم أن الله وهو الأول والآخر إذ تجسد قد واجه الموت. لكن كان ذلك لحسابهم فهو عاش أى قام بعد أن كان ميتاً ليقيمنا معه والسيد المسيح غير مفهوم الموت، فقال عن الموت الجسدى أنه نوم إذ تعقبه قيامة " لعازر حبيبنا قد نام " فبعد كل نوم هناك إستيقاظ. وهكذا قال عن إبنة يايرس أنها نائمة. ولكنه فى مثل الإبن الضال فقد إعتبر أن رجوعه وتوبته هى أنه كان ميتاً فعاش. المسيح يريد أن يقول: هل أنت خائف من الموت المجهول بالنسبة لك.... لا تخف فأنا جزت فيه قبلك وأعرفه.
إن المسيحى الحقيقى لا يخاف الموت أبداً بل يشتهيه لأنه بداية الحياة الحقيقية فى أفراح السماء. وحتى إذا جاء عصر إستشهاد فلقد قال السيد المسيح "لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد بل خافوا من الذي له سلطان أن يلقى فى جهنم ".
فالذهاب إلى جهنم هو الموت الثانى. فيجب أن أحيا خائفاً من أن أغضب الله لمحبتي لله كاب لااريد ان أحزنه وليس خائفاً من الموت الأول، ومن يعيش خائفاً الله يكون له إكليل حياة. لهذا نجد ان الانجيل تكلم كثيرا عن المحبه ولكنه تكلم قليلا جدا عن الجحيم لانه يريدنا ان ناتي اليه بالمحبه وليس خوفا من الجحيم
ولنتأمل فيما قاله بولس الرسول " إنى محصور بين الإثنين لى إشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح ذاك أفضل جداً ولكن أن أبقى فى الجسد الزم من أجلكم (فى 24،23:1). فالإنسان المسيحى مخلوق من أجل أعمال صالحة ليؤديها أف 10:2 ومن ينهى أعماله ينطلق لمكان الراحة. ولنأخذ مثالاً على هذا:
"أنا أعرف أعمالك"= الله يطمئنهم بأنه عارف ثمر إيمانهم المتكاثر لحساب مجد الله. إن عيني لا تفارقانك وذلك كالفخاري الذي لا يُحوِّل عينيه عن الآنية التي في داخل الفرن حتى لا تحترق، وكالأب الذي يترك كل عمله لكي يلازم ابنه المتألم ساعة آلامه. فكلما اشتدّ الألم أعلن لنا الرب فيض اهتمامه بنا.
"وضيقتك"= التى عانى منها بسبب الإضطهاد إنني أعرف درجة الحرارة التي تناسبك، فلا أسمح بالضيقة إلاّ بالقدر الذي يناسبك لأجل خلاصك وبنيانك.
يوجد نوعين من الضيقه الاولي بسبب شهوات الانسان
رسالة يعقوب 1: 14
|
وَلكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إِذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَتِهِ. |
وليس هذا ما يتكلم عنه الله هنا ولكنه يتكلم عن الضيقة بسبب اسمه. هو عارف ان لكم ضيق ومحاربه فهو قال
إنجيل يوحنا 15: 20
|
اُذْكُرُوا الْكَلاَمَ الَّذِي قُلْتُهُ لَكُمْ: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ. إِنْ كَانُوا قَدِ اضْطَهَدُونِي فَسَيَضْطَهِدُونَكُمْ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ حَفِظُوا كَلاَمِي فَسَيَحْفَظُونَ كَلاَمَكُمْ. |
"وفقرك"= وربما كان الفقر بسبب مصادرة الدولة الرومانيّة ممتلكات المسيحيين. فالرب يعلم ما يحدث لأولاده حتى ولو صاروا في أشد حالات الفقر. عكس ملاك لاودوكيه
"مع أنك غني. = كلمه واحده ولكنها تعني كثيرا جدا. غني في ماذا؟ غني في الايمان
2 كو
6: 9 كمجهولين ونحن معروفون كمائتين وها نحن نحيا كمؤدبين ونحن غير مقتولين
6: 10 كحزانى ونحن دائما فرحون كفقراء ونحن نغني كثيرين كان لا شيء لنا ونحن نملك كل شيء
رسالة يعقوب 2: 5
|
اسْمَعُوا يَا إِخْوَتِي الأَحِبَّاءَ: أَمَا اخْتَارَ اللهُ فُقَرَاءَ هذَا الْعَالَمِ أَغْنِيَاءَ فِي الإِيمَانِ، وَوَرَثَةَ الْمَلَكُوتِ الَّذِي وَعَدَ بِهِ الَّذِينَ يُحِبُّونَهُ؟ |
غني في الاعمال الصالحة
رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 6: 18
|
وَأَنْ يَصْنَعُوا صَلاَحًا، وَأَنْ يَكُونُوا أَغْنِيَاءَ فِي أَعْمَال صَالِحَةٍ، وَأَنْ يَكُونُوا أَسْخِيَاءَ فِي الْعَطَاءِ، كُرَمَاءَ فِي التَّوْزِيعِ، |
غني في معرفة الله
رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 10: 12
|
لأَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْيَهُودِيِّ وَالْيُونَانِيِّ، لأَنَّ رَبًّا وَاحِدًا لِلْجَمِيعِ، غَنِيًّا لِجَمِيعِ الَّذِينَ يَدْعُونَ بِهِ. |
رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 8: 9
|
فَإِنَّكُمْ تَعْرِفُونَ نِعْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنَّهُ مِنْ أَجْلِكُمُ افْتَقَرَ وَهُوَ غَنِيٌّ، لِكَيْ تَسْتَغْنُوا أَنْتُمْ بِفَقْرِهِ. |
غني معرفة المسيح انه هو الله
رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 1: 27
|
الَّذِينَ أَرَادَ اللهُ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ مَا هُوَ غِنَى مَجْدِ هذَا السِّرِّ فِي الأُمَمِ، الَّذِي هُوَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ رَجَاءُ الْمَجْدِ. |
غني في كلمة المسيح
رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 3: 16
|
لِتَسْكُنْ فِيكُمْ كَلِمَةُ الْمَسِيحِ بِغِنىً، وَأَنْتُمْ بِكُلِّ حِكْمَةٍ مُعَلِّمُونَ وَمُنْذِرُونَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، بِمَزَامِيرَ وَتَسَابِيحَ وَأَغَانِيَّ رُوحِيَّةٍ، بِنِعْمَةٍ، مُتَرَنِّمِينَ فِي قُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ. |
سفر أعمال الرسل 3: 6
|
فَقَالَ بُطْرُسُ: «لَيْسَ لِي فِضَّةٌ وَلاَ ذَهَبٌ، وَلكِنِ الَّذِي لِي فَإِيَّاهُ أُعْطِيكَ: بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ قُمْ وَامْشِ!». |
هذا هو الغني الحقيقي، معرفة المسيح والايمان بالمسيح والتمسك بكلمته وتنفيز اعماله الي الموت.
وتجديف القائلين إنهم يهود، مشكلة هذه الكنيسة أنها تعاني من اضطهاد حالي ومقبلة على فترة اضطهاد طويلة. إضطهدها اليهود أولاً وتجديف القائلين إنهم يهود ويضطهدها.
وليسوا يهودًا = يهود جائت من كلمة يهوذا وهي تعني في الاصل تسبيح وحمد
H3063
יהוּדה
yehûdâh
BDB Definition:
Judah = “praised”
to give thanks
فهم ليسوا يهود لأنهم بدل تمجيد الله اضطهدوا أبناؤه. يقال إن يهود سميرنا عبدوا الإمبراطور فى الظاهر ليظهروا ولاءهم له فيضرب المسيحيين إذ حرض هؤلاء اليهود الإمبراطور ضد المسيحيين. وهؤلاء ليسوا يهود. فاليهود هم أبناء إبراهيم ليس فقط بالجسد بل بحسب الإيمان. وهم لم يفهموا لكبريائهم نبوات كتبهم عن المسيح فصلبوا المسيح، ومازالوا حتى الآن يرفضونه ويجدفون عليه.
بل هم مجمع شيطان= لأنهم ليسوا اولاد ابراهيم بل ابناء الشيطان كما قال عنهم السيد المسيح
الله لا يوجد فى مجمعهم يقودهم ويرشدهم بل الشيطان يقود عقولهم لكبرياء قلوبهم.وكما يقول ابن العسال: [أنه يعرف غناه بسبب ثروته بالفضائل وثباته في الشدائد.] ويقول القديس إيرونيموس: [من يفتقر مع المسيح يصير غنيًا.] ويرى الأسقف فيكتورينوس أن الغِنى هنا يكمن في وجود أولاد للأسقف يرفضون "تجديف القائلين إنهم يهود"... فغِنى الأسقف هو استقامة إيمان أولاده واستقامة حياتهم، هذا الغِنى يريد الشيطان أن يسلبه عن طريق جماعة اليهود الأشرار الذين هم "مجمع الشيطان. فالاضطهاد في هذه الفتره كان موجه من اليهود وايضا من الأمم.
لا تخف البتة = ولم يقل له لن تتألم بل أنت تألمت
مما انت عتيد ان تتألم به = وستتألم حتى لا يفاجئه الألم الآتى.والام قاسيه اي الله يقول لهم ان الاستشهاد لايزال في بدايته
هوذا ابليس مزمع = الله يعلم خطط ابليس من الاول وايضا يعطي القوة لاولاده فمما نخاف ان كان الذي معنا أقوى ممن علينا
يلقي بعضكم في السجن = سيحاول منع الخدمه والتبشير لكن الله يعلم كيف يرشد اولاده فلاتحزن ان منعوا خدمتك الله يفتح أقوى منها
لكي تجربوا = التجربة تعطى للمؤمن تزكية أى تنقية. لماذا نجرب لكي يظهر محبة الله في التجربه
ويكون لكم ضيق عشرة ايام = الرومان بدأ هذا على يد نيرون والآن على يد دومتيانوس. والله يخبرهم أن هذا الإضطهاد سيمتد لفترة طويلة على يد عشرة أباطرة. ولكن قالها لهم بأسلوب شعري يكون لكم ضيق عشرة أيام، فاليوم هنا هو فترة حكم أحد الأباطرة العشرة. وهذا ما حدث تاريخياً. فلقد بدأ الإضطهاد الرومانى ضد الكنيسة المسيحية على يد نيرون وإنتهى على يد دقلديانوس وتولى بينهما عدد من الأباطرة الذين إضطهدوا المسيحية، وكان عددهم عشرة.
وهم نيرون 54 – 69
دومتيان 81 – 96
ترجان 98 - 117
مرقس اوريليوس 161 – 180
سبتميوس ساويرس 193- 211
مكسبمينوس 235- 238
ديسيوس 249 – 251
فالريان 253 – 260
اوريليان 270 – 275
دقليديانوس 284 -305
البعض يتمني موت الاعداء ويقول لو مات الرئيس الفلاني او المسؤال عن الاضطهاد لو مات سياتي بعده تسعه فالأشخاص هم الالة ولكن الشرير الحقيقي هو الشيطان المزمع. وللعلم رقم 10 يرمز للالام المؤقته او التجارب المؤقته لذلك سفر العدد يتكلم دائما على صحن عشرة شواقل ذهب مليئ بخور وايضا تكرر في العهد القديم ضرب عشرة الاف
ومن محبة الله وفضله أنه يعرفنا ما سيحدث لنا فالله يود لو كشف أسراره لأولاده (تك17:18). وهكذا فسفر الرؤيا ملىء بالرموز التى بكشف فيها الله لنا أموراً كثيرة ولكننا سنعرفها فى حينه، بحيث لن يعرف أحد تفسيرها قبل أن تبدأ فى الحدوث. إذاً مشكلة هذه الكنيسة أنهم يموتون وسيموتون فى المستقبل خلال فترات إضطهاد عنيفة.
كن امينا الي الموت = لاتحتج بالاضطهاد فهو يعرف اعمالك ولكن تمسك بامانتك ولو ادي ذلك الي موتك بالجسد. للاسف في فترة الاضطهاد رغم كثرة الامثله الرائعه من ابطال الايمان من الشهداء مثل ماري جرجس وغيره ولكن ظهر في الاواخر القليل ممن تخلوا عن الايمان ولكن هذا لم ينجيهم من الموت. مثال من التقليد عن عشرة اشخاص وضعوا في الماء المتجمد لكي ينكروا الايمان وضع بالقرب منهم اناء به ماء ساخن لمن يتخلي عن الايمان يذهب اليه ليتدفأ وتمسك تسعه بالايمان وقبل ان يفارقوا الجسد بلحظات العاشر اعلن ترك ايمانه فاخذوه من الماء المتجمد ووضعوه في الماء الساخن ليدفأ واستشهد التسعه والعاشر ايضا مات بسبب توقف الدوره الدميوه من اخذه من ماء متجمد ووضعه في ماء ساخن مباشره وظهر عشرة ملائكه في السماء حاملين اكاليل تسعه منهم فرحين اعطوا الاكاليل للشهداء التسعه والملاك العاشر كان باكيا علي العاشر الذي فقد اكليله ومات ايضا ففقد كل شئ
فساعطيك اكليل الحياة = ما اسعد من يستحق ان يعذب بسبب ايمانه.
رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 36
|
كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ. قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ». |
العالم يعتقد انه يقتلنا فنموت ولكننا في الحقيقه ننتقل للحياه الحقيقيه لاننا الان في غربه مهما طالة هي قليله ورديئه كما قال ابينا يعقوب
ما يقوله الروح = الروح يدعو للتوبة ويشجع على إحتمال الضيقات.
من يغلب = يغلب تخويف الشيطان بدفعنا لنحب الحياة فنهرب من الإستشهاد. ولكن الغلبه الحقيقيه هو قبول عبور الموت لنحيا مع المسيح
وهذا مايقوله ايضا معلمنا بولس الرسول
37 وَلكِنَّنَا فِي هذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا.
لا يؤذيه = الموت هو ربح
الموت الثانى = مقوله جميله لابونا ارميا بولس يقول الذي يولد مره يموت مرتين والذي يولد مرتين يموت مره اي الذي يوكد من ابويه فقط يموت بالجسد وهو انفصال الروح عن الجسد ويموت ابدي بالانفصال الابدي عن الله ولكن الذي يولد مره ثانيه من المعموديه يموت بالجسد ولكن لايؤذيه الموت الثاني
أى تكون له القيامة الثانية. إذاً فالوعد هو إمتداد للصورة التى ظهر بها السيد المسيح. وهذا تنفيذاً لما قاله السيد المسيح فى (يو 25:5-29)
5: 25 الحق الحق اقول لكم انه تأتي ساعة وهي الان حين يسمع الاموات صوت ابن الله والسامعون يحيون
5: 26 لانه كما ان الاب له حياة في ذاته كذلك اعطى الابن ايضا ان تكون له حياة في ذاته
5: 27 واعطاه سلطانا ان يدين ايضا لانه ابن الانسان
5: 28 لا تتعجبوا من هذا فانه تاتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته
5: 29 فيخرج الذين فعلوا الصالحات الى قيامة الحياة والذين عملوا السيات الى قيامة الدينونة
وايضا بقية كلمات بولس الرسول
38
فَإِنِّي
مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لاَ مَوْتَ وَلاَ
حَيَاةَ، وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ
رُؤَسَاءَ وَلاَ قُوَّاتِ، وَلاَ أُمُورَ
حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً،
39
وَلاَ
عُلْوَ وَلاَ عُمْقَ، وَلاَ خَلِيقَةَ
أُخْرَى، تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا
عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ الَّتِي فِي
الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.
فهيرودس قتل يعقوب بالسيف (أع 2،1:12) وأراد قتل بطرس ليرضى اليهود فأنقذ الملاك بطرس (أع 17،3:12) فلماذا أرسل الله ملاكاً لبطرس ولم يرسل ملاكاً ليعقوب ؟! هذا لأن يعقوب كان قد أنهى عمله أما بطرس فكان لا يزال أمامه أعمال يجب أن يتممها. وكما أن الله ظل يعمل ستة أيام ثم إستراح هكذا كل منا يعمل فى فترة حياته التى تناظر الستة أيام ثم يذهب إلى الراحة. فنحن إذاً غرباء فى هذه الأرض جئنا لنتمم رسالة ثم نذهب للراحة، وذلك بواسطة الموت. وقد يكون الموت موتاً طبيعياً أو إستشهاد فالموت وسيلة أياً كانت طريقته للذهاب إلى الراحة.
ولنلاحظ أننا لا يمكن لنا أن نحدد الوقت المناسب لكي ننطلق للراحة:
نحن لا نعلم متى نتمم العمل الذي خلقنا لأجله... الله وحده يعلم.
لو أخترنا أن نموت الآن فربما كان الأفضل أن نعيش فترة أخرى نتوب فيها.
ولو اخترنا أن نؤجل موتنا فلربما نخطىء أكثر وتضيع أبديتنا.
ولا يمكن لنا أن نحدد الطريقة التى نموت بها فهناك من ينتقل فجأة وهناك من ينتقل بعد مرض طويل خطير يكون عالماً فيه بمصيره المحتوم. وهذا الأخير تكون له فرصة تقديم توبة أما من يموت فجأة فليس له نفس الفرصة. لكن هناك من لو أصابتهم أمراض خطيرة يتذمرون على الله ويخسرون بسبب المرض خلاص نفوسهم، هؤلاء يكون الموت الفجائى أفضل لهم.
هناك من يموت شاباً وهناك من يموت شيخاً... ماذا نختار؟
الخلاصة نحن لا نعلم متى ننهى عملنا الذي خلقنا لأجله، ولا نعلم الوقت الذي نكون مستعدين فيه ولا الطريقة التى نغادر بها هذا العالم.
الله وحده يعلم فلنسلم له الأمر. حزقيال الملك أطال الله عمره 15 سنة ولكنه فى هذه الفترة أنجب أشر ملوك إسرائيل وهو منسى بل خلال هذه الفترة أخطأ هو خطأ جسيماً وما يعزينا أننا نثق أن الله فى محبته لأولاده ينقلهم فى أحسن حالاتهم فهو فاحص القلوب والكلى.
إن كانت كنيسة أفسس تشير لكنيسة الرسل التى نشرت الكرازة فى العالم فصارت محبوبة لذى المسيح فكنيسة سميرنا بمعنى المر تشير لعصر الإستشهاد.
ونلاحظ أن هذه الكنيسة هى الكنيسة الوحيدة التى لا يعاقبها المسيح فالضيق والإستشهاد ينقيان الكنيسة، وتاريخياً فعصور الإستشهاد هى أزهى عصور الكنيسة التى امتدت فيها الكنيسة ونمت. وكما يقول بطرس الرسول من تألم في الجسد كف عن الخطية (1بط1:4) لذلك لا عتاب هنا لا للرعية ولا للأسقف. فهي الكنيسه الوحيده التي لم يقل لها عندي عليك فكم كانت رائعه هذه الكنيسه
والمجد لله دائمًا