هل نبوة عينه اليمنى تكل هو نبوة عن رسول الإسلام؟ زكريا 11: 15-17



Holy_bible_1

11/11/2018



الشبهة



في ذكريا ١١ من ايه ١٥ لآخر الإصحاح، هذه نبوة عن محمد رسول الله لأنه فقد عينه اليمني



الرد



الحقيقة لا اعرف من اين اتى المشككين بهذا الادعاء فرسول الإسلام في كتب السيرة كسرت رباعيته ولكن لا تقول انه فقد عينه اليمنى وأصبح اعور بل الإسلام يتكلم كثيرا عن الأعور وهو حسب التعبير الإسلامي المسيح الدجال. فهي حتى من الناحية الإسلامية لا تنطبق على رسول الإسلام ولو كان رسول الإسلام اعور لأصبحت نبوة الأعور المسيح الكذاب انطبقت عليه

شرحت سابقا ما يتكلم عنه زكريا 11

فدرسنا سابقا نبوة 

سفر زكريا 

9 :9 ابتهجي جدا يا ابنة صهيون اهتفي يا بنت اورشليم هوذا ملكك ياتي اليك هو عادل و منصور وديع و راكب على حمار و على جحش ابن اتان

في ملف 

هل نبوة هوذا ملكك يأتيك وديعا راكبا على أتان وجحش ابن أتان أخطأ في نقلها متى البشير

وأيضا نبوة 

سفر زكريا 

11 :12 فقلت لهم ان حسن في اعينكم فاعطوني اجرتي و الا فامتنعوا فوزنوا اجرتي ثلاثين من الفضة 

11 :13 فقال لي الرب القها الى الفخاري الثمن الكريم الذي ثمنوني به فاخذت الثلاثين من الفضة و القيتها الى الفخاري في بيت الرب 

في ملفي 

هل أخطأ متى البشير في لفظ ارميا بدل من زكريا 1

هل أخطأ متى البشير في لفظ ارميا بدل من زكريا 2

وتم الرد على الشبهات بما فيها تأكيد انها نبوات عن المسيا وانطبقت على الرب يسوع المسيح

وأركز على الجزء الأخير من

سفر زكريا 11

زكريا النبي في الاصحاح 11 يبدأ بنبوة عن خراب الهيكل مع معرفة ان زكريا النبي تقريبا 520 ق م الي 480 ق م أي مع بداية بناء الهيكل الثاني فهو يتكلم نبوة عن خراب الهيكل الثاني

11 :1 افتح ابوابك يا لبنان فتأكل النار ارزك

هيكل اورشليم بني جزء منه من اخشاب ارز لبنان وابوابك هي بالفعل أبواب الهيكل المصنوعة من ارز لبنان وهي فهمها اليهود عن أبواب الهيكل

بل اليهود قالوا ان باب الهيكل ينفتح من نفسه قبل خراب الهيكل باربعين سنة وهذا حدث وقت الزلزلة وقت صلب المسيح ولهذا الراباي يوحنا بن زكاي عندما حدث هذا يوم الصلب والزلزلة وانفتح باب الهيكل قال

O temple, temple, wherefore dost thou frighten thyself? I know thine end is to be destroyed; for so prophesied Zechariah, the son of Iddo, concerning thee, "open thy doors, O Lebanon".''

يا هيكل يا هيكل الهذا السبب تخاف على نفسك؟ انا اعلم ان نهايتك للدمار: لان نبوة زكريا بن عدو تنبأ وقال افتح ابوابك يا لبنان

T. Bab. Yoma, fol. 39. 2.

فهو يبدأ بنبوة عن خراب الهيكل

11 :2 ولول يا سرو لان الارز سقط لان الاعزاء قد خربوا ولول يا بلوط باشان لان الوعر المنيع قد هبط

ولول يا سرو لان الأرز سقط يقصد الهيكل سقط. والمنيع هبط يقصد الهيكل بعد ان تسقط الاسوار المنيعة لاورشليم.

11 :3 صوت ولولة الرعاة لان فخرهم خرب صوت زمجرة الاشبال لان كبرياء الاردن خربت

صوت ولولة الرعاة يقصد به رعاة اليهود وهم الرؤساء والكتبة وهم الشيوخ والكهنة

لان فخرهم يقصد به الهيكل الذي هو أكثر شيء يفتخرون به. كما شرح

انجيل مرقس 13

1 وَفِيمَا هُوَ خَارِجٌ مِنَ الْهَيْكَلِ، قَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ: «يَا مُعَلِّمُ، انْظُرْ! مَا هذِهِ الْحِجَارَةُ! وَهذِهِ الأَبْنِيَةُ
2
فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «أَتَنْظُرُ هذِهِ الأَبْنِيَةَ الْعَظِيمَةَ؟ لاَ يُتْرَكُ حَجَرٌ عَلَى حَجَرٍ لاَ يُنْقَضُ».

فهذا يؤكد أن الكلام عن خراب أكثر شيء يفتخرون به وهو الهيكل

11 :4 هكذا قال الرب الهي ارع غنم الذبح

هنا يطلب الرب من النبي أن يقوم بدور رمزي فيرعى غنم يذبحوا كرعاة الشعب الذي سيذبحون على يد الاعداء. وكان الشعب وقت المسيح قد فسدوا جدًا بسبب محبتهم للعالم ورياء قادتهم ولم يريدوا أن يشفوا. ولذلك تركهم الرب للخراب والدمار ولذلك يسميهم هنا غنم الذبح. ويبدو أن النبي قد حقق هذا بأن قام فعلًا برعاية قطيع للغنم لحساب أحد التجار.

11 :5 الذين يذبحهم مالكوهم و لا ياثمون و بائعوهم يقولون مبارك الرب قد استغنيت و رعاتهم لا يشفقون عليهم

صور هنا حالة البؤس التي وصلت لها الأمة اليهودية تحت ظلم رؤسائها، فنجد أن رؤساء الكهنة والشيوخ وهم المالكين للغنم يلتهمون بيوتهم، فهم ذبحوا الغنم وباعوها لمصلحتهم ولا يأثمون= أي أنهم ظنوا أنه لا ضرر في ذلك وأن الله لن يحاسبهم على ذلك. بل كان رعاتهم حين يظلمونهم وينهبونهم يظنون أن هذا حقهم الشرعي المرتب لهم من قبل الله فيقولون مبارك الرب لقد استغنيت= كأن الله أعطاهم هذا الحق في أن ينهبوا الشعب وكأن الله صار نصيراً لهم في مظالمهم. ولقد ضلل رعاة اليهود شعبهم وأقنعوهم برفض المسيح وصلبه، لذلك هم جعلوهم كغنم للذبح من يذبحهم ويعاقبهم (أي الرومان) لا يأثم بهذا. وهؤلاء الرعاة جعلوا شعبهم كغنم للذبح إذ أهملوا رعايتهم روحيًا.

يذكر أن هذا كلام كلمة الرب أي الميمرا أي اللوغوس وتسليم الانسان

11 :6 لأني لا أشفق بعد على سكان الارض يقول الرب بل هانذا مسلم الانسان كل رجل ليد قريبه وليد ملكه فيضربون الارض ولا أنقذ من يدهم

أولا العدد يقول هانذا أي الرب المتكلم يتكلم عن شيء مستقبلي فلا يستطيع أحد أن يقول الكلام عن زكريا. فرغم ان صيغة الكلام ستاتي في الماضي الا انها واضح انها نبوة مستقبلية بسبب هذا التعبير وبخاصة انها لم تحدث قبل زمن زكريا النبي في القرن الخامس ق م. وهو استخدم تصريف ماضي لتأكيد انها ستحدث وهذا حدث كثيرا جدا في العهد القديم.

هنا إشارة واضحة ان الرب المتكلم يتكلم عن ان الانسان يسلم لملك وهذا حدث مع المسيح في يوحنا 19: 15 وبسبب تسليمه تعاقب الأرض بضربة ولا ينقذهم الرب منها رغم انها ضربة عظيمة وهذا حدث بالفعل وضرب الرومان الأرض سنة سبعين ميلادية بسبب ما عملوه مع المسيح ولم ينقذهم الرب وقتل 1,200,000 يهودي

11 :7 فرعيت غنم الذبح لكنهم اذل الغنم واخذت لنفسي عصوين فسميت الواحدة نعمة وسميت الاخرى حبالا ورعيت الغنم

الرب اللوغوس يرعى غنم الذبح أي الذين كان مصيرهم للهلاك فهو جاء لينقذهم ولكن قادتهم بمستوياتهم اذلوا غنمه ولكنه اخذ لنفسه عصوين الأولى نعمة علامة على نعمته والثانية حبالا علامة الوحدة

وبدأ يرعى الغنم

11 :8 وابدت الرعاة الثلاثة في شهر واحد وضاقت نفسي بهم وكرهتني ايضا نفسهم

يحدد العدد في سياق النبوة ثلاث رعاة سيبيدهم الرب

هؤلاء الثلاثة هو سيتضايق منهم وسيوبخهم وهم سيكرهونه وهذا حدث مع المسيح

يوجد عدة تفسيرات ولكن كما قال جيل وغيره من المفسرين الثلاث هم مرتبات رؤساء اليهود والمعلمين الكذبة وهم الكتبة والفريسيين والكهنة ومعنى ابادتهم أي انتهاء أي سلطة يهودية والشهر هذا دقيق لان فعلا في شهر واحد وهو شهر اب شهر تدمير اورشليم والهيكل ابيد كل هؤلاء الرتب الثلاث في شهر واحد

وبالفعل هؤلاء الثلاثة عادوا المسيح وكلهم ابيدوا سنة 70 ميلادية في شهر

ولم يحدث لا في زمن زكريا ولا بعده حتى قبل 70 ميلادية ان ابيد ثلاث رعاة اشخاص ولا ثلاث رعاة كمجموعات

والعدد التالي سيؤكد ان الكلام ليس عن ثلاث اشخاص بل بالفعل ثلاث مجموعات الرؤساء

فيقول

11 :9 فقلت لا ارعاكم من يمت فليمت ومن يبد فليبد والبقية فليأكل بعضها لحم بعض

إذا هو يتكلم عن ثلاث مجموعات الرعاة وليس ثلاث اشخاص فهم كما قلت الرؤساء والكتبة والكهنة

أي بسبب ما سيفعلونه سيتركهم للأعداء ولصرعاتهم الشخصية وسياتي في الاعداد التالية الرب سيرفع حمايته عنهم وسيبادون. وفعلا تعرضوا للمجاعة في حصار اورشليم وقتلوا بعضهم بعض قبل ان يقتلهم الرومان ويبادوا

11 :10 فأخذت عصاي نعمة وقصفتها لانقض عهدي الذي قطعته مع كل الاسباط

كسر عصا النعمة يعني الرب يرفع نعمته عنهم أي الرب لن يكون بنعمته وسطهم.

وتعبير كل الاسباط يؤكد انه في زمن سيكون صلح بين كل الاسباط وبخاصة ان في زمن زكريا كان بعد انقسام المملكة وسبي المملكة الشمالية فهذا يؤكد انه ليس عن زمن بعد سليمان ولا زمن السبي

11 :11 فنقض في ذلك اليوم وهكذا علم اذل الغنم المنتظرون لي انها كلمة الرب

هذا العدد يؤكد ان النبوة عن كلمة الرب او اللوغوس

فنقض أي كسر عصى النعمة ونقض العهد لأنهم رفضوه.

في ذلك اليوم هو يوم صلب المسيح والذي اهتزت فيه الأرض وانشق حجاب الهيكل ومن وقتها ترك بيتهم للخراب كما قال في

إنجيل متى 23: 38


هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا.

اما منتظرون الرب فعرفوا ان المسيح هو كلمة الرب وامنوا به

وكل هذا لم ينطبق على أي شخص اخر لا ملك ولا نبي بل الكلام بوضوح عن كلمة الرب والنبوة عن كلمة الرب

والعدد العبري هو بالمذكر (הוא) انه كلمة الرب وليس انها

فالمتكلم الان هو كلمة الرب اللوغوس.

وهنا نأتي الى الجزء المهم جدا

11 :12 فقلت لهم ان حسن في اعينكم فأعطوني اجرتي والا فامتنعوا فوزنوا اجرتي ثلاثين من الفضة

الكلام موجه من اللوغوس (هو كلمة الرب) في العدد السابق الى الذين رفضوه الذين يستحسنون الشر.

اعطوني اجرتي أي ثمن تعب اللوغوس وثمن فداؤه لبشرية. وتعبير اجرتي أي قيمتي في اعينكم

والا فامتنعوا أي يفعلون هذا بإرادتهم وليس اجبار

فوزنوا اجرتي هذا يقوله اللوغوس انهم قدروا قيمته ولكن العدد يوضح انهم لم يدفعوها له بل اعطوها لأخر سياتي الكلام عنه في عدد 13

الثلاثين من الفضة هو ثمن اللوغوس ويثمن قيمته بثلاثين من الفضة وهذا إهانة لان هذا أقل من قيمة عبد لو قتل هذا ما يدفع لسيده رغم انه هو السيد الرب.

سفر الخروج 21: 32


إِنْ نَطَحَ الثَّوْرُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً، يُعْطِي سَيِّدَهُ ثَلاَثِينَ شَاقِلَ فِضَّةٍ، وَالثَّوْرُ يُرْجَمُ.

وفي هذا لوحده نبوة عن ان اللوغس يصبح كعبد ميت

وهذا هو نفس الثمن الذي اخذه يهوذا ثمن خيانة للمسيح ليسلم المسيح للموت

إنجيل متى 26: 15


وَقَالَ: «مَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ تُعْطُوني وَأَنَا أُسَلِّمُهُ إِلَيْكُمْ؟» فَجَعَلُوا لَهُ ثَلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ.

فالنبوة حتى الان انطبقت تماما ولم تنطبق على اخر الا السيد المسيح

الرد على ادعاء ان كل اليهود لم يقولوا ان هذه نبوة على المسيا تماما

في مدراش رابا للتكوين 48 عدد 9 يقول عن المسايا الملك

انه سيعطي للأمم ثلاثين كما هو مكتوب (فقلت لهم ان حسن في اعينكم فأعطوني اجرتي والا فامتنعوا فوزنوا اجرتي ثلاثين من الفضة) زكريا 11: 12

Zechariah 11:12.

Midrash Rabbah, Genesis XCVIII, 9.

If so, for what purpose will the royal Messiah come, and what will he do? He will come to assemble the exiles of Israel and to give them [the Gentiles] thirty precepts, as it says, And I said unto them: If ye think good, give me my hire; and if not, forbear. So they weighed for my hire thirty pieces of silver (Zech. XI, 12).

Huckel, T. (1998). The Rabbinic Messiah (Zec 11:12). Philadelphia: Hananeel House.

فهم فقط اساؤا فهم اعتقدوا ان المسيح سيدفعها رغم ان العدد لا يقول هذا

ولكن النقطة المهمة انهم امنوا انها نبوة عن المسيح. ولهذا المشككين ادعوا كذبا انه لا يوجد يهودي قال انها نبوة عن المسيح

ونركز على العدد 13 من نبوة زكريا

11::13 فقال لي الرب: [ألقها إلى الفخاري الثمن الكريم الذي ثمنوني به]. فأخذت الثلاثين من الفضة وألقيتها إلى الفخاري في بيت الرب.

المتكلم هو كما عرفنا بوضوح هو اللوغوس فالرب يقول لزكريا ان يتنبأ عن ممثل للكهنة ومجمع السنهدريم وبخاصه لأنه كاهن فالكلام من اللوغوس وعن ثمن اللوغوس ولكن الذي يلقها للفخاري كاهن.

ألقها الي الفخاري = أي تدفع للفخاري. أي لن تدفع لكلمة الرب ولكن كهنة يدفعوها للفخاري.

وهذه من جوانب دقة النبوة. وتدفع للفخاري عن ماذا؟ تدفع عن حقل الفخاري. فحتى لو كلمة حقل غير مذكورة ولكنها واضحة من سياق الكلام وبخاصة ان ارميا وضح ان الكلام عن حقل

الثمن الكريم الذي ثمنوني به أي ان الثمن لن يأخذه اللوغوس ولكن يدفع كهنة ثمنه ويشترى به حقل الفخاري. وكلمة ثمنوني في العدد تعود علي الرب نفسه (فقال لي الرب.... الثمن الكريم الذي ثمنوني به) اي هم ثمنوا الرب يهوه الكريم نفسه بثلاثين من الفضة فقط اي ثمنوا الرب بثمن عبد قتل فقط

وكلمة كريم في العبري هي أدر واتت من ادار التي تعني

H142

אדר

'âdar

aw-dar

A primitive root; to expand, that is, be great or (figuratively) magnificent: - (become) glorious, honourable.

من تمدد. يكون على رائع ممجد مكرم

فهم ثمنوا الكريم وهو يهوه بثمن عبد ميت وسيدفعون هذا الثمن للفخاري. هذا الكلام يؤكد انه لا يقصد به انسان عادي ولكن المسيا السماوي نفسه الميتاترون رب الأرواح

القيتها الى الفخاري = أي دفع الثمن الذي ثمن به الرب الى الفخاري. ولماذا حقل الفخاري رخيص رغم قربه من اورشليم؟ لانه على حافة وادي هنوم لأنه لا يصلح للزراعة ولا شيء اخر فهو مليء بقطع الفخار المكسرة ولهذا يصلح ان يكون مدفن للغرباء وهذا أكد تحقيق النبوة أكثر.

هم ثمنوا الدم الكريم بقيمه عبد ميت والثمن أخذ من ملك بيت الرب وألقي إليهم (مرة ثانية) ليعطوه الى الفخاري

النص العبري يقول بوضوح المعنى التالي أنهم ثمنوه بثلاثين من الفضة واعطوها له (يهوذا) فالقاها في بيت الرب لهم أي للكهنة ليعطوها للفخاري

في بيت الرب أي الفضة ستسلم للفخاري مصدرها من بيت الرب وليس من شخص.

11 :14 ثم قصفت عصاي الاخرى حبالا لانقض الاخاء بين يهوذا و اسرائيل

أي نتيجة عملهم أصبح لا وحدة بينهم وبين بعضهم ولا بينهم وبين الله، وهذا يشير لتشتتهم في كل أنحاء الأرض بعد صلبهم للرب ولاحظ أن المسيح أتى ليجعلنا واحدًا ومن يرفض المسيح يفقد الوحدة (يو21:17). وهذا هو ما أشار له إرميا النبي (إر 19) فالإناء الخزفي أي الشعب اليهودي قد تقسي قلبه وما عاد هناك أمل في تجديده لرفضهم للمسيح، فهم حكموا على أنفسهم بالكسر كما كسر ارمياء الإناء الخزفي. وهذا في زمن المسيح بصلبه تشتتوا وانتهى السلام الذي كان بين المملكتين

11 :15 فقال لي الرب خذ لنفسك بعد ادوات راع احمق

لو يصر احد ان النبوة عن رسول الإسلام بعد المسيح فهنا يلقبه باحمق

لكن الكلام في الحقيقة عن رؤساء اليهود بعد صلب المسيح وأيضا يمتد الكلام حتى زمن ابن الهلاك لضد المسيح الذي يأتي في نهاية الأيام ويقبله شعب اليهود على أنه المسيح الحقيقي. ولاحظ أنهم اتهموا المسيح أنه راعٍ مضلل. وكأن الله حين طلب من النبي أن يأخذ لنفسه أدوات راعٍ أحمق= يريد أن يقول لهم أتريدون أن تعرفوا نتيجة رفضكم للراعي الحقيقي، فأنتم ستقبلون راعٍ أحمق "فالرب يعطك حسب قلبك مز20" ويشرح بعد ذلك ماذا سيفعله بهم هذا الراعي الأحمق،

11 :16 لاني هانذا مقيم راعيا في الارض لا يفتقد المنقطعين و لا يطلب المنساق و لا يجبر المنكسر و لا يربي القائم و لكن ياكل لحم السمان و ينزع اظلافها

كأن الله يقول لهم وأن هذا سيكون عقابكم. فالمسيح الراعي الصالح يحفظ وحدانية الروح برباط الصلح والسلام (أف3:4) وهو يبذل نفسه عن الخراف. أما الراعي الأحمق= ضد المسيح فسيأكل لحم الرعية تمامًا، وهذا ما عمله السراق واللصوص الذين أتوا قبل المسيح. وينزعون عنها أظلافها= أي أظافرها، بمعنى يأكلونها تمامًا. وفي (16) مواصفات ضد المسيح. وهذا ما قاله المسيح لليهود "انا قد أتيت باسم ابي ولستم تقبلونني.ان أتى آخر باسم نفسه فذلك تقبلونه" (يو5: 43).

وأيضا لو يصروا انها نبوة عن الرسول يكون هو ابن الهلاك انسان الخطية

11 :17 ويل للراعي الباطل التارك الغنم السيف على ذراعه و على عينه اليمنى ذراعه تيبس يبسا و عينه اليمنى تكل كلولا

السيف على ذراعه= له ذراع قوى كأسد ودب ونمر معًا (رؤ13: 2) ويبطش بوحشية بأولاد الله (مت21:24، 22). وعلى عينه اليمنى= تشير لخداعاته الفكرية (رؤ 13: 13)، فهو سيدعى المعرفة الكاملة. وهكذا كان عليم الساحر رمزًا له فهو كان يخدع بأعماله السحرية وأكاذيبه للناس. فالعين تشير للمعرفة، ويقال عن الكاروبيم أنهم مملوئين أعينًا لمعرفتهم العميقة بالله، وهذا له أعين لكنها كسيف، إذ أن معارفه السحرية وخداعاته العقلية هي كسيف يخدع، فيهلك المؤمنين البسطاء. ولكن كما حدث مع عليم الساحر إذ أصيب بالعمى وأصبح لا يبصر (أع11:13) سيحدث مع ضد المسيح ويعجز ذراعه وعينه = ذراعه تيبس وعينه تكل كلولًا. وقد تعني أنه لمضايقاته لشعب الله (السيف الذي على ذراعه) سيفقده الله قوته= ذراعه تيبس حتى يعطي الله فرصة لنجاة شعبه. بل سيفقد تمامًا رؤيته الصحيحة= عينه تكل كلولًا. فيتخبط بلا حكمة في قراراته. يرى القديس ديديموس في هذه النبوة عن ضد المسيح الذي له ذراع قوي خلال الآيات التي يصنعها (2 تس 2: 9)، وأما عينه اليمني فتُشير إلى خداعاته الفكرية إذ يدعي المعرفة الكاملة مع أنه كاذب (1 تي 6: 20)

ونلاحظ هنا سلاحي الشيطان في الحرب ضد أولاد الله:-

1) الوحشية والدموية فهو قتالا للناس منذ البدء.

2) الخداع، وكل شهوات الخطية ما هي سوى خداع، توهم بالفرح ولا تملك أن تعطيه. بل تخفى عن العين الآلام التي تصيب الخاطئ.

وقد تكون هذه علامة لنا نعرف بها ضد المسيح حين يظهر، أن يده تيبس وعينه تكل.

ولكن هذا لا ينطبق الا على زمن ابن الهلاك بعد المسيح. فعرفنا انه حتى عدد 13 هي عن صلب المسيح والباقي حتى عدد 17 عن ابن الهلاك

والجزء الأول بالفعل انطبق تماما كما قال متى البشير

انجيل متي 27
3 حِينَئِذٍ لَمَّا رَأَى يَهُوذَا الَّذِي أَسْلَمَهُ أَنَّهُ قَدْ دِينَ، نَدِمَ وَرَدَّ الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخِ
4
قَائِلاًقَدْ أَخْطَأْتُ إِذْ سَلَّمْتُ دَمًا بَرِيئًا». فَقَالُوامَاذَا عَلَيْنَا؟ أَنْتَ أَبْصِرْ
5
فَطَرَحَ الْفِضَّةَ فِي الْهَيْكَلِ وَانْصَرَفَ، ثُمَّ مَضَى وَخَنَقَ نَفْسَهُ.
6
فَأَخَذَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ الْفِضَّةَ وَقَالُوالاَ يَحِلُّ أَنْ نُلْقِيَهَا فِي الْخِزَانَةِ لأَنَّهَا ثَمَنُ دَمٍ».
7
فَتَشَاوَرُوا وَاشْتَرَوْا بِهَا حَقْلَ الْفَخَّارِيِّ مَقْبَرَةً لِلْغُرَبَاءِ.
8
لِهذَا سُمِّيَ ذلِكَ الْحَقْلُ «حَقْلَ الدَّمِ» إِلَى هذَا الْيَوْمِ.

وهذا أيضا يؤكد دقة النبوة وانطباقها على المسيح

فنبوة زكريا انطبق فيها

1 ان النبوة عن اللوغوس كلمة الرب الميمرا وهذا هو الرب يسوع المسيح

2 هو يأتي في صورة راعي كبشر ويلقب براعي وهذا لقب به الرب يسوع المسيح

3 جاء لخلاص الرعية من الذبح وهذا انطبق على المسيح

4 هو صاحب النعمة وهذا هو المسيح

5 هو الذي سيبيد طبقات الرؤساء الثلاثة بعد ان يرفضوه بفترة (70 ميلادية وخراب اورشليم) وهذا حدث بدقة وأخبرهم به

6 هلاكهم بعد رفضه سيكون فيه مجاعة وحرب يباد فيها الكثيرين وكل الرؤساء في شهر (في شهر اب 70 ميلادية) وحدث بالفعل

7 في زمن سيكون كل الاسباط معا وهذا في زمن المسيح

8 في يوم محدد ينقض عهد اليهود (الصلب)

9 أجرته او قيمته ويقدموها بحريتهم انها ثلاثين من الفضة قيمة عبد ميت أي أن الكريم سيصبح كعبد ميت وهذا الذي حدث

10 لكنه لن يأخذها بل تعطي للفخاري كثمن حقل بعد ان تلقى لهم

11 مصدر النقود الأصلي من بيت الرب

12 الذي يعطيها للفخاري من الكهنة

وهذا دقة النبوة لأنه كالعادة لو أردنا ان نحسبها انها تتحقق كانسان من عدد البشر 107 مليار شخص لاحتمال ان تكون حدثت بالصدفة في المسيح هي تكون احتمالية واحدة من احتماليات ان لا تحدث وهي 1.9 فهل زكريا خمن شيء حدث احتمالية حدوثه مستحيلة بهذا المنظر وصدفت انها تحققت في المسيح؟

وبالفعل حدث هذا كله مع المسيح فقط وكل هذا مستحيل بالصدف او أن يكون تأليف. هذا يؤكد ان الله الخالق الذي بعلمه المسبق أخبر زكريا ليقول هذه النبوة وتنطبق على المسيح بدقة ليثبت ان الاله الخالق الحقيقي هو الرب الاله يهوه ايلوهيم الرب يسوع المسيح.

إذا بتأكدنا من ان هذه النبوة صحيحة وبالفعل لا يمكن ان تحدث بالصدفة ان تكتب نبوات قبل مجيء انسان بمئات السنين تنطبق عليه تفصيلا الا لو كان هناك إله علمه غير محدود والمستقبل مكشوف امامه فأخبر بالوحي انبياؤه ان يكتبوا هذه النبوات عن مجيؤه قبل ان يتجسد بمئات السنين. فهذه شهادة قوية عن وجود إله خالق وان وحيه الوحيد هو المكتوب في الكتاب المقدس وانه تجسد.

وقبلها يقول ايضا بروح النبوة عن لسان ارميا (كأمر الرب الي اليهود) خذوا الفضة من الشيوخ التي طرحت في الهيكل وانزل الي وادي هنوم عند مدخل باب الفخار عند حقل الفخاري

وبهذا نجد النبوة تنطبق تماما علي السيد المسيح الذي بثمنه اشتري حقل وجعل مقبره رغم انه هو الكريم الذي ثمن فقط بثلاثين من الفضة كثمن عبد وهو ملك الملوك ورب الارباب وبثمنه اشتروا حقل للموت رغم انه هو القيامة والحياة

وهذا يجعلنا بثقة نتأكد ان الجزء الأخير سينطبق على ابن الهلاك

وكل هذا لا علاقة له برسول الإسلام والا أصبحوا يلقبوه بانه ابن الهلاك انسان الخطية.



والمجد لله دائما