كمالة لماذا يحب الله يعقوب الكاذب ويبغض عيسو الصياد؟ تكوين 25 و27 وملاخي 1 ورومية 9



Holy_bible_1

25/8/2019



الشبهة



جاء في ملاخي 1 :2 و3 » 1وَحْيُ كَلِمَةِ الرَّبِّ لإِسْرَائِيلَ عَنْ يَدِ مَلاَخِي:2« أَحْبَبْتُكُمْ، قَالَ الرَّبُّ. وَقُلْتُمْ: بِمَ أَحْبَبْتَنَا؟ أَلَيْسَ عِيسُو أَخًا لِيَعْقُوبَ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَحْبَبْتُ يَعْقُوبَ 3وَأَبْغَضْتُ عِيسُوَ، وَجَعَلْتُ جِبَالَهُ خَرَابًا وَمِيرَاثَهُ لِذِئَابِ الْبَرِّيَّةِ؟ «.

لماذا الله يحب يعقوب الذي كذب وانسان خيام كما وصفه تكوين 27 ويبغض أخاه عِيسُو الذي لم يكذب وفي فمه صيد؟.



الرد



شرحت هذا الامر سابقا في ملف

لماذا يحب الله يعقوب ويبغض عيسو وهل الله يكره؟ ملاخي 1: 3

وأيضا

هل الله حقق نبوة عن يعقوب بالسرقة؟ تكوين 27

بالرغم ان رفقة اقنعة ابنها يعقوب ان يكذب وهذا خطأ بالفعل ولا ننكر هذا بل وضحه الكتاب ولا يوجد أحد لا يخطئ ولكن يعقوب عوقب على خطيته بأتعاب 20 سنة.

ولكن على عكس ما يعتقد الكثيرين عن عيسو ويعقوب ان عيسو صياد فهو جيد ويعقوب شاب مدلل ولكن الكتاب يقدم شيء مختلف ويوضح ان عيسو انسان شرير ويعقوب انسان كامل

25 :27 فكبر الغلامان وكان عيسو انسانا يعرف الصيد انسان البرية ويعقوب انسانا كاملا يسكن الخيام

25 :28 فأحب اسحق عيسو لان في فمه صيدا واما رفقة فكانت تحب يعقوب

فكون عيسو صياد هو شيء غير محبب لدى الرب لأنه مثل نمرود الشرير جبار صيد ومتمرد على الله وأيضا هذا يعني ان عيسو تركت مسؤولياته تجاه اسرته مثل رعاية الماشية وأيضا مسؤوليات الاسرة والقى كل هذا على عاتق يعقوب فقط وانطلق في البرية يسفك الدم رغم ان الماشية متوفرة للطعام. ولهذا يصف العدد ان يعقوب كان كامل أي تحمل مسؤوليات الاسرة بأمانة مطيعا لوالديه وأيضا كان أخلاقيا جيد مثلما وصف أيوب ونوح نفس الوصف "كامل". وخطأ إسحاق انه أحب المتمرد العاصي عيسو أكثر من البار المطيع يعقوب. ولكن هذا لا يعفي رفقة من انها تدخلت بدل من ان كانت تترك الرب ينفذ خطته في مباركة يعقوب.

فالرب بالفعل أعلن بركته لرفقة عن يعقوب وكان يجب على إسحاق ان يتذكر ذلك.

سفر التكوين 25

25: 22 و تزاحم الولدان في بطنها فقالت ان كان هكذا فلماذا انا فمضت لتسال الرب

25: 23 فقال لها الرب في بطنك امتان و من احشائك يفترق شعبان شعب يقوى على شعب و كبير يستعبد لصغير

رفقه ذهبت من الالم بسبب حملها لتوأم تصلي وتسال الرب ما هدفه وخطته من ان تحمل هي توام

فأعلن لها الرب نبوة ونبوة الرب عن ليس الابنان ولكن ان من التوأم سيخرج أمتين وشعبين وهم بالطبع شعب اسرائيل وشعب ادوم وبالفعل امة اسرائيل على مدار الزمن كان أقوى من شعب ادوم وبدا قوته تزيد عن ادوم بعد دخول شعب اسرائيل ارض الموعد

اما عن جزء كبير يستعبد لصغير فعلا تحقق في زمن داود وبعده

سفر صموئيل الثاني 8: 14


وَجَعَلَ فِي أَدُومَ مُحَافِظِينَ. وَضَعَ مُحَافِظِينَ فِي أَدُومَ كُلِّهَا. وَكَانَ جَمِيعُ الأَدُومِيِّينَ عَبِيدًا لِدَاوُدَ. وَكَانَ الرَّبُّ يُخَلِّصُ دَاوُدَ حَيْثُمَا تَوَجَّهَ.

وتمردوا قليلا في زمن يهورام ولكن لم يخضع ابدا اسرائيل تحت عبودية ادوم

وفي زمن المكابيين في ايام يوحنا هركنوس سيطر عليهم وخضعوا لليهود تماما

فهي نبوه اخبرنا بها سفر التكوين لرفقه تقريبا في القرن الثامن عشر قبل الميلاد وكتبها موسي بارشاد الوحي في القرن الخامس عشر قبل الميلاد وتحققت في القرن العاشر قبل الميلاد اي بعد زمن النبوة بثمان قرون وهذا قوة ودقة الكتاب المقدس

ولكن هي فقط نبوة عن شعب سعير من الابن الاكبر وشعب اسرائيل من الابن الاصغر يعقوب وليس لها علاقة ببركة يعقوب الشخصية فهي عن النسل فقط

ولكن الكتاب يوضح ان الرب بعلمه المسبق أحب يعقوب

سفر ملاخي 1: 2


« أَحْبَبْتُكُمْ، قَالَ الرَّبُّ. وَقُلْتُمْ: بِمَ أَحْبَبْتَنَا؟ أَلَيْسَ عِيسُو أَخًا لِيَعْقُوبَ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَحْبَبْتُ يَعْقُوبَ



رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 9: 13


كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «أَحْبَبْتُ يَعْقُوبَ وَأَبْغَضْتُ عِيسُوَ».

وبالفعل يعقوب كان انسان كامل اي بار في بداية حياته

فعيسو كان انسان مستبيح

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 12: 16

لِئَلاَّ يَكُونَ أَحَدٌ زَانِيًا أَوْ مُسْتَبِيحًا كَعِيسُو، الَّذِي لأَجْلِ أَكْلَةٍ وَاحِدَةٍ بَاعَ بَكُورِيَّتَهُ.

ومتساهل مستهتر

سفر التكوين 25

25: 34 فاعطى يعقوب عيسو خبزا و طبيخ عدس فاكل و شرب و قام و مضى فاحتقر عيسو البكورية

وهذا ليس امر سهل فعيسو خطوات ويكون في بيت ابيه ياكل ما يشاء ولكنه احتقر البكورية

امر اخر لا ندركه هو ان حق البكورية بما فيه ضعف الميراث ورئاسة الاسرة وغيره هو بالفعل يعتبر أملاك ممكن ان تباع فما فعله يعقوب وعيسو امر طبيعي في هذا الزمن ان يبيع شخص حق البكورية. ولكن الخطأ هو استهانة عيسو بالبكورية فهو له ان يبيعها ولكن ليس بطبخة عدس فقط. هذا معناه لانه يعرف جيدا وعود الله من ابيه إسحاق من جده إبراهيم. فهو لا يريد شيء من وعود الله.

وأيضا كان على إسحاق ان يحترم هذا الاتفاق التجاري الذي تم بين ابنيه.

فبالفعل عيسو كان مراره لابويه عندما كبر وتزوج

سفر التكوين 26

26: 34 و لما كان عيسو ابن اربعين سنة اتخذ زوجة يهوديت ابنة بيري الحثي و بسمة ابنة ايلون الحثي

26: 35 فكانتا مرارة نفس لاسحق و رفقة

وبفعلة عيسو هذه خالف وصية جده ابراهيم

سفر التكوين 24: 3


فَأَسْتَحْلِفَكَ بِالرَّبِّ إِلهِ السَّمَاءِ وَإِلهِ الأَرْضِ أَنْ لاَ تَأْخُذَ زَوْجَةً لابْنِي مِنْ بَنَاتِ الْكَنْعَانِيِّينَ الَّذِينَ أَنَا سَاكِنٌ بَيْنَهُمْ،

وهذا ما كان يعرفه الرب بسابق علمه ولهذا هو مسبقا أحب يعقوب وهذا كافي للرد على الشبهة

وهذا ما اراده ايضا اسحاق وبالتأكيد اوصي به عيسو وعيسو خالف كلام ايه وأمه لان اسحق قد اوصي يعقوب ايضا بهذا

سفر التكوين 28: 1


فَدَعَا إِسْحَاقُ يَعْقُوبَ وَبَارَكَهُ، وَأَوْصَاهُ وَقَالَ لَهُ: «لاَ تَأْخُذْ زَوْجَةً مِنْ بَنَاتِ كَنْعَانَ.

فبالفعل يعقوب يستحق حب الرب لانه انسان كامل وعيسو يستحق البغضة لانه شرير سافك دم مستبيح

فيعقوب مطيع وهدفه ارضاه ابيه وامه وايضا الحصول علي بركة الرب وهو في داخله حزن لانه انجب بعد اخيه بدقائق رغم انه توامه فحسب عيسو البكر ويعقوب الصغير

وفي تجربته مع عيسو وجد ان عيسو غير مهتم بالبكوريه

ولهذا الله كان امينا معه واعطاه حسب نقاء قلبه

ولكن الرب لا يقبل الخطية فعاقب يعقوب علي خطية الخداع او الاعتماد على ذراعه البشري بأتعاب 20 سنة

سفر التكوين 27

27: 1 و حدث لما شاخ اسحق و كلت عيناه عن النظر انه دعا عيسو ابنه الاكبر و قال له يا ابني فقال له هانذا

27: 2 فقال انني قد شخت و لست اعرف يوم وفاتي

27: 3 فالان خذ عدتك جعبتك و قوسك و اخرج الى البرية و تصيد لي صيدا

27: 4 و اصنع لي اطعمة كما احب و اتني بها لاكل حتى تباركك نفسي قبل ان اموت

وهنا رغم انه يعقوب كامل ويطيع والديه ويحب الرب ولكن الكتاب وضح انه اخطا في موضوع البركة رغم انه بالفعل اشتراها.

وقد عرفنا ان اسحق

يعرف من رفقه ان البركه للصغير

وهو يعرف ان الكبير مستهتر ولا يستحق البركه

وهو يعرف ان عيسو دنس نسله بانه تزوج من بنات الحثيين

بل ويعرف ان عيسو باع حق بكوريته بالفعل وانتهى أي حق له فيها.

ولهذا كان يجب علي اسحق ان يسال الرب اولا من يريد الرب ان يعطيه البركه وبخاصه ان اسحاق رائ علامات واضحة بان عيسو لا يستحق البركه ولهذا رفقه لم ترضي عن هذا الموقف ولا بد انها كانت تناقشت مع اسحق وهو أصر على رايه

ولو كان اسحاق فقط يريد ان يعطي البركه لعيسو لانه البكر فقط فهذا فكر غير صحيح فمثلا بارك الرب ابراهيم رغم انه ليس البكر بل الصغير وبارك الرب ايضا شيث رغم انه الصغير وغيرها كثير من الحالات وبالطبع بعد اسحاق بارك الرب اشخاص لم يكونوا البكر مثل يعقوب بارك يهوذا وليس رؤبين وبارك افرايم بدل منسي وهكذا لان البكوريه هي قلبيه وليس بترتيب الميلاد

ومن هذا رأينا ان بداية الخطأ كان من اسحاق الذي كان على الأقل يجب ان يحترم الاتفاق التجاري بين الابنين. فحق البركة هو بالفعل أصبح ليعقوب

27: 5 و كانت رفقة سامعة اذ تكلم اسحق مع عيسو ابنه فذهب عيسو الى البرية كي يصطاد صيدا لياتي به

27: 6 و اما رفقة فكلمت يعقوب ابنها قائلة اني قد سمعت اباك يكلم عيسو اخاك قائلا

27: 7 ائتني بصيد و اصنع لي اطعمة لاكل و اباركك امام الرب قبل وفاتي

27: 8 فالان يا ابني اسمع لقولي في ما انا امرك به

27: 9 اذهب الى الغنم و خذ لي من هناك جديين جيدين من المعزى فاصنعهما اطعمة لابيك كما يحب

27: 10 فتحضرها الى ابيك لياكل حتى يباركك قبل وفاته

وهنا يبرز دور المراه التي تحفظ وعود الله مثل رفقه حتي لو نسي رجلها وعود الله فهي بعد ان حاولت مع اسحاق ( وقد تكون لم تحاول فهو غير مكتوب ) ولم يستمع اليها قررت ان تلجا للخدعه فهي ايضا اشتركت في الخطا لانها كان يجب عليها ان تثق بان الله الذي اعطاها هذه النبوه قادر ان ينفذها بطرقته هو

وايضا يعقوب اخطا بانه قبل ولكنه كان متردد

فالموقف الذي فعلته رفقة هو خطأ ولكنه أيضا تصحيح للموقف لأنها تعرف ان حق البكورية أصبح بالفعل قانونيا ليعقوب الذي يهتم به وليس لعيسو المستهين به بل يعتبر عيسو استغل حب ابيه في ان يستعيد ما باعه بطريقة خطأ فكان يجب على عيسو ان يذهب ليعقوب ويشتري حق البكورية مرة أخرى ولكنه لم يفعل ذلك بل أسرع للصيد ليفوز به مرة أخرى بعد بيعه.

بل نرى شيء عجيب وهو خطأ تكرر مرتين الأول وهو ان عيسو باع البكورية بوجبة واسحاق أراد ان يعطيه البكورية التي لا تحق له بوجبة يعدها عيسو لإسحاق.

فخطأ رفقة ويعقوب هو الخدعة ولكن ليس السرقة فهو بالخدعة اخذ ما هو حقه.

27: 11 فقال يعقوب لرفقة امه هوذا عيسو اخي رجل اشعر و انا رجل املس

27: 12 ربما يجسني ابي فاكون في عينيه كمتهاون و اجلب على نفسي لعنة لا بركة

27: 13 فقالت له امه لعنتك علي يا ابني اسمع لقولي فقط و اذهب خذ لي

27: 14 فذهب و اخذ و احضر لامه فصنعت امه اطعمة كما كان ابوه يحب

27: 15 و اخذت رفقة ثياب عيسو ابنها الاكبر الفاخرة التي كانت عندها في البيت و البست يعقوب ابنها الاصغر

27: 16 و البست يديه و ملاسة عنقه جلود جديي المعزى

27: 17 و اعطت الاطعمة و الخبز التي صنعت في يد يعقوب ابنها

27: 18 فدخل الى ابيه و قال يا ابي فقال هانذا من انت يا ابني

27: 19 فقال يعقوب لابيه انا عيسو بكرك قد فعلت كما كلمتني قم اجلس و كل من صيدي لكي تباركني نفسك

27: 20 فقال اسحق لابنه ما هذا الذي اسرعت لتجد يا ابني فقال ان الرب الهك قد يسر لي

27: 21 فقال اسحق ليعقوب تقدم لاجسك يا ابني اانت هو ابني عيسو ام لا

27: 22 فتقدم يعقوب الى اسحق ابيه فجسه و قال الصوت صوت يعقوب و لكن اليدين يدا عيسو

27: 23 و لم يعرفه لان يديه كانتا مشعرتين كيدي عيسو اخيه فباركه

27: 24 و قال هل انت هو ابني عيسو فقال انا هو

27: 25 فقال قدم لي لاكل من صيد ابني حتى تباركك نفسي فقدم له فاكل و احضر له خمرا فشرب

27: 26 فقال له اسحق ابوه تقدم و قبلني يا ابني

27: 27 فتقدم و قبله فشم رائحة ثيابه و باركه و قال انظر رائحة ابني كرائحة حقل قد باركه الرب

27: 28 فليعطك الله من ندى السماء و من دسم الارض و كثرة حنطة و خمر

27: 29 ليستعبد لك شعوب و تسجد لك قبائل كن سيدا لاخوتك و ليسجد لك بنو امك ليكن لاعنوك ملعونين و مباركوك مباركين

نلاحظ خطية يعقوب في انه كذب علي ابيه وعوقب علي ذلك ولكن نلاحظ ان في كلام يعقوب انه متمسك بالرب فقال لاسحاق الرب الهك يسر لي وهذا ليس اسلوب عيسو البري

ونلاحظ هنا نص البركه هو ما قابله الرب لرفقه في النبوه ولكن اسحاق كان يقوله معتقدا انه يبارك عيسو فنص البركه يوضح ان اسحاق كان علي علم بتفاصيل النبوه ورغم ذلك يقولها لعيسو

27: 30 و حدث عندما فرغ اسحق من بركة يعقوب و يعقوب قد خرج من لدن اسحق ابيه ان عيسو اخاه اتى من صيده

27: 31 فصنع هو ايضا اطعمة و دخل بها الى ابيه و قال لابيه ليقم ابي و ياكل من صيد ابنه حتى تباركني نفسك

27: 32 فقال له اسحق ابوه من انت فقال انا ابنك بكرك عيسو

27: 33 فارتعد اسحق ارتعادا عظيما جدا و قال فمن هو الذي اصطاد صيدا و اتى به الي فاكلت من الكل قبل ان تجيء و باركته نعم و يكون مباركا

27: 34 فعندما سمع عيسو كلام ابيه صرخ صرخة عظيمة و مرة جدا و قال لابيه باركني انا ايضا يا ابي

27: 35 فقال قد جاء اخوك بمكر و اخذ بركتك

وهنا بدا العقاب لكل من اخطا

فعيسو الذي تهاون وتساهل في بكوريته وايضا خالف المفهوم بزواجه من الكنعانيات فقد البركه وامتلا قلبه بالكره

واسحاق الذي خالف الرب اكتشف انه خدع من ابنه وهذه مؤلمه جدا له

ورفقه التي دبرت الخدعه حرمت من ابنها المحبوب يعقوب عشرين سنه

ويعقوب الذي وافق ان يشترك في الخدعه عوقب بالتعب والخديعه علي يد لابان عشرين سنه

الوحيد الذي استمر امين في هذا الموقف كله ولم يغير موقفه او كلمته او امانته هو الرب

فكلمة الرب تمت ولكن بدل ان تتم بسلام بسبب خطؤهم كلهم تمت كلمة الرب ولكن معها عقاب للخطية

وهنا نرجع خطوه الي الوراء لمن يقول ان الرب نفذ بركته بالخديعه هذا غير صحيح بالمره فالرب سينفذ وعده الذي هو امين فيه البركه تخرج الي الصغير كما تكلم ولكن لو كان اسحاق امين لما خدع ولما حدث كل ذلك ولو كانت رفقه امينه لما حرمت من ابنها وتالمت ولو كان يعقوب امين ايضا لما تعرض لان يجبر ان يهرب ويتغرب عشرين سنه ويخدع من لابان عدت مرات ويمر بالصعاب التي مر بها

واكرر مره ثانيه الوحيد الذي وعد وكان امين هو الرب

27: 36 فقال الا ان اسمه دعي يعقوب فقد تعقبني الان مرتين اخذ بكوريتي و هوذا الان قد اخذ بركتي ثم قال اما ابقيت لي بركة

وهنا يتكلم عيسو بغضب ولكن الحقيقه يعقوب لم يجبر عيسو علي التخلي عن البكوريه ولكن عيسو تخلي عنها بارادته وهو ايضا تخلي عن مكانته في عين الرب بارادته عندما اشتهي الحثيات

27: 37 فاجاب اسحق و قال لعيسو اني قد جعلته سيدا لك و دفعت اليه جميع اخوته عبيدا و عضدته بحنطة و خمر فماذا اصنع اليك يا ابني

27: 38 فقال عيسو لابيه الك بركة واحدة فقط يا ابي باركني انا ايضا يا ابي و رفع عيسو صوته و بكى

27: 39 فاجاب اسحق ابوه و قال له هوذا بلا دسم الارض يكون مسكنك و بلا ندى السماء من فوق

27: 40 و بسيفك تعيش و لاخيك تستعبد و لكن يكون حينما تجمح انك تكسر نيره عن عنقك

واخيرا بسبب الالم رفع اسحاق الغشاوه عن قلبه وبدا الرب بنطق بالنبوه علي فمه فانبا عيسو بما سيحدث لنسله ففي بركة عيسو

تعبير بلا دسم الأرض وبلا ندى السماء هو تعبير قديم أي ان هذه الأرض لن تكون ميراث لك ولن يكون لك فيها أي خير او امتلاك وهذا عكس ما قاله ليعقوب

27 :28 فليعطك الله من ندى السماء و من دسم الارض و كثرة حنطة و خمر

أي انك ترث هذه الأرض بكل خيراتها. فهذه البركة ليست بركة فقط بل في تعبيراتها هي أيضا حق ميراث الأرض الذي ذهب ليعقوب بالكامل.

فبلا دسم وبلا ندي أي لا يرث ارض الموعد وهذا حدث

بل ارضة بترا الصخرة فعلا بلا ندى وبلا دسم

أيضا في كلام اسعاق عن عيسو نبوات كثيرة

أولا هو سيستمر وهذا حدث ولهذا الشعب الادومي استمر ولم يفنى او يختفي في شعوب أخرى

ثانيا انه بسيفه يعيش أي باستمرار في حروب بل هو أحيانا كثيرة يهجم وهذا واضح من سفر العدد 20: 14-21

ثالثا تخدم اخيك وهذا حدث بالطبع لزمان طويل فادوم هزم على يد شاول ثم داود واستمروا قرون طويله يخدموا اليهود وثوراتهم فشلت في زمن سليمان ورحبعام ولكن النبوة الرابعة حدثت في زمن يهورام واحاز

ووقت السبي البابلي اتى الادوميين واستولوا على جزء من اليهودية

ولكن في زمن المكابيين يوحنا هركانوس في سنة 129 ق م انتصر عليهم واسترجع الأرض وحولهم لليهودية ومنهم اتى بيت هيرودس الكبير

وهذا روعة ودقة الكتاب المقدس في نبوته عن شعب عيسو في تكوين 27

ولكن في هذا الجزء عرفنا ان الرب أحب يعقوب لأنه يعرف مسبقا انه سيكون انسان كامل يهتم جدا بالبركة لحبه للرب ويهتم باسرته ولن يدنس نسله. ورغم هذا عندما كذب يعقوب تم عقابه

وأبغض عيسوا لأنه يعرف ان عيسو سوف يستهين بالرب ويكون مستبيحا وأيضا يدنس نسله بالزواج من الحثيات.



والمجد لله دائما