هل هناك تناقض في ظهور الرب يسوع المسيح لتوما؟ لوقا 24 ويوحنا 20



Holy_bible_1

8/1/2019



الشبهة



يوجد تناقض في ادعاء ظهور المسيح لتوما

فبينما يخبرنا انجيل يوحنا 20 القصة الشهيرة

24 اما توما أحد الاثني عشر الذي يقال له التوام فلم يكن معهم حين جاء يسوع 25 فقال له التلاميذ الاخرون قد رأينا الرب فقال لهم ان لم أبصر في يديه أثر المسامير واضع إصبعي في أثر المسامير و اضع يدي في جنبه لا اؤمن 26 و بعد ثمانية ايام كان تلاميذه ايضا داخلا و توما معهم فجاء يسوع و الابواب مغلقة و وقف في الوسط و قال سلام لكم 27 ثم قال لتوما هات اصبعك الى هنا و ابصر يدي و هات يدك و ضعها في جنبي و لا تكن غير مؤمن بل مؤمنا

وهذا يوضح ان توما لم يكن مع التلاميذ عندما ظهر المسيح لهم

ولكن لو عدنا لانجيل لوقا 24 نجد ما يناقض هذا فبعد حادثة تلميذي عمواس

33 فقاما في تلك الساعة و رجعا الى اورشليم و وجدا الاحد عشر مجتمعين هم و الذين معهم 34 و هم يقولون ان الرب قام بالحقيقة و ظهر لسمعان 35 و اما هما فكانا يخبران بما حدث في الطريق و كيف عرفاه عند كسر الخبز 36 و فيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم و قال لهم سلام لكم 37 فجزعوا و خافوا و ظنوا انهم نظروا روحا 38 فقال لهم ما بالكم مضطربين و لماذا تخطر افكار في قلوبكم 39 انظروا يدي و رجلي اني انا هو جسوني و انظروا فان الروح ليس له لحم و عظام كما ترون لي 40 و حين قال هذا اراهم يديه و رجليه 41 و بينما هم غير مصدقين من الفرح و متعجبين قال لهم اعندكم ههنا طعام 42 فناولوه جزءا من سمك مشوي و شيئا من شهد عسل

فتلميذي عمواس المفترض انهم من السبعين وجدا الاحد عشر مجتمعين وهذا بعض موت يهوذا فالإحدى عشر منهم توما وعندها ظهر لهم المسيح واراهم يديه ورجليه أي توما رأي يديه ورجليه مع التلاميذ

اليس هذا تناقض واضح؟ والا يثبت هذا ان قصة توما التي في انجيل يوحنا كاذبة؟



الرد



الحقيقة لا يوجد أي تناقض في الاعداد ولكن للمشككين الكارهين للكتاب المقدس هو ينظرون بنظارة البحث عن تناقض وليس بحيادية للتفكير. فالأناجيل هي مكملة لبعض وليست نسخ كربونية متطابقة وليست متناقضة فهناك فرق بين تناقض وتكميل فعندما يذكر بشير احداث اجمالا والثاني يذكر تفصيلاتها هذا تكميل وليس تناقض.

وشرحت شبهة مشابهة في ملف

كم عدد التلاميذ الذين ظهر لهم المسيح بعد قيامته ؟متي 28: 16 و مرقس 16 ولوقا 24 : 33 و يوحنا 20: 24 واعمال 1 و 1كو 15: 5

فلهذا الرد باختصار

فهذا الامر له تفسيرات كثيرة توضح الموقف وهو ليس تفسير صحيح والباقي خطأ

1 بعد انتحار يهوذا أصبح لقبهم الاحدى عشر ولكن ليس كل الاحدى عشر مجتمعين فهو لقب وليس عدد

المسيح لم يكن له اثني عشر تلميذ فقط ولكن له تلاميذ كثيرين منهم 70 رسول و120 اخر و 500 اخ وغيرهم الكثيرين

إنجيل لوقا 6: 13


وَلَمَّا كَانَ النَّهَارُ دَعَا تَلاَمِيذَهُ، وَاخْتَارَ مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ، الَّذِينَ سَمَّاهُمْ أَيْضًا «رُسُلاً»:

ولكن لقب الاثني عشر كان مميز ولكن بعد انتحار يهوذا أصبح لقبهم الاحد عشر حتى لو اجتمع معظمهم وليس كلهم. مثلما تقول اجتمع السبعين لانه مجلس السبعين شيخ جتى لو تغيب بعضهم فالسبعين لقبهم وليس اسمهم

سفر العدد 11

11 :25 فنزل الرب في سحابة و تكلم معه و اخذ من الروح الذي عليه و جعل على السبعين رجلا الشيوخ فلما حلت عليهم الروح تنباوا و لكنهم لم يزيدوا

11 :26 و بقي رجلان في المحلة اسم الواحد الداد و اسم الاخر ميداد فحل عليهما الروح و كانا من المكتوبين لكنهما لم يخرجا الى الخيمة فتنبا في المحلة

فهو لقب سبعين حتى لو تغيب اثنين وبنفس الطريقة لقبهم أحد عشر حتى لو تغيب أحدهم

واكد مفسرين كثيرين ذلك

جيل

these are called "eleven", because Judas was now gone from them, and dead; and this being their whole number, it is used, though every one might not be present, as particularly Thomas was not; see Joh_20:19



بليفر

The eleven” here is a general term to indicate the original band of the disciples, excluding Judas. Actually not all eleven were present, as we learn from Joh_20:24, but the term is used in a collective sense.

فعندما يستخدم المبشرين اسم الاثني عشر لا يقصدون بهم عدد دائما ولكن بالأكثر لقب خاصة الرب ولكن هم احيانا يستخدمون لقب الإحدى عشر كلقب وليس عدد لتأكيد حقيقة موت يهوذا الخائن



2 ما قاله لوقا هو اجمال لكل ما حدث وليس تفصيل في العلية والجليل

وأيضا هذا قاله بعض المفسرين

وهذا لا يناقض ان الاحد عشر هو لقب وبالفعل نجد ان ما يقوله لوقا البشير هو يجمل احداث أربعين يوم بدون أي تفصيل

انجيل لوقا 24

24 :33 فقاما في تلك الساعة و رجعا الى اورشليم و وجدا الاحد عشر مجتمعين هم و الذين معهم

24 :34 و هم يقولون ان الرب قام بالحقيقة و ظهر لسمعان

24 :35 و اما هما فكانا يخبران بما حدث في الطريق و كيف عرفاه عند كسر الخبز

24 :36 و فيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم و قال لهم سلام لكم

24 :37 فجزعوا و خافوا و ظنوا انهم نظروا روحا

24 :38 فقال لهم ما بالكم مضطربين و لماذا تخطر افكار في قلوبكم

24 :39 انظروا يدي و رجلي اني انا هو جسوني و انظروا فان الروح ليس له لحم و عظام كما ترون لي

24 :40 و حين قال هذا اراهم يديه و رجليه

24 :41 و بينما هم غير مصدقين من الفرح و متعجبين قال لهم اعندكم ههنا طعام

24 :42 فناولوه جزءا من سمك مشوي و شيئا من شهد عسل

24 :43 فاخذ و اكل قدامهم

24 :44 و قال لهم هذا هو الكلام الذي كلمتكم به و انا بعد معكم انه لا بد ان يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى و الانبياء و المزامير

24 :45 حينئذ فتح ذهنهم ليفهموا الكتب

24 :46 و قال لهم هكذا هو مكتوب و هكذا كان ينبغي ان المسيح يتالم و يقوم من الاموات في اليوم الثالث

24 :47 و ان يكرز باسمه بالتوبة و مغفرة الخطايا لجميع الامم مبتدا من اورشليم

24 :48 و انتم شهود لذلك

24 :49 و ها انا ارسل اليكم موعد ابي فاقيموا في مدينة اورشليم الى ان تلبسوا قوة من الاعالي

24 :50 و اخرجهم خارجا الى بيت عنيا و رفع يديه و باركهم

24 :51 و فيما هو يباركهم انفرد عنهم و اصعد الى السماء

24 :52 فسجدوا له و رجعوا الى اورشليم بفرح عظيم

24 :53 و كانوا كل حين في الهيكل يسبحون و يباركون الله امين

فهو أجمل الأربعين يوم بكل الظهورات في يوم واحد. فما يقوله هو لا يخالف التفصيل الذي في بقية الاناجيل ومنها انجيل يوحنا فمن عدد 35 هو اجمال وبما فيه ظهور المسيح في عدد 36 الذي لا يحدد أي ظهور فيهم بل يلخص فيه عدة ظهورات فمرة ظهر ومرة في الجليل اراهم يديده ورجليه ومرة اكل اكلة العيد وهي

فناولوه جزءا من سمك مشوي وشيئا من شهد عسل وهي اكلة العيد

on pessah we eat gifelte fish (fish with honey or sugar)

واستمر يشرح لهم 40 يوم وبعد رجوعهم لليهودية من الجليل مرة أخرى صعد.

فكل ما يقولوه هو اجمال بدون أي تمييز بين المواقف. فلهذا لا يفهم منهم ان توما رأى المسيح في اليهودية أولا بل اجمالا ان اجمال الظهورات ان الاحدى عشر رأو المسيح



3 احدى عشر بما فيهم متياس الذي سيعين لأنه يقول والذين معهم

:33 فقاما في تلك الساعة و رجعا الى اورشليم و وجدا الاحد عشر مجتمعين هم و الذين معهم

وأيضا قاله بعض المفسرين ولا يعارض السابق

ولوقا كتب انجيله في الخمسينات من القرن الأول الميلادي أي بعد تعيين متياس بفترة فهو يتكلم وقت كتابة الانجيل محتسبا ما سيحدث لاحقا

وهذا يشابه جدا أسلوب بولس الرسول عندما يقول

كُورِنْثُوسَ 15 : 3 .. » وَهُوَ أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ... 4وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ...، 5وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِبُطْرُسَ، ثُمَّ (لِلاثْنَيْ عَشَرَ) . «.

وبخاصة ان متياس هو كان باستمرار مع التلاميذ

سفر اعمال الرسل 1

1: 21 فينبغي ان الرجال الذين اجتمعوا معنا كل الزمان الذي فيه دخل الينا الرب يسوع و خرج

1: 22 منذ معمودية يوحنا الى اليوم الذي ارتفع فيه عنا يصير واحد منهم شاهدا معنا بقيامته

1: 23 فاقاموا اثنين يوسف الذي يدعى برسابا الملقب يوستس و متياس

1: 24 و صلوا قائلين ايها الرب العارف قلوب الجميع عين انت من هذين الاثنين ايا اخترته

1: 25 لياخذ قرعة هذه الخدمة و الرسالة التي تعداها يهوذا ليذهب الى مكانه

1: 26 ثم القوا قرعتهم فوقعت القرعة على متياس فحسب مع الاحد عشر رسولا

فمتياس كان من تلاميذ المسيح ومعني متياس عطية يهوه فالرب اعطاهم متياس بالقرعة بدل من يهوذا وهو حسب وصف اعمال الرسل كان ممن تتبع المسيح من معمودية يوحنا المعمدان وطوال خدمة المسيح الي يوم صعوده وهو كان من السبعين رسول الذين ارسلهم المسيح في بداية الخدمة للتبشير وهو كان مما يقولوه لوقا البشير في انجيله (الذين معهم) فهو ممكن ان يكون محسوب مع الاحدى عشر وتوما غائب. ومع ملاحظة ان هذا أيضا يتفق مع كونه ان الاحد عشر لقب وأيضا لوقا البشير يتكلم اجمالا



واضيف نقطة رابعة من شرح ضعفي وهو تخيل للاحداث

4 وهو احدى عشر وقت مجيء تلميذي عمواس وليس وقت ظهور المسيح

بمعنى هم كانوا أحد عشر في عدد 33 وقت رجوع تلميذي عمواس وليس في عدد 36 وقت ظهور المسيح فهناك تتابع للأحداث فهم رجعوا وبدا حديث طويل لما حدث مع المريمات ومع بطرس ومع تلميذي عمواس وهذه احداث كثيرة ولكن لم يظهر المسيح مباشرة في نفس اللحظة من رجوعهما.

وقد يكون اثماء هذا الحديث الطويل من الجانبين ان توما غادر لسبب ممكن نتوقعه بسهولة.

تخيلوا التلاميذ ومن معهم مجتمعين وجاء تلميذي عمواس وقبل ظهور رب المجد لهم فهؤلاء اخبرتهم مريم المجدلية وأيضا مريم الأخرى ان الملاك قال لهم ان يذهبوا للجليل

إنجيل مرقس 16: 7

لكِنِ اذْهَبْنَ وَقُلْنَ لِتَلاَمِيذِهِ وَلِبُطْرُسَ: إِنَّهُ يَسْبِقُكُمْ إِلَى الْجَلِيلِ. هُنَاكَ تَرَوْنَهُ كَمَا قَالَ لَكُمْ».

بل المسيح بعدها عندما ظهر يأمرهم ان يمضوا للجليل

إنجيل متى 28: 7

وَاذْهَبَا سَرِيعًا قُولاَ لِتَلاَمِيذِهِ: إِنَّهُ قَدْ قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ. هَا هُوَ يَسْبِقُكُمْ إِلَى الْجَلِيلِ. هُنَاكَ تَرَوْنَهُ. هَا أَنَا قَدْ قُلْتُ لَكُمَا».

وأيضا تذكروا ان هذا ما امرهم به المسيح قبل الصلب

إنجيل متى 26: 32

وَلكِنْ بَعْدَ قِيَامِي أَسْبِقُكُمْ إِلَى الْجَلِيلِ».

اذا قبل ان يظهر لهم المسيح في تلك الليلة هم عرفوا ان عليهم ان يذهبوا للجليل. والرحلة من اليهودية من اورشليم للجليل متوسط 170 كم تستغرق مشيا أسبوع في البرية. فهم يحتاجون لاشياء لرحلة مثل هذه فكون ان توما انطلق ليعد أشياء لرحلة الجليل هذا امر متوقع ومقبول جدا. وهذا حدث قبل ظهور المسيح. اذا جاء تلميذي عمواس وكان الاحد عشر وبهم توما ثم بدأ حديث طويل يقول كل من ظهر له المسيح بالتفاصيل وعرفوا انهم يجب ان يمضوا للجليل ليروا المسيح فانطلق توما ليعد أشياء وبعدها ظهر المسيح للبقية واراهم يديه ورجليه. وهذا الحقيقة يفسر لنا لماذا توما كان عنده اشتياق ان يرى اثار المسامير في يدي ورجلي المسيح مثل بقية التلاميذ وليفرح مثلهم وبهذا نفهم بوضوح تعبيره

انجيل يوحنا 20

20 :19 و لما كانت عشية ذلك اليوم و هو اول الاسبوع و كانت الابواب مغلقة حيث كان التلاميذ مجتمعين لسبب الخوف من اليهود جاء يسوع و وقف في الوسط و قال لهم سلام لكم

20 :20 و لما قال هذا اراهم يديه و جنبه ففرح التلاميذ اذ راوا الرب

20 :21 فقال لهم يسوع ايضا سلام لكم كما ارسلني الاب ارسلكم انا

20 :22 و لما قال هذا نفخ و قال لهم اقبلوا الروح القدس

20 :23 من غفرتم خطاياه تغفر له و من امسكتم خطاياه امسكت

20 :24 اما توما احد الاثني عشر الذي يقال له التوام فلم يكن معهم حين جاء يسوع

20 :25 فقال له التلاميذ الاخرون قد راينا الرب فقال لهم ان لم ابصر في يديه اثر المسامير و اضع اصبعي في اثر المسامير و اضع يدي في جنبه لا اؤمن

20 :26 و بعد ثمانية ايام كان تلاميذه ايضا داخلا و توما معهم فجاء يسوع و الابواب مغلقة و وقف في الوسط و قال سلام لكم

20 :27 ثم قال لتوما هات اصبعك الى هنا و ابصر يدي و هات يدك و ضعها في جنبي و لا تكن غير مؤمن بل مؤمنا

20 :28 اجاب توما و قال له ربي و الهي

20 :29 قال له يسوع لانك رايتني يا توما امنت طوبى للذين امنوا و لم يروا

وأيضا ما قدمت يتفق مع السابق ان لم يكن يكمله فهو لقب وأيضا لوقا البشير يتكلم اجمالا.

فلا يوجد أي تناقض الا لمن يصر على الرفض وهذا اعمى عينيه. فانت بلا عذر أيها الانسان



والمجد لله دائما