لماذا خلق الرب الشيطان ككاروب وهو يعرف انه سيسقط ثم يسقط الانسان؟ إشعياء 14 وحزقيال 28



الشبهة



يقول المسيحية ان إلههم يعرف المستقبل فلو كان يعرف بالفعل فلماذا خلق هذا الرب ملاك اسمه الشيطان وكان كاروب وهو يعرف ان هذا الملاك سيسقط وبعد سقوطه سيجرب الانسان ويسقط الانسان فيطرد من الجنة؟



الرد



الإجابة على كل هذه الأسئلة هي أولا الحرية وثانيا كل الأشياء تعمل للخير

وسأشرح ما اقصد باختصار لان نفس الفكرة شرحتها سابقا في عدة ملفات مثل

لماذا من رفض الرب سيذهب الي الجحيم والرد على الاله السادي

الرد على هل إله الرحمة يلقي في جهنم والنار كل من لا يؤمن بابنه

أولا بالفعل الرب يعرف المستقبل وهذا مؤكد في الكتاب المقدس وليس كلام مسيحيين وقدمت ادلة كثيرة في ملف

الرد على هرطقة أن الله لا يعلم المستقبل أعمال 2 و1بط 1

ويكفي

سفر أعمال الرسل 2: 23


هذَا أَخَذْتُمُوهُ مُسَلَّمًا بِمَشُورَةِ اللهِ الْمَحْتُومَةِ وَعِلْمِهِ السَّابِقِ، وَبِأَيْدِي أَثَمَةٍ صَلَبْتُمُوهُ وَقَتَلْتُمُوهُ.

رسالة بطرس الرسول الأولى 1: 2


بِمُقْتَضَى عِلْمِ اللهِ الآبِ السَّابِقِ، فِي تَقْدِيسِ الرُّوحِ لِلطَّاعَةِ، وَرَشِّ دَمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ: لِتُكْثَرْ لَكُمُ النِّعْمَةُ وَالسَّلاَمُ.

اما عن خلق الشيطان ككاروب.

الرب أعلن بوضوح انه يحب الانسان ولهذا خلق له وللإنسان خدام وهم الملائكة

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 1:

1 :7 و عن الملائكة يقول الصانع ملائكته رياحا و خدامه لهيب نار

1 :14 اليس جميعهم ارواحا خادمة مرسلة للخدمة لاجل العتيدين ان يرثوا الخلاص

إنجيل متى 18: 10

«اُنْظُرُوا، لاَ تَحْتَقِرُوا أَحَدَ هؤُلاَءِ الصِّغَارِ، لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَلاَئِكَتَهُمْ فِي السَّمَاوَاتِ كُلَّ حِينٍ يَنْظُرُونَ وَجْهَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.

فالملائكة خلقهم الرب خدام. ولكن حتى الخدام هؤلاء الرب خلقهم ولهم حرية الإرادة لان الرب يحترم الحرية حتى للخدام

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 3: 17

وَأَمَّا الرَّبُّ فَهُوَ الرُّوحُ، وَحَيْثُ رُوحُ الرَّبِّ هُنَاكَ حُرِّيَّةٌ.

فهذه الملائكة التي يعرف الرب مسبقا ان بعضهم سيسقط وعلى رأسهم الشيطان. لكن ترك لهم حرية الاختيار. ولهذا الله خلق الشيطان بصوره رائعة ورغم ان الرب يعرف انه سيسقط لكن تركه لسبب مهم وهو الحرية.

البعض سيقول ان الرب كان يجب ان لا يخلق الشيطان أصلا لكيلا يسقط ولكن بهذا سيكون الله ضعيف لأنه اراد شيء ولم يستطع ان يفعله وسيكون الشر انتصر حتى في عدم وجوده لأنه منع خير الله عن الملائكة لأنه لم يخلقهم بما لهم من مكانة مرتفعة وأيضا منع خير عن البشر بمنعه من خلق خدام لهم بل منع عن نفسه ان يخلق خدام بينه وبين البشر.

البعض قد يقول كان الرب يجب ان يخلق الشيطان والملائكة مسيرين لكيلا تسقط. هذا ضد الحرية التي من صفات الهنا ولا يجبر أحد حتى على الخلاص ولا يجبر أحد ان يتوب وهو مجبر فيتحرك الكل كالات بدون حريه وبهذا لن يخطئ أحد وهذا يصلح في حالة واحده لو لم يكن هناك حرية لان الحرية لا يتفق مع القيد والاجبار والهنا لا يتفق مع القيد والعبودية ولكن حريه ولهذا تقييد الملائكة بقيود فلن ينال الملائكة فرحة حريته في وفرحة ان يرى وجه الرب لأنه مجبر. فلا يستحق شيء لم يختاره أصلا ويكون خدمتهم ليست فرحة ومكانة مرتفعة بل اجبار واستعباد وزل وهذا غير مقبول.

الله كامل وقدرته كامله مطلقة وقدرته على الخلق مطلقة ولكنه لا يخلق كائنات كاملة مطلقة فهو يخلقها بدون عيب ولكن ليست كامله مثل الله وليست مطلقة مثل الله

ولهذا الله خلق الشيطان بصوره رائعة بدون عيب خلقي ولكنه غير كامل مثل الله. فالله لأنه كامل فهو لا يخطئ ولا يحتاج أنم يختار بين الخير والشر فهو كامل والكمال من صفاته عدم الخطأ. ولكن الغير كامل بسبب النقص الذي فيه ممكن يختار ان يخطئ وممكن ان يختار ان لا يخطئ حسب حريته وهذا الشيطان الذي اختار بحريته ان يخطئ

فالله خلق الشيطان حر والحرية رائعة خير ولكن هي ممكن تتحول لشر لو اختار الشيطان بحريته ذاته بدل الله فالحرية هي خلقت من الله ولكن تحولها للشر ليس عيب من الله ولكن هي امكانيه لمن يستخدمها خطأ.

ومثال اخر حكمة الشيطان حكمه رائعة ولكن ليست مطلقه مثل الله فالله لم يخطئ في خلق حكمة الشيطان ولكن الشيطان لان حكمته غير كامله ليس مثل حكمة الله ولانه بحريته اختار بحكمته ان يختار ذاته وليس الله فوجد فيه اثم

سفر حزقيال 28: 15


أَنْتَ كَامِلٌ فِي طُرُقِكَ مِنْ يَوْمَ خُلِقْتَ حَتَّى وُجِدَ فِيكَ إِثْمٌ.

فالشيطان خطيته هو اختيار ذاته بدل من الله والملائكة الذين تبعوه اختاروا ذاتهم بدل من الله فسقطوا اما بقية الملائكة اختاروا بإرادتهم الله بدل من ذواتهم فاسلموا بإرادتهم الكاملة ذواتهم لله فيفرحوا برؤية وجه الرب ويستمتعوا بمكانتهم الراقية وأيضا يفرحون بتنفيز غرض الرب في ان يكونوا خدام للعتيدين ان يرثوا الخلاص أي الانسان

مع ملاحظة ان الرب حتى للملائكة الساقطين خلق لهم النار التي هي من طبيعتهم ولكن يكونوا مقيدين لخير الانسان

هذا من جهة الشيطان



اما من جهة الانسان فهذا ذكرته مرارا في الملفات السابقة ولهذا باختصار

الرب يعرف كل شيء كما عرفنا بالأدلة الكتابية وأيضا يعرف ان الشيطان سيسقط ورغم هذا ترك له الحرية ولكن الرب الذي يعرف كل ما كان لوسيفر وملائكته ينوون عمله لان لا أحد يستطيع أن يفعل شيئاً في السر أمام الله؛ لأن الله يعرف كل شيء حتى قبل أن يحدث بعلمه الازلي وبحكمته وهو اقنوم الحكمة لقد رأى الله الخطية التي كانت في قلب لوسيفر وقلوب الملائكة الذين تبعوه. وبحكمة الله قرر ان يستخدمها للخير وهو الانتقال بعد الاختيار بمنتهى الحرية الى ملكوت السماوات التي لا تقارن بجنة عدن

فإجابة السؤال المعتاد لماذا ترك الرب الشيطان ولم يفنه حماية للانسان؟

والموضوع في نقطتين وهو سبب وهدف

السبب في عدم افناء الشيطان انه هو كائن روحي والطبيعة الروحية لا يوجد في خواصها الفناء ولكن الانسان ماده وروح لذلك الجسد المادي يفني والروح هي التي تعود للرب

فالشيطان حكم عليه بالهلاك الابدي في بحيرة النار والكبريت

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 20: 10

وَإِبْلِيسُ الَّذِي كَانَ يُضِلُّهُمْ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ وَالْكِبْرِيتِ، حَيْثُ الْوَحْشُ وَالنَّبِيُّ الْكَذَّابُ. وَسَيُعَذَّبُونَ نَهَارًا وَلَيْلاً إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ.

اما الهدف من تركه وهو ليكون له دور مهم في رفع الانسان الي مكانه ممجده جدا وهو الملكوت الروحي

رسالة بولس الرسول الي اهل كورنثوس 2

2: 9 بل كما هو مكتوب ما لم تر عين و لم تسمع اذن و لم يخطر على بال انسان ما اعده الله للذين يحبونه

بمعني ان الله خلق الانسان له حق الاختيار لكي يختار بنفسه ان يقبل ملكوت السماوات ليحيا مع الرب فهو رغم انه شرير جدا وشرس جدا وخبيث ايضا ولكن الرب يحول حيله لخير الانسان

فلو أفنى الله الشيطان من البداية لكان مكاننا هو جنة عدن فقط المادية التي لا تقارن بملكوت السماوات الروحي

أي الهدف الذي ترك الرب الشيطان ل\ان يسقط بحريته ويجرب الانسان والذي سيكون بحريته ان يسقط او لا يسقط ويتوب او لا يتوب هو لمن يختار الرب يكون معه في الملكوت وليس في جنة عدن

فالفكرة في البداية باختصار شديد الرب أحب الانسان ولهذا خلقه.

سفر إرميا 31: 3


تَرَاءَى لِي الرَّبُّ مِنْ بَعِيدٍ: «وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ.

مثل اب يحب الأبناء فلهذا ينجبهم. هو ليس سادي وليس يفرض عليهم شيء والا بهذا المقياس أصبح كل اب ينجب هو سادي حتى لو كان محب لا بناؤه.

فالله لذته في الانسان

سفر الامثال 8
31
فَرِحَةً فِي مَسْكُونَةِ أَرْضِهِ، وَلَذَّاتِي مَعَ بَنِي آدَمَ.

فالله كاب حنون محب أنجب لأجل محبته للأبناء رغم انه لا يريد منهم شيء الا ان يعطيهم محبته

بل هو خلق الانسان ليدلله مثل اب لابنه

سفر إشعياء 66: 12


لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «هأَنَذَا أُدِيرُ عَلَيْهَا سَلاَمًا كَنَهْرٍ، وَمَجْدَ الأُمَمِ كَسَيْل جَارِفٍ، فَتَرْضَعُونَ، وَعَلَى الأَيْدِي تُحْمَلُونَ وَعَلَى الرُّكْبَتَيْنِ تُدَلَّلُونَ.

والله احبنا كمجبة العريس للعروس

سفر إشعياء 62: 5


لأَنَّهُ كَمَا يَتَزَوَّجُ الشَّابُّ عَذْرَاءَ، يَتَزَوَّجُكِ بَنُوكِ. وَكَفَرَحِ الْعَرِيسِ بِالْعَرُوسِ يَفْرَحُ بِكِ إِلهُكِ.

سفر هوشع 2

19 وَأَخْطُبُكِ لِنَفْسِي إِلَى الأَبَدِ. وَأَخْطُبُكِ لِنَفْسِي بِالْعَدْلِ وَالْحَقِّ وَالإِحْسَانِ وَالْمَرَاحِمِ.
20
أَخْطُبُكِ لِنَفْسِي بِالأَمَانَةِ فَتَعْرِفِينَ الرَّبَّ.

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 21: 9


ثُمَّ جَاءَ إِلَيَّ وَاحِدٌ مِنَ السَّبْعَةِ الْمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ مَعَهُمُ السَّبْعَةُ الْجَامَاتِ الْمَمْلُوَّةِ مِنَ السَّبْعِ الضَّرَبَاتِ الأَخِيرَةِ، وَتَكَلَّمَ مَعِي قَائِلاً: «هَلُمَّ فَأُرِيَكَ الْعَرُوسَ امْرَأَةَ الْخَرُوفِ».

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 2


فَإِنِّي أَغَارُ عَلَيْكُمْ غَيْرَةَ اللهِ، لأَنِّي خَطَبْتُكُمْ لِرَجُل وَاحِدٍ، لأُقَدِّمَ عَذْرَاءَ عَفِيفَةً لِلْمَسِيحِ.

ولكن ربنا لا يجبر أحد فرغم ان لذته مع بني ادم كمحبة الاب للأبناء الا انه لا يجبرهم كأبناء ان يحبوه كاب ضد ارادتهم

سفر الامثال 8

31 فَرِحَةً فِي مَسْكُونَةِ أَرْضِهِ، وَلَذَّاتِي مَعَ بَنِي آدَمَ.
32 «
فَالآنَ أَيُّهَا الْبَنُونَ اسْمَعُوا لِي. فَطُوبَى لِلَّذِينَ يَحْفَظُونَ طُرُقِي.
33
اسْمَعُوا التَّعْلِيمَ وَكُونُوا حُكَمَاءَ وَلاَ تَرْفُضُوهُ.
34
طُوبَى لِلإِنْسَانِ الَّذِي يَسْمَعُ لِي سَاهِرًا كُلَّ يَوْمٍ عِنْدَ مَصَارِيعِي، حَافِظًا قَوَائِمَ أَبْوَابِي.
35
لأَنَّهُ مَنْ يَجِدُنِي يَجِدُ الْحَيَاةَ، وَيَنَالُ رِضًى مِنَ الرَّبِّ،
36
وَمَنْ يُخْطِئُ عَنِّي يَضُرُّ نَفْسَهُ. كُلُّ مُبْغِضِيَّ يُحِبُّونَ الْمَوْتَ».

فالذي يكره ابوه رغم محبة ابيه له هو مثل من يكره الحياة ويحب الموت أكثر

بل الله خلق الملائكة هم خدام

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 1: 7


وَعَنِ الْمَلاَئِكَةِ يَقُولُ: «الصَّانِعُ مَلاَئِكَتَهُ رِيَاحًا وَخُدَّامَهُ لَهِيبَ نَارٍ».

ويوكلهم ان يخدموا أبناؤه البشر.

والله خلق الانسان لكي يعيش معه في نعيم الي الابد

سفر المزامير 37: 27


حِدْ عَنِ الشَّرِّ وَافْعَلِ الْخَيْرَ، وَاسْكُنْ إِلَى الأَبَدِ.

إنجيل يوحنا 3: 16


لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

فلهذا خلقه في الأرض حتى يختار الرب ويكون معه

ولكن اعود مرة ثانية لنقطة الاختيار

ربنا لا يريد ان يجبرنا على ان نحبه مثل اب لا يريد ان يجبر أولاده على محبته بل هو يريد ان نحبه بحريتنا وبإرادتنا ونختاره بحرية فالله المحب الذي يريد الانسان ان يختاره عن اقتناع وليس عن اجبار وتسيير وقسر. فالحرية اعطاها الله لنا لنختار ان نبادله المحبة فهو بحريته احبنا ويريد ان نحبه بحريتنا. كما قال

إنجيل مرقس 12: 30

وَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ. هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى.

والحرية التي أعطاها لنا هدفها أن نعرف الله ونختاره بحريتنا

لأوضح هذا اضرب مثال

ملك شاب به كل الصفات التي تتمناها أي شابة من اخلاق وجمال ومكانة وثقافة ومحبة وغيره الكثير جدا وهذا الملك أحب فتاه جدا رغم فقرها، وهو يعرف انه سيسعدها جدا وسيعطيها نوعية من الحياة لن تحصل عليها في أي مكان اخر، ولكن لكي يرتبط بها ويتزوجها لا بد أن يترك له الحق ان تقبل او ترفض. فتحيلوا لو انه اخذها زوجة دون موافقتها مع اعتبار انه يحبها بالفعل وسيوفر لها حياة سعيدة ولكن هذا يعتبر اجبار بل واغتصاب. فهو لا بد ان يطلب منها ان تختاره لو كانت تريد. ولو وافقت باختيارها سيوفر لها أجمل مجان يستطيع قصر جميل به كل وسائل الراحة. ولو رفضت رغم انه يعرف انها لن تعيش سعيدة مثلما يتمنى له وسيحزن لها ولكن يتركها كاختيارها حتى لو عاشت فقيرة تعيسة ولكن هذا اختيارها ويجب عليه ان يحترمه. وهي عليها أيضا ان تتحمل نتيجة اختيارها بحرية.

ونفس المقياس الاب الذي يحب أبناؤه جدا وعنده قصر ضخم جدا او مجمع ولكن لا يجبر أبناؤه ان يعيشوا معه الا باختيارهم فلو قبل ابن ان يبادل محبة ابوه ويعيش في مجمعه سيعطيه افضل ما يملك اما لو هذا الابن رفض الاب تماما واصر ان يعيش بعيد عن ابيه بل وتبرأ من ابيه الاب لن يجبره حتى لو عاش في مكان متعب فسيحزن من أجله ولكن لن يجبره. والابن عليه أيضا ان يتحمل نتيجة اختياره التي اختاره بحريته.

فالله الذي خلق الانسان لأجل انه أحب الانسان مثله مثل أي اب وأيضا يريد ان يخطب الانسان لنفسه مثل أي عريس، لكنه لا يجبرنا. والله مثل اب ومثل عريس اعد مكان لا يوصف من روعته

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 2: 9


بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ إِنْسَانٍ: مَا أَعَدَّهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ».

وهو المكان الوحيد الذي أعده لأنه هو المكان الذي موجود فيه ولا يحتاج ان يعد مكان اخر. ولكن من يرفضه كاب وكعريس فهو يرفض ان يكون معه ويقيم معه والرب لن يجبره على هذا.

ولكن للأسف يوجد مكان اخر لم يعده الرب للبشر ولكن هو معد للشياطين الأشرار

إنجيل متى 25: 41


«ثُمَّ يَقُولُ أَيْضًا لِلَّذِينَ عَنِ الْيَسَارِ: اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ،

واشر ما فيه هو عدم وجود الله

والله لن يقبل في ملكوته لا من رفضه ولا من يصنع شر لان من لم يحب القداسة على الأرض فلن يحبها في السماء والله قدوس لا يقبل في محضره عدم القداسة. والمكان الثاني فقط للذي اختار عدم القداسة هو المعد للشياطين.

فالأمر هو ان الرب الذي خلقك والذي اعطاك كل شيء ليس عن حق مكتسب منا بل فضلا منه. بل واعطاك الحرية الكاملة. لو لم تؤمن بانه ورفضته لن يجبرك ان تكون معه بل اعطاك ان تكون ابنه

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 21: 7


مَنْ يَغْلِبْ يَرِثْ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَكُونُ لَهُ إِلهًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا.

فهل يطالبوا الرب بان لا يخلق البشر لكيلا يعاقب الأشرار في النار؟ بالطبع لا فالله عندما خلق الانسان حسن جدا واعطاه الطريق بسهوله لكي يفوز بالحياة الأبدية بل يظهر له محبة كاب ويساعده في أي وقت يطلب مساعدته. ولكن لو الله لكيلا يعاقب الاشرار اضطر الا يخلق الانسان الذي احبه مثل اب أحب ان ينجب ابن يحبه سيكون الله ضعيف لأنه اراد شيء ولم يستطع ان يفعله وسيكون الشر انتصر حتى في عدم وجوده لأنه منع خير الله عن البشر بمنعه من خلقهم وفوزهم بالملكوت.

وهل يطالبوا ان الله لا يعاقب الانسان الشرير ولكن بعد موته ينتهي ولا يدخل الجحيم؟ أيضا هذا هو ضد العدل تماما لأنه مثل القاضي الممنوع عليه ان يعاقب المجرم بل وسيكون الشرير تساوى تماما مع الخلوق في الفناء. فهذا الحل ضد عدل الله. بل هذا سيكون ضد الحرية لان الانسان الذي رفض الرب بحريته واختار الشيطان بأي صورة من صورة اتباع الشيطان بحريته ليس من العدل افناؤه وعدم ابقاؤه مع الشيطان الذي اختاره. هل أقول لطالب ثانوي انه لو لم تكن جيد بل كنت سيئ هل ارجعه الى العدم ام ينال ما استحقه مستقبل؟ الفناء هو ضد العدل. مع ملاحظة الرب خلق الروح لتستمر الى الابد.

وهل يطالبوا الله ان يخلقهم ولكن لا يترك لهم فرصة الاختيار لكيلا يعاقبوا؟ أيضا هذا ضد الهنا الحرية لان الله كان يستطيع ان يخلق العالم مقيد بقيود فيتحرك الكل كالات بدون حريه وبهذا لن يخطئ أحد وهذا يصلح في حالة واحده لو لم يكن هناك ايمان لان الايمان لا يتفق مع القيد والاجبار والانجيل قال ان روح الرب يعطي حريه

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 3: 17


وَأَمَّا الرَّبُّ فَهُوَ الرُّوحُ، وَحَيْثُ رُوحُ الرَّبِّ هُنَاكَ حُرِّيَّةٌ.

فبهذا المسيحية لا تتفق مع القيد والعبودية ولكن في روحها حريه ولهذا تقييد البشر بقيود فلن ينال الانسان فرحة حريته في المسيح وايضا بالقيد لكيلا يصبح ملحد فهو ليس له الاستحقاق في الملكوت لأنه قيد عن ان يقبل خلاص المسيح بحريه. فلا يستحق شيء لم يختاره أصلا ويكون الملكوت ليس مكافئة بل اجبار وهذا غير مقبول.

والمثال الذي قلته كثير وهو اختيار الحب بين العريس وعروسه فالذي يفرض على عروسه ان تحبه مجبره او تقبله بالإجبار وليس بالاختيار هذا ليس تبادل محبه ولكن قهر واغتصاب حقوق اما الذي يحب عروسه بحق يتأكد اولا من محبتها له واختيارها بكامل ارادتها وحريتها له وهذا هو المحبة في المسيحية بحريه كامله والهنا كلي المحبة يريدنا ان نختاره بحريتنا الكاملة وهذا لا يتفق مع القيد لكيلا يكون الم. فالعريس والعروس يتحملوا بعض المشاق قليلا في فترة الخطوبة لينتهي الامر بفرح أفضل فالألم مرتبط بالمحبة ومنع الألم منع محبة.

ولو كان هذا الفرض هو الحل المختار لكان الله وضعنا من الاول في الملكوت ولكننا في الملكوت لم نعرفه ولم نعرف حبه ولعشنا في الملكوت منفصلين عيشه مره مقيده وأصبح هو إله اجبار وفرض وسيطرة فقط وهذا ليس الهنا ولهذا الرب الذي يعرف ان الشيطان سيسقط بحريته ولم يفنيه ولم يجبره ولكن حول شره للخير لكل من يحب الرب ان رغم اغواء الشيطان فيختار الرب بارادته وليس الشيطان ينتقل من الأرض الى ملكوت السماوات وهذا هو الحرية

العالم بدون حريه لكيلا يخطئ مكانته اقل بكثير من العالم الذي نحياه ولنا حرية الاختيار مثل الدولة القاسية التي تفرض قيود صعبه جدا ولا يوجد بها حريه لا فكر ولا تعبير لكيلا يخطئ شعبها وهي اقل بكثير في المكانة من الدولة التي يتمتع شعبها بحريه حتى ولو كان البعض يؤذي من اخطاء البعض ولكن من يخطئ يعاقب والذي تأذى يعوض.

والانسان المقيد لن يعرف معني وجمال الحرية لأنه لم يدركها فبهذا الله اثبت انه لا يستطيع ان يتحكم في الانسان لأنه خوفا من ألم الانسان قيده فهذا أيضا حل مرفوض. فالهنا قادر علي كل شيء واثبت ذلك بانه يعطي الحرية كامله للعالم ووسط هذا يحافظ على اولاده لمن يطلب منه ولكن يسمح احيانا ببعض الألم للتذكية.

اكرر أرادة الله هي الحرية والخلاص للكل بدون استثناء ويحزن جدا على من لا يخلص وكن لا يجبر أحد

سفر إشعياء 45: 22


اِلْتَفِتُوا إِلَيَّ وَاخْلُصُوا يَا جَمِيعَ أَقَاصِي الأَرْضِ، لأَنِّي أَنَا اللهُ وَلَيْسَ آخَرَ.

سفر حزقيال 18: 23


هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ؟ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟

سفر حزقيال 33: 11


قُلْ لَهُمْ: حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ، بَلْ بِأَنْ يَرْجعَ الشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحْيَا.

إنجيل يوحنا 3: 17


لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ.

رسالة بولس الرسول إلى تيطس 2: 11


لأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَتْ نِعْمَةُ اللهِ الْمُخَلِّصَةُ، لِجَمِيعِ النَّاسِ،

رسالة بطرس الرسول الثانية 3: 9


لاَ يَتَبَاطَأُ الرَّبُّ عَنْ وَعْدِهِ كَمَا يَحْسِبُ قَوْمٌ التَّبَاطُؤَ، لكِنَّهُ يَتَأَنَّى عَلَيْنَا، وَهُوَ لاَ يَشَاءُ أَنْ يَهْلِكَ أُنَاسٌ، بَلْ أَنْ يُقْبِلَ الْجَمِيعُ إِلَى التَّوْبَةِ.

رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 2: 4


الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ.

بل ويعمل على هذا لمن يطلب مساعدة ولكن لا يجبر أحد من اجل الحرية بل يحول شر الشيطان ضد الانسان للخير لرفع الانسان من الأرض الى ملكوت السماوات.

فالجنة الأرضية لم تكن الهدف ليعيش فيها الانسان للأبد بل هي أيضا كانت مرحلة بعد ان يعرف الانسان الله ويختاره يأخذ فيها الانسان لله

لهذا الرب سمح للشيطان ان يغوي الانسان والرب يعطي للإنسان الاختيار اما ان يتبع الشيطان او يتبرر في الرب يسوع المسيح فالمسيح يسمح لنا بان نموت بالجسد الفاني لنأخذ الجسد الغير فاني ونموت عن الجسد الضعيف المتألم ونأخذ الجسد الممجد الذي هو أعظم بكثير وهو الجسد النوراني الذي لا يقارن بالجسد المادي

رسالة بولس الرسول الأولى الى اهل كورنثوس 15

15 :40 و اجسام سماوية و اجسام ارضية لكن مجد السماويات شيء و مجد الارضيات اخر

15 :41 مجد الشمس شيء و مجد القمر اخر و مجد النجوم اخر لان نجما يمتاز عن نجم في المجد

15 :42 هكذا ايضا قيامة الاموات يزرع في فساد و يقام في عدم فساد

15 :43 يزرع في هوان و يقام في مجد يزرع في ضعف و يقام في قوة

15 :44 يزرع جسما حيوانيا و يقام جسما روحانيا يوجد جسم حيواني و يوجد جسم روحاني

15 :45 هكذا مكتوب ايضا صار ادم الانسان الاول نفسا حية و ادم الاخير روحا محييا

15 :46 لكن ليس الروحاني اولا بل الحيواني و بعد ذلك الروحاني

15 :47 الانسان الاول من الارض ترابي الانسان الثاني الرب من السماء

15 :48 كما هو الترابي هكذا الترابيون ايضا و كما هو السماوي هكذا السماويون ايضا

15 :49 و كما لبسنا صورة الترابي سنلبس ايضا صورة السماوي

15 :50 فاقول هذا ايها الاخوة ان لحما و دما لا يقدران ان يرثا ملكوت الله و لا يرث الفساد عدم الفساد

وهذا هدف الله من خلق الانسان ليكون معه لهذا من البداية اعد خطة الخلاص مقابل لسقوط الشيطان واغواؤه. ولكن عطية المسيح فاقت بكثير أثار خطية آدم فاعطانا حياه وهي حياه أعظم من ادم ولا تقارن مع ادم. كان آدم يحيا في الأرض، والآن بعد الرقاد نحن نحيا مع المسيح في السماء

أفسس

2 :6 و اقامنا معه و اجلسنا معه في السماويات في المسيح يسوع

بل بهذه الطريقة وتجربة الشيطان خسرنا جسداً ترابياً قابل للموت وبنعمة المسيح صار لنا جسداً ممجداً له حياة أبدية هي حياة المسيح وهذه نحصل على عربونه بالمعمودية.

وبسماحه بتجربة الشيطان خسرنا الفردوس وهذا الفردوس ما هو إلا حديقة على الأرض وبنعمة المسيح صار لنا مكاناً في عرش المسيح في ملكوت السماوات

سفر رؤيا يوحنا

3 :21 من يغلب فساعطيه ان يجلس معي في عرشي كما غلبت انا ايضا و جلست مع ابي في عرشه

بالخطية خسرنا جسداً معرضاً للخطية لأنه معرض لاغواء إبليس ولكن لنا حرية اختيار وبنعمة المسيح صارت الخطية بلا سلطان على الإنسان لأننا تحت النعمة ولسنا تحت الناموس (رو14:6). بل أنه في السماء لن تدخل الشياطين إلى أورشليم السماوية فأبوابها لن يدخل منها شيئا دنس

سفر رؤيا يوحنا

21 :27 و لن يدخلها شيء دنس و لا ما يصنع رجسا و كذبا الا المكتوبين في سفر حياة الخروف

وما شرحه رومية 5 كان للإنسان جسد لحمي غير فاسد وبتجربة الشيطان فسد وهذا يعرفه الرب بعلمه الازلي ولكن أيضا اعد له الخلاص وبخلاص المسيح فاز بجسد نوراني لا يوصف. فهذا يشبه انسان كان يسكن في الدور الارضي وبالخطية هبط إلى الشارع وجاء المسيح ليرفعه لأعلى ناطحة السحاب مع فرق التشبيه. او تشبيه اخر قبل السقوط كان لنا ثوب جلدي وبعد الخطية أصبح مليء بالعيوب وبفداء المسيح اخذنا ملابس ملوكية لا تفسد

فالرب خلق الملائكة والشيطان للخدمة ولكن بحرية ويعرف سقوط بعضهم ولكن يعرف انه سيحول هذا لخير الابرار بطريقة لا تقارن



والمجد لله دائما