كيف يسمح الله لإبراهيم ان يتزوج اخته وهذا زواج محارم تكوين 20



Holy_bible_1

20\04\2016



الشبهة



الكتاب المقدس مليء (****) المحارم

في سفر التكوين يقول إبراهيم تزوج اخته

20: 11 فقال ابراهيم اني قلت ليس في هذا الموضع خوف الله البتة فيقتلونني لاجل امراتي

20: 12 و بالحقيقة ايضا هي اختي ابنة ابي غير انها ليست ابنة امي فصارت لي زوجة . سفر التكوين

وفي سفر التثنية ملعون من يتزوج أخته فهل إبراهيم ملعون معاذ الله ؟!

27: 22 ملعون من يضطجع مع اخته بنت ابيه او بنت امه و يقول جميع الشعب امين. سفر التثنية

كرم الله نبينا إبراهيم عليه السلام عن هذه الإفك



الرد



تكلمت سابقا عن موضوع زواج الاخوة في ملف

الرد على كيف يسمح الاله بزواج الاخوة في بداية الخلق تكوين 4

ولا اريد التكرار بل باختصار شديد

النسل البشري كله هو أبناء ادم وحواء والدليل

سفر التكوين 3: 20


وَدَعَا آدَمُ اسْمَ امْرَأَتِهِ «حَوَّاءَ» لأَنَّهَا أُمُّ كُلِّ حَيٍّ.

فكانوا يتزوجوا اخواتهم ولكن لماذا منع الرب زواج الاخوة بالتدريج؟

فالأول منع زواج الاخوة الاشقاء ثم منع زواج الاخوة حتى غير الاشقاء ثم حاليا لا يحبذ حتى زواج بنات العم. لماذا؟

ما الذي يفرق عند الرب من ان يتزوج شاب عاش في بيت الاسرة مع ابنت عمه التي عاشت وتربت معه في نفس البيت حتى كبروا معا وتزوجا ويمنع ان يتزوج اخته رغم انه نفس الامر؟

ما الذي يفرق عند الرب من ان يتزوج شاب عاش بجوار أصدقاء اسرته ومنذ ولادة ابنة هؤلاء تربى معها وقضى معها ومع اسرتها كل فترة الطفولة والشباب حتى كبروا وتزوجوا ولا يتزوج اخته رغم انها نفس الظروف؟

الامر هو حماية للإنسان وليس تحكم بدون سبب. فالله لا يحتاج الناموس وهذه القوانين ولكن الرب وضعها لفائدة الانسان وحمايته سواء من امراض او مضايقات او غيره. فقلب الناموس هو فائدة الانسان.

فما فائدة الانسان من ان لا يتزوج اخته؟

هو حمايته من المشاكل الجينية والامراض الوراثية.

ودعوني اشرح هذا الامر باختصار وارجوا ان تراجعوا ملف

مقياس عدد حفريات وقبور الانسان وأيضا معدل تدهور جينات الانسان يؤكد صغر عمر الانسان علي الأرض

والذي وضحت فيه ان ما يسميه العلماء معدل تدهور جينات الانسان Genetic Entropy

تدهور الجينات هذه له دراسات كثيرة وباختصار وجد ان الانسان جيناته تتدهور جيل عن جيل وبفحص جينات انسان حاليا والجيل التالي والجيل الاقدم منه دائما نجد معدل تدهور من جيل الي جيل 

الحقيقة العلمية الجينات البشرية تتدهور اي تتحول من أفضل الي اسواء وهذا ضد التطور اصلا. ونري بوضوح اثار هذا الامر في الامراض الجينية الحديثة التي لا يستطيع ان ينكرها الا جاهل وكاذب.

فادم وحواء جيناتهم سليمة ولكن بعد مرور عدة أجيال مثل 12 جيل حتى نسل سام وحام ويافث بدأت تظهر الأخطاء النسخية لان بدأ تدهور فكان لا بد ان يحمي الرب البشر من هذه الأخطاء النسخية بمنع زواج الاخوة الاشقاء لان احتمالية وجود نفس الخطأ الجيني في نفس المكان في الأخ والاخت الاشقاء مرتفعة وهذا يعني العيب الجيني لو موجود في الاثنين يصبح صفة سائدة في الابناء. ولهذا منع الرب زواج الاشقاء. ولكن الأخت الغير شقيقة الاحتمالية اقل للنصف من الأخت الشقيقة. لا اريد ان ازيد التعقيد بشرحها عن طريق الوراثة ولكن اعتقد أي أحد عنده معلومات بسيطة عن الوراثة فهم ما قلت.

ولكن بعد هذا بعدة أجيال الأخطاء النسخية في الجينات مستمرة وتراكمها يزير الى ان وصلت في زمن موسى لمستوى يكون فيه زواج الاخوة حتى الغير اشقاء أيضا احتمالية اعلى ان تكون مضرة جينيا ولهذا بدأ تشريع عدم زواج الاخوة

بل بتقدم الزمن وازدياد الأخطاء النسخية أصبح حتى زواج أبناء العمومة غير محبذ في دول وثقافات كثيرة بل أصبحنا نجد ان الذين من عادتهم التزاوج من نفس العائلة مثل قبائل الهراريتس التي تعيش في كندا وشمال أمريكا أصبحوا يعانوا من الكثير جدا من الامراض الوراثية وهذا في أجيال قليلة فقط.

فالرب منع زواج الاخوة فقط لحماية الانسان قبل ان يدرك الانسان ما هي الامراض الوراثية وما هي عيوب نسخ الجينات وتراكمها



واتكلم الان عن إبراهيم في هذا التدرج وهذا التدهور الجيني.

فإبراهيم تزوج سارة قبل موسى بأكثر من أربع قرون ونصف فالخروج هو بعد 400 سنة من ميلاد إسحاق أي قبل الناموس الذي حرم زواج الاخوة بكثير. وقبل التدهور الجيني هذا الذي وصل الى ان يحتاج الرب ان يحمي شعبه من هذا.

فلهذا لا ينطبق هذا الناموس عليه لانه قبل هذا الناموس وكان في وقته مسموح بزواج الاخوة الغير اشقاء.

ولكن اضيف امر اخر هام جدا وهو. هل هناك تأكيد ان سارة اخت إبراهيم أي ابنت ابيه تارح ولكن ليست بنت امه زوجة تارح؟

هناك امر لا يلتفت اليه الكثير من المفسرين الذين لا يرجعون للخلفيات اليهودية ومعاني الكلمات العبرية

فبالرجوع الى اول الكلام نجد ان تارح انجب ثلاث أبناء فقط ولم يقال انه تزوج مرة ثانية ولم يقال انه انجب أي بنات

سفر التكوين 11:

23 وَعَاشَ سَرُوجُ بَعْدَ مَا وَلَدَ نَاحُورَ مِئَتَيْ سَنَةٍ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

24 وَعَاشَ نَاحُورُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَوَلَدَ تَارَحَ.

25 وَعَاشَ نَاحُورُ بَعْدَ مَا وَلَدَ تَارَحَ مِئَةً وَتِسْعَ عَشَرَةَ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

26 وَعَاشَ تَارَحُ سَبْعِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ أَبْرَامَ وَنَاحُورَ وَهَارَانَ.

27 وَهذِهِ مَوَالِيدُ تَارَحَ: وَلَدَ تَارَحُ أَبْرَامَ وَنَاحُورَ وَهَارَانَ. وَوَلَدَ هَارَانُ لُوطًا.

فكل من قبل تارح يقول عنهم أنجبوا بنين وبنات الا تارح يقول عنه أنجب فقط ثلاثة ابرام وناحور وهاران. وهذه وحدها إشارة الى انه لم ينجب أي بنات ولم ينجب بالطبع سارة.

ولكن بقية الكلام يتكلم عن زواج إبراهيم ويقول من هي سارة هذه وما اسمها الاخر

28 وَمَاتَ هَارَانُ قَبْلَ تَارَحَ أَبِيهِ فِي أَرْضِ مِيلاَدِهِ فِي أُورِ الْكَلْدَانِيِّينَ.

29 وَاتَّخَذَ أَبْرَامُ وَنَاحُورُ لأَنْفُسِهِمَا امْرَأَتَيْنِ: اسْمُ امْرَأَةِ أَبْرَامَ سَارَايُ، وَاسْمُ امْرَأَةِ نَاحُورَ مِلْكَةُ بِنْتُ هَارَانَ، أَبِي مِلْكَةَ وَأَبِي يِسْكَةَ.

هنا يتكلم ان ابرام وناحور بعد موت اخوهم الكبير تارح تزوجوا امراتين وهما ملكة زوجة ناحور وساراي زوجة ابرام ولكن يضيف ان هاران انجب بنتين بالإضافة الى لوط وهما ملكة ويسكة (فيسكة هذه هي اخت ملكة وبنت هاران) هي المذكورة في قصة زواج إبراهيم وساراي

كلمة يسكة أي التي تنظر للامام

H3252

יסכּה

yiskâh

BDB Definition:

Iscah = “one who looks forth”

1) daughter of Haran, niece of Abraham, sister of Lot and Milcah

وعندما نرجع لاسم ساراي التي تعني متقدمة

H8297

שׂרי

śâray

saw-rah'ee

From H8269; dominative; Sarai, the wife of Abraham: - Sarai.

وعندما نرجع لاصل كلمة ساراي وهي سار שׂר

نجد انها تعني للامام ويتقدم

H8269

שׂר

śar

sar

From H8323; a head person (of any rank or class):

فهو متشابه في المعنى بكلمتين مختلفتين

أي يتكلم عن شخصية واحدة فيسكة هي ساري

وهذا ما شرحه اليهود أيضا في تفسيراتهم القديمة

من ميج 14 أ

ونقله راشي في تفسيره لتكوين 11: 29

Iscah: This is Sarah [called Iscah] because she would see (סוֹכָה) through Divine inspiration, and because all gazed (סוֹכִין) at her beauty. Alternatively, יִסְכָּה is an expression denoting princedom, (נְסִיכוּת), just as Sarah is an expression of dominion (שְׂרָרָה) . - [from Meg. 14a]



وهذا يناسب سياق الكلام ان يقول ان إبراهيم وناحور بعد موت اخيهم هاران الذي ترك بنتين في هذه الأرض التي أصبحت مليئة بالشرور في بين النهرين ولم يتبقي نسل جيد هناك الا اسرة تارح فتزوجوهم الاخين من الاختين وبهذا يسكة (ساري) وملكة تزوجوا عمامهم إبراهيم وناحور

أي من هذا ناحور عم ملكة وتزوجها وإبراهيم عم ساراي وليس اخيها فهي ليست ابنة تارح ولكن ابنة هاران حفيدة تارح

وهي بهذا اخت لوط ابن تارح

وهاران أخو إبراهيم وناحور الكبير هو أبو لوط

سفر التكوين 11: 27

وَهذِهِ مَوَالِيدُ تَارَحَ: وَلَدَ تَارَحُ أَبْرَامَ وَنَاحُورَ وَهَارَانَ. وَوَلَدَ هَارَانُ لُوطًا.

فلوط أخو سارة

وهذا يفسر لماذا إبراهيم كان يرعى لوط ويرحل معه ليس فقط لانه ابن أخيه الأكبر المتوفي بل لانه اخو زوجته.

اما عن تفسير

سفر التكوين 20: 12

وَبِالْحَقِيقَةِ أَيْضًا هِيَ أُخْتِي ابْنَةُ أَبِي، غَيْرَ أَنَّهَا لَيْسَتِ ابْنَةَ أُمِّي، فَصَارَتْ لِي زَوْجَةً.

فهذا يعني انها ابنة أخيه الذي يعتبر مثل والده التي تلقب بأخته

ويلقبها بأخته مثلما كان يلقب لوط بأخيه رغم انه ابن اخيه

سفر التكوين 13: 8

فَقَالَ أَبْرَامُ لِلُوطٍ: «لاَ تَكُنْ مُخَاصَمَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَبَيْنَ رُعَاتِي وَرُعَاتِكَ، لأَنَّنَا نَحْنُ أَخَوَانِ.

سفر التكوين 14: 14


فَلَمَّا سَمِعَ أَبْرَامُ، أَنَّ أَخَاهُ سُبِيَ جَرَّ غِلْمَانَهُ الْمُتَمَرِّنِينَ، وِلْدَانَ بَيْتِهِ، ثَلاَثَ مِئَةٍ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَتَبِعَهُمْ إِلَى دَانَ.

سفر التكوين 14: 16


وَاسْتَرْجَعَ كُلَّ الأَمْلاَكِ، وَاسْتَرْجَعَ لُوطاً أَخَاهُ أَيْضًا وَأَمْلاَكَهُ، وَالنِّسَاءَ أَيْضًا وَالشَّعْبَ.

وكثيرين في الكتاب المقدس تم تلقيبهم باخوة رغم انهم أولاد الأخ او أقارب

فبالاضافة الى لوط وإبراهيم أيضا يعقوب ولابان

سفر التكوين 24: 29


وَكَانَ لِرِفْقَةَ أَخٌ اسْمُهُ لاَبَانُ، فَرَكَضَ لاَبَانُ إِلَى الرَّجُلِ خَارِجًا إِلَى الْعَيْنِ.

سفر التكوين 29: 10


فَكَانَ لَمَّا أَبْصَرَ يَعْقُوبُ رَاحِيلَ بِنْتَ لاَبَانَ خَالِهِ، وَغَنَمَ لاَبَانَ خَالِهِ، أَنَّ يَعْقُوبَ تَقَدَّمَ وَدَحْرَجَ الْحَجَرَ عَنْ فَمِ الْبِئْرِ وَسَقَى غَنَمَ لاَبَانَ خَالِهِ.

ولكن نجد يعقوب يقول

سفر التكوين 29: 12


وَأَخْبَرَ يَعْقُوبُ رَاحِيلَ أَنَّهُ أَخُو أَبِيهَا، وَأَنَّهُ ابْنُ رِفْقَةَ، فَرَكَضَتْ وَأَخْبَرَتْ أَبَاهَا.

ونجد ولابان يقول

سفر التكوين 29: 15


ثُمَّ قَالَ لاَبَانُ لِيَعْقُوبَ: «أَلأَنَّكَ أَخِي تَخْدِمُنِي مَجَّانًا؟ أَخْبِرْنِي مَا أُجْرَتُكَ».

ومثال اخر من العهد القديم وهو بنات العازر

سفر أخبار الأيام الأول 23: 22


وَمَاتَ أَلِعَازَارُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَنُونَ بَلْ بَنَاتٌ، فَأَخَذَهُنَّ بَنُو قَيْسَ إِخْوَتُهُنَّ.

فيلقبهون باخوتهن رغم انهن أبناء عمومتهن

فسارة هي بنت هاران اخ إبراهيم الكبير

ويقول هي ليست بنت امي ليوضح انه يقصد انها ليست اخته شقيقته



وهذا ما يقوله أيضا المفسرين اليهود

فمثلا التسوفيتا والتلمود في يوم 62 ب يشرح ان سارة هي ابنة اخ إبراهيم ويشرح ان ابنت اخوه تلقب باخته وحفيدة شخص تلقب ببنته فهي حفيدة تارح وتلقب بابنة تارح اخو إبراهيم

ونقل هذا راشي

my sister, the daughter of my father: And the daughter of one’s father is permitted to a Noahide [for marriage], for a gentile has no father (i.e., his lineage is not traced from his father). And in order to justify his words, he answered him in this way. Now if you ask: Was she not the daughter of his brother? [The answer is that] grandchildren are considered like children (Tosefta, Yev. 8:8; Talmud Bavli, Yev. 62b); therefore, she was (considered as) Terah’s daughter. And so did he say to Lot, “For we are kinsmen” (אֲנָשִׁים אַחִים) [lit. men, brothers] (although, in fact, Lot was his brother Haran’s son). - [from Pirkei d’Rabbi Eliezer, ch. 36]

فلهذا كما وضحت ان سارة هو بنت أخو إبراهيم

فرغم ان زواج الاخوة في زمن إبراهيم لم يكن مشكلة في الأمم ولكن سارة ليست اخت إبراهيم بالادلة التي قدمتها



والمجد لله دائما