رد مختصر على لماذا لا يظهر الله لكل الناس



Holy_bible_1

11/8/2018



يتكرر سؤال من كثيرين غير مؤمنين وهو لماذا لا يظهر لنا الله لكي نؤمن به او لماذا لا يظهر للعالم علانية؟

والاجابة باختصار رغم اننا ليس لنا ان نحكم على الرب ما ذا يجب أن يفعل او لا يفعل ولكن الرب الذي يعرف ما في داخل كل انسان يعرف من يستحق أن يظهر له ومن لا يظهر له

فالله ليس بالامر الهين ان يظهر لاحد فهو كما وصفه الكتاب

سفر التثنية 4: 24

لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ هُوَ نَارٌ آكِلَةٌ، إِلهٌ غَيُورٌ.

فمن هو الانسان الذي لا يحترق بظهور الرب له

هذا يستلزم عدد شروط

اولهم وهو الأساسي وقاله الرب يسوع المسيح في الموعظة على الجبل

إنجيل متى 5: 8

طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ.

فالإنسان الذي قلبه نقي وبالفعل يريد ان يرى الله وليس معاند او قلبه شرير فهذا بالفعل سيرى الله. لان لو قلب الانسان غير نقي وشرير لان يرى الرب حتى لو ظهر له بل سيكون هذا مضر له

ثانيا يعيش في سلام وثالثا تكون حياته مقدسة

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 12: 14

اِتْبَعُوا السَّلاَمَ مَعَ الْجَمِيعِ، وَالْقَدَاسَةَ الَّتِي بِدُونِهَا لَنْ يَرَى أَحَدٌ الرَّبَّ،

وبوضوح بدون القداسة لن يرى أحد الرب

رابعا يسعى ان يقترب من الرب

رسالة يعقوب 4: 8

اِقْتَرِبُوا إِلَى اللهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ. نَقُّوا أَيْدِيَكُمْ أَيُّهَا الْخُطَاةُ، وَطَهِّرُوا قُلُوبَكُمْ يَا ذَوِي الرَّأْيَيْنِ.

وهو في جهاده ان يقترب للرب يجب ان يكون نقي القلب ونقي اليدين أي الأفعال وليس ذو رأيين أي لا يكون متذبذب

خامسا يحب الرب

إنجيل يوحنا 14: 21

اَلَّذِي عِنْدَهُ وَصَايَايَ وَيَحْفَظُهَا فَهُوَ الَّذِي يُحِبُّنِي، وَالَّذِي يُحِبُّنِي يُحِبُّهُ أَبِي، وَأَنَا أُحِبُّهُ، وَأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِي».

فالذي يريد ان يعاين الرب هو يكون عن حب وليس تشكك او عداء ومعنى المحبة القلبية والتي أيضا تترجم في اعمال المحبة ومحبة أبناء الرب لان الذي يحب الرب يحب أبناؤه لها تفاصيل وشروح كثيرة ولكن لا اريد ان اطيل فاكتفي بهذا

سادسا يقترب الى الرب بالصلاة

سفر أيوب 33: 26

يُصَلِّي إِلَى اللهِ فَيَرْضَى عَنْهُ، وَيُعَايِنُ وَجْهَهُ بِهُتَافٍ فَيَرُدُّ عَلَى الإِنْسَانِ بِرَّهُ.

سابعا لا يكون طلبه ان يرى الرب هو ان يجرب الرب وثامنا لا يكفر بالرب

سفر الحكمة 1

:2 فَإِنَّمَا يَجِدُهُ الَّذِينَ لاَ يُجَرِّبُونَهُ، وَيَتَجَلَّى لِلَّذِينَ لاَ يَكْفُرُونَ بِهِ.

وهذه النقطة هامة جدا لان هل الذين يطلبون ان يروا الرب هم أمناء ام يقولوا هذا ظانين انهم بهذا يعجزون المسيحيين ويحرجوهم؟

لا اعمم ولكن أستطيع ان أقول في اغلب الأحوال هو مجادلة وتجريب نابع من رفض الايمان وعندي دليل كتابي على هذا في

انجيل يوحنا 7

7 :2 و كان عيد اليهود عيد المظال قريبا

7 :3 فقال له اخوته انتقل من هنا و اذهب الى اليهودية لكي يرى تلاميذك ايضا اعمالك التي تعمل

7 :4 لانه ليس احد يعمل شيئا في الخفاء و هو يريد ان يكون علانية ان كنت تعمل هذه الاشياء فاظهر نفسك للعالم

7 :5 لان اخوته ايضا لم يكونوا يؤمنون به

هذا المثال يوضح جليا ان اغلب من يقول للرب اظهر للعالم علانية يقول هذا لأنه لا يؤمن به حتى لو في تظاهر بشكل مقنع او خادع انه يقول هذا لكي يؤمن العالم به ولكنه في الحقيقة في خفايا قلبه يقول هذا لأنه يرفض الايمان به

ولكن اكرر لا أقصد أن اعمم فمن جادا بالفعل يبحث عن الله هذا ترك له الرب ادلة واثار كثيرة تقوده للإيمان بالرب وبعد الايمان يبدأ يتدرج في القداسة ونقاوة القلب حتى يصل لرؤية الرب

فالرب روح ولكنه ترك اثار كثيرة جدا مادية وغير مادية تشهد له فكما قال

سفر المزامير 19: 1

اَلسَّمَاوَاتُ تُحَدِّثُ بِمَجْدِ اللهِ، وَالْفَلَكُ يُخْبِرُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ.

سفر المزامير 8: 3

إِذَا أَرَى سَمَاوَاتِكَ عَمَلَ أَصَابِعِكَ، الْقَمَرَ وَالنُّجُومَ الَّتِي كَوَّنْتَهَا،

واكد هذا أيضا في

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 1: 20

لأَنَّ أُمُورَهُ غَيْرَ الْمَنْظُورَةِ تُرىَ مُنْذُ خَلْقِ الْعَالَمِ مُدْرَكَةً بِالْمَصْنُوعَاتِ، قُدْرَتَهُ السَّرْمَدِيَّةَ وَلاَهُوتَهُ، حَتَّى إِنَّهُمْ بِلاَ عُذْرٍ.

أيضا في داخل الانسان الضمير الذي يشهد للذين لا يكتمون ضميرهم

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 2: 15

الَّذِينَ يُظْهِرُونَ عَمَلَ النَّامُوسِ مَكْتُوبًا فِي قُلُوبِهِمْ، شَاهِدًا أَيْضًا ضَمِيرُهُمْ وَأَفْكَارُهُمْ فِيمَا بَيْنَهَا مُشْتَكِيَةً أَوْ مُحْتَجَّةً،

وبالطبع طوب الكتاب من يؤمن دون ان يرى

انجيل يوحنا 20

20 :29 قال له يسوع لانك رايتني يا توما امنت طوبى للذين امنوا و لم يروا

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 4: 18

وَنَحْنُ غَيْرُ نَاظِرِينَ إِلَى الأَشْيَاءِ الَّتِي تُرَى، بَلْ إِلَى الَّتِي لاَ تُرَى. لأَنَّ الَّتِي تُرَى وَقْتِيَّةٌ، وَأَمَّا الَّتِي لاَ تُرَى فَأَبَدِيَّةٌ.

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 5: 7

لأَنَّنَا بِالإِيمَانِ نَسْلُكُ لاَ بِالْعِيَانِ.

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 11: 1

وَأَمَّا الإِيمَانُ فَهُوَ الثِّقَةُ بِمَا يُرْجَى وَالإِيقَانُ بِأُمُورٍ لاَ تُرَى.

رسالة بطرس الرسول الأولى 1: 8

الَّذِي وَإِنْ لَمْ تَرَوْهُ تُحِبُّونَهُ. ذلِكَ وَإِنْ كُنْتُمْ لاَ تَرَوْنَهُ الآنَ لكِنْ تُؤْمِنُونَ بِهِ، فَتَبْتَهِجُونَ بِفَرَحٍ لاَ يُنْطَقُ بِهِ وَمَجِيدٍ،

ومن يرى كل هذا ويرى كل الخليقة التي تشهد على الرب الخالق هو أحمق حسب حكم الكتاب

سفر الحكمة 13

: 1  إِنَّ جَمِيعَ الَّذِينَ لَمْ يَعْرِفُوا اللهَ هُمْ حَمْقَى مِنْ طَبْعِهِمْ، لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَعْلَمُوا الْكَائِنَ مِنَ الْخَيْرَاتِ الْمَنْظُورَةِ، وَلَمْ يَتَأَمَّلُوا الْمَصْنُوعَاتِ حَتَّى يَعْرِفُوا صَانِعَهَا.

ولأنه خاطئ يعتبر عبادة الله شيء رجس

سفر يشوع بن سيراخ 1

: 32  أَمَّا عِنْدَ الْخَاطِئِ فَعِبَادَةُ اللهِ رِجْسٌ.

أيضا فوق كل هذا شهادة الكتاب المقدس الذي هو وحي روح الله القدوس الذي لا ينكره الا معاند ورافض

بل أقدم لمن لا يقبل أصلا كلام الكتاب المقدس من احصائيات علمية

الرد على ادعاء ان لماذا الله لا يظهر نفسه فالحقيقة ان الله يظهر نفسه بالفعل للذين يطلبوه فدراسة توضح ان اغلب مسيحيين بريطانيا عندهم خبرة فوق الطبيعة مع الله

ورغم هذا كثيرين رغم كل هذه الشهادات يرفضون

وأيضا المعجزات المتكررة مثل الشهادات الطبية التي في كل مكان عن اشخاص حدث معهم معجزات وتم شفاؤهم او ماتوا بشهادات أطباء ثم عادوا للحياة ويخبروا عما رؤوه وأيضا معجزات كثيرة علنية مثل النور المقدس الذي مستمر قرب 2000 سنة وغيرها الكثير جدا جدا

وأخيرا اختم بالتالي

لم يستمر من غير المؤمنين في رفض وجود الله ويقولوا لنا أثبتوا لنا بطريقة مادية وجود الله واجعلونا نراه ويظهر علانية لنؤمن به.

وأقول لهم الله لم يترك نفسه بلا شاهد فبعد ظهورات المسيح وانكارهم وظهورات السيدة العذراء وانكارهم والمعجزات الضخمة اليومية من شفاء وغيره الكثير والشهادات الطبية عليها وانكارهم بل قيامة ناس من الأموات أيضا بشهادات أطباء سجلوا موتهم وأخبروا بما رؤا ما بعد الموت وانكارهم وأيضا النور المقدس وانكارهم الذي يحدث امامهم كل سنة وانكارهم. فالأمر ليس لعدم وجود ادلة فهي كثيرة جدا بل لأنهم اختاروا بإرادتهم رفض كل هذه الأدلة التي لا تحصى

فحتى لو ظهر لهم الرب بمجد عظيم فسيقولون اما تهيؤات او سحر او هولوجرام او فسفور ابيض او خدع ضوئية او غيرها من ادعاءاتهم الكثيرة السخيفة لتبرير عدم ايمانهم

وبالفعل صدق الكتاب عندما ذكر مثال الرب يسوع المسيح

انجيل لوقا 16

16 :31 فقال له ان كانوا لا يسمعون من موسى والانبياء ولا ان قام واحد من الاموات يصدقون

فهو اختاروا الرفض كقول الرب

إنجيل يوحنا 3: 19


وَهذِهِ هِيَ الدَّيْنُونَةُ: إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً.

ولكن انت بلا عزر أيها الانسان

ومن له اذنان للسمع فليسمع



والمجد لله دائما