لماذا لا زلنا نموت بعد فداء المسيح ولماذا لم نعود للجنة؟



Holy_bible_1

27/10/2018



الشبهة



يتكرر سؤال من بعض الملحدين بصياغات مختلفة ويظنوه سؤال تعجيزي للمسيحيين ملخصه رغم ان المسيح فدى البشر وأبطل الموت فلماذا لا زلنا نموت حتى الان؟ ولماذا لن نعود لحالتنا الأولى في الجنة مثل ادم قبل السقوط؟



الرد



شرحت أفكار مشابهة في ملفات مثل

لماذا العقوبات مستمرة بعد فداء المسيح وهل اشتياق المرأة لرجلها عقوبة

وملف

الخطية الأصلية

وأيضا كما شرحت سابقا في ملف الرد على شبهة

هل المسيح ابطل الموت ام وضع للناس ان تموت

وأيضا في ملف

اذا كانت البشرية كلها تبررت في المسيح فلماذا لم يخلص الكل

ولكن من اين اتى الملحدين ان المسيح جاء ليبطل موت الجسد؟ أي موت ابطله المسيح؟

فالمسيح بالفعل أبطل الموت بمعني العداوة والانفصال عن الله لأنه تمم المصالحة

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 5: 11


وَلَيْسَ ذلِكَ فَقَطْ، بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضًا بِاللهِ، بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي نِلْنَا بِهِ الآنَ الْمُصَالَحَةَ.

والمسيح أيضا غير الموت الجسدي وأصبح ليس موت ولكن مجرد انتقال من العالم المادي الى الحياة الأبدية وحتى نأخذ الجسد الروحاني في القيامة

فأصبح مجرد مرحلة انتقال سريعة

إنجيل يوحنا 5: 24

اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كَلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ، بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ



رسالة يوحنا الرسول الأولى 3: 14


نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّنَا قَدِ انْتَقَلْنَا مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ، لأَنَّنَا نُحِبُّ الإِخْوَةَ. مَنْ لاَ يُحِبَّ أَخَاهُ يَبْقَ فِي الْمَوْتِ.

فنحن بفكر العالم نموت ولكن حسب الكتاب هو تغير وأصبح هذا الموت هو انتقال بالرقاد ولكن الموت ليس له سلطان علينا لأننا نموت بالجسد فقط ولكن هو انتقال فنحيا في الفردوس مع الله حتى تبدأ الابدية فنحيا مع الله الي الابد فهو في الظاهر موت ولكن في الحقيقة هو ابتلاع الموت الى الغلبة

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 15: 54


وَمَتَى لَبِسَ هذَا الْفَاسِدُ عَدَمَ فَسَادٍ، وَلَبِسَ هذَا الْمَائِتُ عَدَمَ مَوْتٍ، فَحِينَئِذٍ تَصِيرُ الْكَلِمَةُ الْمَكْتُوبَةُ: «ابْتُلِعَ الْمَوْتُ إِلَى غَلَبَةٍ».

وقبل المسيح كان من يموت هو يموت بكل أنواع الموت ويذهب الى الهاوية والظلمة والمحبس

سفر المزامير 143 : 3

143: 3 لان العدو قد اضطهد نفسي سحق الى الارض حياتي اجلسني في الظلمات مثل الموتى منذ الدهر

وكما جاء في لوقا 16

وهذا كان يسمى الموت

سفر ايوب 10:

10: 21 قبل ان اذهب ولا اعود الى ارض ظلمة وظل الموت

ولكن المسيح فتح الطريق إلى الفردوس الذي كان مغلقاً في وجه الإنسان قبل فداء المسيح. فهو الذي خلص من الموت واخرج الذين في الهاوية الى الفردوس

سفر هوشع 13: 14


«مِنْ يَدِ الْهَاوِيَةِ أَفْدِيهِمْ. مِنَ الْمَوْتِ أُخَلِّصُهُمْ. أَيْنَ أَوْبَاؤُكَ يَا مَوْتُ؟ أَيْنَ شَوْكَتُكِ يَا هَاوِيَةُ؟ تَخْتَفِي النَّدَامَةُ عَنْ عَيْنَيَّ».

فهو يخلص من الموت بمعنى يمحي العهد مع الموت

سفر اشعياء 28

28: 18 ويمحى عهدكم مع الموت ولا يثبت ميثاقكم مع الهاوية السوط الجارف إذا عبر تكونون له للدوس



سفر اشعياء 42

42: 7 لتفتح عيون العمي لتخرج من الحبس الماسورين من بيت السجن الجالسين في الظلمة

42: 8 انا الرب هذا اسمي و مجدي لا اعطيه لاخر و لا تسبيحي للمنحوتات

فالمسيح خلص من الموت بمعنى ان البار لا يدخل الهاوية وابرار العهد القديم يخرجوا من الهاوية

سفر اشعياء 51

51: 14 سريعا يطلق المنحني و لا يموت في الجب و لا يعدم خبزه

والذي يفعل هذا لقبه المسيح

سفر اشعياء 61

61: 1 روح السيد الرب علي لان الرب مسحني لابشر المساكين ارسلني لاعصب منكسري القلب لانادي للمسبيين بالعتق و للماسورين بالاطلاق

نبوة عن ان الفداء سيكون بدمه ويخلصهم من الموت ويطلقهم من اسر الموت ويدخلهم الى الفردوس

سفر زكريا 9

9: 11 و انت ايضا فاني بدم عهدك قد اطلقت اسراك من الجب الذي ليس فيه ماء

9: 12 ارجعوا الى الحصن يا اسرى الرجاء اليوم ايضا اصرح اني ارد عليك ضعفين

وبهذا لا يسود علينا الموت الثاني لأنه أصبح لنا الغلبة على الموت

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 2: 11


مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ الرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ. مَنْ يَغْلِبُ فَلاَ يُؤْذِيهِ الْمَوْتُ الثَّانِي».

فالموت الثاني هو الانفصال عن الله

وللتوضيح أكثر اشرح باختصار انواع الموت

النوع الأول المتعلق بالجسد

1 الموت الذي يصيب الجسد

سفر التكوين 6: 17


فَهَا أَنَا آتٍ بِطُوفَانِ الْمَاءِ عَلَى الأَرْضِ لأُهْلِكَ كُلَّ جَسَدٍ فِيهِ رُوحُ حَيَاةٍ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ. كُلُّ مَا فِي الأَرْضِ يَمُوتُ.



رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 4: 11


لأَنَّنَا نَحْنُ الأَحْيَاءَ نُسَلَّمُ دَائِمًا لِلْمَوْتِ مِنْ أَجْلِ يَسُوعَ، لِكَيْ تَظْهَرَ حَيَاةُ يَسُوعَ أَيْضًا فِي جَسَدِنَا الْمَائِتِ.

2 وموت اهتمامات الجسد (اي الشهوات)

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 6


لأَنَّ اهْتِمَامَ الْجَسَدِ هُوَ مَوْتٌ، وَلكِنَّ اهْتِمَامَ الرُّوحِ هُوَ حَيَاةٌ وَسَلاَمٌ.

3 والموت فساد الجسد

سفر أيوب 18: 13


يَأْكُلُ أَعْضَاءَ جَسَدِهِ. يَأْكُلُ أَعْضَاءَهُ بِكْرُ الْمَوْتِ.

والموت الثاني هو الموت الروحي بالانفصال عن الله

4 وموت النفس في جهنم

انجيل متي 10

10: 28 و لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد و لكن النفس لا يقدرون ان يقتلوها بل خافوا بالحري من الذي يقدر ان يهلك النفس و الجسد كليهما في جهنم



رسالة يعقوب 5

5: 20 فليعلم ان من رد خاطئا عن ضلال طريقه يخلص نفسا من الموت ويستر كثرة من الخطايا

5 وموت أبدى بالانفصال عن الله (حتى قبل موت الجسد)

سفر حزقيال 25: 15


« هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْفِلِسْطِينِيِّينَ قَدْ عَمِلُوا بِالانْتِقَامِ، وَانْتَقَمُوا نَقْمَةً بِالإِهَانَةِ إِلَى الْمَوْتِ لِلْخَرَابِ مِنْ عَدَاوَةٍ أَبَدِيَّةٍ،



سفر التكوين 2: 17


وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ».

6 وموت الروح بالخطية

رسالة بولس الرسول الي افسس 2

2: 1 و انتم اذ كنتم امواتا بالذنوب و الخطايا



إنجيل لوقا 15: 32


وَلكِنْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ نَفْرَحَ وَنُسَرَّ، لأَنَّ أَخَاكَ هذَا كَانَ مَيِّتًا فَعَاشَ، وَكَانَ ضَالُا فَوُجِدَ».



رسالة بولس الرسول الي اهل رومية 6

6: 23 لان اجرة الخطية هي موت واما هبة الله فهي حياة ابدية بالمسيح يسوع ربنا

فالمسيح أبطل الموت بمعني العداوة والانفصال عن الله وموت الخطية والبقاء في الهاوية لأنه تمم المصالحة

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 20

12 وَرَأَيْتُ الأَمْوَاتَ صِغَارًا وَكِبَارًا وَاقِفِينَ أَمَامَ اللهِ، وَانْفَتَحَتْ أَسْفَارٌ، وَانْفَتَحَ سِفْرٌ آخَرُ هُوَ سِفْرُ الْحَيَاةِ، وَدِينَ الأَمْوَاتُ مِمَّا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَسْفَارِ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ.
13
وَسَلَّمَ الْبَحْرُ الأَمْوَاتَ الَّذِينَ فِيهِ، وَسَلَّمَ الْمَوْتُ وَالْهَاوِيَةُ الأَمْوَاتَ الَّذِينَ فِيهِمَا. وَدِينُوا كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ.
14
وَطُرِحَ الْمَوْتُ وَالْهَاوِيَةُ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ. هذَا هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي.
15
وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوبًا فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ
.

وايضا

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 21: 8


وَأَمَّا الْخَائِفُونَ وَغَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالرَّجِسُونَ وَالْقَاتِلُونَ وَالزُّنَاةُ وَالسَّحَرَةُ وَعَبَدَةُ الأَوْثَانِ وَجَمِيعُ الْكَذَبَةِ، فَنَصِيبُهُمْ فِي الْبُحَيْرَةِ الْمُتَّقِدَةِ بِنَارٍ وَكِبْرِيتٍ، الَّذِي هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي».

فالمسيح أبطل العداوة والموت والانفصال والذهاب للهاوية للأبرار وأصبح موت الجسد بالنسبة للمؤمنين هو مجرد انتقال ورقاد

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 5

12 مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ.
13
فَإِنَّهُ حَتَّى النَّامُوسِ كَانَتِ الْخَطِيَّةُ فِي الْعَالَمِ. عَلَى أَنَّ الْخَطِيَّةَ لاَ تُحْسَبُ إِنْ لَمْ يَكُنْ نَامُوسٌ.
14
لكِنْ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ مِنْ آدَمَ إِلَى مُوسَى، وَذلِكَ عَلَى الَّذِينَ لَمْ يُخْطِئُوا عَلَى شِبْهِ تَعَدِّي آدَمَ، الَّذِي هُوَ مِثَالُ الآتِي.
15
وَلكِنْ لَيْسَ كَالْخَطِيَّةِ هكَذَا أَيْضًا الْهِبَةُ. لأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِخَطِيَّةِ وَاحِدٍ مَاتَ الْكَثِيرُونَ، فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا نِعْمَةُ اللهِ، وَالْعَطِيَّةُ بِالنِّعْمَةِ الَّتِي بِالإِنْسَانِ الْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، قَدِ ازْدَادَتْ لِلْكَثِيرِينَ!
16
وَلَيْسَ كَمَا بِوَاحِدٍ قَدْ أَخْطَأَ هكَذَا الْعَطِيَّةُ. لأَنَّ الْحُكْمَ مِنْ وَاحِدٍ لِلدَّيْنُونَةِ، وَأَمَّا الْهِبَةُ فَمِنْ جَرَّى خَطَايَا كَثِيرَةٍ لِلتَّبْرِيرِ.
17
لأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِخَطِيَّةِ الْوَاحِدِ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ بِالْوَاحِدِ، فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا الَّذِينَ يَنَالُونَ فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ، سَيَمْلِكُونَ فِي الْحَيَاةِ بِالْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ!
18
فَإِذًا كَمَا بِخَطِيَّةٍ وَاحِدَةٍ صَارَ الْحُكْمُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ لِلدَّيْنُونَةِ، هكَذَا بِبِرّ وَاحِدٍ صَارَتِ الْهِبَةُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، لِتَبْرِيرِ الْحَيَاةِ.
19
لأَنَّهُ كَمَا بِمَعْصِيَةِ الإِنْسَانِ الْوَاحِدِ جُعِلَ الْكَثِيرُونَ خُطَاةً، هكَذَا أَيْضًا بِإِطَاعَةِ الْوَاحِدِ سَيُجْعَلُ الْكَثِيرُونَ أَبْرَارًا.
20
وَأَمَّا النَّامُوسُ فَدَخَلَ لِكَيْ تَكْثُرَ الْخَطِيَّةُ. وَلكِنْ حَيْثُ كَثُرَتِ الْخَطِيَّةُ ازْدَادَتِ النِّعْمَةُ جِدًّا.
21
حَتَّى كَمَا مَلَكَتِ الْخَطِيَّةُ فِي الْمَوْتِ، هكَذَا تَمْلِكُ النِّعْمَةُ بِالْبِرِّ، لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ، بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا.

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 6: 23


لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.

فهو يتكلم عن ابطال موت الخطية وهو الانفصال عن الله. واصبح الانسان يموت موت واحد هو الجسد ولكن لا يموت الموت الثاني

رسالة بولس الرسول الي العبرانيين 9

9: 26 فاذ ذاك كان يجب ان يتالم مرارا كثيرة منذ تاسيس العالم و لكنه الان قد اظهر مرة عند انقضاء الدهور ليبطل الخطية بذبيحة نفسه

9: 27 و كما وضع للناس ان يموتوا مرة ثم بعد ذلك الدينونة



رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 2: 14


فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضًا كَذلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ،

فهو حطم سلطان ابليس الذي يفصلنا عن الله وابتلع الموت وأصبحنا نرقد بالجسد فقط ولكن نقوم بعدها مع الله ولا نموت الموت الابدي بالانفصال عن الله

رسالة بولس الرسول الثانية الي تيموثاوس 1

1: 10 و انما اظهرت الان بظهور مخلصنا يسوع المسيح الذي ابطل الموت و انار الحياة و الخلود بواسطة الانجيل

أبطل بمعني أصبح عديم الفائدة وأصبح مجرد مرحلة انتقال

إنجيل يوحنا 5: 24

اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كَلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ، بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ

فيوضح ان المسيح أبطل الخطية بتقديم نفسه ذبيحة إذا الابطال هنا هو عن مفعول الخطية والموت

فهو يتكلم عن ابطال موت الخطية وهو الانفصال عن الله

فكما قلت هو حطم سلطان ابليس الذي يفصلنا عن الله وابتلع الموت وأصبحنا نرقد بالجسد فقط لكي نقوم بعدها مع الله ولا نموت الموت الابدي بالانفصال عن الله



يتبقى سؤال مهم

ان كان المسيح بررنا فلماذا نحن لسنا في الجنة بالجسد ولماذا نموت بالجسد ولماذا نتألم ولماذا نجرب ولماذا نمرض ولماذا نتعب في العمل

باختصار لماذا بعد التبرير نحن لسنا في الجنة بدون الم وبدون موت؟

والإجابة باختصار هو حق الاختيار بمعني لو بتبرير المسيح عدنا الجنة إذا كل واحد منا في الجنة لأنه حر فهو معرض للخطأ ثانية وبخاصة ان الانسان العتيق بما فيه من شهوه وفساد اثاره باقية، والعقاب معروف وهو طرده من الجنة مره ثانية وحكم الموت مرة ثانية ويصبح من يخطئ يطرد ومن لا يخطئ يبقي وفي هذا الامر لا مجال للتوبة والتكفير الا بالفداء أيضا ويحتاج ان يأتي المسيح ثانية ليفديه

وايضا لو عدنا للجنه بدون اختيار فهذا ايضا ضد ارادة الله وهو ان الانسان بحريته يختار الله والهدف من خطة الخلاص ان الانسان يختار الله بإرادته ليفرح به

وايضا لو عاد الانسان الي الجنة ليبقي فيها سيعيش بعيد عن الله مثل علاقة ادم بالله سابقا اي يقضي بعض الوقت مع الله وليس كل الوقت وهذا لا يقارن بالحياة الأبدية مع الله ونوجد فيه

وايضا لو عاد الي الجنة فقط إذا الله اضاع وقته ووقت البشر في انه تركهم يحملوا الخطية ويطردوا من الجنة ويعودوا للجنه مره اخري بدون اراده وما بين الاثنين وقت ضائع

والسؤال الذي أقدمه قبل الإجابة وهي من قال ان الجنة الأرضية هي كانت الهدف النهائي لآدم ونسله؟ هي أيضا كانت مرحلة بعد ان يعرف الانسان الله ويختاره يأخذ فيها الانسان لله كما اخذ اخنوخ وايليا قبل الموت

ولكن بسقوط ادم تغير هذا الامر لأنه دخل الموت بأنواعه فكما يقول

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 5: 12

مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ.

وأيضا سفر الحكمة

سفر الحكمة 1

13 إِذْ لَيْسَ الْمَوْتُ مِنْ صُنْعِ اللهِ، وَلاَ هَلاَكُ الأَحْيَاءِ يَسُرُّهُ.

14 لأَنَّهُ إِنَّمَا خَلَقَ الْجَمِيعَ لِلْبَقَاءِ؛ فَمَوَالِيدُ الْعَالَمِ إِنَّمَا كُوِّنَتْ مُعَافَاةً، وَلَيْسَ فِيهَا سُمٌّ مُهْلِكٌ، وَلاَ وِلاَيَةَ لِلْجَحِيمِ عَلَى الأَرْضِ،

ولهذا الموت للإنسان بدا بالخطية ولكن أيضا قبل السقوط كان انتقال والمسيح رجع الانتقال مرة أخرى ولكن بالرقاد للجسد الذي دب فيه الفساد بالإنسان العتيق قبل ظهور الانسان الجديد بالميلاد من الماء والروح

فالمسيح يسمح لنا بان نموت بالجسد الفاني لنأخذ الجسد الغير فاني ونموت عن الجسد الضعيف المتألم ونأخذ الجسد الممجد

والمسيح لم يغير صفات هذا الجسد الفاني العتيق وجعله لا يتألم ولا يموت ولا الرجل يتعب في العمل لأنه هذا يعتبر محاولة لعلاج شيء فاسد ولكن المسيح عوض عن هذا اعد لنا جسد أعظم بكثير وهو الجسد النوراني الذي لا يقارن بالجسد المادي سواء بعد السقوط او حتى قبله.

رسالة بولس الرسول الأولى الى اهل كورنثوس 15

15 :40 و اجسام سماوية و اجسام ارضية لكن مجد السماويات شيء و مجد الارضيات اخر

15 :41 مجد الشمس شيء و مجد القمر اخر و مجد النجوم اخر لان نجما يمتاز عن نجم في المجد

15 :42 هكذا ايضا قيامة الاموات يزرع في فساد و يقام في عدم فساد

15 :43 يزرع في هوان و يقام في مجد يزرع في ضعف و يقام في قوة

15 :44 يزرع جسما حيوانيا و يقام جسما روحانيا يوجد جسم حيواني و يوجد جسم روحاني

15 :45 هكذا مكتوب ايضا صار ادم الانسان الاول نفسا حية و ادم الاخير روحا محييا

15 :46 لكن ليس الروحاني اولا بل الحيواني و بعد ذلك الروحاني

15 :47 الانسان الاول من الارض ترابي الانسان الثاني الرب من السماء

15 :48 كما هو الترابي هكذا الترابيون ايضا و كما هو السماوي هكذا السماويون ايضا

15 :49 و كما لبسنا صورة الترابي سنلبس ايضا صورة السماوي

15 :50 فاقول هذا ايها الاخوة ان لحما و دما لا يقدران ان يرثا ملكوت الله و لا يرث الفساد عدم الفساد

فالمسيح لم يحاول ان يصلح من جسدنا الفاسد لأنه لا يصلح ان يرث عدم الفساد ولكن المسيح اعطانا لو قبلنا فداؤه وامنا به ان نأخذ منه بعد اكتمال الاختيار والاختبار ان نموت عن الجسد الفاسد ونأخذ الغير فاسد الممجد النوراني

فالمسيح أبطل الموت وهو الانفصال عن الله والموت وهو الموت الثاني وهو اجرة الخطية ويسمح برقاد الجسد لنأخذ جسد روحاني لا يموت ولا يفني

مع ملاحظة لو كان الله بعد ان فدانا ارجعنا الى الجنة او جعلنا بدون الام جسدية لكن هذا حجة لكل من يريد ان يدعي ان الله ظالم لأنه بهذا ظلم الذين قبل الفداء بأنهم عاشوا بجسد ارضي متألم اما بعد الفداء عاشوا بجسد ارضي غير متألم ولكن الان الكل متساويين سواء قبل الفداء او بعده فكل من كان بار هو تحمل الالام وحسبت له اكليل وأيضا فاز بالجسد النوراني الممجد سواء عهد قديم او جديد.

فالله خلق ادم وحواء نفسا طاهره لا تشتهي الشر وطبيعة نقيه تعاين الله وشهوته الوحيدة ان يكون مع الله ولا يوجد شهوة للجسد بل يفعل كل شيء بالطبيعة الخيرة النقية وكان متوسط في افعاله بمعني انه لم تكن الروح تشتهي ضد الجسد ولا الجسد يشتهي ضد الروح فلهذا لم يكن يميل الي الجسديات اي الحيوانيات او الطبيعة الشهوانية الحيوانية ولم يكن منطلقا في الروحانيات فقط وهو كان حر تماما في ان يتبع الله وله الحق ان يختار ولكنه لطبيعته الخيرة يختار الله

ولكن بخطية ادم دخل شيء جديد هو معرفة الشر واشتهاؤه فاختل هذا الميزان وفسد الجسد المادي فأصبح يشتهي الشر والطبيعة الحيوانية وبدا عذابه في محاربة الروح ضد الجسد ونحن ورثنا من ادم ان طبيعتنا تعرف الخير والشر ومن هذا ورثنا ايضا الصراع بين الروح والجسد الذي نشا من خطية ادم ودخول طبيعة الخطية والفساد والشهوة الشريرة والالم

وعندما جاء المسيح اعطي الخلاص للكل كما اعطي ادم طبيعة الخطية والموت للكل

ولكن عطية المسيح فاقت بكثير أثار خطية آدم: -

1. لم يعد البشر لما كان عليه آدم، فمثلاً لو رجعنا لنفس وضع آدم، لكان الأمر يحتاج لفداء جديد لكل خطية.

2. ولكن فداء المسيح صار غفراناً لكل خطايا الناس، ولكل زمان، ولكل مكان… لكل من يؤمن ويعتمد. آدم لم يكن ابناً لأنه لم يكن متحداً بالمسيح، فالمسيح لم يكن قد تجسد بعد ولكن بعد تجسد المسيح اتحدنا به فصرنا أبناء بالتبني.

3. بالخطية خسرنا حياة آدم وصرنا نموت، وبالنعمة صارت لنا حياة المسيح ونمجد بعد الرقاد، لقد صارت حياتنا هي حياة المسيح فينا

غلاطية

2 :20 مع المسيح صلبت فاحيا لا انا بل المسيح يحيا في فما احياه الان في الجسد فانما احياه في الايمان ايمان ابن الله الذي احبني و اسلم نفسه لاجلي

فيلبي

1 :21 لان لي الحياة هي المسيح و الموت هو ربح

وهي حياه أعظم من ادم ولا تقارن مع ادم.

4.  كان آدم يحيا في الأرض، والآن بعد الرقاد نحن نحيا مع المسيح في السماء

أفسس

2 :6 و اقامنا معه و اجلسنا معه في السماويات في المسيح يسوع

5. خطية واحدة لآدم، كان الحكم الموت، أما الآن فالتوبة والاعتراف يمحوان أي خطية من خطايانا المتكررة. فدم يسوع المسيح يطهرنا من كل خطية

يوحنا الأولى

1 :7 و لكن ان سلكنا في النور كما هو في النور فلنا شركة بعضنا مع بعض و دم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية

الغفران صار مستمراً لكل تائب.

6. بالخطية خسرنا جسداً ترابياً قابل للموت وبنعمة المسيح صار لنا جسداً ممجداً له حياة أبدية هي حياة المسيح وهذه نحصل على عربونه بالمعمودية.

7. بالخطية خسرنا الفردوس وهذا الفردوس ما هو إلا حديقة على الأرض وبنعمة المسيح صار لنا مكاناً في عرش المسيح في ملكوت السماوات

سفر رؤيا يوحنا

3 :21 من يغلب فساعطيه ان يجلس معي في عرشي كما غلبت انا ايضا و جلست مع ابي في عرشه

8. بالخطية خسرنا جسداً معرضاً للخطية لأنه معرض لاغواء إبليس وبنعمة المسيح صارت الخطية بلا سلطان على الإنسان لأننا تحت النعمة ولسنا تحت الناموس (رو14:6). بل أنه في السماء لن تدخل الشياطين إلى أورشليم السماوية فأبوابها لن يدخل منها شيئا دنس

سفر رؤيا يوحنا

21 :27 و لن يدخلها شيء دنس و لا ما يصنع رجسا و كذبا الا المكتوبين في سفر حياة الخروف

وما شرحه رومية 5 كان للإنسان جسد لحمي غير فاسد وبالخطية فسد وبخلاص المسيح فاز بجسد نوراني لا يوصف. فهذا يشبه انسان كان يسكن في الدور الارضي وبالخطية هبط إلى الشارع وجاء المسيح ليرفعه لأعلى ناطحة السحاب مع فرق التشبيه. او تشبيه اخر قبل السقوط كان لنا ثوب جلدي وبعد الخطية أصبح مليء بالعيوب وبفداء المسيح اخذنا ملابس ملوكية لا تفسد

ولمن يقول انه هذا بعد الرقاد لكن أيضا قبل الرقاد نلنا عربون كل هذا بفداء المسيح، وقدم لنا ابونا انطونيوس فكري نقاط في فيض النعمة

1. نلنا التحرر من العقاب.

2. نلنا التحرر من الشر.

3. الميلاد الجديد.

4. الحياة المقامة.

5. صرنا إخوة للابن وشركاء الميراث.

6. اتحدنا به.

7. صرنا أبراراً.

8. صارت لنا حياة المسيح.

9. غَرَسَ النعمة في حياتنا.

10.  الله لم يمنح البراءة فقط من الخطية بل التبرير.

11.  صرنا هياكل للروح القدس ومنزلاً للآب والابن.

واضيف عليها

12. أصبحنا ممتلئين بالسلام الذي لا يوصف عطية المسيح

13. أصبح لنا ثمار الروح القدس محبة فرح سلام طول اناة صلاح ايمان تعفف وداعة لطف

14. ننال بعض مواهب الروح القدس

ولكن مع كل هذا لا يزال يحترم فيه الرب حرية الاختيار فهنا التبرير ممنوح للكل ولكن لا يفرض على الكل وكل البشر لهم حق الاختيار

فنعمة المسيح تكفي كل البشر وتفيض بأكثر وأكثر ولكن السؤال هل الكل سيخلص؟ الإجابة لا لان هناك شرط وهو الطاعة فمن يطيع المسيح ويقبل عطية المسيح هو الذي ينال هذا الفيض ومن يرفض المسيح ويرفض نعمته وتبريره هذا لا ينال شيء. فرغم ان البر يكفي لكل البشر ومقدم لكل البشر مجانا رغم انه لا يقدر بثمن ولكن لا يناله كل البشر لأنه ليس اجبارا بل من يختار الطاعة هو يتبرر

فبطاعة المسيح يتبرر الكثيرين وليس الكل فرغم انها هبة مجانية للكل ولكن من يرفض لا ينالها ومن يقبل ينالها ويتبرر وهذا لا يموت الموت الثاني بل برقاده يعبر للحياة الذي اخذ عربونه في الميلاد بالماء والروح

أرسل الله المسيح ليحمل طبيعة الإنسان ليرتقي بها إلى فوق الطبيعة الخاطئة التي للإنسان الساقط. فغرس في طبيعة الإنسان النعمة عوضاً عن الخطية. ووهبها روح الحياة الأبدية والقداسة لتقوي علي سلطان الموت وتدوسه. كان هذا كله بإطاعة الواحد، أي إطاعة المسيح حتى الموت موت الصليب (في8:2). ولنلاحظ أن الطبيعة المبررة التي فينا تعطينا أن نطيع الوصية كما أطاع هو. فالنعمة لا تنزع الخطايا فقط، بل تهب البر. نحن ورثنا عن آدم عصيانه وحملنا هذه الطبيعة فينا. لذا جاء السيد المسيح بنعمته، يقدم لنا طاعته لنحياها ونحمل طاعة المسيح فينا. ولكن هذا ايضا ليس الزاما فحرية الارادة متاحه فالبار يقبل بر المسيح ويتبرر به والشرير يرفض بر المسيح ويفضل الخطية

إنجيل يوحنا 3: 19


وَهذِهِ هِيَ الدَّيْنُونَةُ: إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً.

فلو جاء المسيح وفدي البشرية ورفع كل البشرية الي الجنة مرة اخري ولا يموت أحد لأصبح هذا اجبار وليس اختيار فهو يقدم عطية ولكن الحق ان تقبلها او ترفضها وعمر الانسان على الارض هو فتره زمنيه ليختار او يرفض وان اختار يعطيه بعض التجارب ليتنقى من الانسان العتيق وينموا الانسان الجديد ومن يرفض يتركه لشره الذي يهلك به

وبعد انتهاء الحياة بالرقاد من اختار تبرير المسيح يتمجد معه ومن رفضه يدان لرفضه

فالمسيح لم ينهي جسدنا المادي بما فيه من الام وفساد حدث له سواء الامراض او الموت او سواء تعب الولادة او غيرها بل عوضنا واعطانا أفضل منه بكثير جسد نوراني



والمجد لله دائما